في الواجهةمقالات قانونية

التعليق على قرار قضائي (التماطل في عقد الكراء التجاري والزيادة في السومة الكرائية) “القرار رقم 664 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 2023/01/25 في الملف عدد 2022” عبد السلام مدايني

التعليق على قرار قضائي

(التماطل في عقد الكراء التجاري والزيادة في السومة الكرائية)

“القرار رقم 664 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 2023/01/25 في الملف عدد 2022”

 

عبد السلام مدايني

باحث في القانون الخاص

حاصل على شهادة الماستر في القانون الخاص

ماستر القانون المدني والأعمال

مقدمة:

يندرج القرار موضوع التعليق ضمن الأسباب الموجبة للإفراغ المنضمة بموجب القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي([1])، وكذا مراجعة السومة الكرائية كما وقع تنظيمها في القانون رقم07.03 المتعلق بمراجعة السومة الكرائية في هذا النوع من الأكريات([2]).

وتتجلى وقائع النازلة التي صدر بشأنها القرار المراد التعليق عليه في مطالبة المكري بفسخ عقد الكراء التجاري الذي يربطه بالمكتري مع الأداء والإفراغ.

حيث تقدم السيد ع.ع بواسطة نائبه بمقال افتتاحي إلى المحكمة التجارية بالرباط، يعرض من خلاله أن يكري محله التجاري لسيد ح.ح بسومة كرائية قدرها 1400 درهم، غير أن هذا الأخير توقف عن الأداء في الفترة ما بين 2021.01.01 إلى غاية 2021.06.30 مما تخلد في ذمته مبلغ 8400 درهم، مما حدى بالمدعي إلى توجيه إنذار بالأداء والإفراغ للمدعى عليه بتاريخ 2021.06.24 والذي بقي دون جدوى، ملتمسا من المحكمة الحكم لصالحه بالأداء وفسخ العقد الرابط بينهما وإفراغ المدعى عليه من المحل المكترى هو ومن يقوم مقامه.

المرحلة الابتدائية: بعد عدة جلسات تخلف المدعى عليه عن الحضور إليها رغم توصله بالاستدعاء، حجزت المحكمة الملف للمداولة والذي قضت فيه بتاريخ 2022.01.26 بالحكم على المدعى عليه بأداء مبلغ 8400 درهم عن المدة المذكورة والافراغ من المحل المكترى مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل فيما يتعلق بالأداء فقط، مستندة في حكمها على المادة 8 من القانون 16.49 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي.

المرحلة الاستئنافية: استأنف المدعى عليه الحكم الابتدائي معيبا عليه نقصان التعليل ومخالفة القانون، ذلك أنه كان من واجب محكمة الدرجة الأولى أن تدعو المستأنف للجواب صراحة عن موضوع الدعوى وألا تكتفي بالاستدعاء الموجه له مباشرة عن طريق كتابة الضبط مستندة في ذلك على مقتضيات الفصل 406 من ق.ل.ع.

كما أوضح المستأنف من خلال وصولات وعقد الكراء المبرم مع مالكة العقار القديمة السيدة ن.ا أن الامر يتعلق بسومة كرائية قدرها 1100 درهم عكس ما يدعيه المستأنف عليه الذي تعمد تقديم الانذار بوقائع مغلوطة، كما أكد على أنه برغم مما سبق بادر إلى عرض مبلغ 6600 درهم على المكري الذي هو مجموع ما تخلد بذمته عن المدة المطالب بها وكذا مبلغ 660 درهم عن واجبات النظافة، وذلك بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 2021.07.07، وأمام رفض المستأنف عليه تسلم المبالغ تم إيداعها بصندوق المحكمة بتاريخ 2021.07.08، وبناء على ما سبق التمس المستأنف من المحكمة إلغاء الحكم المستأنف وتحميل المستأنف عليه الصائر.

أجاب المستأنف عليه من خلال مذكرته الجوابية أن السومة الكرائية عرفت زيادة وذلك باتفاق المستأنف والمالكة القديمة للمحل المكترى مستندا في ذلك على الاشهاد المدلى به في المرحلة الابتدائية، كما أكد على أن التماطل ثابت في حق المستأنف مطالبا من خلال مقاله الإضافي بالحكم على المستأنف بالأداء عن الفترة اللاحقة لصدور الحكم الابتدائي ما مجموعة 21000 درهم.

عقب المستأنف على جواب المستأنف عليه بأنه لا يوجد أي اتفاق بينه وبين المالكة القديمة، فضلا عن الزيادة في السومة الكرائية يتم إما بمقتضى عقد او حكم قضائي وهو الأمر الغير وارد في واقعة الحال، أما فيما يخص المقال الاضافي فقد تم إيداع المبلغ المترتب عن الفترة اللاحقة بصندوق المحكمة على أساس السومة الكرائية التي قدرها 1100 درهم وذلك بعد تعذر تبليغه للمستأنف عليه.

بعد استنفاذ كافة الاجراءات قضت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء من خلال القرار رقم 664 الذي نحن بصدد التعليق عليه، بإلغاء الحكم الابتدائي والتصريح من جديد برفض طلب المستأنف ضده وتحميله الصائر، معللة قضائها أن الاشهاد المحتج به يشمل توقيع المالكة القديمة دون توقيع المستأنف مما يفقد الاشهاد حجيته، كما أن المستأنف بادر إلى العرض الايداع داخل الاجل القانوني مما تكون معه ذمته خالية من المديونية.

تثير النازلة التي نحن بصدد التعليق على القرار الصادر بشأنها العديد من الإشكاليات القانونية، لعل أهمها الاشكال المتعلق بالشروط الواجب توفرها لاعتبار المكتري في حالة تماطل ومنه المطالبة بإنهاء عقد الكراء، وكذا الاشكال المرتبط بالشكلية التي تطلبها المشرع لمراجعة السومة الكرائية.

للمعالجة الإشكالات المطروحة سنحاول التطرق لها من الجانب النظري (المطلب الاول) ثم سنتولى النظر في الحلول الواردة في القرار موضوع التعليق (المطلب الثاني).

سنعتمد في تحليلنا ودراستنا للقرار موضوع التعليق على التصميم التالي:

  • المطلب الأول: الإطار النظري للتماطل في الأداء ومراجعة السومة الكرائية.
  • المطلب الثاني: مدى معالجة القرار للإشكالات القانونية للنازلة

المطلب الأول: الإطار النظري للتماطل في الأداء ومراجعة السومة الكرائية

آجاز المشرع للمكري إنهاء عقد الكراء التجاري متى ارتأى ذلك، غير أنه قابل ذلك بحق المكتري في الحصول على التعويض المقرر في المادة 7 من القانون 49.16، كما عمل المشرع على تنظيم الأسباب التي يحق معها للمكري إنهاء العلاقة الكرائية دون الالتزام بصرف أي تعويض للمكتري، وذلك باعتبارها أسبابا خطيرة يترتب عنها حرمان المكتري من الحق في التعويض.

ومن خلال استقراء نص المادة 8 من القانون 49.16([3]) نلاحظ اعتماد المشرع في صياغة النص على بنية شكلية تراتبية، فوضع التماطل في الأداء على هرم الأسباب الموجبة لإنهاء عقد الكراء دون أي تعويض، وذلك راجع لاعتباره أخطر هذه الأسباب.

بالإضافة إلى تنظيم المشرع للتماطل في الأداء (الفقرة الأولى) فإنه تولى كذلك تنظيم مراجعة السومة الكرائية فأفرد لها أحكاما خاصة (الفقرة الثانية)

الفقرة الأولى: التماطل كسبب موجب للإفراغ وشكلياته

لما اعتبر المشرع التماطل سبب موجب للإنهاء عقد الكراء، فإنه أحاطه بشروط وشكليات تترتب عنها جملة من الآثار، غير أن هذه الشروط والشكليات تتعلق في مجملها بالإنذارات الواجب توجيهها للمكتري، بحيث لا يعتبر في حالة مطل إلا إذا تم إنذاره بالأداء عملا بمقتضيات الفصل 255 من ق.ل.ع، إذ أن حماية المكتري جعلت الاجتهاد القضائي يستقر على مبدأ أصبح قارا في مجال العلاقات الكرائية مؤداه أن الكراء مطلوب لا محمول، فقد جاء في قرار لمحكمة النقض أن ” المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه لما اعتبرت الطاعن في حالة مطل وقضت بالفسخ دون أن تتأكد من توصله بإنذار بالأداء من المطلوبة، يكون قرارها ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه، مما عرضه للنقض والإبطال.”([4])، كما اشترطت المادة 8 من القانون 49.16 في الإنذار أن يتضمن آجل خمسة عشرة يوما من تاريخ توصل المكتري بالإنذار، وأن تتخلد بذمته ثلاثة أشهر من الكراء على الأقل.

كما اشترط المشرع توجيه إنذار ثاني يتعلق بالإفراغ والذي في حالة عدم استجابة المكتري له فيبقى للمكري الحق في سلوك مسطرة المصادقة على الإنذار، وقد اشترط المشرع في الإنذار بالإفراغ ما يلي:

أولا: أن يكون الإنذار مسببا

عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من المادة 26 من القانون ([5])49.16 فإن الإنذار بالإفراغ يجب أن يتضمن سبب الإفراغ، ويجب على المكري أن يرتكز على سبب واحد بالإنذار ويمنع عليه أن يقوم بتضمين سببين مختلفين بالإنذار، وهو ما ورد في قرار صادر المحكمة التجارية بالرباط حيث اعتبرت “أنه أمام تناقض ادعاءات الطرف المدعي تارة بتوجيه إنذار لأجل الهدم لكون البناء آيلا للسقوط وتارة أخرى بتوجيه إنذار لأداء الواجبات الكرائية والمطالبة من ناحية أخرى بالإفراغ للاحتلال بدون سند، مما يجعل الدعوى غير مبنية على أساس سليم وطبقا لقاعدة من تناقضت حججه سقطت دعواه، فإنه يتعين وللعلل السالفة الذكر التصريح برفض الطلب.”([6])

ثانيا: آجل الإنذار

حددت المادة 26 من القانون 49.16 الآجل الذي يجب على المكري منحه للمكتري في خمسة عشرة يوما([7])، فلا يكفي تضمين آجل الإنذار بالأداء فقط وإنما إمهال المكتري لمدة خمسة عشر يوما أخرى للإفراغ، فقد جاء في حكم صادر عن المحكمة التجارية بمراكش ” أنه بخصوص طلب الإفراغ فإنه وبالرجوع إلى الإنذار بالأداء المبلغ بتاريخ 2017/10/25 يتبين أنه تضمن أجل 15 يوما للأداء دون تضمينه أجل 15 يوما للإفراغ وفق مقتضيات الفصل 26 من قانون رقم 49-16 مما يجعل طلب الإفراغ طلبا سابقا لأوانه ويتعين معه تبعا لذلك الحكم بعدم قبول الطلب في الشق المتعلق بالإفراغ.”([8]).

غير أن محكمة النقض توجهت في أحدث اجتهاداتها إلى عدم وجوب توجيه إنذارين أو على ضرورة تضمين أجلين في نفس الوقت وهو ما يستفاد من خلال قرار صادر عنها، حيث جاء فيه ” ومحكمة الاستئناف التجارية مصدرة القرار المطعون فيه التي قضت بعدم قبول طلب إفراغ المطلوبة من المحل المكترى بعلة أن الإنذار موضوع الدعوى وإن تضمن أجل 15 يوما لأداء الكراء فإنه لم يتضمن أجل 15 يوما للإفراغ المنصوص عليه في المادة 26 من القانون 49.16، في حين أن الأمر في النازلة لا يقتضي منح المكترية أجلين الأول للأداء والثاني للإفراغ، وأن الأجل الواجب اعتباره للمطالبة بإفراغ المطلوبة المنصوص عليه في المادة 26 أعلاه هو 15 يوما من تاريخ التوصل بالإنذار والذي بانصرامه يكون التماطل ثابتا في حقها، ويتحقق معه أيضا السبب الذي اعتمدته الطاعنة للمطالبة بإفراغها، فأتى بذلك قرارها خارقا للمقتضيات المحتج بخرقها مما يستوجب نقضه.”([9]).

ثالثا: صلاحية الإنذار

بعدما كان حق المكري في طلب المصادقة على الإنذار بمرور سنتين اثنين، قلص المشرع من خلال المادة 26 من القانون 49.16 من آجال سقوط الحق في المطالبة بالمصادقة على الإنذار فجعلها في حدود ستة أشهر، إذ نصت المادة على أنه “يسقط حق المكري في طلب المصادقة على الإنذار بمرور ستة أشهر من تاريخ انتهاء الأجل الممنوح للمكتري في الإنذار.

غير أنه يجوز للمكري أن يقوم برفع دعوى. المصادقة بناء على إنذار جديد يوجه وفق نفس الشروط المنصوص عليها في هذه المادة.”.

رابعا: تبليغ الإنذار

نصت المادة 34 من قانون رقم 49-16 على أنه “يجب أن تتم الإنذارات والإشعارات وغيرها من الإجراءات، المنجزة في إطار هذا القانون بواسطة مفوض قضائي أو طبق الإجراءات المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية.” فالملاحظ أن المشرع لم يجعل تبليغ الإنذارات اختصاصا أصليا للمفوضين القضائيين وإنما ردا على الجدل الذي كان قائما في السابق حول قانونية المحاضر التي ينجزها المفوض القضائي وحلولها محل شهادة التسليم([10]).

الفقرة الثانية: شروط وإجراءات مراجعة السومة الكرائية

تعتبر الوجيبة الكرائية أو الأجرة ذلك المبلغ المالي أو الشيء الذي يلتزم المكتري بدفعه للمكري مقابل انتفاعه بالعين المكتراة خلال المدة المتفق عليه([11]). إذ أن محل التزام المكتري يتمثل في أداء الوجيبة الكرائية، والتي تتكون من عدة عناصر في مقدمتها العوض الذي يؤديه للمكري نظير انتفاعه بالعقار أو المحل التجاري، ثم عناصر مكملة من قبيل التحملات المتمثلة في رسوم الخدمات الجماعية وواجبات اتحاد المالك في إطار نظام الملكية المشتركة.

والمقصود بمراجعة السومة الكرائية هو إعادة النظر في قيمتها والتفاوض من جديد بشأنها بين المكري مالك العقار أو المحل التجاري وبين المكتري للوصول إلى الزيادة فيها أو التخفيض منها.

وقد عالج المشرع مسألة مراجعة السومة الكرائية من خلال المادة 5 من القانون 49.16 التي نصت على حرية طرفي عقد الكراء في تحديد الوجيبة الكرائية غير أن الاتفاق على الوجيبة الكرائية عند إبرام العقد لا يعني ضرورة سريانها طيلة مدة سريان عقد الكراء، بل يمكن مراجعتها إما اتفاقيا أو قضائيا وذلك اعتمادا على الإطار القانوني 07.03 المتعلق بمراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للاستعمال المهني أو التجاري أو الحرفي([12]). وتتخذ المراجعة الاتفاقية صورتين:

  1. – عندما يتضمن عقد الكراء شروط مراجعة السومة ونسبة الرفع من قيمتها وتخفيضها.
  2. – عند ابرام اتفاقات أثناء سريان عقد الكراء على الزيادة في السومة الكرائية.

وفي الحالتين فإن المراجعة الاتفاقية في صورتيها تخضع لضابطين أساسيين:

  • أولهما ضرورة مرور مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ابتداءا من تاريخ ابرام عقد الكراء أو من تاريخ آخر مراجعة قضائية أو اتفاقية فالمدة الأدنى للاتفاق على الزيادة في السومة الكرائية هي ثلاث سنوات([13])، وهو ما نصت عليه المادة الثالثة من القانون 03.07 ([14]) حيث نصت على أنه إذا لم يقع بين الطرفين اتفاق على شروط مراجعة ثمن الكراء ونسبة الرفع من قيمته أمكن مراجعته بعد مرور كل ثلاث  سنوات على الأقل من تاريخ الاتفاق على الثمن أو من تاريخ مراجعته بين الأطراف مباشرة، أو من التاريخ الذي حددته المحكمة لآخر مراجعة وذلك طبقا للنسب المقررة في هذا القانون.”.
  • وثانيهما وجوب التقيد بالنسب المنصوص عليها في المادة الرابعة من القانون 07.03 التي حددت سقف الزيادة في ثمن الكراء التي يجب التقيد بها وهي 8% بالنسبة للمحلات المعدة للسكن و10% بالنسبة للمحلات المعدة للاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي ([15])، وهذا ما أكدته المادة الثانية من القانون 03.07 فقد جاء فيها أنه “لا يجوز الاتفاق على رفع ثمن الكراء خلال مدة تقل عن ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ إبرام عقد الكراء أو من تاريخ آخر مراجعة قضائية أو اتفاقية، أو الاتفاق على زيادة تتعدى النسب المقررة في هذا القانون.”

وقد قصد المشرع من وراء هاتين النسبتين كقيد على المحكمة والطرفين هو تحقيق نوع من التوازن، فلا يطلب من المكتري أكثر مما يتحمل ([16]).

غير أن مقتضيات القانون03.07 لا تطبق بأثر رجعي على العقود التي أبرمت في وقت سابق وتضمنت نسبا أعلى مما هو مقرر في القانون المذكور، وهذا أكدته محكمة النقض في قرار لها، فقد جاء فيه “فإن المحكمة لما اعتبرت أن نسبة الزيادة في السومة الكرائية المحددة في 10% المنصوص عليها في القانون رقم 03.07 هي الواجبة التطبيق بدلا من نسبة الزيادة المتفق بشأنها في عقد الكراء والمحددة في 15% واعتمدتها في قرارها بالرغم من أن مقتضياته لا يمكن أن تطبق بأثر رجعي بشأن السومة المتفق بشأنها بمقتضى عقد كراء أبرم بتاريخ 2004/04/08 قبل دخول القانون المذكور حيز التنفيذ، فأتى بذلك قرارها خارقا للمقتضيات المحتج بخرقها، وغير مرتكز على أساس قانوني، مما يعرضه للنقض.”([17]).

أما الحالة التي لا تتجاوز فيها السومة الكرائية الشهرية 400 درهم فإن المادة الخامسة من القانون 07.03 أعطت للمحكمة سلطة تحديد نسبة الزيادة بناءا على سلطتها التقديرية على ألا تتعدى نسبة الزيادة المحكوم بها 50%. أما في حالة عدم تضمين عقد الكراء شروط مراجعة السومة أو عدم توصل المكري والمكتري إلى اتفاق أثناء سريان العقد على الزيادة في السومة يخير المكري بين اللجوء للقضاء مباشرة أو توجيه إنذار للمكتري يطالب فيه بالزيادة في السومة الكرائية، وإذا لم يتجاوب المكتري مع ذلك الإنذار، يجب على المكري أن يرفع دعوى المراجعة داخل أجل 3 أشهر الموالية لتاريخ توصل المكتري بالإنذار، ويترتب على عدم رفع دعوى داخل هذا الأجل أن مفعول الزيادة لا يسري إلا من تاريخ المطالبة القضائية ([18]).

المطلب الثاني: مدى معالجة القرار للإشكالات القانونية الواردة في النازلة

بالرجوع إلى منطوق القرار نجد أن المحكمة قد ألغت الحكم الابتدائي الصادر في نازلة الحال، ولها أسبابها في ذلك سنتولى التعرض لها بالتفصيل (الفقرة الأولى) ثم سنحاول تقييم الحلول التي أسست عليها المحكمة قضائها (الفقرة الثانية)

الفقرة الأولى: الأسس التي ارتكز عليها القرار لحل النازلة

اتجهت المحكمة إلى إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء المدعى عليه السومة الكرائية وإفراغه من العين المكراة، فأوردت في قرارها حلولا اعتبرتها كفيلة لفض المنازعة الكرائية، والتي سنفصل فيها من خلال الآتي:

أولا: بشأن مدى ثبوت التماطل

اقتنعت المحكمة بأن التماطل غير ثابت في حق المستأنف وقضت بإلغاء الحكم الابتدائي وصرحت برفض طلب الأداء مستندة في ذلك على ما يلي:

  1. – أن اعتبار المستأنف في حالة مطل على أساس أنه عرض على المستأنف ضده مبلغ أقل من السومة الكرائية التي حددها هذا الأخير في 1400 درهم عوض 1100 درهم، لا يتأتى مادام أن عقد الكراء الرابط بين المالكة القديمة والمكتري ينص على أن السومة الكرائية محددة في 1100 درهم فقط.
  2. – استنادا على الفقرة الأولى من المادة 8 من القانون 49.16 التي لا تعتبر المكتري في حالة مطل إلا بعد التوصل بالإنذار بالأداء ولم يؤدي الوجيبة الكرائية داخل آجل خمسة عشر يوما، وكان مجموع ما بذمته على الأقل 3 أشهر من الكراء. وهو الأمر الغير محقق في نازلة الحال، حيث بادر إلى سلوك مسطرة العرض والإيداع داخل الآجل القانوني، وهو ما يستفاد من خلال محضر تبليغه أنه توصل بالإنذار بتاريخ 2021/06/24 وقام بعرض المبلغ على المستأنف عليه بتاريخ 2021/07/07 رفضه المستأنف عليه شخصيا وتم ايداعه بصندوق المحكمة بتاريخ 2021/07/08. مستندا في ذلك على الفصل 275 من ق ل ع([19]).

ثانيا: بالنسبة لمراجعة السومة الكرائية

ردت المحكمة مزاعم المستأنف عليه الذي ادعى أن السومة الكرائية عرفت زيادة من 1100 إلى 1400 درهم، وأن ذلك تم بمقتضى اتفاق بين الأطراف مدليا بإشهاد صادر عن المالكة القديمة، فاستبعدت المحكمة الاشهاد المحتج به فاعتبرته غير ذي حجة ولا يرقى ليحل محل العقد أو باعتباره ملحقا بالعقد الأصلي، ومادام أن الاشهاد صادر عن طرف واحد دون الطرف المقابل فإن المستأنف يظل أجنبيا عن الإشهاد ولا تثبت معه الزيادة في السومة الكرائية.

كما أن الطرف المستأنف أدلى بعقد الكراء الأصلي الذي تضمن السومة الكرائية المحددة في 1100 درهم، بالإضافة إلى مجموعة وصولات الموقع عليها من قبل المالكة القديمة كلها تثبت أن السومة الكرائية المتفق عليها لا تتعدى 1100 درهم.

الفقرة الثانية: مدى توفق القرار في حل إشكالات النازلة

من خلال استقرائنا لوقائع النازلة التي صدر بشأنها القرار المراد التعليق عليه والظروف المحيطة بها، وكذا من خلال الحلول التي جاء بها القرار فإن تكوين قناعاتنا الشخصية حول ما اتجهت إليه المحكمة يمكن أن نبرزها فيما يلي:

أولا: بالنسبة للتماطل

بالرغم من أن القرار في نظرنا كان موفقا في حل الإشكال المتعلق بالتماطل في أداء السومة الكرائية، فإننا نعيب على القرار عدم تفصيله في الحلول التي جاء بها، بحيث جاءت مقتضبة دون أن تبرز العناصر التي ارتكزت عليها بشكل مفصل، ونجمل عتابنا على القرار في للأسباب التالية:

  1. – كان من واجب المحكمة أن تناقش مدى صحة الإنذار الموجه إلى المستأنف، بحيث أنها اعتبرت أن التماطل غير ثابت في حق المستأنف بعلة أنه بادر إلى سلوك مسطرة العرض والإيداع بمجرد توصله بالإنذار دون أن تناقش صحة الإنذار من عدمه، لاسيما أن المستأنف تمسك ببطلان الإجراءات من خلال مذكرته التعقيبية.
  2. – الإنذار الموجه إلى المستأنف لم يستوفي الشروط القانونية المتطلبة طبقا للمادة 3 من القانون 64.99 المتعلق استيفاء الوجيبة الكرائية، والتي نصت على أنه ” يجب أن يتضمن الإنذار تحت طائلة عدم القبول:

…..

5- قدر السومة الكرائية.”

بحيث أن يتضمن الإنذار بالأداء سومة الكرائية المطالب بها بشكل محدد ودقيق سواء بقدرها أو بعدد الشهور المطالب بها، وهو الأمر الغير وارد في الإنذار الموجه للمستأنف والذي تضمن سومة كرائية تفوق السومة الكرائية الحقيقية والمحددة في 1100 درهم.

لهذه الأسباب كان من واجب المحكمة التصريح بعدم صحة الإنذار فتقضي تبعا لذلك بعدم قبوله دون مناقشة هل التماطل ثابت في حق المكتري.

ثانيا: بالنسبة لمراجعة السومة الكرائية

في رأينا أن المحكمة كانت موفقة إلى حد بعيد فيما اتجهت إليه، بحيث أن الإشهاد الصادر عن المالكة القديمة لا يمكن اعتباره حجة على الاتفاق على الزيادة في السومة الكرائية وذلك للأسباب التالية:

  1. الإشهاد هو تصرف بإرادة منفردة لا يلزم إلا من تولى القيام بذلك التصرف، فلا يمكن الاحتجاج به على المكتري.
  2. لم يشترط المشرع من خلال القانون 07.03 المتعلق بمراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للسكنى أو الاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي الكتابة كوسيلة وحيدة لإثبات الاتفاق على الزيادة فالسومة الكرائية وهو ما عبرت عنه المادة الثالثة من القانون المذكور بنصها على أن إذا لم يقع بين الطرفين اتفاق على شروط مراجعة ثمن الكراء ونسبة الرفع من قيمته أمكن مراجعته بعد مرور كل ثلاث  سنوات على الأقل من تاريخ الاتفاق على الثمن أو من تاريخ مراجعته بين الأطراف مباشرة، أو من التاريخ الذي حددته المحكمة لآخر مراجعة وذلك طبقا للنسب المقررة في هذا القانون.”، غير أنه لا يجوز إثبات ما يخالف العقد الكتابي إلا بالكتابة، وهو ما أكدته محكمة النقض في قرار لها، حيث ورد فيه “إن المحكمة لما ثبت لها من الوثائق المعروضة عليها خصوصا عقد الكراء المبرم بين الطرفين موروث الطاعنين والمطلوب الأول، أن مبلغ السومة الكرائية محددة بموجبه، واعتبرت بأنه لا يمكن إجراء البحث للاستماع إلى الشهود لإثبات خلاف ما هو وارد كتابة ما دام أن ما ورد بعقد كتابي لا يجوز إثبات ما يخالفه إلا كتابة، تكون قد عللت قرارها تعليلا قانونيا وركزته على أساس”([20]). والإشهاد في هذه الحالة لا يرقى لاعتباره حجة من الأصل فبالأحرى اعتباره بمقام الحجة الكتابية.

– كان من واجب المكري إرسال إنذار إلى المكتري بالزيادة في السومة الكرئية وفي حالة عدم منازعته في ذلك يكون قد قبل ضمنيا بالزيادة في السومة الكرائية فيعد الإنذار صحيحا نسبة للسومة الكرائية الجديدة، ويكون المكتري في حالة مطل ولو أدى السومة الكرائية السابقة داخل الأجل القانوني، لكن ذلك مشروط برفع دعوى داخل أجل 3 أشهر الموالية لتاريخ التوصل بالإنذار، وهو ما ورد في الفقرة الثانية من المادة السابعة من القانون 03.07.

الملحق:

لائحة المراجع

  • الكتب:
  • محمد الكشبور، الكراء المدني والكراء التجاري، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، الطبعة الثانية 2001.
  • حساين عبود قراءة في قانون 07. 03 المتعلق بمراجعة أثمان الكراء، مقال منشور بمجلة الملف، العدد 14 مارس 2009.
  • جواد الرفاعي، الكراء التجاري الثابت والمتغير في ضوء القانون 49.16، مكتبة الرشاد سطات، الطبعة الأولى، سنة 2018.
  • مصطفى بونجة، قضاء محكمة النقض في الكراء التجاري وفقا لمقتضيات القانون 49.16.
  • المجلات:
  • مجلة القضاء المدني، العدد 15/16، السنة الثامنة، شتاء/ خريف 2017.
  • مواقع إلكترونية:

juriscassation.cspj.ma

  1. () – القانون رقم 16. 49 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 99. 16. 1 الصادر في 13 شوال 1437 (18 يوليوز 2016) بالجريدة الرسمية عدد 6011 بتاريخ 11 غشت 2016.
  2. () – القانون رقم 07.03 المتعلق بمراجعة أتمان كراء المحلات المعدة للسكنى أو الاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي الصادر بتنفيذه الظهير الشريف 134. 07. 1 بتاريخ 19 ذو القعدة 1428 (30 نونبر 2007) بالجريدة الرسمية عدد 5586 بتاريخ 2 ذو الحجة 1428 (13 دجنبر 2007) الصفحة 4061.
  3. () – المادة 8: “لا يلزم المكري بأداء أي تعويض للمكتري مقابل الإفراغ في الحالات الآتية:

    إذا لم يؤدي المكتري الوجيبة الكرائية داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ توصله بالإنذار، وكان مجموع ما بذمته على الأقل ثلاثة أشهر من الكراء؛

    إذا أحدث المكتري تغييرا بالمحل دون موافقة المكري بشكل يضر بالبناية ويؤثر على سلامة البناء أو رفع من تحملاته، ماعدا إذا عبر المكتري عن نيته في إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه داخل الأجل الممنوح في الإنذار، على أن تتم الأشغال من أجل ذلك، في جميع الأحوال، داخل أجل لا يتعدى ثلاثة أشهر؛

    إذا قام المكتري بتغيير نشاط أصله التجاري دون موافقة المالك، ماعدا إذا عبر المكتري عن نيته في إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه داخل الأجل الممنوح له، على أن يتم هذا الإرجاع، في جميع الأحوال داخل أجل لا يتعدى ثلاثة أشهر؛

    إذا كان المحل أيلا للسقوط ما لم يثبت المكتري مسؤولية المكري في عدم القيام بأعمال الصيانة الملزم بها اتفاقا أو قانونا رغم إنذاره بذلك؛

    إذا هلك المحل موضوع الكراء بفعل المكتري أو بسبب قوة قاهرة أو حادث فجائي؛

    إذا عمد المكتري إلى كراء المحل من الباطن خلافا لعقد الكراء؛

    إذا فقد الأصل التجاري عنصر الزبناء والسمعة التجارية بإغلاق المحل لمدة سنتين على الأقل.”

  4. () -القرار عدد 661، المؤرخ في 5/05/2011 في الملف التجاري عدد 933/3/1/2010، منشور بمجلة القضاء المدني، العدد 15/16، السنة الثامنة، شتاء/ خريف 2017، ص187.
  5. () – تنص المادة 26 من القانون 49.16 على أنه “يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية، أن يوجه للمكتري إنذارا، يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده، وأن يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل.

    يحدد هذا الأجل في:

    – خمسة عشر يوما إذا كان الطلب مبنيا على عدم أداء واجبات الكراء أو على كون المحل آيلا للسقوط؛

    – ثلاثة أشهر إذا كان الطلب مبنيا على الرغبة في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي، أو لهدمه وإعادة بنائه، أو توسعته، أو تعليته، أو على وجود سبب جدي يرجع لإخلال المكتري ببنود العقد.

    في حالة عدم استجابة المكتري للإنذار الموجه إليه، يحق للمكري اللجوء إلى الجهة القضائية المختصة للمصادقة على الإنذار ابتداء من تاريخ انتهاء الأجل المحدد فيه.

    إذا تعذر تبليغ الإنذار بالإفراغ لكون المحل مغلقا باستمرار، جاز للمكري إقامة دعوى المصادقة على الإنذار بعد مرور الأجل المحدد في الإنذار اعتبارا من تاريخ تحرير محضر بذلك.

    يسقط حق المكري في طلب المصادقة على الإنذار بمرور ستة أشهر من تاريخ انتهاء الأجل الممنوح للمكتري في الإنذار.

    غير أنه يجوز للمكري رفع دعوى المصادقة بناء على إنذار جديد يوجه وفق نفس الشروط المنصوص عليها في هذه المادة.”

  6. () – حكم رقم 1200 صدر بتاريخ 2017/04/03 في ملف عدد، 2016/8206/3447 حكم منشور.
  7. () – هذا عكس الإشعار المنصوص عليه في المادة 46 من القانون 67.12 المتعلق بالكراء السكني والمهني، الذي حدد الآجل في شهرين من تاريخ التوصل بالإشعار.
  8. () – حكم رقم 3358 صدر بتاريخ 2017/12/27 في ملف عدد ،2017/8207/2813 حكم غير منشور.
  9. () – القرار عدد 237 الصادر بتاريخ 31 مارس 2022 في الملف التجاري عدد 683/3/2/2020، منشور بالمنصة الرقمية لمحكمة النقض juriscassation.cspj.ma، تم الاطلاع وتحميل القرار بتاريخ 27 أبريل 2024 على لساعة الثالثة بعد الزوال.

    للاطلاع على القرار كاملا https://juriscassation.cspj.ma/ArretCassations/GetArret?idArret=11137.

  10. () – جواد الرفاعي، الكراء التجاري الثابت والمتغير في ضوء القانون 49.16، مكتبة الرشاد سطات، الطبعة الأولى، سنة 2018، ص 101.
  11. () – محمد الكشبور، الكراء المدني والكراء التجاري، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، الطبعة الثانية 2001، ص37 وما يليها.
  12. () – عكس ظهير 24 ماي 1955 الملغى لم يكن يعالج مسألة مراجعة أثمان الكراء خلال مدة سريان العقد، حيث كانت هذه المراجعة خاضعة لمقتضيات ظهير 5 يناير 1953، وذلك مالم يرد شرط في العقد.
  13. () – تجدر الإشارة إلى أنه قبل صدور قانون رقم 07-03 كان إذا سلك المكري مسطرة مراجعة السومة الكرائية في إطار مقتضيات ظهير 24 ماي 1955 فهو غي ملزم بمرور ثالث سنوات، بينما إذا طالب بمراجعة السومة الكرائية في إطار مقتضيات ظهير 5 يناير 1953 فإنه والحالة هاته يكون ملزم باحترام شرط المدة.
  14. () – ظهير شريف رقم 1.07.134 صادر في 19 من ذي القعدة 1428 (30 نوفمبر 2007) بتنفيذ القانون رقم 07.03 المتعلق بكيفية مراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للسكنى أو الاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي.
  15. () – قرار محكمة النقض رقم: 82 الصادر بتاريخ 03/2/2022 في الملف التجاري عدد 2019/2/3/ 1099.
  16. () – حساين عبود قراءة في قانون 07. 03 المتعلق بمراجعة أثمان الكراء، مقال منشور بمجلة الملف، العدد 14 مارس 2009 ص 104.
  17. () – القرار عدد 82، الصادر بتاريخ 03 فبراير 2022، الملف التجاري رقم 1099/3/2/2019، منشور لدى مصطفى بونجة، قضاء محكمة النقض في الكراء التجاري وفقا لمقتضيات القانون 49.16، ص103.

    منشور كذلك بالمنصة الرقمية لمحكمة النقض juriscassation.cspj.ma، تمت معاينة القرار بتاريخ 28 أبريل 2024 على الساعة 10 صباحا.

    للاطلاع على القرار كاملا https://juriscassation.cspj.ma/ArretCassations/GetArret?idArret=11217.

  18. () – تنص المادة 7 من القانون 07. 03 على ” يجري العمل بالوجيبة الكرائية الجديدة ابتداء من تاريخ المطالبة القضائية.

    إذا عبر المكري عن رغبته في مراجعة ثمن الكراء بتوجيه إنذار للمكتري، فإن سريان الوجيبة الكرائية الجديدة يبتدئ من تاريخ التوصل بالإنذار، شريطة رفع الدعوى داخل أجل الثلاثة أشهر الموالية لتاريخ التوصل.”

  19. () -الفصل 275: ” مطل الدائن لا يكفي لإبراء ذمة المدين. إذا كان محل الالتزام مبلغا من النقود، وجب على المدين أن يقوم بعرضه على الدائن عرضا حقيقيا، فإذا رفض الدائن قبضه، كان له أن يبرئ ذمته بإيداعه في مستودع الأمانات الذي تعينه المحكمة. وإذا كان محل الالتزام قدرا من الأشياء التي تستهلك بالاستعمال أو شيئا معينا بذاته، وجب على المدين أن يدعو الدائن إلى تسلمه في المكان المعين في العقد أو الذي تقتضيه طبيعة الالتزام، فإذا رفض الدائن تسلمه. كان للمدين أن يبرئ ذمته بإيداعه في مستودع الأمانات الذي تعينه محكمة مكان التنفيذ. وذلك عندما يكون الشيء صالحا للإيداع.
  20. () – قرار محكمة النقض رقم 55 الصادر بتاريخ 19 يناير في الملف التجاري رقم 680/3/2/2020، منشور بالمنصة الرقمية لمحكمة النقض juriscassation.cspj.ma، تم الاطلاع على القرار بتاريخ 1 ماي 2024 على الساعة 9 صباحا.

    للاطلاع على القرار كاملا https://juriscassation.cspj.ma/ArretCassations/GetArret?idArret=20081.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

https://dolanlink.com/

https://dolankumau88.com/

https://opalsaya88.com/

https://gokumania88.com/

https://gokunih.com/

https://opalkhusus01.org/

https://opalsaya89.com/

https://opalutama.com/

https://skwslot.net/

https://cairbos569.com/

https://cairbosjp.com/

https://caiboswild.com/

https://cairbos.net/