في الواجهةمقالات قانونية

تقديم الحصة العينية في رأسمال الشركة في طور التـأسيس

 

 

         ” تقديم الحصة العينية في رأسمال الشركة في طور التـأسيس “

 

  • أمين العثماني

طالب باحث في القانون

تقديـــــــــم  :

تعتبر الشركات التجارية الإطار أكثر ملائمة للقيام بالمشاريع في ظل الإقتصاديات الحديثة،  ذلك أن التاجر الفرد يعجز في غالب الأحيان عن القيام بالمشاريع الكبرى التي تتطلب إستثمارات كبيرة         و تشغيل مئات من اليد العاملة في مختلف المجالات .  كما أن الإقتصاد الحديث يتطلب كفاءة كبيرة في التسيير و الإدارة، غالبا ما لا تتوفر في التاجر الفرد و من هنا كانت الشركات التجارية على الخصوص هي الأفضل حلا لمزاولة الأنشطة التجارية[1] .

و لقيام الشركة لابد من إستجماع الأركان العامة لصحة سائر العقود، على إعتبار أن المشرع المغربي تبنى الطبيعة العقدية للشركة إستناد إلى مقتضيات الفصل 982 من ق ل ع و الذي جاء فيه ما يلي  : ” الشركة عقد بمقتضاه يضع شخصان أو أكثر أموالهم أو عملهم أو هما معا، لتكون مشتركة بينهم، بقصد تقسيم الربح الذي قد ينشأ عنها ”  . بالإضافة إلى الأركان الموضوعية الخاصة التي يمكن إستنباطها من الفصل المذكور أنفا، و التي تتمثل في :

_ تعدد الشركاء .

_ نية تقسيم الربح .

_ المشاركة في رأسمال .

و هذا الركن الأخير _ المشاركة في رأسمال  _ الذي يلزم الشريك بتقديم حصة تدخل في تكوين رأسمال الشركة ، و هذه الأخيرة تتخذ  أشكال إما نقدية أو صناعية أو عينية، غير أن هذه الأخيرة تطرح العديد من الإشكالات على مستوى إنتقالها إلى ذمة الشركة .

و تأسيسا على ما سبق التقدم به يمكننا طرح الإشكالية التالية :

إلى أي حد إستطاع المشرع المغربي من خلال النصوص القانونية الحالية في قانون الشركات بتنظيم الحصة العينية بشكل لا يتعارض مع إجراءات تأسيس الشركة كشخص إعتباري ؟

و يتفرع عن هذه الإشكالية مجموعة من الأسئلة الفرعية نجملها كالاتي :

_ ما المقصود بالحصة العينية ؟

_ ما هي أشكالها ؟

_ كيف يتم تقدير قيمتها ؟

_ ما هي الصعوبات التي تحول دون إنتقالها إلى ذمة الشركة ؟

و للإجابة عن هذه الإشكالية سوف نتعمد التقسيم الثنائي التالي :

 

المطلب الأول :  الإطار القانوني للحصة العينية

المطلب الثاني : الإشكالات المرتبطة بإنتقال  الحصة العينية إلى الشركة في  طور التأسيس      

 

 

 

 

 

 

                                       المطلب الأول :

                          الإطار القانوني للحصة العينية

   

 

 

                                             

تعتبر الحصة العينية من بين أنواع الحصص التي يقدمها أحد  الشركاء للشركة لتدخل في  تكوين رأسمالها، لتشكل ضمانا لحقوق دائنيها _ الشركة _ ، و لهذا الأساس سوف نتطرق في هذا المطلب إلى ماهية الحصة العينية  ( الفقرة الأولى ) ، ثم نتطرق لاحقا إلى كيفية تقييمها من الناحية المالية       ( الفقرة الثانية ) .

الفقرة الأولى : ماهية الحصة العينية

للوقوف عند ماهية الحصة العينية   لا بد من الإحاطة بمفهومها ( أولا )، ثم بعد ذلك نتحدث عن أشكالها (ثانيا) .

أولا : مفهوم الحصة العينية

بالرجوع إلى قانون الشركات الجديد [2]، نجد أن المشرع لم يحدد المقصود بالحصة العينية و هو نفس الأمر كذلك بالنسبة ل ق ل ع، و من وجهة نظرنا أن المسلك الذي سار عليه المشرع المغربي يبقى هو النهج الموفق، على إعتبار أن التعاريف هي من إختصاص الفقه، و هذا الأخير الذي قام بعدة محاولات لتعريف الحصة العينية، حيث ذهب بعض الفقه إلى القول بأن الحصة العينية تشمل كل الأموال غير النقود، فتشمل العقارات مثل الأرض أو المبنى أو غيره، و تشمل المنقولات المادية مثل البضائع و الألات، و تشمل المنقولات المعنوية مثل الأصل التجاري أو حقوق الملكية الصناعية       و التجارية أو حقوق الملكية الأدبية و الفنية[3] .

و في نفس الإتجاه ذهب الأستاذ أحمد شكري السباعي في تعريفه للحصة العينية بأنها ذلك المال العيني الذي يقدمه الشريك مساهمة في رأس مال الشركة، سواء كان هذا المال ثابتا أو عقارا (أرض أو شقة أو غيرهما ) أو كان مالا منقولا . وسواء كان هذا المنقول ماديا (كالأثات و البضائع و غيرهما) أو معنويا(كالأصل التجاري و براءة الإختراع و الحق في الكراء و المعاملات التجارية أو غيرهما)،       و سواء تعلق الأمر بنقل ملكية هذا المال أو المنفعة أو الإنتفاع منه [4].

و إنطلاقا من التعاريف يمكننا تعريف الحصة العينية بأنها تلك الحصة التي تتمثل في عقار أو منقول مادي أو معنوي يقدمه الشريك للشركة إما على سبيل التمليك أو الإنتفاع.

ثانيا : أشكال الحصة العينية

الحصة العينية تعرف شكلين على مستوى تقديمها، فهي تقدم إما على سبيل التمليك (1) أو على سبيل الإنتفاع (2) .

1_ تقديم الحصة العينية على سبيل التمليك

تقدم الحصة العينية على سبيل التمليك عندما تخرج من ذمة الشريك و تصبح ملكا للشركة، حيث تصبح من ممتلكاتها و تدخل ضمن الضمان العام لدائني الشركة، و بالتالي يتعين إتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل ملكية الحصة إلى الشركة و تطبق بهذا الخصوص مقتضيات عقد البيع .

فإذا تعلق الأمر بتقديم عقار فإن ملكيته لا تنتقل إلى الشركة إلا بواسطة التسجيل في الرسم العقاري، أما إذا كان محل الحصة العينية منقول فإنه يتعين إتخاذ الإجراءات التي تستلزمها طبيعة هذا المنقول. فإذا إنصب الأمر على منقولات مادية يتعين تسليمها تسليما ماديا . و بمقابل ذلك إذا إنصبت الحصة على أصل تجاري،  وجب سلك  مسطرة تقديم الأصل التجاري حصة في الشركة من شهر على مرحلتين إلى غير ذلك من الإجراءات…، أما إذا تعلق الأمر بتقديم براءة إختراع  وجب القيام بإجراءات التفويت و تسجيله لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية [5].

 

2_ تقديم الحصة العينية على سبيل الإنتفاع

يمكن للشريك أن يقدم الحصة العينية على وجه الإنتفاع، و متى قدمت بهذا الشكل فإن ملكيتها لا تنتقل إلى الشركة بل يظل الشريك هو المالك الحقيقي لها، و يقتصر حق الشركة على مجرد الإنتفاع بها طول مدة الشركة فقط، بحيث يستطيع الشريك إستردادها بعد إنقضاء الشركة، و من الأمثلة على ذلك أن يضع الشريك تحت تصرف الشركة عقارا يلمكه لإستخدامه في أغراضها مقابل حصة فيها     و تقدر هذه الحصة بقيمة إيجار العقار الذي قدمه الشريك طول مدة الشركة .

و يقترب موقف الشريك المقدم للحصة العينية على سبيل الإنتفاع من مؤجر الأموال العينية، حيث يلتزم الشريك هنا إتجاه الشركة كما يلتزم المؤجر إتجاه المستأجر[6].

الفقرة الثانية : تقييم الحصة العينية

لما كانت الحصة العينية تشكل كل الأموال غير النقود فإن الضرورة دعت إلى تقييمها، و لذلك سنتوقف عند الأسباب التي دعت إلى تقييمها (أولا) قبل الحديث عن الحالات التي ألزم فيها المشرع تقييم الحصة العينية (ثانيا ) .

أولا : أسباب تقييم الحصة العينية

تأتي ضرورة تقويم الحصة العينية من كونها تتعلق بحقوق الشركاء من جهة، لأنه إنطلاقا من تحديد قيمتها يتحدد نصيب الشريك في رأسمال الشركة و الذي على أساسه يتحدد وضعه القانوني فيها .

فإذا تمت المبالغة في تقدير قيمتها الحقيقية فإن ذلك سيكون له تأثير على حقوق باقي الشركاء الذي سوف يتقلص نصيبهم في الشركة، على إعتبار أن من مجموع الحصص يتكون رأسمال الشركة  .

و من جهة أخرى يتعلق تقييم الحصة العينية بحقوق دائني الشركة، ما دام أن رأس مال هذه الأخيرة هو الذي يشكل الضمان العام لديونها كما ذكرنا سابقا، و من تم فقد كان من الضروري التعرف على قيمتها التي ستدخل في تكوين رأسمال الشركة، و لهذه المسألة اهمية كبيرة خاصة في أنواع الشركات التي لا يسأل فيها الشركاء مسؤولية شخصية عن ديون الشركة، حيث ينحصر ضمان الدائنين في رأسمال الشركة. و لهذا سنرى أن المشرع تشدد مع هذا النوع من الشركات عن طريق إخضاع تقييم الحصة العينية لنوع من المراقبة الخارجية ضمانا لعدم المبالغة في ذلك، على إعتبار أن ذلك سيشكل مساس بحقوق الشركاء و الدائنين، خاصة و أن المجال التجاري يقوم على خاصية  الثقة الإئتمان.

ثانيا : الحالات التي ألزم فيها المشرع تقييم الحصة العينية

إنطلاقا من إرتباط الحصة العينية بحقوق الشركاء و الأغيار المتعاملين مع الشركة، فإن المشرع كان حريصا في مسألة الحد من المبالغة في تقدير قيمة الحصة العينية خاصة في بعض أنواع الشركات،       و بالأحرى شركة المساهمة و شركة ذات المسؤولية المحدودة، على إعتبار أن المسؤولية في هذا النوع من الشركات تكون محدودة و غير مطلقة . و من تم ألزم المشرع الشركاء في شركة ذات المسؤولية المحدودة بتقييم الحصص العينية بموجب تقرير يعده تحت مسؤوليته مراقب الحصص يعين بإجماع الشركاء من بين الأشخاص المخول لهم ممارسة مهام مراقبي الحسابات، و إلا بأمر من رئيس المحكمة بصفته قاضي الأمور المستعجلة بطلب من أحد الشركاء، على أن يرفق هذا التقرير بالنظام الأساسي للشركة، غير أنه إذا كانت قيمة الحصة العينية لا تتجاوز مبلغ مئة ألف درهم(100.000 درهم)، فإنه يمكن للشركاء أن يقرروا بالإجماع عدم اللجوء إلى مراقب الحصص، على أن لا تتجاوز القيمة الإجمالية للحصص العينية غير الخاضعة للتقييم مراقبي الحصص نصف رأس المال (المادة 53-1و2 من قانون باقي الشركات) .

و إذا كانت الشركة تتكون من شريك واحد فإنه هو الذي يعين مراقب الحصص العينية التي يتقدم بها إذا كانت الحصة تتجاوز المبلغ المحدد أعلاه.

أما بالنسبة لشركة المساهمة، فإن المشرع لم يحدد أي مبلغ يفصل في مسألة تعيين مراقب الحصص من عدمه، حيث نص على إلزامية تعيين مراقب الحصص إذا كانت هناك حصة عينية.

و ما تجدر الإشارة إليه أن المشرع المغربي سمح لمراقبي الحصص العينية بإنتداب خبير لمساعدتهم في عملية التقييم، و ذلك بموجب الفقرة الثانية من المادة 25 من ق ش م، و هنا يطرح إشكال مفاده من هي الجهة المكلفة بأداء أتعاب الخبير؟

حيث نجد أن الفقرة الثانية من المادة  أعلاه  تنص على أن الشركة هي التي تتحمل دفع  أتعاب هؤلاء الخبراء غير أن الإشكال هو عدم إكتساب الشركة و هي في طور التأسيس للشخصية الإعتبارية،     و هنا يبقى التساءل مطروحا حول من هي الجهة التي ستتحمل تلك الأتعاب؟.

و في هذا الصدد يرى الأستاذ أحمد شكري السباعي أن الشركاء هم من يتكلفون بأداء أتعاب الخبير عملا بمقتضيات المادة 28 من ق ش م [7] .

 

 

 

 

 

 

 

 

المطلب الثاني :

الإشكالات المرتبطة بإنتقال  الحصة العينية إلى الشركة    

                               في طور التأسيس    

 

 

 

 

 

 

 

بمجرد إستكمال إجراءات تأسيس الشركة تأتي مرحلة تحرير الأسهم التي تمثل الحصص النقدية منها    و العينية، إلا أن هذا التحويل يطرح صعوبة بسبب غياب الشخصية الإعتبارية للشركة في طور التأسيس ( الفقرة الأولى )  مما إستدعى الفقه البحث عن حل في ظل سكوت المشرع المغربي عن هذه الإشكالية (الفقرة الثانية ) .

الفقرة الأولى : معيقات تحويل الحصص العينية بإسم الشركة في طور التأسيس

سوف نتناول من الخلال هذه الفقرة كل من تحرير الحصة العينية (أولا)، على أن نتطرق لا حقا إلى صعوبة إنتقال الحصة العينية للشركة في طور التأسيس ( ثانيا ) .

أولا : تحرير الحصة العينية

دأب الفقه و هو بصدد الحديث عن تقديم الحصص سواء النقدية أو العينية إلى التمييز بين  مصطلحين الإكتتاب و التحرير، فالأول يعني الإلتزام بتقديم الحصة، و بمقابل ذلك يقصد بالتحرير التقديم الفعلي للحصة. و من هذا المنطلق ينبغي التساءل عن موقف المشرع المغربي بخصوص الحصة العينية، هل الشريك ملزم فقط بالإكتتاب أم التحرير الفعلي للحصة؟

بالنسبة للحصة النقدية، فإنه بالرجوع إلى قانون الشركات الجديد نجد أن المشرع ألزم الشركاء بالإكتتاب فقط، أي الإلتزام بتقديم الحصة، حيث يكفي التوقيع على النظام الأساسي الذي يوضح حصتهم، و لكن هذه القاعدة تعرف إستثنائين، أو بمعنى أخر هناك حالتين إعتبر فيهما المشرع الإكتتاب غير كافي و إنما يجب تحرير الحصة النقدية :

_ الإستثناء الأول : نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة 17 من ق ش م، حيث نصت على تحرير كل سهم بربع قيمته على الأقل .

_ الإستثناء الثاني : و يتعلق بالشركة ذات المسؤولية المحدودة، حيث ألزم المشرع الشركاء بتحرير ربع الحصة النقدية إذا كان رأسمال الشركة يفوق مئة ألف درهم؛ بمعنى أن المبلغ المحدد أعلاه هو الذي يحدد نصاب إكتتاب أو تحرير الحصة النقدية بالنسبة للشركة ذات المسؤولية المحدودة.

أما فيما يتعلق بالحصة العينية، فقد نص المشرع على قاعدة دون إستثناء، مفادها أنه يجب تحرير الحصة العينية عند تأسيس الشركة، و في هذا الإطار نصت المادة 21 من قانون شركات المساهمة في فقرتها الأخيرة على ضرورة تحرير الأسهم الممثلة للحصص العينية كاملة عند إصدارها.

و من هنا نلاحظ غياب المساواة بين مقدمي الحصص، من خلال تساهل المشرع مع مقدمي الحصص النقدية، في حين تشدد مع مقدمي الحصص العينية.

ثانيا : صعوبة تحويل الحصة العينية

كما هو معلوم فإن الشركة لا تكتسب الشخصية الإعتبارية إلا بعد قيدها في السجل التجاري، إلا أنه هناك تناقض بين هذا المقتضى و ما نصت عليه المادة 21 من ق ش م، التي نصت على ضرورة تحرير الحصص العينية عند التأسيس، هذا الأخير أي التحرير الذي يفيد نقل ملكية الحصة العينية إلى الشركة، و هذا النقل بالنسبة لبعض الحصص العينية مثل (العقارات و الأصول التجارية وغيرهما) لا يكتمل إلا بالتسجيل لدى بعض الجهات الإدارية المختصة.

و تأسيسا على ما سبق بيانه، نتساءل عن كيفية تسجيل هذه الحصص بإسم الشركة لدى هذه الجهات في حين أنها لم تأسس بعد؟ و كيف يمكن قيد الشركة في السجل التجاري دون حصول التحرير الفعلي للحصة العينية؟

في الحقيقة الأمر أن هذا الفراغ القانوني المتعلق بتأخر إكتساب الشخصية الإعتبارية، هو سبب هذه التساؤلات [8]

الفقرة الثانية : الحلول المقدمة لتفادي الفراغ التشريعي في مسألة تحويل الحصص العينية

بإعتبار الحصة العينية تتشكل من حقوق، فإن هذه الأخيرة تخضع  لمسطرة تسجيل خاصة مثل العقارات المحفظة أو في طور التحفيظ و الأصل التجاري و غيرهما، و بالتالي فإن نقل تلك الحصة إلى الشركة، لا بد من إستفاء إجراءات التسجيل المتطلبة بالنسبة لتلك الحقوق حتى ينتج الإنتقال أثاره في مواجهة الغير. و كما سبق ووضحنا فإن هذا الأمر يطرح مشكلة من الناحية القانونية، لأن الشركة لم تكتسب الشخصية الإعتبارية .

و من تم برز الفقه و إقترح بعض الحلول لتجاوز هذا الفراغ التشريعي، فقد إقترح البعض بالنسبة لتقديم عقار محفظ كحصة في الشركة، طلب إجراء تقييد إحتياطي لفائدة الشركة على الرسم العقاري، بناء على عقد تقديم العقار حصة في الشركة، أو من خلال إستصدار أمر بذلك من قاضي المستعجلات بعد إطلاعه على وضعية الشركة في طور التأسيس[9].

و لكن هذا الحل لم يجد تأييد على المستوى العملي، لأن إجراء تقييد إحتياطي دائما يكون مرتبط بنزاع أو دعوى كما جاء في الفصل 85 من قانون التحفيظ العقاري [10].

و قد طرح البعض مسطرة التسوية، أي تسجيل الشركة بدون الإدلاء بما يفيد نقل حقوق تلك الحصة إلى الشركة، تم لاحقا يتم إقامة مسطرة التسوية. ولكن مسطرة التسوية لم تجد قبولا، لأن التوسيع النظري لنطاق عملية التسوية لتشمل الإخلال بالشرط الجوهري المتعلق بالدفع الكامل للأسهم الممثلة للحصص العينية و تحويلها بعد تقييمها لفائدة الشركة في طور التأسيس يصطدم على المستوى الواقعي بإشكال قانوني حاد، يشجع المشرع بسببه على وقوع خرق مقتضيات التأسيس بشكل يستعصي على أية تسوية نتيجة التنظيم التشريعي الجديد لتاريخ إكتساب الشركة للشخصية المعنوية[11].

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خاتمـــــــة :

بناء على ما تقدم بيانه في موضوع بحثنا القائم على دراسة الإشكاليات المرتبطة بإنتقال الحصة العينية كأحد الحصص المقدمة من طرف الشركاء، و التي سمحت بتقديمها مختلف   القوانين المنظمة  للشركات في القانون المغربي.

حيث خلصنا من خلال موضوعنا، على أنه لا يمكن إنتقال الحصة العينية إلى الشركة، ما دام أنها لم تكتسب الشخصية الإعتبارية ، التي تظل معلقة على شرط القيد في السجل التجاري، و بالتالي التأخر بالإعتراف بالشخصية الإعتبارية هو الذي يثير صعوبة إنتقال الحصة إلى الشركة، مما أدى إلى بروز نقاش فقهي حاد أمام هذا الفراغ التشريعي الذي يطرح أكثر من علامة إستفهام، مما نتج عنه تعدد الحلول الفقهية.

و تأسيسا على ما سبق نقترح التوصيات التالية:

_ على المشرع المغربي وضع نصوص خاصة تزيل الغموض حول إنتقال الحصة العينية إلى الشركة في طور التأسيس.

_ ضرورة تحديد الجهة المكلفة بدفع أتعاب الخبراء أثناء مساعدتهم لمراقبي الحصص، في مرحلة تقييم الحصة العينية.

_ في ظل هذا الفراغ التشريعي ،يجب على القضاء التجاري التعامل مع هذه الإشكالية بمرونة حفاظا على النسيج الإقتصادي.

 

 

 

لائحة المراجع

 

_ المراجع العامة :

_ فؤاد معلال، ” شرح القانون التجاري الجديد –  الجزء الثاني  الشركات التجارية – “، دار الأفاق المغربية، الطبعة الخامسة، مطبعة النجاح الجديدة ، الدار البيضاء، 2018.

_ أحمد شكري السباعي، الوسيط في الشركات و المجموعات ذات النفع الإقتصادي” ، الجزء الأول، الطبعة الثانية، 2009، مطبعة المعارف الجديدة ، الرباط ، المغرب، دار نشر المعرفة .

_ عبد الرحيم شميعة، ” الشركات التجارية في ضوء أخر التعديلات “، الطبعة 2018، مطبعة سجلماسة .

_ الأطروحات و الرسائل :

__ نور الدين الفقيهي: الشركة في طور التأسيس (الوضع القانوني و التدابير الحمائية)، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، وحدة التكوين و البحث: قانون التجارة و الأعمال، كلية الحقوق السويسي-الرباط السنة الجامعية: 2011-2012 .

_  المواقع الإلكترونية :.

_  الموقع الإلكتروني : ” مجلة القانون و القضاء المغربي ، العنوان المنشور ” الشركة في طور التأسيس  .

 

 

 

 

 

الفهرس
مقدمـــــــــــة :

 

1
المطلب الأول :   الإطار القانوني للحصة العينية

 

3
الفقرة الأولى : ماهية الحصة العينية

 

4
أولا : مفهوم الحصة العينية

 

4
ثانيا : أشكال الحصة العينية

 

5
1_  تقديم الحصة العينية على سبيل التمليك

 

5
2_  تقديم الحصة العينية على سبيل الإنتفاع

 

6
 

الفقرة الثانية : تقييم الحصة العينية

 

6
أولا : أسباب تقييم الحصة العينية

 

6
 

ثانيا : الحالات التي ألزم فيها المشرع تقييم الحصة العينية

 

7
المطلب الثاني :  الإشكالات المرتبطة بإنتقال  الحصة العينية إلى الشركة   في طور التأسيس

 

9
الفقرة الأولى : معيقات تحويل الحصص العينية بإسم الشركة في طور التأسيس

 

10
أولا : تحرير الحصة العينية

 

10
ثانيا : صعوبة تحويل الحصة العينية

 

11
الفقرة الثانية : الحلول المقدمة لتفادي الفراغ التشريعي في مسألة تحويل الحصص العينية

 

12
خاتمـــــــة :

 

14
الفهرس16

 

 

 

[1] – فؤاد معلال، ” شرح القانون التجاري الجديد –  الجزء الثاني  الشركات التجارية – “، دار الأفاق المغربية، الطبعة الخامسة، مطبعة النجاح الجديدة ، الدار البيضاء، 2018، ص : 11 .

[2]نقصد :

_ القانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمة  الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.96.124 صادر في 14 من ربيع الآخر 1417 (30 أغسطس 1996) بالجريدة الرسمية عدد 4422 بتاريخ 4 جمادى الآخرة 1417 (17 أكتوبر 1996) ص 2320.

_ القانون رقم 5.96 المتعلق بباقي الشركات المنظم بالظهير الشريف رقم 1.97.49 الصادر بتاريخ 5 شوال  1417 ( 13 فبراير 1997) بتنفيذ القانون رقم 5.96 المتعلق بشركات التضامن و شركة التوصية البسيطة و شركة التوصية بالأسهم و شركة ذات المسؤولية المحدودة و شركة المحاصة .

[3] – فؤاد معلال، م س ، ص : 32 .

[4] – أحمد شكري السباعي، الوسيط في الشركات و المجموعات ذات النفع الإقتصادي” ، الجزء الأول، الطبعة الثانية، 2009، مطبعة المعارف الجديدة ، الرباط ، المغرب، دار نشر المعرفة،  ص : 78 .

[5] – عبد الرحيم شميعة، ” الشركات التجارية في ضوء أخر التعديلات “، الطبعة 2018، مطبعة سجلماسة، ص : 29 .

[6] – عبد الرحيم شميعة، م س ، ص : 30 .

[7] – تنص المادة 28 من ق ش م على مايلي : ”  إذا لم يتم تأسيس الشركة لأي سبب من الأسباب، فلا يحق للمؤسسين الرجوع على المكتتبين بشأن الالتزامات المبرمة أو المصاريف المدفوعة عدا في حالة التدليس أو عدم التدليس أو عدم احترام ما التزم به المكتتبون المذكورون إذا لم يتم تأسيس الشركة بخطأ منهم ” .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

[8] – الموقع الإلكتروني : ” مجلة القانون و القضاء المغربي ، العنوان المنشور ” الشركة في طور التأسيس “، الزيارة بتاريخ : 28/05/2020 على الساعة : 17:08 .

[9]– فؤاد معلال ، م س ، ص : 33

[10] – ينص الفصل 85 من ظهير التحفيظ العقاري و الذي جاء فيه ما يلي : يمكن لكل من يدعي حقا على عقار محفظ أن يطلب تقييدا احتياطيا للاحتفاظ به مؤقتا.

يضمن طلب التقييد الاحتياطي من طرف المحافظ بالرسم العقاري إما:

– بناء على سند يثبت حقا على عقار ويتعذر على المحافظ تقييده على حالته؛

– بناء على أمر قضائي صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية التي يقع العقار في دائرة نفوذها؛

– بناء على نسخة من مقال دعوى في الموضوع مرفوعة أمام القضاء.

إن تاريخ التقييد الاحتياطي هو الذي يحدد رتبة التقييد اللاحق للحق المطلوب الاحتفاظ به.

تبقى التقييدات الاحتياطية الواردة في نصوص تشريعية خاصة خاضعة لأحكام هذه النصوص ” .

[11] -نور الدين الفقيهي: الشركة في طور التأسيس (الوضع القانوني و التدابير الحمائية)، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، وحدة التكوين و البحث: قانون التجارة و الأعمال، كلية الحقوق السويسي-الرباط السنة الجامعية: 2011-2012،ص:227.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى