في الواجهةقانون الشغلمقالات قانونية

  قراءة نقدية في التعويضات الممنوحة للأجير وفق قانون 18.12

  قراءة نقدية في التعويضات الممنوحة للأجير وفق قانون 18.12

بحاجة كمال طالب باحث بسلك ماستر قانون الاعمال 

عرف العالم ثورة صناعية كان من نتائجها استعمال ملحوظ للآلة بشكل مكثف، ونظرا للظروف التي أصبح العامل ملزم بالاشتغال في إطارها،  حيث أن خطر تعرضه للحوادث تضاعف، فأصبحنا نرى العديد من حوادث الشغل التي تكون أحيانا القاتلة.  وتعتبر حوادث الشغل والأمراض المهنية من المشكلات الرئيسية والخطيرة التي تواجه دول المعمورة، وهكذا فإن الأجير بطبيعة عمله يبقى معرضا للإصابات الجسيمة كالسقوط من مكان مرتفع، أو انهيار شيء ما عليه، أو إصابته نتيجة حريق أو انفجار داخل أماكن العمل، فعلى المستوى الدولي نجد أن المشرع الألماني كان سباقا لتقرير الحماية الاجتماعية للأجراء وعلى المستوى الوطني فقد تميز التشريع بمراحل قبل الحماية فقد اكتفى بعادات التعاون والتآزر والتضامن التي تربى عليها المغاربة ، وبدخول الحماية الفرنسية بدأت النصوص الحمائية الحديثة بالظهور على عدة مراحل، ففي المرحلة الأولى نجد مقتضيات قانون الالتزامات والعقود هي المطبقة في هذا المجال، حيث كانت مسؤولية المشغل لا تقوم إلا إذا استطاع الأجير اثبات الخطأ وهو أمر كان عسير المنال حتى صدور ظهير 25 يونيو 1927 بشأن التعويض عن حوادث الشغل الذي اعتبر المشغل مسؤولا عن الضرر الناجم عن حادث الشغل دون حاجة إثبات الخطأ من طرف الأجير، ثم ظهير 31 ماي 1943 المتعلق بالأمراض المهنية، وبعده ظهير 06 فبراير1963 الذي غير بمقتضاه ظهير 25 يونيو 1927 وتم تمديد الأمراض المهنية والذي غير بدوره بالقانون رقم 18.01 ،  الذي رفع من قيمة التعويضات اليومية ومن الإيراد وأقر إجبارية التأمين بالنسبة لحوادث الشغل و الأمراض المهنية ثم جاء القانون رقم 06.03 و القانون رقم 18.12المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل.

أهمية الموضــوع

يكتسي هذا الموضوع أهميته العلمية لكونه يأتي في ظل طفرة تشريعية عرفتها بلادنا بعد جمود دام لأكثر من خمسة عقود، وهكذا عرف القانون المنظم لحوادث الشغل والأمراض المهنية عدة تعديلات على مدار 9 عقود كان آخرها قانون رقم 18.12[1]  الذي صدر بتاريخ 29 دجنبر 2014 ولا زال لم يعرف لغاية يومه سوى دراسات وأبحاث محتشمة تعد على رؤوس الأصابع بالإضافة إلى أن قانون حوادث الشغل لا يدرس في الكليات كمادة مستقلة بشكل يساعد الطالب على حل الإشكاليات التي تصادفه أثناء تطبيق ما درسه.

وبالنظر إلى أهمية هذا الموضوع فإن سؤال الفعالية يظل دائما مطروحا، ومنه فإن اشكالية محورية تطرح في هذا الصدد تتمثل في مدى جودة و واقع الحماية التي يوفرها هذا القانون للفئات المعنية به .

للإجابة على الإشكالية المطروحة أعلاه، سنحاول معالجة هذا الموضوع من خلال تقسيمه إلى مطلبين  رئيسيين وذلك وفق التصميم التالي :

 

المطلب الأول: هزالة التعويضات  الناتجة عن حوادث الشغل

 

 

المطلب الثاني : الصعوبات المتعلقة بالتعويض عن حوادث الشغل

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المطلب الأول: هزالة التعويضات الناتجة عن حوادث الشغل والأمراض المهنية

يستحق الأجير المصاب بحادثة شغل أو مرض مهني مجموعة من التعويضات تقدر حسب نسبة العجز، ما إذا كان هذا العجز مؤقتا (الفقرة الأولى) أو كان عجزا دائما (الفقرة الثانية) أو في حالة الوفاة ( الفقرة الثالثة).

 الفقرة الأولى : التعويض عن العجز المؤقت

يقصد بالعجز المؤقت الأثر الذي تخلفه الإصابة على القدرة الجسدية للضحية ويجعله لفترة معينة غير قادر على القيام بعمله، يقع العجز في أغلب الأحوال في أعقاب مرض أو حادثة، ويعتبر هذا الشخص في عجز حين يلاحظ أن حالته قد استقرت بحيث لا يحدث فيها أي تقدم أو ان التقدم في حالته بطيء بدرجة لا تلاحظ [2] , ويستحق الأجير المصاب بعجز مؤقت تعويضا يوميا حدد في المواد من 61 الى 79 من القانون المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل.

أولاُ : الصوائر الطبية والصيدلية

 خول القانون 12. 18 للمصاب في حادثة شغل الحق في الاستفادة من تعويض عن مصاريف النقل و العلاج و الأجهزة و كذا التعويضات اليومية. فبخصوص التعويض عن مصاريف النقل و العلاج و الأجهزة عالجها المشرع في المواد من 37 إلى 41 من القانون رقم  18.12 .

كما أضاف المشرع في المادة 193 من القانون المذكور، بأن المشغل أو مؤمنه يتحمل جميع المصاريف غير المنصوص عليها في هذا القانون ، والتي يتطلبها تنقل المصاب من أجل تلقي العلاج أو إجراء الفحوصات والخبرة الطبية.

ويشمل الحق في العلاج مختلف أوجه الرعاية الطبية ، وتتعلق بجميع حوادث الشغل ، وسواء استمر الأجير في مزاولة عمله ، أم اضطر إلى التوقف عنه ، كما أن هذا الحق في العلاج والرعاية الطبية موحد بين جميع الأجراء ، بدون مراعاة لاختلاف قيمة الأجر المتقاضى ، أو الحالة المرضية أو نسبة العجز . فغرض المشرع هو منح الأجير المصاب ، في حادثة شغل العلاج الطبي اللازم والكامل عن إصابته ومرضه المهني [3].

 إلى جانب ذلك خولت المادة 41 من ذات القانون للمصاب الحق في نيل وإصلاح وتجديد اجهزة استبدال او تقويم الاعضاء التي تفرض الحادثة استعمالها، وكذا الحق في اصلاح أو تعويض الأجهزة التي فرضت استعمالها عاهة سابقة ولو كانت غير ناتجة عن حادثة من حوادث الشغل ، والتي أفسدت الحادثة أو سببت ضياعها او جعلتها غير صالحة للاستعمال .

 ثانيا : التعويضات اليومية:

 يستحق الأجير المصاب بعجز مؤقت تعويضا يوميا يتحمله المشغل أو مؤمنه ابتداء من اليوم الموالي لوقوع الحادث وطيلة مدة العجز المؤقت إلى غاية يوم الشفاء او يوم الوفاة ، مع استمرارها دون تمييز بين أيام العمل وأيام الراحة الأسبوعية وأيام العطل الرسمية او الأعياد .

وتتكون الأجرة المعتمدة في تقدير التعويض اليومي من الأجرة اليومية ومن المبلغ اليومي للمنافع الإضافية العينية او النقدية ، دون الامتيازات الاجتماعية التي يتقاضاها المصاب وخصوصا التعويضات العائلية.

 وقد ميز المشرع في تقدير التعويض اليومي حسب  نوع الأجرة التي يتقاضاها الأجير المصاب ، فإذا كانت الأجرة اليومية أجرة قارة فانها تعادل الأجرة الأسبوعية مقسومة على ستة او الأجرة الشهرية مقسومة على ستة و عشرون اذا كان الأجير يتقاضى أجرته بالشهر .أما اذا كانت الأجرة غير قارة أو العمل غير متواصل فان الأجرة المذكورة تساوي المعدل اليومي للأجرة التي يتقاضاها المصاب عن الستة وعشرون يوما من الشغل الفعلي السابق عن تاريخ الحادث  .

أما اذا كان المصاب يتقاضى أجرته بالساعة وكان العمل غير متواصل فان الأجرة اليومية تعادل سدس الأجرة الأسبوعية. واذا كان الاجير يتقاضى اجرته على اساس القطعة فان الأجرة اليومية تساوي سدس الأجرة الإجمالية المقبوضة عن الستة أيام الاخيرة من الشغل الفعلي لتاريخ الحادث

الفقرة الثانية : التعويض عن العجز الدائم

 يقصد بالعجز الدائم النقص الطارئ على قدرة الأجير المهنية الناتج عن حادثة شغل او مرض مهني و هذا العجز الدائم إما أن يكون كليا كفقدان الأجير البصر أو جزئيا يترتب عنه نقص في قدرة العامل عن العمل، فالقانون 12 – 18 اعتبر العجز الدائم بمثابة انخفاض في القدرة المهنية و فضلا عن هذا التعريف فالقانون المذكور حدد المعايير التي تؤخذ بعين الاعتبار لتحديد نسبه و هي نوع عاهة المصاب و حالته الصحية و سنه و قدرته البدنية والعقلية والنفسية ، وعليه فإن الإيراد يحدد بناء على عنصرين هما نسبة العجز و الأجرة السنوية [4].

أولاالأجر السنوي

 تحديد مبلغ الإيراد الممنوح عن العجز الدائم يعتمد عن الأجرة السنوية أي على أساس الأجر الفعلي الذي يتقاضاه خلال 12 شهرا السابقة لتاريخ وقوع الحادث شريطة أن يقل هذا الأجر عن الحد الأدنى القانوني للأجر الجاري به العمل   وأوضح المشرع في المادة 106 أن الأجرة السنوية لا تدخل برمتها في الحساب لتقدير الإيراد إلا إذا لم تتجاز الحد المعين بنص تنظيمي .

وحدد القرار الصادر في 2 دجنبر2014   في مادته الأولى : تحتسب الإيرادات الممنوحة لضحايا حوادث الشغل البالغة نسبة عجزهم 10 % على الأقل أو الممنوحة لذوي حقوق المصابين بحوادث شغل قاتلة على أساس أجر سنوي لا يقل عن 29.400.80 درهما ابتداء من فاتح يوليو 2014 . و   30.796.48 درهما، وبالتالي  فإن الأجير حتى لو تقاضي اقل من هذا الأجر فانه سيتم اعتماد هذا المبلغ.

 وحددت المادة الثانية من القرار المذكور سقف الأجر السنوي المعتمد بكون الأجر السنوي المتخذ أساسا لاحتساب  الإيرادات يدخل برمته في حساب الإيرادات المذكورة أعلاه إلى غاية 134.064.68 درهما ، و فيما يتعلق بجزء الأجر المتراوح ما بين 134.064.68 درهما و 536.258.73 درهما لا يعتد إلا بثلثه في احتساب الإيراد ، وفيما يخص الجزء الذي يفوق 536.258.73 درهما لا يعتد إلا بثمنه.

و يحتسب الإيراد على أساس الأجر السنوي المذكور ما لم يتم التنصيص على ما هو أكثر نفعا                في اتفاق بين المشغل وأجرائه أو في النظام الأساسي أو النظام الداخلي للمؤسسة أو في اتفاقية جماعية.

 ثانيا : تحديد نسبة العجز

نسبة العجز هو الانخفاض الحاصل على القدرة المهنية للأجير الناتجة عن الحادث وهي عبارة عن نسبة مئوية من القدرة التي كانت للمصاب مباشرة قبل وقوع الحادثة . ويمكن التمييز بين حالة الإصابة بعاهة واحدة والإصابة بعاهات متعددة.

 أ .  في حالة عاهة واحدة

 تحدد نسبة العجز الدائم حسب المادة 80 من القانون المتعلق بحوادث الشغل حسب نوع العاهة والحالة الصحية العامة للمصاب وسنه وقدراته الجسدية والعقلية والنفسية وأهليته واختصاصه المهني اعتمادا على جدول يتعلق بالعجز يحدد بقرار مشترك للسلطتين الحكوميتين المكلفتين بالتشغيل والصحة . لكن هذا القرار لم يصدر بعد وفي انتظار صدور هذا القرار ، فإن القرار المطبق حاليا هو قرار مدير الاتصالات والانتاج الصناعي المؤرخ في 21 مايو 1943  ، الذي بدأ العمل به منذ فاتح يناير 1944 المتعلق بالجدول البياني للعجز الذي يحدد على اساسه العجز الدائم الذي يمكن أن يصاب به ضحايا حوادث الشغل ويتضمن هذا القرار درجة دنيا ودرجة قصوى للنسبة المئوية للعجز في شكل اقتراح على الخبير والقاضي حيث يجوز لهذين الأخيرين تقرير نسبة اخري تراعي سن المصاب وطبيعة مهنته وغير ذلك من العوامل المؤثرة[5] .

 ب – في حالة تعدد العاهات

ميز المشرع في هذه الحالة بين تعدد العاهات التي تهم أعضاء مختلفة ذات وظائف متنوعة ناتجة عن حادثة شغل واحدة وتحدد نسبة العجز العامة بناء على نسب مجموع العاهات المتعددة.

 والحالة الثانية هي تعدد العاهات الناتجة عن حادثة شغل واحدة وتهم نفس الأعضاء أو أعضاء مختلفة تؤدي نفس الوظيفة ، تقدر نسبة العجز الكلي مع مراعاة الظروف الشخصية والموضوعية للأجير . والحالة الثالثة اذا تعددت العاهات الناتجة عن إصابات متعاقبة تهم أعضاء مختلفة من الجسم فتعتمد نفس الطريقة السابقة ، أما إذا همت نفس العضو في الجسم فتراعي في ذلك نسب العجز السابقة.

 الفقرة الثالثة : التعويض في حالة الوفاة

اذا ترتب عن حادثة شغل وفاة المصاب، فإن الحق في التعويض ينتقل الى ذوي الحقوق ويعتمد في حسابه على الأجرة السنوية المحددة وفق نفس الطريقة المعتمدة في حالة الإصابة بالعجز الدائم ، ويشمل ذوي الحقوق الزوج المتوفى عنه واليتامي والأصول والكافلين .

 بالنسبة للزوج المتوفى عنه يشترط أن يكون الزواج انعقد قبل وقوع الحادث ، ويحدد هذا الإيراد ب %     50 من أجرة المصاب السنوية واذا كان للأجير المتوفي أكثر من امرأة يقسم الإيراد الممنوح بالتساوي بينهم أيا كان عددهم .

 بالنسبة للأطفال اليتامي فيشترط أن يكونوا بالغين أقل من 16 سنة و 21 سنة إذا كانوا يتابعون تدريبا مهنيا ، و 26 سنة اذا كانوا يتابعون دراستهم بالمغرب أو بالخارج ، ودون حد اذا كان كان اليتامى من ذوي الاحتياجات الخاصة شريطة أن يكتسب الأيتام صفة إعاقة قبل بلوغهم حدود السن القانونية  .

وبالنسبة للأصول والكافلين فيخول لكل واحد منهم إيرادا عمريا يعادل %15 من الأجرة السنوية للمصاب حتى ولو كان للأجير المتوفى زوج أو فرع ، دون أن تفوق مجموع الإيرادات الممنوحة للأصول والكافلين 30 في المائة من أجرة المصاب السنوية .

المطلب الثاني : الصعوبات المتعلقة بالتعويض عن حوادث الشغل

القاعدة العامة أن ثبوت الصفة المهنية لإصابة العامل يرتب كآثر قانوني لهذه الإصابة، الحق في التعويض أو إيراد حسب نوعية الإصابة من جهة أولى، وتأثيرها على قدرته المهنية من جهة ثانية، ولاعتبارات خاصة تتصل بالسياسة التشريعية المتبعة في هذا المجال مند صدور ظهير 25 يونيو 1927 والتي نذكر منها على سبيل المثال المحافظة على نوع من التوازن بين حقوق العامل المتضرر وذوي حقوقه من جهة أولى، والوضعية الاقتصادية للمؤسسة التي يعمل بها من جهة ثانية، فلقد وضع المشرع حدا أدنى وحدا أعلى لمختلف التعويضات والايرادات، بحيث لا يمكن النزول عنها في أي حال من الأحوال[6].

 لم يتعرض المشرع في القانون رقم 18 . 12 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل للمقتضيات المطبقة على الأمراض المهنية. وإنما اكتفي في المادة 11 بالنص على تطبيق أحكام هذا القانون على الأجراء والمستخدمين المصابين بأمراض مهنية طبقا للشروط المحددة في النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالأمراض المهنية وتثير هذه المادة ملاحظين أولهما تتمثل في أن الإحالة على النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالأمراض المهنية يبقي على شتات النصوص المتعلقة بالتعويض عن المخاطر المهنية عكس ما تم التعبير عنه من طرف السلطة المكلفة بالتشغيل بالرغبة في القضاء على تعدد النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بهذا التعويض الذي كان يميز مرحلة تطبيق ظهير 1963 أما الملاحظة الثانية فتتعلق بمدى إلزامية التأمين عن الأمراض المهنية [7].

وبالتالي محاولة منا لاستجلاء مظاهر هذه الصعوبات، سنتطرق إلى إثبات عقد التأمين عن حوادث الشغل والصبغة العمومية لظهير 12 . 18 (الفقرة الاولى) على أن تتطرق طرق احتساب التعويضات وإجبار المؤمن على الأداء ( الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : إثبات عقد التأمين عن حوادث الشغل والصبغة العمومية لظهير 12 . 18

 سنتطرق في هذه الفقرة الى إثبات عقد التأمين (أولا) على أن نتطرق الى الصيغة العمومية لظهير 18 . 12 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل )ثانيا).

أولا : إثبات عقد التأمين عن حوادث الشغل

لاستفادة الأجير من نظام التأمين عن حادثة الشغل والذي يخول له بقوة القانون إحلال الشركة المؤمنة في أداء التعويضات المستحقة للأجير، يجب ان يمارس دعواه مباشرة ضد المؤمن. تطبيقا للمادة 37 من قانون 18 . 12 من أجل الاستفادة من عقد التأمين الذي يغطي مسؤولية الحادثة التي تقع مسؤوليتها على عاتق رب العمل المؤمن له. وعليه في سلوكه لهذه الدعوى أن يثبت أولا مسؤولية المؤمن له، ثم أن يثبت وجود عقد التامين بين المؤمن والمؤمن له[8] .

تعتبر مسؤولية رب العمل عن حوادث الشغل والأمراض المهنية مسؤولية بدون خطا يكتفي فيها المصاب بإثبات تعرضه لحادثة لها علاقة بالشغل الذي يزاوله لفائدة رب العمل المؤمن له.

وقد اشترط المشرع أن تقع في وقت الشغل أو بسببه لذلك نجد شركات التامين، ولاستبعاد الضمان تحتج بالدفوع المتعلقة بكون الحادثة والشغل، أو انعدام العلاقة الشغلية بين المؤمن له والمصاب أو انعدام العلاقة الشغلية بين المؤمن له والمصاب . كما قد تدفع بأن الحادثة وقعت خارج الوقت الطبيعي والمسار المعتاد للتنقل. يجب على المضرور أن يقيم الدليل على ان الضرر الذي لحق به هو ” ضرر مشمول بعقد التامين، أي إثبات وجود عقد التأمين،  وبالرجوع إلى مقتضيات قانون 18 . 12 فإننا نجده خال من أي نص قانوني زجري في مواجهة أرباب العمل الذين لا يسلمون للأجراء نسخة من وثيقة التأمين التي تثبت تأمينهم عن الحوادث التي يتعرضون لها اثناء عملهم، أو أن يقدموا لهم معلومات كافية عن الشركة المؤمنة، فقط نجد المادة 14 من القانون المذكور تستعمل طبيعة الالتزام دون الإشارة إلى حالة الإخلال بالنص. لكن الأجير المصاب يمكنه ان يطالب المؤمن له او المؤمن نفسه بتسليمه نسخة مصادق عليها من عقد التأمين، وفي حالة الرفض يمكنه اللجوء إلى القضاء والمطالبة باستخراج نسخة مصادق عليها من عقد التامين، وتعتمد المحكمة جميع الوسائل الممكنة لإثبات وجود عقد التأمين.

ثانيا: الصيغة العمومية لظهير 18.12

 اثارت الصبغة العمومية لظهير 18 . 12 المنظم لحوادث الشغل نقاشا قديما جديدا ما بين مؤيد ومعارض والمنصوص عليها في المادة 2 : ” تعتبر باطلة بحكم القانون كل اتفاقية مخالفة الأحكام الظهير التي تعتبر من النظام العام… “.

 ولقد استقر العمل القضائي لمدة طويلة على تأييد الصيغة العمومية للظهير، فقد ذهب المجلس الأعلى في قرار له بتاريخ 11 فبراير 1985 إلا أنه ” يبت قضاة الموضوع طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بين القواعد المنظمة للايراد العمري قواعد آمرة تتعلق بالنظام العام تولى المشرع بمقتضاها تحديد العناصر التي تستخرج منها الايراد ولا تخضع لسلطة المحكمة في التقدير[9] ” .

وفي قرار آخر بتاريخ 85 / 02 / 11 جاء فيه ” لا يضار أحد باستئنافه قاعدة لا تطبق إذا تعارضت مع مقتضيات النظام وان لمحكمة الاستئناف أن تقضي من تلقاء نفسها بالايراد العمري المستحق للمصاب طبقا للكيفية الحسابية المنصوص عليها في القانون كقاعدة آمرة، ولا يعاب عليها الحكم برفع مبلغ الايراد المذكور بالرغم من عدم استئناف المصاب ما دامت لم تخرج في قضائها كما هو وارد في نص قانوني يكتسي صبغة النظام العام ” .[10]

 لكن سرعان ما تراجع القضاء عن هذا الاتجاه واعتبر أن الظهير المنظم لحوادث الشغل لا يكتسي صبغة عمومية وهذا ما جاء في قرار بتاريخ 97 / 07 / 01 ” حيث تبث صدق ما عاينه الوسيلة ذلك أن القرار المطعون فيه قضي برفع الإيراد المحكوم به ابتدائيا بعدما تبين لمحكمة الاستئناف أن المحكمة الابتدائية أخطات في طريقة تخفيض العجز في اعتماد الأجرة الحقيقية رغم أن المصاب في الحادثة المطلوب في النقض لم يستأنف وعللت المحكمة ما قضت به أن قاعدة لا يضار أحد باستئنافه لا تطبق بتعارضها مع قواعد ظهير 63 / 2 / 6 المتعلق بالنظام العام ، وأن المحكمة ملزمة بتطبيق القانون الواجب التطبيق مع أن الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية يلزم المحكمة بالبث في حدود طلبات الأطراف لم يميز بين الطلبات التي تطبق عليها القواعد المعتبرة من النظام العام و غيرها من المقتضيات القانونية مما يجعل تعليل القرار المطعون فيه فاسدا ومخالفا للقانون وهو بمثابة المنعدم للتعليل المبرر للنقض ”   وكما يبدو من خلال هذه الاجتهادات فالمجلس الأعلى الذي استقر قبل صدور هذه القرارات على أن قاعدتي أن المحكمة لا تبت إلا في حدود الطلب وانه لا يضر مستانف باستئنافه تتعارض ومقتضيات النظام العام عاد أخيرا ولاح تفسير أضر للنظام العام و عبر تأويل جديد يخالف فلسفة المشرع مما يشكل تراجعا عن مكتسبات هدف إليها المشرع لحماية ضحايا حوادث الشغل مما يطرح تساؤلا عريضا أين نحن من الصبغة العمومية لهذا القانون.

الفقرة الثانية: طرق احتساب التعويضات وإجبار المؤمن على الأداء

يقتضي منا الحديث في هذه الفقرة التطرق إلى مفهوم الأجر المعتمد في حساب التعويض (أولا) ثم الحديث عن الغرامة الإجبارية في التعويض عن حوادث الشغل والأمراض المهنية(ثانيا).

 أولا : مفهوم الأجر المعتمد في حساب التعويض عن حوادث الشغل :

  أصبح الأجر حاليا وحدة متجانسة من العناصر منها ما يرتبط في علاقة مباشرة بالشغل، ومنها ما لا يرتبط بالشغل وله علاقة بالاعتبارات الاجتماع، وكل هذا كان نتيجة التحول الذي عرفه الأجر من الأجر الفردي إلى الأجر الجماعي [11] ، وقد نصت المادة 65 من قانون 18 . 12 على ما يلي :” تشتمل الأجرة المعتبرة في تقدير التعويض اليومي الأجرة اليومية من جهة وعلى المبلغ اليومي للمنافع الإضافية العينية والنقدية من جهة أخرى ولا تعتبر ضمن مكونات الأجرة اليومية الامتيازات الاجتماعية التي يتقاضاها الأجير وخصوصا التعويض العائلية ” وقد اعتبرت محكمة النقض الفرنسية في قرارها الصادر بتاريخ 1942 / 05 / 11 ” إن جميع الأداءات المشترطة لفائدة العامل تنفيذا لعقد الشغل إذا لم تكن وفاء مصاريف ملقاة على عائق المؤاجر وتعتبر بالتالي من جملة العناصر المكونة له[12] .

 وذهبت في قرار أخر صادر بتاريخ 1948 / 02 / 11 “التعويضات العائلية لا تؤدى مقابل تنفيذ الشغل وذلك لأنها ليست بأجر إضافي وبذلك فإنه ليس من الضروري أن تدفع للأجير نفسه وإنما يجوز أن تدفع لأي شخص يتولى مهمة تربية ورعاية الأطفال ، وذلك باعتبارهم المستفيد الحقيقي من هذه التعويضات ” وقد صدر عن المجلس الأعلى قرار بتاريخ 1980 / 05 / 21 جاء فيه أنه بناء على مقتضيات الفصل 131 من ظهير 63 / 2 / 6 فإنه لا تدخل في الحساب لتحديد الأجرة الأساسية المعتبرة في تعيين الإيرادات والتعويضات العائلية [13]”

 إن إثبات الأجر له أهمية خاصة بالنسبة للأجير حيث إنه على اساسه تحتسب مختلف التعويضات ومنها تعويضات حوادث الشغل وعدم إثباته يؤدي إلى تأسيس التعويضات المذكورة على أساس الحد الأدنى للأجر حتى ولو كان الأجير يتقاضى أجرا يفوق الحد الأدني للأجر “[14]

 وقد ذهب المجلس الأعلى في قرار له صادر بتاريخ 86 / 02 / 10 ” بمقتضى الفصل 116 ومايليه من ظهير 6 فبراير 1963 المتعلق بحوادث الشغل، فإن الايرادات الواجب منحها للمصابين أو لذوي حقوقهم تقدر على أساس أجرة المصاب السنوية. هذه الأخيرة التي تخضع للزيادة والتخفيض حسب القرار الوزاري لسنة 1977 وما دام المشغل هو المكلف بمسك دفاتر الأجور ومنح بطاقة الأداء لمستخدميه كما يقضي بذلك الفصلان 11 / 10 من ظهير 1953 / 1 / 24 المعدل بظهير 31 يناير 1961 فإنه هو المكلف بالإدلاء بلائحة الأجور السنوية الإثبات الأجر الذي تقاضاه الأجير في السنة السابقة للحادثة، لأن العامل لا يتوفر على ما يثبت الأجر السنوي ولا تنفع له لائحة الأجور، ومن ثم فإن محكمة الاستئناف عندما اعتمدت على ما صرح به ورثة الضحية لكون المؤاجر المكلف بإثبات الأجرة السنوية لم يدل بلائحة الأجور، تكون قد صادفت الصواب ولم تقم بأي خرق لمقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود الذي لا مجال لتطبيقه في هذه الحالة “[15]

غير أن المجلس الأعلى تراجع في قراره الصادر بتاريخ 1994 / 11 / 5 عدد 1100 من اجتهاده السابق إذ جاء فيه : ” حيث تبين صحة ما عابته الوسيلة ذلك أن الطاعنتين دفعتا استئنافيا بان الأجر المصرح به من لدن الأجير غير حقيقي وطالبتا بتطبيق الحد الأدنى للأجور إلا أن محكمة الاستئناف لم تطالب الأجير بالإدلاء بلائحة أجوره عن الاثني عشر شهرا السابقة للحادثة كما يتطلبه الفصلان 120 – 131 من ظهير 1963 / 02 / 06 واعتمدت تصريح الأجير المجرد عن أية حجة ولم ترد على الدفع الذي تقدمت به الطاعنتان في هذا الشأن مما يعد خرقا للفصل 120 من ظهير 1963 / 2 / 6 وانعداما للتعليل وبذلك يتعرض القرار للنقض “[16]

وهذا التوجه ينطوي على إهدار للطابع الحماني للقانون الاجتماعي والقاعدة التفسير لمصلحة الأجير كما انه ينطوي على إجهاد في حق الأجير لكونه لا يمسك دفتر الأداء. وقد ذهب المجلس الأعلى في احد قرارته ” إنه بمقتضى الفصل 120 من ظهير 1963 / 2 / 6 فإن الأجرة المتخذة أساسا لتحديد الايرادات هي المرتب الفعلي الإجمالي المنفذ للمصاب خلال الاثني عشر شهرا السابقة لوقوع الحادثة ” .

 لنخلص إلى أن أهم مشكل يتهدد الحماية التشريعية للأجر هي مسالة الإثبات والتي يجب أن تبقى على عاتق المؤاجر والمعول على القضاء في ترسيخ هذا الأمر.

ثـــانيا : الغرامة الإجبارية في قضايا حوادث الشغل والأمراض المهنية

 نصت المادة 78 من قانون 18 . 12 على ما يلي “كل تأخير غير مبرر في أداء التعويض اليومي والتعويض المقرر في المادة 63 أعلاه يخول الدائن ابتداءا من اليوم الثامن الموالي الحلول أجلهما الحق في المطالبة بغرامة إجبارية يومية تساوي ثلاثة في المائة من مجموع المبالغ غير المؤداة ” . فهي وسيلة إكراه للاسراع بالأداء وتعويض في نفس الوقت للضرر الناجم عن التماطل. وتتميز دعوى الغرامة الإجبارية بعدة خصائص ومميزات نذكر منها .

 1 – أنه لا يحكم إلا بناء على طلب ذوي المصلحة ( الأجير المصاب أو ذوي حقوقه بعد وفاته ) ولا يجوز للمحكمة أن تحكم بها من تلقاء نفسها حتى لو تبين لديها وجود تماطل غير مبرر من جانب المدعى بها ( المؤاجر أو مؤمنة )، وهذا ما أكده القضاء المغربي في إحدى قراراته بقوله : ” وحيث إن الغرامة التهديدية لا يحكم بها إلا إذا طلبت. وحيث إن الحكم الابتدائي قضى بها دون أن يطلبها المدعي ( المستأنف عليه ) لذا يتعين إلغاؤه بخصوص هذه النقطة والحكم برفض الطلب [17]”

2 – كما أن الأحكام الصادرة بشأنها تكون انتهائية حتى ولو كان الطلب غير محدد او يتجاوز  20000 درهم تطبيقا لمقتضيات الفصل 21 من قانون المسطرة المدنية. إلا أن القضاء المغربي يشترط لذلك عدم اقتران طلب تحديد الغرامة الاجبارية بطلب مضاد قابل للطعن بالاستئناف حيث تعتبر الأحكام بشانها في هذه الحالة أحكاما ابتدائية قابلة للاستئناف. 

3 – الأحكام الغيابية في قضايا الغرامة الإجبارية تقبل الطعن بالتعرض .

 وقد أثار احتساب الغرامة الإجبارية تضاريا في العمل القضائي فهناك اتجاه أول : يكتفي بالتفسير الحرفي لهذه النصوص ويعتبر بان الغرامة الإجبارية يجب أن تحتسب على أساس مجموع المبالغ غير المؤداة وذلك ابتداءا من اليوم الثامن الحلول الأجل وبشكل تصاعدي كما هو الشأن بالنسبة لطريقة حساب الفوائد في الميدان البنكي .

 وهناك اتجاه ثاني : يرى بان الطريقة الصحيحة لحساب الغرامة الاجبارية هي التي تحسبها عن كل ثلاثة أشهر حالة لم تؤدى بعد انقضاء أجل الثمانية أيام من تاريخ حلولها ودون الأخذ بالطريقة التصاعدية المعمول بها في الميدان الينكي، باعتبارات حلول قسط من الايرادات يضع جدا للقسط السابق ويبدو أن هذا التفسير هو الذي أخذت به الغرفة الاجتماعية لدى مجلس الأعلى إذ جاء في أحد قراراتها : ” حيث تنتقد الطاعنة القرار بالتطبيق الخاطئ للفصل 143 من ظهير 6 فبراير 1963 وذلك باعتباره أن الغرامة اليومية يتقطع مفعولها بمرور كل ثلاثة أشهر مع أن الفصل 143 المذكور يخول الدائن الحق في الغرامة ابتداء من اليوم الثامن لحلولها وهو ما يقضي به الفصل 143 المذكور يخول الحق في الغرامة ابتداء من اليوم الثامن لحلولها وهو ما يقضي به الفصل 79 من نفس الظهير، لكن حيث ان الاجتهاد القضائي استقر على تفسير الفصل 143 المذكور بانه يتعين حين احتساب الغرامة اليومية أن يتم ذلك بالنسبة الكل قسط على حدة واعتبارا من اليوم الثامن لحلوله ” قرار المجلس الأعلى عدد 1557 بتاريخ 18 – 9 – 89 الملف 88 / 10329 المضاف للملف وهو ما طبقه القرار المطعون فيه عن صواب وليس في هذا خرق للمقتضيات المحتج بها وبذلك يكون هذا الوجه من الوسيلة غير قائم على أساس[18].  وفي رأينا فان الأخذ بهذا التفسير الضيق ۔ لطريقة حساب الغرامة الإجبارية الذي تثبته الغرفة الاجتماعية لدى المجلس الأعلى هو تفسير غير صائب لان الحق في الغرامة الإجبارية وضع أساسا لمصلحة الدائن لإجبار المدين على الوفاء بالتزامه في الوقت المحدد.

خــــــاتمة

إذا كانت غاية المشرع من خلا ل القانون الجديد رقم 18.12 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل والظهير الشريف الملغى بتاريخ 1963/02/06 والقانون رقم 18.01 والقانون رقم 06.03، هو توفير الحماية اللازمة للأجير مما قد يلحق به من أضرار والتي يمكن أن تصيبه أثناء تنفيذ عقد الشغل أو بمناسبة القيام به.

فإنه يتبين من خلال ما تضمنه القانون الجديد رقم 18.12 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل من مقتضيات جديدة على مستوى مساطر الاستفادة من التعويض وتوسيع نطاق المستفيدين منه، إلا أنه أفرز من الناحية العملية مجموعة من النواقص وأثبت أنه لا يشكل حماية كافية للأجير المصاب، ويتمثل ذلك في جعل المشغل أو أحد مأموريه الجهة الوحيدة التي يمكن لها التصريح بالحادث لدى المقاولة المؤمنة، الأمر الذي يؤدي إلى عدم التصريح بها في حالة تماطل المشغل ورفضه التصريح بالحادث، كما أنه في حالة لم تقدم لائحة أجور العامل، أخذت المحكمة بالحد الأدنى للأجور، دون إلزام المشغل بالإدلاء بهذه اللائحة.

بالإضافة إلى عدم التنصيص على إجبارية التأمين وربط الاستفادة منه بالانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مما يطرح مشكلا بالنسبة للقطاع غير المهيكل الذي يشغل عددا كبيرا من اليد العاملة كل هذا دون ان ننسى صعوبات الحصول على التعويضات، و في حالة الحصول عليها لا تكن مستجيبتا لتطلعات الاجير المصاب أو ذوي حقوقه بالنظر إلى هزالتها.

[1]- صادر بتنفيذه  الظهير الشريف رقم 1.14.190 صادر في 6 ربيع الأول 1436 (29 ديسمبر 2014)  والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 6328 بتاريخ فاتح ربيع الآخر 1436 (22 يناير 2015).

[2]- – رشيدة أحفوظ، التعويض عن حوادث الشغل على ضوء العمل القضائي، ، مطبعة النجاح الجديدة، طبعة 2014 ص: 88.

[3]- فتيحة التوزاني, حدود مسؤلية المؤاجر في تعويض الأجير عن المصاريف الطبية –مقال منشور بالجريدة القانونية الإكترونية “القانونية”  عدد 217، تم الاطلاع عليه بتاريخ 17/04/2019 . http://www.alkanounia.com/-

[4]- برهان الدين (محمد)، التعويض عن حوادث الشغل والأمراض المهنية على ضوء القانون 18.12، الجريدة الإلكترونية القانونية.

[5]-   محمد بنحساين، التعويض عن حوادث الشغل دراسة لأحكام الفنون الجديد  رقم  18.12 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل مطبعة طوب بريس طبعة 2017 ص : 76/77.

[6]- الكشبور (محمد)، وكرومي (بلعيد) حوادث الشغل والأمراض المهنية الدار البيضاء مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الثانية، 2004.

[7]- محمد بنحساين التعويض عن حوادث الشغل دراسة لأحكام القانون الجديد رقم 18.12 المتعلق بحوادث الشغل، مطبعة طوب بريس، ط 2017 ص: 29/30.

[8]- فتيحة التوزاني، مجلة المعيار عدد 53، مطبعة الأورو المتوسطة المغرب ص 89.

[9]- أورده الأستاذ عمر بوحموش في مؤلفه دليل القاضي في العمل القضائي مطبعة دار السلام الرباط ، ط 1999، ص :  140 .

[10]- – مجلة المحاكم المغربية عدد 35.

[11]- سفيان ادريوش وعبد العالي حفيظ، مفهوم الأجر المعتمد في حساب التعويض عن حوادث الشغل، مجلة القصر العدد الخامس، مطبعة النجاح الجديدة 2003 ص : 75.

[12]- أورده موسى عبود في مؤلفه دروس القانون الاجتماعي، المركز الثقافي العربي، الطبعة الثانية 1994، ص : 139 وما يليها.

[13]- عبد العزيز توفيق ومحمد أفركوس ، قضاء المجلس الأعلى في التأمين خلال اربعين سنة – مطبعة النجاح الجديدة – الطبعة الأولى – 1999 ص 157 .

[14]- سفيان ادريوش وعبدالعالي حفيظ، مرجع سابق ص : 88

[15]- قرار المجلس الأعلى عدد 30 الصادر بتاريخ 86 / 02 / 10 في الملف الاجتماعي عدد 84 6045 منشور في مجلة القضاء والقانون السنة 25 – العدد 137 مارس 1987 ص :  95 وما بعدها.

[16]- – اورده محمد عزبول برادا – اشكالية الأجر وتوابعه في النزاعات العملية – مقال منشور بالندوة الثانية للقضاء الاجتماعي – مطبعة ومكتبة الأمنية 25 فبراير 1992 – الرباط ص 20 / 19.

[17]- – اورده محمد عزبول برادا – اشكالية الأجر وتوابعه في النزاعات العملية – مقال منشور بالندوة الثانية للقضاء الاجتماعي – مطبعة ومكتبة الأمنية 25 فبراير 1992 – الرباط ص 20 / 19.

[18]- قرار الغرفة الاجتماعية بالمجلس الاعلى رقم 632 الصادر بتاريخ 1993/ 07 / 19 في الملف الاجتماعي عدد 8419/91، منشور بمجموعة قرارات المجلس الأعلى في المادة الاجتماعية لسنة 1997، ص : 105.

مقال بعنوان: حداثة القانون وهزالة  التعويض- قانون 18.12-

بحاجة كمال طالب باحث بسلك ماستر قانون الأعمال كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية تطوان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق