ضمان الحق في الصحة في حالة الطوارئ الصحية | مجلة القانون والأعمال
في الواجهةمقالات قانونية

ضمان الحق في الصحة في حالة الطوارئ الصحية

 

مقال بعنوان : ضمان الحق في الصحة في حالة الطوارئ الصحية

من اعداد : خولة يعكوبي ، طالبة باحثة ،ماستر الديناميات الجديدة لحقوق الانسان ، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية وجدة .

 

مقدمة:

يعيش المغرب و العالم على حد سواء من ظروف استثنائية،  نتيجة تفشي فيروس  كورونا المستجد COVID-19 SARS-CoV-2 ؛  و هو نوع من الفيروسات التاجية التي تسبب التهابات الجهاز التنفسي للبشر و الحيوان،  تتراوح من نزلات البرد إلى أمراض أكثر خطورة مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS) ومتلازمة الجهاز التنفسي الحادة (سارز) (SARS) . تم تسجيل أول حالة لهذا الفيروس  رسميا في الصين بتاريخ 31 دجنبر 2019 ، و اعتبرت  منظمة الصحة العالمية  تفشي هذا الفيروس كطوارئ صحية ذات أهمية دولية (Public Health Emergency of International concern) في 30 من يناير 2020، بعد تفشي الفيروس في عدة دول اوروبية و اسويه و مع ارتفاع عدد المصابين و الضحايا بشكل سريع ثم اعتبار في 11 من مارس  فيروس كورونا المستجد جائحة [1]. لم يكن المغرب عن معزل من  التفشي العالمي لهذا الفيروس، حيث أعلنت وزارة الصحة عن  تسجيل أول حالة  اصابة مؤكدة  مخبريا بالفيروس في 2 مارس 2020 .[2] وذلك بعد  تفعيل المراقبة الصحية على مستوى المطارات والموانئ الدولية من أجل الكشف المبكر عن أي حالة واردة[3] .

للحد من تفشي هذا الفيروس عمد المغرب على الاعلان عن حالة الطوارئ الصحية و اخذ اجراءات احترازية تضيق من تمتع الأفراد  من  بعض الحقوق و الحريات ،  كالحق في التجول و التجمع  لهدف ضمان و حماية حياة و صحة الجميع. انتقل بذلك المغرب من وضع قانوني صحي عادي إلى حالة استثنائية غيرت موازين القوى في كل المجالات و مناحي الحياة، و أثارت عددا  من الاشكاليات القانونية باعتبار أن مجموعة من قوانين المملكة ذات غرض التطبيق في الاوضاع العادية .

في  ظل هذه الظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم ، يعود التأكيد على ضرورة احترام حقوق الانسان  كما هي متعارف عليها دوليا  ؛  و كما أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية في ملاحظاته الأخيرة بشأن COVID-19 على أنه “يجب على جميع البلدان تحقيق توازن دقيق بين حماية الصحة وتقليل الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية واحترام حقوق الإنسان”.[4]  هذا يدفعنا للتساؤل حول ماهية الحق في الصحة كحق من حقوق الانسان ؟  ما هي الضمانات القانوني الدولي و الوطني للحق في الصحة أثناء حالة الطوارئ الصحية؟ و هل تتمكن السياسات الصحية المتخذة في المغرب من حماية و ضمان الحق في الصحة ؟

أولا : الاجراءات المتخذة لحماية و ضمان الحق في الصحة في حالة الطوارئ الصحية

مقابل تفشي عالمي لوباء معد و مميت أوجب على الدول اتخاذ تدابير عاجلة و صارمة من أجل الحد من انتشاره و حماية مواطنيها منه و في ذلك احترام و اعطاء أولوية لحق الانسان في الحياة و في الصحة . إلا أن هذه التدابير و السياسات المختلفة من دولة لأخرى حسب اختلاف درجة تفشي الوباء فيها و مرتكزات سياستها الصحية و كذا امكانياتها المادية و البشرية و التكنولوجية. في ظل تفشي وباء كورونا المستجد في العالم بأسره ، سارع المغرب من أجل اتخاذ مجموعة من التدابير الاستباقية بدافع حماية الصحة العامة للمواطنين و المواطنات من هذه الجائحة ، و نهج مجموعة من السياسات عمومية من أجل حصر  فيروس COVID 19  و تقديم الرعاية الصحية الاساسية اللزمة  للمصابين . مع وضع خطط استباقية لتأطير عمل ونشاط عدة قطاعات حيوية  لضمان سير و استمرار الحياة العادة و عجلة الاقتصاد.

  • يجب أن نحدد أولا الاطار القانوني لحالة الطوارئ في القانون المغربي

لم يشر الدستور المغربي إلى حالة الطوارئ الصحية بشكل صريح ؛ كما حدد حالة الحصار في الفصل  74 أو حالة الاستثناء في الفصل 59،  ولكن أكد من خلال التصدير؛ الذي  يشكل جزءا لا يتجزأ منه، على تعهد المملكة المغربية بالالتزام  بما تقتضيه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان من مبادئ و  حقوق واجبات  و التثبت بحقوق الانسان كما هو متعارف عليها دوليا  والمحافظة على السلام والأمن في العالم ، على أساس هذه المرجعية المرتكزة على الالتزام الدولي و الفصلين 21 و24  من دستور  2011[5]  نجد الأساس القانوني لاعتماد الحكومة مرسوم بقانون رقم 2.20.293[6] يعلن عن حالة الطوارئ الصحية بكامل التراب الوطني .

استند هذا المرسوم للإعلان عن حالة الطوارئ الصحية إلى اللوائح التنظيمية للصحة العالمية التي أصبح المغرب ملزم بها باعتباره عضو في منظمة الصحة العالمية و بموجب الظهير الشريف رقم  [7]1.09.212 الصادر  سنة 2009 المتعلق  بنشر اللوائح الصحية الدولية ، كما استند  على مقتضيات الفصل 21 الذي اكد على ان السلطة العمومية مسؤولة عن سلامة السكان وسلامة التراب الوطني  مع ضرورة احترام الحريات والحقوق الأساسية أثناء ممارستها لمهامها . حسب تأصيلنا فيروس كورونا يعتبر جائحة تشكل خطر على جميع البشر و تهدد حقهم في الصحة  و في الحياة هذا من جهة ، و من جهة أخرى ضمن الدستور لكل فرد الحق في سلامة شخصه وأقرباءه، وحماية ممتلكاته. كما أن الفصل 24 حدد “حرية التنقل عبر التراب الوطني والاستقرار فيه، والخروج منه، والعودة إليه، مضمونة للجميع وفق القانون ” و بذلك الحد من هذه الحرية بدواعي تضييق نطاق انتشار الفيروس جاء استنادا لمقتضيات دستورية مشروعة.  يلاحظ على هذا المرسوم  الذي سنته الحكومة استنادا للفصلين الدستوريين 81 و 70 ، عدم تحديدها تاريخ بدأ سريان حالة الطوارئ الصحية ، كما من شأن توسيع مجال تدخل السلطة التنفيذية بدون تحديد او حصر كما جاء في المادة الثالثة من المرسوم  إثارة تخوف من الشطط في استعمال السلطة في مقابل  اغاب هذا المرسوم ضمانات  من أي شطط من المسؤولين على إنفاد القوانين.

  • مفهوم الحق في الصحة

تعتبر الصحة حق اساسي من حقوق الانسان ، و التي لا يمكن  بدونها أن يتمتع الفرد  بثلة من الحقوق الاخرى   بل و أن تحقق الحق في الصحة مرتبط ارتباطا وثيقا بإعمال  مجموعة من حقوق أخرى بما فيها الحق في المأكل، والمسكن، والعمل، والتعليم، والكرامة الإنسانية، والحياة ،والتجمع، والتنقل. فهذه الحقوق والحريات وغيرها تتصدى لمكونات لا تتجزأ من الحق في الصحة.

حق الإنسان في الصحة مسلم به في العديد من الصكوك الدولية[8]. فالفقرة 1 من المادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تؤكد أن: “لكل شخص الحق في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة له ولأسرته، ويشمل المأكل والملبس والمسكن والرعاية الطبية والخدمات الاجتماعية الضرورية” إلا أن هذا التعريف لم يحدد مكونات ومحتوى الحق في الصحة . بينما نص العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على أشمل مادة تتعلق بالحق في الصحة في القانون الدولي لحقوق الإنسان. وفقاً للمادة 12/1 من العهد، تقر الدول الأطراف “بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه”.  كما ينص دستور المنظمة العالمية للصحة لسنة 1946 على أن “التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه هو أحد الحقوق الأساسية لكل إنسان، دون تمييز بسبب العنصر أو الدين أو العقيدة الأساسية أو الحالة الاقتصادية أو الاجتماعية”.

تؤكد هذه التعاريف على أن التمتع التام بالحق في الصحة موقوف على وجود أسس و مقومات سابقة تتداخل وتترابط فيها مجموعة من الحقوق الأخرى . فالحق في الصحة  لا يأخذ في صورة منفردة عن باقي حقوق الانسان أو عن علاقة الفرد بدولته و امكانيات هذه الاخيرة تبعا للعوائق مجهولة و مستقبلة . تفسير المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يتطلب عناصر أساسية يتوقف تطبيقها الدقيق على الظروف السائدة في الدولة[9]:

  1. التوافر: يجب أن توفر الدولة القدر الكافي من المرافق العاملة المعنية بالصحة العامة والرعاية الصحية وكذلك من السلع والخدمات والبرامج؛
  2. إمكانية الوصول : ينبغي أن يتمتع الجميع في الدولة ، بدون تمييز، بإمكانية الاستفادة من المرافق والسلع والخدمات المرتبطة بالصحة ، تحدد في إمكانية الوصول المادي أي ينبغي أن تكون المرافق والسلع والخدمات المرتبطة بالصحة في المتناول المادي والآمن لجميع فئات السكان، خاصة الفئات الضعيفة أو المهمشة. كما أنها تعني ضمنياً أن تكون الخدمات الطبية والمقومات الأساسية للصحة، مثل مياه الشرب المأمونة ومرافق الإصحاح الكافية، في المتناول المادي والآمن للسكان ؛ الإمكانية الاقتصادية للحصول عليها (القدرة على تحمل نفقاتها): يجب أن يتمكن الجميع من تحمل نفقات المرافق والسلع والخدمات المرتبطة بالصحة. إمكانية الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالمسائل الصحية والحصول عليها ونقلها دون اخلال بسرية البيانات الطبية الشخصية؛
  3. المقبولية: جميع المرافق والسلع والخدمات المرتبطة بالصحة ينبغي أن تراعي الأخلاق الطبية وأن تكون مناسبة ثقافياً محترمة لبدأ السرية مراعية متطلبات الجنسين ودورة الحياة؛
  4. الجودة: أي ينبغي أن تكون الخدمات و السلع و المرافق المرتبطة بالصحة مناسبة علمياً وطبياً وذات نوعية جيدة. ي أي أأأ

هناك اتفاق على أن الحق في الصحة ينطوي على كل من حريات سلبية (من علاجات و تجارب  طبية غير التوافقية) ، و على حريات ايجابية أو استحقاقات  (مثل الحصول على الرعاية الصحية ) . [10]

 

  • مسؤولية ضمان الحق في الصحة بين المواثيق الدولية و القانون المغربي

اعتبارا للالتزامات التعاهدية للمغرب بمصادقته على العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية سنة 1979  والتزامه بدستور المنظمة العالمية للصحة[11] و جملة  من الاتفاقيات الدولية  الاخرى. قام بتكريس الحق في الصحة في الوثيقة الدستورية لسنة 2011 من خلال الفصل 31 ، إذ نص على أن ” تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، على تعبئة كل الوسائل المتاحة، لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين، على قدم المساواة، من الحق في: -العلاج والعناية الصحية.- الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، والتضامن التعاضدي أو المنظم من لدن الدولة… – الحصول على الماء والعيش في بيئة سليمة.-التنمية المستدامة”.

اعتبر هذا الفصل الدستوري  أن الدولة غير ملزمة  بشكل صريح عن ضمان التمتع بالحق في الصحة للأفراد،  بل أقر في المقابل مسؤولية تشاركية بينها و بين المؤسسات العمومية والجماعات الترابية للعمل من أجل تيسير هذه الاستفادة حسب الوسائل المتاحة. إلا أن هذا لا يعفي الدولة من تحمل التزاماتها أو أن تبرر فشلها في ذلك بنقص في الموارد المتوفرة. و هو ما حددته مقتضيات القانون 65.00 بمثابة مدونة للتغطية الصحية الأساسية[12]  في الفقرة 5 من ديباجته حيث نص على أن حماية الصحة: “تفرض على الدولة التزاما بتوفير الخدمات الصحية الوقائية مجانا لفائدة جميع المواطنين أفرادا أو جماعات بالإضافة على سهرها على تنظيم مجال تقديم خدمات طبية نوعية “. إضافة إلى ما نصت عليه المادة الخامسة من القانون 34.09 المتعلق بالمنظومة الصحية وبعرض العلاجات[13] على مسؤوليات باقي مكونات المجتمع والدولة في الرعاية والحفاظ على الحق في الصحة: “تساهم الجماعات المحلية والمنظمات المهنية والجمعيات التي تعمل في مجال الصحة والحفاظ على البيئة إلى جانب الدولة في تحقيق الأهداف والأعمال الصحية”.

تنقسم التزامات الدولة من أجل ضمان هذا الحق على  ثلاث فئات ، وهي الالتزامات للاحترام والحماية والوفاء:

  • واجب الاحترام: يتطلب الالتزام بالاحترام من الدول الامتناع عن التدخل مباشرة أو بشكل غير مباشر مع الحق في الصحة. على سبيل المثال ، ينبغي أن تمتنع الدول عن منع أو تقييد الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية؛ من تسويق العقاقير غير الآمنة ؛ من فرض ممارسات تمييزية بين الجنسين أو بين مختلف فئات المجتمع ،
  • واجب الحماية: الالتزام بالحماية يتطلب من الدول منع أطراف ثالثة من التدخل في الحق في الصحة. ينبغي أن تعتمد الدول تشريعات أو تدابير أخرى لضمان أن تكون خاصة الجهات الفاعلة تتوافق مع معايير حقوق الإنسان عند تقديم الرعاية الصحية أو خدمات أخرى ؛ و مراقبة تسويق المعدات الطبية والأدوية من قبل ممثلي القطاع الخاص؛ ضمان أن الخصخصة لا تشكل تهديدا لتوافر مرافق الرعاية الصحية وإمكانية الوصول إليها ومقبوليتها وجودتها ، و غيرها من أعمال أطراف ثالثة التي قد تكون ضارة بحق الافراد في الصحة. على المستوى الدولي ، تسرد المادة 12/2، على سبيل المثال، عدداً من “التدابير التي يتعين على الدول الأطراف … اتخاذها لتأمين الممارسة الكاملة لهذا الحق”،[14]
  • لالتزام بالوفاء: يتطلب الالتزام بالوفاء من الدول اعتماد تشريعات مناسبة ،و أخذ إجراءات إدارية ومالية وقضائية وترويجية وغيرها من أجل الإعمال الكامل للحق في الصحة. يجب على الدول ، على سبيل المثال ، اعتماد سياسة صحية وطنية أو خطة صحية وطنية تغطي القطاعين العام والخاص ؛ ضمان توفير الرعاية الصحية ، بما في ذلك برامج التحصين ضد الأمراض المعدية ؛ضمان المساواة في وصول الجميع إلى المحددات الأساسية للصحة .[15]

 

  • السياسات الصحية المتخذة
  1. الاجراءات الاحترازية : اتخذ المغرب عدة تدابير استباقية عند بداية تسجيل الحالات الاولى من المصابين بفيروس كورونا المستجد ، و للحد من تفشيه سارعت الحكومة بإغلاق مؤقت للحدود الجوية و البحرية بشكل تدريجي  ؛ بالرغم من أن هذا القرار يحد بشكل كبير من حق الافراد من التجول ومغادرة التراب الوطني و يمس من حرية مغاربة الخارج في العودة إلى وطنهم [16]، تم اتخاذ هذا الاجراء قبل تحديد  لوضعية الطوارئ الصحية  قانونيا .

لحماية الحق في الصحة المنصوص عليه دستوريا أعلنت الحكومة المغربية حظرا على جميع وسائل النقل والتنقل غير الضرورية في جميع أنحاء البلاد. و تقييد من الحق في التجول وبحرية الحركة إلا لحالات استثنائية والضرورية[17]محددة في العمل واقتناء المنتجات والسلع الضرورية للمعيشة ولأغراض التشخيص والاستشفاء والعالج؛ مقابل تحديد جزاء لمخالف هذه الاجراءات في إطار سياسة الردع العام[18] ؛ والرفع من حدة  هذه الاجراء مع حلول شهر رمضان من خلال فرض حضر التنقل الليلي[19] . في نفس السياق تقرر لاحقا اغلاق مدارات الحركة بين المدن بعد ظهور بئر محلية في عدة جهات ومدن و هو اجراء يهدف لتمكن من تتبع و التحكم من وتيرة تفشي هذا الفيروس .

تم تعليق حرية التجمع بشكل أساسي ، حيث تم إغلاق جميع المدارس والجامعات[20] والتكيف مع التعليم عبر الإنترنت ، كما أنه تم الاعلان عن إلغاء جميع أشكال التجمعات[21] و إغلاق محلات التجارية وغيرها من المؤسسات التي تستقبل العموم كما تم تطبيق قيود كبيرة على الحق في ممارسة الشؤون الدينية (الفصل 3 من الدستور) بإغلاق أماكن أداءها .

 

  1. احداث صندوق تدبير جائحة كورونا : على ضوء السياسات الطبية التي تهجها المغرب على ظل تفشي هذه الجائحة  اتخذ  مجموعة من السياسات المالية و الاقتصادية المهمة في مطلعها احداث صندوق خاص بتدبير جائحة فيروس كورونا[22]  تنفيذا لتعليمات ملكية و ذلك  في 16 مارس 2020 ، باعتمادات  مالية تصل حددت  لـ 10 مليارات درهم، و تم تخصيص اعتمادات هذا الصندوق بشكل اساسي  للتكفل بالنفقات المتعلقة بتأهيل الآليات والوسائل الصحية، و التي خصصت لتوفير البنيات التحتية أو المعدات والوسائل التي تهدف لعلاج الأشخاص المتضررين من الفيروس.  و مساعدات مالية لتأمين مادي للاستمرار في العيش بكرامة .

 

  1. تصنيع المستلزمات الطبية : من بين المشاكل التي ابان عليها تفشي فيروس كورونا المستجد هو التبعية و الاعتماد على التصنيع الاجنبي في ما يتعلق بالمستلزمات الطبية الاساسية و تصنيع الادوية والاجهزة الطبية، و قد أدى بذلك إلى أزمة حقيقة في مختلف الأنظمة الصحية في العالم، واجه المغرب هذه الصعوبة  من خلال، أولا حصوله على عدد من أجهزة الكشف عن فيروس كورونا و كمامة N95 وبدلة واقية من الصين  مخصصة للطاقم الطبي في مواجهة هذا الفيروس[23] والزيادة من اقتناء معدات وأدوية للاستعداد للأزمة. ثانيا إحداث خطة عمل وطنية لسد الخصاص في الكمامات التي أصبح ارتدائها في الخارج مفروضا، من خلال تحويل شركات مغربية[24] تعمل في قطاع النسيج نحو تصنيعها ؛ كما تم الاستعانة بمقاولات و خبراء مغربيين من أجل تصنيع أجهزة التنفس الصناعي المزودة بأقنعة الاكسجين الضرورية للمصابين. في إطار تحقيق الرعاية الصحية و أعلى مستويات الصحة للجميع دون تمييز يتم تقديم اختبار للفيروس والعناية الصحية سواء في المستشفيات المخصصة أو مراكز أخرى و الأدوية بالمجان لجميع المصابين .

 

  1. تعزيز منظومة الصحة : لطالما عانت منظومة الصحة المغربية من عجز  في الموارد البشرية ، ضعف البنيات التحتية و فوارق قائم متعلقة بالاستفادة من الرعاية الطبي بين جهات المملكة  بالرغم من وضع مخططات اصلاحية تتناوب عليها الحكومات واعتماد نظام تغطية صحية[25] ، لذا كان من البديهي  اعطاء أولوية لتدابير صحية[26] مستعجلة، تم العمل على زيادة الأسرة  و بناء مستشفيات ميدانية مؤقتة وتحضير  كل إمكانياتها المادية والمالية والبشرية وجعل خبرة الطب العسكري سندا للطب المدني. و تماشيا مع المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية تم اعتماد منظومة للرصد الوبائي من خلال مركز وطني ومراكز جهوية لعملية الطوارئ.

 

  1. الصحة النفسية : خلف تفشي جائحة كورونا و التضييق من الحق في تجول و خروج الافراد اضافة إلى ارتفاع أرقام الوفيات ،  تداعيات على مستوى النفسي للمواطنين و المواطنات و أخذا بالمفهوم الواسع للحق في الصحة  في العهد الدولي الخاص بالحقوق  إ.إ.ث ، تم وضع استشارة طبية بالمجان عبر الهاتف مع أطباء نفسيين في أنحاء المغرب ،كما قامت الخدمات الاذاعية و التلفازية بتكييف مضامين  عدة أصناف من البرامج  لتهم مجالات تم توقيف اشتغالها أو منع الناس من التجمع فيها من برامج دينية و رياضية و ترفيهية [27] .إضافة إلى اتخاذ عدة إجراءات استعجالية لحماية النساء من العنف الذي يمارس عليهن في ظل فترة الحجر الصحي، ولمواكبة النساء في وضعية صعبة وكذا النساء في وضعية إعاقة والمسنات وفي وضعية الشارع.[28].

 

كما نشير في اطار حماية مقتضيات لا تتجزأ من حماية الحق في الصحة و تحقيق الرفاه العام  ؛ تعميم المعلومات و  وتمكين المواطنين من معطيات تطور الوضعية الوبائية بشكل يومي ،إذ اعتمد المغرب  وحتى قبل تسجيل اول حالة عدوى محلية زمرة من التدابير التواصلية  من تقديم ملخص للمستجدات ، عبر بث و ايداع برامج تحسيسية توعوية مبسطة اللغة و المحتوى حول كيفية انتشار الفيروس اجراءات الوقائية  وبعده تبسيط للمقتضيات القانونية الجديدة و اجراءات الصحية ، الاجتماعية و الاقتصادية المتخذة ، الاعتماد على اساليب تبليغ الشفهي للساكنة المحلية لتوصيل المعلومة بلغة و لهجة الساكنة . في هذا الاطار تم احداث  منصات الكترونية  خاصة بمجموعة من القطاعات الوزارة و المؤسسات العمومية.[29]

 

ثانيا : تناسب السياسات الصحية للمغرب مع المبادئ الدولية المنظمة لحالة الطوارئ الصحية

  • بالرغم من عدم الزامية الاعلان العالمي لحقوق الانسان من الناحية القانونية ، فلا يمكن استنقاص ما  قدم من مرجعية أساسية و مادة تعليمية في مجال اخلاقيات حقوق الانسان ، و التي تم تفصيل و تدقيق أكثر في مقتضياته من خلال العهدين الدوليين لسنة 1966 و معاهدات دولية  اخرى.  وعلى نفس المنوال حددت المادة 29 منه في فقرتها الثانية أسس لإمكانية وجود حالات سيتم الحد فيها من بعض الحقوق والحريات دون تدقيق أو تحديد للشروط الخاصة غير تقييدها بشرط أن يكون هذا الحد بموجب للقانون. [30]
  • أجاز العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تقييد الحقوق الواردة فيه لضمان الصحة العامة بشروط محددة في الفصل 4 منه[31]:
  • في حالة الطوارئ العامة التي تهدد حياة الأمة ويعلن عن وجودها رسمياً ، يجوز للدول الأطراف في هذا العهد أن تتخذ تدابير مخالفة لالتزاماتها بموجب هذا العهد بالقدر الذي تقتضيه الضرورات بصرامة الوضع ، شريطة ألا تتعارض هذه التدابير مع التزاماتها الأخرى بموجب القانون الدولي ولا تنطوي على تمييز على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الأصل الاجتماعي.
  • لا يجوز التقيد بخصوص المواد 6 و 7 و 8 (الفقرتان 1 و 2) و 11 و 15 و 16 و 18؛

التدابير المخالفة لمقتضيات العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يجب أن تكون ذات طابع استثنائي و مؤقتة تفرضها وجود حالة عامة استثنائية تشكل خطر على الأمة، و فيه تأكيد لمقتضيات المادة 4. هذا يعني  أنه لا يمكننا الحيث عن تقييد أو استثناء لجميع حقوق الانسان  أثناء حالة الطوارئ في المغرب ، بل التقييد جاء في وضعية قانونية  ضرورية و متناسبة مع الوضع القائم  تنصب على بعض من الحقوق كما هو مخول بمقتضى المادة الرابعة  .

  • كما يشمل العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية تقييدا عاما من خلال المادة الرابعة  ، إذ  ترمي المادة في المقام الأول إلى حماية حقوق الأفراد بدلا من أن تسمح للدول بفرض أي قيود ، كما  لا يجوز تفسير أي من الأحكام المنصوص عليها في القانون بحيث تهدر “أي من الحقوق أو الحريات المعترف بها”. بالإضافة لذلك، ترمي المادة 5 من العهد إلى ضمان عدم تفسير أي من الأحكام الواردة في العهد على نحو يعيق الحق الضمني لكل الشعوب في التمتع بثرواتها واستخدامها بشكل كامل وبحرية.[32]
  • صيغة مبادئ سيراكوزا ردا على المخاوف المتعلقة بانتهاك حقوق الإنسان الفردية التي قد تحدث عندما تتصرف الدولة لحماية الصالح العام عن طريق الحد من حقوق الفرد .توضح مبادئ سيراكوزا المبادئ التفسيرية العامة المتعلقة بتبرير القيود و تشترط : عدم تطبيق هذه القيود بطريقة تعسفية ،أن تفسر جميع شروط التقييد بشكل صارم ولصالح الحقوق المعنية عند تطبيق القيد ، عدم جواز للدولة أن تستخدم وسائل تقييدية أكثر مما هو مطلوب لتحقيق الغرض من القيد (من أجل إثبات أن التدابير المعينة كانت الأقل تدخلاً وتقييدًا ، سيتعين على الحكومة تبريرها من خلال  النظر في العديد من العوامل المختلفة  من طبيعة انشار العدوى ، مستوى الفتك ..) و أن يقع عبء تبرير تقييد حق مكفول بموجب العهد على عاتق الدولة و غيرها من الضوابط العامة . كما حددت أن القيد في مقتضيات العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسة يكون ضروريا في حالة:
  • يقوم على أحد الأسباب التي تبرر القيود التي تعترف بها المادة ذات الصلة من العهد؛
  • يستجيب للاحتياجات العامة أو الاجتماعية الملحة ؛ من أجل الامتثال لشرط “الهدف المشروع للمصلحة العامة” ، يجب أن يكون هدف التقييد قضية تنطوي على رفاه جميع السكان؛
  • يسعى لتحقيق هدف مشروع؛
  • يتناسب مع هذا الهدف؛
  • أي تقييم لضرورة التقييد يجب أن يتم على اعتبارات موضوعية؛

فرضت مبادئ سيراكوزا [33] شروط محددة على التقييد ؛ أن ينص عليه القانون أي لا يجوز تقييد ممارسة حقوق الإنسان إلا إذا نص القانون الوطني عام التطبيق على ذلك ،غير تعسفي أو غير منطقي و يجب أن يكون واضحا و متاح للجميع ، و بما يتفق مع العهد كما يجب ان يكون ساري المفعول في وقت تطبيق هذا التقييد. هذا ما نجده متوفر في المرسوم  بقانون رقم 2.20.293 المتعلق بالإعلان عن حالة الطوارئ الصحية باعتباره مرسوم ذو طابع الزامي قانونيا و منشور  للعموم في الجريدة الرسمية. لا  يجب أن نشير إلى أنه لا يمكن  وصف كل اضطراب أو كارثة بأنه حالة الطوارئ عامة تهدد حياة الأمة ، وفقا لما تقتضيه الفقرة 1 من المادة 4[34] إذ الشرط  الأساسي المحدد في تهديد حياة الامة  ذلك على أساس أن تؤثر على جميع السكان وإما على كامل أراضي الدولة أو جزء منها ؛ تهدد السلامة الجسدية للسكان أو الاستقلال السياسي أو الإقليمي. تشديدا على ان الهدف هو استعادة الوضع الطبيعي و تمتع الافراد بحقوقهم بشكل سليم[35] .

 

خاتمة :

تطلب الامر تفشي وباء عالمي  مجهول ،  ليحدد معالم النظام الصحي في المغرب و يكشف كل مستتر دون اي اعتبار سياسي أو   اجتماعي ، و لعل أفضل ما يمكن أن تقدمه هذه الظروف المستعصية تقييم للاستراتيجيات السابقة و توجهات العامة التي أخذها المغرب لإصلاح  المنظومة الصحية ، التربوية و الادارية  بالأساس ، واختبار صلب دمقراطية  المملكة بكل مرتكزاتها القانونية، الحقوقية ، الحزبية ، المواطنية  .

يجب أن نتعلم الآن أن حماية حقوق الإنسان لا يمكن أن تكون فكرة ثانوية في ظل الظروف الاستثنائية و تفشي الأوبئة. من أجل التنفيذ الكامل لحقوق الإنسان و لحماية الحق الجماعي في الصحة  ، نحتاج إلى زيادة التركيز على مسؤولية جميع الجهات الفاعلة المرتبطة اجتماعيا بهذه المشكلة ، وليس فقط الدول ؛إحدى مشاكل كلمة المسؤولية هي أن الناس غالبا ما يستخدمونها بالمعنى القانوني المشترك الذي يركز على من يقع عليه اللوم أو المسؤولية السياسية التطلعية. هذا النوع من المسؤولية لا يسأل “على من يقع اللوم” ، ولكن “ماذا علينا أن نفعل؟” إن المسؤولية التطلعية ضرورية لمواجهة مخلفات هذا الفيروس والتفكير في ما يجب أن نفعله في العالم بعد الوباء[36]. إذ المسؤوليات لا تتوقف عند الحكومات ، فهي موجودة على المستوى الفردي ، كما اعترف  الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأن لكل منا “واجبات تجاه المجتمع” .

الأوضاع المأساوية التي أوجدها الوباء أظهرت الحاجة الماسة لتعزيز الاستثمار في نظام الصحة العامة مع إتاحة الوصول للجميع. تضمن وصول الضعفاء إلى التشخيص والعلاج ؛ و تستفيد من الحلول والبيانات الرقمية لتحسين المراقبة والرعاية ؛ تحسين البحث والتطوير من أجل تسريع تطوير التشخيص والعلاجات واللقاحات و دعم العاملين في مجال الرعاية الصحية وحمايتهم[37]. و البدأ في تفعيل رؤية لامركزي  لمحاولة تدبير الشأن المحلي تحترم السياسة العامة و القرارات الشاملة  و تعتمد على تعدد الفاعلين و  إعمال المنتخبين المحليين .

 

 

لائحة المراجع :

  • باللغة العربية :
  • المقالات :
  1. المقرر الخاص المعني بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية، من موقع مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان للأمم المتحدة ، تاريخ الزيارة : 10/05/2020 https://www.ohchr.org/AR/Issues/Health/Pages/SRRightHealthIndex.aspx
  2. السيدة المصلي تستعرض السياسات المغربية لمواجهة جائحة كورونا في اجتماع (الإسكوا) ، الخميس 23 أبريل، 2020 ، مقال منشور على موقع البوابة الوطنية : http://www.maroc.ma/ar تاريخ الزيارة 17 05 2020
  3. اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التعليق العام رقم 14، الدورة الثانية والعشرون (2000)، الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه (المادة 12)
  4. اللجنة المعنية بحقوق الإنسان ، التعليق العام رقم 29: المادة 4 (عدم التقيد بأحكام العهد أثناء حالات الطوارئ) ، الدورة الثانية والسبعون (2001).

 

  • البحوث :
  1. مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ، حقوق الإنسان في مجال إقامة العدل: دليل بشأن حقوق الإنسان خاص بالقضاة والمدّعين العامين والمحامي ،الفصل السادس عشر إقامة العدل أثناء حالات الطوارئ ، منشورات الأمم المتحدة،  2003  .
  2. الهيئة العليا للاتصال السمعي و البصري ، التعبئة الوطنية للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد كوفيد – 19 تقرير تركيبي عن إسهام الخدمات الإذاعية والتلفيية المغربية ، 10 أبريل
  • النصوص القانونية :

الدستور :

دستور المملكة المغـربية لسنة 2011 الصادر بشأن تنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 شعبان 1432 (29 يوليوز 2011) ج.ر عدد 5964 مكرر بتاريخ 30 يوليوز 2011.

 

القوانين :

  1. الظهير الشريف رقم 1.09.212 صادر في 26 أكتوبر 2009 بنشر اللوائح الصحية الدولية (2005) التي اعتمدتها جمعية الصحة العالمية في دورتها الثامنة والخمسين بتاريخ 23 ماي 2005 ، و نشر في الجريدة الرسمية عدد 5784 بتاريخ 5 نونبر 2009 . :
  2. مرسوم رقم 2.14.562 صادر في 7 شوال 1436 (24 يوليو 2015) بتطبيق القانون إطار رقم 34.09 المتعلق بالمنظومة الصحية و بعرض العلاجات ، فيما يخص تنظيم عرض العلاجات و الخريطة الصحية و المخططات الجهوية لعرض العلاجات ، الصادر بالجريدة الرسمية  عدد 6388 صادرة في 4 ذو القعدة 1436 (20 أغسطس 2015) ، ص 7156 .
  3. مرسوم بقانون رقم 292.20.2 صادر في 28 من رجب 1441 )23 م ارس 2020 )يتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها ، منشور بالجريدة الرسمية عدد 6867 مكرر ، صادر في 29  رجب 1441 (24 مارس 2020)، ص 1782.
  4. مرسوم رقم 2.20.269 صادر في 21 من رجب 1441( 16 مارس 2020) بإحداث حساب مرصد لأمور خصوصية يحمل اسم الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا كوفيد – 19، صادر بالجريدة الرسمية عدد 6865 مكرر ، 22 رجب 1441 (17 مارس 2020) ، ص 1540.
  5. مرسوم

 

 

  • باللغة الاجنبية :
  • Ouvrages:
  1. Kathryn Sikkink , The Hidden Face of Rights Toward a Politics of Responsibilities, Yale University Press, 7 jan. 2020.
  2. Erica Daes, The Individual’s Duties to the Community and the Limitations on Human Rights and Freedoms under Article 29 of the U.D.H.R., UN Doc, New York , 1983 (part 3(.
  3. Brown, Gordon, editor, “Limitations and Derogations.” The Universal Declaration of Human Rights in the 21st Century: A Living Document in a Changing World, Global Citizenship Commission, 1st ed., vol. 2, Open Book Publishers, Cambridge, UK, 2016.

 

  • Articles:
  1. Dominic McGoldrick,The interface between public emergency powers and international law, International Journal of Constitutional Law, Volume 2, Issue 2, April 2004.
  • Recherches:
  1. Sara Abiola, The Siracusa Principles on the Limitation and Derogation Provisions in the International Covenant for Civil and Political Rights (ICCPR): History and Interpretation in Public Health Context , the Open Society Institute’s Public Health Program Law and Health Initiative , Harvard university , 2011, p5.
  2. World Health Organization , Addressing Human Rights as Key to the COVID-19 Response, 21 April 2020, p1https://www.who.int/publications-detail/addressing-human-rights-as-key-to-the-covid-19-response
  3. UN Committee on Economic, Social and Cultural Rights. General Comment 14: The Right to the Highest Attainable Standard of Health.Geneva, Switzerland: United Nations: 2000. UN Document E/C.12/2000/4. Available at: http://www.unhchr.ch/tbs/doc.nsf/(symbol)/E.C.12.2000.4.En?OpenDocument. Accessed 19/05/2020.
  4. Office of the United Nations High Commissioner for Human Rights , WHO, The right to health ,fact sheet No.31, Available at:  https://www.ohchr.org/Documents/Publications/Factsheet31.pdf , p 30 31 , Accessed 20/05/2020.
  5. OECD ,Beyond Containment: Health systems responses to COVID-19 in the OECD, Updated 16 April 2020, Available at :https://read.oecd-ilibrary.org/view/?ref=119_119689-ud5comtf84&title=Beyond_Containment:Health_systems_responses_to_COVID-19_in_the_OECD .
  • البيوغرافيا :
  1. الموقع الالكتروني “البوابة الرسمية لفيروس كورونا بالمغرب” : http://www.covidmaroc.ma/Pages/CommuniquesAR.aspx
  2. موقع الاتحاد الأوروبي https://eeas.europa.eu/delegations/morocco_ar,
  3. موقع السفارة الامريكية القنصلية في المغرب https://ma.usembassy.gov/ar/
  4. موقع منتدى التعاون الصيني العربي   http://www.chinaarabcf.org/ara/zagx/zajw/t1761436.htm
  5. موقع وزارة الصناعة و التجارة و الاقتصاد الاخضر و الرقمي http://www.mcinet.gov.ma/ar
  6. coronavirus.cgem.ma/?lang=ar. موقع منصة خاصة بالاتحاد العام لمقاولات المغرب
  7. . موقع منصة خاصة وزارة الداخلية : http://covid19.interieur.gov.ma/actualites.aspx
  8. موقع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي https://www.men.gov.ma/Ar/Pages/Accueil.aspx
  9. موقع المنظمة العالمية للصحة https://www.who.int/ar

 

 

 

 

[1] حسب تصريحات منظمة الصحة العالمية المنشورة في  الموقع الرسمي : https://www.who.int/emergencies/diseases/novel-coronavirus-2019

[2] حسب بلاغ صحفي 10 لوزارة الصحة ، الاثنين 02 مارس 2020 ، منشور على  الموقع الالكتروني “البوابة الرسمية لفيروس كورونا بالمغرب” : http://www.covidmaroc.ma/Pages/CommuniquesAR.aspx

[3]  حسب بلاغ صحفي لوزالرة الصحة ، فيروس كورونا المستجد nCoV-2019، منشور على  الموقع الالكتروني “البوابة الرسمية لفيروس كورونا بالمغرب” : http://www.covidmaroc.ma/Pages/CommuniquesAR.aspx

[4] World Health Organization , Addressing Human Rights as Key to the COVID-19 Response, 21 April 2020, p1 https://www.who.int/publications-detail/addressing-human-rights-as-key-to-the-covid-19-response

[5] دستور المملكة المغـربية لسنة 2011 الصادر بشأن تنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 شعبان 1432 (29 يوليوز 2011) ج.ر عدد 5964 مكرر بتاريخ 30 يوليوز 2011.

[6] مرسوم رقم 2.20.293 صادر في 29 من رجب 1441 (24 مارس 2020) بإعلان عن حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة  تفشي فيروس كورونا _ كوفيد 19 ، منشور بالجريدة الرسمية عدد 6867 مكرر ، صادر في 29  رجب 1441 (24 مارس 2020)ص 1783 .

[7] الظهير الشريف رقم 1.09.212 صادر في 26 أكتوبر 2009 بنشر اللوائح الصحية الدولية (2005) التي اعتمدتها جمعية الصحة العالمية في دورتها الثامنة والخمسين بتاريخ 23 ماي 2005 ، و نشر في الجريدة الرسمية عدد 5784 بتاريخ 5 نونبر 2009 .

[8] الحق في الصحة معترف به، في المادة 5(ه‍ـ)(4) من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري لعام 1965، وفي المادتين 11-1(و) و12 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لعام 1979، وفي المادة 24 من اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989، وذلك في جملة مصادر أخرى. كما يعترف بالحق في الصحة في عدد من صكوك حقوق الإنسان الإقليمية، مثل الميثاق الاجتماعي الأوروبي لعام 1961 بصيغته المنقحة (المادة 11)، والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب لعام 1981 (المادة 16)، والبروتوكول الإضافي للاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1988 (المادة 10). وبالمثل، أعلن عن الحق في الصحة من جانب لجنة حقوق الإنسان، وكذلك في إعلان وبرنامج عمل فيينا لعام 1993، وفي صكوك دولية أخرى .

اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التعليق العام رقم 14، الدورة الثانية والعشرون (2000)، الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه (المادة 12)

[9] اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التعليق العام رقم 14، مرجع سابق .

 

[10] UN Committee on Economic, Social and Cultural Rights. General Comment 14: The Right to the Highest Attainable Standard of Health. Geneva, Switzerland: United Nations: 2000. UN Document E/C.12/2000/4. Available at: http://www.unhchr.ch/tbs/doc.nsf/(symbol)/E.C.12.2000.4.En?OpenDocument. Accessed 19/05/2020.

[11] التزام المغرب بدستور منظمة الصحة  الذي دخل حيز التنفيذ في ابريل 1938 ،  جاء باعتباره من الدول الاعضاء في المنظمة ١٩٥٦ سنة

[13] مرسوم رقم 2.14.562 صادر في 7 شوال 1436 (24 يوليو 2015) بتطبيق القانون إطار رقم 34.09 المتعلق بالمنظومة الصحية و بعرض العلاجات ، فيما يخص تنظيم عرض العلاجات و الخريطة الصحية و المخططات الجهوية لعرض العلاجات  ، منشور  بالجريدة الرسمية  عدد 6388 ، صادر بتاريخ  4 ذو القعدة 1436 (20 أغسطس 2015) ، ص 7156 .

[14] اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التعليق العام رقم 14، الدورة الثانية والعشرون (2000)، الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه (المادة 12)

[15] Office of the United Nations High Commissioner for Human Rights , WHO, The right to health ,fact sheet No.31, Available at:  https://www.ohchr.org/Documents/Publications/Factsheet31.pdf , p 30 31 , Accessed 20/05/2020.

[16] حدد الفصل 25 من دستور 2011 “حرية التنقل عبر التراب الوطني و الاستقرار فيه ، و الخروج منه ، و العودة إليه ، مضمونة للجميع  وفق القانون” و الفصل 29 منه ” حريات الاجتماع و التجمهر و التظاهر السلمي .. مضمونة”

[17]  تم تحديد التدابير الازم اتخاذها من طرف السلطات العمومية في إطار حالة الطوارئ الصحية من خلال مرسوم بقانون رقم 292.20.2 صادر في 28 من رجب 1441 )23 م ارس 2020 )يتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها  ، منشور بالجريدة الرسمية عدد 6867 مكرر ، صادر في 29  رجب 1441 (24 مارس 2020)، ص 1782.

[18] حسب المادة  الرابعة من مرسوم بقانون رقم 292.20.2 ” یعاقب على مخالفة أحكام الفقرة السابقة بالحبس من شھر إلى ثلاثة أشھر وبغرامة تتراوح بین 300 و 1300 درھم أو بإحدى ھاتین العقوبتین،وذلك دون الإخلال بالعقوبة الجنائية الأشد. ..”

[19]  ذلك بموجب  بلاغ لوزارة الداخلية بشأن إعلان “حظر التنقل الليلي” بتاريخ 23 أبريل 2020.

[20] حسب بلاغ من وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي فأنه قد تقرر توقيف الدراسة بجميع الأقسام والفصول انطلاقا من يوم الاثنين  16 مارس 2020 حتى اشعار آخر .

[21]حسب  المادة الأولى ، الفقرة ج من  مرسوم بقانون رقم 292.20.2 .

[22]  بموجب مرسوم رقم 2.20.269 صادر في 21 من رجب 1441( 16 مارس 2020) بإحداث حساب مرصد لأمور خصوصية يحمل اسم الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا كوفيد – 19، صادر بالجريدة الرسمية  عدد 6865 مكرر ، 22 رجب 1441 (17 مارس 2020) ، ص 1540 .  اعتمادات هذا الصندوق تم تمويلها من الميزانية العامة للدولة إضافة لمساهمات العديد من الهيئات والمؤسسات العمومية والخاصة، إضافة لتبرع مغاربة العالم. كما اضيفت إليه 150 مليون أورو  من الاتحاد الأوروبي ، و  خصصت الحكومة الامريكية دعم بقيمة 6.6 مليون درهم من خلال صندوق الطوارئ الاحتياطي للأمراض المعدية التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) ،  من أجل تجهيز وتحسين قدرات مختبراتها على إجراء اختباراتCOVID-19على نطاق واسع. المعطيات منشورة في كل من موقع الاتحاد الأوروبي https://eeas.europa.eu/delegations/morocco_ar,  و السفارة الامريكية و القنصلية في المغرب  https://ma.usembassy.gov/ar/  تاريخ الزيارة 19/05/2020.

[23] حسب منتدى التعاون الصيني العربي ،  http://www.chinaarabcf.org/ara/zagx/zajw/t1761436.htm ،  تاريخ الزيارة 13/05/2020 .

[24]  وصل تصنيع الكمامات الوقائية  إلى 100 مليون كمامة  في غضون 6 أسابيع، تعبئت 17 وحدة صناعية موزعة على 5 مدن منذ بداية الوباء ، كما تم اختيار 34 مشروعا استثماريا تخص مقاولات صغيرة جدا وصغرى ومتوسطة، وذلك من أجل تصنيع منتجات ومُعدات تستعمل في مواجهة هذه الجائحة و المستفادة من دعم مالي ، حسب موقع وزارة الصناعة و التجارة و الاقتصاد الاخضر و الرقمي  http://www.mcinet.gov.ma/ar

[25]  المحدد أحكامه و نطاق تطبيقه في القانون رقم 65.00  الصادر سنة 2002 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية .

[26] لتعرف على  مؤشرات الرعاية الصحية في المغرب ، عبر موقع التالي :  البطاقة الصحية  أكتوبر 2019 http://cartesanitaire.sante.gov.ma/dashboard/pages2/index.html

[27] الهيئة العليا للاتصال السمعي و البصري ،  التعبئة الوطنية للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد كوفيد – 19 تقرير تركيبي عن إسهام الخدمات الإذاعية والتلفزية المغربية ، 10 أبريل  2020 ،ص 6 .

[28] السيدة المصلي تستعرض السياسات المغربية لمواجهة جائحة كورونا في اجتماع (الإسكوا) ، الخميس 23 أبريل، 2020 ، مقال منشور على موقع البوابة الوطنية : http://www.maroc.ma/ar تاريخ الزيارة 17  05 2020

[29] من بين هذه البوابات:

البوابة الرسمة لفيروس كورونا بالمغرب  التي احدثتها وزارة الصحة، التي تقدم أرقام و معطيات مفصلة لمستجدات الحالة الوبائية ، و البلاغات الوزارة الرسمية  و غيرها من المعلومات الخاصة بالوضعية الوبائية في المغرب Pages/consultationpu.aspxhttp://www.covidmaroc.ma/

أطلق الاتحاد العام لمقاولات المغرب  في 31 من مارس  منصة إلكترونية تزويد بمعلومات شاملة بشأن تدابير دعم المقاولات المتضررة من الأزمة الناتجة عن جائحة فيروس كورونا وآليات تنفيذها. كما تتضمن هذه المنصة أدوات ومجموعات عملية مثل خطة استمرارية العمل، وطقم “العمل عن بعد” وعددا من الخدمات المجانية:  www.coronavirus.cgem.ma/?lang=ar.

موقع خاص بالبلاغات المتعلقة بفيروس كورونا المستجد وبعملية الدعم المؤقت للأسر العاملة في القطاع غير الهيكل المتضررة من فيروس كورونا لوزارة الداخلية : http://covid19.interieur.gov.ma/actualites.aspx

[30] Brown, Gordon, editor, “Limitations and Derogations.” The Universal Declaration of Human Rights in the 21st Century: A Living Document in a Changing World, Global Citizenship Commission, 1st ed., vol. 2, Open Book Publishers, Cambridge, UK, 2016, pp. 57–85.

[31] Dominic McGoldrick,The interface between public emergency powers and international law, International Journal of Constitutional Law, Volume 2, Issue 2, April 2004 ,p 388.

[32]  مبادي ليمبورغ بشأن تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، اعتمدت من قبل مجموعة خبراء في القانون الدولي في ورشة عمل حول طبيعة ونطاق التزامات الدول الأطراف في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، عقدت في (ماستريخت، هولندا) خلال الفترة من 2 إلى 6 حزيران/يونيه 1986

[33] (United Nations, Economic and Social Council, Siracusa Principles on the Limitation and Derogation Provisions in the International Covenant on Civil and Political Rights, U.N. Doc. E/CN.4/1985/4, Annex 1985.

[34] اللجنة المعنية بحقوق الإنسان ، التعليق العام رقم 29: المادة 4 (عدم التقيد بأحكام العهد أثناء حالات الطوارئ) ، الدورة الثانية والسبعون (2001).

[35] عندما تستفيد الدول الأطراف من حقها في التعطيل فإن عليها أيضا التزام قانوني بالتقيد بنظام الإخطار الدولي.

مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان  ، حقوق الإنسان في مجال إقامة العدل: دليل بشأن حقوق الإنسان خاص بالقضاة والمدّعين العامين والمحامي ،الفصل السادس عشر إقامة العدل أثناء حالات الطوارئ ، منشورات الأمم المتحدة،  2003  ،  ص 768 .

[36] Kathryn Sikkink , The Hidden Face of Rights Toward a Politics of Responsibilities, Yale University Press, 7 jan. 2020.

[37] OECD ,Beyond Containment: Health systems responses to COVID-19 in the OECD, Updated 16 April 2020, Available at :https://read.oecd-ilibrary.org/view/?ref=119_119689-ud5comtf84&title=Beyond_Containment:Health_systems_responses_to_COVID-19_in_the_OECD

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: