القانون الدولي و العلوم السياسيةفي الواجهة

الطبيعة القانونية لسفراء النوايا الحسنة

هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 63 الخاص بشهر أبريل 2026

رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/WDCG8854

للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com  |  واتساب: 00212687407665

الطبيعة القانونية لسفراء النوايا الحسنة

النوايا — الطبيعة القانونية لسفراء النوايا الحسنة The legal nature of goodwill ambassadors أ

الطبيعة القانونية لسفراء النوايا الحسنة

The legal nature of goodwill ambassadors

أ. د علي أحمد قلعه جي،

الأستاذ في جامعة البريمي، تخصص قانون دولي عام  – سلطنة عمان

الملخص

تكتسب ظاهرة سفراء النوايا الحسنة أهمية كبيرة في المجتمع الدولي، كونها تركز الجهود على جانب الانساني من الشؤون الدولية. غير أن الأمر اللافت للنظر بالرغم من جهدها الطيب الذي يتميز بطبيعة دولية خاصة، إذ تمارس نشاطها عبر الدول، فإنها لم تحظ بإهتمام قانوني مماثل، يوضح طبيعتها القانونية، فمن أجل ذلك اعتمد الباحث على المنهج التحليلي القانوني للفقه والمعاهدات الدولية.

إن الفقه القانوني لم يعر تلك المسألة الاهتمام المطلوب، وأنه يغلب على معظم الأراء الفقهية بهذا الشأن الطابع الاعلامي والاجتماعي، فمنهم من قال بأن سفراء النوايا مواطنين دوليين، ومنهم أكد على أنهم خبراء دوليين، ومنهم أسس طبيعتهم على ثقافة المجتمع والمثل السياسية والسياسات مع البلدان الأخرى، وكل هذا لا يخدم الفكرة الرئيسية للبحث الذي قد يجردها من أساسها القانوني. وقد توصلت الدراسة إلى أن ظاهرة دبلوماسية سفراء النوايا هي دبلوماسية من نوع خاص، وهذا التكييف ينبع من الطابع الانساني للمهام التي يقوموا بها والتي تعتمد في الأداء على الشخصية والنية الحسنة، مما يجعلها ذات طبيعة موضوعية وليس شكلية. كما أن ممارسة الأنشطة الانسانية من قبل سفراء النوايا يتطلب ممارسة المهام الدبلوماسية العادية ذاتها أحياناً بطريقة ما، ليس بنفس الدرجة والأسلوب والكيفة التي يستخدمها السفراء العادين. و عليه فسفراء النوايا كممثلين من طبيعة خاصة، يجد عملهم أساسه القانوني المباشرفي كتاب التكليف وليس في المعاهدات الدولية. وما تقدم تم بتناول ماهية سفراء النوايا الحسنة، و بيان الطبيعة القانونية الخاصة بهم. و ذلك من خلال توضيح مفهوم سفراء النوايا و استعراض وضعهم القانوني على ضوء اتفاقية فينا لعام 1967 الخاصة بالحصانات الدبلوماسية، و على ضوء الاعتبارات الانسانية والأخلاقية التي تميز نشاطهم الدبلوماسي. وبعد ذلك قمنا باقتراح بعض التوصيات من أهمها تقنين ممارسات سفراء النوايا وجعلها متاحة للقانونيين والمشتعلين بالعمل الانساني، وانشاء مكتب دولي يشرف عليه مجلس حقوق الانسان يتولى التنسيق بين كل الجهات التي تستعين بسفراء النوايا الحسنة.

الكلمات المفتاحية: – سفير النوايا الحسنة- العمل الانساني – ممثل خاص – الطبيعة القانونية –الدبلوماسية

Abstract

The phenomenon of goodwill ambassadors is gaining significant importance in the international community, closely related to the phenomenon of celebrities, whose efforts focus on the humanitarian aspect of international affairs. However, it is noteworthy that despite their commendable efforts, which are characterized by a unique international nature, as they operate across countries, they have not received similar legal attention that would clarify their legal nature. To this end, the researcher relied on the legal analytical approach of jurisprudence and international treaties.

Legal jurisprudence has not given this issue the necessary attention, and most legal opinions on this matter are media- and social-oriented. Some have argued that goodwill ambassadors are international citizens, others have emphasized that they are international experts, and others have based their nature on societal culture, political ideals, and policies with other countries. None of this serves the main idea of ​​the research, which may strip it of its legal basis. The study concluded that the phenomenon of goodwill ambassadors’ diplomacy is a special kind of diplomacy. This qualification stems from the humanitarian nature of the tasks they undertake, which depend on personality and goodwill, making them objective rather than formal in nature. Furthermore, the practice of humanitarian activities by goodwill ambassadors sometimes requires the exercise of ordinary diplomatic duties in a manner that is not to the same degree, style, or manner used by ordinary ambassadors. Therefore, goodwill ambassadors, as representatives of a special nature, find their work directly legally based on their letters of assignment rather than international treaties. The above was done by examining the nature of goodwill ambassadors and explaining their specific legal nature. This was achieved by clarifying the concept of goodwill ambassadors and reviewing their legal status considering the 1967 Vienna Convention on Diplomatic Immunities and the humanitarian and ethical considerations that characterize their diplomatic activity. We then proposed several recommendations, the most important of which was to codify the practices of Goodwill Ambassadors and make them available to legal professionals and humanitarians, and to establish an international office under the supervision of the Human Rights Council to coordinate between all parties that use Goodwill Ambassadors.

Keywords: Goodwill Ambassador, Humanitarian Action, Special Representative, Legal Nature, Diplomacy

المقدمة :

تشهد دبلوماسية سفراء النوايا الحسنة بوصفها ظاهرة حديثة نشاطاً غير مسبوق في القرن الحادي والعشرين، بفضل الصعود المستمر للجهات الفاعلة غير الحكومية في السياسة الدولية. فقد بدأ يسلم المجتمعان الدولي والداخلي بأهمية دورها في العلاقات الدولية، وذلك لمهارتها في التعامل مع العديد من القضايا الدولية، سواء بوسائلها الخاصة، أوبالوسائل المعروفة في أدبيات الدبلوماسية التقليدية لتغدو مساعداً مهماً لتلك الدبلوماسية الأخيرة. هذا الوضع يقود إلى التسليم بظاهرة التعددية الدبلوماسية، الرسمية من ناحية، وغير الرسمية من ناحية أخرى، والتي أصبحت دبلوماسية السفراء نوعاً جديداً منها، كمقتضى من مقتيضات الحياة المعاصرة، ولا شك أن هذا التعدد يؤثرفي كيفية فهم عمل الدبلوماسي والإجراءات المتبعة في نشاطه.

و لذلك فإن ظاهرة سفراء النوايا الحسنة أصبحت محل اهتمام قسم لا يستهان به من الدول والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية، كونها أحد الآليات الجديدة التي يلجأ إليها لمعاجة بعض جوانب القضايا الدولية والداخلية المتصلة بحقوق الإنسان كالهجرة والبيئة والفقر والصحة وغيرها من القضايا. مما يدفع إلى القول أنه يكاد لايوجد مجال من مجالات الحياة المعاصرة إلا وله سفراء نوايا حسنة يهتموا به.

ويجدر التنويه إلى أنه ليس من أغراض هذا البحث شرح قصص المشاهيرومجال نشاطهم الأساسي بوصفهم سفراء للنوايا الحسنة، وإنما الهدف من هذا البحث هوتقديم رؤية قانونية دولية لظاهرة سفراء النوايا الحسنة.

أهمية البحث: تتشكل أهمية البحث من محورين؛ أهمية مجتمعية دولية، وأهمية بحثية. وتنبع الأهمية المجتمعية الدولية من واقع دولي ملموس هو أن العمل الدولي لم يعد قاصراً على الجهات الرسمية، حيث بدأ يساهم به جهات أوأشخاص هي أصلاً لا تتمتع بالصفة الرسمية، وتصنف من الدبلوماسية غير الرسمية، وتتبدى أهميته مساهمتها من تكليف الجهات الرسمية لها لتساعدها في قضايا حقوق الإنسان- بصفة خاصة- وغيرها من القضايا الدولية الأخرى بالإعتماد على الصفات التي يمتع بها أصحاب الشهرة والتي تكون عاملاً مهماً في إنجاز المهام التي تكلف بها. أما على المستوى البحثي، فإن هذه الدراسة – تعد في قسم كبير منها – من الجهود القليلة التي تطرقت إلى ظاهرة سفراء النوايا الحسنة، التي أمل أن ينعكس أثرها على إغناء الدراسات القانونية.

أهداف الدراسة:

إذا كانت معالجة القضايا التي لها صدى على المستوى الدولي في إطار الدبلوماسية الحكومية، مازالت تمثل أهمية كبيرة للدول والمنظمات الدولية الحكومية، فإن عدم كفاية تلك المعالجة في كثير من الظروف أبرزالحاجة إلى دورسفراء النوايا الحسنة، الذي بدأ يتعاظم في الشؤون الدولية، بالرغم من عدم كفاية تنظيمه بنصوص قانونية دولية واضحة كماهوالحال بالنسبة لتنظيم الدبلوماسية الحكومية، وهذا يفتح الباب واسعاً للجدل حول طبيعتها القانونية. وعليه تهدف هذه الدراسة إلى بيان ماهية سفراء النوايا الحسنة، ومن ثم تحديد طبيعتها القانونية.

إشكالية الدراسة:

تتمحورإشكالية الدراسة حول بيان طبيعة ظاهرة سفراء النوايا الحسنة، فمنذ ظهورها في خمسينيات القرن الماضي يكتنف طبيعتها القانونية الغموض، بالرغم من العديد من الأبحاث التي تناولت مفهومها وعناصرها وميزاتها ودورها في العلاقات الدولية، والتي يغلب عليها الطابع الاعلامي والاجتماعي، و القليل منها يتعرض لجوانبها القانونية، مما يصعب من مهمة تكيفيها وتحديد طبيعتها القانونية وفهما كظاهرة دولية. لذلك يحاول البحث الإجابة على التساؤل الرئيسي التالي: هل إطلاق صفة سفير على الأشخاص الذين يعملون كسفراء نوايا حسنة يجعلهم سفراء دبلوماسيون وكاف لتحديد طبيعتهم القانونية، أم أن هم سفراء من طبيعة خاصة، وماهي طبيعة هذه الخصوصية؟.

منهج البحث: تتطلب الإجابة على التساؤل المشارإليه أعلاه أن يطبق الباحث المنهج الوصفي والتحليلي للفقه والمعاهدات الدبلوماسية، فتم وصف ظاهرة سفراء النوايا من الناحية الواقعية من خلال جمع المعلومات من مصادرها المتاحة، واستقراء محتواها ومن ثم تحليل مضمونها القانوني، من أجل الوصول إلى تحديد طبيعتها القانونية وتكييفها.

تقسيم البحث: وبناء على ما تقدم فإن الدراسة تقتضي، تقسيم هذا الجهد العلمي إلى ثلاثة مباحث، نخصص الأول للحديث عن ماهية سفراء النوايا الحسنة، ونفرد الثاني لبيان الطبيعة القانونية لسفراء النوايا الحسنة، ونفرد المبحث الثالث لتكييفنا، سفير النوايا (سفير خاص من طبيعة انسانية).

المبحث الأول

ماهية سفراء النوايا الحسنة

لم يعد العمل الدولي يقتصرعلى موظفي الدولة و المنظمة الدولية الحكومية بوصفهم المحور الرئيسي في العمل الدبلوماسي، إضافة إليهم أفسح المجال أمام الأفراد والمنظمات غير الحكومية لتمارس الدبلوماسية الحسنة بطريقة مختلفة، معتمدة على الفردية والوسائل الخاصة بها، مما يلقي بظلاله على مفهوم ومضمون سفراء النوايا الحسنة. هذا يدفعنا إلى دراسة الجوانب النظرية لظاهرة سفراء النوايا الحسنة في هذا المبحث. ففي المطلب الأول نتعرض لمفهوم سفراء النوايا الحسنة، ونخصص المطلب الثاني لتصنيف سفراء النوايا الحسنة و تمييزهم عن السفراء الدبلوماسين.

المطلب الأول

مفهوم سفراء النوايا الحسنة

أولاً- ظهور مصطلح سفراء النوايا الحسنة: يمكن القول أن ظهور مصطلح سفراء النوايا الحسنة وشيوعه في العلاقات الدولية بالمعنى المتعارف عليه الآن، يعد حديث العهد إذا ماقورن بمصطلح الدبلوماسية التقليدية الذي يعود إلى آلاف السنين، عهد الاغريق 800 ق. م التي عرفت أنذاك بالدبلوماسية العامة1.

بدايةً ظهرمصطلح حسن النية لأول مرة في الصحف الأمريكية عام 17892، حيث ارتبط بشكل مترادف بكلمات مثل الإحسان والرحمة والبهجة والنعمة والشرف والإنسانية والفضيلة. وأخيراً تطورالأمر وشاع استخدام تعبيرسفير النوايا الحسنة دولياً، كمصطلح سياسي واجتماعي و قانوني في أوائل القرن العشرين، من قبل وسائل الإعلام الدولية لا سيما في أمريكا الشمالية والجنوبية. ومن ثم تم العبيرعن اندماج الفكرة بشكل فعال في المجال العام للعلاقات الدولية، في مقال نشر في صحيفة إنديانا بوليس تايمز، سفراء الدمى اليابانية في نظر رأس المال 20ديسمبر19273.

أما في الوقت الحاضراستقرمصطلح سفراء النوايا الحسنة الذي يطلق على المشاهير، كالفنانين ورجال الأعمال والأدباء والعلماء، الذين تمكنوا من الولوج إلى عالم الدبلوماسية الحديثة و قيامهم بأنشطة انسانية واسعة على المسرحين الدولي والداخلي، حيث أصبحت تلك لدبلوماسية محل اهتمام كبيرمن الأوساط الأكاديمية السياسية والاجتماعية ووسائل الإعلام 4.

ثانياً- تعريف سفراء النوايا الحسنة:

1- يعرف قاموس أكسفورد سفيرالنوايا الحسنة، بأنه الشخص الذي يخدم البلدان أو المؤسسات بشكل رسمي لتحسين العلاقات بين الدول، ويكون غالباً شخصية مشهورة يتم تعينه من قبل مؤسسة خيرية أو منظمة ما للإعلان عن أنشطتها ودعمها. نلاحظ أن هذا التعريف يقتصرعلى سفراء النوايا الرسمين و يخرج من دائرته غير الرسميين، كسفراء المنظمات الدولية غير الحكومية5.

2- أما الأمم المتحدة فقد عرفت سفير النوايا الحسنة، بأنه شخص ذو لقب دبلوماسي تشريفي تكليفي، يمنح لمشاهير العالم للاستعانة بشهرتهم لتعبئة الرأي العام من أجل الإصلاح العام والتأثير على المجتمع ولفت الانتباه إلى قضايا الأمم المتحدة سواء كانت سياسية، أواجتماعية، أوانسانية…، عن طريق القيام بزيارات ومبادرات في أنحاء واسعة النطاق، حيث يكون الهدف نشر الوعي والفهم وزيادة الدعم للقضايا التي يعملون عليها سواء كانت محلية أو أقليمية أو دولية6.

3- وقد عرفت المفوضية العامة للاجئين سفراء النوايا الحسنة بأنهم مجموعة من الشخصيات العامة الأكثر تأثيراً وشهرة، والذين يوفرون الدعم للمفوضية في كل أركان العالم، ويسخرون نفوذهم لخدمة قضايا اللاجئين والأشخاص الذين تعنى بهم المفوضية ويظهرون تفانياً لا مثيل له بهذا الصدد7.

4- وعرفت اليونسكو ( سفراء النوايا الحسنة أنهم شخصيات توظف شهرتها الوطنية أو العالمية في خدمة المثل العليا التي تنادي بها اليونسكو، وينبغي إبلاغ اللجان الوطنية بمنح هذه الشخصيات هذه الصفة لتعزيز بروز صورة اليونسكو ومصداقيتها8.

نستنتج مما سبق، أن الفقه القانوني لم يهتم بموضوع تعريف سفراء النوايا الحسنة.

ويمكن تعريف سفيرالنوايا الحسنة بأنه، شخصية عامة شهيرة، يحتل مكانة مرموقة في مجال من مجالات الحياة، يقوم ببعض الأعمال الإنسانية بنية حسنة، بموجب تكليف إما على مستوى دولي أو اقليمي أو محلي، ليقدم المساعدة في نشرالوعي و دعم قضية معينة، سواء كانت اجتماعية أو انسانية أو اقتصادية، كونه ممثلاً عن الجهة المكلفة، وتلك الجهة قد تكون منظمة دولية حكومية أو غير حكومية أو دولة أو جهة خيرية، مستخدماً أحياناً وسائل أداء خاصة تتناسب مع طبيعة العمل الانساني الذي يقوم به.

المطلب الثاني

تصنيف سفراء النوايا الحسنة و تميزهم عن السفراء الدبلوماسين

أولاً- تصنيف سفراء النوايا الحسنة:

يصنف سفراء النوايا الحسنة إلى ثلاث فئات:9

الفئة الدولية: تضم الأشخاص الذين تتجاوز شهرتهم العالمية الحدود الوطنية، ويتمتعون بجاذيبة دولية قوية ولهم تأثيرخارج حدودهم الوطنية، ويعملون من أجل قضية تهم العالم كله، مثلاً سفير صندوق الأمم المتحدة للسكان يعمل على قضية السكان العالمية.

الفئة الاقليمية: وتضم الشخصيات البارزة الذين لهم شهرة خارج حدود بلدانهم، في منطقة اقليمية واسعة، ولكن ليست عالمية في نطاقها. مثلاً يمكن للموسيقيين من أمريكا الجنوبية أن يعملوا و يخدموا الانسانية داخل منطقتهم الاقليمية التي تم تعيينهم فيها.

الفئة الوطنية: هم من المشاهير الذين يتمتعون بجاذبية محلية قوية، وينتمون إلى شريحة واسعة وطنية، ويعملون بشكل أساسي مع الدولة التي تم تعيينهم فيها.

ويجدر الإشارة إلى أن كوفي عنان، أمين عام الأمم المتحدة السابق، بمناسبة تأسيس برنامج رسل السلام الداعم للأمم المتحدة10، قسم سفراء النوايا الحسنة إلى قسمين؛ الأول يضم السفراء الدوليون، وهم نجوم الموسيقا والسينما والرياضة وغيرها التي تتمتع أنشطتهم بدرجة كبيرة من التقدير من وسائل الإعلام. الثاني دمج فيه السفراء الإقليميين والوطنيين في فئة واحدة، وهي التي تتمتع أنشطتها بشهرة أقل وتكون على المستوى المحلي أوالاقليمي.

ثانياً- التميز بين سفراء النوايا الحسنة و السفراء الدبلوماسين:

من المعروف أن تبادل السفراء الدبلوماسيون بين أشخاص القانون الدولي يقوم في جوهره على الرضا المتبادل ويعد ذلك من مظاهر سيادة الدولة، الأمر الذي يترتب عليه تمتع الدبلوماسين بالحصانات الدبلوماسية التي تضمن لهم القيام بالمهام الدبلوماسية على أكمل وجه دون ضغط أو ابتزازمن أي جهة كانت بما في ذلك الدولة المضيفة. أما بالنسبة لسفراء النوايا الحسنة، نرى ولئن كان تكليفهم يتطلب الرضا المتبادل، فإن عملية التكليف يمكن تكييفها على أنها عقداً بين طرفي العلاقة، الجهة المكلفة والتي- غالباً- تكون منظمة دولية وبين الُمكلف وهو سفير النوايا، وهذا التكليف الذي يتم بموجب العقد، يبين مهمة سفير النوايا التي يغلب عليها الطابع الانساني المؤقت، مما يمنحهم طابع دولي خاص و يكسبهم خصائص فريدة11.

والدبلوماسي العادي هو موظف رسمي يمثل الدولة ويعمل عادة لدى مؤسسة حكومية ( وزارة الخارجية). هذا النوع من الدبلوماسيين مدرب تدريباً مهنياً ولديه حقوق وعليه واجبات دبلوماسية مقررة في القانون الدبلوماسي والقوانين الداخلية 12. أضف إلى ذلك أن الدبلوماسي الرسمي يمثل المصالح والسياسات الكاملة لبلده بكل مهنية واحتراف، بينما سفيرالنوايا الحسنة هو فرد مشهور يفتقر إلى التدريب الرسمي الكامل، ويخضع بصفة أساسية لعقد التكليف. ونادراً ما يستخدم الخطاب الدبلوماسي، إذ يستخدم طرق التعبير الواقعية مع بعض العامية عند مناقشة القضايا التي يناصرها، و يركزعلى قضية واحدة تثيرالاهتمام العالمي13.

و من ناحية أخرى يعمل الدبلوماسي الرسمي عبر السفارات والمنتديات المتعددة الأطراف والاجتماعات الدولية، بينما يعمل دبلوماسي سفراء النوايا الحسنة في معظم الأحوال عبر استخدام وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية وشبكات التواصل والاجتماعات غير الرسمية. هذا يمنحه إمكانية الوصول إلى الجماهير والأحداث العامة، و التأثير على الرأي العام للحصول على مكاسب تصب في صالح القضية التي يناصرها14.

المبحث الثاني:

التكييف القانوني لسفراء النوايا الحسنة

أدى تطور المجتمع الدولي إلى اتساع دائرة العلاقات الدولية وشمولها لمجالات جديدة سمح وجودها لجهات أخرى إضافة إلى السفراء الدبلوماسين، مثل سفراء النوايا الحسنة، من المساهمة في الشؤون الدولية، مثل اللجوء والنزوح والفقرالعالمي والأمراض والأوبئة العابرة للحدود وغيرها من القضايا. وأمام هذا الواقع الدولي، سلمت الدول والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني بدورهم في الحياة الدولية، كرديف يدعم العمل الرسمي15. فسفراء النوايا هم أولئك الذين يؤدون أعمالهم في حدود السياسة الرسمية، كممثلين للمؤسسات على جميع المستويات وكوسطاء غير رسميين بين الجهات السياسية الفاعلة الرسمية. وفي ظل ضعف اهتمام المجتمع الدولي بالجانب القانوني لظاهرة سفراء النوايا واكتفائه بتنظيم الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والاعلامية، فإن استخدامها كآلية من الجهات الرسمية وغير الرسمية ونشاطها الدولي، يقتضي تحديد طبيعتها القانونية، بوصف ذلك يمثل مجالاً حيوياً للعمل الانساني. و لتحديد الطبيعة القانونية لسفراء النوايا الحسنة، نبحث التكييف القانوني لسفراء النوايا في الفقه الأجنبي و لدى الأمين العام للأمم المتحدة (المطلب الأول) و تكييف سفير النوايا الحسنة في ضوء مهام المبعوث الدبلوماسي وفقاً لإتفاقية فينا لعام 1961(المطلب الثاني).

المطلب الأول:

التكييف القانوني لسفراء النوايا الحسنة في الفقه الأجنبي ولدى الأمين العام للأمم المتحدة

أولاً- في الفقه الأجنبي:

1- يطلق البعض على سفراء النوايا الحسنة صفة المواطن الدولي الصالح، وذلك لأنهم يروجون لقضية انسانية معينة تهم وتشغل الرأي العام العالمي. ويعتمد هذا الرأي فيما ذهب إليه، على إضفاء الطابع المؤسسي على علاقات سفراء النوايا من قبل الأمم المتحدة والدول كمؤسستين دوليتين16، وعلى مبدأ حسن النية الذي يسود سلوك سفراء النوايا، والذي يقتضي عدم التحيز لفئة أو جماعة في القضية التي يعمل عليها بسبب عامل الدين أو الجغرافيا مثلاً17. هذا الرأي لم يكن دقيقاً فيما ذهب إليه، لأنه إذا كان من الممكن قبول هذا الرأي استناداً إلى فكرة النفع الدولي ( المصلحة الدولية ) لتحديد طبيعة سفراء النوايا القانونية وفقاً للطابع المؤسسي، فإنه لا يمكن التسليم بحسن النية التي يجب أن يتمتعوا بها بشكل كامل، لأنها تبنى في أحد جوانبها على أسس أخلاقية و اجتماعية نفسية وليس قانونية. فالأوصاف غير قانونية وحدها مهما كانت طبيعتها لا ترفع سفراء النوايا إلى مرتبة السفراء الدبلوماسين ولا تصلح لتحديد الطبيعة القانونية.

2- و يرجع البعض الآخر، تكييف سفراء النوايا الحسنة إلى القوة الناعمة، انطلاقاً من رأي جوزيف ناي، التي يعدها من أهم الوسائل السلمية في العلاقات الدولية. والقوة الناعمة هي فكرة فضفاضة تشمل كثيراً من الظواهر في المجتمع كالصحافة ومنظمات المجتمع المدني وكتل الضغط والرأي العام والأكاديمين وغيرها. ويتلخص أثرالقوة الناعمة على الطبيعة القانونية لسفراء النوايا، بأنها وسيلة دولية قادرة على إحداث التغيير من خلال قواعد الجذب بعيداًعن الإكراه. أما شرعيتها فتبنى على ثقافة المجتمع والمثل السياسية والسياسات مع البلدان الأخرى18. و نتفق مع هذا التحليل بأن القوة الناعمة هي وسيلة سلمية أساسية في إحداث أي تغيير اجتماعي وسياسي، لكن لا نتفق معه في أنها تسمد أساسها الشرعي من السياسة والعوامل السياسية في البلدان التي تجري فيها19، لأن العوامل السياسية، لئن كانت تفسر نشوء دبلوماسية المشاهيروظاهرة سفراء النوايا الحسنة تبعاً لها، إلا أنها لا تصلح أن تكون أساساً قانونياً لظاهرة دولية كسفراء النوايا، وذلك لأن الشرعية تستند إلى الأساس القانوني، الذي يؤدي إلى التزامات قانونية. بينما الأساس السياسي لا ينجم عنه سوى التزامات سياسية غير ملزمة.

3- بينما ينكررأي ثالث صفة الدبلوماسية عن سفراء النوايا الحسنة، ويبرر رأيه بأن الأنشطة التي يقوموا بها ترتبط بمصالح الشركات التجارية، التي يروج سفراء النوايا لأعمالها20. نرى أن هذا الرأي قد غالى فيما ذهب إليه، لأنه إذا كان ينطبق على السفراء الداخليين، فإنه لا يصدق على الذين يعملوا في اطار المجتمع الدولي، كما أنه يخالف الواقع الدولي الذي يسلم لسفراء النوايا الدوليين بنوع من الصفة الدبلوماسية التشريفية بالنظرإلى عملهم الانساني الذين يكلفون به.

4 والرأي الراجح: يذهب إلى نفي صفة السفراء الدبلوماسين عن سفراء النوايا بالرغم من تسليمه بفوائد مساهمتهم في الشؤون العالمية، مستنداً في ذلك على عدم تمتعهم بالخبرة والمهنية الدبلوماسية التي يتمتع بها المبعوثون الدبلوماسين، و التي قد تؤدي إلى ارتباك العلاقة بين نوعي الدبلوماسية، دبلوماسية النوايا والدبلوماسية التقليدية21. ونتفق مع هذا الرأي فيما ذهب إليه، لأنه كما هو معلوم أن مهمة سفراء النوايا الأساسية هي مساعدة مهمة الدبلوماسية الرسمية في التصدي للقضايا التي يضطلعون بها. لكن نأخذ عليه أنه لم يقدم الحجج القانونية التي تؤيد صحة ما ذهب إليه. وهذا ما سنبينه لاحقاً، و ننطلق منه في الإجابة على التساؤل الذي يثيره البحث.

ثانياً- رأي الأمين العام للأمم المتحدة:

قال الأمين العام للأمم المتحدة الأسبق كوفي عنان، بأن سفراء النوايا الحسنة ليسوا سفراء، وإنما هم خبراء لدى المنظمة الدولية22. ونحن نعتقد أن هذا الرأي لم يكن موفقاً، من الناحية الموضوعية لأن المنطق يفترض في الخبير أن يكون متخصصاً في العمل الذي ينفذه، وكما نعلم أن معظم سفراء النوايا الذين تعينهم الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، وحتى الدول، هم من الفنانين والرياضين والأدباء23، حيث يعتمدوا على الخبرة الفنية والشهرة في الترويج لدعم القضايا التي يناصرونها كالفقر والأمراض والبيئة، في الوقت الذي يفتقدوا فيه للمعرفة الموضوعية الخاصة بتلك القضايا، مما ينفي عنهم صفة الخبير الرسمي، وصفة الدبلوماسي العادي أيضاً. كما أنه قلما يتم العثورعلى سفراء نوايا متخصصين، عينتهم الأجهزة التابعة للأمم المتحدة، وإذا ما عثر، فهذا يعد استثناءً لاينال من قيمة رأينا24. وقد وجدنا رأياً قريباً مما ذهبنا إليه، يذهب إلى عد الكثير من المشاهير غير متوافقين مع مبادئ الدبلوماسية السياسية التقليدية لقلة الخبرة، والافتقار إلى المعرفة المهنية الخاصة بالقضايا أو الشؤون العالمية25. وللأسباب الأنفة الذكر نرى عدم اعتبار سفراء النوايا خبراء دوليون، كما أنهم ليسوا موظفين دوليين لأن عمل هؤولاء يتسم بالديمومة والاستمرار وتقاضي الأجر، على عكس سفراء النوايا الحسنة فعملهم مؤقت وتطوعي.

المطلب الثاني:

تكييف سفير النوايا الحسنة في ضوء مهام المبعوث الدبلوماسي وفقاً لإتفاقية فينا لعام 1961

لئن لم يهتم المشتغلون بالقانون الدولي بظاهرة سفراء النوايا الحسنة، وبرأي هذا يجب ألا يجعلها خارج المجال القانوني، فإن اتفاقية فينا للحصانات الدبلوماسية لعام 1961 خولت الدول كاملة السيادة وحدها الحق في تبادل التمثيل الدبلوماسي، والقيام بالمهام الدبلوماسية عن طريق البعثات الدبلوماسية حسبما ورد في المادة 33 من تلك الاتفاقية، كتمثيل الدولة والتفاوض باسمها والاطلاع على الأوضاع في البلد المضيف وتنمية العلاقات الودية. ولما كان سفراء النوايا أثناء ممارسة الأنشطة الانسانية يستخدموا تلك المهام الدبلوماسية ذاتها بطريقة ما، ليس بنفس الدرجة والأسلوب والكيفة، فإنه يثور التساؤل التالي، هل استخدام سفيرالنوايا لتلك المهام يجعله سفيراً عادياً؟.

أولاً-التمثيل: يركز تمثيل سفراء النوايا للجهات المكلفة لهم، على التعبيرعن الأهداف والقيم المحددة التي يدافعوا عنها لصالح تلك الجهات، كالتوعية بالأمرض أوالألغام الأرضية في بلد كانت أو ماتزال الحرب مندلعة فيه. وهذا يعني أنهم يهتموا بالعمل الانساني لجهة القيم والأهداف الانسانية للجهة التي كلفتهم القيام بمهمة سفير نوايا حسنة، وذلك لأن هدفهم هو تحقيق قيم العدالة الاجتماعية الدولية26. وبرأينا يختلف تمثيل سفراء النوايا عن التمثيل الدبلوماسي، لأنه تمثيل غير رسمي و سياسي، وكما هو معروف التمثيل الرسمي يقوم به الدبلوماسي نيابة عن دولته، والذي يعد مظهراً من مظاهر ممارسة السيادة، كحضورالمناسبات الوطنية للدولة المستقبلة والتفاوض باسمها، وأداء الزيارات التي جرى العرف على القيام بها، وبالمقابل يحضر سفراء النوايا المناسبات والأحداث العالمية27، غيرأن تمثيلهم ليس له علاقة بمظاهرالسيادة، وهو من طبيعة اجتماعية وانسانية بالدرجة الأولى.

ثانياً-التفاوض: يتفاوض سفراء النوايا الحسنة – يمكن تسمية التفاوض هنا بالمشاورات- مع الجهات الرسمية والجهات غير الرسمية، ويمثلون مصالح محددة. ويشبه التفاوض الذي يجريه سفراء النوايا نيابة عن المنظمات الدولية أو المؤسسات الخاصة مع ما يقوم به الدبلوماسين العادين نيابة عن الدولة. لكن بالرغم من ذلك إلا أنهما يختلفان في الوسائل والمرجعية في التفاوض، فسفيرالنوايا الحسنة وسائله محدودة وليست رسمية، ويعتمد على نفوذه الأخلاقي وشهرته ووسائل الإعلام، وليس على الاعتبارات السياسية التي يتمتع بها الدبلوماسي العادي. مثلا تفاوضت أنجيلا جولي، بوصفها ممثلة ومناصرة وداعمة لجهود الأمم المتحدة مع أعضاء الكونجرس الأمريكي لأكثر من عشرين جولة تفاوضية كي تجعل الولايات المتحدة تهتم بقضية اللاجئين كمصلحة إنسانية عالمية28، معتمدة في ذلك على الوسائل الرسمية وغيرالرسمية كالقاءات الفردية والدعوات الاجتماعية.

ثالثاً-الاطلاع على الأوضاع:

من الصعب التسليم أن تتبع الأحوال ومراقبة مجريات الأحداث والوقائع في الدولة المستقبلة تعد من مهام سفيرالنوايا التي يؤديها بحسن نية، مثلما هوعليه الحال بالنسبة لمهمه المراقبة التي يطلع بها الدبلوماسي العادي . وإذا كان من المسموح لسفير النوايا تزويد الجهة المكلفة له بالمعلومات المتعلقة بالقضية التي يدافع عنها من خلال ما ينشر بالصحف والمطبوعات ووسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، فإن عليه ألا يحصل على المعلومات بأساليب غير قانونية مثل التجسس أو شراء ذمم بعض الأشخاص، وإلا يوصف سفير النوايا بسفير النوايا السيئة29. وبناء عليه يمكن لسفراء النوايا تقديم التقارير و نشرالرسائل بشأن القضية التي يعملوا عليها بشكل موضوعي وواقعي على المجتمع المدني والمسؤولين عن مهمتهم الأساسية. ونلاحظ أن التشابه واضح من حيث وسائل الاضطلاع بمهمة المراقبة بين ما يقوم به سفراء النوايا والسفراء الدمبلوماسيين، إلا أن الفرق واسع من حيث الطبيعة السرية وطريقة عرض المعلومات على الجهات المعنية، مثلا لايمكن تصورقيام الدبلوماسي العادي بعرض المعلومات التي حصل عليها عن الدولة المسقبلة بموجب وظيفته الدبلوماسية عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمجتمع المدني.

رابعا-العلاقات الودية:

من بين مهام سفراء النوايا أيضاً دعم العلاقات الودية في مختلف المجالات بطريقة غير مباسرة، من خلال حضورهم الأحداث المهمة والمشاركة في الحياة الاجتماعية واحترام العادات والتقاليد للشعب الذي هم يعملون على مساعدته. فضلا عن تهدئة الأوضاع، و تهدئة أطراف النزاع تمهيداً للوصول إلى حل، مثلما فعلت الأميرة ديانا ونيلسون منديلا في البلاد التي زاراها والتي تعاني من مشاكل اللجوء30. بعبارة أخرى ممارسة مظاهر العلاقات الودية أعلاه من قبل سفراء النوايا توسع دائرة الفهم المتبادل بين المهتمين بالمسألة الانسانية التي يعملوا عليها، و يبني جسور ودية بين أطراف القضية، مما يسهل معالجتها بطريقة أفضل.

وبناء عليه إن مقارنة وظائف سفراء النوايا كمشاهير، بوظائف الدبلوماسيين العاديين مع الأخذ بعين الاعتبار ما نصت عليه اتفاقية فينا الخاصة بالحصانات الدبلوماسية لعام1961، يظهر أن كلاهما يؤدي الوظائف المنوطة به في اطار دبلوماسي، لكن سفراء النوايا يعملوا بطريقة شبه رسمية، بوصفهم دبلوماسيين مختلفين، وغيرعاديين. حيث تكون قدرتهم على التأثيرفي العلاقات الدولية مختلفة، وطريقة تأديتهم للوظائف الدبلوماسية الحسنة مرنة، تستجيب للتغيرات في المجتمع الدولي فيما يخص الشؤون العالمية.

المبحث الثالث:

الطبيعة الانسانية الخاصة لسفير النوايا

بناءً على ماسبق ننتهي إلى أن سفير النوايا ليس سفيراً دبلوماسياً عادياً، بالرغم من استخدامه لنفس مهام الدبلوماسي العادي، وقيامه بأنشطة تشبه أنشطته، غيرأن ذلك لا يتم بنفس درجة الرسمية وطريقة أداء المبعوث الدبلوماسي لمهامه الدبلوماسية. كما أن هدف الأنشطة التي يقوم بها الاثنيين مختلف، فمجال عمل الدبلوماسي العادي رسمي وأشمل وأوسع، بينما سفير النوايا يرمي إلى تعزيز العمل الانساني؛ بطريقة المشاركة في الحملات التنموية والإنسانية، وتوسيع المعرفة ونشر الوعي بالقضايا العالمية، كالتركيزعلى قضية الفقرمثلاً. وهذه الأنشطة تتسم ببعد اجتماعي انساني دولي، لذلك فهذا البعد هو السبب في وصف سفراء النوايا بسفراء الانسانية، وهذا الطابع الانساني دفعنا للقول بأن سفيرالنوايا سفيرمن نوع خاص، يقوم بمهمة خاصة، ويهدف بعمله إلى جعل حياة الأنسان أفضل على مستوى العالم. لذلك طبيعة مهام سفير النوايا وطريقة أداؤها تجعل نشاطه يتسم بالخصوصية، وتستبعد انطباق معايير الدبلوماسية العادية عليه بشكل محدود. ولذلك نفرد المطلب الأول لخصوصية سفير النوايا الحسنة، ونستعرض في الثاني الانطباق المحدود للمعايير الأساسية الخاصة بالدبلوماسي العادي على سفير النوايا الحسنة.

المطلب الأول:

خصوصية سفير النوايا الحسنة

إن خصوصية سفير النوايا الحسنة تنبع من اعتبارين هما: شخص السفيرونيته، وأداة تنفيذه لمهامه.

أولاً- شخص السفير و نيته: لا شك أن من يقوم بمهام انسانية عالمية يحتاج إلى صفات ومميزات شخصية تتطلبها خصوصية المهمة التي يقوم بها كسفيرللنوايا، والتي تجعل منه ممثلا خاصاً للجهة التي كلفته بتلك المهمة.

1-المهمة الخاصة: من المنطقي بالنظرللدورالذي يقوم به سفير النوايا في المجال الانساني تكييف دبلوماسيته بأنها دبلوماسية خاصة، وهذا التكييف ينبع من الطابع الانساني للمهام التي يقوم بها والتي يعتمد في أدائها على شخصيته ونيته الحسنة. بمعنى أن درجة الطابع الانساني تتوقف على أداء القيم الانسانية والدعم العملي للأماكن والأشخاص الذي يخدمها سفيرالنوايا31. وهي على هذا النحوتعد مهمته شكلاً من أشكال الدبلوماسية العرضية أوالمؤقتة والمحددة بموضوع أوقضية معينة. على سبيل المثال، من القضايا الخاصة التي يساهم سفراء النوايا في معالجتها، قضية اللجوء الانساني كشأن دولي انساني يهم العالم بأسره 32، وأحياناً المساهمة في حل النزاع المسبب لقضية اللجوء33، باعتبار ذلك يمثل مصلحة مشتركة للسلام العالمي، وجهداً خاصاً تقوم به دبلوماسية مخصصة، حيث يشهد الواقع الدولي اليوم على شيوعها وشهرتها، وعلى تحقيقها العديد من النتائج الإيجابية، على الرغم من عدم تقدير الكثيرمن الجهات الدولية والمشتغلين بالعلاقات الدولي لأهمية ذلك بالنسبة للسلام العالمي. فالنشاط الانساني لسفيرالنوايا على النحو المتقدم لئن كان يجد مبرره في القضايا العالمية التي تؤرق الرأي العام الدولي، فإنه يساهم في ربط السياسة الوطنية مع السياسة العالمية فيما يخص الجانب الانساني.

2- ممثل خاص انساني: أصبح موضوع اعتماد سفراء نوايا حسنة من قبل المنظمات الدولية والدول مساراً مهماً في العلاقات الدولية، يستند إلى مقتضيات الحياة الدولية المعاصرة الانسانية التي لم يعد ينفع معها الاستناد على الرسمية وحدها في معاجة القضايا الانسانية العالمية، ويجد ذلك مرجعيته القانونية المباشرة في كتاب الاعتماد الذي يحدد مهمة السفيركممثل خاص والتي يعتمد في أدائها على شخصيته و شهرته الواسعة. إن تعيين مبعوثين خاصيين كسفراء نوايا لا يحتاج إلى تفويض قانوني صريح، وإنما يستند إلى المسؤولية الخاصة والأخلاقية في حفظ السلم والأمن الدوليين للأمين العام أولمدير البرنامج أو للوكالة الدولية أو أي جهة أخرى. مثلاً سفير النوايا يعمل بوصفه ممثلاً خاصاً عن الأمين العام للمتحدة أو مدير الوكالة الدولية أو الدولة ، حيث ينفذ مهمة ذات بعد انساني، ويتلقى تعليماته وارشاداته العامة من أحد هذه الجهات34، في الوقت نفسه يرسم خطواته الخاصة اعتماداً على مبادرته الذاتية. وعليه فهو ممثل خاص كسفير من طبيعة اجتماعية وانسانية، يجد أساس عمله القانوني المباشرفي كتاب التكليف وليس في النصوص الدولية كالمعاهدات الدولية التي هي أساس قانوني لعمل السفير الدبلوماسي العادي. وهذا التكييف ينصرف إلى سفراء النوايا التي تكلفهم بقية الجهات الأخرى الحكومية وغير الحكومية.

ثانياً- أداة تنفيذ مهام سفير النوايا:

ينفذ سفير النوايا الحسنة مهامه بعدة وسائل، من أهمها وسيلة الزيارات الميدانية35، وهي ما تميز عمل سفير النوايا عن غيره من أنواع السفراء الآخرين بشكل واضح. فالزيارات الميدانية هي مهمات انسانية خاصة وضرورية لعمل سفيرالنوايا. و يعتمد في تنفيذ أنشطته على القيام بمجموعة من الرحلات إلى البلاد التي مزقتها الحروب أوالتي تعاني من الفقر والجوع. مثلاً وافق داني كاي على تعينه سفيراً للنوايا، وقام بدعم أنشطة اليونسيف في عدة دول، من خلال زياراته إلى مينيمار وكوريا وتايلاند والهند للتخفيف من محنة الأطفال في العالم. فالزيارات من أجل التركيز على عمل واحد كمعاناة الأطفال، جعل البعض يطلق على سفير النوايا بسبب رحلاته المتعددة لقب السفير الجوال36. و لما كان ليس لسفراء النوايا سفارات ينفذوا من خلالها المهام المكلفين بها، وأن وسيلة الزيارات لمكان العمل تكاد تكون محصورة بنشاطهم دون السفراء الأخرين، فهي تبقى الأسلوب الأنسب في هذه الحالة37. و تتخذ الزيارات أشكال متنوعة، منها المشتركة مع سفراء آخرين أو الشكل المنفرد، أو شكل البعثة، أو بالتعاون مع جهات محلية من بلد الزيارة. وبناء على ماتقدم يمكن القول أن سفيرالنوايا، هو سفير خاص، وليس سفيراً عادياً، بالنظر إلى زياراته ورحلاته ذات الطبيعة الانسانية.

المطلب الثاني:

الانطباق المحدود للمعايير الأساسية الخاصة بالدبلوماسي العادي على سفير النوايا الحسنة

نتعرض لأهم المعايير الأساسية التي تنظم عمل الدبلوماسية العادية والتي في الوقت نفسه تنطبق على عمل سفراء النوايا الحسنة بشكل جزيء وهي:

أولاً-الرسمية: المقصود بالرسمية في معرض الحديث عن سفراء النوايا؛ الصفة الشكلية التي تضفي طابع الالزام على التصرف الدولي، وبموجب الرسمية تم تحديد أشخاص القانون الدولي، بالدول والمنظمات الدولية الحكومية، كما سلف. ويمكن القول أن البعثة الدبلوماسية تتكون من عدد من المبعوثين، يرأسهم رئيس بدرجة سفير، وتسمى في هذه الحالة السفارة. والسفارات يتم الاتفاق عليها، إما بموجب اتفاقية عامة أو بموجب اتفاقية خاصة بالعلاقات الدبلوماسية بين الحكومات، ومن هذه الاتفاقات تأخذ السفارات طابعها الرسمي. لكن سفيرالنوايا لايمارس مهام رسمية بواسطة السفارات، وإنما يباشرها بموجب المخطط المحدد لتنيفذها من قبل قسم المشاهير في المنظمة الدولية، عن طريق التقنيات الدبلوماسية المألوفة بالنسبة لسفراء النوايا، مثل الاتصالات والإشتشارات، وحضور المنتديات واللقاء مع الجمهور وشبكات النت. وبرأينا تلك التقنيات لا تعد تقنية دبلوماسية رسمية، وإنما هي تقنيات اجتماعية يلجأ إليها سفراء النوايا في معظم الأحوال. وللتعبير عن أثر الصفة الرسمية على الطبيعة القانونية لسفراء النوايا الحسنة، يجدربنا أن نلاحظ أنه مادام سفراء النوايا لايعملوا ضمن مؤسسات رسمية أو سفارات، بالرغم من وجود بعض بعثات نوايا حسنة في هذا الصدد، فإنهم لن يحوزوا على غير صفة السفير الخاص، مثلاً سفراء نوايا المنظمات الدولية الحكومية لن يكون وضعهم رسمي بسبب عدم شغلهم لمنصب وظيفي فيها، وإفتقارالمنظمة للسيادة التي تتمتع بها الدول دون سواها38. ومن باب أولى أن يفتقد سفراء نوايا المنظمات الدولية غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني الصفة الرسمية، لأن تلك المنظمات ليست من أشخاص القانون الدولي العام. وبناءً عليه فإننا نفرق بين أمرين فيما يتعلق بتكليف سفراء النوايا استنادا إلى الطابع الرسمي:

الأمرالأول، إن سفراء النوايا الحسنة التي تكلفهم المنظمات الدولية الحكومية والدول تحوزعلى صفة شبه رسمية، وذلك لأن الجهة المكلفة تتمتع بالشخصية القانونية الدولية. وهذا يمثل أمرا ايجابياً في تحديد الطبيعة القانونية. لكن العامل السلبي بالنسبة لهذه الفئة من سفراء النوايا و الذي يمنعهم من التمتع بالصفة الرسمية هو أنهم ليسوا موظفين دوليين ولا حكومين يتبعوا جهة حكومية معينة.

الأمر الثاني، إن الفئة الثانية من سفراء النوايا الحسنة الذين تكلفهم الجهات المحلية والمنظمات الوطنية والمنظمات الدولية غير الحكومية لا تتمتع بالصفة الرسمية39، لأن تلك الجهات لا تتمتع بالشخصية القانونية الدولية. لذلك نستنتج مما تقدم ذكره أن سفراء النوايا ليسوا سفراء بالمعنى الدبلوماسي، ولا تتغيرصفتهم كسفراء خاصيين غير حكوميين لتنقلب إلى حكومية، بالرغم من مساعدتهم الجيدة للدبلوماسية الرسمية، وتلك المساعدة تؤتي ثمارها لما يتمتعون به من مهارات الاتصال، والاحساس الخاص بالعمل الانساني، والامتداد العالمي الذي يستند على الشهرة و المهنة وليس على الصفة الرسمية40.

ثانياً-الديمومة: سبق القول أن سفراء النوايا يتم اعتمادهم لمدة سنتيتن قابلة للتجديد باتفاق الطرفين، وأنه يطغى على عملهم مفهوم الاستمرارية الذاتية المستمد من انسانية سفير النوايا وروحه الفنية41. على عكس الديمومة الموضوعية التي تستند إلى اعتبارات وطنية ودولية خارجة عن ذات السفيرالدبلوماسي. ولعل ما يؤكد على عدم ديمومة عمل سفراء النوايا خلال مدة اعتمادهم، أنهم لا ينقطعوا عن ممارسة مهنتهم الأساسية، حيث يجوز لهم الجمع بين المهمة الدبلوماسية والعمل المهني الذي يكون من طبيعة فنية، وهذا الجمع يعود بالنفع على مهمة سفير النوايا، لأنه في كثير من الأحيان يسخرعمله الفني لخدمة مهمته الانسانية المكلف بالعمل على دعمها ومناصرتها، كتسخيرمهنة التمثيل لجمع التبرعات لمحاربة الفقرفي بلد ما42.

ويمكن تبريرعدم ديمومة عمل سفيرالنوايا بأن آلية القيام بمهة النوايا الحسنة تعتمد على أساليب الزيارات الميدانية بالتنسيق مع الجهة المكلفة له. أضف إلى ذلك، أن عدم تفرغ سفير النوايا الكامل للعمل الانساني وطبيعة هذا العمل المؤقتة لا تسمح له أن يعمل بصفة دائمة.

ثالثاً-الحصانة: تنبع أهمية حصانة سفير النوايا الحسنة، من أنها توفر له الحماية في مواجهة البلدان التي يزرها، و في مواجهة الجهة المكلفة له، سواء كانت منظمة أو دولة، وذلك لتأمين حسن القيام بعمله الانساني على أكمل وجه. وإذا كان العرف الدولي يعترف منذ وقت طويل للمبعوثين الدبلوماسين بمجموعة من الحصانات والامتيازات التي توفرلهم الطمأنينة الكافية لأداء عملهم دون صعوبات وباستقلال43، فإن الأمر ليس على هذه الصورة بالنسبة لسفراء النوايا، حيث لايوجد أعراف ولا معاهدات دولية تنظم هذا الشأن.

وبرأينا يرجع عدم التنظيم الدقيق لحصانة سفراء النوايا من قبل أشخاص القانون الدولي إلى حداثة الظاهرة، وعدم استقرار النظرة القانونية الدولية، على أنها تحتاج إلى تنظيم دولي. وترتب على ذلك عدم تغيروضعها القانوني، حيث مازالت تعد جزءاً من الجهات الفاعلة غيرالدولية، التي ينطبق عليها القانون الدولي العام بقدرضئيل. فمن هذا القبيل اقترح الأمين العام للأمم المتحدة تطبيق بعض الأحكام القانونية على سفراء النوايا. وذلك حينما أشارفي نموذج اجراءات استخدام سفراء النوايا عام 2003 إلى أن ما ينطبق على خبراء الأمم المتحدة من حصانات وامتيازات ينطبق على سفراء نوايا الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة44.

أما بالنسبة لما يجرى عليه العمل الدولي، الأصل أن لايصدرعن الجهات المكلفة جوازات سفر دبلوماسية لسفراء النوايا، حيث تكتفي بمنحهم وثائق مرورأو سفر. ولا شك أن تلك الوثائق لاتخولهم امتيازات وحقوق السفراء الدبلوماسين العاديين. ومع ذلك، تقوم بعض البلدان، مثل هايتي، بإصدار أوراق اعتماد تخول الحصانة الدبلوماسية لسفراء النوايا الحسنة.45 وتصرف هايتي كصترف فردي لا يستند إلى معاهدة ولا يشكل سابقة دولية تغير من طبيعة سفراء النوايا القانونية، وهوتصرف دولي من طرف واحد. وقد جرت العادة أن تقوم بعض المنظمات الدولية بإصدار أوراق اعتماد لموظفي الخدمة المدنية و وثيقة جواز مرور لسفراء النوايا . وتلك الوثائق الهادفة لتسهيل عمل سفراء النوايا الانساني، توفر لهم امتيازات الحصول على تأشيرة دخول إلى البلدان الأخرى، فضلا عن تسهيلات المرور والإقامة والحركة وغيرها من التسهيلات. و نرى أن تلك التسهيلات توفر حصانة وظيفية لسفيرالنوايا لدواعي العمل الانساني، وليس لدواعي الرسمية التي تتطلبها الحصانات الدبلوماسية العادية نزولا عند اعتبارات السيادة. وبالتالي ليس من شأن تلك التسهيلات أن تغير من وضعه لتجعله مماثلاً لوضع السفيرالدبلوماسي العادي، فيبقى في حدود السفير الانساني.

من وجهة نظرنا يجب منح سفير النوايا المزيد من الحصانات والتسهيلات التي تنص عليها اتفاقية الأمم الخاصة بالبعثات الدبلوماسية المؤقتة وذلك لسببين، الأول، أن العمل الانساني يغلب عليه الطابع الدولي، بسبب تركيزه على القضايا العالمية. الثاني، إن مهمة سفير النوايا هي مهمة لها خصوصية تشبه مهمات البعثات الدبلوماسية الخاصة، كالأشخاص الذين ليسوا من السلك الدبلوماسي، و يمثلون دولهم في المؤتمرات الدولية. إن وجهة نظرنا تلك لا تغيرمن طبيعة سفير النوايا المشار إليها لتدخله في دائرة الدبلوماسية الرسمية، في الوقت الذي تعد فيه التسهيلات الانسانية ميزة ايجابية، توفر له المرونة في الحركة وسهولة الوصول إلى أماكن العمل، متحرراً من قيود الدبلوماسية التقليدية.

الخاتمة

بعد استعراض موضوع الطبيعة القانونية الدولية لظاهرة سفراء النوايا الحسنة، وما شهدنا من اهتمام واضح من الجهات الحكومية وغير الحكومية والاستعانة بها لتساهم في بعض القضايا الدولية لا سيما ما يخص الجانب الانساني منها، فقد توصلنا إلى بعض النتائج والتوصيات على النحو التالي:

-النتائج المستخلصة من البحث:

أولاً: يشهد الواقع الدولي على بروز سفراء النوايا كظاهرة جديدة في العلاقات الدولية، وعلى انخراطهم في الشوؤن الانسانية، من خلال التركيزعلى لفت انتباه المجتمع الدولي إلى القضايا الانسانية الذي أصبح التعامل معها مطلباً حيوياً، سواء كان المهتم بهذا الأمرمن المخاطبين بقواعد القانون الدولي أم لا، كسفراء النوايا.

ثانياً: يطلق اسم سفير النوايا الحسنة على شخصية عامة شهيرة في مجال من مجالات الحياة، تقوم بأعمال انسانية على مستوى دولي أو مستوى اقليمي أو مستوى وطني دون اجر. هذا ما يجعله يختلف عن السفراء الدبلوماسين باختلافات كثيرة من أهمها الصفة غيرالرسمية.

ثالثاً: سفير النوايا يحتل مرتبة وسط بين الحدود الرسمية وغير الرسمية للعمل الدولي، وذلك يعود لتعدد الجهات المكلفة لسفراء النوايا الحسنة، أي حكومية وغير حكومية، فهم ليسوا سفراء عاديين كالذين تعينهم الدول في السلك الدبلوماسي، ولا موظفين دوليين كالذين يعملون في المنظمات الدولية الحكومية. وبناء على ماسبق، فهم سفراء من طبيعة خاصة انسانية، يتركز نشاطهم في القضايا العالمية والمحلية والوطنية التي تعزز من احترام الانسان.

رابعاً : لم يهتم المجتمع الدولي بتوفيرأطر قانونية لسفراء النوايا الحسنة، فلا يوجود معاهدات دولية ولاعرف دولي بهذا الصدد، خاصة ما يتعلق بتوفير الحصانات الدولية التي توفر لهم الحماية، لذلك تختلف مرجعيتهم القانونية عن تلك التي تنطبق على السفراء الدبلوماسين.

التوصيات:

أولا: بسبب قلة الدراسات القانونية التي تعنى بسفراء النوايا الحسنة نوصي الفقه القانوني أن يساهم في بناء الصرح القانوني لهم، ويقدم الدراسات التي توضح وتشرح أهمية سفراء النوايا في الشؤون الدولية الانسانية.

ثانياً: إن ندرة وجود القواعد الدولية الخاصة بسفراء النوايا يتطلب ابرام المعاهدات من قبل أشخاص القانون الدولي، الحكومية و غير الحكومية، مثل معاهدات الحصانة الدبلوماسية.

ثالثاً: تقنين ممارسات سفراء النوايا وجعلها متاحة، كأن تتولى جهات دولية نشر تقارير دورية سنوية عن أنشطتها، حيث مازال يغلب على تلك المسألة الطابع الشخصي والجماهيري.

رابعاً: انشاء مكتب دولي يشرف عليه مجلس حقوق الانسان، يتولى التنسيق بين كل الجهات التي تسعين بسفراء النوايا على اختلاف جهات التكليف وأنشطة سفراء النوايا.

المراجع باللغة العربية:

– صلاح الدين عامر، مقدمة لدراسة القانون الدولي العام، القاهرة، دار النهضة العربية2007.

منيرة، بودردابن دور الدبلوماسية غير الرسمية في تنفيذ السياسة الخارجية، رسالة ماجستير، جامعة قسنطينة – منتوري عام 2008-2009.

أحمد أبو الوفا، قانون العلاقات الدبلوماسية والقنصلية، القاهرة ، دار النهضة العربية. 1995-1996.

نومان حمود مضحي، دور المبعوث الأممي في إحلال السلام في النزاعات المسلحة ذات الطابع غير الدولي، مجلة كلية القانون للعلوم القانونية والسياسية، جامعة تكريت، المجلد 8 العدد 13 العام 2019.

الوثائق باللغة العربية:

1--المجلس التنفيذي للإيسيسكو الدورات السادسة والعشرين (2005) والسابعة والعشرين (2006) والتاسعة والعشرين (2008).

المراجع الأجنية:

Andrew F. Cooper, Celebrity Diplomacy, Published 2016 by Routledge, Taylor & Francis.

-Dan Brockington, the production and construction of celebrity advocacy in international development, Published by Taylor & Francis, Third World Quarterly, 2014, Vol. 35, No. 1.

j.g. ruggier, reconstitunig the global public domain –issues actors, and practices, eruopean journal of enternational relations, 10,2004, p,501.

-Lisa Ann Richey and Dan Brockington, Celebrity Humanitarianism: Using Tropes of Engagement to Understand North/ South Relations, September 2019Perspectives on Politics 1. 5-laura d. young, celebrity diplomacy, In book: The Encyclopedia of Diplomac DOI: 10.1002/9781118885154.dipl0540 March 2018, p,4.8(1):1-17.

-Lauren Kogen, For the Public Good or Just Good Publicity? Celebrity Diplomacy and the Ethics of Representation, Mass Communication and Society, 18:37–57, 2015.

-John Robert Kelley, The New Diplomacy: Evolution of a Revolution, Diplomacy & Statecraft, Volume 2- , 2010.

-Mark Wheeler, Celebrity diplomacy: United Nations’ Goodwill Ambassadors and Messengers of Peace, Celebrity Studies Vol. 2, No. 1, March 2011.

-Mark Wheeler, London Metropolitan University, Celebrity Diplomacy: A source of political legitimacy in an era of late modernity?2012.

– Mark Wheeler, Celebrity Politics Image and Identity in Contemporary Political Communications, Cambridge CB2 1UR, UK,2 013.

Richard langhorne, The diplomacy of non – state asctors, diplomacy statecraft, 16,2005.

Nye, Robert S. “Public Diplomacy and Soft Power”, The ANNALS of the American Academy of Political and Social Science, Vol. 616, 2008.

– Nina Matijašević, The Case of Celebrity Diplomacy with Some Reflections on the Western Balkans, European Perspectives, Journal on European Perspectives of the Western Balkans Volume 7 No.1(12), April 2015.

– Nina Matijašević, Angelina Jolie – a celebrity Aphrodite and a promoter of humanitarianism, Ljubljana, January7, 2015.

-van Zoonen, L.: Entertaining the Citizen: When Politics and Popular Culture Converge. Lanham, Boulder, New York, Toronto, Oxford: Rowman & Littlefield Publishers, 2005.

– wilfried bolewski, Corporate diplomacy as global management, Int. J. Diplomacy and Economy, Vol, 4, No,2, 2018.

وثائق باللغة الأجنبية:

-The Indianapolis times. [volume], December 20, 1927.

– UNESCO [63498], French National Commission for UNESCO [150]. Document code: PAX-2020/WS/4.2020.

– UNFPA, Policies and Procedures Manual Celebrity Spokesperson Programme.


الهوامش:

  1. [1] حيث ظهربداية لدى المدن اليونانية قبل الميلاد، بفضل العلاقات التي سادت بين أسبارطة وأثينا ومقدونيا راجع: van Zoonen, L.: Entertaining the Citizen: When Politics and Popular Culture Converge. Lanham, Boulder, New York, Toronto, Oxford: Rowman & Littlefield Publishers, 2005.p,71.
  2. [2] The Indianapolis times. [volume], December 20, 1927, Home Edition, Page PAGE 2, Image 2.https://chroniclingamerica.loc.gov/lccn/sn82015313/1927-12-20/ed-1/seq-2/.
  3. [3] The Indianapolis times. [volume], December 20, 1927, Home Edition, Page PAGE 2, Image 2.https://chroniclingamerica.loc.gov/lccn/sn82015313/1927-12-20/ed-1/seq-2/.
  4. [4] The Indianapolis times. [volume], December 20, 1927, Home Edition, Page PAGE 2, Image 2.https://chroniclingamerica.loc.gov/lccn/sn82015313/1927-12-20/ed-1/seq-2/.
  5. [5] goodwill ambassador, www.en.oxforddictionaries.com, Retrieved 24-4-2018. Edited.
  6. [6] بدأت الأمم المتحدة في استخدام سفراء النوايا الحسنة رسميًا للترويج لمهامها في عام 1954، وكان أول سفير للنوايا الحسنة، الممثل الأمريكي داني كاي.-Mark Wheeler, Celebrity diplomacy: United Nations’ Goodwill Ambassadors and Messengers of Peace, Celebrity Studies Vol. 2, No. 1, March 2011, p,8.
  7. [7] Andrew F. Cooper, Celebrity Diplomacy, Published 2016 By Routledge, Taylor & Francis, Op.C. T, P 14.
  8. [8] UNESCO [63498], French National Commission for UNESCO [150]. Document code: PAX-2020/WS/4.2020.https://unesdoc.unesco.org/ark:/48223/pf0000374460 .
  9. [9] UNFPA, Policies and Procedures Manual Celebrity Spokesperson Programme, p3-4.Policy and Procedures for UNFPA’s Work with Goodwill Ambassadors and other Celebrity Spokespersons.
  10. [10] كان يعتقد أن هناك حاجة كبيرة لإصلاحات واسعة من أجل تحسين الصورة العامة للأمم المتحدة، ومن ضمن المحاور التي شغلت مكاناً من هذه الإصلاحات اشرافه المباشرعلى تأسيس برنامج رسل السلام، الذي أثر و تغلل في البيئة الدبلوماسية التقليدية لكنه لم يصبح جزءاً منها. Mark Wheeler, Celebrity Politics Image and Identity in Contemporary Political Communications, Cambridge CB2 1UR, UK,2 013, p,149.http://repository.londonmet.ac.uk/660/2/WHEELER%201stproof.pdf.
  11. [11] laura d. young, celebrity diplomacy, In book: The Encyclopedia of Diplomac DO10.1002/9781118885154I: dipl0540 March 2018, p,4.(7) (PDF) Celebrity Diplomacy (researchgate.net)
  12. [12] صلاح الدين عامر، 2007 ، مقدمة لدراسة القانون الدولي العام، ص742، القاهرة، مصر، دار النهضة العربية.
  13. [13] laura d. young, celebrity diplomacy, In book: The Encyclopedia of Diplomac DOI: 10.1002/9781118885154.dipl0540 March 2018, p,4.(7) (PDF) Celebrity Diplomacy (researchgate.net)
  14. [14] John Robert Kelley, The New Diplomacy: Evolution of a Revolution, Diplomacy & Statecraft, Volume 2- Issue 2, 2010 ,P,286-305.
  15. [15] Richard langhorne, The diplomacy of non – state asctors, diplomacy statecraft, 16,2005, p332.https://www.tandfonline.com/doi/abs/10.1080/09592290590948388?journalCode=fdps20.
  16. [16] Mark Wheeler. Celebrity Diplomacy: A source of political legitimacy in an era of late modernity? London Metropolitan University p2. https://capitalismdemocracycelebrity.files.wordpress.com/2012/02/wheeler-celebrity-diplomacy-manchester-symposium-paper-20121.pdf.
  17. [17] Lauren Kogen, For the Public Good or Just Good Publicity? Celebrity Diplomacy and the Ethics of Representation, Mass Communication and Society, 18:37–57, 2015, p,41. (3) (PDF) For the Public Good or Just Good Publicity? Celebrity Diplomacy and the Ethics of Representation (researchgate.net).
  18. [18] Nye, Robert S. “Public Diplomacy and Soft Power”, The ANNALS of the American Academy of Political and Social Science, Vol. 616, 2008. pp. 94-109.
  19. [19] لمزيد من التفصيلات عن توظيف الفوة الناعمة كأساس عملي لسفراء النوايا الحسنة انظر رأي، Mark Wheeler فقال:This ‘soft power’ potential has meant CP2s have lent weight to transnational campaigns in a commercially driven global news media. In this manner, they have provided a definable focus for public engagement and have employed their star power to put pressure on diplomats, international policy makers and national leaders.- Mark Wheeler, Celebrity Politics Image and Identity in Contemporary Political Communications, Cambridge CB2 1UR, UK,2 013, p,166.http://repository.londonmet.ac.uk/660/2/WHEELER%201stproof.pdf.
  20. [20] wilfried bolewski, Corporate diplomacy as global management, Int. J. Diplomacy and Economy, Vol, 4, No,2, 2018, p,125. https://www.researchgate.net/profile/WilfriedBolewski/publication/326818432Corporatediplomacyas globalmanagement/links/5e2c511b299bf152167e08b6/Corporate-diplomacy-as-global-management.pdf.
  21. [21] laura d. young, celebrity diplomacy, In book: The Encyclopedia of Diplomac, op.c.t, p ,5.
  22. [22] UNFPA, Policies and Procedures Manual, Celebrity Spokesperson Programme, Programme Support, December 2006, p,18.https://www.unfpa.org/sites/default/files/admin-resource/DCS_Celebriy%20Spokesperson.pdf.
  23. [24] قامت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة إيسيسكو منذ سنة 2004، بإطلاق برنامج سفراء الإيسيسكو للحوار بين الثقافات والحضارات، حيث اعتمد المجلس التنفيذي للإيسيسكو عدداً من الشخصيات الدولية البارزة والقيادات العالمية المرموقة سفراء للإيسيسكو للحوار بين الثقافات والحضارات راجع :-المجلس التنفيذي للإيسيسكو الدورات السادسة والعشرين (2005) والسابعة والعشرين (2006) والتاسعة والعشرين (2008). https://www.icesco.org/%D8%B3%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%A1.
  24. [25] Nina Matijašević, The Case of Celebrity Diplomacy with Some Reflections on the Western Balkans, European Perspectives, Journal on European Perspectives of the Western Balkans Volume 7 No.1(12), April 2015, p,36
  25. [26] Nina Matijašević, The Case of Celebrity Diplomacy with Some Reflections on the Western Balkans, European Perspectives, op.c.t, p,45.
  26. [27] It is definitely worth mentioning that she regularly attends events at the World Refugee Day, taking place in Washington; in 2005 and 2006 she also made public speeches at the World Economic Forum in Davos.SEE: Nina Matijašević, Angelina Jolie – a celebrity Aphrodite and a promoter of humanitarianism, Ljubljana, January7,2015.  https://www.ifimes.org/en/researches/angelina-jolie-a-celebrity-aphrodite-and-a-promoter-of-humanitarianism/3720#.
  27. [28] Nina Matijašević, Angelina Jolie – a celebrity Aphrodite and a promoter of humanitarianism, Ljubljana, January7, 2015.
  28. [29] هناك نظرة شك وريبة في توجهات بعض العاملين في بعض المنظمات الدولية الحكومية وغيرالحكومية تجاه البلد الذي يعملون فيه، ولا شك أن هذا يترك أثرا سلبياً على العمل ويفسد مهمة سفير النوايا ويجعل مهمته غيرانسانية راجع:- منيرة، عام 2008-2009، بودردابن دور الدبلوماسية غير الرسمية في تنفيذ السياسة الخارجية، رسالة ماجستير، جامعة قسنطينة، منتوري ص75.
  29. [30] Nina Matijašević, The Case of Celebrity Diplomacy with Some Reflections on the Western Balkans, European Perspectives, op.c.t, p,48.
  30. [31] Lisa Ann Richey and Dan Brockington, Celebrity Humanitarianism: Using Tropes of Engagement to Understand North/ South Relations, September 2019Perspectives on Politics 18(1):1-17, p,1-11.https://www.researchgate.net/publication/335846644_Celebrity_Humanitarianism_Using_Tropes_of_Engagement_to_Understand_NorthSouth_Relations.
  31. [32] Exambel: After an interview with Angelina Jolie by CNN’s, for example, donations for the United Nations High Commissioner for Refugees spiked by $500,000. Similarly, see: Lauren Kogen op.c.t, p,39.
  32. [33] Jennifer Aniston, and Danny DeVito traveled together to Israel to help resolve the Israeli–Palestinian conflict, see: Ibid, p,40.
  33. [34] للاطلاع على مهمة وطبيعة عمل مبعوث الامم المتحدة بشكل مفصل راجع: نومان حمود مضحي، دور المبعوث الأممي في إحلال السلام في النزاعات المسلحة ذات الطابع غير الدولي، مجلة كلية القانون للعلوم القانونية والسياسية، جامعة تكريت، المجلد 8 العدد 13 العام 2019، ص 309.
  34. [35] In the past, celebrity advocates using social media such as Twitter and Facebook to broaden a particular campaign’s reach. Messengers of Peace also visit United Nations programmes and activities in the field, which help raise visibility around pressing regional and local issues in international media.https://web.archive.org/web/20170711052348/https://outreach.un.org/mop/content/about-messengers-peace.
  35. [36] Mark Wheeler, London Metropolitan University, Celebrity Diplomacy: A source of political legitimacy in an era of late modernity? p,3.2012.Celebrity Diplomacy Manchester Symposium Paper 2012 (wordpress.com).
  36. [37] Andrew F. Cooper, Celebrity Diplomacy, Published 2016 by Routledge, Taylor & Francis, p,13. p,43-44.https://books.google.com.om/books?id=hjweCwAAQBAJ&pg=PR4&lpg=PR4&dq=Andrew+F.+Cooper,+Celebrity+Diplomacy,+Published+2016+by+Routledge,+Taylor+%26+Francis,+p,13.&source=bl&ots=9fEMws.
  37. [38] أحمد أبو الوفا، قانون العلاقات الدبلوماسية والقنصلية، القاهرة دار النهضة العربية 1995-1996 ص، 350 وما بعدها.
  38. [39] Richard langhorne, The diplomacy of non – state asctors, diplomacy statecraft, 16,2005, p332.https://www.tandfonline.com/doi/abs/10.1080/09592290590948388?journalCode=fdps20.
  39. [40] Dan Brockington, the production and construction of celebrity advocacy in international development, Published by Taylor & Francis, Third World Quarterly, 2014, Vol. 35, No. 1, 88–108.https://www.tandfonline.com/doi/pdf/10.1080/01436597.2014.868987.
  40. [41] Lisa Ann Richey and Dan Brockington, op.c.t, p,10.
  41. [42] j.g. ruggier, reconstitunig the global public domain –issues actors, and practices, eruopean journal of enternational relations, 10,2004, p,501.https://scholar.harvard.edu/files/johnruggie/files/reconstitutingthe_global_public_domain.pdf.
  42. [43] صلاح الدين عامر، مقدمة لدراسة القانون الدولي العام، مرجع سابق، 764 .
  43. [44] UNFPa, policies and procedures manual policy and procedures for unfpa’s work with goodwill ambassadors and other Celebrity Spokespersons, Effective Date: Revision 1: 26 July 2021.https://www.unfpa.org/sites/default/files/admin-resource/DCS_Celebrity_spokesperson.pdf.
  44. [45] راجع الربط التالي: https://zooran.net/%D8%B3%D9%81%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%86%D8%A9.
  45. [46] () مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي، الكتاب الإحصائي السنوي الإسرائيلي. القدس، 2019.
  46. [47] () هيئة شؤون الأسرى والمحررين، 2020.
  47. [48] () مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق، حصاد الانتهاكات الإسرائيلية للعام 2019. رام الله 2020.
  48. [49] () مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي المحتلة (أوتشا)، 2020.
  49. [50] () هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 2020، ملخص لأبرز الانتهاكات الإسرائيلية في فلسطين، 2019. رام الله- فلسطين.
  50. [51] () مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق، حصاد الانتهاكات الإسرائيلية للعام 2019. رام الله 2020.
  51. [52] () معهد أريج للأبحاث التطبيقية، 2020.
  52. [53] () أنصار شاهد على عصر الجريمة: دمج (ص: 71-63).
  53. [54] () مقابلة مع الأستاذ المحامي محمد محمود، هيئة شؤون الاسرى، رام الله، أجريت بتاريخ 19 نيسان/أبريل2015.
  54. [55] () مؤسسات الأسرى، “الاحتلال يعتقل (905) فلسطيني خلال شهر آذار ونيسان”، ورقة عمل صادرة عن مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان ونادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى والمحررين. تمت آخر زيارة بتاريخ 6/2/2020. متوفر على الرابط التالي:https://bit.ly/37MGA8B
  55. [56] () مؤسسات الأسرى، الاحتلال يعتقل (470) فلسطيني/ة خلال شهر آب/أغسطس 2019. ورقة صادرة عن مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان ونادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى والمحررين. تمت آخر زيارة بتاريخ 6/2/2020. متوفر على الرابط التالي: https://bit.ly/2uXbZrP
  56. [57] () هيئة شؤون الأسرى والمحررين (الرسمية التابعة لمنظمة التحريرالموقع: https://www.palestineprisoners.ps/ الفلسطينية).
  57. [58] ) المصدر السابق.
  58. [59] () . مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان الموقع: https://www.ad /dameer.or
  59. [60] () الموقع: https://www.addameer.org/
  60. [61] () المصدر السابق.
  61. [62] () الجزيرة نت، كما لو كنا لسنا بشرا.. أطفال ورجال من غزة يروون ما عاشوه خلال اعتقال الاحتلال، 13- 12- 2023 https://2u.pw/B2uuPCH9
  62. [63] () أحمد أبو شلال، الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية، مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان، غزة، ط1، 1999م، ص39 .
  63. [64] () عيسى قراقع، الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية بعد أوسلو. 1993 – 1999، فلسطين. معهد الدراسات الدولية. 2001 .
  64. [65] () مروان البرغوثي، وآخرون، مقاومة الاعتقال ط1 فلسطين: شركة مؤسسة الأيام. نيسان، 2010، ص154.
  65. [66] () موقع المركز الفلسطيني للإعلام، “8 سنوات على جريمة حرق عائلة الدوابشة”، 2023، https://palinfo.com/news/2023/07/31/845356
  66. [67] () اعتقال الأطفال تدمير ممنهج للأطفال، ابريل 2020، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، https://www.addameer.org/ar/media/5347
  67. [68] () المرجع السابق.
  68. [69] () دبي- العربية. نت، “برصاصة في الرأس.. بن غفير يدعو لإعدام الأسرى الفلسطينيين”،
  69. [70] () ما تأثير “قائمة العار” على إسرائيل وحماس؟، موقع البي بي سي الإلكتروني، https://www.bbc.com/arabic/articles/clww7qxwl2yo، تم الاسترجاع بتاريخ 21-7-2024.
  70. [71] () تقرير حقوقي أنقذوا الطفولة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، موقع شاهد، https://2u.pw/0Q5EaimJ، تم الاسترجاع بتاريخ 22-7-2024
  71. [72] () الأمر العسكري رقم 132 وتحديد سن النضج للطفل الفلسطيني (المضمون الأساسي: ينص هذا الأمر العسكري على أن الطفل الفلسطيني الذي يبلغ من العمر 16 عامًا يُعتبر قانونيًا ناضجًا، وبالتالي يُعامل وفقًا للقوانين الإسرائيلية الجنائية كشخص بالغ عند ارتكابه لأي مخالفة أو جريمة، بما في ذلك التهم المتعلقة بممارسات مقاومة الاحتلال أو النشاطات السياسية.التداعيات العملية: اعتقال الأطفال ومعاملتهم كشباب بالغين: الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و18 سنة غالبًا ما يتم نقلهم إلى سجون الأحداث أو حتى إلى السجون العادية، دون الالتزام الكامل بالمعايير الدولية لحقوق الطفل.غياب الحماية القانونية: يجعل هذا التصنيف الأطفال عرضة للمحاكم العسكرية الإسرائيلية التي تطبق إجراءات صارمة وغالبًا لا تتوافق مع اتفاقية حقوق الطفل التي تُصنّف الشخص أقل من 18 عامًا كطفل.انتهاك المواثيق الدولية: يعتبر هذا الإجراء مخالفة لمبادئ اتفاقية حقوق الطفل (1989)، التي تحمي الأطفال دون سن 18 من المعاملة القانونية كالبالغين، وتؤكد على حقهم في الحماية من التعذيب والمعاملة القاسية أو المهينة.الانتقاد الدولي: المنظمات الدولية لحقوق الإنسان، مثل اليونيسيف وهيومن رايتس ووتش، اعتبرت هذا التصنيف سببًا في زيادة حالات الانتهاكات بحق الأطفال الفلسطينيين، وارتفاع معدلات التعذيب والاحتجاز القسري للأطفال في سن مبكرة.
  72. [73] () سمير نايفة واقع الاعتقال في السياسة الإسرائيلية – مرجع سابق ص74..
  73. [74] () هيئة شؤون الأسرى والمحررين، 2024، التقرير السنوي للأسرى 2023، رام الله- فلسطين، موقع الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، تم الاسترجاع في تاريخ 4- 8-2024 https://www.pcbs.gov.ps/postar.aspx?lang=ar&ItemID=5749
  74. [75] () محمد لطفي ياسين خليل، التجربة الاعتقالية في السجون الإسرائيلية، دار ابن رشد للنشر والتوزيع، 1998م.
  75. [76] () موسى، موسى، ومحمد، أسامة، المشكلات الاجتماعية والنفسية المترتبة على تعذيب الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وتصور مقترح من منظور الخدمة الاجتماعية لمواجهتها: دراسة مطبقة على الأسرى المحررين بالضفة الغربية، المجلة العربية للآداب والدراسات الإنسانية، العدد 6، 2022، ص231،
  76. [77] () المحامي سعيد علاء الدين: التعذيب في السجون الإسرائيلية، منشورات فلسطين المحتلة، ص10.
  77. [78] () سمير نايفة: واقع الاعتقال في السياسة الإسرائيلية، منشورات فلسطين المحتلة، 1980م، ص 15.
  78. [79] () مجلة الانتفاضة، عدد 3 خاص، يوليو 8819، تقرير عضو الكنيست دادي توكر. التقرير يشير إلى وجود 1900 مواطن من سكان الأراضي المحتلة وهن الاعتقال الإداري
  79. [80] () عبد الجواد صالح، الأوامر العسكرية الإسرائيلية، دار الجليل، 1980م.
  80. [81] () قانون المحتل رجاء شحادة، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت 1990، ص93.
  81. [82] () فاطمة شحاته زيدان: مركز الطفل في القانون الدولي العام، ص 68، دار الجامعة الجديدة للنشر، طبعة 2007م.
  82. [83] () محمد لطفي ياسين، مرجع سابق، ص21.
  83. [84] () مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، اعتداءات الوحدات الخاصة الإسرائيلية على المعتقلين أثناء النقل والاقتحامات، رام الله، 2024.
  84. [85] () مجلة الإمام- عدد 1992-11/19/2161 تحت عنوان “مسألة التعذيب في الكيان الصهيوني” المحامي الفاهوم.
  85. [86] () محمد الحسيني مصيلحي: حقوق الإنسان بين الشريعة الإسلامية والقانون الدولي، دار النهضة العربية، 1988، ص25.
  86. [87] () النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، الطبعة الأولى، ص333.
  87. [88] () حسام حمدي العزب، “سياسة التعذيب في السجون الإسرائيلية على ضوء المواثيق الدولية”، مركز راشيل كوري الفلسطيني لحقوق الإنسان ومتابعة العدالة الدولية، غزة، ط2014.
  88. [89] () بطرس حافظ بطرس، التكيف والصحة للطفل، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، الطبعة الأولى، عمان- الأردن، 2008، ص99-124.
  89. [90] () عبد الواحد، راسم، “اعتقال الأطفال الفلسطينيين الواقع والآثار والإعلام، موقع ثوابت عربية، 2014، تم استرجاعه في 2024 على الرابط Thawabitarabiaya.com/index.php
  90. [91] () بطرس حافظ بطرس، التكيف والصحة للطفل، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، الطبعة الأولى، عمان- الأردن، 2008، ص99-124.
  91. [92] () مؤسسة إنقاذ الطفل في السويد وجمعية الشبان المسيحية، اثر الاعتقال على الأسرى الأطفال المحررين وقائع المؤتمر الدولي حول (مناصرة الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي). أريحا فندق الانتركونتنينتال، 2009.
  92. [93] – “التقرير الاستراتيجي الأفريقي ،2001-2002″، معهد البحوث والدراسات الأفريقية مركز البحوث الأفريقية، القاهرة، سبتمبر 2002، ص 339.
  93. [94] – الدكتور مصطفى الرزرازي، “المغرب وأسيا من الصداقة إلى الشراكة الدبلوماسية المغربية ورهانات المستقبل”، منشورات النادي الدبلوماسي المغربي، أبريل 2007، ص 105.
  94. [95] – محمد أمطال ومحمد برص، “حالة المغرب 2006-2007” ، منشورات وجهة نظر، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 2007، ص 105.
  95. [96] – “نص الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين للمسيرة الخضراء”، تم الولوج إليه بتاريخ 16 فبراير 2026:https://justice.gov.ma/2023/11/06/نص-الخطاب-الملكي-السامي-بمناسبة-الذكر/
  96. [97] – «Strengthening Atlantic Cooperation: Role of Morocco and Atlantic Partners Highlighted by US Administration», accessed at 16/02/2026 on:https://us.diplomatie.ma/en/strengthening-atlantic-cooperation-role-morocco-and-atlantic-partners-highlighted-us-administration- «Sahel States Reaffirm Support for Morocco’s Atlantic Initiative at UN Meeting», accessed at 16/02/2026 on:
  97. [98] – “التقرير الاستراتيجي الأفريقي 2006-2007 “، معهد البحوث والدراسات الأفريقية مركز البحوث والدراسات الأفريقية، القاهرة، سبتمبر 2007، ص 103.
  98. [99] – حسين مجدوبي، “ملف الصحراء في استراتيجيات الدول الكبرى”، مجلة وجهة نظر، العدد 28 ربيع 2006، ص 19.
  99. [100] -جعفر كرار، أحمد، المرجع السابق، ص241.
  100. [101] – “التقرير الاستراتيجي الإفريقي 2006-2007″، مرجع سابق، ص102.
  101. [102] ” -Security Council UNSCR adoption on the renewal of MINURSO’s mandate 31 October 2025″, accessed at 02/01/2026 in 18:30 in:https://greeceforunsc.mfa.gr/wp-content/uploads/2025/11/final-EL-Statement-MINURSO-adoption.pdf
  102. [103] – “التقرير الاستراتيجي الإفريقي 2006-2007″، مرجع سابق، ص 105.
  103. [104] – مكتب الصرف الموقع الإلكتروني التالي: www.oc.gov.ma
  104. [105] – « COMMERCE EXTÉRIEUR DU MAROC 2024 », Rapport annuel Selon le manuel des Nations Unies (IMTS 2010), L’Office des Changes – Ministère de l’économie et des finances-Rroyaume du maroc.p.51.
  105. [106] – هند بطلموس، “المغرب والصين تفاعل دبلوماسي في عالم متغير”، وارد في الرابط الإلكتروني التالي (اطلع عليه بتاريخ 20/12/2025):https://annabaa.org/nbanews/57/097.htm
  106. [107] – « COMMERCE EXTÉRIEUR DU MAROC 2024 », Op.cit. p.54.
  107. [108] – المصطفى الرزرازر. المرجع السابق.ص 148-149.
  108. [109] – المرجع نفسه، ص 148.
  109. [110] – المرجع نفسه، ص 149.
  110. [111] – «COMMERCE EXTÉRIEUR DU MAROC 2024», Rapport annuel Selon le manuel des Nations Unies (IMTS 2010), L’Office des Changes – Ministère de l’économie et des finances-Rroyaume du maroc. p.54.
  111. [112] – Ibid.p.149.
  112. [113] – جعفر كرار أحمد، “العلاقات المغربية الصينية (أبريل 1955 الى غشت (2000)”، مجلة الأكاديمية، العدد 18 سنة 2001.
  113. [114] – جعفر كرار أحمد، المرجع السابق، ص 273-271.
  114. [115] – عبد السلام إبراهيم بعدادي، “السودان المعاصر: السياسة الخارجية والعلاقات الدولية”، دار المناهج للنشر والتوزيع الأردن، الطبعة الأولى 1425هـ/2005م، ص 166-169.-Julian E. Barnes Tyler Pager and Eric Schmitt, «Inside ‘Operation Absolute Resolve,’ the U.S. Effort to Capture Maduro», accessed at 13/01/2016 on:https://www.nytimes.com/2026/01/03/us/politics/trump-capture-maduro-venezuela.html-«Maduro, making first court appearance, says U.S. ‘kidnapped’ him», accessed at 13/01/2016 on:https://www.washingtonpost.com/national-security/2026/01/05/maduro-court-appearance-trial-new-york/-«January 3, 2026 — Maduro in US custody », accessed at 13/01/2016 on:https://edition.cnn.com/world/live-news/venezuela-explosions-caracas-intl-hnk-01-03-26
  115. [116] – للتفصيل: هنري ويسلنغ، “تقسيم إفريقيا 1880-1914 أحدات مؤتمر برلين وتوابعه السياسية”، ترجمة ريما إسماعيل، سلسلة دراسات افريقية 5، الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والإعلان، الطبعة الأولى .2001.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى