الرقمنة و الذكاء الاصطناعيفي الواجهة

أثر استخدام الذكاء الاصطناعي في الحد من مخاطر الائتمان المصرفي

هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 64 الخاص بشهر يونيو 2026

رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/RPDM9639

للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com  |  واتساب: 00212687407665

أثر استخدام الذكاء الاصطناعي في الحد من مخاطر الائتمان المصرفي

الذكاء — أثر استخدام الذكاء الاصطناعي في الحد من مخاطر الائتمان المصرفي الدكتورة أمل محمد شلبى أستاذ القانون التجارى المشارك قسم القانون الخاص- كلية الحقوق- جدة-…

أثر استخدام الذكاء الاصطناعي في الحد من مخاطر الائتمان المصرفي

الدكتورة أمل محمد شلبى

أستاذ القانون التجارى المشارك

قسم القانون الخاص- كلية الحقوق- جدة- جامعة الملك عبد العزيز

ملخص:

تهدف هذه الدراسة إلى تحديد أثر استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحد المخاطر الائتمان المصرفي، من خلال استعراض دور هذه التقنيات في تحسين كفاءة القرارات الائتمانية وتعزيز إدارة المخاطر داخل البنوك. وقد اعتمدت الدراسة على المنهج الاستقرائي لتحليل المفاهيم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومخاطر الائتمان، مع التركيز على تطبيقات تحليل البيانات الضخمة والتنبؤ بسلوك العملاء. وقد توصلت الدراسة إلى أن الذكاء الاصطناعي يسهم بشكل فعال في تحسين دقة تقييم الجدارة الائتمانية، وتقليل معدلات التعثر، وتعزيز الشمول المالي، من خلال توسيع قاعدة العملاء. كما أظهرت النتائج دور الذكاء الاصطناعي في مكافحة الاحتيال المالي ورفع كفاءة الأداء المصرفي. وقد أوصت الدراسة بضرورة تطوير البنية التحتية الرقمية، وزيادة الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتأهيل الكوادر البشرية، بالإضافة إلى تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية بما يتواكب مع هذا التحول التكنولوجي، بما يسهم في دعم الاستقرار المالي وتحقيق التنمية الاقتصادية.

الكلمات المفتاحية: الذكاء الاصطناعى– القطاع المصرفي- مخاطر الائتمان- تحليل البيانات الضخمة- كشف الاحتيال- تقييم المخاطر.

The impact of using artificial intelligence in reducing banking credit risk.

Dr . Amal Mohamed Shalaby

Associate Professor of Commercial Law, Faculty of Law- King Abdul-Aziz University, Jeddah, Saudi Arabia Email:

Abstract:

This study aims to determine the effect of using artificial intelligence technologies on reducing credit risk in the banking sector. It explores the role of AI technologies in improving the efficiency of credit decision-making and enhancing risk management practices within banks. The study adopts an inductive approach to analyze key concepts in AI and credit risk, focusing on big data analytics and predictive modeling of customer behavior. The findings indicate that AI significantly improves the accuracy of creditworthiness assessment, reduces default rates, and promotes financial inclusion by expanding access to banking services. Moreover, AI contributes to fraud detection and enhances overall banking performance. The study recommends strengthening digital infrastructure, increasing investment in AI technologies, developing skilled human resources, and updating regulatory frameworks to keep pace with technological advancements. These measures are essential to support financial stability and foster sustainable economic growth.

Keywords: Artificial Intelligence (AI)- Banking Sector- Credit Risk- Big Data Analytics- Fraud Detection- Risk Assessment.

مقدمة

دخل العالم حقبة جديدة وثورة تكنولوجية يقودها الزكاء الاصطناعي، الذي يُعد وبحق أحد أبرز الإنجازات البشرية في العصر الحديث. ويتمثل جوهر هذا الانجاز في ابتكار وتطوير أنظمة معقدة قادرة على أداء مجموعة من الوظائف التي تقترب من القدرات المعرفية البشرية. علاوة على ذلك، تتميز هذه الأنظمة بقدرتها على التعلم والتطوير المستمر حيث تستطيع تحسين أدائها بناء على البيانات والمعلومات التي تجمعها70.

وتشهد تطبيقات الذكاء الاصطناعي ازدهارًا ونموًا هائلًا وتقدمًا ملموسًا في كافة المجالات، من بين تلك المجالات القطاع المصرفي، إذ أصبح الذكاء الاصطناعي قاعدة أساسية في تكنولوجيا الخدمات المصرفية، فقد قام بتغيير طريقة تقديم المنتجات والخدمات للعملاء، كما قام بتحسين وتطوير الخدمات المصرفية71. وقد انتبهت البنوك إلى أهمية الحلول الحديثة والفعالة التي يحدثها الذكاء الاصطناعي، حيث قامت عدد من البنوك في الولايات المتحدة الأمريكية بالاستعانة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير وتحديث خدماتها المصرفية والاهتمام بخدمة العملاء72.

ومما لا شك فيه أن القطاع المصرفي يُعد طرفًا أساسيًا في اقتصاد أي دولة، حيث يساهم في تمويل المشروعات، ودعم الاستثمار، وتعزيز النمو الاقتصادي73. وقد ساهم الذكاء الاصطناعي في تسريع وتيرة عملية الأتمتة74 في القطاع المصرفي، لذا انتقلت البنوك من تقديم خدمات تقليدية إلي الاهتمام بمجالات متعددة في تقديم خدماتها المصرفية بحثًا عن تكييف منتجاتها مع متطلبات السوق مُستغلة أحدث الأساليب والتقنيات التي تساعدها علي جذب المزيد من العملاء والشركاء وتقليل المخاطر التي قد تتعرض لها، وقد ساعدها في ذلك تحسين الأداء البنكي، والتأقلم مع التغيرات المعاصرة ومواكبتها، إذ يعد درجة الطلب عليها دلالة علي مدى التقدم الاقتصادي للدولة75.

مشكلة الدراسة وتساؤلاتها:

تتمحور مشكلة هذه الدراسة حول التحدي الجوهري الذي يواجه القطاع المصرفي في ظل التطورات المتسارعة في إدارة مخاطر الائتمان. فسلامة واستقرار النظام المالي المصرفي مرهونان بمدى نجاح البنوك في تبني استراتيجيات وأنظمة فعالة لإدارة هذه المخاطر، لا سيما في أعقاب الأزمات المالية العالمية المتتالية. وعلى الرغم من الاعتماد المتزايد للعاملين في البنوك على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة العمليات، إلا أنه يظل هناك تحدٍ جوهري يتمثل في أن هذه التقنيات لا تستطيع أن تحل محل الخبرة والمعرفة المتراكمة لدى الخبراء في اتخاذ القرارات الاستراتيجية. وفي سياق استجابة البنوك المتزايدة للمنافسة، اتجهت نحو أتمتة العمليات لضمان البقاء، مما أدى إلى تسريع العمليات وتحقيق الجودة وخفض التكاليف. ومع ذلك، يقتصر هذا الأثر الإيجابي على المهام الروتينية أو ذات المهارات المنخفضة. بناءً على ذلك، تنطلق هذه الدراسة من التساؤل الرئيسي التالي: ما هو الأثر المترتب على استخدام الذكاء الاصطناعي في الحد من مخاطر الائتمان المصرفي؟ ويتفرع عن هذا التساؤل الرئيسى عدة تساؤلات فرعية، وهى:

ما هو الذكاء الاصطناعى؟ وما هي مخاطر الائتمان المصرفى؟ وما هي أسبابه؟

ما هو مدى مساهمة الذكاء الاصطناعي في الحد من مخاطر الائتمان من خلال تحليل بيانات العملاء المتقدمين للحصول على القروض وتقييم قدرتهم على السداد؟

ما هو مدى مساهمة الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالمخاطر من خلال تحليل سلوك العملاء الاقتصادي والاجتماعي ورصد قدرتهم على السداد مما يساعد البنك في اتخاذ قرار منح الائتمان من عدمه؟

ما هي العلاقة بين الذكاء الاصطناعي وتحسين دقة التقييم وخفض النفقات وزيادة الكفاءة في الأداء للخدمات المصرفية والحد من الاحتيال؟

أهمية الدراسة:

تكمن الأهمية العلمية للدراسة في إلقاء الضوء على التغيرات الحديثة في عالم الثورة الصناعية، حيث يٌعد الذكاء الاصطناعي أحد أهم التطبيقات الحديثة الذي يمكن أن يكون له دور مؤثر في الحد من مخاطر الائتمان المصرفي، من خلال دوره في إدارة مخاطر الائتمان، ومن ثم لفت نظر المشرع بضرورة تعديل منظومة التشريعات المصرفية لتحقيق أفضل استفادة ممكنة من التقدم التكنولوجى في هذا المجال. بينما تكمن الأهمية العملية في القاء الضوء على أهمية استخدام البنوك والمؤسسات المالية للذكاء الاصطناعى فمن خلال استخدامه يمكن اتخاذ قرارات ائتمانية أدق وأسرع‏، بالإضافة إلى إمكانية الكشف المبكر عن العملاء ذوي المخاطر العالية، الأمر الذى يمكن أن يعزز من استقرار القطاع المصرفي وتقليل الازمات المالية.

أهداف الدراسة:

تهدف الدراسة إلى إبراز دور الذكاء الاصطناعي في الحد من مخاطر الائتمان المصرفي، حيث تهدف إلى:

التعريف بماهية الذكاء الاصطناعى، وماهية مخاطر الائتمان المصرفي.

معرفة إلى أى مدى يساهم الذكاء الاصطناعي في الحد من مخاطر الائتمان من خلال تحليل بيانات العملاء المتقدمين للحصول على القروض وتقييم قدرتهم على السداد.

كذلك تحديد إلى أى مدى يساهم الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالمخاطر، من خلال تحليل سلوك العملاء الاقتصادي والاجتماعي ورصد قدرتهم على السداد مما يساعد البنك في اتخاذ قرار منح الائتمان من عدمه.

التوصل إلى طبيعة العلاقة بين الذكاء الاصطناعي وتحسين دقة التقييم وخفض النفقات وزيادة الكفاءة في الأداء للخدمات المصرفية والحد من الاحتيال.

منهج الدراسة:

تـم الاعتماد فـى هـذه الدراسـة علـى المـنهج الاستقرائى وذلـك مـن خلال تحديد ماهية الذكاء الاصطناعي ومخاطر الائتمان المصرفى، واستقراء الأثر المترتب على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحد من مخاطر الائتمان للوصول إلى هدف البحث.

تقسيم الدراسة:

تم تقسيم هذه الدراسة على النحو التالي:

المبحث الأول: ماهية الذكاء الاصطناعي ومخاطر الائتمان المصرفي.

المبحث الثاني: استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تخفيف مخاطر الائتمان المصرفي.

المبحث الأول : ماهية الذكاء الاصطناعي ومخاطر الائتمان المصرفى

شهد مجتمع الأعمال المصرفية الحديث الكثير من التغيرات المعاصرة التي أظهرت تحديات كثيرة أمام البنوك في التقدم نحو تطوير قدرتها التنافسية، وذلك لتحقيق أهدافها الاستراتيجية التي تتمثل في التواجد والاستمرارية والازدهار في ظل المنافسة في جميع الأسواق، بجانب تعويم التجارة في الخدمات المالية والمصرفية، بالإضافة إلى التطور التكنولوجي الرهيب، وما تبعه من تغيير في شكل وأساس الخدمات المصرفية، وظهور الكثير من التحديثات المالية، بالإضافة إلي ذلك تعرض النظام البنكي كغيره من الأنشطة الاقتصادية الأخرى للكثير من المخاطر، والتي تسمي مخاطر الائتمان والتي قد تكون سببًا للخسارة، مما يتعين معه ضرورة إدارتها والسيطرة عليها، الأمر الذى استوجب علي الفكر الحديث والمعاصر ضرورة تعريفها وقياسها والإفصاح عنها، ومن هذا المنطلق اهتمت الدراسات الحديثة بتركيزها على كيفية إدارة مخاطر الائتمان المصرفي والتحكم فيها، واتخاذ القرارات الاستثمارية والمالية في ظل نظم وأساليب رقابية وإدارية حازمة تضمن للبنك تحديد أوضح لتلك المخاطر، وتصنيفها وبالتالي اتخاذ القرارات المناسبة .76 وبناء على ذلك، نقسم هذا المبحث إلي ما يلي:

المطلب الأول: ماهية الذكاء الاصطناعي.

المطلب الثاني: ماهية مخاطر الائتمان المصرفي.

المطلب الأول :ماهية الذكاء الاصطناعي

أدت التطورات التكنولوجية الحديثة إلي تغيرات مهمه وبشكل سريع في القطاع الاقتصادي، إذ ظهرت تطبيقات حديثة لأنظمة المعلومات ومعايير حديثة لتصميم هذه الأنظمة، وقام بالمساعدة على انتشار استخدام هذه التطورات التكنولوجية عوامل كثيرة أهمها هو اتجاه جميع الدول إلي مسايرة الأنظمة التكنولوجية الحديثة في العالم، مع ظهور كميات كثيرة من البيانات المتاحة للتعلم، مما أدي إلي إنشاء خوارزميات الذكاء الاصطناعي، ويُعد الذكاء الاصطناعي من اهم التطبيقات التكنولوجية لأنظمة المعلومات، حيث يمثل أحد أهم العلوم الحديثة التي نشأت بسبب التقاء الثورة التقنية في مجال علم الحاسب الآلي والتحكم الآلي من ناحية، وعلم المنطق والرياضيات واللغات وعلم النفس من ناحية أخرى، وعلي ذلك يمثل الذكاء الاصطناعي Artificial Intelligence‏ ‏(AI) قاعدة للكثير من التقنيات التي تتيح للآلات أن تضاهي وتحاكي الذكاء البشري77.

وقد أصبح الذكاء الاصطناعي يمثل -رغم انه حديث نسبيًا- علم من العلوم التي تحظى باهتمام كبير سواء في وسائل الاعلام أو فى الأوساط الأكاديمية والصناعية، في معظم دول العالم وبما فيها الدول العربية. وعلى الرغم من هذا كله فمازال هذا العلم غامضًا وغير مفهوم بالنسبة لكثير من الأشخاص، إن لم يكن معظمهم78.

فالذكاء الاصطناعي يمثل أهم مقتنيات وآثار الثورة الصناعية الرابعة نظرًا لكثرة استخداماته سواء في المجالات العسكرية، والصناعية، والاقتصادية، والتقنية، والتطبيقات الطبية، والتعليمية، والخدمية، والمحاسبية. بل ومن المتوقع أن المرحلة المقبلة ستزيد فيها نسبة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي خاصة مع التطورات الحديثة المذهلة التي يشهدها هذا المجال التكنولوجي، والتفاعل الذي يحصل بين تكنولوجيا المعلومات وأبحاث العقل البشرى المعاصرة.79. ومن أجل الوقوف على مفهوم الذكاء الاصطناعي، فإن ذلك يتطلب تعريفه، والتمييز بينه وبين الذكاء البشري، ثم بيان أهدافه وأنواعه وخصائصه، ومعرفة أبعاده المختلفة، وذلك من خلال الفروع الآتية:

الفرع الأول: تعريف الذكاء الاصطناعي وخصائصه.

الفرع الثاني: التطور التاريخى للذكاء الاصطناعي.

الفرع الأول : تعريف الذكاء الاصطناعي وخصائصه

يرتبط مفهوم الذكاء الاصطناعي بالأجهزة الرقمية أو الإلكترونية مثل الحاسوب، والأجهزة الخلوية أو الروبوتات، ويعبر الذكاء الاصطناعي عن قدرة هذه الأجهزة الرقمية على أداء المهمات المرتبطة بالكائنات الذكية 80.

أولًا: تعريف الذكاء الاصطناعي:

1-التعريف في اللغة: الذكاء لغة “يقال: ذكا يذكو ذكاء، وذكو فهو ذكي، ذكت النار تذكو ذكوًا وذكًا، واستذكت، أي اشتد لهبها واشتعلت، والذكاء هو حدة الفؤاد وسرعة الفطنة”، والاصطناعي لغة “هو اسم منسوب إلى اصطناع، وهو ما كان مصنوعًا، أي غير طبيعي”81.

2- التعريف في الاصطلاح: على الرغم من اهتمام الأوساط الأكاديمية والصناعية والمؤسسات التعليمية بالذكاء الاصطناعي، غير انهم لم يتفقوا على تعريف واحد لهذا المصطلح، ولكن اختلفت تعريفات الباحثين والمختصين بالذكاء الاصطناعي، وقد يعود السبب في ذلك إلى إبهام هذا المصطلح، وعدم الدقة التي تشوب تعريف الذكاء البشري، وذلك نظرًا لتشابه مجالات كلا منهم في الاختصاص 82.

يطلق مصطلح الذكاء الاصطناعي على القدرات التي يتم نقلها للأجهزة التكنولوجية لكي تعمل على تثبيت نظم دعم القرار التى تتسم بالذكاء وبذات السلوك الذي يضاهي السلوك البشري، فالذكاء الاصطناعي يتمثل في الأنظمة الخبيرة والبرامج الذكية التي تعمل بطريقة مشابهه لطريقة عمل العقل البشري، عن طريق قيامها بالفهم والإدراك والتنبؤ بالأفعال بطريقة أكبر مما يتعامل فيها العقل البشري، بحيث أنها غالبًا ما تتفوق بأسلوب عملها على أسلوب عمل العقل البشرى83.

وقد عرفه البعض بأنه فرع من فروع علم الحاسبات الذي يكون اهتمامه دراسة وتكوين منظومات حاسوبية تؤدي إلى ظهور بعض صيغ الذكاء، وهذه المنظومات يكون لها قابلية على استنتاجات مهمه جدا حول المشكلة المطروحة، وكذلك تستطيع هذه المنظومات فهم الإدراك الحي وغيرها من الإمكانيات التي تحتاج ذكاء متى ما نُفذت من قبل البشر84.

في حين عرفه البعض الأخر بأنه العلم الذي يجعل الآلات تستطيع تنفيذ الأشياء التي تحتاج إلى ذكاء إذا تم تنفيذها من قبل الشخص العادي 85.

وجاء البعض بتعريف للذكاء الاصطناعي بأنه علم يقوم بالاهتمام بصناعة آلات تؤدي بعض التصرفات تكون في نظر البشر تصرفات ذكية، أو ببساطة أكثر يعرفه – أحد العاملين في هذا المجال على أنه محاولة أن تجعل الآلات العادية تتصرف كالآلات التي نشاهدها في أفلام الخيال العلمي. فالذكاء الاصطناعي إذَا هو علم يكون الهدف منه أن يجعل الحاسوب وغيره من الآلات تكتسب صفة الذكاء وبالتالي تستطيع أن تقوم بأشياء ما تزال في الفترة القريبة تنحصر في البشر كالتفكير، والتعلم والإبداع والتخاطب 86.

ومن خلال التعريفات السابقة يتضح أن الذكاء الاصطناعي يتسم بسلوك وخصائص معينة تتميز بها البرامج التكنولوجية، مما يجعلها تضاهي القدرات الذهنية للبشر وأساليب عملها. ومن أهم هذه الخصائص المقدرة على التعلم والاستنتاج ورد الفعل على أشياء لم يتم برمجتها في الآلة. إلا أن هذا المصطلح جدلي نظرًا لعدم توفر تعريف محدد للذكاء الاصطناعي، فالذكاء الاصطناعي يعد فرعا من فروع علم الحاسوب87. فالحواسيب اليوم تمتلك القدرة على حل أكثر العمليات الرياضية تعقيدًا وأسرع ملايين المرات من الإنسان، ولكنها مازالت عاجزة إلى حد كبير على القيام بأشياء بسيطة يؤديها الطفل الصغير بمهارة فائقة كالتخاطب مثلًا أو معرفة أفراد العائلة أو حتى التفكير.

ومن خلال ما سبق يمكننا تعريف الذكاء الاصطناعي بأنه أحد علوم الحاسب الآلي، والذي يقوم على عمل تصميم وابتكار أنظمة تكنولوجية ذكية تؤدي نفس الخصائص التي يتمتع بها الذكاء البشري، حيث يقوم الذكاء الاصطناعي بالتعامل مع الأشياء والعمليات من خلال وصفها باستخدام الخواص التي تُميزها وعلاقتها المنطقية والكيفية والعمليات الحسابية بعد معالجتها بصورة ذكية، وكذلك يهتم بابتكار برامج تكون لها القدرة على دراسة وتنفيذ كافة الأنشطة المتكررة مثل الأنشطة التي يقوم بها البشر عادة.

ثانيًا: خصائص الذكاء الاصطناعي:

يتسم الذكاء الاصطناعي بعدة خصائص تميزه عن غيره من صور الذكاء الإنساني، أهمها:

1- القدرة على تمثيل المعرفة والمعلومات: تمتلك برامج الذكاء الاصطناعي طريقة خاصة لتمثيل المعلومات، كذلك لديها نظم خاصة لوصف المعرفة، كما تمتلك وصف الحقائق والعلاقات بينها، والقواعد التي تجمع هذه العلاقات مع بعضها البعض. وتتجمع مجموعة من الهيكلة المعرفية فيما بينها لتكوين قاعدة المعرفة التي تستطيع أن تعمل على توفير المعلومات الكثيرة للمشكلة المراد إيجاد الحلول الملائمة لها88.

2- القابلية على الاستدلال: الذكاء الاصطناعي قادر على استنتاج الحلول بقدر الإمكان للمشكلة، ويتم ذلك من خلال المعطيات المعروفة والخبرات السابقة، وتتكون هذه الفاعلية على الحاسب الآلي عن طريق تخزين الحلول المتصلة بالمشكلة، بالإضافة إلى استخدام بعض من استراتيجيات الاستدلال89.

3- القدرة على الاستنتاج: على الرغم من عدم توفر المعلومات المطلوبة بشكل كامل في الوقت الذي يراد فيه الحل، إلا أن برامج الذكاء الاصطناعي تكون قادرة على تجميع بعض الحلول وذلك من خلال التوصل إلى استنتاجات من خلال هذه المعلومات غير المكتملة، كما أن هذه الاستنتاجات غالبًا ما تكون صحيحة90.

الفرع الثاني :التطور التاريخى للذكاء الاصطناعي

ظهر الذكاء الاصطناعي في فترة الخمسينيات، واستخدم هذا المصطلح للمرة الأولى خلال مؤتمر جامعة دارتمورث بشأن الذكاء الاصطناعي عام 1956. ومنذ ذلك الوقت، نشر المبتكرون والباحثون نحو1.6مليون منشور يتعلق بالذكاء الاصطناعي وأودعوا طلبات براءات لحوالي 340000 ابتكار يتعلق بالذكاء الاصطناعي91.

وترجع جذور البحوث الخاصة بالذكاء الاصطناعي إلى أربعينات القرن الماضي مع انتشار الحاسبات واستخدامها وتركيز الاهتمام في بداية الخمسينيات على الشبكات العصبية، وفي الستينيات بدأ نشاط البحث يتوجه نحو النظم المبنية على تمثيل المعرفة والذي استمر العمل به خلال السبعينيات، ومع بداية الثمانينات حدثت طفرة كبيرة في بحوث الذكاء الاصطناعي92، ويمكن إجمال تاريخ الذكاء الاصطناعي خلال القرن العشرين من خلال الجدول رقم (1) كما يلي93:

جدول رقم 1 (التطور التاريخي للذكاء الاصطناعي)

السنة المعلم / الابتكار
1943 التأسيس لعلم الشبكات العصبية.
1945 صياغة مصطلح “الروبوتات (Robotics) من قبل اسحق اسيموف (Isaac Asimov)‏
1950 قدم آلان تورينج Alan Turing اختبار تورينج (Tring) لتقييم الذكاء وعلوم الآلات والمخابرات المنشورة، نشر كلود شانون ‏(Claude Shannon) تحليل مفصل للعبة الشطرنج كبحث.
1956 صاغ John McCarthy مصطلح الذكاء الاصطناعي، وتم تقديم أول برنامج للذكاء الاصطناعي في جامعة كارنيجي ميلون.
1958 جون مكاري (John McCarthy) يخترع لغة البرمجة LISP للذكاء الاصطناعي.
1964 اكتشاف أن أجهزة الحاسوب يمكن أن تفهم اللغة الطبيعية بشكل جيد بما فيه الكفاية لحل مشاكل الكلمات الجبرية بشكل صحيح.
1965 بنى جوزيف (Joseph Weizenbaum) في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا برنامج كمبيوتر لتجهيز اللغة الطبيعية ELIZA‏ لإثبات إمكانية الاتصال بين البشر والآلات.
1969 قام العلماء في معهد ستانفورد للأبحاث بتطوير روبوت Shakey ليكون قادرًا على الحركة والإدراك وحل المشكلات.
1973 قام فريق جمعية الروبوتات في جامعة Edinburgh بيناء روبوت Freddy القادر على استخدام الرؤية لتحديد وتجميع النماذج.
1979 قدمت ستانفورد کارد (Stanford Cart) أول سيارة مستقلة ذات تحكم بالحاسوب.
1985 تقديم برنامج كمبيوتر يقوم بإنشاء صور فنية أصلية
1990 التقدم الكبير في جميع مجالات الذكاء الاصطناعي منها: التعلم الآلي (Machine Learning)، الاستدلال المبني على الحالة Case-based reasoning، الخوارزميات الجدولة الآلية (أتمتة) للخدمات الميدانية ( تقتيني، فنيني، المديرين …. الخ)، استخراج البيانات، زاحف الإنترنت (Data mining Web Crawler)، فهم اللغة الطبيعية والترجمة (natural language)، تقديم ألعاب قريبة للحياة الواقعية.
1997 برنامج Deep Blue Chess يتفوق على بطل العامل في الشطرنج أنذاك جاري كاسباروف (Garry Kasparov).
2000 أصبحت الروبوتات التفاعلية متاحة تجاريًا، يعرض معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا روبوت Kismet ذو وجه يعبر عن المشاعر.
2004 تقدم شركة DARPA تحدي كبير يتطلب من المنافسين إنتاج سيارات مستقلة بدون سائق.
2005 الروبوت آسيمو (ASIMO) من شركة هوندا قادر على السير بأسرع ما يمكن من الإنسان لخدمة الزبائن في أماكن المطاعم- مبادرة الدماغ الزرقاء Blue Brain في سويسرا، بهدف محاكاة الدماغ البشري بتفاصيل جزيئية.
2009 جوجل تبنى سيارة تقود نفسها دون سائق إنسان (ذاتية القيادة).
2011 تم إطلاق تطبيقي SIRI من شركة أبل، Google Now من شركة جوجل وهما تطبيقان للهواتف الذكية يستخدمان لغة طبيعية للإجابة عن الأسئلة وتقديم التوصيات وتنفيذ الإجراءات.
2013 إصدار برنامج NEIL من جامعة Carnegie Mellon لاستخراج المعرفة البصرية من بيانات الويب.
2017 نظم معهد Future of Life Institute في كاليفورنيا مؤتمر Asilomar عن الذكاء الاصطناعي المفيد، وكان من نتائج المؤتمر. صباغة عدد من المبادئ التوجيهية لبحوث الذكاء الاصطناعي المفيدة.
2018 تفوق نموذج الذكاء الاصطناعي لـ “علي بابا” الخاص بمعالجة اللغة على كبار السن في اختبار استيعاب القراءة والفهم بجامعة ستانفورد.الإعلان عن خدمة Google Duplex، وهي خدمة تسمح لممثلي الذكاء الاصطناعي بإجراء محادثات طبيعية عن طريق محاكاة الصوت البشري، وحجز المواعيد عبر الهاتف.

ومن خلال الجدول السابق يمكننا القول بأن أصول الذكاء الاصطناعي ترجع إلى بداية أربعينيات القرن الماضي حين اقترح بعض العلماء نموذجًا للخلايا العصبية الاصطناعية، وقد برز مفهوم الذكاء الاصطناعي بصفة كبيرة في فترة الخمسينيات من القرن الماضي عندما أثار العالم البريطاني آلان “تورنج” التساؤل حول مدى قدرة الآلة على التفكير، ومنذ ذلك الحين شهد الذكاء الاصطناعي موجات من الازدهار والركود إلى أن وصل إلى الانتشار الواسع الذي نشهده اليوم في جميع المجالات.

المطلب الثاني :ماهية مخاطر الائتمان

لا يخفى على أحد أن الائتمان المصرفي يُعد من أهم الأنشطة المصرفية، سواء أكان ذلك بالنسبة للاقتصاد القومي أو بالنسبة لإدارة البنوك والمؤسسات المالية الوسيطة الأخرى. وعلي ذلك فهو يُعد من أكثر الأدوات الاقتصادية حساسية، ذلك لأن الأضرار التي قد تنتج عنه لا تقف على مستوى البنك أو المؤسسة المالية الوسيطة فقط، وإنما تمتد إلى الاقتصاد العام للدولة في حالة عدم استخدامه بشكل سليم، فالائتمان المصرفي قد يؤدي إلي كساد اقتصادي في وضع الانكماش، ويؤدي إلى التضخم في وضع المد. وفي كلا الوضعين يكون له آثار اقتصادية غاية في الصعوبة قد تؤدي إلى التسبب باختلالات هيكلية قد يصعب معالجتها. فالائتمان يُؤدى إلى أحداث وظهور بعض من وسائل الدفع تتناسب مع متطلبات الحياة حجمًا ونوعًا للدولة، كما أنه قد يعمل علي زيادة تخصيص الموارد الائتمانية سواء بالنسبة للاستهلاك أو الإنتاج أو الاستثمار، ويحدد مستوي الدخل النقدي للدولة والمجتمع مما يؤدي إلى زيادة الدخل القومي. وعلي ذلك فان الائتمان له وظائف كثيرة ومهمة، وبالتالي لم يعد من الممكن ان تستقيم الحياة الاقتصادية بدونه، فلم يعد اليوم الفقراء ومحددو الدخل هم فقط من يلتمسون طريق الائتمان، بل أصبح الأغنياء كذلك يلتمسون هذا الطريق، كما أصبحت الدول أكبر المقترضين في العصر الحالي 94.

ويحظى الإقراض بصفة عامة باهتمام كبير في كافة مراحل الدورة الائتمانية، ويهتم بسياسة تؤدي إلى عدم اختلال الموازنة والترجيح بين كافة العوامل المؤثرة في اتخاذ القرارات المتعلقة بالإقراض، إلا أن الائتمان المصرفي على وجه الخصوص يكون محفوفًا بالمخاطر والتي تسمى بمخاطر الائتمان، وبصرف النظر عن مصدر تلك المخاطر يجب على العاملين في إدارة البنك أن يجتهدوا في توفير أفضل الطرق في التعامل معها، وذلك للوصول إلى الهدف الأساسى من عملية الائتمان المصرفي ألا وهو فوائد كبيرة ومخاطر قليلة95. وعلى ذلك تنقسم الدراسة في هذا المطلب إلى:

الفرع الأول: تعريف مخاطر الائتمان المصرفى وأهميته.

الفرع الثاني: أسباب مخاطر الائتمان المصرفي.

الفرع الأول :تعريف مخاطر الائتمان وأهميته

يُعد الائتمان المصرفي لدي البنك من أنواع الاستثمار الذي يحمل بين طياته الكثير من المخاطر والتي قد تُؤدي إلى إفلاس البنك، وعلى الرغم من ذلك يعتبر الائتمان المصرفي الاستثمار الأكثر جاذبية لإدارة البنك، إذ بواسطته يستطيع البنك تحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى بدون هذا الائتمان يفقد البنك دوره كوسيط مالي في الاقتصاد القومي، وعلى ذلك يُعد منح الائتمان وظيفة مهمة ورئيسة تقوم بها كافة البنوك التجارية لكي تقوم بتحقيق أهدافها96.

ويعرف الائتمان على أنه الثقة التي يعطيها البنك لشخص ما سواء أكان شخص طبيعى أو معنوى، بأن يعطيه مبلغ من المال لكي يستخدمه في هدف محدد، أو يضع له حدود ويقرها له، وتكون تحت تصرفه لفترة محددة يتم الاتفاق عليها، وبشروط محددة، وذلك نظير عائد مادي متفق عليه، يتمثل في الفوائد والمصاريف الإدارية وبعض العمولات، وتكون بضمانات تعطى للبنك الحق في استرداد القرض في حالة التوقف عن السداد، ويتم ذلك بحسب السياسية الائتمانية لكل بنك97.

أولًا: مفهوم المخاطر الائتمانية:

تُعتبر مخاطر الائتمان من أقدم أنواع المخاطر التي تتعرض لها البنوك بصفتهم وسطاء ماليين، والتي تعتمد على عدم سداد المقترض للفائدة أو أصل القرض أو كلاهما، الأمر الذي قد يؤدى إلى خسارة البنك لرأس ماله وبالتالي يتعرض لخطر الإفلاس. وقد عرفها البعض بأنها تلك الخسارة التي من المرجح أن يتعرض لها المُقرض بسبب تعثر المقترض في الوفاء بالتزاماته المتفق عليها98. كما ذهب البعض الأخر إلى القول بأنها مخاطرة تعثر العملاء عن الدفع، أي العجز عن الوفاء بالتزاماتهم بخدمة الدين مما قد ينجم عنه خسارة جزئية أو كلية لمبلغ القرض للمٌقرض، الأمر الذى يؤثر سلبًا على القطاع المصرفي99. وتحتوي المخاطر الائتمانية على بنود داخل الميزانية مثل القروض والسندات، وبنود خارج الميزانية لخطابات الضمان والاعتمادات المستندية100.

ويرجع سبب المخاطر الائتمانية إلى تعثر المُقترض عن رد أصل القرض وفوائده101، ولا تقتصر المخاطر الائتمانية على نوع معين من القروض، بل أن جميع القروض من الممكن أن تُشكٌل خطرًا بالنسبة للبنوك بنسب متفاوتة، ولا تقتصر على تقديم القروض فقط وإنما أيضًا تستمر لحين سداد كامل مبلغ القرض102.

ثانيًا: أهمية الائتمان المصرفي:

تعتمد معظم المعاملات المالية على الائتمان المصرفي، الأمر الذي يعنى أن أحد طرفي العملية الائتمانية سيقوم بدفع الدين في المستقبل، وعليه يتسم الائتمان المصرفي ببعض المزايا واهمها فيما يلي103.

1- الاقتصاد في استعمال النقود، فإعطاء القروض الآجلة يمنع مؤقتًا استخدام النقود القانونية، مما يعمل على تسهيل إتمام العمل دون اللجوء للنقود، وفي بعض الأوقات يتم الاستغناء النهائي عنها في حالات تسوية بعض الديون وهو ما يعرف بعملية المقاصة.

2- تقليل الإصدار النقدي الجديد -لمنع التضخم- بتعبئة السيولة الموجودة.

3- يؤدى الائتمان لفتح أبواب عمل جديدة لأصحاب المشاريع والاستثمارات الذين يحتاجون إلى التمويل اللازم لتنفيذ مشاريعهم واستثماراتهم، والتي تعود بفوائد أكبر على المستويين الجزئي والكلي للدولة.

4-عن طريق نظام الائتمان تستطيع البنوك إعطاء عملائها قروضًا بمبالغ كبيرة، فعلى الرغم من احتفاظه باحتياطي نقدي قليل نسبيًا، فإن البنوك تُقرض أضعاف ما يودع لديها، فيستحق بذلك وصف الوسيط المالي ومدير الائتمان.

5-إحداث التوافق بين توظيفات البنك وأغراض الدولة، بضمان التوافق مع الاتجاه العام لأهداف السياسة الاقتصادية القومية، من حيث تبني البنوك للضروريات التي تحددها الدولة في خطط التنمية الاقتصادية والاستثمار.

6- كما يلعب الائتمان دورًا كبيرًا ومهمًا في زيادة كفاءة عملية تخصيص الموارد الإنتاجية في المجتمع سواء في مجال الإنتاج، أو الاستهلاك، او الاقتصاد ككل104.

الفرع الثاني : أسباب مخاطر الائتمان المصرفى

تتعدد أسباب مخاطر الائتمان، فغالبًا ما تحدث في البنوك بسبب عدم سداد القروض في تاريخ استحقاقها، ويرجع ذلك إما بسبب التعثر والإفلاس، أو بسبب مماطلة مقصودة وعن عمد، وقتها قد يلجأ البنك إلى التصرف في الضمان لتحصيل مبلغ القرض. وقد تكون البنوك سببًا في تلك المخاطر، ويحدث ذلك نتيجة لحدوث أخطاء من العاملين في البنك، وقد يرجع ذلك لعدة أسباب تتمثل في عدم تدريبهم، أو بسبب نقص خبرتهم العملية، أو بسبب عدم توافر سياسة ائتمانية رشيدة لدى البنك، ويكون ذلك كله بالتزامن مع ضعف إجراءات متابعة المخاطر والرقابة عليها. بالإضافة لوجود أسباب أخرى تساعد في حدوث مخاطر الائتمان كالأوضاع الاقتصادية السائدة، كاتجاه السوق نحو التضخم والانكماش، واضطراب حركة الأسواق، كما قد توجد المخاطر الائتمانية لأسباب ترجع إلى طبيعة العمل وبيئته، وعلى سبيل المثال القطاع الزراعي مثلًا معروف أنه أكثر مخاطرة من القطاعات الأخرى، بسبب طبيعة الزراعة نفسها، وتأثرها بالعوامل المناخية وتعرضها للآفات، وعدم توافر المياه وغيرها من الأسباب105، وقياسًا عليه قطاع السياحة الذى يتأثر بالضرورة بالاضطرابات السياسية والأمنية والتي غالبًا ما تكون مرتبطة بأوضاع خارجة عن السيطرة.

ومن خلال ما سبق يتضح أنه مهما كان المستفيد من القرض سواء أكان شركة أو شخص أو منظمة أو حتى حكومة، تبقى دائمًا المخاطر الائتمانية محتملة وتتعدد أسباب ذلك، ويمكن إجمال هذه الأسباب فيما يلى106:

أولًا: الأسباب المهنية:

وهي المخاطر التي ترتبط بالتطورات الحاصلة والتي يمكن أن تُؤثر في نشاط قطاع اقتصادي معين، كالتطورات التكنولوجية واستخدام وسائل الذكاء الاصطناعي ومدى تأثير استخدامها على شروط ونوعية وتكاليف الإنتاج وتحسينه ورفع كفاءته والتي تستطيع أن تهدد المنظمات والشركات وأيضًا الحكومات التي لا تخضع للتحديث المستمر بالزوال من السوق وعدم الاستمرار فيه، ويكون ذلك بسبب عدم قدرتها على السداد.

ثانيًا: الأسباب الخارجية:

وتتمثل في المخاطر الناجمة عن عوامل خارجية يصعب التحكم فيها كالأوضاع السياسية والاقتصادية للبلد الذي يمارس فيه المقترض نشاطه أو ما يعرف بخطر البلد، بالإضافة إلى العوامل الطبيعية التي تتمثل في الكوارث الطبيعية كالفيضانات، والزلازل، والحروب، وغيرها.

ثالثًا: الأسباب الداخلية:

تُعتبر مخاطر الائتمان الداخلية الأكبر انتشارًا واتساعًا، ويصعب التحكم فيها، ويرجع ذلك لأسباب متعددة وكثيرة والتي قد تؤدي إلى عدم المقدرة على السداد، ويمكن تقسيمها إلى عدة مخاطر على النحو التالي107:

1- المخاطر المالية: وتتعلق في الأساس بمدى قدرة المنظمة أو الشركة أو الشخص العادي على الوفاء بسداد ديونه في الفترة المتفق عليها، ويتم تحديد هذا وذاك من خلال تشخيص الوضعية المالية.

2- مخاطر الإدارة: وهي المخاطر المرتبطة بنوعية الإدارة، وتعنى خبرة وكفاءة القائمين على العمل بالمنظمة أو الشركة المقترضة وأنماط السياسات التي تتبعها في مجالات التسعير وتوزيع الأرباح، وكذلك النظم المطبقة في مجالات الرقابة على المخزون والرقابة الداخلية والسياسات المحاسبية التي تقوم بتطبيقها.

3- المخاطر القانونية: وهى تتعلق أساسًا بالوضع القانوني للمنظمة أو الشركة ونوع النشاط الذي تمارسه، ومدى علاقتها بالمساهمين، ومن بين المعلومات الهامة التي يجب على البنك أن يقوم بمراعاتها ومنها، النظام القانوني للمنظمة أو الشركة، سواء أكانت شركة مساهمة أو شركة ذات مسؤولية محدودة، أو شركة تضامن، والسجل التجاري، ومستندات الإيجار والملكية، وغيرها من العوامل.

ونستخلص مما سبق أن الاقراض يعد من أهم مصادر الائتمان لدي البنوك التجارية، وعلى ذلك نجد أن مخاطر الائتمان تكون متواجدة في جميع أنشطة البنوك التجارية، سواء أكانت داخل الميزانية أم خارج الميزانية المخصصة لها، وبناء على ذلك يمكننا القول بأن المخاطر الائتمانية تحدث نتيجة بعض العوامل والأسباب الخارجية أو نتيجة بعض العوامل والأسباب الداخلية. فتتمثل العوامل الخارجية لمخاطر الائتمان في تغيرات الأوضاع الاقتصادية، كاتجاه الاقتصاد نحو حدوث انهيار غير متوقع في أسواق المال، وتغيرات في حركة السوق، يترتب عليها آثارًا سلبية على المقترض. بينما تتمثل العوامل الداخلية في ضعف إدارة الائتمان أو الاستثمار لدي بعض البنوك التجارية ويكون ذلك اما بسبب عدم الخبرة، واما بسبب عدم توافر سياسة ائتمانية رشيدة، وضعف الإجراءات المتبعة لمتابعة مخاطر الائتمان المصرفي، وكذلك ضعف سياسات التسعير لدي بعض البنوك.

المبحث الثاني :استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تخفيف مخاطر الائتمان المصرفي

يعد نشاط الإقراض عملة ذات وجهين، إذ أنه يمثل أكبر مصدر لإيراد البنك، وفى الوقت نفسه يعتبر أكثر الأنشطة خطورة في البنوك التجارية، ومن ثم فإنه يحتاج إلى إدارة مخاطر خاصة يكون الهدف منها منع الخسائر التي تنتتج عن القروض أو على الأقل تقليل نسبة الخسائر التي قد يُمنى بها البنك التجاري، وذلك من خلال تقييم حجم ومستوى مخاطر القروض لدعم قرار الإقراض. وتشير مخاطر الائتمان المصرفي إلى إمكانية تعرض البنك التجاري للخسارة الناتجة عن عدم مقدرته على استرداد مبلغ القرض والفائدة المربوطة عليه وفقًا للعقد المبرم بين البنك والعميل. وبصفة عامة تمثل مخاطر القروض الخسائر التي من الممكن أن يتحملها البنك، وذلك بسبب عدم التزام المقترض بالتزاماته المتفق عليها عند استلامه القرض، وأيا كان المستفيد من هذا القرض سواء كان منظمة أو شخص أو حتى حكومة، تبقى المخاطر الائتمانية كثيرة ومحتملة الحدوث، نتيجة لتعدد أسباب و مصادر مخاطر الائتمان المصرفي ( منح القروض )، وهنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي في الحد والتقليل من مخاطر الائتمان المصرفي، وذلك عن طريق جمع وتحليل البيانات التي تتوافر عن العميل، حيث يقوم الذكاء الاصطناعي بمعاجلتها واعطاء نسب مئوية سواء في الموافقة على منح العميل القرض أو رفض طلب العميل بالحصول علي القرض مما يساهم في تقليل مخاطر الائتمان والحد منها108. ولذلك كان لازمًا علينا توضيح أثر استخدام الذكاء الاصطناعي في الحد من مخاطر الائتمان المصرفي ومنح القروض، وسوف نقوم بتوضيح ذلك من خلال مطلبين على النحو التالي:

المطلب الأول: استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقييم مخاطر الائتمان المصرفي.

المطلب الأول: استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تعزيز كفاءة الأداء المؤسسى للبنوك.

المطلب الأول : استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقييم مخاطر الائتمان المصرفي

شهدت المؤسسات المصرفية والمالية تطورًا متسارعًا عبر العصور، حيث وصلت مستويات التعقيد والتطور إلى مستويات متفاوتة عبر الاقتصادات الوطنية المختلفة حول العالم. فأصبحت الودائع تمثل المصدر الرئيسي لأموال البنوك التجارية، ويُعد الاقراض هو الاستخدام الرئيسي لتلك الأموال، وعملية منحه للعملاء هي الخدمة الأساسية التي تقدمها البنوك التجارية باعتبارها وسيط مال. كما يُعد الاقراض من أهم الأنشطة المصرفية التي تنعكس نتائج عملياتها على الحسابات المالية الإجمالية للبنوك سواء في الربح أو الخسارة، مما يوجب على البنوك أن تعمل على إدارة هذه المخاطر بشكل عام، وإدارة مخاطر الائتمان بشكل خاص وبأسلوب متطور وحديث. وتعتبر المخاطر الائتمانية أحد أنواع المخاطر التي تواجه إدارة البنوك، إن لم تكن أهمها، وذلك لارتباطها المباشر بالنشاط الأساسي لكل بنك تجاري، ألا وهو الإقراض. ومن هنا تظهر الأهمية البالغة لعملية إدارة هذه المخاطر من خلال إتباع أساليب وقواعد تكنولوجية محكمة، لمحاولة تجنب مخاطر الائتمان، وتقييمها علي أساس سليم، والتخفيف من حدتها109. وهو ما سنعرض له بالدراسة على النحو التالي:

الفرع الأول: تحليل بيانات العملاء المتقدمين للحصول على القروض.

الفرع الثاني: التنبؤ بالمخاطر من خلال تحليل سلوك العملاء.

الفرع الأول : تحليل بيانات العملاء المتقدمين للحصول على القروض

خلال الفترة الأخيرة زاد الاهتمام بما يعرف بثورة البيانات الضخمة، والتي نتجت عن التطور الهائل في وسائل تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، مما دعا شركات التكنولوجيا العملاقة وشركات التواصل الاجتماعي، إلى استخدام البيانات المتعلقة بعملائهم وعادات التصفح الخاصة بهم لاستغلالها في توجيه الإعلانات ذات الاهتمام من جانب تلك الفئات، وعلى الرغم من أهمية تلك البيانات الضخمة إلا أن هناك الكثير من البنوك ما زالت تتجاهل وجود تلك البيانات، ويرجع ذلك لصعوبة التعامل مع مثل تلك البيانات من حيث كيفية إدارتها وتخزينها ودمجها ضمن باقي البيانات المتاحة للبنك، ولعل السبب في تلك الصعوبة يرجع إلى كبر حجم تلك البيانات وكثرة مصادرها وتنوعها الهائل، إلى جانب عدم نمطية تلك البيانات، إذ أن بعضها منظم ويمكن تخزينه واسترجاعه بسهولة، بينما البعض الآخر غير منظم ويصعب التعامل معه والاستفادة منه، مما يضع المؤسسات المختلفة أمام الكثير من التحديات110.

وقد ذهب البعض إلى القول بأن البيانات الضخمة هى مصطلح يستخدم لوصف حجم ضخم من البيانات سواء المرتبة أوغير المرتبة والتي تكون كبيرة جدًا، والتي يصعب معالجتها من خلال استخدام قواعد البيانات التقليدية111. بينما ذهب البعض الأخر إلى أن البيانات الضخمة هي تلك التي تزيد عن قدرة قواعد البيانات العادية على معالجتها، بسبب حجمها الكبير جدًا، وازدياها بسرعة عالية لا تتلاءم مع متطلبات البنية الأساسية لقاعدة البيانات التقليدية، وحتى تستطيع الاستفادة من هذه البيانات، فإنه من الملائم اختيار الأداة الأفضل لمعالجتها112.

وباستقراء ما سبق نجد أن البيانات الضخمة تتميز بالعديد من الخصائص التي يصعب التعامل معها، من حيث إمكانية جمعها وتخزينها وتحليلها بالطرق التقليدية. لذلك قام بعض العلماء بتتبع مراحل تزايد حجم البيانات بداية من البيانات المنظمة داخل المؤسسة مثل سجلات البيع والشراء، وبيانات العملاء، وحتى ظهور البيانات الضخمة والتي تأخذ شكل صور، ونصوص، الأمر الذى يمثل عبئًا كبيرًا على أدوات ووسائل تحليل وإدارة تلك البيانات، هذا إلى جانب سرعة توليد ونمو البيانات الضخمة بمعدل أسرع من البيانات التقليدية، ويرجع ذلك إلى تفاعل مستخدمي البيانات الضخمة وتحديثها أولا بأول، حيث إن البيانات غير المنظمة تشكل نسبة كبيرة من إجمالي البيانات، لذلك يؤدى تنوع البيانات الضخمة إلى صعوبة تحليلها، ويأتي الذكاء الاصطناعي لمعالجة تلك البيانات وربط البيانات الخاصة بنوع معين مع بعضها113.

وقد أدى التطور الهائل في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات واستخدام وسائل الذكاء الاصطناعي إلى تشجيع الكثير من شركات التكنولوجيا على الاستفادة من أساليب تحليل البيانات الضخمة ودخول قطاع الخدمات المالية ومنافسة البنوك في تقديم خدمات مالية جديدة للعملاء دون اللجوء للبنوك التقليدية، ومن أهم التحديات التي فرضت على البنوك ضرورة الاستفادة من تحليل البيانات الضخمة، وقد ساعد ذلك في زيادة حدة المنافسة بين البنوك التجارية وغير التجارية في مجال تقديم الخدمات المصرفية المبتكرة، الأمر الذي نتج عنه توسع الكثير من البنوك في تحليل بيانات عملاء البنوك التجارية بشكل عام وبشكل خاص عملاء القروض (الائتمان المصرفي)114. وتتعدد مصادر البيانات الضخمة على النحو التالي115:

مصادر تحتوي على بيانات خاصة بالمعاملات التجارية، مثل تلك التي تنشأ بين المؤسسات التجارية بسبب التعامل بنظام البطاقات الائتمانية والذي يوفر معرفة تاريخ المعاملات التجارية، والمعلومات المتعلقة بمستخدميها داخل المؤسسات التجارية المختلفة، الأمر الذي ساعد على ازدهار التجارة الإلكترونية.

مصادر معتمدة على شبكات الاستشعار مثل الأقمار الصناعية، ونظم تحديد المواقع وتتبع البيانات من الهواتف المحمولة.

مصادر إدارية، وتتمثل في الأمور المتعلقة بالسجلات التعليمية والطبية والضريبية والمالية، والتي قد تنشأ عن برامج حكومية أو غير حكومية.

مصادر البيانات المتعلقة بسلوك العملاء من الذين يستخدمون شبكة الأنترنت لرصد مرات المشاهدة وآرائهم وتعليقاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك، واكس، ويوتيوب، وغيرها.

ومن خلال ما سبق يتضح أن البنوك لديها مصدران رئيسان للبيانات، يتمثل المصدر الأول من البيانات التي تكون داخل البنوك مثل سجلات العملاء، وعمليات الإيداع والسحب من البنك أو أجهزة الصراف الآلي، وعمليات الائتمان وغيرها، بينما يتمثل المصدر الثاني في البيانات من خارج البنوك وهى تتمثل في قنوات مستمرة بين البنك والعملاء مثل سجلات التصفح الخاصة بهم على وسائل التواصل الاجتماعي، الموقع الجغرافي للبيانات الموجودة على الهاتف المحمول الخاصة بكل عميل، ونقاط الشراء ومواعيد شرائهم عن طريق استخدام بطاقاتهم البنكية. ولكي يتم الاستفادة من تلك البيانات الضخمة المتاحة للبنك يجب عليه أولا أن يقوم بالاستفادة من البيانات المسجلة لديه وخاصة تلك التي تخص العملاء والمتعلقة بعمليات الإيداع والسحب والائتمان، وتعتبر هذه البيانات مهمة جدًا لرسم السياسات واتخاذ القرارات، وتكمن أهمية هذه البيانات في خصوصيتها وعدم قدرة الآخرين على الاطلاع عليها خاصة شركات التكنولوجيا التي أصبحت منافسًا قويًا للبنوك في مجال تقديم الخدمات المالية استنادًا إلى البيانات الضخمة المتوفرة لديهم، لذلك يجب على البنك أن يأخذ البيانات الداخلية بعين الاعتبار عند قيامه بتحليل البيانات الضخمة وذلك لتكوين رؤى واستنتاجات متعمقة لاتخاذ القرارات من خلال التكامل بين البيانات الداخلية للبنك وبين تحليل البيانات الضخمة عن طريق استخدام الذكاء الاصطناعي، وهو ما أكدته بعض الدراسات116.

الفرع الثاني : التنبؤ بالمخاطر من خلال تحليل سلوك العملاء

تقوم بعض البنوك التجارية باستخدام الذكاء الاصطناعي لدراسة حالة العملاء، حيث تعمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي على تحديد الجدارة الائتمانية Credit Scoring للعميل طالب الائتمان المصرفي، ويكون ذلك من خلال تحليل البيانات للتنبؤ باحتمالية التخلف عن السداد، الأمر الذي يساعد معظم البنوك في تحسين دقة اتخاذ القرارات الائتمانية، ورفض العملاء ذوي المخاطر العالية، وتقليل رفض العملاء ذوي الجدارة الائتمانية117. الأمر الذي يساهم في التقليل من حجم خسائر الائتمان التي تتحملها البنوك التجارية، وقد أشارت بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكنه أن يقلل حوالي 25% من حجم خسائر البنوك الناتجة عن العملاء الممتنعين عن السداد118.

وتُعرف التحليلات التنبؤية بأنها عملية تقوم من خلالها البنوك التجارية بالاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في التنبؤ الدقيق، الأمر الذى يساعدها بشكل كبير على تحليل البيانات، كما أنه يتنبأ بالإيرادات، وأسعار الأسهم، ومراقبة المخاطر سواء العامة أو مخاطر الائتمان119.

التنبؤ بالمخاطر في اتخاذ القرار الائتماني:

يتأثر اتخاذ القرار الائتماني بمجموعة من العوامل منها ما يتعلق بشخص العميل المقترض من ناحية، ومنها ما هو متعلق بالبنك المُقرض من ناحية أخرى، ومنها ما يرتبط بالتسهيل الائتماني نفسه، ووجود بعض العوامل الأخرى التي قد ترجع إلى الحالة الاقتصادية والظروف المحيطة، وهي جملة العوامل الفاعلة في اتخاذ القرار الائتماني120. وفيما يلي نعرض لتحليل المخاطر من خلال تحليل التنبؤ بها من خلال سلوك العملاء، وذلك بعرض العوامل المرتبطة بالعميل، أي القواعد العامة في منح الائتمان.

أولًا: شخصية العميل: مما لا شك فيه أن تمتع العميل بسمعة جيدة من أهم مقومات موافقة البنك على منحه ائتمان، والسمعة الجيدة للعميل تتضمن عدد من الصفات في مقدمتها الأمانة، والأخلاق الحسنة، وهذه الصفات إن توفرت في العميل أكسبته دوام الشعور بالمسؤولية، أي الانطباع العام عن شخصية العميل طالب الائتمان، وسمعته المالية والتجارية وحتى الاجتماعية تجاه التزاماته واحترامه لتوقيعه، فالثقة في متانة أخلاق العميل وأمانته تعد أساسية في العمل التجاري بصفة عامة، والعمل المصرفي على وجه الخصوص121.

ثانيًا: مقدرة العميل: ويقصد بها قدرة المدين على توظيف أمواله وإدارة أعماله بطريقة تضمن الكفاءة وتجسد الفعالية، الأمر الذي يؤدى إلى مزيد من النجاح والاستمرار في تنمية نشاطه، ولا يطمئن البنك لذلك إلا بمعرفة الخبرة التجارية للمقترض، والتي تشمل تفاصيل مركزه المالي وموقف أصوله والتزاماته وفق آجال استحقاقاتها المختلفة، وتعاملاته المصرفية السابقة، ويتم تدعيم ذلك باستقراء العديد من المؤشرات التي تعكسها الحسابات الختامية، وقوائم الدخل الخاصة بطالب الائتمان 122.

ثالثا: رأس المال العميل: قد يساعد رأس المال المملوك للعميل طالب الائتمان إلى جانب العناصر المعنوية السابق عرضها في تحديد حجم المخاطر الائتمانية، ويكون ذلك عن طريق معرفة المركز المالي للعميل طالب الائتمان المصرفي، ومدى قدرته على سداد التزاماته، وهوما يبعث على اطمئنان البنك بأن طلب الائتمان يلبي الاحتياجات الفعلية له وفي نطاق إمكانياته المتاحة، وهذا العنصر لا يشمل فقط رأس المال الموجود في مستندات التأسيس لكن يغطي كافة عناصر رأس المال المستثمر في النشاط المزمع تمويله، ويكون ذلك كله للتأكد من توافر رأس المال المناسب لطالب الائتمان، باعتباره أهم عوامل الأمان للبنك مانح الائتمان وكل من يتعامل مع هذا العميل123.

رابعًا: الضمانات: يتعين هنا التأكيد على أن ما يقدمه البنك لعميله من ائتمان يتطلب أن يكون هذا العميل ذا ثقة من ناحية، وأن تكون لديه المقدرة على استخدام هذا الائتمان استخدامًا أمثل وفق الهدف الذي تم تخصيصه لأجله من ناحية أخرى، من هنا يهتم مانح الائتمان بتحديد الثغرة التمويلية لطالب الائتمان من حيث القيمة والتوقيت ثم تحديد قيمة القرض الواجب تقديمه لهذا العميل، أما الضمانات التي يطلبها البنك من العميل فلا تعدو كونها ضمانات تكميلية ويؤمن بها البنك نفسه ضد المخاطر المستقبلية. بمعنى أن تكون بمثابة خط دفاع أخير حيال الظروف المفاجئة، والعوامل الطارئة التي لا يمكن تحليل التنبؤ بها ولا التحكم فيها، أما اتخاذ قرار منح القرض من عدمه، فيستند بالأساس إلى الجدارة الائتمانية للعميل المقترض، وتحليل صحة مركزه المالي124.

خامسًا: الظروف الاقتصادية للعميل: مما لا شك فيه أن الظروف الاقتصادية تؤثر سواء بشكل مباشر أوغير مباشر على جميع قطاعات الأعمال، وبالنسبة للعميل طالب الائتمان يبحث البنك مانح الائتمان عن مدى تأثر عمله بالتقلبات الاقتصادية، وطبيعة المنافسة السائدة في فروع أو قطاعات النشاط وسهولة أو صعوبة دخول منتجين جدد في هذا النشاط، وإمكانية توافر المعونات الحكومية المقدمة لتلك الأنشطة، وسائر الاعتبارات الاقتصادية الأخرى125.

ومن خلال ما سبق يمكننا القول إن استخدام الذكاء الاصطناعى أصبح يمثل أداة فعالة للحد من المخاطر الائتمانية في القطاع المصرفي، فمن خلال تحليل سلوك العملاء وبياناتهم المختلفة، وكذلك تحليل التغيرات والأوضاع الاقتصادية المحيطة، يمكن للبنوك تقييم قدرة العميل على سداد القروض بشكل أفضل، مما يقلل من تعرضها للمخاطر المالية، الأمر الذي يسهم في الحفاظ على استقرار النظام المالي.

المطلب الثاني :استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تعزيز كفاءة الأداء المؤسسى للبنوك

مما لا شك فيه أن اتخاذ البنوك لقرارات دقيقة ومتوازنة بمنح الائتمان يمكن أن يجنبها الوقوع في الخسائر المالية الناتجة عن القروض المتعثرة، وتختلف أنواع الطرق والوسائل التي تستخدمها البنوك لاتخاذ هذه القرارات، فبعض البنوك تستخدم أنواعًا عديدة من النماذج الإحصائية، وبعضها يستعمل التحليل المالي، وهناك من يمزج بين طريقتين أو أكثر للوصول إلى تصنيف ائتماني ممتاز. ولكن يعيب هذه الطرق التقليدية أن العديد منها يفترض وجود علاقة خطية بين المتغيرات على الرغم من أنه قد لا تكون هذه العلاقة خطية، خاصة إذا كانت العلاقة بين المتغيرات غير معروفة، إذ يحتاج حلها إلى قاعدة معرفية وعمليات استدلال تستند على الخبرات الفردية الطويلة في مجال تقدير مخاطر القروض، لهذا تم في الآونة الأخيرة تطوير خوارزميات بديلة يمكن أن توفر دقة أفضل فيما يتعلق بالتصنيف، تعتمد على الذكاء الاصطناعي كبديل مناسب للتقنيات الإحصائية الموجودة، فنجد من بين هذه النماذج النظم الخبيرة، والشبكات العصبية الاصطناعية، التي أثبتت فعاليتها في تطبيقات الأعمال المختلفة للبنوك التجارية وهى ما تسمي بالذكاء الاصطناعي. حيث أوجد الذكاء الاصطناعي طرق تتلاءم مع أهداف تقدير خطر الائتمان المصرفي والحد من مخاطرة126، سواء أكان ذلك من خلال تحسين دقة التقييم أو من خلال العمل على الحد من الاحتيال، الأمر الذى يساهم بنسبة كبيرة في تعزيز كفاءة الأداء المصرفي للبنوك، وهو ما سنعرض له على النحو التالى:

الفرع الأول: تحسين دقة التقييم وخفض النفقات وزيادة الكفاءة.

الفرع الثاني: الحد من الاحتيال باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي.

الفرع الأول :تحسين دقة التقييم وخفض النفقات وزيادة الكفاءة

مما لا شك فيه أن الدمج بين البيانات الداخلية للبنك وتحليلات البيانات الضخمة يؤدي إلى تكوين رؤية مستقبلية واستنتاجات متعمقة لاتخاذ القرارات وتحقيق أثر إيجابي على أداء البنك ويكون ذلك من خلال:

أولًا: تحسين دقة التقييم في إدارة المخاطر: من خلال تحليلات البيانات الضخمة أو بواسطة الذكاء الاصطناعي تتمكن البنوك من تحديد المخاطر المحتملة المرتبطة بتقديم الائتمان المصرفي، حيث يمكن للبيانات الضخمة من خلال استخدام بعض الخوارزميات اكتشاف البيانات الغير طبيعة لدى العميل والتي تكون مؤشرًا لتحديد العملاء ذوى التصنيفات الائتمانية الضعيفة، وبالتالي استبعادهم من الإقراض، حيث أن مقرضي fintech127 لديهم مرونة أعلى وبالتالي نستطيع القول انه احسن كفاءة في الوساطة المالية بالإضافة إلى أن التكنولوجيا المالية الجديدة من الممكن أن تقدم قدرات عالية للرقابة على المقترضين، ويرجع ذلك لما لها من قدرة تنبؤيه بناءً على البصمة الرقمية للعملاء التي تفوق الملف الائتماني التقليدي، بالإضافة إلي أن البيانات الضخمة جعلت عملية التنبؤ بالمخاطر أكثر كفاءة، إذ توفر الرؤى الذكية المرتبطة بإدارة المخاطر، وقد أكدت إحدى الدراسات على أهمية الدور الذي تقدمه تحليلات البيانات الضخمة للمؤسسات المالية لاسيما في دعم اتخاذ القرارات التمويلية في البنوك128.

وتعمل التقنيات المتقدمة في الفنتك fintech مثل التحليلات الضخمة (Big Data) والذكاء الاصطناعي على تحسين إدارة المخاطر المالية. حيث يتم جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات المالية والسلوك المستخدم لتحديد الاتجاهات والتنبؤ بالسلوك المالي وتقديم استراتيجيات تحليلية دقيقة. وهذا يساعد الشركات والمؤسسات المالية على اتخاذ قرارات مالية أكثر ذكاء وفهما للتحديات والفرص المالية المحتملة129.

ثانيًا: تخفيض تكاليف التشغيل: يعتبر تخفيض تكاليف العمليات من اهم دوافع البنوك لكي تقوم باستخدام التكنولوجيا المالية كأحد تطبيقات الذكاء الاصطناعي بشكل عام وتحليل البيانات بشكل خاص، وقد حققت البنوك التي تستخدم التكنولوجيا المالية بشكل كبير كفاءة عالية في تخفيض تكاليف تشغيلها، من خلال تحليل اثر ابتكارات التكنولوجيا المالية على كفاءة عينة من البنوك التجارية بالصين وكان عددها 86 بنك لمدة 15 عام منذ 2003 إلى 2017، وذكرت إحدى الدراسات أن تحليلات البيانات الضخمة لديها القدرة على تخفيض تكاليف اكتساب وجذب العملاء بنسبة 47%، وزيادة الإيرادات بنسبة 8%، كما أن الاستعانة بأساليب تحليل البيانات الضخمة في معالجة هذا الكم الكبير من البيانات غير المتوافقة سوف يوفر على البنوك تكاليف تشغيلية كان من الممكن تتكبدها في حال اعتماد البنوك على الأساليب التقليدية لمعالجة البيانات، بالإضافة إلى قدرة تحليلات البيانات الضخمة على تقييم أداء الموظفين في قدرتهم على تحقيق الأهداف الشهرية والسنوية للبنك وذلك بالاستناد إلى أعداد التعاملات الحالية للموظفين والعمل على تحسين أدائهم بأسلوب أفضل، بالإضافة إلي قدرة تحليلات البيانات الضخمة على توفير رؤى استراتيجية تساعد العاملين على اتخاذ القرارات السليمة، ومن ثم إيجاد حلول للمشاكل غير المألوفة وغير المتوقعة، الأمر الذى يساعد على تحقيق مزايا تنافسية بشكل دائم‏130.

ثالثًا: خدمات مصرفية مبتكرة: أكدت الكثير من الدراسات على قدرة تحليلات البيانات الضخمة على زيادة الكفاءة، حيث اتجهت بعض الدراسات إلى وجود علاقة إيجابية بين استخدام تحليلات البيانات الضخمة وبين نجاح عملية زيادة الكفاءة، وذلك بسبب قدرة البيانات الضخمة على جمع ومعالجة معلومات حول تفضيلات العملاء بشكل سليم ومرتب وبدقة متناهية ويمكن أن تلعب دورًا حاسمًا في النجاح، كما اتجهت بعض الدراسات إلى أن المؤسسات الرائدة في تبنى تحليلات البيانات الضخمة من المرجح أن تبتكر منتجات وخدمات جديدة أفضل من تلك التي لا تتبنى تقنيات البيانات الضخمة وهذا ما جاء في بعض الدراسات، حيث أوضحت أن تحليلات البيانات الضخمة (Big Data Analytics) لا تضمن بالضرورة تحسنًا مباشرًا في أداء المؤسسات. بل إن التأثير الفعال يتم عبر متغيرات وسيطة، مثل الابتكار، التي تسهم في تعزيز الأداء. وعليه، كان هدف هذه الدراسات هو تقييم أثر الاستخدام المتزايد للتقنيات الرقمية على تحسين الخدمات المصرفية للبنوك الحديثة، مقارنة بالشركات التي أظهرت تأثيرًا ضعيفًا للتكنولوجيا الرقمية على الكفاءة. ويُعتبر هذا التباين عاملًا رئيسيًا في استدامة الجهود المبذولة في مجالات البحث والتطوير. وعلى الرغم من أن استخدام التكنولوجيا الرقمية يزيد من كفاءة البنوك وخدماتها لعملائها، إلا أن ذلك لا يعد مصدرًا مباشرًا لتحقيق ميزة تنافسية. وقد يرجع ذلك لعدم إمكانية أن تحل التكنولوجيا الرقمية تحل محل الابداع والحدس ورأس المال الفكري في عمليات الابتكار، إذ تنظر البنوك من وجهة نظرها إلي اختراع منتجات مصرفية جديدة يكون من شأنها استقطاب الودائع، ودعم قدرات البنك التمويلية، كما أن اختراع منتجات حديثة يعمل على تجنب تقادم المنتجات الحالية وذلك عند انخفاض الطلب عليها عند وصول السوق لحالة الإشباع131.

الفرع الثاني :الحد من الاحتيال باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي

إن التقدم السريع في استخدام الوسائل التكنولوجية الذي يشهده العالم مؤخرًا من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي الذي من شأنه أن يؤدي إلى اتساع الفجوة الرقمية بين اقتصاديات الدول المتقدمة والنامية، وحتى يتم سد هذه الفجوة، يجب على الدول النامية وضع إطار سياسي للتكنولوجيا الرقمية، يرتكز على أربعة محاور رئيسة متمثلة في تعزيز الاستثمارات في كل من البنية التحتية، وسياسات بيئة العمل الداعمة، والمهارات، واستخدمها في الحد من الاحتيال لإدارة المخاطر132.

وعلي ضوء التحول الرقمي، والتقدم التكنولوجي السريع، وتغير الأُطر التنظيمية للبنوك، اتجهت البنوك لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في أنظمتها، باعتبارها أمرًا لا غني عنه، وبالغ الأهمية، ما دام أنها تتطلع إلى التميز والتنافس في التكنولوجيا المالية. كما تساهم تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحقيق مكاسب كبيرة أهمها، تقليل مخاطر الائتمان من خلال التحكم في التكاليف، وتحسين جودة الخدمة المصرفية، بالإضافة إلى زيادة الإيرادات133، ورفع مستوى المنافسة وهو ما تم عرضة سابقًا، وفى هذا الفرع سوف نتناول الحد من الاحتيال، وكشفة، وأنواعه، ومكافحته، وذلك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك علي النحو التالي.

أولًا: كشف الاحتيال ومنعه134: لا تزال أغلبية البنوك تعتمد على أنظمة تقليدية لمراجعة المعاملات وفحص قوائم الأسماء لمكافحة غسيل الأموال، وهى أنظمة تنتج عددًا كبيرًا مما يسمى بالنتائج الإيجابية الكاذبة False Positives الأمر الذى يشكل تحديًا كبيرًا في كفاءة العمليات. ففي عام 2023 وصل حجم الخسائر الناتجة عن الاحتيال في الدفع عبر الإنترنت إلى حوالي 48 مليار دولار سنويًا، وفقًا لبيانات شركة Insider Intelligence الأمريكية135، ولذلك ومع ازدياد القلق من الجرائم التي ترتبط بالاحتيال، وكثرة أنماطه وتغيراته، فقد توجهت البنوك إلى الاعتماد على أنظمة الذكاء الاصطناعي المتطورة في عملية كشف الاحتيال ومنعه136. حيث يستطيع الذكاء الاصطناعي تحديد أساليب المعاملات، بالإضافة إلى البيانات والعلاقات المشبوهة بين الأفراد والكيانات، الأمر الذي يؤدى للسماح للبنوك باتباع طرق أكثر استباقية، مما يساعدها على منع الاحتيال قبل حدوثه. كما أنه وفقًا لبيانات شركة ماكينزي، فإنه من المتوقع أن تؤدي أتمتة البنوك إلى اكتشاف الاحتيال بنسبة قد تصل إلى 50% عن طريق استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي بما يؤدى إلى تقليل نسبة حدوث الاحتيال137.

ثانيًا: أنواع الاحتيال: لقد ترتب على انهاء الوسيلة المادية للوفاء بالقروض إلى ظهور مخاطر أخرى نتيجة للتطور التكنولوجي، ومن أبرز أنواع الاحتيال ما يلي:

1- عدم الأمان المعلوماتي: لقد أصبحت التجارة الإلكترونية بصفة عامة تواجه المخاطر التقليدية التي تواجه أنظمة المعلومات مثل الفيروسات الإلكترونية التي يمكن أن تصيب النظام البنكي بالشلل138، وعمليات القرصنة أو ما تسمي (بالهجمات السبرانية) التي تستهدف الحسابات البنكية باستخدام الوسائل التكنولوجية والتي على إثرها يتم اختراق الحسابات، والتحويل غير المشروع للأموال. خاصة وأن أمن المعلومات يرتكز علي الاحتياجات التي يتم دراستها، والتي تضمن الملائمة والموازنة بين محل الحماية، ومصدر الخطر، ونطاق الحماية، وأداء النظام، والتكلفة139.

2- النصب المعلوماتي: وهنا الأمر يختلف عما هو معروف في جرائم النصب العادي حيث يقوم شخص بخداع شخص آخر مثله، ذلك لأن نصب الحاسوب هو نوع مبتكر من الكذب الذي يتحقق به السلوك الإجرامي، إذ هو خداع الآلة بنية ارتكاب غش مالي بالاحتيال به على الأطراف المتعاقدة، بقصد كسب العمولة أو استخدامها من أجل سرقة البيانات الإلكترونية التي يتم تداولها خلال عملية الوفاء بها، كل هذا في ظل الجريمة المعلوماتية، وهذه الجرائم لا حصر لأساليبها، خاصة وأنها أصبحت ظاهرة عالمية يصعب التحقق منها140.

3- انتحال شخصية المتعامل الشرعي للبيانات: تسمي بجريمة الألفية الجديدة في أمن المعلومات نظرًا لسرعة انتشار ارتكابها خاصة في الأوساط التجارية، حيث يتم ارتكاب هذه الجريمة عن طريق انتحال شخصية المستفيد عن طريق قرصنة المعلومات التي يقوم بالحصول عليها، وهذه المعطيات والبيانات يتم الوصول إليها إما بإدخال معلومات وهمية في النظام المعلوماتي أو تزوير المعطيات الموجودة فيه، وحتى تقع هذه الجريمة يجب أن يكون الفاعل مُتمكن من التقنية ومُتمتع بالخبرة العالية لاستخدام الحاسب الآلي141.

4- إساءة الاستخدام من قبل موظفي البنك: ويتم هذا النوع من عمليات الاحتيال نتيجة سوء تقدير موظف البنك لقيامه بعمليات الوفاء الإلكتروني، كأن يقوم بالوفاء بناءً على مستندات ومعلومات مزورة أو غير صحيحة، أو تسريب بيانات البطاقة وأرقامها142.

5- التزوير وسرقة المال المعلوماتي: تعد جريمة تزوير وتزييف الوثائق الإلكترونية، أيا كان شكلها من أخطر الجرائم في المجال المعلوماتي، نظرًا للدور المهم الذي أصبح يقوم به الحاسب الآلي في المعاملات التجارية، ومن مظاهر هذه الجريمة تزوير الحسابات البنكية وتحويل الأرصدة من البنوك لأشخاص آخرين مجهولين، ويُضاف إلى ذلك جرائم سرقة المعلومات الواردة فيها وهي عملية بالغة الخطورة لأن هذه المعلومات تُمثل كل أسرار العملاء وهي معلومات مخزنة بالطبع على أجهزة الحاسوب والاستيلاء عليها، الأمر الذى يسبب كارثة للبنك143.

ثالثًا: مكافحة الاحتيال:

يمثل مكافحة الاحتيال استراتيجية حيوية تهدف إلى بناء إطار وقائى شامل، يضمن حماية كيانات المنشآت والأفراد من مختلف أشكال الأنشطة الاحتيالية، الأمر الذى يشير إلى التدابير والتقنيات المستخدمة في كشف وتجنب الأعمال الاحتيالية قبل وقوعها، وهو ما يختلف بشكل جوهري عن كشف الاحتيال بعد حدوثه. كذلك حتى يتم فهم المقصود ب “مكافحة الاحتيال” إذ يعتبر ذلك أمرًا بالغ الأهمية لأي منظمة تسعى إلى تأمين عملياتها والحفاظ على سمعتها.

بينما يتضمن كشف الاحتيال تحديد الأنشطة الاحتيالية بعد وقوعها، وتركز مكافحة الاحتيال على إيقاف هذه الأساليب المستخدمة في الاحتيال بشكل استباقي، ومن ثم يؤدي هذا الطريق الاستباقي إلى تقليل الخسائر المحتملة والحفاظ على ثقة العملاء.

ويتم الكشف ومكافحة الاحتيال مع منصة فوكال وتعتمد منصة فوكال على تقنيات حديثة بدلًا من الأساليب اليدوية والتقليدية، حيث تستخدم المنصة تقنيات التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات من مصادر متنوعة144، والتعرف على الأنماط والسلوكيات المشبوهة التي قد تُشير إلى أنشطة احتيالية، بفضل قدرتها على التعلم والتكيف المستمر، وتبقى فوكال متقدمة بخطوة على المحتالين من خلال اكتشاف اتجاهات الاحتيال الناشئة، كما تسهم فوكال في تقليل النتائج الإيجابية الكاذبة بشكل كبير، مما يخفف من تكاليف التحقيق ويقلل من التأثيرات المحتملة على علاقات العملاء145.

الخاتمة

مما لا شك فيه أن موضوع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وأثره في الحد من مخاطر الائتمان المصرفي من الموضوعات المهمة، خاصة مع ما يشهده القطاع المصرفي من تحول جوهري في آليات عمله نتيجة التطورات التكنولوجية المتسارعة، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي أحد الركائز الأساسية التي تعتمد عليها البنوك في تعزيز كفاءة أدائها وإدارة مخاطرها بصورة أكثر دقة وفاعلية. لذا آثارنا التعرض لهذا الموضوع بالدراسة، وذلك من خلال التعرف على ماهية الذكاء الاصطناعي ومخاطر الائتمان المصرفي، وكذلك التعرف على دور تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحد من مخاطر الإئتمان المصرفي، سواء من حيث تحليل بيانات العملاء المتقدمين للحصول على القروض، أو التنبؤ بالمخاطر من خلال تحليل سلوك العملاء. وقد خرجت هذه الدراسة بالنتائج التالية:

ساهمت تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة الخدمات المصرفية، من خلال الاستجابة السريعة لاحتياجات العملاء، مما انعكس إيجابًا على مستوى رضائهم.

يؤدي الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات البديلة إلى توسيع قاعدة العملاء، من خلال تسهيل الوصول إلى الخدمات المالية، وتقليل القيود التقليدية المرتبطة بمنح الائتمان.

ساهمت تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقليل مخاطر الائتمان المصرفي، من خلال تحليل سلوك العملاء، واكتشاف الأنماط غير الطبيعية بما يدعم اتخاذ قرارات ائتمانية أكثر دقة.

ساعدت تقنيات الذكاء الاصطناعي في مكافحة الاحتيال المالي وغسيل الأموال عبر أنظمة تحليل ذكية تقلل من التكاليف التشغيلية وترفع كفاءة إجراءات الرقابة.

التوصيات:

خلصت هذه الدراسة إلى عدد من التوصيات، هي:

نوصي المؤسسات المالية والمصرفية بتبني استراتيجيات مصرفية قائمة على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن الخطط المستقبلية لتحقيق ميزة تنافسية، وتطوير أنظمة الأمن السيبراني القائمة على الذكاء الاصطناعي للحد من الاحتيال والمخاطر التشغيلية.

نوصي المؤسسات المالية والمصرفية بتعزيز الاستفادة من البيانات المصرفية من خلال تحليلها ودمجها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتحسين دقة التقييم الاجتماعي.

نوصي المؤسسات المالية والمصرفية بالعمل على تأهيل الكوادر البشرية المتخصصة داخل البنوك لضمان الاستخدام الفعال للتقنيات الحديثة.

أخيرًا، نوصى المشرع بضرورة تحديث الأُطر التشريعية والتنظيمية بما يتواكب مع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ويضمن حماية البيانات والشفافية.

قائمة المراجع

أولًا: الكتب القانونية:

أحمد حسن وسمي وشاكر نوري إسماعيل، مخاطر منح الائتمان من قبل المصارف التجارية، مجلة جامعة بابل للعلوم الإنسانية، المجلد 29، العدد 7، 2021.

أحمد غنيم، صناعة قرارات الائتمان والتمويل في إطار الاستراتيجية الشاملة للبنك، مجموعة النيل العربية، القاهرة، 2006.

العلامة محمد بن مكرم ابن منظور، معجم لسان العرب، دار المعارف، المؤسسة المصرية للتأليف والنشر، الجزء 14، 1413.

امل فوزي احمد عوض، الملكية الرقمية في عصر الذكاء الاصطناعي” تحديات الواقع والمستقبل”، إصدارات المركز الديمقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، برلين، ألمانيا، 2021.

حمزة محمود الزبيدي، أداره المصارف: استراتيجية تعبئة الودائع وتقديم الائتمان، مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع، عمان،2011.

ذكري عبد الرازق، النظام القانوني للبنوك الإلكترونية، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2000.

صلاح حسن، تحليل وإدارة حوكمة المخاطر المصرفية الإلكترونية، دار الكتاب الحديث، القاهرة، 2011.

طاهر الأطرش، تقنيات البنوك، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2017.

عادل أحمد حشيش، الاقتصاد النقدي والمصرفي، دار الجامعية الجديدة، الإسكندرية، 2004.

عادل عبد النور، مدخل إلى عالم الذكاء الاصطناعي، مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، السعودية، سنة 2005.

عبد الله إبراهيم الفقي، الذكاء الاصطناعي والنظم الخبيرة، دار الثقافة للنشر، عمان، الأردن، 1996.

عبد الله خبابة، الاقتصاد المصرفي، البنوك الإلكترونية، البنوك التجارية، السياسة النقدية، مؤسسة شباب الجامعة، القاهرة، 2000.

عبد الله موسى وأحمد حبيب بلال، الذكاء الاصطناعي ثورة في تقنيات العصر، المجموعة العربية للتدريب والنشر، القاهرة، 2019.

عمر عباس خضير العبيدي، التطبيقات المعاصرة للجرائم الناتجة عن الذكاء الاصطناعي، دراسة قانونية في منظور القانون الدولي، المركز العربي للدراسات والبحوث العلمية للنشر والتوزيع، القاهرة، 2022.

فضل عبد الكريم محمد، إدارة المخاطر في المصارف الإسلامية، بدون دار نشر، 2008.

محسن أحمد الخضيري، الديون المتعثرة الظاهرة ” الأسباب، العلاج “، إيتراك للنشر والتوزيع، القاهرة، 1997.

محمد عبد الحميد الشواربي، إدارة المخاطر الائتمانية من وجهتي النظر المصرفية والقانونية، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2002.

محمد علي الشرقاوي، الذكاء الاصطناعي والشبكات العصبية – سلسلة علوم وتكنولوجيا حاسبات المستقبل، مركز الذكاء الاصطناعي للحاسبات، مطابع المكتب المصري الحديث، القاهرة، 1996.

محمد مطر، التحليل المالي والائتماني الأساليب والأدوات والاستخدامات العملية، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان، 2000.

مصطفى كمال طه ووائل أنور بندق، الأوراق التجارية ووسائل الدفع الإلكترونية الحديثة، مطبعة دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2013.

مصطفى يوسف كافي، النقود والبنوك الإلكترونية في ظل التقنيات الحديثة، دار مؤسسة رسلان للطباعة والنشر، دمشق، 2012.

ياسين سعد غالب، أساسيات نظم المعلومات الإدارية وتكنولوجيا المعلومات، دار المناهج للنشر والتوزيع، الأردن، عمان، 2012.

ثانيًا: الرسائل العلمية والمجلات القانونية:

إيناس محمد إبراهيم الشيتي، تحليلات البيانات الضخمة في البنوك السعودية: واقعها ومستوى الاستفادة منها في دعم القرارات التمويلية، مجلة جامعة الإسكندرية للعلوم الإدارية، كلية التجارة، جامعة الإسكندرية، المجلد 58، العدد3، 2021.

أحمد خيري عبد الله علي، البيانات الضخمة وتحليلاتها المفهوم والخصائص والتطبيقات، مجلة كلية الآداب، جامعة سوهاج، العدد 49، الجزء الثاني، 2018.

أسماء عزمي عبد الحميد محمد، آثر التطبيقات الإدارية للذكاء الاصطناعي على الميزة التنافسية لمنظمات الأعمال بالتطبيق على فروع البنوك التجارية بمدينة المنصورة، المجلة العلمية للدراسات والبحوث المالية والتجارية، المجلد 1، العدد1، 2020.

الغالي بن إبراهيم، دور الابتكار المالي في تطوير الصيرفة الإسلامية، المؤتمر الدولي حول منتجات وتطبيقات الابتكار المالي والهندسة المالية بين الصناعة المالية التقليدية والصناعة المالية الإسلامية، جامعة فرحات عباس، الجزائر،2014.

تركي إسماعيل شاكر، التسويق المصرفي الإلكتروني والميزة التنافسية للمصارف الأردنية، مجلة العلوم الإنسانية، العدد 45، 2010.

تقارير البنك المركزي المصري، ضوابط منح الائتمان ” التصنيف الائتماني وأسس تقييم الجدارة الائتمانية للعملاء”، 2018.

جيهان عادل أميرهم، أثر استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي على مستقبل مهنة المحاسبة والمراجعة، مجلة البحوث المالية والتجارية، كلية التجارة جامعة بور سعيد، المجلد 22، العدد الثاني، 2022.

حفيان جهاد، أداره المخاطر الائتمانية في البنوك التجارية ” دراسة استبيانيه “، رسالة ماجستير، كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التيسير، جامعة قاصدي مرباح، الجزائر، 2012.

خوالد أبو بكر الشريف، تطبيقات الذكاء الاصطناعي في خدمة المصارف العربية، مجلة الدراسات المالية والمصرفية، العدد الجزائر، 2017.

ريهام محمود دياب، دور الذكاء الاصطناعي في تحسين أداء الخدمات المصرفية، المجلة العربية للمعلوماتية وامن المعلومات، المؤسسة العربية للتربية والعلوم والآداب، مجلد 3، العدد9، 2022.

سعاد بوبحة، الذكاء الاصطناعي تطبيقات وانعكاسات، مجلة اقتصاد المال والأعمال، مجلد 6، العدد الرابع، 2022.

سهير ثابت وعبير ثابت، بحث مشترك، أثر تحليل البيانات الضخمة على الكفاءة التشغيلية للبنوك باستخدام تحليل مغلف البيانات بالتطبيق على البنك التجاري الدولي، مجلة العلوم المالية، المجلد 23، العدد الأول، 2022.

عبد العزيز قاسم محارب، الذكاء الاصطناعي مفهومه وتطبيقاته، بحث بمجلة المال والتجارة، نشر نادى التجارة، العدد 652، 2023.

عبد الفتاح زهير، تطبيقات الذكاء الاصطناعي وأثرها في تحقيق الميزة التنافسية ” دراسة على البنوك الأردنية “، مؤتة للبحوث والدراسات، مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، المجلد الخامس والثلاثون، العدد الخامس، 2021.

علي بن ذيب الأكلبي، تحويل البيانات الضخمة إلى قيمة مضافة، مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية، المجلد 3، العدد 2، الرياض، 2017.

غزلان الزباخ، وسائل الأداء والائتمان الحديثة أية حماية من المخاطر التي تواجهها، مجلة الأبحاث والدراسات القانونية، العدد 15، 2020.

فاطمة الزهراء زغاشو، إشكالية القروض المتعثرة دراسة حالة بنك الجزائر الخارجي” وكالة قسنطينة 50″، رسالة ماجستير، كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التيسير، جامعة قسنطينة 2، 2013.

فاطمة الزهراء رقايقية، الطرق غير التقليدية في تقدير مخاطر القروض البنكية، مجلة الدراسات المالية والمحاسبية والإدارية، المجلد العدد 2019.

قاشي خالد والعوادي ساعد، البيانات الضخمة وأثرها في عملية اتخاذ القرار، مجلة الدراسات الاقتصادية والمالية كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التيسير، الجزائر، المجلد 14، العدد 2، 2018.

كوثر كريم عبد الرازق، دور الذكاء المالي في تحسين أداره المخاطر الائتمانية في القطاع المصرفي العراقي، مجلة الغري للعلوم الاقتصادية والإدارية، المجلد 20، عدد خاص، 2024.

لعروسي قرين زهرة، دور إدارة مخاطر الائتمان المصرفي في تقليل المخاطر لدى البنوك التجارية، مجلة الحقوق والعلوم الإنسانية، العدد 2، 2012.

محمود محمد عبد الرحيم حسين، أثر الإفصاح عن مخاطر الائتمان المصرفي على تحسين الأداء المالي للبنوك التجارية في بيئة الأعمال المصرية” دراسة تطبيقية”، المجلة العلمية للبحوث التجارية، العدد الرابع، 2021.

منال جابر مرسي محمد، الائتمان المصرفي والاستثمار الخاص في مصر” دراسة قياسية للفترة 1991 2019 “، مجلة البحوث المالية، المجلد 22، العدد الأول، 2021.

نفين فاروق فؤاد، الآلة بين الذكاء الطبيعي والذكاء الاصطناعي” دراسة مقارنة”، مجلة البحث العلمي في الآداب، كلية البنات، جامعة عين شمس، المجلد العدد 13، 2012.

هجيره شيخ، دور الذكاء الاصطناعي في إدارة علاقة الزبون الإلكتروني للقرض الشعب الجزائري (CPA)، مجلة الأكاديمية للدراسات الاجتماعية والإنسانية، المجلد 10، العدد 2، 2018.

هلال بن محمد بن سليمان العلوى، اثر توظيف الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي، مجلة جيل الأبحاث القانونية المعمقة، مركز جيل البحث العلمي، العدد 59، 2024.

يوسف وافد، النظام القانوني للدفع الإلكتروني، رسالة ماجستير، كلية الحقوق، جامعة مولود معمري، 2011.

ثالثًا: المصادر الأجنبية والمواقع الالكترونية:

1-Bekker، ABig Data: ExamplesSources and Technologies explainedScience soft.

2-Changjun Zheng, Niluthpaul Sarker, and Shamsun Nahar, Factors affecting bank credit risk: An empirical insight, Journal of Applied Finance & Banking, vol. 8, no. 2, 2018.

3- Helmi Ayari, Ramzi Guetari, and Naoufel Kraïem, Machine learning powered financial credit scoring: a systematic literature review, 2025.

4- Laura Aibolovna Kuanova and Aizhan Nartaiqyzy Otegen, Artificial Intelligence in Banking Risk Management: A Bibliometric Analysis, Int. J. Financial Studies. 2026, 14, 93. https://doi.org/10.3390/ijfs14040093

5-Maryem Naili, Younes Lahrichi, Banks’ credit risk, systematic determinants and specific factors: recent evidence from emerging markets, Heliyon, A Cell Press Journal, 2022.

6- Modern Credit Risk Management- Theory and Practice, Palgrave Macmillan, London, 2017, P. 5.

7-Stuart J. Russell and Peter Norvig, Artificial Intelligence A Modern Approach, Third Edition, Pearson Education, Inc., 2010.

8-Tony Van Gestel and Bart Baesens, Credit Risk Management Basic Concepts: financial risk components, rating analysis, models, economic and regulatory capital, Oxford University Press, 2009.

9-Usai, A. & Fiano, F. & Messeni, A. & Paoloni, P. & Farina, M.& Orlando, B- Unveiling the impact of the adoption of digital technologies on firms’ innovation performance, Journal of Business –https://doi.org/10.1016/j.jbusres.2021.04.035

10-

11


الهوامش:

  1. [1] () تشير أزمة “الرهون العقارية عالية المخاطر” Mortgage subprimeوتعرف أيضا ب “انهيار الرهن العقاري” إلى فترة الاضطراب التي عصفت بالأسواق المالية في الولايات المتحدة الأمريكية بين عامي 2007 و 2010. ففي أعقاب الصدمة الاقتصادية التي تلت الهجمات الإرهابية في الولايات المتحدة الأمريكية في 11 سبتمبر 2001، عمد الاحتياطي الفيدرالي إلى تحفيز الاقتصاد المتعثر عبر خفض أسعار الفائدة إلى مستويات منخفضة تاريخيا، مما أدى إلى طفرة عقارية وزيادة في الطلب على الرهون العقارية، ومع انفجار فقاعة العقارات مطلع عام 2007، كان العديد من المقترضين عاجزين عن سداد أقساطهم، مما حول أزمة الرهون العقارية إلى أزمة مالية عالمية شاملة، وهو ما شكل المختبر الواقعي الذي ولدت منه فكرة العملات اللامركزية كبديل للنظام المصرفي التقليدي.
  2. [2] () تعد عملية التوريق Titrisation تقنية مالية يتم بموجبها تحويل محفظة من الأصول غير السائلة (كالرهون العقارية وقروض السيارات) إلى أوراق مالية (سندات أو صكوك) قابلة للتداول في الأسواق المالية. وتكمن الغاية الجوهرية من هذه العملية في تمكين البنوك من تحويل ديونها غير السائلة إلى سيولة نقدية فورية، مما يتيح لها تحرير رأس المال وإعادة تدويره لضخ تمويلات جديدة في الدورة الاقتصادية.
  3. [3] () تعرف الفقاعة العقارية Real-Estate Bubble بأنها ظاهرة اقتصادية تتسم بالارتفاع المبالغ فيه في أسعار الأصول العقارية، حيث تتجاوز فيه القيمة السوقية القيمة الحقيقية للعقار لتصل إلى مستويات غير مستدامة مدفوعة بالمضاربات وزيادة الطلب الوهمي. وبمجرد توقف هذا الارتفاع، تنفجر الفقاعة مخلفة انخفاضا حادا ومفاجئا في الأسعار، وهو ما تجلى بوضوح في الأزمة الأمريكية، حيث أدى انهيار القيم العقارية إلى تجريد القروض من ضماناتها المادية، مما فجر أزمة سيولة عالمية.
  4. [4] () “ليمان براذرز” Lehman Brothers هو بنك استثماري عالمي تأسس عام 1850، ويعد أحد أعرق المؤسسات المالية في الولايات المتحدة الأمريكية. إلا أن تورطه المفرط في الأصول المورقة المرتبطة بالرهون العقارية عالية المخاطر أدى إلى انهياره المفاجئ بإعلان إفلاسه في15 سبتمبر 2008. وقد شكل هذا السقوط الشرارة التي فجرت الأزمة المالية العالمية، وأدت إلى تجميد أسواق الائتمان وفقدان الثقة في النظام المالي التقليدي.
  5. [5] () في 31 أكتوبر 2008، وفي ذروة الأزمة المالية العالمية، نشر شخص أو مجموعة أشخاص تحت اسم مستعار هو “ساتوشي ناكاموتو” وثيقة ثورية بعنوان “بتكوين: نظام نقدي إلكتروني من الند للند”، واضعة بذلك أسس شكل جديد من العملات الرقمية، وهي “البيتكوين”.Bitcoin وفي هذه الوثيقة، قدم “ساتوشي ناكاموتو” نظاما للدفع الإلكتروني اللامركزي يعتمد على تكنولوجيا “سلسلة الكتل” Blockchain، مما يتيح إجراء معاملات مباشرة ومؤمنة بين الأطراف دون الحاجة إلى وساطة المؤسسات المالية التقليدية.
  6. [6] () “البيتكوين” Bitcoin هي أول عملة رقمية لا مركزية ونظام دفع عالمي قائم على تقنية “سلسلة الكتل” .Blockchain تتميز هذه العملة الرقمية بكونها تعمل دون سلطة مركزية أو وسيط، حيث تدار العمليات وتصدر الوحدات النقدية الجديدة من خلال شبكة “الند للند” (P2P) الجماعية. وتكمن قوتها في بروتوكولها الذي يضمن الشفافية والأمان عبر تقنيات التشفير، مما يجعلها أصلا ماليا غير قابل للتلاعب أو المصادرة، ولكنها في الوقت ذاته تطرح تحديات رقابية نظرا لخاصية إخفاء الهوية التي توفرها لمستخدميها.
  7. [7] () تعد تقنيات التشفير cryptographie الحجر الزاوية في تأمين الأصول الرقمية، وهي مجموعة من الأساليب الرياضية والخوارزمية المتطورة التي تستخدم لتحويل البيانات إلى رموز غير مفهومة لضمان خصوصيتها وسلامتها من أي اختراق. وفي سياق غسل الأموال، تطرح هذه التقنيات إشكالية مزدوجة، فبينما تحمي المعاملات من التلاعب، فإنها تضفي نوعا من العتامة الرقمية التي تمنح المستخدمين ميزة إخفاء الهوية. وهذا ما يضع أجهزة الرقابة المالية أمام تحديات كبيرة في تتبع التدفقات المالية المشبوهة وتحديد الهوية الحقيقية للجناة.
  8. [8] () تعرف تقنية من “الند للند” Peer-to-Peer (P2P) بأنها آلية لتبادل البيانات والملفات مباشرة بين جهازين (أو مستخدمين) عبر شبكة الإنترنت، دون الحاجة إلى خادم مركزي أو وسيط. وفي سياق الأصول المشفرة، استلهم هذا النموذج لتمكين الأفراد من إرسال واستقبال القيمة المالية مباشرة، مما يقصي دور المؤسسات البنكية كطرف ثالث موثوق، ويجعل من العملية تبادلا أفقيا يعتمد كليا على بروتوكولات الشبكة الموزعة.
  9. [9] () تعرف الأصول المشفرة crypto-actifs بأنها فئة من الأصول الرقمية التي ترتكز على تقنيات التشفير وتكنولوجيا “سلسلة الكتل” Blockchain لضمان أمن المعاملات والتحقق من صحتها، والتحكم في إصدار وحدات جديدة منها.
  10. [10] () تعد العملات المشفرة cryptomonnaies النوع الأكثر شيوعا ضمن فئة الأصول المشفرة، وهي أصول رقمية لا مركزية تعتمد على تقنيات التشفير لتأمين المعاملات والتحكم في إصدار وحدات جديدة. أما الرموز الرقميةTokens ، فهي النوع الرئيسي الثاني ضمن الأصول المشفرة، وتختلف عن العملات المشفرة في كونها لا تملك “سلسلة كتل”Blockchain مستقلة خاصة بها، بل يتم إصدارها وتداولها عبر استغلال البنية التحتية لشبكات قائمة سلفا.
  11. [11] ) (Statista 2024, « Number of cryptocurrencies worldwide from 2013 to 2024 ». Disponible sur : statist.com. Voir aussi : Duo Solutions (2025), L’émergence des cryptomonnaies : un tournant significatif dans le paysage financier mondial.
  12. [12] () تأتي عملة “الإيثيريوم” Ethereum في المرتبة الثانية بعد عملة “البيتكوين” من حيث القيمة السوقية، وهي عملة مشفرة لامركزية تعتمد على تقنية “سلسلة الكتل”Blockchain . وما يميز هذه العملة عن غيرها هو ارتباطها الوثيق ببروتوكول العقود الذكية Smart contracts الذي يتيح إبرام اتفاقيات رقمية ذاتية التنفيذ تحاكي العقود التقليدية، مع توفير عنصر الأمان والثقة، مما يلغي الحاجة لوسيط مالي.
  13. [13] () تعرف الرموز غير القابلة للاستبدالJetons Non Fongibles  والمعروفة ب NFT)) اختصارا لتسميتها الإنجليزيةNon-Fungible Token، بأنها أصول رقمية فريدة وموثقة عبر تقنية سلسلة الكتل Blockchain، ولا يمكن استبدال رمز منها بآخر مماثل له في القيمة خلافا للأصول القابلة للاستبدال مثل “البيتكوين” أو العملات التقليدية. تكمن وظيفتها الأساسية في إصدار “شهادة ملكية رقمية” لأصول معينة، سواء كانت رقمية كالأعمال الفنية وبيانات الألعاب الإلكترونية أو مادية كالعقارات والوثائق القانونية (شهادة الملكية والعقود)، مما يضمن أصالتها وحصانتها ضد التزوير أو التلاعب بسجلات الملكية.
  14. [14] () Voir : Federico Paesano, «les cryptomonnaies et les enquêtes sur le blanchiment de capitaux», Basel Institute on Governance, guide rapide n° 01, mise à jour d’août 2023. (En ligne). Disponible sur : baselgovernance.org (consulté le 10 avril 2026).
  15. [15] () إن الوعد الذي قدمته شبكات “البلوكشين” العامة، مثل “البيتكوين” أو “الإيثيريوم”، يتسم بالبساطة بقدر ما يتسم بالجرأة، إذ تسجل كل معاملة وتؤرخ زمنيا وتكون مرئية للجميع. وللوهلة الأولى، يبدو هذا النظام ميزة للمراقبين الماليين، لكنها في الواقع ميزة خادعة، فبالرغم من أن السجل اللامركزي متاح للعموم، إلا أن الهويات الكامنة وراء تلك العناوين الرقمية تظل مستترة وبعيدة عن المنال. وهذا ما يجعل تحديد هوية الفاعلين رهين بمدى تعاون الوسطاء أو منصات التداول التي تملك وحدها القدرة على ربط العنوان الرقمي بالهوية القانونية للمستخدم.للمزيد من الإيضاح، راجع:Jean-Marc Figuet, « blanchiment d’argent : l’illusion de la transparence des cryptomonnaies », Sud Ouest, publié le 9 février 2016. (En ligne). Disponible sur : https://www.sudouest.fr/economie/cryptomonnaie/blanchiment-d-argent-l-illusion-de-la-transparence-des-cryptomonnaies-27779894.php (consulté le 10 avril 2026).
  16. [16] () في سجلات ‘البلوكشين” العامة، لا تبنى المعاملات على الهوية الشخصية للأفراد، بل على العنوان العام، وهو عبارة عن سلاسل طويلة من الرموز الأبجدية الرقمية، مثل (2A1zP1eP5DM) . هذا العنوان العام يمكن إنشاؤه في ثوان معدودة وبأعداد غير محدودة دون الحاجة لتقديم وثائق هوية. ويرتبط هذا العنوان تقنيا بمفتاح خاص، مثل (N6oLQXH8)، وهو رمز سري لا يعلمه إلا صاحب الأصول المشفرة.
  17. [17] () تعد عمليات تحويل الأصول المشفرة إلى نقد Crypto-to-Cash، أو ما يعرف تقنيا بمنافذ الخروج Off-ramps، المرحلة التي يتم فيها تحويل الأصول الافتراضية إلى عملات سائلة مثل الدرهم اليورو أو الدولار، أو إلى أصول عينية كالعقارات والذهب. وتكمن الخطورة القانونية لهذه المرحلة في إمكانية حدوثها عبر قنوات غير خاضعة للرقابة، مما يتيح دمج الأموال المشبوهة في الاقتصاد الحقيقي بعيدا عن إجراءات التحقق المنهجي من الهوية (KYC)، وهو ما يضع تحديات جسيمة أمام سلطات الرقابة المالية في تتبع مصدر الأموال.
  18. [18] () مثل إيداع مبالغ نقدية صغيرة في حسابات بنكية لتجنب لفت الأنظار أو شراء أصول ذات قيمة عالية نقدا كالعقارات والذهب.
  19. [19] () في هذه المرحلة، يتم فصل الأموال عن مصدرها الإجرامي من خلال سلسلة من العمليات المالية المعقدة، مثل تحويل الأموال عبر عدة حسابات بنكية، أو تداولها في أسواق المال، أو استعمال تقنيات المزج (Mixers) في العملات المشفرة لقطع تسلسل الأثر الرقمي وإخفاء مسارها الرقمي.
  20. [20] () هي المرحلة النهائية، حيث تعاد الأموال المشبوهة إلى الدورة الاقتصادية لتبدو كأرباح ناتجة عن أعمال تجارية مشروعة، مثل الاستثمار في شركات وهمية، أو شراء عقارات وإعادة بيعها، مما يمنح المجرم ستارا قانونيا لإخفاء ثروته.
  21. [21] () Voir : Jean-Marc Figuet, « les criminels blanchissent l’argent sale grâce à l’anonymat des cryptomonnaies », the Conversation, 8 février 2026. (En ligne). Disponible sur : https://theconversation.com/les-criminels-blanchissent-largent-sale-grace-a-lanonymat-des-cryptomonnaies-273051 (consulté le 10 avril 2026).
  22. [22] )) تعرف الملاذات الضريبية Paradis fiscaux بأنها دول أو مناطق تفرض معدلات ضريبية منخفضة جدا أو منعدمة، وتتميز بقوانين صارمة بشأن السرية المصرفية والمالية. ومع صعود الاقتصاد الرقمي، برز مفهوم “الملاذات الضريبية للعملات المشفرة” ” Crypto Tax Havens، وهي ولايات قضائية لا تفرض ضرائب على الأرباح الرأسمالية الناتجة عن تداول الأصول الرقمية، وتوفر بيئة تنظيمية مرنة تجذب منصات التداول والمستثمرين. وتكمن الخطورة الإجرامية لهذه المناطق في كونها توفر ملاذا تنظيميا يسمح بتسييل الأصول المشفرة بعيدا عن معايير الشفافية الدولية، مما يعيق جهود تعقب الأموال المشبوهة.
  23. [23] () تعتمد خدمات “الخلاط” Mixer على تقنية خلط التدفقات المالية لكسر الرابط المنطقي والزمني بين المحفظة المرسلة والمحفظة المستقبلة. ومن خلال دمج أصول مشفرة معلومة المسار بأخرى من مصادر مجهولة أو متعددة، يتم طمس أثر الجريمة، حيث تخرج الأموال من عملية الخلط بعناوين جديدة لا يمكن ربطها تقنيا بالمنبع الأصلي، وهو ما يوفر للجناة ميزة إخفاء الهوية المطلوبة للالتفاف على أنظمة الرقابة وتمرير الأموال المغسولة نحو النظام المالي التقليدي.
  24. [24] () سمح “خلاط تورنادو كاش” Tornado Cash  بغسل عدة مليارات من الدولارات في عامي 2022 و2023، بعضها مرتبط مباشرة بالهجمات السيبرانية وبرامج الفدية. ففي عام 2022، استخدمت مجموعة “لازاروس” Lazarus، المرتبطة بكوريا الشمالية خلاطا لغسل615 مليون دولار (أكثر من 520 مليون يورو) سرقت أثناء قرصنة لعبة “أكسي إنفينيتي” Axie Infinity . قام القراصنة باختلاس عملات “الإيثيريوم” وأرسلوها إلى منصة “تورنادو كاش” التي قامت بتجزئتها ثم إعادة توزيعها على مئات العناوين المختلفة، مما جعل تتبعها أمرا مستحيلا. بعد ذلك تم تحويل الأموال إلى عملة نقدية عبر مكاتب صرافة آسيوية، أو أعيد استثمارها في كازينوهات عبر الإنترنت. ويوضح مثال أورده الاتحاد الدولي للمحققين الصحفيينInternational Consortium of Investigative Journalits (ICIJ)  هذا الفخ. فبين يوليوز 2024 ويوليو 2025، قامت عناوين مرتبطة بمجموعة “هويون” Huione الكمبودية بتحويل ما لا يقل عن408 مليون دولار (345.8 مليون يورو) من العملات المستقرة (USDT)  إلى حسابات عملاء على منصة “بينانس” Binance. وقد استمرت هذه المعاملات بالرغم من تصنيف “هويون” ككيان رئيسي في عمليات غسل الأموال.راجع في هذا الصدد:Voir : Jean-Marc Figuet, « les criminels blanchissent l’argent sale grâce à l’anonymat des cryptomonnaies », article précité.
  25. [25] () تعزى هذه الرسوم الزهيدة إلى سرعة التنفيذ وانخفاض التكاليف التشغيلية للأصول المشفرة مقارنة بالنظام الورقي التقليدي الذي يتطلب وسطاء ماديين ونفقات لوجستية مرتفعة، مما يجعل النظام الرقمي أكثر كفاءة مالية للشبكات الإجرامية.
  26. [26] () يعد موقع “طريق الحرير” Silk Road أول سوق سوداء حديثة على “الإنترنت المظلم” Darknet، والتي كان لا يمكن الولوج إليها إلا عبر متصفح “تور” Tor لضمان إخفاء الهوية. وقد اعتمد هذا الموقع بشكل حصري على “البيتكوين” كوسيلة للدفع، مما ساهم تاريخيا في ربط العملات المشفرة بالأنشطة غير القانونية وتجارة الممنوعات قبل إغلاقه من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي FBIالأمريكي عام 2013.للمزيد من الإيضاح، راجع:Donia Trabelsi, Michel Berne et Sondes Mbarek, «Krach du bitcoin : cybercriminalité et surconsommation d’électricité, la face cachée des cryptomonnaies », The Conversation, 20 mai 2021. (En ligne). Disponible sur : https://theconversation.com/krach-du-bitcoin-cybercriminalite-et-surconsommation-delectricite-la-face-cachee-des-cryptomonnaies-161057 (consulté le 8 avril 2026).
  27. [27] () تعرف الشبكة المظلمة Darknet بأنها جزء من الإنترنت العميق Deep Web لا يمكن الولوج إليه عبر محركات البحث التقليدية، بل يتطلب استخدام برمجيات خاصة مثل متصفح ((Tor لتشفير بيانات المستخدم وإخفاء عنوان البروتوكول (IP) الخاص به. وتوفر هذه الشبكة بيئة تقنية تضمن مجهولية الهوية المطلقة، مما جعلها سوقا عالمية للأنشطة غير المشروعة وتجارة الممنوعات التي تعتمد حصريا على الأصول المشفرة للإفلات من الرقابة الأمنية والقضائية.
  28. [28] )( Voir : Donia Trabelsi, Michel Berne et Sondes Mbarek, article précité.
  29. [29] () مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمةUnited Nations office on Drugs and Crime (UNODC) التابع للأمانة العامة للأمم المتحدة، المرجع الدولي الأساسي في صياغة استراتيجيات مكافحة الجريمة المنظمة. وفي ظل بروز الأصول المشفرة، كثف المكتب جهوده عبر البرنامج العالمي لمكافحة الجرائم السيبرانية، بهدف تعزيز قدرات الدول الأعضاء في رصد تقنيات “التعمية” ومواجهة استغلال اللامركزية المالية في غسل الأموال.
  30. [30] ) (Voir : Donia Trabelsi, Michel Berne et Sondes Mbarek, article précité.
  31. [31] () Voir : Carmela D’Avino, blanchiment d’argent : «l’Europe passe (enfin) à l’action », The Conversation, 15 juillet 2025. (En ligne). Disponible sur : https://theconversation.com/blanchiment-dargent-leurope-passe-enfin-a-laction-258091 (consulté le 6 avril 2026).
  32. [32] () الاتحاد الدولي للمحققين الصحفيين International Consortium of Investigative Journalists (ICIJ) هو شبكة دولية مختصة في التحقيقات الاستقصائية، يقع مقرها في واشنطن. تأسست عام 1997 كمبادرة من مركز النزاهة العامة Center for Public Integrity، وتهدف إلى الكشف عن القضايا الكبرى ذات الأبعاد الدولية، مثل الجرائم المنظمة العابرة للحدود والفساد المالي والتهرب الضريبي، مع التركيز على تتبع التدفقات المالية غير المشروعة.
  33. [33] () تمثل منصات تداول الأصول المشفرة Exchanges الوسطاء الرقميين الذين يعملون على تسهيل تداول الأصول الافتراضية مقابل عملات قانونية (فئات نقدية) أو مقابل أصول رقمية أخرى. وتصنف هذه المنصات ضمن فئة مقدمي خدمات الأصول الافتراضية Virtual Asset Service Providers (VASPs).
  34. [34] () تعد المحفظة الرقمية Wallet الأداة الأساسية للتعامل داخل منظومة الأصول المشفرة، فهي تنشئ عنوانا رقميا فريدا يستخدم في إرسال واستقبال المعاملات، بما يشبه من حيث الوظيفة الحساب البنكي دون أن يرقى إلى طبيعته القانونية المؤسساتية. ويعتمد هذا النظام على تقنية “سلسلة الكتل”Blockchain التي تتيح تسجيل المعاملات بشكل شفاف وقابل للتتبع، إلا أن هذا السجل يظل بمثابة قناع رقمي يحجب الهوية القانونية للمتعاملين. وتكمن الخطورة الإجرامية في آلية “زوج المفاتيح” التشفيرية (مفتاح عام يظهر للعموم، ومفتاح خاص يمنح السيطرة المطلقة)، فبينما يربط النظام البنكي التقليدي رقم الحساب بهوية معلومة ويقينية، تظل المحفظة الرقمية نظاما لإثبات الحيازة المادية للأصول دون إثبات الهوية الشخصية لحائزها، وهو ما يجسد معضلة الشفافية العاتمة التي تصعب مأمورية تتبع المستفيد الحقيقي.
  35. [35] () “تشين أناليس” (Chainalysis) هي شركة أمريكية لتحليل بيانات “سلسلة الكتل” Blockchain. تتخصص في تزويد الهيئات الحكومية والمؤسسات المالية ببرمجيات استقصائية لمراقبة المعاملات وضمان الامتثال لمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب .( AML) تكمن أهميتها في قدرة أدواتها التقنية على رفع “المجهولية” عبر ربط العناوين الرقمية بكيانات واقعية، مما يسهل تتبع التدفقات المالية غير المشروعة.
  36. [36] () Voir : Katja Schaer, « blanchiment d’argent: des milliards de dollars transitent sur les plateformes d’échanges de cryptomonnaies », RTS Info, section Économie, modifié le 17 novembre 2025. (En ligne). Disponible sur : https://www.rts.ch/info/economie/2025/article/cryptomonnaies-28-milliards-de-dollars-blanchis-via-les-plateformes-d-echange-29061906.html (consulté le 6 avril 2026).
  37. [37] () تعد شبكة إنفاذ الجرائم المالية FinCENاختصارا لتسميتهاFinancial Crimes Enforcement Network ، الجهة المسؤولة في الولايات المتحدة الأمريكية عن جمع وتحليل المعلومات المتعلقة بالمعاملات المالية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الأنشطة الإجرامية. وتضطلع الشبكة بدور رقابي على مقدمي خدمات الأصول المشفرة (VASPs)، حيث تلزمهم بتبني برامج امتثال دقيقة. وفي عام 2025، تعاظم تأثيرها عالميا من خلال إصدار عقوبات حاسمة ضد كيانات مشبوهة مثل مجموعة “هويون”، مما فرض معايير رقابية جديدة أجبرت المنصات الدولية على تشديد إجراءات رفع المجهولية لضمان النزاهة المالية.
  38. [38] )( Voir : Maxime Tellier, « quand les géants des cryptomonnaies laissent des flux massifs d’argent sale circuler sur leurs plateformes », Radio France, (France inter), cellule investigation, 17 novembre 2025. (Podcast et article en ligne). Disponible sur : https://www.radiofrance.fr/franceinter/podcasts/l-info-de-france-inter/l-info-de-france-inter-1187063 (consulté le 1 avril 2026).
  39. [39] () Maxime Tellier, article précité.
  40. [40] () Maxime Tellier, article précité.
  41. [41] () Les Échos, « Trump gracie le fondateur de la plateforme d’échange de cryptomonnaies Binance », publié le 23 octobre 2025. )En ligne(. Disponible sur : https://www.lesechos.fr/finance-marches/marches-financiers/trump-gracie-le-fondateur-de-binance-2194430 (Consulté le 10 avril 2026).
  42. [42] () Voir : Pauline Armandet, « pourquoi le mythe du blanchiment d’argent avec le bitcoin résiste », BFM Crypto, 26 août 2022. (En ligne). Disponible sur : https://www.bfmtv.com/crypto/bitcoin/pourquoi-le-mythe-du-blanchiment-d-argent-avec-le-bitcoin-resiste_AV-202208260437.html (consulté le 10 avril 2026).
  43. [43] () voir : Maxime Tellier, article précité.
  44. [44] () تقوم مجموعة العمل الماليGroupe d’action financière (GAFI) والمعروفة أيضا باسمFinancial Action Task Force (FATF)، بصفتها الهيئة الدولية المسؤولة عن وضع معايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بدور محوري في تنظيم قطاع الأصول المشفرة من خلال الآليات التالية:-التوصية رقم 15: قامت المجموعة بتحديث هذه التوصية لتشمل صراحة الأصول الافتراضية ومقدمي خدمات الأصول الافتراضية (VASPs)، ملزمة الدول بتنظيم هذه الجهات وترخيصها وإخضاعها لرقابة صارمة تماثل تلك المفروضة على المؤسسات المالية التقليدية. – قاعدة السفر: تفرض المجموعة على المنصات جمع وتبادل معلومات دقيقة حول المرسل والمستقبل في كل عملية تحويل للأصول المشفرة تتجاوز عتبة معينة، وذلك لقطع الطريق على التحويلات المجهولة وربط العناوين الرقمية بهويات مادية يقينية.- تقييم الامتثال: تجري المجموعة تقييمات دورية للدول للتأكد من مدى تطبيقها لهذه المعايير، وتضع الدول التي تعاني من ثغرات استراتيجية في القائمة الرمادية (المسماة رسميا “الدول الخاضعة للمراقبة”) أو السوداء (المسماة رسميا “نداء العمل”) لحثها على الإصلاح، وهو إجراء أثبت فاعليته في دفع الدول نحو تحديث ترسانتها القانونية والتقنية.
  45. [45] () تعد فئة مقدمي خدمات الأصول الافتراضية Virtual Asset Service Providers (VASPs) حجر الزاوية في المنظومة الرقابية الجديدة التي أرستها مجموعة العمل المالي، ويقصد بهم الكيانات التي تقدم خدمات حيوية في سوق “الكريبتو”، وتعمل كوسطاء ماليين ملزمين بالامتثال لقواعد مكافحة غسل الأموال. وتشمل هذه الفئة أساسا:- منصات التبادل (Exchanges): وهي الكيانات التي تتيح استبدال العملات المشفرة بعملات نقدية (أو العكس)، أو استبدال عملة مشفرة بأخرى.- مقدمي خدمات المحافظ الرقمية (Custodial Wallets) : الجهات التي تتولى حفظ الأصول المشفرة أو إدارتها والسيطرة على مفاتيحها لصالح الغير.- الخدمات المالية المرتبطة بالاكتتاباتInitial Public Offerings (IPOs) : الكيانات التي تسهل عمليات طرح وبيع الأصول الافتراضية الجديدة في السوق.وتكمن أهمية هذا التصنيف في كونه نقل هذه الكيانات بمختلف تخصصاتها من فضاء التكنولوجيا الصرف إلى فضاء الرقابة المالية، مما ألزمها بتطبيق إجراءات “اعرف عميلك” (KYC) والتبليغ عن المعاملات المشبوهة، تماما كالمؤسسات البنكية التقليدية.
  46. [46] () سحبت مجموعة العمل المالي اسم المغرب من القائمة الرمادية للدول الخاضعة لتدقيق خاص منذ فبراير 2023. ويعد هذا القرار اعترافا دوليا بامتثال المغرب للمعايير الدولية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.راجع: وزارة الاقتصاد والمالية (المملكة المغربية)، “مجموعة العمل المالي (GAFI) تقرر خروج المغرب من القائمة الرمادية، بلاغ صحفي، 24 فبراير 2023. متاح على الرابط finances.gov.ma . تاريخ الاطلاع: 11 أبريل 2026. وتجدر الإشارة إلى أن خروج المغرب من القائمة الرمادية في فبراير 2023 يعد نجاحا مرحليا يستلزم استدامة الجهود، ذلك أن الحفاظ على هذا الوضع يتوقف على مواصلة تعزيز الترسانة الرقابية وتحيين آليات اليقظة الرقمية، لتجنب خطر العودة إلى لائحة الدول الخاضعة للمراقبة المشددة في حالة رصد ثغرات استراتيجية جديدة.
  47. [47] () فريق العمل الثلاثي: هو تحالف استراتيجي يجمع بين الإنتربول (Interpol) واليوروبول (Europol) ومعهد بازل للحوكمةBasel institute on Governance . يهدف هذا الفريق إلى سد الفجوة بين العملات المشفرة والجريمة المنظمة عبر تعزيز التعاون الأمني والتقني.
  48. [48] () تشير سلطات إنفاذ القانون إلى كافة الأجهزة الأمنية والقضائية والإدارية المخولة قانونا صلاحيات البحث والتحري والضبط والزجر في الجرائم المالية. وفي المغرب، يتقاطع دور هذه السلطات (الأمن الوطني، والدرك الملكي، وإدارة الجمارك) مع النيابة العامة والهيئة الوطنية للمعلومات المالية Autorité Nationale du Renseignement Financier (ANRF)  لتعقب التدفقات الرقمية المشبوهة، وتنفيذ أوامر التجميد والحجز التحفظي على الأصول المشفرة.
  49. [49] () جاءت هذه التوصيات عقب المؤتمر العالمي السادس حول التمويل الإجرامي والعملات المشفرة الذي عقد 2022 بتنظيم مشترك بين معهد بازل للحوكمة” و”الإنتربول” و”يوروبول”. ويعد هذا الحدث السنوي منصة عالمية تجمع الخبراء والمختصين لتبادل الخبرات وتنسيق الجهود لمكافحة الاستخدام الإجرامي للعملات الافتراضية وغسل الأموال.راجع البيان الختامي والتوصيات الصادرة عن المؤتمر العالمي السادس حول التمويل الإجرامي والعملات المشفرة، المنعقد في 2022. متاح على الرابط الرسمي لمعهد بازل للحوكمة: https://learn.baselgovernance.org/course/view.php?id=23&lang=fr
  50. [50] () إطار الإبلاغ عن الأصول المشفرة Crypto–Asset Reporting Framework (CARF) هو معيار دولي يهدف إلى إرساء نظام للتبادل التلقائي للمعلومات الضريبية المتعلقة بمعاملات الأصول المشفرة، طورته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية استجابة للتطور السريع لسوق الأصول الرقمية. ويهدف هذا الإطار إلى ضمان الشفافية الضريبية عبر إلزام مقدمي خدمات الأصول المشفرة بجمع البيانات المتعلقة بمعاملات عملائهم ومشاركتها مع السلطات الضريبية بشكل آلي، وذلك لسد الثغرات التي كانت تستغل في التهرب الضريبي وغسل الأموال.
  51. [51] () تعد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) Organisation de Coopération et de Développement Economiques مرجعا دوليا في صياغة المعايير الاقتصادية. وبعيدا عن أدوارها التقليدية، أصبحت المنظمة اليوم فاعلا رئيسيا في تنظيم الاقتصاد الرقمي عبر إطلاق إطار الإبلاغ عن الأصول المشفرة (CARF)، الذي يهدف إلى توحيد معايير الإفصاح الضريبي والرقابي بين الدول الأعضاء والشركاء (بمن فيهم المغرب)، للحد من استغلال هذه الأصول في التهرب المالي والتدفقات غير المشروعة.
  52. [52] () لائحة “ميكا” Markets in Crypto-Assets (MICA) هي اللائحة التنظيمية (EU 2023/1114) الصادرة عن الاتحاد الأوروبي، والتي دخلت حيز التنفيذ الكامل في ديسمبر 2024. تهدف اللائحة إلى تقنين إصدار الأصول المشفرة وتقديم خدماتها، مع فرض رقابة صارمة على “العملات المستقرة” Stablecoins ومقدمي الخدمات(CASPs) . وتعد لائحة “ميكا” المرجع القانوني العالمي الأول الذي يسعى لمكافحة غسل الأموال وحماية الاستقرار النقدي، وقد استلهم منه المشرع المغربي عدة مقتضيات في مشروع القانون رقم 42.25 المتعلق بتنظيم الأصول المشفرة.Voir : règlement (UE) 2023/1114 du Parlement européen et du Conseil du 31 mai 2023 sur les marchés de crypto-actifs, et modifiant les règlements (UE) n° 1093/2010 et (UE) n° 1095/2010 et les directives 2013/36/UE et (UE) 2019/1937. (JO L 150 du 9-6-2023, p. 40-205).
  53. [53] () يعرف مقدمو خدمات الأصول المشفرة Crypto-Asset Service Providers (CASPs) بأنهم كيانات قانونية مرخص لها بمزاولة أنشطة متعلقة بالأصول المشفرة داخل السوق الأوروبية. وقد نجحت لائحة “ميكا” MICA لعام 2023 في صهر الأنظمة الوطنية المتباينة (مثل نظامPSAN الفرنسي) في إطار تنظيمي واحد، مما قضى على التجزئة المعيارية وضمن رقابة صارمة على تدفقات الأموال، وهو النموذج الذي تستلهم منه العديد من التشريعات الإقليمية معاييرها حاليا.
  54. [54] )) يعرف مقدمو خدمات الأصول الرقميةPrestataires de Services sur Actifs Numériques (PSAN)  بأنهم كيانات قانونية تقدم خدمات تقنية ومالية مرتبطة بالأصول الافتراضية (كالحفظ والوساطة والتبادل). اعتمدت فرنسا هذا الإطار القانوني لأول مرة لإخضاع هذه الكيانات لرقابة صارمة تشمل التحقق من الهوية (KYC) والتبليغ عن العمليات المشبوهة. ويعد هذا النموذج المرجعية التشريعية التي استلهمها المشرع المغربي في مشروع القانون رقم 42.25 المتعلق بالأصول المشفرة، وذلك بهدف ملاءمة المنظومة الوطنية مع تطلعات مجموعة العمل المالي.
  55. [55] () Voir : Éric Le Fur, « cryptomonnaies : les visions de Trump et de l’Union européenne sont-elles opposées ? », The Conversation, 19 janvier 2025 (mis à jour le 5 décembre 2025). (En ligne). Disponible sur : https://theconversation.com/cryptomonnaies-les-visions-de-trump-et-de-lunion-europeenne-sont-elles-opposees-246791 (consulté le 11 avril 2026).
  56. [56] () نظام نقل الأموال Transfer of Funds Regulation (TFR) يعرف أيضا بلائحة الاتحاد الأوربي رقم 1113/2023، وهو التشريع الذي نقل “قاعدة السفر” Travel Rule الصادرة عن مجموعة العمل المالي إلى القانون الأوروبي، ويفرض هذا النظام على مقدمي خدمات الأصول المشفرة ( (CASPs/VASPsجمع بيانات الآمرين بالصرف والمستفيدين ومشاركتها في الوقت الفعلي لكل عملية تحويل، بغض النظر عن قيمة المبلغ، وذلك لضمان التتبع الكامل لمسار الأموال الرقمية ومنع استخدام المحافظ المجهولة في أنشطة غير مشروعة. Voir :règlement (UE) 2023/1113 du Parlement européen et du Conseil du 31 mai 2023 sur les informations accompagnant les transferts de fonds et de certains crypto-actifs, et modifiant la directive (UE) 2015/849 (JO L 150 du 9.6.2023, pp. 1–39).
  57. [57] () راجع: القائمة المحدثة لمقدمي خدمات الأصول الرقمية (PSAN) عبر الموقع الرسمي لهيئة الأسواق المالية الفرنسية(AMF) : amf-france.org
  58. [58] () معالجة المعلومات الاستخبارية واتخاذ الإجراءات ضد الدوائر المالية السريةTraitement du renseignement et action contre les circuits financiers clandestins والتي يشار إليها اختصارا ب “تراكفين” Tracfin، هي وحدة تابعة لوزارة المالية الفرنسية، ومهمتها هي محاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
  59. [59] () Voir : loi n° 2025-532 du 13 juin 2025 visant à sortir la France du piège du narcotrafic. )JORF n°0137 du 14 juin 2025(.
  60. [60] )( Voir : les Échos, Cryptos : l’Allemagne hausse le ton contre les distributeurs illégaux, Section Banque et Assurances, publié le 20 août 2024. (En ligne). Disponible sur : lesechos.fr (consulté le 11 avril 2026).للإشارة، تعد الهيئة الاتحادية للرقابة المالية الألمانية (BaFin) الجهة الرقابية الموحدة للقطاع المالي في ألمانيا. وتضطلع بدور حيوي في تنظيم أسواق الأصول المشفرة، حيث تعتبر من أكثر الهيئات صرامة في منح تراخيص مقدمي خدمات الأصول الرقمية بموجب لائحة “ميكا” الأوروبية.
  61. [61] () هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب Anti-Money Laundering Authority وتعرف اختصارا ب (AMLA)، هي هيئة مركزية تابعة للاتحاد الأوربي أُحدثت بموجب اللائحة الصادرة في مايو 2024 ومقرها فرانكفورت. تتولى الإشراف المباشر على المؤسسات المالية والائتمانية العابرة للحدود وذات المخاطر العالية، بما في ذلك كبار مقدمي خدمات الأصول المشفرة (CASPs)، لضمان تطبيق موحد للقواعد الرقابية في كافة دول الاتحاد.
  62. [62] () Voir : Crystal Intelligence, Navigating Crypto: Regulation and Risk in MENA, publié en juin 2025. (En ligne). Disponible sur : crystalintelligence.com (consulté le 11 avril 2026)
  63. [63] )( Voir : le 360, Les autorités traquent des comptes en Bitcoins, alimentés par des influenceurs : plus de 120 millions de dirhams transférés, publié le 25 novembre 2024. (En ligne). Disponible sur : https://fr.le360.ma/societe/les-autorites-traquent-des-comptes-en-bitcoins-alimentes-par-des-influenceurs_HQWGS5CMORGBBOCJ7VRBR5STWY/ (consulté le 11 avril 2026).
  64. [64] )( Voir : Office des Changes (Maroc), Communiqué de presse relatif à l’usage des monnaies virtuelles, 20 novembre 2017.
  65. [65] () الفصل 2-4-218 فقرة ثانية من مجموعة القانون الجنائي، كما تم تعديله بموجب القانون رقم 12.18 بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي والقانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.21.56 بتاريخ 27 من شوال 1442 (8 يونيو 2021). الجريدة الرسمية عدد 6995 بتاريخ 3 ذو القعدة 1442 (14 يونيو 2021)، ص 4167.
  66. [66] () يبرز النموذج الجزائري كأكثر النماذج تشددا في المنطقة، حيث انتقل من المنع الوارد في القانون رقم 11.17 لعام 2017 المتضمن القانون المالي لسنة 2018 إلى التجريم الجنائي الصريح بموجب القانون رقم 10.25 الذي أضاف المادة 6 مكرر لقانون مكافحة غسل الأموال، مجرما حيازة أو تداول أو تعدين الأصول المشفرة، وذلك خلافا لتونس التي لا تزال تعيش ضبابا تشريعيا ناتجا عن غياب نص صريح يمنع الحيازة او يجرمها بصفة مباشرة. راجع: المادة 117 من القانون رقم 11.17. الجريدة الرسمية عدد 76 بتاريخ 28 ربيع الثاني 1439 (9 ديسمبر 2017)، ص 2، والقانون رقم 10.25 المؤرخ في 24 يوليو 2025 المعدل والمتمم للقانون رقم 01.05 المؤرخ في 6 فبراير 2005 والمتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما في الجزائر. الجريدة الرسمية عدد 48 بتاريخ 28 محرم 1447 (24 يوليو 2025)، ص 4.
  67. [67] () راجع تقرير Chainalysis  حول “جغرافيا الأصول المشفرة” لعام 2025، والذي يوثق وصول نسبة تبني الأصول المشفرة في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى حوالي 30%  من السكان. ويستند هذا النموذج إلى القانون رقم (4) لسنة 2022 بشأن تنظيم الأصول الافتراضية في إمارة دبي، الذي استحدث سلطة تنظيم الأصول الافتراضية (VARA) كجهة متخصصة لإخضاع مقدمي الخدمات (VASPs) لرقابة صارمة تضمن الامتثال لمعايير مكافحة غسل الأموال العالمية. متاح عبر الرابط :  chainalysis.com (تم الاطلاع عليه في 11 أبريل 2026).
  68. [68] )(Voir : «  cryptomonnaie : le volume annuel des transactions dans la région MENA atteint environ 566 milliards de dollars », publié le 12 octobre 2022. (En ligne). Disponible sur : linformation.ma (consulté le 11 avril 2026).
  69. [69] () مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENAFATF) هي هيئة إقليمية مستقلة ذات توجه دولي، تعمل على غرار مجموعة العمل المالي (FATF/GAFI) لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. تأسست عام 2004 ومقرها المنامة (البحرين). وتتولى الهيئة مسؤولية إجراء التقييمات المتبادلة للدول الأعضاء للتأكد من مدى امتثالها للمعايير الدولية، ولا سيما التوصية رقم 15 المتعلقة بالأصول الافتراضية، لضمان سد الفجوات الرقابية في المنطقة. راجع الموقع الرسمي:  menafatf.org
  70. [70] عمر عباس خضير العبيدي، التطبيقات المعاصرة للجرائم الناتجة عن الذكاء الاصطناعي ” دراسة قانونية في منظور القانون الدولي، المركز العربي للدراسات والبحوث العلمية للنشر والتوزيع، القاهرة، 2022، ص9.
  71. [71] هلال بن محمد بن سليمان العلوى، أثر توظيف الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي، مجلة جيل الأبحاث القانونية المعمقة، مركز جيل البحث العلمى، العدد 59، 2024، ص 110 وما بعدها.
  72. [72] ومن امثلة هذه البنوك بنك (Ally) الذي قام بتقديم برنامج محادثة (شات بوت) التي تحمل اسم البنك، وتعمل علي الرد على المحادثات والنصوص والطلبات الصوتية التي تأتي من العملاء، وقد اتخذت العديد من البنوك العالمية هذه الاستراتيجية، من هذه البنوك (Erica) و(I pal) و(SBI) و (SIA) وغيرها من البنوك العملاقة الأخرى في مختلف دول العالم التي قامت بالاعتماد على تقنية المحادثة بواسطة الذكاء الاصطناعي. ريهام محمود دياب، دور الذكاء الاصطناعي في تحسين أداء الخدمات المصرفية، المجلة العربية للمعلوماتية وامن المعلومات، المؤسسة العربية للتربية والعلوم والآداب، مجلد 3، العدد 9، 2022، ص 67.
  73. [73] Maryem Naili, Younes Lahrichi, Banks’ credit risk, systematic determinants and specific factors: recent evidence from emerging markets, Heliyon A cell Press Journal, 2022, p. 1. تاريخ الزيارة 25/4/ 2026 Heliyon: Cell Press
  74. [74] مشتقة من Automation ويعنى ذاتى التشغيل، هو مصطلح مستحدث يطلق على كل شيء يعمل ذاتيًا بدون تدخل بشري فيمكن تسمية الصناعة الآلية بالأتمتة الصناعية مثلاً. الروبوت. رمزى منير البعلبكى، بقاموس المورد الحديث، بيروت دار العلم للملايين2015، ص 93.
  75. [75] ريهام محمود دياب، مرجع سابق، ص 70.
  76. [76] محمود محمد عبد الرحيم حسين، أثر الإفصاح عن مخاطر الائتمان المصرفي على تحسين الأداء المالي للبنوك التجارية في بيئة الأعمال المصرية” دراسة تطبيقية”، المجلة العلمية للبحوث التجارية، العدد الرابع،2021، ص 133 وما بعدها.
  77. [77] جيهان عادل أميرهم، أثر استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي على مستقبل مهنة المحاسبة والمراجعة، مجلة البحوث المالية والتجارية، كلية التجارة، جامعة بور سعيد، المجلد 22، العدد الثاني، 2022، 255 وما بعدها.
  78. [78] عادل عبد النور، مدخل إلى عالم الذكاء الاصطناعي، مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، السعودية، 2005، ص6.
  79. [79] سعاد بوبحة، الذكاء الاصطناعي تطبيقات وانعكاسات، مجلة اقتصاد المال والأعمال، مجلد 6، العدد الرابع، 2022، ص 86.
  80. [80] عبد العزيز قاسم محارب، الذكاء الاصطناعي مفهومه وتطبيقاته، بحث بمجلة المال والتجارة، نشر نادى التجارة، العدد 652، 2023، ص 5.
  81. [81] العلامة محمد بن مكرم ابن منظور، معجم لسان العرب، دار المعارف، المؤسسة المصرية للتأليف والنشر، القاهرة، الجزء 14، 1413هـ، ص287.
  82. [82] عبد العزيز قاسم محارب، الذكاء الاصطناعي مفهومه وتطبيقاته، مرجع سابق، ص7.
  83. [83] أسماء عزمي عبد الحميد محمد، آثر التطبيقات الإدارية للذكاء الاصطناعي على الميزة التنافسية لمنظمات الأعمال بالتطبيق على فروع البنوك التجارية بمدينة المنصورة، المجلة العلمية للدراسات والبحوث المالية والتجارية، المجلد 1، العدد 1، 2020، ص 194.
  84. [84] هجيرة شيخ، دور الذكاء الاصطناعي في إدارة علاقة الزبون الإلكتروني للقرض الشعب الجزائري (CPA)، مجلة الأكاديمية للدراسات الاجتماعية والإنسانية، المجلد 10، العدد 2، 2018، ص 65.
  85. [85] ياسين سعد غالب، أساسيات نظم المعلومات الإدارية وتكنولوجيا المعلومات، دار المناهج للنشر والتوزيع، عمان، الأردن،2012، ص12.
  86. [86] عادل عبد النور، مرجع سابق، ص7 وما بعدها.
  87. [87] عبد العزيز قاسم محارب، مرجع سابق، ص6.
  88. [88] محمد علي الشرقاوي، الذكاء الاصطناعي والشبكات العصبية، سلسلة علوم وتكنولوجيا حاسبات المستقبل، مركز الذكاء الاصطناعي للحاسبات، مطابع المكتب المصري الحديث، القاهرة، 1996، ص 23.
  89. [89] عبد الله إبراهيم الفقي، الذكاء الاصطناعي والنظم الخبيرة، دار الثقافة للنشر، عمان، الأردن،1996، ص23.
  90. [90] نفين فاروق فؤاد، الآلة بين الذكاء الطبيعي والذكاء الاصطناعي- دراسة مقارنة، مجلة البحث العلمي في الآداب، كلية البنات، جامعة عين شمس، المجلد 3، العدد13، 2012، ص497.
  91. [91] امل فوزي احمد عوض، الملكية الرقمية في عصر الذكاء الاصطناعي” تحديات الواقع والمستقبل”، إصدارات المركز الديمقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، برلين- ألمانيا،2021، ص45.
  92. [92] Stuart J. Russell and Peter Norvig, Artificial Intelligence: A Modern Approach, Third Edition, Pearson Education, Inc., 2010, pp. 16-28.
  93. [93] عبد الله موسى وأحمد حبيب بلال، الذكاء الاصطناعي ثورة في تقنيات العصر، المجموعة العربية للتدريب والنشر، القاهرة، 2019، ص 38-41.
  94. [94] منال جابر مرسي محمد، الائتمان المصرفي والاستثمار الخاص في مصر ” دراسة قياسية للفترة 1991- 2019 “، مجلة البحوث المالية، المجلد 22، العدد الأول،2021، ص133.
  95. [95] فاطمة الزهراء زغاشو، إشكالية القروض المتعثرة- دراسة حالة بنك الجزائر الخارجي” وكالة قسنطينة 50، رسالة ماجستير، كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التيسير، جامعة قسنطينة 2، 2013، ص2.
  96. [96] محمود محمد عبد الرحيم حسين، مرجع سابق، ص134.
  97. [97] تقارير البنك المركزي المصري، ضوابط منح الائتمان ” التصنيف الائتماني وأسس تقييم الجدارة الائتمانية للعملاء”، 2018.
  98. [98] كوثر كريم عبد الرازق، دور الذكاء المالي في تحسين أداره المخاطر الائتمانية في القطاع المصرفي العراقي، مجلة الغري للعلوم الاقتصادية والإدارية، المجلد 20، عدد خاص، 2024، ص 1065.
  99. [99] Changjun Zheng, Niluthpaul Sarker, and Shamsun Nahar, Factors affecting bank credit risk: An empirical insight, Journal of Applied Finance & Banking, vol. 8, no. 2, 2018, P. 63.
  100. [100] صلاح حسن، تحليل وإدارة حوكمة المخاطر المصرفية الإلكترونية، دار الكتاب الحديث، القاهرة، سنة 2011، ص22.
  101. [101] Panayiota Koulafetis, Modern Credit Risk Management- Theory and Practice, Palgrave Macmillan, London, 2017, P. 5.
  102. [102] أحمد حسن وسمي وشاكر نوري إسماعيل، مخاطر منح الائتمان من قبل المصارف التجارية، مجلة جامعة بابل للعلوم الإنسانية، المجلد 29، العدد 7، 2021، ص 10.
  103. [103] عبد الله خبابة، الاقتصاد المصرفي – البنوك الإلكترونية – البنوك التجارية – السياسة النقدية، مؤسسة شباب الجامعة، القاهرة، 2000، ص 41 -42.
  104. [104] عادل أحمد حشيش، الاقتصاد النقدي والمصرفي، دار الجامعية الجديدة، الإسكندرية، 2004، ص 145-146.
  105. [105] فضل عبد الكريم محمد، إدارة المخاطر في المصارف الإسلامية، بدون دار نشر، 2008، ص10. انظر كذلك تقرير منظمة الأغذية والزراعة https://www.fao.org/newsroom/detail/fao-report-agrifood-sector-faces-growing-threat-from-climate-change-induced-loss-and-damage/ar تاريخ الزيارة 10/1/2026.
  106. [106] حفيان جهاد، أداره المخاطر الائتمانية في البنوك التجارية “دراسة استبيانيه”، رسالة ماجستير، كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التيسير، جامعة قاصدي مرباح، الجزائر، 2012، ص10-11.
  107. [107] محمد مطر، التحليل المالي والائتماني الأساليب والأدوات والاستخدامات العملية، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان،2000، ص360.
  108. [108] حمزة محمود الزبيدي، إدارة المصارف “استراتيجية تعبئة الودائع وتقديم الائتمان”، مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع، عمان،2011، ص210.
  109. [109] لعروسي قرين زهرة، دور إدارة مخاطر الائتمان المصرفي في تقليل المخاطر لدى البنوك التجارية، مجلة الحقوق والعلوم الإنسانية، جامعة زيان عاشور، الجلفة، العدد 2، 2012، ص 295.
  110. [110] سهير ثابت وعبير ثابت، أثر تحليل البيانات الضخمة على الكفاءة التشغيلية للبنوك باستخدام تحليل مغلف البيانات بالتطبيق على البنك التجاري الدولى، مجلة العلوم المالية، المجلد 23، العدد الأول، 2022، ص11.Tony Van Gestel and Bart Baesens, Credit Risk Management Basic Concepts: financial risk components, rating analysis, models, economic and regulatory capital, Oxford University Press, 2009, P.P 205-237.
  111. [111] علي بن ذيب الأكلبي، تحويل البيانات الضخمة إلى قيمة مضافة، مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية، المجلد3، العدد 2، الرياض، 2017، ص23.
  112. [112] قاشي خالد والعوادي ساعد، البيانات الضخمة وأثرها في عملية اتخاذ القرار، مجلة الدراسات الاقتصادية والمالية كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التيسير، الجزائر، المجلد14، العدد 2، 2018، ص 150.
  113. [113] Alex Bekker, Big Data, Examples, Sources, and Technologies explained. http://www.scnsoft.com تاريخ الزيارة 9/1/2025
  114. [114] سهير ثابت وعبير ثابت، مرجع سابق، ص 13.
  115. [115] أحمد خيري عبد الله علي، البيانات الضخمة وتحليلاتها المفهوم والخصائص والتطبيقات، مجلة كلية الآداب، جامعة سوهاج، العدد 49، الجزء الثاني، 2018، ص 429 وما بعدها.
  116. [116] A. Usai, & F. Fiano, & A. Messeni Petruzzelli, & P. Paoloni, & M. Farina Briamonte, & B. Orlando, Unveiling the impact of the adoption of digital technologies on firms’ innovation performance, Journal of Business Research, Volume 133, September 2021, P.P. 327-336. https://www.sciencedirect.com/science/article/abs. تاريخ الزيارة 16/1/2025.
  117. [117] Helmi Ayari, Ramzi Guetari, and Naoufel Kraïem, Machine learning powered financial credit scoring: a systematic literature review, 2025, P.P 13-14. Artificial Intelligence Review | Springer Nature Link تاريخ الزيارة 25/4/2026.
  118. [118] طاهر الأطرش، تقنيات البنوك، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2017، ص 48.
  119. [119] عبد الفتاح زهير، تطبيقات الذكاء الاصطناعي وأثرها في تحقيق الميزة التنافسية ” دراسة على البنوك الأردنية “، مؤتة للبحوث والدراسات، مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، المجلد الخامس والثلاثون، العدد الخامس، 2021، ص 47.
  120. [120] فاطمة الزهراء زغاشو، مرجع سابق، ص12.
  121. [121] محسن أحمد الخضيري، الديون المتعثرة الظاهرة ” الأسباب، العلاج “، إيتراك للنشر والتوزيع، القاهرة،1997، ص 298.
  122. [122] محمد عبد الحميد الشواريبي، إدارة المخاطر الائتمانية من وجهتي النظر المصرفية والقانونية، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2002، ص 576.
  123. [123] أحمد غنيم، صناعة قرارات الائتمان والتمويل في إطار الاستراتيجية الشاملة للبنك، مجموعة النيل العربية، القاهرة، 2006، ص40.
  124. [124] ومن الجدير بالذكر أن الضمان المقدم من العميل للبنك يجب أن تتوافر فيه عدة عناصر، وهي:1- أن يكون سهل التصريف أو التسييل والتصفية بسرعة ودون خسارة.2- سهولة الإشراف عليه ومتابعته وتخزينه.3-انخفاض تكلفة الاحتفاظ به. أحمد غنيم، المرجع السابق، ص 108.
  125. [125] فاطمة الزهراء زغاشو، مرجع سابق، ص 15.
  126. [126] فاطمة الزهراء رقايقية، الطرق غير التقليدية في تقدير مخاطر القروض البنكية، مجلة الدراسات المالية والمحاسبية والإدارية، المجلد 6، العدد 4، 2019، ص 379.
  127. [127] ويعرف الفنتك fintech بأنه اختصار لـ “التكنولوجيا المالية Financial Technology”، وهو استخدام التكنولوجيا لتقديم وتحسين الخدمات المالية، الأمر الذى يجعلها أسهل وأسرع وأكثر كفاءة، ويشمل تطبيقات عدة كالدفع الإلكتروني، المحافظ الرقمية، واستخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة لتحليل الاستثمارات وغيرها من التطبيقات. https://www.cbe.org.eg/-/media/project/cbe/page-content/rich-text/financial-inclusion/814-central-bank-of-egypts-fintech-strategyv15-1.pdf تاريخ الزيارة 18/12/2025.
  128. [128] إيناس محمد إبراهيم الشيتي: تحليلات البيانات الضخمة في البنوك السعودية: واقعها ومستوى الاستفادة منها في دعم القرارات التمويلية، مجلة جامعة الإسكندرية للعلوم الإدارية، كلية التجارة، جامعة الإسكندرية، المجلد 58، العدد3، 2021، ص 189.
  129. [129] Laura Aibolovna Kuanova and Aizhan Nartaiqyzy Otegen, Artificial Intelligence in Banking Risk Management: A Bibliometric Analysis, Int. J. Financial Studies. 2026, 14, 93, P. 5. https://doi.org/10.3390/ijfs14040093 تاريخ الزيار25/42026.
  130. [130] سهير ثابت وعبير ثابت، مرجع سابق، ص16.
  131. [131] لمزيد من التفاصيل راجع الغالي بن إبراهيم، دور الابتكار المالي في تطوير الصيرفة الإسلامية، المؤتمر الدولي حول منتجات وتطبيقات الابتكار المالي والهندسة المالية بين الصناعة المالية التقليدية والصناعة المالية الإسلامية، جامعة فرحات عباس، الجزائر، 2014، ص 165.
  132. [132] خوالد أبو بكر الشريف، تطبيقات الذكاء الاصطناعي في خدمة المصارف العربية، مجلة الدراسات المالية والمصرفية الجزائر، العدد 2، 2017، ص 62.
  133. [133] هلال بن محمد بن سليمان العلوى، مرجع سابق، ص 131.
  134. [134] تركي إسماعيل شاكر، التسويق المصرفي الإلكتروني والميزة التنافسية للمصارف الأردنية، مجلة العلوم الإنسانية، العدد 45، 2010، ص 8.
  135. [135] https://www.theiia.org/globalassets/site/content/articles/global-perspectives-and-insights/2023/gpi-fraud-parts-1-3-arabic.pdf تاريخ الزيارة 25/12/2025.
  136. [136] Laura Aibolovna Kuanova and Aizhan Nartaiqyzy Otegen, op, cit, P. 6
  137. [137] How agentic AI can change the way banks fight financial crime: https://www.mckinsey.com/capabilities/risk-and-resilience/our-insights/how-agentic-ai-can-change-the-way-banks-fight-financial-crime?utm_source=chatgpt.com تاريخ الزيارة 28/12/2025.
  138. [138] مصطفى كمال طه ووائل أنور بندق، الأوراق التجارية ووسائل الدفع الإلكترونية الحديثة، مطبعة دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2013، ص 339.
  139. [139] مصطفى يوسف كافي، النقود والبنوك الإلكترونية في ظل التقنيات الحديثة، دار مؤسسة رسلان للطباعة والنشر، دمشق، 2012، ص 176.
  140. [140] يوسف وافد، النظام القانوني للدفع الإلكتروني، رسالة ماجستير، كلية الحقوق، جامعة مولود معمري، 2011، ص 110.
  141. [141] غزلان الزباخ، وسائل الأداء والائتمان الحديثة أية حماية من المخاطر التي تواجهها، مجلة الأبحاث والدراسات القانونية، العدد 15، 2020، ص 15.
  142. [142] ذكري عبد الرازق، النظام القانوني للبنوك الإلكترونية، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2000، ص 102.
  143. [143] غزلان الزباخ، مرجع سابق، ص16.
  144. [144] ومن المتوقع في السنوات القليلة القادمة أن يزايد اعتماد المؤسسات المالية على استخدام التقنيات المتقدمة مثل التعلم الآلي والتعلم العميق في إدارة المخاطر. Laura Aibolovna Kuanova and Aizhan Nartaiqyzy Otegen, op, cit, P.7.
  145. [145] http:// www.mozn.ai/ focal تاريخ الزيارة 6/1/2026.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى