في الواجهةمقالات قانونية

الأصل التجاري للمقاولات العمومية و اشكالية تنازع الاختصاص “دراسة في ضوء قانون 15.95” – عواطف مهروق

الأصل التجاري للمقاولات العمومية و اشكالية تنازع الاختصاص “دراسة في ضوء قانون 15.95”

The Commercial Assets of Public Enterprises and the Problem of Jurisdictional Conflict: A Study in Light of Moroccan Law No. 15.95”

Awatif mahrouk/عواطف مهروق

طالبة باحثة بسلك ماستر ادارة الشؤون القانونية للمقاولة /كلية سلا

ملخص :

يتناول هذا المقال إشكالية مدى انطباق نظام الأصل التجاري، كما نظمته مدونة التجارة، على المقاولات العمومية. فقد انطلق من ملاحظة أن التنظيم التقليدي للأصل التجاري وُضع أساسًا ليتلاءم مع المقاولات الخاصة ذات الطابع التجاري، غير أن تطور دور المقاولات العمومية يثير التساؤل حول إمكانية إخضاعها لنفس النظام القانوني. ومن خلال تحليل مقتضيات مدونة التجارة، تمت دراسة مدى قابلية تطبيق أحكام الأصل التجاري على المقاولات العمومية، مع إبراز أوجه الاتفاق والاختلاف، وصولًا إلى أن بعض قواعد الأصل التجاري يمكن إسقاطها على المقاولات العمومية متى توفرت العناصر القانونية والواقعية التي تبرر ذلك، مع مراعاة خصوصية هذه المقاولات وطبيعتها القانونية.

This article examines the applicability of the legal regime governing the traditional commercial business (fonds de commerce), as established under the Moroccan Commercial Code, to public enterprises. It is based on the premise that the traditional concept of the commercial business was originally designed to regulate private commercial enterprises. Nevertheless, the study argues that this legal framework may also be extended to public enterprises. To this end, it analyzes the relevant provisions of the Moroccan Commercial Code in order to assess the extent to which they can be applied to public enterprises. The study concludes that several rules governing the commercial business may be applicable to public enterprises, provided that the necessary legal conditions are satisfied, while taking into consideration their specific legal nature and institutional characteristics.

تقديم

عرف العالم خلال العقود الأخيرة تحولات متسارعة شملت مختلف المجالات، ولاسيما المجال الاقتصادي، حيث أفرزت التطورات التي عرفها عالم المال والأعمال في ظل الاقتصاد الرأسمالي الحديث واقعاً اقتصادياً جديداً فرض على مختلف التشريعات الوطنية مواكبة هذه التحولات وفي هذا السياق، عمل المشرع المغربي على تحديث منظومته القانونية بما ينسجم مع متطلبات تشجيع الاستثمار، وتعزيز الأمن القانوني، وتحقيق التنمية الاقتصادية، وذلك من خلال سن مجموعة من النصوص المنظمة للحياة التجارية، وفي مقدمتها القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة.

ورغم أن النشاط التجاري يعد من أقدم الأنشطة التي مارسها الإنسان، فإن فكرة الأصل التجاري لم تتبلور إلا خلال أواخر القرن التاسع عشر ويرجع ذلك إلى أن المعاملات التجارية آنذاك كانت تقوم أساساً على الاعتبار الشخصي للتاجر، إذ كانت ثقة الزبناء مرتبطة بشخصه أكثر من ارتباطها بالمحل الذي يزاول فيه نشاطه، غير أن التطور الذي شهدته المبادلات التجارية وظهور المشاريع التجارية بمفهومها الحديث، إلى جانب اتساع دائرة المنافسة وظهور عناصر جديدة ذات قيمة اقتصادية، أدى إلى تراجع الاعتبار الشخصي لصالح الاعتبار الموضوعي، فأصبح الزبناء يرتبطون بالمحل التجاري وما يختزنه من سمعة وعناصر معنوية أكثر من ارتباطهم بشخص التاجر، الأمر الذي ساهم في بلورة نظرية الأصل التجاري باعتباره مالاً منقولاً معنوياً مستقلاً، له نظام قانوني خاص.

وإذا كان الأصل التجاري قد استقر في الفقه والتشريع باعتباره من أهم المؤسسات القانونية في القانون التجاري، فإن ارتباطه بالمقاولات العمومية يثير إشكالات قانونية دقيقة، بالنظر إلى الطبيعة المزدوجة لهذه المقاولات التي تجمع بين متطلبات المرفق العام وقواعد النشاط التجاري. ويزداد هذا الإشكال تعقيداً عندما يتعلق الأمر بإمكانية تكوين أصل تجاري على الأموال المرتبطة بالمقاولات العمومية، وما يثيره ذلك من تساؤلات حول مدى التوفيق بين قواعد القانون الخاص المنظمة للأصل التجاري وأحكام القانون العام المؤطرة للمال العام، بما يفرض البحث في حدود خضوع هذه المقاولات لأحكام مدونة التجارة وآثار ذلك على مستوى الاختصاص القضائي.

وتتجلى أهمية الأصل التجاري في كونه يشكل أحد أهم الأموال المعنوية التي تقوم عليها المقاولة التجارية، لما يوفره من حماية للزبناء والسمعة التجارية والائتمان، فضلاً عن كونه يشكل ضمانة للدائنين وعنصراً أساسياً في استقرار المعاملات التجارية. لذلك أولى المشرع المغربي عناية خاصة لهذه المؤسسة القانونية، فنظم أحكامها ضمن المواد 79 إلى 158 من مدونة التجارة، محدداً عناصرها وأحكام استغلالها والتصرف فيها والضمانات القانونية المقررة لحمايتها، بما يعكس المكانة التي يحتلها الأصل التجاري داخل المنظومة القانونية والاقتصادية .

و على اثر هذا السياق تثار الإشكالية التالية :ما مدى إمكانية نشوء الأصل التجاري داخل المقاولات العمومية بناءا على مقتضيات مدونة التجارة؟

و منه نتساءل

ما هو الأصل التجاري ؟

وما هي عناصره ؟

و ما هي خصوصيته بالمقاولات العمومية ؟

و ما هي الجهة القضائية المختصة بالنظر في منازعات الأصل التجاري داخل المقاولات العمومية؟

وللإجابة عن هذه الإشكالية سنعتمد التصميم الآتي :

المطلب الاول:الأصل التجاري في ضوء القانون رقم 15.95

المطلب الثاني:خصوصية الأصل التجاري بالمقاولات العمومية و اشكالية تنازع الاختصاص

المطلب الاول :الأصل التجاري في ضوء مقتضيات القانون رقم 15.95

يقتضي تناول موضوع الأصل التجاري داخل المقاولات العمومية الوقوف بداية على الإطار القانوني المنظم لهذه المؤسسة، وذلك من خلال مفهوم الأصل التجاري وعناصره وشروط قيامه في ضوء مقتضيات القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، باعتبارها المرجع الأساسي المنظم لأحكامه، قبل الانتقال إلى بحث خصوصيته داخل المقاولات العمومية والإشكالات التي يثيرها على مستوى الاختصاص القضائي

الفقرة الاولى :تعريف الأصل التجاري

1:التعريف اللغوي و القانوني للأصل التجاري

يرجع مصطلح الأصل التجاري إلى الترجمة العربية للمصطلح الفرنسي Fonds de commerce، ويقصد به مجموع العناصر المادية والمعنوية التي يخصصها التاجر لممارسة نشاطه التجاري. ورغم اختلاف الفقه حول تسميته بين “الأصل التجاري” و”المحل التجاري”، فإن المصطلح الأول يعد الأكثر دقة، لأنه يميز بين الأصل التجاري باعتباره مالاً منقولاً معنوياً، وبين المحل التجاري الذي يمثل العقار الذي يزاول فيه النشاط. ولم يعرف المشرع المغربي الأصل التجاري تعريفاً صريحاً، وإنما اكتفى بتنظيم أحكامه ضمن مدونة التجارة.

لقد أحجمت غالبية التشريعات المقارنة ومنها التشريع المغربي القديم عن تعريف الأصل التجاري ،تاركين ذلك للفقه و الاجتهاد القضائي الذي يعتبر غنيا عن هذا الموضوع بالذات و يرجع سبب هذا الاحجام إلى تعقيد مفهوم الأصل التجاري و حداثته إذا لم يظهر سوى في مرحلة متأخرة.

وأمام هذا الشدود التشريعي والطابع المحير لهذا المفهوم, بادر التشريع التجاري المغربي القديم في كل من ظهير 31 دجنبر 1914 و ظهير 23 يونيو 1916 أسوة بالقانون الفرنسي ل 17 مارس 1909 إلى إقرار الطابع المركب للأصل التجاري من خلال إبراز عناصره الأساسية والتي تدخل ضمن تكوينه, بالإضافة إلى اعتباره وحدة مستقلة وقائمة بذاتها ولكن بدون إعطائه وصفا قانونيا ملائمة.

وبذلك فقد أفرز المشرع المغربي الأصل التجاري في المدونة الجديدة للتجارة كل الكتاب الثاني, وذلك في المواد من 79 إلى 158 .حيث تنص المادة 72 على أن “الأصل التجاري مال منقول معنوي يشمل جميع الأموال المنقولة المخصصة لممارسة نشاط تجاري أو عدة أنشطة تجارية”ويأتي هذا الإصلاح التشريعي الشمولي الذي كان لابد منه في سياق توحيد التشريع التجاري في مدونه واحدة من جهة, وتكريس الاجتهاد القضائي غني من جهة ثانية, وتتعلق التجديدات الواردة في هذا الحفل على وجه الخصوص باعتماد تعريف الأصل التجاري باعتباره منقولا معنويا يتكون من عناصر مادية وعناصر معنوية وبالتركيز على وجه الخصوص على عنصر الزبائن والسمعة التجارية .

وبالمقابل, فقد أقرت المدونة لأول مرة تنظيم عقد التسيير الحر المتعلق بالأصل التجاري بنص قانوني صريح أخذا بعين الاعتبار الممارسة التجارية العملية وبالخصوص طبيعة الأصل التجاري باعتباره منقولا معنويا له خصوصياته التي تميز تصرفات الواردة عليه على تلك التي ترد على المنقولات الأخرى بصفة عامة .

إذن فالمشرع المغربي على خلاف أغلب التشريعات عمد إلى وضع تعريف للأصل التجاري في المادة 79 من مدونة التجارة, مجازفا في مجال يترك عادة للفقه .

من خلال قراءة نص هذه المادة, نلاحظ عدم تطرق المشرع المغربي إلى المحور الأساسي, الذي يدور حوله مفهوم الأصل التجاري. وأمام هذا السكوت التشريعي, جاءت المادة 80 الموالية لتركز على توفر عنصر الزبناء, و السمعة التجارية, إذ تنص المادة الأولى من مدونة التجارة, على أن : يشمل الأصل التجاري وجوبا, على زبناء وسمعة تجارية ,هذا ما يفيد ضمنا انه بتوفر هذين العنصرين, تكتمل مقومات الأصل التجاري, بغض النظر عن وجود العناصر الأخرى أم لا.

وما يلاحظ انطلاقا من المقتضيات التي آتت بها المدونة الجديدة خصوصا فيما يتعلق بالتعريف الذي أعطاه المشرع المغربي للأصل التجاري في المادة 79 هو تحرر المشرع المغربي نسبيا من عقدة التشريع الفرنسي الذي لا زال لم يخرج بعد من التنظيم التقليدي لعصور مضت.

2:التعريف الفقهي و القضائي للأصل التجاري

تدخل الفقه و الاجتهاد القضائي من اجل سد الثغرة التي تركها المشرع المغربي المتمثلة في عدم إعطاء الأصل التجاري وصفا دقيقا يلائمه و من ذلك الاجتهاد القضائي و رغم تباين القضايا المعروضة على المحاكم فقط استقر رأيه على اعتبار الأصل التجاري مالا منقولا معنويا و بالتركيز على عنصر الزبناء بالخصوص.

اما بخصوص الفقه العربي .فهناك من يقرب مفهوم الأصل التجاري من مفهوم المحل التجاري مع العلم ان المحل من الناحية القانونية عقارا و الأصل التجاري منقولا .

تعددت اتجاهات الفقه في تعريف الأصل التجاري او المحل التجاري حيث عَرّفه علي يونس بأنه “مال منقول معنوي يشمل اتصال التاجر بعملائه واعتيادهم التردد على متجره نتيجة عناصر الاستغلَال” بينما اعتبره كل من محسن شفيق وعلي جمال الدين عوض ومعهما مصطفى كمال طه” مجموعة من الأموال المادية والمعنوية المخصصة لممارسة مهنة تجارية أو أداة للمشروع التجاري” مبرزاً عبر فقهاء مثل F.Dekeuwer Defossez وYves Reinhard إضافة إلى ريبيهوروبلو ومايلي أن الأصل التجاري ملكية غير مادية ترتكز أساساً على عنصر الزبائن وهو ما أكده الثنائي A.Viandier et J. Vallansan باعتبار عنصر الزبائن هو “قلب الأصل التجاري”

الفقرة الثانية :عناصر الأصل التجاري

تطرق المشرع المغربي لعناصر الأصل التجاري من خلال قانون 15.95 المتعلق بمدونة التجارة في القسم الأول من الكتاب الثاني ، حيث قام وعلى غير عادته بتعريف الأصل التجاري ولم يترك ذلك للفقه

جاء في المادة 79 من مدونة التجارة : ” الأصل التجاري مال منقول معنوي يشمل جميع الأموال المنقولة المخصصة لممارسة النشاط التجاري أو عدة أنشطة تجارية

حسب هذه المادة فالأصل التجاري هو مال منقول معنوي يشمل مجموعة من العناصر هي عبارة عن أموال منقولة مخصصة لتحقيق أهداف المشروع التجاري ، وعليه فالأصل التجاري هو مال منقول معنوي عناصره هي جميع الأموال المنقولة مخصصة لممارسة نشاط تجاري ، هذه الأموال المنقولة التي يشتمل عليها الأصل التجاري والتي ترصد لممارسة النشاط والتي تشكل عناصره نص عليها المشرع المغربي من خلال مدونة التجارة ونظم الأحكام التي تسري على هذه المؤسسة بإفراد بعض عناصرها بقوانين خاصة لتنظيمها ومن ضمنها القانون المتعلق بحماية الملكية الصناعية ، وقانون الكراء التجاري ويهدف المشرع من خلال سن هذا النظام القانوني إلى تكييف الأصل التجاري مع محيطه وتوفير الأمن القانوني للمحيطين به .

بحيث نصت المادة 80 من مدونة التجارة والتي جاء فيها : ” يشتمل الأصل التجاري وجوبا على زبناء وسمعة تجارية ”

ويشمل أيضا كل الأموال الأخرى الضرورية لاستغلال الأصل كالإسم التجاري والشعار والحق في الكراء والأثاث التجاري والبضائع والمعدات والأدوات وبراءات الاختراع والرخص وعلامات الصنع والتجارة والخدمة والرسوم والنماذج الصناعية وبصفة عامة كل حقوق الملكية الصناعية أو الأدبية أو الفنية الملحقة بالأصل” .

إذن فالمشرع المغربي في إطار تحديده لعناصر الأصل التجاري نص على عناصر إلزامية يجب توفرها وجوبا في الاصل التجاري حيث ينشا بمجرد توفرها وعناصر أخرى غير إلزامية أو تكميلية لم يقم المشرع المغربي بحصرها .

1:العناصر الإلزامية : الزبناء ، السمعة التجارية .

2:العناصر غير الإلزامية : الإسم التجاري ، الشعار ، الحق في الكراء ، الأثاث التجاري ، البضائع ، المعدات والأدوات ، براءات الاختراع ، الرخص وعلامات الصنع والتجارة والخدمة والرسوم والنماذج الصناعية …

هذه العناصر المكملة يكفي وجود بعضها دون الآخر حسب نوع التجارة ونوع الاستغلال حيث نادرا ما يشمل الأصل التجاري على كل هذه العناصر ، فبعض الأنشطة لا تقتضي وجود بضائع كشركات النقل و الملاهي العمومية.

و قد درج الفقه على تقسيم هذه العناصر إلى عناصر ملموسة وأخرى غير ملموسة .

1:العناصر الملموسة : تتشكل من عناصر غير إلزامية وهي المعدات والأدوات والبضائع وهي عناصر ثانوية مقارنة بالعناصر غير الملموسة ،

– المعدات والأدوات : هي الأشياء اللازمة للاستغلال التجاري و التجهيزات التي تقتضيها ضرورة مزاولة النشاط وغير المعدة للبيع خزائن / مكاتب / آلات صناعية

– البضائع : جميع المنقولات المعدة للبيع ، تتسم بعدم الاستقرار كونها عرضة للزيادة والنقصان والهلاك ولذلك استثنته المادة 108 من مدونة التجارة من العناصر التي يمكن رهنها .

2:العناصر المعنوية : تشمل عناصر إلزامية وأخرى غير إلزامية ،

أ:العناصر المعنوية الإلزامية ( زبناء وسمعة تجارية ) :

+ الزبناء : هم الأشخاص الذين يتعاملون مع التاجر بصفة دائمة أو عرضية، ووجود الزبناء والمحافظة عليهم وارتفاع دائرتهم هو أهم ما يهدف إليه التاجر.

+ السمعة التجارية : هي قدرة التاجر على استقطاب الزبائن بسبب شهرته أو موقعه، ويكتسب التاجر سمعته من خلال توفر عنصر الزبائن ، ويستقطب زبائنه من خلال سمعته التجارية ، فالزبائن والسمعة التجارية هما وجهان لعملة واحدة لما لهما من ارتباط قوي مما يصعب معه التمييز بينهما.

ب :العناصر المعنوية غير الإلزامية :

+ الحق في الكراء : عندما يكون استغلال الأصل التجاري في عقار مملوك للغير فإن لملكية التجارية تمنح له حقوقا مهمة هذا ما نصت عليه الماده 680 من قانون الالتزامات والعقود من حق المكتري في أن يكرى تحت يده ما اكتراه أو أن يتنازل عن عقد الكراء لغيره / حق المكتري في تفويت الحق في الكراء سواء مع باقي العناصر او مستقلا عنها وهي القاعدة التي أيدها قرار قضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بمراكش رقم القرار2139 صادر بتاريخ 25-12-12 الملف رقم 1753-7-11 ، وقد ذهب بعض الفقه الى تعريف الحق في الكراء بأنه ذلك الحق المخول للتاجر المستاجر للعقار الذي يباشر فيه تجارته في البقاء في هذا العقار عن طريق تجديد عقد الكراء أو تحويله إلى مشتريه عند تفويت هذا الحق أو التعويض عند رفض المالك تجديد العقد .

+ الشعار التجاري : عرفه عز الدين بن ستي بأنه ” مجموع العلامات التي يستعملها التاجر من أجل التعريف به أو إعطاء فرصة لزبنائه للتمييز بينه وبين غيره وكذلك لتمييز منتوجه عن منتوج من سواه من التجار وهو شكل هندسي يهدف الى لفت انتباه الجمهور “.

+ الإسم التجاري : عرفه الأستاذ عبد الرحيم شميعة بأنه ” التسمية التي يطلقها التاجر على محله التجاري بغرض تمييزه عن غيره من المتاجر وتسهيل التعرف عليه من قبل زبناءه والذي يزاول من خلاله التاجر نشاطه التجاري ، ويصبح الإسم التجاري عنصرا من عناصر الأصل التجاري بتسجيله في السجل التجاري وشهره في احدى الجرائد المخول لها نشر الإعلانات القانونية.

+ حقوق الملكية الصناعية والأدبية والفنية : نظمها القانون 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية ، وهي تخول حقوقا للمختر عين على اكتشافاتهم كبراءات الاختراع وعلامات الصنع ، وتتطور هذه الحقوق بتطور العلم والتكنولوجي وبالتالي تزداد قيمتها الاقتصادية والتجارية مما ينعكس على أهمية الأصل التجاري .

أما حقوق الملكية الأدبية والفنية فهي سلطة يخولها القانون لشخص على شيء معنوي كحق المؤلف على مؤلفاته وإبداعاته .

المطلب الثاني :خصوصية الأصل التجاري بالمقاولات العمومية و اشكالية تنازع الاختصاص .

إن دراسة الأصل التجاري داخل المقاولات العمومية لا تقتصر على بيان إمكانية نشوئه فحسب، وإنما تمتد إلى إبراز خصوصية نظامه القانوني وما يثيره من إشكالات على مستوى الاختصاص القضائي، بالنظر إلى تداخل قواعد القانون التجاري مع مقتضيات القانون العام. ومن ثم، سيتم تناول هذا المطلب من خلال الوقوف على خصوصية الأصل التجاري بالمقاولات العمومية، ثم بيان إشكالية تنازع الاختصاص القضائي بشأن المنازعات المرتبطة به

الفقرة الأولى: خصوصية الأصل التجاري بالمقاولات العمومية

المقاولة العمومية والقوانين المؤطرة لها:

أصبح تدخل الدولة في المجال الاقتصادي ضرورة تمليها متطلبات التنمية وضمان استمرارية بعض الأنشطة الحيوية التي قد يعجز القطاع الخاص عن تحملها منفردا. ولتحقيق ذلك اعتمدت الدولة نموذج المقاولات العمومية باعتباره أداة تجمع بين منطق التسيير الاقتصادي وقواعد المصلحة العامة. ومع توسع دور هذه الكيانات داخل الاقتصاد الوطني، برزت الحاجة إلى ضبط مفهومها القانوني وتمييزها عن باقي أشكال المؤسسات العامة، خاصة على مستوى طبيعتها ووضعها المزدوج لقواعد القانون العام والقانون الخاص ومن هنا تبرز أهمية تحديد تعريف دقيق للمقاولات العمومية تعد المقاولات العمومية هيئة اقتصادية متمتعة بشخصية معنوية، تزودها الدولة أو أحد الأشخاص المعنوية العامة الأخرى برأسمال كلي أو جزئي بقصد تنفيذ نشاط اقتصادي إذ تتخذ المقاولة العمومية في المغرب عدة أشكال قانونية، فقد تظهر في صيغة مؤسسة عمومية ذات طابع صناعي أو تجاري، أو في صيغة شركة يملك رأسمالها كليا القطاع العام، كما قد تتجسد في شركات ذات طابع مختلط تجمع بين المساهمة العمومية والمساهمة الخاصة.

وإذا كانت المقاولة العمومية التي تعتمد شكل المؤسسة الصناعية والتجارية تصنف ضمن أشخاص القانون العام، فأن المقاولات العمومية التي تتخذ شكل شركات عمومية برأسمال عام أو شركات مختلطة الرأسمال تعد من أشخاص القانون الخاص، رغم ارتباطها بالتدخل العمومي وخضوعها للرقابة الدولة.

بحيث نجد انه من بين أنواع المقاولات العمومية:

ا-شركات ذات الاقتصاد المختلط:

يعتبر هذا النوع من الشركات مقاولة عمومية بالمساهمة الفعلية لأحد الأشخاص المعنوية العامة سواء كانت الدولة أو الجماعات المحلية أو المؤسسات العامة.

بالإضافة إلى أنها شركة مساهمة تمتلك فيها الدولة أو أحد الأشخاص المعنوية العامة جزءا من رأسمالها إلى جانب شركاء من القطاع الخاص، وقد تكون هذه المساهمة العمومية كبيرة أو محدودة شريطة أن تكون بالقدر الذي يتيح للجهة العمومية المساهمة ممارسة رقابة فعلية على تسيير الشركة. وفقا لمقتضيات القانون رقم 69.00 المتعلق بالمراقبة المالية للدولة على المقاولات العمومية بحيث يجب أن تفوق نسبة المشاركة العمومية %50 حتى تدرج الشركة ضمن هذه الفئة.

-الأصل التجاري داخل المقاولات العمومية

1:المقاولات العمومية المحتكرة

المقاولات العمومية التي تكون محتكرة لنشاط معين يكون أساس احتكارها اما طبيعي؛ أي عندما تكون عوامل اقتصادية تجعل من الصعب على مقاولة أخرى العمل بكفاءة. ومثال على هدا نجد المكتب الشريف للفوسفاط، والمكتب الوطني للسكك الحديدية.

وهنالك الاحتكار القانوني، وينشأ لنا من خلال القانون أو قرار حكومي؛ حيث يمنح لنا حقا حصريا لمقاولة عمومية معينة بممارسة نشاط معين ونجد في هذه الحالة البريد أو الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب مثلا.

هذا الاحتكار يطرح لنا مجموعة من الإشكاليات على مستوى مفهوم الأصل التجاري في هذا النوع من المقاولات العمومية.

حيث نجد أن الزبناء لا يعتبرون زبناء بالمفهوم التقليدي، لأن عنصر الاختيار الذي يعتبر جوهريا لاكتساب هذه الصفة غير متوفر، فهم مجبرون على التعامل مع هذه المقاولة العمومية المحتكرة، لأنه لا وجود لبديل آخر. فاستمرارية تعاملهم مع هذه المقاولة لا ينبني على عنصر الاختيار بل على عنصر الضرورة.

كما أن السمعة التجارية لها خصوصية فريدة على نظيرتها في المفهوم الكلاسيكي، فهي لا تنبع من أداء المقاولة بل من الصفة العمومية للمقاولة أو من الامتياز الحكومي الدي يضمن لها احتكار وممارسة العمل بغض النظر عن الأداء هل هو مرضي أم لا بالنسبة للمستفيدين.

بالإضافة الى أنه في المقاولات العمومية المحتكرة لا توجد منافسة، وبالتالي فعنصر المضاربة الذي يعتبر جوهريا لأي نشاط تجاري يكون منعدم بسبب الاحتكار وعدم وجود منافس.

وبالتالي فالسمعة التجارية داخل المقاولة العمومية المحتكرة لها طبيعة مختلفة تماما.

كما يمكن لهذه المقاولات العمومية المحتكرة ألا تمتلك عقارات تمارس فيها نشاطها، فتلجأ الى ما يسمى عقود الاحتلال المؤقت للملك العمومي أو عقود كراء ادارية لها طابع خاص. ولا تنطبق عليها مقتضيات القانون 16.49 بصريح البندين 1و2 من المادة الثانية من نفس القانون الذي جاء فيه لا تخضع لمقتضيات هذا القانون

أ:عقود كراء العقارات أو المحلات التي تدخل في نطاق الملك العام للدولة أو الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية.

ب: عقود كراء العقارات أو المحلات التي تدخل في نطاق الملك الخاص للدولة أو في ملك الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية حينما تكون تلك المالك مرصودة لمنفعة عامة.

من هنا ولإعمال مقتضيات هذا الفصل، يجب أن تكون هذه المقاولة العمومية تحقق لنا المنفعة العامة، لأن هدفها الأساسي هو الخدمة العمومية والرفاهية المجتمعية والعدالة المجالية على الصعيد الوطني.

و من ثم و انطلاقا مما ذكرناه حول خصوصية الأصل التجاري في المقاولة العمومية المحتكرة، وفي غياب نص تشريعي واضح،لا يمكن الحديث عن أصل تجاري بالمعنى الكامل في هذا النوع من المقاولات كون المعايير المستخدمة تختلف جذريا على مثيلها في المفهوم التقليدي خصوصا في أهم العناصر المتمثلة في الزبناء والسمعة التجارية.

2:المقاولات العمومية الغير محتكرة

المقاولات العمومية غير المحتكرة هي أشخاص اعتبارية عامة أو خاضعة للقانون الخاص، تنشئها الدولة أو الجماعات الترابية أو أشخاص القانون العام، وتمارس نشاطا اقتصاديا أو تجاريا في إطار المنافسة الحرة، دون أن يكون لها امتياز قانوني أو احتكار حصري لقطاع معين أو لنشاط محدد، وتخضع في معاملاتها لقواعد السوق والممنافسة، مع مراعاة بعض الخصوصيات المرتبطة بالمنفعة العامة.

ويتميز هذا النوع من المقاولات العمومية بكونها تمارس نشاطها داخل سوق مفتوح، مبني على العرض والطلب، وبالتالي فعنصر المضاربة حاضر بامتياز داخل المقولة غير المحتكرة. وينتج عن هذا توفر عنصر الزبناء بكامل شروطه ومقوماته، المتمثلة لنا أساسا في حق الاختيار؛ كونهم لهم الحرية في التعامل مع الجهة التي يرونها مناسبة وتحقق لهم رغباتهم. ومثالا على هذا نجد البريد بنك، الذي يعتبر مقاولة عمومية تمارس نشاطها البنكي داخل سوق فيه فاعلين متعددين يتنافسون فيما بينهم لاستقطاب أكبر عدد من الزبناء من خلال بناء سمعة تجارية حسنة، والتي لا نجد نظيرتها داخل المقاولة العمومية المحتكرة.

فالسمعة التجارية داخل المقاولة العمومية غير المحتكرة تنبع أساسا من نشاطها التجاري، وتجد قوتها بالأساس في المضاربة التي تقوم بها هذه المقاولة من أجل إعطاء خدمات أفضل للحصول على سمعة جيدة، مما ينعكس إيجابا على عنصر الزبناء الذي يزداد بانتشار السمعة التجارية للمقاولة العمومية غير المحتكرة.

وعكس المقاولات العمومية المحتكرة، فالمقاولات العمومية غير المحتكرة التي تمارس نشاطا تجاريا خاصا تكون لها امكانية إبرام عقود كراء ذات طابع تجاري وبالتالي ينشأ لها الحق في الكراء، حيث يطبق عليها القانون 16.49 المتعلق بالكراء التجاري، وهذا ما نستشفه من مقتضيات المادة الأولى من القانون المذكور التي تنص على أنه: أولا: تطبق مقتضيات هذا القانون على ما يلي: …. عقود كراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي التي تدخل في نطاق الملك الخاص للدولة أو الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية.

من خلال ما تطرقنا له، فالمقاولة غير المحتكرة تتوفر لنا على أصل تجاري، لأن شروطه الأساسية من زبناء وسمعة تجارية متوفرة ومستوفية، وهذا راجع إلى الهدف الذي تسعى له هذه المقاولة وهو الربح وتحقيق المنفعة الخاصة لهذه المقاولة العمومية.

الفقرة الثانية:تنازع الاختصاص القضائي بشأن منازعات الأصل التجاري للمقاولات العمومية

1:على مستوى المحاكم التجارية

تنص المادة الخامسة من قانون المنظم للمحاكم التجارية رقم 95.53 على أنه : ” تختص المحاكم التجارية بالنظر في :

– الدعاوى المتعلقة بالعقود التجارية؛

– الدعاوى التي تنشأ بين التجار والمتعلقة بأعمالهم التجارية؛

– الدعاوى المتعلقة بالأوراق التجارية؛

– النزاعات الناشئة بين شركاء في شركة تجارية؛

– النزاعات المتعلقة بالأصول التجارية.

– وتستثنى من اختصاص المحاكم التجارية قضايا حوادث السير.

يتضح من خلال مقتضيات المادة الخامسة من القانون رقم 53.95 أن المشرع المغربي أسند للمحاكم التجارية الاختصاص النوعي للبت في مختلف المنازعات ذات الطبيعة التجارية، ومن بينها المنازعات المتعلقة بالأصل التجاري، باعتباره مالاً منقولاً معنوياً يخضع لأحكام مدونة التجارة. ويشمل هذا الاختصاص الدعاوى الناشئة عن التصرفات القانونية الواردة على الأصل التجاري، كالبيع والرهن والكراء والتسيير الحر، وكذا المنازعات المرتبطة باستغلاله أو المحافظة على عناصره.

غير أن ممارسة بعض المقاولات العمومية لأنشطة تجارية تثير إشكالاً بشأن تحديد الجهة القضائية المختصة، إذ يثور التساؤل حول ما إذا كانت المنازعات المتعلقة بالأصل التجاري المملوك لها تدخل ضمن اختصاص المحاكم التجارية استناداً إلى طبيعة النزاع، أم تظل من اختصاص القضاء الإداري بالنظر إلى الصفة العامة للمقاولة. ويبدو أن الاتجاه الراجح فقهاً وقضاءً يقوم على تغليب طبيعة النشاط وموضوع النزاع على صفة الشخص، بحيث ينعقد اختصاص المحاكم التجارية كلما تعلق النزاع بأصل تجاري ناشئ عن نشاط تجاري تمارسه المقاولة العمومية.

بحيث يتجه الاجتهاد القضائي إلى اعتماد طبيعة النزاع معيارًا لتحديد الاختصاص، إذ قضت محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 04 يناير 2018 بأن النزاع الناشئ عن عقد تجاري بين شركات يبقى من اختصاص المحاكم التجارية، متى لم يكن مرتبطًا بممارسة امتيازات السلطة العامة. ويستفاد من هذا التوجه أن مجرد ارتباط النزاع بمرفق عمومي لا يكفي لإسناد الاختصاص للقضاء الإداري، وإنما العبرة بطبيعة العلاقة القانونية محل النزاع.

2:على مستوى المحاكم الإدارية

تنص المادة 8 من القانون المحدث للمحاكم الإدارية رقم 90.41 على انه :” تختص المحاكم الإدارية، مع مراعاة أحكام المادتين 9 و 11 من هذا القانون، بالبت ابتدائيا في طلبات إلغاء قرارات السلطات الإدارية بسبب تجاوز السلطة وفي النزاعات المتعلقة بالعقود الإدارية ودعاوى التعويض عن الأضرار التي تسببها أعمال ونشاطات أشخاص القانون العام، ما عدا الأضرار التي تسببها في الطريق العام مركبات أيا كان نوعها يملكها شخص من أشخاص القانون العام.

تختص المحاكم الإدارية كذلك بالنظر في النزاعات الناشئة عن تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالمعاشات ومنح الوفاة المستحقة للعاملين في مرافق الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة وموظفي إدارة مجلس النواب وموظفي إدارة مجلس المستشارين وعن تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالانتخابات والضرائب ونزع الملكية لأجل المنفعة العامة، و البت في الدعاوى المتعلقة بتحصيل الديون المستحقة للخزينة العامة والنزاعات المتعلقة بالوضعية الفردية للموظفين والعاملين في مرافق الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة وموظفي إدارة مجلس النواب وموظفي مجلس المستشارين، وذلك كله وفق الشروط المنصوص عليها في هذا القانون.

تختص المحاكم الإدارية أيضا بفحص شرعية القرارات الإدارية وفق الشروط المنصوص عليها في المادة 44 من هذا القانون.”

إن الحديث عن اختصاص المحاكم الإدارية عموما مر بمجموعة من التطورات منذ إنشاء مجلس الدولة الفرنسي بفرنسا، و إنشاء المجلس الأعلى(محكمة النقض) بالمغرب و لا يتسع المجال للخوض في هذا التطور، غير ما يهمنا في هذا البحث هو التركيز على موقف القضاء الإداري فيما يخص اختصاصه في مادة الأصل التجاري .

وانسجاماً مع التحولات التي عرفتها بعض المرافق العامة ذات الطابع الاقتصادي، والتي أصبحت تمارس أنشطتها في إطار شركات مساهمة أو مقاولات عمومية تخضع في جانب من معاملاتها لقواعد القانون الخاص، فإن المنازعات المتعلقة بالأصل التجاري الذي تستغله هذه المقاولات لا ينبغي أن تخضع لمعيار الصفة القانونية للمقاولة، وإنما لطبيعة التصرف أو النشاط محل النزاع. فإذا تعلق النزاع بالتصرفات القانونية الواردة على الأصل التجاري، كبيعه أو رهنه أو كرائه أو تسييره الحر، فإن الاختصاص ينعقد للمحاكم التجارية عملاً بالمادة الخامسة من القانون رقم 53.95، باعتبار أن الأصل التجاري مؤسسة ينظمها القانون التجاري. أما إذا ارتبط النزاع بممارسة امتيازات السلطة العامة أو بتدبير المرفق العام، فإن الاختصاص ينعقد للقضاء الإداري وفقاً للقواعد العامة للاختصاص

وعليه، فإن معيار تحديد الاختصاص في منازعات الأصل التجاري داخل المقاولات العمومية يظل معياراً موضوعياً يقوم على طبيعة النزاع، وليس على الطبيعة القانونية للمقاولة العمومية، وهو الاتجاه الذي ينسجم مع التوجه الغالب في الفقه والاجتهاد القضائي المغربي.

خاتمة:

ختامًا، يتبين أن المقاولات العمومية، رغم اضطلاعها بمهام المرفق العام، قد تمارس إلى جانب ذلك أنشطة اقتصادية ذات طبيعة تجارية تخضع لمنطق المنافسة، الأمر الذي يتيح، متى توافرت الشروط القانونية، إمكانية نشوء أصل تجاري مرتبط بهذه الأنشطة. ويقتضي ذلك التمييز بين الأنشطة التي تمارسها المقاولة باعتبارها شخصًا من أشخاص القانون العام، وتلك التي تباشرها في إطار النشاط التجاري، لما يترتب عن هذا التمييز من آثار على مستوى النظام القانوني والاختصاص القضائي. كما أبانت الدراسة أن معيار طبيعة النشاط وموضوع النزاع يظل الأساس في تحديد الجهة القضائية المختصة، بما ينسجم مع مقتضيات القانون رقم 15.95 والقانون رقم 53.95 والتوجهات القضائية الحديثة. ومن ثم، فإن تحقيق الأمن القانوني يقتضي توحيد التوجه القضائي وتدقيق الإطار التشريعي بما يحد من إشكالات تنازع الاختصاص في المنازعات المتعلقة بالأصل التجاري داخل المقاولات العمومية

لائحة المراجع

اولا :الكتب

  1. محمد الدريسي العلمي المشيشي، Droit commercial fondamental au Maroc، الرباط، 2006.
  2. أحمد شكري السباعي الوسيط في الأصل التجاري: دراسة مقارنة في قانون التجارة المغربي والقانون المقارن والقضاء والفقه، الطبعة الثانية، 2014.
  3. عز الدين بنستي، دراسات في القانون التجاري المغربي: دراسة في قانون الملكية التجارية والصناعية، الجزء الثاني: الأصل التجاري، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 2001.
  4. فؤاد معلال، شرح القانون التجاري المغربي الجديد، الطبعة الثانية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 2001.
  5. محمد أطويل، الوجيز في شرح القانون التجاري، الطبعة الأولى، مكتبة القدس، سلا، 2016.
  6. نجم أهقوت، الوجيز في القانون التجاري، الطبعة الأولى، مكتبة الأنوار، 2020.
  7. محمد الفروجي، التاجر وقانون التجارة بالمغرب، الطبعة الثانية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 1999.
  8. نور الدين صروخ، مبادئ القانون التجاري والأعمال التجارية والتاجر والأصل التجاري، الطبعة الأولى، مطبعة سبلي، إخوان طنجة، 2009.
  9. مراد الصالحي، بيع المحل التجاري في التشريع المقارن: دراسة مقارنة، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 1998.
  10. الوسيط في القانون التجاري، دار النهضة العربية، القاهرة، 1962-1963.
  11. الوجيز في القانون التجاري، دار النهضة العربية، 1975.

ثانيا: المقالات والدراسات

  1. عزيز توفيق، “الأصل التجاري في التشريع المغربي”، مقال منشور بمجلة رابطة القضاء، العدد 17.
  2. محمد الفروجي، مقال منشور بالمجلة المغربية للقانون والأعمال، 2018.
  3. أحمد بنقاي، “القانون التجاري المغربي”، مجلة السنة الجامعية، 2017.
  4. “الأصل التجاري بين القانون والعمل القضائي”، مجلة المهن القانونية والقضائية، مطبعة الأمنية، الرباط، 2021.

ثالثا: النصوص القانونية

  1. القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة.
  2. القانون رقم 53.95 المتعلق بالمحاكم التجارية.
  3. القانون رقم 41.90 المحدث للمحاكم الإدارية.
  4. القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي.
  5. القانون رقم 69.00 المتعلق بالمراقبة المالية للدولة على المقاولات العمومية
  6. القانون 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

https://dolanlink.com/

https://dolankumau88.com/

https://opalsaya88.com/

https://gokumania88.com/

https://gokunih.com/

https://opalkhusus01.org/

https://opalsaya89.com/

https://opalutama.com/

https://skwslot.net/

https://cairbos569.com/

https://cairbosjp.com/

https://caiboswild.com/

https://cairbos.net/