في الواجهةمقالات قانونية

المسؤولية الجنائية للنائب الشرعي

المسؤولية الجنائية للنائب الشرعي

عــــــامر مـــــــــراد

أستاذ متعاقد بجامعة محمد الخامس 

 السويسي الرباط

 

خص الفقه الإسلامي حيزا مهما من القواعد للعاجزين عن القيام بشؤونهم الخاصة سواء في أنفسهم أو أموالهم، وذلك بإسناده مهمة الاعتناء بهم للنائب الشرعي.

والنيابة كما هو معلوم هي حلول إرادة شخص يسمى النائب محل إرادة شخص آخر يسمى الأصيل في إبرام تصرف قانوني تنصرف آثاره إلى ذمة الأصيل كما لو كانت هذه الإرادة صدرت منه شخصيا[1].

وفي مجال حديثنا، فالنيابة إما أن تكون شرعية أو قانونية. وقد سميت بهذا الاسم لأن الشرع أو القانون هو الذي يفرضها، وذلك بتعيينه للنائب الشرعي وتحديد مهمته وتنظيم القواعد التي يسير عليها، وبهذا تختلف هذه النيابة عن النيابة العقدية التي تسمى بالوكالة لأن الموكل هو الذي ينشئها بإرادته ويتفق مع نائبه على مداها ومدتها، وغير ذلك مما يلزم لتنظيمها.

وحتى يتم توفير حماية للقاصر وضع المشرع المغربي ضمانات خاصة وقوية، أهمها تخصيص القاصر بنيابة قانونية، تظل قائمة في مواجهة الغير الذي قد يستغل عدم اكتمال نضج القاصر العقلي وتكوينه الجسماني، وبذلك يكون المشرع المغربي سلك مسلك الفقه الإسلامي فيما جاء به، وزاد عليه بأن جاء بمستجدات حاول من خلالها خلق نوع من التوازن في الولاية بمنحه هذا الحق لكل من الأب والأم على حد سواء، خلافا للفقه الإسلامي ومدونة الأحوال الشخصية، وإن كان المشرع في تعديلات 1993 منح هذا الحق للأم لكن أخضعها في ذلك لبعض القيود.

والملاحظ أن الأحكام الفقهية والقانونية تختلف بخصوص سلطة كل من الولي أو الوصي أو المقدم في مجال بيع عقار القاصر، بالإضافة إلى اختلاف الإجراءات المنظمة للبيع.

الحماية القضائية لبيع عقار القاصر.

ولعل من أبرز الضمانات التي تهم حماية أموال القاصر خلق نظام قانوني منسجم، يمكن من خلاله إثارة مسؤولية النائب الشرعي عن كل ما من شأنه الإضرار بمصالح القاصر المالية.

وحتى يتم تطبيق هذا النظام، أوجب المشرع المغربي في هذا الباب على القاضي المكلف بشؤون القاصرين محاسبة الأولياء على تصرفاتهم في أموال القاصر تحت طائلة المسؤولية متى أخل هؤلاء الأولياء والأوصياء بواجباتهم المفروضة عليهم بحكم القانون.

كما أن الفقهاء لم يختلفوا في اعتبار الأولياء أمناء، فالوالد أمين في مال ولده، والوصي أمين في مال من تحت وصايته، والمقدم أمين في مال من أسند إليه النظر في ماله من المولى عليهم بموجب قرار التعيين، غير أنه لا يجب مساءلة الأمين إلا في حدود معينة.

وباعتبار القضاء هو الساهر على الرقابة المفروضة على النائب الشرعي، يمكنه أن يتخذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على مصلحة القاصرين في حق النائب الشرعي، سواء بعزله أو ترتيب مسؤولية عليه حالة تفريطه أو إهماله، من هنا أتساءل عن مدى اعتناء مدونة الأسرة وباقي فروع القانون الأخرى كالقانون الجنائي مثلا، بالجوانب الحمائية الخاصة بأموال القاصر؟

سيما وأن هذا التساؤل هو الأكثر كفالة بتبيان حدود عناية المشرع بأموال القاصر وفق الشاكلة التي تجعلها في مأمن من الضياع.

وإذا كانت مدونة الأسرة لم تنص على أن الولي يسأل جنائيا، كما فعلت بالنسبة للوصي أو المقدم، فإن هذا لا يعني أنه لا يمكن مساءلته ضمن هذا الإطار، فمند عهد بعيد ، والقانون الجنائي مهتم بشؤون القاصرين سواء تعلق الأمر بالأحداث الجناة ، أو القاصرين الخاضعين للنيابة الشرعية. (المطلب الأول).

قراءة في احكام النيابة الشرعية على ضوء مدونة الأسرة

وكما تمت الإشارة آنفا، فإن التشريع الأسري المغربي في مجال مسؤولية الوصي أو المقدم عن أموال القاصر كان أكثر وضوحا بالمقارنة مع مسؤولية الولي في نفس المجال، حيث يمكن للوصي أو المقدم أن يسأل جنائيا وفق نصوص القانون الجنائي المغربي، دون إغفال نظام المحاسبة والرقابة الذي جاءت به مدونة الأسرة (المطلب الثاني).

المطلب الأول: مسؤولية الولي جنائيا

الأصل أن كل من ارتكب فعلا يشكل جريمة من منظور القانون الجنائي يجب أن يحال على النيابة العامة لتحريك المتابعة ضده. ومسؤولية النائب الشرعي في هذا الصدد قد ترتبط بالإخلال بالالتزامات المالية تجاه القاصر، ونظرا للسلطات المطلقة التي يتمتع بها الولي في إدارته لأموال أبنائه القاصرين، فإن عدة تساؤلات تطرح، من بينها، ما هو أساس هذه المسؤولية ؟ (الفقرة الأولى)، وفي حال وقوع الولي تحت طائلة المسؤولية، ما هو أثر ثبوت هذه المسؤولية ؟ (الفقرة الثانية).

 

 

 

الفقرة الأولى: أساس المسؤولية

تقوم المسؤولية الجنائية كلما اقترف المجرم للأفعال المحظورة بمقتضى فصول القانون الجنائي، إذ المبدأ في القانون الجنائي أن لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص، وهو ما يسمى بمبدأ الشرعية الجنائية.

وقد أجمع الفقه الإسلامي على أن تصرفات الولي على النفس، هي التي تقع تحت طائلة المسؤولية الجنائية. أما تصرفاته على المال، فإنها تقع تحت طائلة المسؤولية المدنية، إذ أجمع الفقهاء على أن الولي إذا أتلف أموال المولى عليه – القاصر – عن تعد أو إهمال، فإنه لا ينجو من الضمان في كلتا الحالتين[2].

بالرجوع إلى المشرع المغربي في مدونة الأسرة، نجده لم ينص على مسؤولية الولي جنائيا حالة إخلاله بالتزاماته تجاه المولى عليه الذي يكون قاصرا[3]، لذلك يتعين الرجوع إلى القانون المغربي لتحديد مدى مسؤولية الولي[4]، فالأصل أن كل من ارتكب فعلا يشكل جريمة، يتعين تحريك المتابعة في حقه، ومسؤولية الولي جنائيا في هذا الصدد مرتبطة  بالتزاماته المالية تجاه القاصر[5].

وتقوم المسؤولية الجنائية للولي عن أموال القاصر، في حالة ارتكابه لأحد الجرائم التي تقع على الأموال، كجرائم السرقة وإساءة الائتمان أو النصب وغير ذلك[6].

وعليه، فإنه يمكن للمحكمة أن تقرر مسؤولية الولي الجنائية، وفقا لقواعد القانون الجنائي التي تحرم مجموعة من السلوكات والتصرفات التي قد يرتكبها الولي تجاه المولى عليه – القاصر – وتحددها عقوبات مناسبة، لكون تلك السلوكات والتصرفات تخل بالواجبات والالتزامات التي تفرضها الولاية، وذلك رغم أن  المدونة لم تنص على إمكانية مساءلة الولي جنائيا[7].

إلا أن المشرع الجنائي المغربي أعفى الأب من العقاب في حالة ارتكابه مجموعة من الجرائم، كجريمة إساءة الائتمان والنصب، وخيانة الأمانة.، وإخفاء المسروق، متى ارتكبها الأب في حق أبنائه وفروعهم لاعتبارات أخلاقية واجتماعية، وإن كان في نظر البعض – كالأستاذ الشافعي – وسيلة لتعريض أموال القاصر للخطر، وتطاول يد أبيه عليها[8].

ويمكن إرجاع هذا الإعفاء إلى فكرة الوحدة والتضامن العائلي التي تسود داخل الأسرة الواحدة، والتي هي في الواقع حقيقة اجتماعية لا يمكن للقانون الجنائي تجاهلها.

إضافة إلى ذلك، فالمشرع الجنائي المغربي نظر إلى الأبوين من زاوية وفور الشفقة والعطف وإيثارهم لأبنائهم، مما أمكن معه – في نظر المشرع – إعفاء الآباء من عديد وسائل الرقابة المفروضة على غيرهم عند إدارتهم لأموال القاصر، إلا أن الاعتماد على افتراض وفور الشفقة والعطف مع ثبوت قيام الأب بسرقة أموال ابنه يبدو أمرا مستغربا.

وعلى مستوى القانون المقارن نجد القانون التونسي رتب المسؤولية الجنائية للأبوين عند قيامهما ببعض الأعمال المضرة بشخص القاصر (كجريمة إهمال العيال أو الامتناع عن النفقة)، لكن يبدو أن الأمر يختلف بالنسبة للتصرفات المضرة بماله،

إذ إنهما لا يعتبران سارقين إذا اختلسا أشياء تابعة لابنهم[9]، وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 226 من المجلة الجنائية الذي نص على أنه “لا يعد سرقة كل اختلاس يقوم به الأصول على حساب أولادهم إلا إذا كانت الأشياء المختلسة على ملك الغير كليا أو جزئيا أو كانت محجوزة”.

غير أنه يمكن مساءلة الأبوين بتهمة التحايل أو خيانة الأمانة، وذلك بمقتضى الفصل 297 من المجلة الجنائية التونسية[10].

وعليه، فإنه يجب على الولي أن يعتبر أموال القاصر الموجودة تحت ولايته أمانة بيده عليه رعايتها وصيانتها، كما يجب عليه تسخير هذه الأموال لما يوفر مصلحة القاصر، فإذا ما استعمل الولي سلطته الأبوية أو السلطة التي تخولها له الولاية على القصر في غير مصلحة هذا الأخير، فإنه يتحمل مسؤولية ذلك لما ينص عليه القانون[11].

وتجدر الإشارة، إلى أنه سواء تعلق الأمر بمساءلة الولي مدنيا أو جنائيا فإن قاضي شؤون القاصرين هو الطرف المخول له إثارة هذه المسؤولية وفق ما يظهر له من خلال صلته بالولي عبر التقارير التي يتسلمها، أو ما قد يبلغ إليه عبر النيابة العامة وعبر كل من يهمهم مصلحة القاصر، ويحيل الملف على النيابة العامة التي تحرك المتابعة الجنائية ضد الولي وترفعها إلى المحكمة. إلا أن ثبوت مسؤولية الولي جنائيا من أجل جريمة في حق أبنائه القاصرين يترتب عليها تجريد الولي من الولاية.

 

الفقرة الثانية: أثر ثبوت المسؤولية

يفترض في النائب الشرعي الأمانة في قيامه على مصالح المحجور، ويزداد هذا الافتراض، قوة عندما يتعلق الأمر بولاية الأبوين، فهما أقرب الناس إلى القاصر، وأكثرهما حرصا على مصالحه، إلا أن الأمانة قد تغيب عند بعض الأولياء فيعمدون إلى خلط أموالهم بأموال أولادهم، ويستغلونها في مآربهم الخاصة، أو يهملونها، فيكون مصيرها الضياع أو الهلاك[12].

مما ينتج عنه ثبوت مسؤولية الولي جنائيا[13]، وبالتالي تجريد الأب من الولاية على أبنائه القصر بمقتضى حكم قضائي، وهو ما تنص عليه المادة 236 من مدونة الأسرة حيث جاء فيها: “الأب هو الولي على أولاده بحكم الشرع، ما لم يجرد من ولايته بحكم قضائي،….”.

وبالرجوع إلى مقتضيات القانون الجنائي نجد المشرع المغربي ينص في الفصل 88 منه على أنه “يتعين على المحكمة أن تحكم بسقوط الولاية الشرعية على الأولاد عندما تصدر حكما من أجل جناية أو جنحة معاقب عليها قانونا بالحبس إرتكبها أحد الأصول على شخص أحد أطفاله القاصرين، إذا ثبت لديها وصرحت بمقتضى نص خاص بالحكم، أن السلوك العادي للمحكوم عليه يعرض أولاده القاصرين لخطر بدني أو خلقي…”.

 

انطلاقا من الفصل الأخير، فإن الولي أبا كان أو أما، يجرد من ولايته متى توفرت الشروط التالية:

– عند ارتكاب الولي جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس.

– عند صدور حكم بإدانة الولي.

– عند صدور حكم بسقوط الولاية التي ثبت للمحكمة أن السلوك العادي للولي يعرض أولاده القاصرين لخطر بدني أو خلقي.

غير أن أحد الباحثين[14] يرى أن الشرط الأخير غير ضروري، والرأي فيما أعتقد أن الباحث قد صادف الصواب، وذلك لأن مجرد الحكم بالإدانة كاف للتجريد من الولاية كون هذا الأخير يعتبر دليلا قاطعا على أن سلوك الولي يشكل خطرا على الأطفال الموجودين في عهدته.

وقد علق الأستاذ أحمد الخمليشي على الفصل 88 من القانون الجنائي فقال:

المشرع المغربي يستعمل في الفصل 88 عبارة

“ارتكبها أحد الأصول”، بينما الولاية في القانون المغربي تحصر في الأب ثم الأم، وذلك راجع لكونها مقتبسة من صياغة القانون الفرنسي[15].

كما أكد أن المشرع المغربي لم يعمل على تنظيم الأحكام الخاصة بالتجريد، لا من حيث فترته ولا من حيث من تنتقل إليه وشروط وكيفية استرجاع الولي للولاية على أبنائه[16].

وتجدر الإشارة إلى أنه في حالة إدانة الولي بعقوبة جنائية نتج عنها الحجر بعقوبة إضافية، فإن هذا الحجر الذي يترتب عليه حرمان المحكوم عليه من مباشرة حقوقه المالية طوال مدة تنفيذ العقوبة الأصلية، ينعدم معه مبرر تجريده من أهلية إدارة أموال القاصر، لأن هذا الحجر ليس سببه انعدام التمييز أو نقصانه كما أن التجريد لا يتم إلا بنص القانون[17].

وبالتالي على المشرع التدخل للحسم تأييدا للرأي القائل بأن مسألة الحجز القانوني الناتج عن إدانة جنائية، تمس بالولاية على الأبناء، آخذا بعين الاعتبار أن حرمان الولي من مباشرة حقوقه المالية يؤدي تلقائيا إلى حرمانه من مباشرة التصرفات على أموال من تحت ولايته، تحقيقا للقاعدة القائلة بأن: “من لا ولاية له على ماله، فلا ولاية له على مال غيره” إذ هو هذا عين المنطق ولبه، فكيف لشخص فقد أهليته في ماله أن نسمح له بالتصرف في مال من هو أحوج منه ؟ .

وعلى مستوى القانون المقارن نجد المشرع المصري في المادة 20 من الرسم التشريعي المنظم للولاية على المال ينص على أنه: “إذا أصبحت أموال القاصر في خطر بسبب تصرف الولي، أو لأي سبب آخر، فللمحكمة أن تسلب ولايته أو تحد منها”. بخلاف الوصي الذي خصه التشريع ذاته في المادة 49، بحالات معينة تستوجب تجريده من الوصاية[18].

وعلى نفس المنوال سار التشريع الجزائري، إذ بدوره تعرض لمسألة سحب الولاية حيث نص على أن الولي تنتهي ولايته بإسقاط الولاية عنه دون أن يورد تفسيرا لذلك[19].

وعلى غرار التشريعين السابقين نظم المشرع التونسي مسألة عزل الولي الشرعي، إذ نص الفصل 155 من مجلة الأحوال الشخصية التونسية على أنه: “للأب ثم للأم ثم للوصي الولاية على القاصر أصالة ولا تبطل إلا بإذن من الحاكم لأسباب شرعية”.ومن الأسباب الشرعية[20] ما ورد في الفصل 67 من مجلة الأحوال الشخصية في الفقرة الخامسة منه: “يمكن للقاضي أن يسند مشمولات الولاية إلى الأم الحاضنة إذا تعذر على الولي ممارستها أو تعسف فيها أو تهاون في القيام بالواجبات المنجزة عنها على الوجه الاعتيادي”.

و بالرجوع إلى التشريع الوطني ففي اعتقادنا أن نصوص محاسبة الولي لا ترقى إلى المستوى المطلوب، لذا أتفق مع أحد الباحثين[21] الذي يرى أن محاسبة الولي يجب أن تأخذ حيزا مهما من نصوص التشريع المغربي، بعد أن تبذلت النفوس وتفككت كثير من الروابط العائلية، وتغيرت الكثير من أوضاعنا الاجتماعية، مما يستلزم سن المزيد من القواعد القانونية التي تبين كيفية وأسلوب محاسبة الأولياء، لأن النصوص الموجودة حاليا لا تكفل حماية القاصر بشكل كامل.

لذا على المشرع المغربي النص صراحة على إمكانية عزل الولي أو تجريده من ولايته كلما أخل بالتزاماته تجاه المولى عليه (القاصر). والمشرع إن هو أوجد نصوصا بهذا الخصوص، يكون قد أوجد متوالية تؤدي إلى حماية حقوق القاصرين بما يتوافق وتغيرات المجتمع، مما يتوافق ونهج التشريعات المقارنة التي خولت للمحكمة سلب ولاية الولي أو الحد منها، إذا تصرف تصرفات تضر بمصلحة القاصر، أو شكلت خطرا على أمواله. وإذا عرف بسوء التدبير أو الإهمال الجسيم، فلا تعود إليه الولاية إلا بقرار من المحكمة بعد التأكد من زوال السبب.

 

المطلب الثاني: المسؤولية الجنائية للوصي والمقدم

تنص المادة 257 من مدونة الأسرة على أنه يمكن مساءلة الوصي أو المقدم جنائيا عند الاقتضاء.

وباعتبار أن الوصي أو المقدم ملزمان بتسيير أموال القاصر بما يحقق مصلحته، فقد تسول له نفسه تزوير الحسابات السنوية أو المستندات والحجج (الفقرة الأولى)، كما يمكن أن يسأل جنائيا أيضا باعتباره خائنا للأمانة أو متورطا في قضية نصب أو سرقة (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: مساءلة الوصي والمقدم بجريمة التزوير

تعد جريمة التزوير من الجرائم الماسة بالثقة العامة والتي تقوم على تغيير الحقيقة عمدا، بغية خداع الغير بوقائع كاذبة وغير صحيحة.

وبالرجوع إلى القانون الجنائي المغربي، نجد أن المشرع المغربي حصر جرائم التزوير فيما يلي[22]:

– التزوير في الأوراق الرسمية أو العمومية المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصول من 351 إلى 356 من ق.ج.

– التزوير في الأوراق العرفية أو المتعلقة بالتجارة أو البنوك المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصول 357 إلى 359 من نفس القانون.

– التزوير في أنواع خاصة من الوثائق الإدارية والشهادات المنصوص عليها وعلى عقوباتها في الفصول 360 إلى 367 من نفس القانون.

ويمكن اعتبار الوصي أو المقدم – الذي عمد إلى تزوير أوراق أو مستندات الحساب الملزم بتقديمه إلى القضاء، بغية تضليل هذا الأخير، وذلك بتغيير الحقيقة من خلال إثارة وقائع غير صحيحة، الشيء الذي قد يترتب عنه إلحاق ضرر بمصالح القاصر المالية –  مسؤولا جنائيا وفق أحكام جريمة التزوير[23].

وقد عرف المشرع المغربي في القانون الجنائي التزوير، متى وقع في الأوراق، في الفصل 361 بقوله “هو تغيير فيها بسوء نية تغييرا من شأنه أن يسبب ضررا في محرر بإحدى الوسائل المنصوص عليها في القانون”.

من خلال هذه المادة يتضح أن عناصر جريمة التزوير الممكن متابعة الوصي أو المقدم بشأنها هي:

أولا: تغيير الحقيقة بالطرق التي حصرها القانون

فالعبرة لقيام التزوير هو بتغيير الحقيقة فقط، سواء كان التغيير متقنا لدرجة ألا يتفطن له إلا الخبراء المتخصصون، أو كان مما يمكن اكتشافه من الأشخاص العاديين، لذا فالتزوير قائم في الحالتين.

بل من الفقه[24] من يرى أن التغيير الذي لا ينخدع به حتى السذج المغفلون من الناس الذين لا دراية لهم بالأموال، يشكل تزويرا أو على الأقل محاولة له.

وبتمعن أكثر في الفصل 351 من القانون الجنائي، نجده يعتبر أن التزوير قائم كلما تغيرت الحقيقة بسوء نية، وكان هذا التغيير سببا في إلحاق الضرر بالغير، بغض النظر عن الشخص الذي يكون قد صدر منه.

ثانيا: أن يكون تغيير الحقيقة حاصلا في محرر من المحررات

ولا يعتبر كل تغيير للحقيقة تزويرا في القانون، إنما ينبغي أن يكون هذا التغيير للحقيقة واقعا في محرر من المحررات، سواء كان في محرر رسمي أوفي محرر ثابت التاريخ[25].

ثالثا: أن يكون من شأن هذا التغيير للحقيقة إحداث ضرر

والضرر هو كل مساس بحق أو بمصلحة للشخص مساسا يفوت عليه ربحا أو يكبده خسارة أو يؤذيه في مركزه الاجتماعي أو في عاطفته أو شعوره[26].

وكنتيجة لهذا التعريف فالضرر نوعان:

ضرر مادي: يلحق الأموال والممتلكات وهو في الغالب يتجلى في جريمة التزوير.

ضرر معنوي: يكون محله شرف الشخص واعتباره.

رابعا: توفر سوء النية

والتزوير هو من الجرائم العمدية، حيث يلزم لقيامها الركن المعنوي ولقيام هذا الأخير يجب توفر القصد الجنائي، وهو يتوافر إذا اتجهت إرادة الوصي أو المقدم إلى تغيير الحقيقة في محرر رسمي أو ثابت التاريخ، أو بنكي وتجاري بالطرق التي حددها القانون، وهو عالم بحقيقة ما يقوم به من الناحية الواقعية والقانونية[27].

وفي حال ما لجأ الوصي أو المقدم إلى تزوير الحسابات السنوية وكان في ذلك إضرار بمصالح القاصر، فإنه يعاقب طبقا للنصوص القانونية المنظمة لجريمة التزوير، مادامت الجريمة مستوفية لكافة شروطها[28].

وقد يحدث أن يقوم الوصي أو المقدم بإبرام عقود صورية، وهو بصدد تسيير شؤون القاصرين المالية، وهذه الاتفاقات الصورية قد تكون في الغالب نسبية؟ كأن يذكر الوصي أو المقدم في عقد بيع عقار القاصر – في البيع بالمراضاة – ثمنا أقل  من الثمن الحقيقي لأخذ الفرق بينهما لنفسه فهل يمكن معاقبة الوصي أو المقدم بتهمة التزوير في المحررات؟

اختلفت الآراء بين من يعتبر الصورية* تزويرا يعاقب عليه نظرا لمغايرة العقد الصوري للحقيقة التي يتضمنها العقد المستتر، ويكون القصد الجنائي متوفر في هذه الحالة. وبين من يذهب إلى عدم العقاب على الصورية باعتبارها تزويرا إلا إذا مست حقا للغير تعلق بالتصرف، فإذا تجاوزت حدودها إلى المساس بحق الغير أو بمركز قانوني حسب هذا الاتجاه، كانت هناك جريمة التزوير[29].

ومن التطبيقات القضائية لجريمة التزوير، ما قضي به المجلس الأعلى[30] في إحدى قراراته، حيث جاء فيه: “… لما كان الطاعن قد قام فعلا بإحضار امرأة لتحل محل زوجته، ووقع عليها الإشهاد من طرف العدلين بما صرحت به على أساس أنها زوجته، فإن ذلك كان كافيا لتطبيق الفصل 354 من القانون الجنائي المتعلق بجريمة التزوير باستبدال شخص بآخر والإشهاد عليه على أنه ذلك الشخص وتضمين ذلك في كناش العدلين ولو لم يحرر به رسم عدلي بعد”[31].

ومما تجدر الإشارة إليه أن القاصر الذي بلغ سن الرشد بمقتضى المادة 263 من مدونة الأسرة له كامل الحق في رفع الدعاوى المتعلقة بالحسابات والتصرفات المضرة بمصالحه ضد الوصي أو المقدم وكل شخص كلف بذات الموضوع، غير أن هذه الدعاوى تتقادم بمرور سنتين بعد بلوغه سن الرشد، باستثناء حالة التزوير أو التدليس أو إخفاء وثائق، فتتقادم بسنة بعد العلم بذلك.

الفقرة الثانية: مساءلة الوصي والمقدم بجريمة خيانة الأمانة

تعتبر جريمة خيانة الأمانة من الجرائم الماسة بالأموال، وهي تنطوي على غدر وخيانة من قبل الفاعل بمن ائتمنه والثقة التي أودعت فيه. وتشترك هذه الجريمة[32]، مع جريمة السرقة في كون كل منهما يهدف إلى اغتصاب مال الغير واختلاسه، إلا أنهما يختلفان مع ذلك في الوسيلة التي يقع بها الاختلاس، ففي جريمة السرقة يحصل الاختلاس باللجوء إلى اغتصاب حيازة المال المنقول من صاحبه، أما في خيانة الأمانة فإن المختلس يضيف ما تحت يده إلى ملكه بالجحود والتنكر لما أودع فيه من ثقة.

وبالرجوع إلى القانون الجنائي المغربي نجده نص على جريمة خيانة الأمانة في المادة 547 بقوله “من اختلس أو بدد بسوء نية، إضرارا بالمالك أو واضع اليد أو الحائز، أمتعة أو نقودا أو بضائع أو سندات أو وصولات أو أوراقا من أي نوع تتضمن أو تنشئ التزاما أو إبراء كانت سلمت إليه على أن يردها أو سلمت إليه لاستعمالها أو استخدامها لغرض معين، يعد خائنا للأمانة ويعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من مائتين إلى ألفي درهم.

وإذا كان الضرر الناتج عن الجريمة قليل القيمة، كانت عقوبة الحبس من شهر إلى سنتين والغرامة من مائتين إلى مائتين وخمسين درهما مع عدم الإخلال بتطبيق الظروف المشددة المقررة في الفصلين 548 و550”.

وباستقراء هذه المادة نلاحظ أن الركن المادي لهذه الجريمة قد يستوعب أفعالا يرتكبها الوصي أو المقدم ويظهر ذلك جليا من خلال العناصر الثلاثة للركن المادي للجريمة.

1- اختلاس أو تبديد الأموال المسلمة على سبيل الأمانة: ويقصد بالأموال المنقولات كيفما كانت[33]، ولا يشترط المشرع المغربي علاقة محددة بين من سلم هذه الأموال ومن استلمها حتى تقوم هذه الجريمة، خلافا للقانونين الفرنسي والمصري اللذان يفرضان:أن يكون تسليم هذه الأموال في إطار عقود كالوديعة والوكالة.

2- اختلاس أو تبديد الأموال المسلمة: فالاختلاس هو محاولة متسلم الأموال توجيه إرادته من أجل تملك الأموال التي تسلمها والتصرف فيها وكأنه مالك لها، وهذه هي الحالة التي يمكن تصورها كفعل جنائي للوصي أو المقدم أما التبديد فصورته إتلاف المنقول أو إحراقه لأي سبب كان.

3- تحقق الضرر بسبب الاختلاس أو التبديد وسواء كان الضرر ماديا أو معنويا، فلا يشترط إلا أن يكون قد وقع فعلا، أما الضرر المحتمل فلا يشمل حكم هذه الجريمة.

الأهلية والنيابة الشرعية على ضوء مدونة الأسرة

إضافة إلى الركن المادي يجب توفر العنصر المعنوي أيضا لقيام هذه الجريمة، والذي يتحقق من ناحية، بعلم المختلس أو المبدد بأن حيازته للمنقول الذي يختلسه أو يبدده حيازة ناقصة وأن ملكيته عائدة للغير، ومن ناحية أخرى، باتجاه إرادة الجاني إلى تنفيذ الواقعة الإجرامية[34].

جريمة خيانة الأمانة إذن هي إخلال بالأمانة، فالوصي أو المقدم المؤتمن على القاصر في ماله ونفسه، عليه أن يستخدم ما سلم إليه من أموال القاصر بما يحقق مصلحة هذا الأخير، على أن يسلمها لهذا الأخير بعد بلوغه سن الرشد، أو لمن يتولى شؤونه حالة انتهاء مهمة الوصي أو المقدم بسبب آخر غير بلوغ القاصر سن الرشد[35].

وعليه فإذا ما أخل الوصي أو المقدم بما تم ائتمانه عليه اعتبر خائنا للأمانة يعاقب طبقا لمقتضيات المادة السالفة الذكر، على أن تتحقق أركان جريمة خيانة الأمانة من ركن مادي ومعنوي وقصد جنائي[36].

ويرى الأستاذ عبد الواحد العلمي أن اختلاس الأمين – الوصي أو المقدم – أو تبديده للمنقول المؤتمن عليه لا يقع إضرارا بالمالك أو الحائز أو واضع اليد، إلا إذا لحق المجني عليه ضرر فعلي من تصرف الأمين، أما الضرر المحتمل فلا يرى كفايته للعقاب، خاصة وأن المشرع المغربي من خلال الفقرة الثانية من الفصل 547 من القانون الجنائي خفف عقاب هذه الجريمة عندما يكون الضرر عن الجريمة قليل القيمة[37].

إجمالا فإن الضرر يعتبر عنصرا مستقلا في جريمة خيانة الأمانة في القانون المغربي يلزم إثباته إلى جانب إثبات الاختلاس أو التبديد.

إضافة إلى ذلك فالوصي أو المقدم إذا أساء استغلال أموال القاصر على نحو أصبح معه تنفيذ الالتزام بالرد مستحيلا أو بعيدا اعتبر مرتكبا لجريمة خيانة الأمانة، وبما أن المشرع المغربي اعتبر مسؤولية الوصي أو المقدم مسؤولية الوكيل بأجر، فإن هذه الصفة ترفع من عقوبة خيانة الأمانة[38]، إذ ينص الفصل 549 من القانون الجنائي على أنه: “ترفع عقوبة خيانة الأمانة إلى الحبس من سنة إلى خمس سنوات والغرامة من مائتين إلى خمسة آلاف درهم، في الحالات الآتية: … إذ ارتكبها أجير أو موكل إضرارا بمستخدمه أو موكله”.

وعليه فالوصي أو المقدم يعتبر وكيلا وأمينا في نفس الوقت على مال القاصر يعاقب بصفته وكيلا وأمينا في آن واحد، فعليه أن يحفظ الأمانة كأمين ويتوخى العناية اللازمة في تنفيذ مهامه كوكيل، لذا ينبغي أن يساءل الوصي أو المقدم عن مجرد توافر نية الإضرار بمصالح القاصر المالية[39]، وذلك خلاف ما قرره المجلس الأعلى[40] من أنه لا ينبغي متابعة أو إدانة شخص من أجل جريمة خيانة الأمانة قبل معرفة ما ستؤول إليه المحاسبة[41].

نخلص من كل هذا أن مدونة الأسرة، عملت في مجال تقنين نظام محاسبة الوصي أو المقدم على إدراج قواعد قانونية تعد من صلب قانون الشكل ضمن موادها التي تدخل في إطار قانون الموضوع.

عموما فالمسؤولية الجنائية للوصي أو المقدم تأخذ أبعادا مختلفة، وذلك على حسب نوعية الأفعال المرتكبة من طرف الوصي أو المقدم، حيث يمكن متابعة الوصي أو المقدم بجرائم أخرى كالسرقة والنصب وغيرهما من الأفعال التي وردت في القانون الجنائي، وذلك بغية حماية مصالح القاصر وحفظ الأمن العام المجتمعي.

 

[1] – محمد الشرقاني: القانون المدني، دار القلم، الرباط ،يناير، 2003، ط 1 ، ص: 83

[2]– يسمينة  الكسكاسي ، حماية أموال القاصر في ضوء التشريعين المدني والجنائي، بحث نهاية التدريب بالمعهد العالي للقضاء، السنة 2009-2011، ص: 110.

[3] – آسية بنعلي، مركز القاصر في مدونة الأسرة من خلال كتابي الأهلية والنيابة الشرعية، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص، وحدة التكوين والبحث، في قانون الأسرة المغربي والمقارن، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة عبد الملك السعدي، طنجة، ص: 168-169.

[4] – المواد 330 – 479 – 482 من القانون الجنائي المغربي.

[5] – عبد الصمد عبو، م.س، ص: 86-87.

[6] – المواد 534- 541 – 546 – 574 من ق ج .

[7] – يسمينة الكسكاسي: م.س، ص: 111.

[8] – سومة غزالي: الطابع الزجر لمدونة الأسرة، رسالة لنيل دبلوم الماستر المتخصص في المهن القضائية والقانونية، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الخامس السويسي، الرباط، السنة الجامعية، 2010/2011، ص: 29.

[9] – سامي العيادي: الولاية على المال، دار محمد علي للنشر تونس، دون ذكر الطبعة والسنة ص: 222.

[10] – المرجع نفسه

[11] – آسية بنعلي: م. س، ص: 171.

[12] – جميلة المهوطي: المؤسسات القضائية المرصدة لحماية الأسرة في المدونة، وحدة التكوين والبحث، قانون الأسرة المغربي والمقارن، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة عبد الملك السعدي، طنجة، السنة الجامعية 2005/2006، ص:120.

[13] – أسية بنعلي: م.س، ص: 171.

[14] – محمد الصدوقي: رشيد عدي، حماية مصلحة القاصر في مدونة الأسرة على ضوء العمل القضائي، بحث نهاية التمرين بالمعهد العالي للقضاء، السنة 2008/2009، ص: 60.

[15] – أحمد الخمليشي: التعليق على قانون الأحوال الشخصية، الجزء الثاني، مطبعة المعارف الجديدة، 1994، ص: 339، هامش 14.

[16] – المرجع نفسه

[17] – مليكة غنام: إدارة أموال القاصر من خلال مدونة الأسرة، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص، وحدة التكوين والبحث، قانون الأسرة المغربي والمقارن، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة عبد الملك السعدي، طنجة، السنة الجامعية، 2006/2007، ص: 249.

[18] – سامي العيادي: م.س، ص: 230.

[19] – الفقرة الرابعة من المادة 91 من قانون الأسرة الجزائري.

[20] – سامي العيادي: م.س، ص: 231.

[21] – عبد الصمد عبو: م.س، ص: 80.

[22] – يسمينة الكسكاسي: م.س، ص: 119-120.

[23] – أنس وقا: صلاحيات النائب الشرعي ومسؤوليته عن بيع عقار القاصر، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص، وحدة التكوين والبحث، تشريعات الأسرة والهجرة، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الأول، وجدة، السنة الجامعية 2007/2008، ص: 70.

[24] – أحمد الخمليشي: القانون الجنائي الخاص، الجزء الأول، مكتبة المعارف، الرباط، الطبعة الثانية 1985، ص: 263.

[25] – محمد قادري: تدبير أموال القاصرين، رسالة لنيل دبلوم الماستر في المهن القانونية والقضائية، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الخامس السويسي، الرباط، السنة الجامعية 2010/2011، ص: 152.

[26] – عبد الواحد العلمي: القانون الجنائي المغربي القسم الخاص، مطبعة النجاح الجديدة البيضاء، ص: 163.

[27] – محمد قادري: م.س، ص: 154.

[28] – يسمينة الكسكاسي: م.س، ص: 120.

– انظر أيضا : Omar Mounir . le nouveau droit de la familleau. op. cit .p. 154.

– انظر حول هذا الموضوع: فايز السيد اللمساوي وأشرف فايز اللمساوي، الدفوع القانونية والمشكلات القضائية حول النصب وخيانة الأمانة والجرائم المرتبطة بها، المركز القومي بإصدار القانونية، الطبعة الأولى، 2010، ص: 104 وما بعدها.

[29] – آسية بنعلي: م.س، ص: 185-186.

[30] – محكمة النقض حاليا.

[31] – قرار صادر عن المجلس الأعلى، عدد 439 ، ملف جنائي 64861، بتاريخ 3 أبريل 1980، منشور بمجموعة قرارات المجلس الأعلى 1966-1986، ص: 524، أورده أنس وقا: م.س، ص: 73.

[32] – مليكة غنام: إدارة أموال القاصر من خلال مدونة الأسرة، م.س، ص: 197.

[33] – والمنقولات في حالتنا هاته، هي تلك المتحصل عليها ببيع عقار القاصر بالتراضي، سواء أكان البيع نتيجة عدم وصول قيمة العقار للمبلغ الذي يوجب البيع القضائي أو تجاوزه ولكن لم يحضر أي من المتزايدين للمزاد العلني، وأذن القاضي للوصي أو المقدم بالبيع بالمراضاة لتوفر الثمن المناسب.

[34] – يوسف المختاري: أحكام بيع أموال القاصر في التشريع المغربي، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة وحدة التكوين والبحث: القانون المدني المعمق، شعبة القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامعة محمد الخامس، أكدال، الرباط، السنة الجامعية 2006-2007، ص: 88.

[35] – آسية بنعلي: م.س، ص: 183.

[36] –  نفس المرجع، نفس الصفحة.

[37] -محمد قادري: م.س، ص: 151.

[38] – مليكة غنام: إدارة أموال القاصر على ضوء التشريع المغربي والعمل القضائي، م.س، ص: 259.

[39] – عبد الصمد عبو: م.س، ص: 119.

[40] – محكمة النقض حاليا.

[41] – قرار المجلس الأعلى رقم 2909، الصادر بتاريخ 28/3/85، أورده عبد الصمد عبو: م.س، ص: 119.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق