صفة الوجود عند الأشاعرة ـ دراسة في المفاهيم والأدلة الباحث : هيثم التائب
صفة الوجود عند الأشاعرة ـ دراسة في المفاهيم والأدلة
sifat alwujud eind al’ashaeirat – dirasat fi almafahim wal’adila
الباحث : هيثم التائب
باحث بسلك الدكتوراه بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة ابن طفيل/ القنيطرة
الأستاذ المشرف: أ.د. مولاي عبدالصمد الكلموسي
أستاذ بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة ابن طفيل/ القنيطرة
هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية الإصدار رقم 61 الخاص بشهر دجنبر 2025
رابط تسجيل الاصدار في DOI
https://doi.org/10.63585/COPW7495
للنشر و الاستعلام
mforki22@gmail.com
الواتساب 00212687407665

صفة الوجود عند الأشاعرة ـ دراسة في المفاهيم والأدلة
sifat alwujud eind al’ashaeirat – dirasat fi almafahim wal’adila
الباحث : هيثم التائب
باحث بسلك الدكتوراه بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة ابن طفيل/ القنيطرة
الأستاذ المشرف: أ.د. مولاي عبدالصمد الكلموسي
أستاذ بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة ابن طفيل/ القنيطرة
ملخص
هذه دراسة عقدية سعينا فيها إلى إثبات صفة الوجود لله سبحانه وتعالى بالأدلة العقلية والنقلية، وقد اشتملت على مقدمة بينت فيها أهمية ( صفة الوجود ) وهي أول صفة من صفات الله تعالى يلزم إثباتها؛ إذ لا يتصور الإله إلا موصوفا بالوجود، وبها يتوقف عليها باقي الصفات، وقد تركزت هذه الدراسة إلى مفهوم صفة الوجود، وإيضاح المصطلحات التي لها علاقة بصفة الوجود؛ كالواجب والمستحيل والجائز، ونظرية الأحوال، ثم شرعنا في الأدلة على وجود الله؛ كدليل احتياج هذا العالَم إلى مُوجد، فكان الانطلاق لدحض شبهات الملاحدة من المباحث العقلية من ” العالَم” ثم بينت أهمية الاستدلال وتقسيم الصفات من حيث الأدلة، وأهمية الدليل العقلي وطرقه وأقسامه، مع إضافة الأدلة من القرآن الكريم.
الكلمات المفتاحية: الوجود ــ الصفة ـــ واجب ـــ الاستدلال ـــ الذات.
almulakhas:
hadhih dirasat eaqdiat saeyana fiha ‘iilaa ‘iithbat sifat alwujud lilah subhanah wataealaa bial’adilat alkamilat walnaqliati, waqad aishtamalat ealaa khususiat bayanat fiha ‘ahamiya (sifat alwujudi) wahi ‘awal sifat min sifat allah matlub ‘iithbatiha; ‘iidh lam yatasawar al’iilah ‘iilaa mawsufan bialwujudi, waintahaa minha baqi alwaqtu, waqad wasalat hadhih aldirasat ‘iilaa mafhum tabieat alwujudi, wa’iidah almustalahat alati laha ealaqat bisifat alwujudi; kalwajib walmustahil waljayizi, bihikmatin, thuma sharaena fi al’adilat ealaa wujud allah; kadalil aihtiaj hadha alealam ‘iilaa mujd, f alaintilaq lihudur shubhat almalahidat min almabahith almustaqili min “alealami” thuma bayanat ‘ahamiyat alaistidlal w taqsim al’uslub min hayth al’adilatu, wa’ahamiyat aldalil alqatieuh wa’aqsamuhu, mae ‘iidafat al’adilat min alquran alkarim.
alkalimat alrayiysiatu: alwujud – alsifat – aldafe – aliastidlal – aldhaati
المقدمة
الحمد لله الذي له الأسماء الحسنى والصفات العلا، الموجود الحق وما سواه باطل، المشهود بمجالي صفاته القديمة
يا من أساميه بين الخلق ظاهرةٌ لا يعقلون بمعنى من معانيها
ومَن صفاتُ معانيهِ لنا برزت تعلُّقا ثم ذات الحي تؤويها
والصلاة والسلام على خير خلقه وخاتم أنبيائه ورسله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أمـا بعد:
تميزت العقيدة الأشعرية المنسوبة – من حيث أصولها ومنهجها والاستدلال عليها وتفسير مسائلها – إلى أبي الحسن الأشعري بعدة خصائص ميزتها عن باقي المدارس والفرق، ومن أهم ما تميزت به طريقتها في تناول مباحث الصفات الإلهية، فقد قسمتها إلى أربع صفات: نفسية وسلبية وصفات المعاني والصفات المعنوية على خلاف بين الأشاعرة في إثبات هذه الأخيرة أو نفيها. وسنبدأ في الحديث عنها بما اعتاد الأشاعرة بالابتداء به وهو الحديث عن الصفة النفسية أي صفة الوجود.
مشكلة الدراسة:
سنحاول في هذه الدراسة كيف تم تحديد مفهوم صفة الوجود لله تعالى؟ وما أوجه الاتفاق والاختلاف بين علماء أهل السنة في صفة الوجود؟ وهل الوجود هو عين الموجود أو صفة زائدة؟.
أهداف الدراسة:
تهدف هذه الدراسة إلى تأصيل مفهوم صفة الوجود، وإبراز هذه الصفة بوصفها الأساس الذي تبنى عليه سائر الصفات.
أهمية الدراسة:
ــ إبراز صفة الوجود في علم العقيدة.
ـــ تحقيق أصل الإيمان، إذ لا يتصور إثبات صفات الله الأخرى إلا بعد إثبات وجوده.
ــ الربط بين الأدلة العقلية والنقلية
ــ يمثل هذا المبحث للبحاثين في مقارنة الأديان، فإثبات وجود الله محل نزاع مع غير المسلمين
والمنهج الذي سلكته في هذا البحث هو المنهج الاستدلالي، باتباع خطة تقوم على مبحثين اثنين:
ــــ المبحث الأول: مباحث في الوجود
المطلب الأول: مفاهيم ومصطلحات معينة على الفهم
المطلب الثاني: مفهوم الوجود وأنواع الوجود
ــــ المبحث الثاني: الاستدلال على وجود الله تعالى
المطلب الأول: مفهوم الاستدلال
المطلب الثاني: تقسيم الصفات من حيث كيفية الاستدلال
المطلب الثالث: الاستدلال العقلي على صفة الوجود
ثم خاتمة وفهرس المصادر والمراجع
ــ المبحث الأول: مباحث في الوجود:
قبل الخوض في هذا المبحث، لا بد من التنويه إلى أنه وجدت ثلاث تفسيرات فلسفية لأصالة الوجود، ورابع عرفاني عند أهل التصوف، ولكن قبل عرضها قدمنا مصطلحات عقلية لها ارتباط بمباحث الوجود، ليسهل على القارئ تحديد المفهوم وفهم المعنى الذي خاض فيه العلماء في تحديد معنى الوجود
ــ المطلب الأول: مفاهيم ومصطلحات معينة على الفهم:
الترجيح بدون مرجح: هو أن يكون الشيء جاريا على نسق معين ثم يتغير عن نسقه، ويتحول عنه بدون وجود أي مغير، وهذا واضح البطلان لأن جميع العقلاء يعلمون أنه لا بد لتحويل الشيء عن حالته السابقة من محول ومؤثر، يفرض عليه هذا الوضع الجديد وينسخ حالته القديمة.([1])
العالم: كل موجود سوى الله تعالى، ونعني بكل موجود سوى الله تعالى الأجسام كلها وأعراضها.([2])
الضروري: هو ما يُدرك – ثبوته أو نفيه – ابتداء بلا تأمل
النظري: وهو ما يدرك بعد التأمل.([3])
الواجب العقلي: ما لا يتصور في العقل عدمه، إما ضرورة كالتحيز للجرم، وإما نظرا كوجوب القدم لمولانا جل وعز.
المستحيل العقلي: ما لا يتصور في العقل وجوده، إما ضرورة كتعري الجرم عن الحركة والسكون معا، وإما نظرا كالشريك لمولانا جل وعلا.
الجائز العقلي: ما يصح في العقل وجوده وعدمه، إما ضرورة كالحركة لنا، وإما نظرا كتعذيب المطيع وإثابة العاصي.([4])
الدور: توقف الشيء على ما توقف عليه التسلسل ترتيب أمور غير متناهية
وإنما كان الدور مستحيلا، لأنه يلزم عليه كون الشيء الواحد سابقا على نفسه مسبوقا بها، فإذا فرضنا أن زيدا أوجد عمرا، وأن عمرا أوجد زيدا، لزم أن زيدا متقدم على نفسه متأخر عنها، وان عمرا كذلك.
وإنما كان التسلسل مستحيلا، لأدلة أقامها المتكلمون، أجلها برهان التطبيق
نظرية الأحوال: هذه النظرية أول ما ظهرت مع بعض المعتزلة، وبالضبط مع أبي هاشم الجبائي ليحل بها إشكال مسألة الصفات، هل هي قديمة قدم الذات الإلهية؟ ولما كان المعتزلة يصدرون عن التنزيه المطلق للذات الإلهية، فقد وقفوا من الصفات موقفا يتأرجح بين النفى والإدماج في الذات الإلهية حتى لا يسقطوا في القول بقدمين هما الله من جهة وصفاته.
فقد جاء الجبائي بنظرية الأحوال لتكون بديلا عن الصفات. فبدل القول بأن الله يتصف بصفات القدرة والإرادة والعلم قال: إن الله على حال من القدرة، وعلى حال من العلم، والحال صفة إثبات تقوم بموجود وليست هي موجودة ولا معدومة.
وفي المذهب الأشعري قال بهذه النظرية كل من الباقلاني وإمام الحرمين، وتبعهما في الغرب الإسلامي أبو عمرو السلالجي. وسيتطور الأمر في الغرب الإسلامي في القول بالأحوال حيث سيصبح الأشاعرة يميزون بين المعنى والحال.
فالمعنى هي الصفة الوجودية القائمة بالذات الموجبة لمحلها حكما كالعلم والقدرة والإرادة.
أما الحال فهي الثابتة للذات والقائمة بها لكنها غير موجودة إلا في الذهن. وبذلك تكون الأحوال غير موجودة ولا معدومة وإنما هي وسط بين الوجود والعدم. وهو ما سيطلق عليه لاحقا بالصفات المعنوية، أعني كونه تعالى قادرا ومريدا وسميعا وبصيراً.([5])
وقد قسم مثبتو الأحوال الصفات إلى أقسام ثلاثة: صفة نفسية ومعنوية وصفة معنى.
وهذا اصطلاح محض يصح أن تسمى الصفات كلها نفسية باعتبار أنها منسوبة لنفس الموصوف قائمة بذاته.([6])
ـــ المطلب الثاني: تعريف الوجود ( الصفة النفسية )
إذا أطلق مفهوم الوجود فالمقصود به الصفة النفسية عند أهل العقيدة، والوجود نوعان: إما ذاتي، أو غير ذاتي
الوجود الذاتي: بمعنى وجود الشيء لذاته لا لعلة، أي: أن الغير ليس مؤثرا في وجوده تعالى،
وليس المراد أن الذات أثرت في نفسها، إذ لا يقوله عاقل، وإنما ضاق عليهم التعبير.
فاحترز بالقيد من الوجود غير الذاتي
الوجود غير الذاتي: كوجودنا فهو بفعله تعالى.([7])
وذهب بعض الفلاسفة والصوفية إلى أنه تعالى الوجود المطلق، وأن غيره لا يتصف بالوجود أصلا، وهو ما يسمى عند بعض المتصوفة بوحدة الوجود.
وقد قسم الشيخ أبو الحسن الأشعري الوجود إلى ثلاثة أقسام: فموجود لا أول له ولا آخر، وهو الباري وصفاته.
وموجود له آخر وأول: وهو عالم الدنيا.
وموجود له أول وليس له آخر: كنعيم أهل الجنة وعذاب أهل النار.([8])
ـــ تعريف صفة الوجود:
والعلماء في تعريف الوجود لا يعرفونه بعينه وإنما يكتفون في ذلك بالتعريف بالصفة النفسية كونه الفرد الوحيد الذي يندرج تحت هذا القسم من الصفات، قال ابن الأمير تعقيبا على تعريف البيجوري للصفة النفسية: “عرفها ولم يعرف الفرد المراد هنا، وهو الوجود، كأنه مال لقول الرازي: الوجود بديهي لا يحتاج لتعريف([9])
وقد وضحه الإيجي بقوله: وقيل هو كسبي فلا بد حينئذ من تعريفه، وقيل لا يتصور لا بداهة ولا كسبا، والمختار أنه بديهي لوجوه:
ــ إما استدلالات كما هو الظاهر منها، فإن بداهة التصور صفة خارجة عنه
ـ وإما تنبيهـات بنـاء علـى ما قـيـل من أن الحكم ببداهة تصوره بديهي؛ لكـن قد يحتاج في الأمور البديهية إلى تنبيه بالنسبة إلى الأذهان القاصرة([10])
سنقتصر في بحثنا هذا على أهم تعريف للصفة النفسية وأشهرها، إذ عرفوها بأنها: صفة ثبوتية يدل الوصف بها على نفس الذات دون معنى زائد عليها، كان يقال: الوجود صفة الله تعالى([11])
فقولهم (صفة) تعريف بالأعم، يعم الصفات الأربع النفسية والسلبية والمعاني والمعنوية.
وقولهم (ثبوتية) أي أن مدلولها ثابت في الخارج، وأخرج بهذا القيد السلبية فإن مدلولها عدم.
ولا نعني بالثبوتية كونها ثابتة للموصوف مطلقا، لان هذا متحقق ايضا في الصفات السلبية، وقولهم ( يدل الوصف بها على نفس الذات ) أي على مجرد الذات، فاحترز بهذا القيد صفات المعاني، فإن مدلولها أمر زائد على الذات.([12])
وقولهم دون معنى زائد عليها ( أخرج بهذا القيد المعنوية كعالم وقادر، فإنهما يدلان على الذات وعلى معنى زائد وهو العالمية والقادرية”.([13])
إذن فصفة الوجود ثابتة للذات بغير علة كلما وجدت الذات لا بد أن توجد معها هذه الصفة
وقد ذكر الإمام الجويني في مفهوم صفة الوجود: كل صفة إثبات لنفس لازمة ما بقيت النفس([14])
واعترض عليه ابن بزيزة بهذا التعريف بقوله: ( كل صفة إثبات ) يخرج منه الصفة العدمية وهذا الكلام فيه تجوز، لا معقولية الصفة تقتضي الوجود، والعدم المحض لا يسمى صفة، كما أن المعدوم لا يصح أن يكون موصوفا حقيقة([15])
ـــ مفهوم واجب الوجود
و معنى كونه تعالى واجب الوجود أنه لا يجوز عليه العدم، فلا يقبل العدم لا أزلا ولا أبدا لوجوب افتقار العالم وكل جزء من أجزائه إليه تعالى، وكل من وجب افتقار العالم إليه لا يكون وجوده إلا واجبا لا جائزا وإلا لزم الدور والتسلسل.([16])
وبيانه: أنه لو لم يكن الله واجب الوجود لكان جائزه، فيفتقر إلى محدث، ويفتقر محدثه إلى محدث، فإن رجع الأمر إلى الأول مباشرة، أو بواسطة فالدور، لأنه دار الأمر ورجع إلى مبدئه، وإن تتابعت المحدثون واحدا بعد واحد إلى ما لا نهاية له فالتسلسل؛ لأنه تسلسل الأمر وتتابع. وكل من الدور والتسلسل محال، فما أدى إليهما فهو محال، والذي أدى إليهما أو إلى أحدهما هو فرض أنه تعالى جائز الوجود، فهو محال، وإذا استحال كونه جائز الوجود ثبت كونه واجب الوجود، وهو المطلوب.([17])
ـــ المطلب الثالث: هل الوجود هو عين الموجود، أو هو وصف زائد عن الذات:
قد جرى الخلاف بين الأشعري وغيره في كون الوجود عين الموجود أو هو وصف زائد عن الذات، فذهب الأشعري إلى أن الوجود عين الذات، وليس بزائد عليها، فالوجود والموجود يدلان على الذات فقط دون شيء زائد عليها، وإنما سمي الوجود صفة على المذهب الأشعري مع أنه يدل على الذات، نظرا إلى أنه يأتي صفة للذات في اللفظ وإن كان هو عينها، فيقال ذات موجودة
ولذلك يسمى الوجود عند الأشاعرة صفة نفسية، لأنه يدل على الذات فقط دون شيء زائد عليها([18])
يقول الشيخ ميارة قال في شرح الصغرى عني به الإمام السنوسي: وفي عد الوجود صفة على مذهب الأشعري تسامح، لأنه عنده عين الذات ليس بزائد عليها، والذات ليست بصفة لكن لما كان الوجود توصف به الذات في اللفظ، فيقال: ذات مولانا موجودة، صح أن يعد صفة على الجملة.
وأما على مذهب من جعل الوجود زائدا على الذات كالإمام الرازي، فعده من الصفات صحيح لا تسامح فيه، ومنهم من جعله زائدا على الذات في الحادث دون القديم وهو مذهب الفلاسفة .([19])
وقد احتج عبدالله الفِهري على من قال: إن تمايز سائر الذوات بأنفسها، ووجودها نفس ماهيتها، وإن الاشتراك في الوجود ليس إلا في التسمية!
فقيل: إنه بعيد جدا؛ فإن وجود الباري تعالى معلوم لنا وماهيته غير معلومة لنا، والمعلوم غير ما ليس بمعلوم([20])
والخلاصة: من أثبت الأحوال فيكون عنده الوجود صفة زائدة على الذات، فالوجود مشترك اشتراكا لفظيا، كلفظ العين ونحوها من المشتركات اللفظية، وأما عند من لم يثبت الأحوال الوجود هو عين الموجود، وعليه فهو مشترك اشتراكا معنويا.([21])
ـــ المبحث الثاني: الاستدلال على وجود الله تعالى
بالبحث والدراسة في الأدلة على وجود الله تعالى نجدها متعددة المشارب؛ إلا أن تنظيم هذه الأدلة مع المباحث العقلية والقواعد المنطقية تسهم في التصد عن الشكوك والمغالطات التي يتناولها الملحدون، فإذا ما أقام العقل الدليل النظري فقد وضع في اعتباره البحث والتأمل، والدلالة على أصالة ونظرية الاستدلال والإيمان بالله تعالى.
ـــ المطلب الأول: تعريف الاستدلال وأقسامه:
أ: تعريف الاستدلال: هو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى المطلوب، فإن كان تصورا سمي معرِّفا، وإن كان تصديقا سمي دليلا، وهو يشمل الظني والقطعي([22])
وعرفه عبد الرحمن حبنكة: استنتاج قضية مجهولة من قضية أو عدة قضايا معلومة.([23])
ب: أقسام الاستدلال العقلي:
قسم الإمام السنوسي الاستدلال على أربعة أضرب:
أ. الاستدلال بالسبب على المسبب كالاستدلال بمس النار على احتراق الممسوس
ب. الاستدلال بالمسبب على السبب كالاستدلال باحتراق الشيء على مس النار له، ومنه الاستدلال بوجود الأثر على وجود المؤثر
ج. الاستدلال بأحد مسببي سبب واحد على المسبب الآخر، كالاستدلال بغليان الماء المركب في آنية على النار على حرارته
د. الاستدلال بأحد المتلازمين على الآخر، كالاستدلال بوجوب كونه جل وعلا عالما على وجوب قيام العلم له، ومنهم من رد هذا إلى القسم الثاني
فإذا عرفت هذا فالذي يصلح من هذه الأنواع المعرفة الله تعالى هو النوع الثاني والرابع، أما الأول فمحال في حقه تعالى لوجوب وجوده، فيستحيل أن يكون له سبب، وبعينِ هذا يبطلُ في حقه القسم الثالث([24])
كما أن جميع الاستدلالات العقلية والمنطقية التي يستعملها علماء الأصول للإثبات المباحث العقدية والدلالة عليها إنما مادتها الخام هي العالم، ويقصد بالعالم كل شيء سوى الله تعالى، بما فيهم الإنسان. فكل دليل يمكن التوصل به إلى معرفة الله لن يكون إلا مرتبطا بالعالم ومؤسسا عليه.
ـــ المطلب الثاني: تقسيم الصفات من حيث كيفية الاستدلال عليها:
قسم الإمام البيجوري الصفات باعتبار كيفية الاستدلال إلى ثلاثة أقسام:
ـ القسم الأول: ما لا يصح الاستدلال عليه إلا بالدليل العقلي، وهو ما توقفت عليه
المعجزة من الصفات كوجوده تعالى وقدمه وبقائه وقيامه بنفسه ومخالفته تعالى للحوادث وقدرته وإرادته وعلمه وحياته.
ووجه ذلك أننا لو استدلينا على هذه الصفة بالدليل النقلي صارت هذه الصفة متوقفة علي الدليل النقلي، والدليل النقلي متوقف على ثبوت الرسالة التي بدورها متوقفة على المعجزة فلزم من ذلك الدور: أي أن ثبوت الصفة متوقف على ثبوت المعجزة، وثبوت المعجزة متوقف على ثبوت الصفة.
. القسم الثاني: ما لا يصح الاستدلال عليه إلا بالدليل السمعي: وهو كل ما لا تتوقف المعجزة عليه من الصفات، كالسمع والبصر والكلام.
ــ القسم الثالث: ما اختلف فيه، وهي الوحدانية([25]) ( والأصح أن دليلها عقلي )([26])
وهذا يعني أن صفة الوجود لا يصح الاستدلال عليها إلا بالعقل، وإلا وقعنا في الدور.
ـــ المطلب الثالث: الاستدلال العقلي على صفة الوجود:
إن الأدلة على وجود الله تعالى كثيرة لا حصر لها، حتى قيل “الطريق إلى الله بعدد أنفس الخلائق”. قال أحد الحكماء:
فيا عجبا كيف يعصى الإله أم كيف يجحده الجاحد
وفي كل شيء له آية تدل على أنه الواحد
لله في كل تحريكة وتسكينة في الورى شاهد
واستقراء هذه الأدلة استقراء تاما من المحال، لذلك جنح أهل العلم إلى حصر أنواع الأدلة دون آحادها، بحيث كل نوع يندرج تحته مالا نهاية من أحاد الأدلة، لكن كلها تدخل في النوع الثاني من الاستدلال: دلالة الأثر على المؤثر.
من أنواع هذه الأدلة :
أـ دليل الخلق والاختراع:
يقول السنوسي : وكيفية النظم للاستدلال بالنفس أن تقول: أنا لم أكن ثم كنتُ، أو أنا موجود بعد عدم، أو أنا حادث، وكلها بمعنى واحد، وكل من لم يكن ثم كان، أو كلُّ موجود بعد عدم، أو كل حادث فله مُوجد أوجده، فينتج عن هذا البرهان: أنا لي موجد أوجدني.
أما المقدمة الأولى وهي الصغرى: فلا تفتقر إلى دليل لأنها معلومة بالضرورة؛ لأن كل عاقل لا يرتاب في أن هيئته المخصوصة التي هو عليها وبها تحققت حقيقته الإنسانية مثلا كانت معدومة ثم كانت. وأما المقدمة الثانية وهي الكبرى الحاكمة بافتقار كل حادث إلى محدِث: فمنهم من يدعي أنها ضرورية لا تفتقر إلى دليل، حتى قال الفخر في المعالم أن العلم بها مركوز في فطرة طبائع الصبيان، فإنك لو لطمت وجه الصبي من حيث لا يراك، وقلت له إنما حصلت هذه اللطمة من غير فاعل البتة لا يصدقك.([27])
فإذا قد دل كل ما سوى مولانا تبارك وتعالى من جهة مقداره المخصوص وصفته المخصوصة على أمرين:
أحدهما: وجوب وجود المولى تبارك وتعالى ليرجح بإرادته مقدار كل جرم وصفتَه المخصوصين به على مقابلهما.
الثاني: الحدوث لكل جرم وصفاته؛ لما ثبت من طريق الجواز وجوب افتقارها للفاعل؛ لأن القديم لا يكون إلا واجبا غنيا عن الفاعل.([28])
يقول المقري في منظومته:
أما الدليل لوجود الحـــــــــق سبحانه فهـو حدوث الخلـق
لأنه من المحال الباطــــل وجود فعل ما بدون فاعــل
إذ فيــه جمــع المــتنــافــييــن في واحد من متســـاوييــن
أي كونه مساوي المقابل له وراجحــــا بغيــر فاعل
کالوقت والوجود مع سواه فإنـــــــه لـــــذاتــــه ساواه
فكيف صار راجحا بلا سبب وهكذا كل مساو في الرتب([29])
وقال عبد الواحد ابن عاشر (ت 1040هـ)
وجوده له دليل قاطع حاجة كل محدث للصانع
لو حدثت بنفسها الأكوان لا جتمع التساو والرجحان
وذا محال وحدوث العالم من حدث الأعراض مع تلازم([30])
وقد يسأل سائل ويقول قد سلمنا بأن الإنسان حادث وأن لكل محدث محدث، لكن ليس من الضروري أن يوجد الإنسان موجد، بل إن الإنسان قد أوجد نفسه بنفس، وبالتالي ننكر وجود موجد له، يقول المقري في هذا:
ومستحيل خلقه لنفسه لعجزه عن غيرها من جنسه
بل غيرها في الخلق منها أسهل لأنه تهافت لا يجهل
إذ فيه تقديم وتأخير معا وهو تناف ظاهر لمن وعي([31])
ب ــ دليل احتياج هذا العالم إلى مُوجود:
قد زعم الباطنية أن صانع هذا العالم لا يوصف بالوجود!
وقد قال ابن بزيزة: كلام لا يحتاج إليه بما أن العدم لا شيء، ولا يتعقل أن يكون هذا المعنى مانعا لتدافع معقوليها، وقد أطبق مثبتو الصانع على أنه موجود ثابت، واجب الوجود، وقد استبان بالعقل أن صدور الأفعال من العدم المحض لا ينعقل. فدل على أنه موجود مع أنه لو كان عدما صرفا لما صح أن يكون موصوفا بالعلم والقدرة وغير ذلك من الصفات.
وقد استدل بعض أيمتنا على أنه موصوف بالوجود، فإن العدم نقص، والوجود كمال، والإله لا يكون موصوفا بالنقص.([32])
وقد سلك المتكلمون على افتقار هذا العالَم إلى صانع بأربعة وجوه:
الأول: الاستدلال بحدوث الجواهر.
الثاني: بإمكانها: وهو أن العالم ممكن؛ لأنه مركب وكثير، وكل ممكن فله علة.
الثالث: بحدوث الأعراض؛ ما نشاهد من انقلاب النطفة علقة ثم مضغةً ثم لحما ودما؛ إذ لا بد من مؤثر صانع حكيم.
الرابع: بإمكان الأعراض؛ وهو أن الأجسام متماثلة، فاختصاص كلٍّ بما له من الصفات جائز، فلا بد في التخصيص من مخصِّص.([33])
ج ــ رجوع برهان حدوث العالم إلى القرآن الكريم:
هذا البرهان أشار إليه القرآن الكريم حكاية عن خليل الله؛ الذي استدل به على حدوث الكوكب والقمر والشمس، وهو ظهورها تارة، وأفولُها أخرى، فالظهور والأفول نظير الحركة والسكون، فيقال في الاستدلال على حدوث تلك الأجرام بالظهور والأفول:
لو كان شيء منها موجوداً في الأزل لم يخلُ: إما أن يكون ظاهر أو أفولاً ، والملازمة ظاهرة ؛ إذ لا واسطة بين الظهور والأفول ، وكون ذلك الجِرْمِ في الأزلِ ظاهراً مستحيل ، وإلا لزم أن يبقى ظاهرا الباء؛ لأن الظهور إذا كان قديماً استحال عدمه ، كيف وقد شوهد عدمه فيما لا يزال بمشاهدة ضده وهو الأفول ؟! وكونه أيضاً في الأزل آفلاً ستحيل ، وإلا لَمَا قَبِلَ أُقولُه الزوال القدمه ، ومشاهدة ظهوره فيما لا يزال يدل على حدوث ذلك الأفول.
فخرج بهذا الدليل : وجوب الحدوث لجميع العالم ؛ وهو كل ما سوى الله تعالى ، وذلك هو المطلوب ..
ولظهور هذه الحجة وحصول العلم عنها بحدوث العالم ضرورة .. قال تعالى : ﴿ وَتِلْكَ حُجَّتُنَا ءَاتَيْنَهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ ﴾ ، ثم قال تعالى ﴿ تَرْفَعُ دَرَجَتٍ مَن نَّشَاءُ ﴾([34]) أي : بمعرفة الحق برهانه – لا بالتقليد – نرفع درجاتٍ مَنْ نشاء دنيا وأخرى ، والله تعالى أعلم ، وهذه الآية مما يدلُّ على شرف علم الكلام ، والبحث على أدلة العقائد ، وخسّة التقليد فيها ([35])
وفي قوله تعالى ﴿ ولا يَؤُودُهُ حِفْظُهما ﴾ قال ابن الخمير السبتي: أي لا يثقل عليه. فوجه الدليل على إثبات الأعراض من هذا الوجه أن لو خلق الأجسام وهي مستقلة بأنفسها، وثبتت من غير احتياج إلى ما تمسك به، لم يصدح التمدح بحفظها؛ لأن ما فرغ من فعله لا يحفظ إلا بزائد.([36])
ليس المقصود من ذكر هذا الاستدلال المكذبين بالقرآن، وإنما المقصود به الرد على من أقر بالقرآن، ثم أنكر أن تقتضب هذه الأدلة منه.
والحمد لله رب العالمين..
النتائج والمناقشة:
إن صفة الوجود تمثل الركيزة الأولى التي يقوم عليها التصور الإسلامي لله تعالى؛ إذ لا يتصور إيمان ولا توحيد بدون إثبات وجوده سبحانه وتعالى. وقد أظهر البحث أن هذه الصفة كانت محل إجماع من حيث الإثبات، وإن اختلفت العبارات والمفاهيم في حقيقتها. وقد تنوعت آراء العلماء حول مفهوم صفة الوجود، فذهب بعض المتكلمين إلى أنها عين الذات، وذهب بعضهم إلى أنها زائدة عن الذات، ويتضح جليا مدى أهمية العلاقة والربط في الاستدلالات العقلية والنقلية على صفة الوجود.
ومن أهم نتائج هذا البحث:
1ـــ إجماع المسلمين على إثبات صفة الوجود.
2ـــ التفريق بين واجب الوجود والممكن.
3ـــ ــكل ما سوى الله تعالى حادث.
المصادر والمراجع:
أثر المنطق في إثبات مسائل العقيدة، مصطفى ذياب، دار النور المبين/ الأردن، ط: الأولى 2017م
الاقتصاد في الاعتقاد، أبو حامد الغزالي، دار الكتب العلمية/ لبنان
المواهب الربانية في شرح المقدمات السنوسية، أبو إسحاق السرقسطي، مكتبة كشيدة/ القاهرة، ط: الثانية 2016م
رسائل الإمام أبي عبد الله السنوسي، تحقيق: عبد الكريم قبول، دار الرشاد الحديثية/ المغرب، ط: 2013م
تطور المذهب الأشعري في الغرب الإسلامي، يوسف احنانة، وزارة الأوقاف المغربية، ط: الثالثة 2017م
- الإسعاد في شرح الإرشاد، عبد العزيز بن إبراهيم القرشي المعروف بابن بزيزة ( ت 662هـ ) تحقيق: عماد السهيلي، دار الضياء/ الكويت، ط: الأولى 2014م
- تحفة المريد على جوهرة التوحيد، للبيجوري، تحقيق، د. علي جمعة، دار السلام/ القاهرة، ط: السابعة 2014م
- حاشية الأمير على إتحاف المريد، تحقيق: أنس الشرفاوي، دار التقوى/ دمشق، ط: الأولى 2023م
- شرح المواقف، عضد الدين الإيجي، ومعه حاشية: الشريف الجرجاني، المكتبة الأزهرية/ القاهرة، ط: الأولى 2011م
التوضيحات الجلية على متن الخريدة البهية، هشام الكامل الأزهري، مكتبة ثرى إس، ط: الثانية 2021م
- الإرشاد إلى قواطع الأدلة، أبي المعالي الجويني، تحقيق: أحمد السايح، مكتبة الثقافة الدينية/ القاهرة، ط: الأولى 2009م
- حاشية الدسوقي على أم البراهين، المكتبة العصرية/ بيروت، ط: الأولى 2003م
- الدر الثمين والمورد المعين، أحمد ميارة، دار ابن الجوزي/ القاهرة، ط: 2016م
- شرح معالم أصول الدين، شرف الدين عبدالله الفهري المعروف بابن التلمساني، تحقيق: نزار حمادي، دار الفتح/ الأردن، ط: الأولى 2010
- المواقف، عضد الدين الإيجي، مكتبة إحياء التراث الإسلامي/ الأزهر الشريف، ط: الأولى 2023م
- ضوابط المعرفة، عبد الرحمن حبنكة الميداني، دار القلم/ دمشق، ط: الخامسة عشر 2018م
- شرح العقيدة الكبرى، أبو عبدالله السنوسي ( ت 895هـ ) تحقيق: أنس الشرفاوي، دار التقوى/ دمشق، ط: الأولى 2019م
- شرح صغرى الصغرى، أبو عبدالله السنوسي ( ت 895هـ ) تحقيق: أنس الشرفاوي/ دمشق، ط: الأولى 2019م
- شرح العقائد النسفية، سعد الدين التفتازاني، وبذيله تخريج الحافظ السيوطي، تحقيق: محمد بدر الدين كلثوم، المكتبة الهاشمية/ تركيا، ط: الأولى 2018م
- شرح إضاءة الدُّجنة في عقائد أهل السنة، عبد الغني النابلسي ( 1143هـ ) تحقيق: أحمد فريد، دار الكتب العلمية/ بيروت
- المرشد المعين على الضروري من علوم الدين، عبد الواحد بن عاشر، مكتبة القاهرة.
- المواقف، عضد الدين الإيجي، تحقيق: مكتبة إحياء التراث الإسلامي، مشيخة الأزهر الشريف/ القاهرة، ط: الأولى 2023م
- شرح العقيدة الوسطى، أبو عبد الله السنوسي، تحقيق: أنس الشرفاوي، دار التقوى/ دمشق، ط: الأأولى 2019م
- مقدمات المراشد في علم العقائد، لابن خمير السبتي (ت 614هـ ) تحقيق: جمال البختي، مكتبة الثقافة الدينية/ القاهرة، ط: الأولى 2011
- ـ أثر المنطق في إثبات مسائل العقيدة، مصطفى ذياب، دار النور المبين/ الأردن، ط: الأولى 2017، ص 70 ↑
- ـ الاقتصاد في الاعتقاد، أبو حامد الغزالي، دار الكتب العلمية/ لبنان، ص 24 ↑
- ـ المواهب الربانية في شرح المقدمات السنوسية، أبو إسحاق السرقسطي، مكتبة كشيدة/ القاهرة، ط: الثانية 2016، ص 45 ↑
- ـ رسائل الإمام أبي عبد الله السنوسي، تحقيق: عبد الكريم قبول، دار الرشاد الحديثية/ المغرب، ط: 2013، ص 33 ↑
- ـ تطور المذهب الأشعري في الغرب الإسلامي، يوسف احنانة، وزارة الأوقاف المغربية، ط: الثالثة 2017، ص 333 ↑
- ـ الإسعاد في شرح الإرشاد، عبد العزيز بن إبراهيم القرشي المعروف بابن بزيزة ( ت 662هـ ) تحقيق: عماد السهيلي، دار الضياء/ الكويت، ط: الأولى 2014 ص 192 ↑
- ـ تحفة المريد على جوهرة التوحيد، للبيجوري، تحقيق، د. علي جمعة، دار السلام/ القاهرة، ط: السابعة 2014، ص 105 ↑
- ـ الإسعاد في شرح الإرشاد، لابن بزيزة، ص 182 ↑
- ـ حاشية الأمير على إتحاف المريد، تحقيق: أنس الشرفاوي، دار التقوى/ دمشق، ط: الأولى 2023، ج1 ص 610 ↑
- ـ شرح المواقف، عضد الدين الإيجي، ومعه حاشية: الشريف الجرجاني، المكتبة الأزهرية/ القاهرة، ط: الأولى 2011، ج2 ص77 ↑
- ـ تحفة المريد على جوهرة التوحيد، البيجوري، ص 106 ↑
- ـ حاشية الأمير على إتحاف المريد، ج1 ص 614 ↑
- ـ التوضيحات الجلية على متن الخريدة البهية، هشام الكامل الأزهري، مكتبة ثرى إس، ط: الثانية 2021، ص 46 ↑
- ـ الإرشاد إلى قواطع الأدلة، أبي المعالي الجويني، تحقيق: أحمد السايح، مكتبة الثقافة الدينية/ القاهرة، ط: الأولى 2009م، ص 35 ↑
- ـ الإسعاد في شرح الإرشاد، لابن بزبزة، ص 192 ↑
- ـ حاشية الأمير على إتحاف المريد، ج1 ص 582 ↑
- ـ إتحاف المريد، البيجوري، ص 104 ↑
- ـ حاشية الدسوقي على أم البراهين، المكتبة العصرية/ بيروت، ط: الأولى 2003، ص 112 ↑
- ـ الدر الثمين والمورد المعين، أحمد ميارة، دار ابن الجوزي/ القاهرة، ط: 2016، ص 36 ↑
- ـ شرح معالم أصول الدين، شرف الدين عبدالله الفهري المعروف بابن التلمساني، تحقيق: نزار حمادي، دار الفتح/ الأردن، ط: الأولى 2010، ص 110 ↑
- ـ واختلاف المتكلمين في مفهوم صفة الوجود راجع إلى تحديد مفهوم الماهية ↑
- ـ المواقف، عضد الدين الإيجي، مكتبة إحياء التراث الإسلامي/ الأزهر الشريف، ط: الأولى 2023، ص 126 ↑
- ـ ضوابط المعرفة، عبد الرحمن حبنكة الميداني، دار القلم/ دمشق، ط: الخامسة عشر 2018، ص 149 ↑
- ـ شرح العقيدة الكبرى، أبو عبدالله السنوسي ( ت 895هـ ) تحقيق: أنس الشرفاوي، دار التقوى/ دمشق، ط: الأولى 2019، ص 194 ↑
- ـ اختلف في الاستدلال على صفة الوحدانية، هل يكون بالدليل العقلي أم النقلي؟ وعند التفتازاني رجح كليهما في شرحه على العقائد النسفية وهو ما يسمى ببرهان التمانع، كما في قوله تعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ↑
- ـ تحفة المريد، البيجوري، ص 72 ↑
- ـ شرح العقيدة الكبرى للسنوسي، ص 196 ↑
- ـ شرح صغرى الصغرى، أبو عبدالله السنوسي ( ت 895هـ ) تحقيق: أنس الشرفاوي/ دمشق، ط: الأولى 2019، ص 143 ↑
- ـ شرح إضاءة الدُّجنة في عقائد أهل السنة، عبد الغني النابلسي ( 1143هـ ) تحقيق: أحمد فريد، دار الكتب العلمية/ بيروت، ص 46 ↑
- ـ المرشد المعين على الضروري من علوم الدين، عبد الواحد بن عاشر، مكتبة القاهرة، ص 3 ↑
- ـ شرح إضاءة الدُّجنة في عقائد أهل السنة، عبد الغني النابلسي، ص 47 ↑
- ـ الإسعاد في شرح الإرشاد، لابن بزبزة، ص 195 ↑
- ـ المواقف، عضد الدين الإيجي، تحقيق: مكتبة إحياء التراث الإسلامي، مشيخة الأزهر الشريف/ القاهرة، ط: الأولى 2023، ص 451 ↑
- ـ الأنعام، الآية 83 ↑
- ـ شرح العقيدة الوسطى، أبو عبد الله السنوسي، تحقيق: أنس الشرفاوي، دار التقوى/ دمشق، ط: الأأولى 2019، 228 ـ 229 ↑
- ـ مقدمات المراشد في علم العقائد، لابن خمير السبتي (ت 614هـ ) تحقيق: جمال البختي، مكتبة الثقافة الدينية/ القاهرة، ط: الأولى 2011، ص 139 ↑




