التحكيمبحوث قانونيةفي الواجهةمقالات قانونية

مؤسسة التحكيم كآلية فعالة لحل منازعات عقد منح الامتياز

مؤسسة التحكيم كآلية فعالة لحل منازعات عقد منح الامتياز

محمد أمين اسماعيلي

باحث في مجال العلوم القانونية

المدير المسؤول لمجلة قانونك الالكترونية

مقدمة

يعرف عقد منح الامتياز أو ما يسمى بعقد الامتياز التجاري تطـــورا ونمـــوا متزايدا في السوق الاقتصادية المغربية، وبين أوساط مختلف من العقود التجارية من قبيل عقد الترخيص التـجاري وعقود بيع ورهن الأصل التجاري… وغيرها، غير أن هذا التطور الملحوظ والنمو بشكل غير المسبوق، لا يعكس بالضرورة نموا اقتصاديا ايجابيا في جميع الحالات، لأن بعض عقود منح الامتياز تأتـــي نتيجــــة اعتماد سياسة احتكارية وممارسات منافية في مجملها للقواعد المنظمة للمنافسة، وترمي إلى كسب قدر أوسع من الربح المتمثل في زيادة أرباح شركة الأم،[1] دونما أخذ بعين الاعتبار مصلحة المستهلك، ما يؤدي إلى تعارض مصالح بعض اتفاقات منح الامتياز مع مصالح الدولة بشكل عام، وخصوصيات بنود الاتفاق بشكل خاص، مما يفسر هذا التعارض كونه  شكلا من أشكال المنازعات.

وعلى الرغم من حرص الأطراف التعاقدية على التفاوض حول مختلف المشاكل التي من شأنها أن تعيق تنفيذ العقد، وبغض النظر عن حالة التنفيذ الجيد لهذه الالتزامات، فإنه يفترض أن يكون موضوع هذا العقد محلا للعديد من المنازعات،[2] إما في ما بين أطرافه أو تلك التي يكون الغير طرفا فيها من قبيل المستهلك، مما يفتح المجال لتدخل مؤسسات يوكل لها أمر من فض وتسوية المنازعات التي تعترض تنفيذ العقد، عبر تحديد وتقدير مسؤولية الطرف المخل بالتزاماته، حيث يبقى للقضاء مبدئيا الاختصاص الأصيل في الفصل في كل ما يثار من منازعات. غير أنه قد يتفق الأطراف ضمن بنود العقد إلى اللجوء نحو مؤسسة التحكيم باعتبارها الوسيلة البديلة الأفضل من أجل فض وتسوية وتنفيذ بنود عقد منح الامتياز،[3] بحيث لا يكاد أن يبرم الأطراف علاقة تعاقدية تحدد التزاماتهم وحقوقهم، إلا ونجدهم قد ضمنوا في بنود هذا العقد بند يتعلق بشرط التحكيم،[4] والذي يرفع يد القضاء على البث في النزاع، باعتباره غير مختص.

ومن أجل الإحاطة بجوانب الموضوع، نيتم تناوله وفق التقسيم التالي:

المحور الأول: مدى ملاءمة التحكيم لمنازعات عقد منح الامتياز

المحور الثاني: آثار اتفاق التحكيم

المحور الأول: مدى ملاءمة التحكيم لمنازعات عقد منح الامتياز

لم تعد مؤسسة القضاء الوجهة الوحيدة المحتكرة من أجل الفصل في المنازعات التي تنشأ بين المتعاقدين، بل أصبحت مؤسسة التحكيم أيضا تحتل أهمية كبيرة في مجال التجارية الدولية بصورة عامة وعقد منح الامتياز على الخصوص، لما يتميز به هذا العقد من تعقيدات من الناحية الفنية والقانونية، ويرجع هذا التحول أساسا إلى المزايا العديدة التي يختص بها نظام التحكيم،[5] من حيث أنه وسيلة بدبلة لفض المنازعات بشكل أسرع وأقل تكلفة من القضاء العادي بما في ذلك الطابع السرية النزاع، فضلا عن المرونة في الإجراءات وسهولة المساطر، سواء ورد في شكل عقد مستقل بعد وقوع النزاع أو في شكل شرط من شروط العقد الأصلي.[6]

ومن أجل تقريب الصورة أكثر، وقبل تحديد أشكال التي يأتي عليها اتفاق التحكيم (النقطة الثانية)، يقضي في البداية تحديد مزايا هذا التحكيم (النقطة الأولى).

النقطة الأولى: مزايا التحكيم

أصبح التحكيم من أهم وسائل تسوية المنازعات التي تنشأ بين الأطراف التعاقدية،[7] وارتباطا بعقد منح الامتياز، تستفيد الأطراف التعاقدية ( المانح والمتلقي ) بحكم تضمين شرط التحكيم ضمن بنود العقد، من المزايا مختلفة تتوفر عليها مؤسسة التحكيم.

أولا: الحفاظ على العلاقة بين المانح والمتلقي

يستعمل عقد منح الامتياز كوسيلة من أجل تحقيق التوزيع المندمج، بحيث يتمكن المانح من التحكم في عمليات التوزيع، ويهدف بذلك إلى إقامة علاقة معاملات مستدامة تستمر لمدة محددة أو معينة،[8] مادام أن عقد منح الامتياز يعتبر من العقود الزمنية التي تستوجب فترة زمنية من أجل تنفيذ العقد، يفترض وجود معه تعاون بين الأطراف التعاقدية على إنجاح هذه الاتفاق وضمان استمراريته، ومن أجل الحفاظ على هذه العلاقة التعاقدية في نطاق الممارسات التجارية وطيلة مدة العقد، مع إمكانية تجديد لفترة أخرى بشروط أكثر فائدة بعيدا عن الخلافات وسوء الفهم.

 على الاعتبار أن معظم المنازعات المتعلقة بعقد منح الامتياز، لا تأتي نتيجة عن علاقة تعاقدية انتهت بسبب عدم التزام بتنفيذ العقد، بقدر ما تكون هذه المنازعات تتعلق بشأن تفسير تنفيذ العقد من دون وجود الرغبة لكلا للأطراف التعاقدية على وضع حد للعلاقة التعاقدية.[9]من قبيل كتابة العقد بلغة أجنبية تحمل عدة تأويلات في تفسيرها في مجال العمل التجاري ولاسيما من حيث اختلاف الأنظمة والتعاملات بين الشركات والاتفاقات المتعاقد بشأنها.

يمكن القول في هذا الإطار، أن مؤسسة التحكيم تلعب دور أساسيا، ليس بمقدور القضاء أن يلعبه في المحافظة على هذه العلاقة التعاقدية، على اعتبار أن الأطراف أمام مؤسسة القضاء يتحولون من أطراف ربطهم اتفاق تعاقدي من أجل الوصول إلى هدف موحد نحو خصوم، مما يحول في جميع الأحوال على عدم استمرارية هذه الرابطة التعاقدية، وبالتالي تظل مسطرة التحكيم الأكثر نجاعة وأقرب نحو الوقاية من نشوب عداوة أو ضغينة بين الأطراف التعاقدية أثناء الفصل في مقتضيات النزاع،[10] وبذلك يعد تجسيدا لحرية الارادة والتي اعتمدها المشرع المغربي من خلال الفصل 308 من قانون المسطرة المدنية من أجل اللجوء لمؤسسة التحكيم.

حيث ينص الفصل 308 من قانون المسطرة المدنية، أنـــه ” يجوز لجميع الأشخاص من ذوي الأهلية الكاملة ســــــــواء كانوا طبيعـــــيين أو معنويين أن يبرموا اتفاق تحكيم فــــــــــي الحقوق التي يملكون حرية التصرف فــــــــيها ضمن الحدود ووفق الإجراءات والمساطر المنصوص عليها في هذا الباب وذلك مع التقيد بمقتضيات الظهير الشريف الصادر في9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913) بمثابة قانــــون الالتزامـــــات والعقود، كما وقع تغييره وتتميمه ولا سيما الفصل 62 منه.

يمكن بوجه خاص أن تكون محل اتفاق تحكيم النزاعات الداخلة في اختصاص المحاكم التجارية عملا بالمادة 5 من القانون رقم 53.95 القاضي بإحداث محاكم تجارية.”

من المظاهر التي تمكن الأطراف الحفاظ على أواصر علاقتهم التعاقدية، أن اتفاق التحكيم يقوم على الاتفاق الاختياري فيما بينهما، لا من حيث اختيار المحكم أو المحكمين، والذي غالبا ما يكون ملم بالميدان المتخصص والمدعو للتحكيم فيه، بما في ذلك تحديد مكان التحكيم ولغة التحكيم أيضا، فضلا عن ذلك حرية الأطراف على اختيار ما يتناسب من القواعد الإجرائية والموضوعية أو في اختيار القانون الذي يحكم سير المنازعة، سواء كان هذا الاختيار بشكل ضمني أو بشكل صريح.[11]

وهذا ما تبنه المشرع المغربي صراحة ضمن مقتضيات قانون المسطرة المدنية حيث نص الفصل 10- 327 في الفقرة الأولى والثانية، ” تضبط الهيئة التحكيمية إجراءات مسطرة التحكيم التي تراها مناسبة مع مراعاة أحكام هذا القانون دون أن تكون ملزمة بتطبيق القواعد المتبعة لدى المحاكم ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك في اتفاق التحكيم، ولطرفي التحكيم الاتفاق على مكان التحكيم في المملكة المغربية أو خارجها، فإذا لم يوجد اتفاق عينت هيئة التحكيم مكانا ملائما للتحكيم مع مراعاة ظروف الدعوى ومحل إقامة الأطراف. ولا يحول ذلك دون أن تجتمع هيئة التحكيم في أي مكان تراه مناسبا للقيام بإجراءات التحكيم كسماع أطراف النزاع أو الشهود أو الخبراء أو الاطلاع على المستندات أو معاينة بضاعة أو أموال أو إجراء مداولة بين أعضائها أو غير ذلك. “

وقد أكد القضاء هذا التوجه نحو إعطاء حرية الأطراف التعاقدية في اللجوء للتحكيم باعتبارها وسيلة بديلة لحل المنازعات،[12] ففي حكم عن محكمة النقض المغربي في حكم لها،[13]  حيث قضى “بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى يتبين أن المطلوب في النقض أوضح بأن الطاعنة امتنعت عن تنفيذ العقد الذي أبرمته معه… بالرجوع إلى الفقرة 8 مــــن هذه الاتفاقية والــــــذي يشترط اللجوء إلى التحكيم في حالة وجـــــود نزاع فـــــي تنفيذ هـــــذا الاتفاق يتبـــــين أن الطرفين اتفقا على اســـــناد الأمر أولا إلى التحكيــــم في حالة نشوب نزاع بشأن تنفيذ العقد، والعقد شريعة المتعاقدين … ومحكمة الاستئناف عندما قبلت الدعوى التي تقدم بها الطاعن مباشرة إلى القضاء متجاوزا شرط التحكيم الذي التزمت به… تكون قد خرق القانون وعرضت قرارها للنقض.”

تأسيسا على ما سبق، يبدوا أن لجوء الأطراف إلى مؤسسة التحكيم، لها ما يبررها من أجل القول المحافظة على العلاقة التعاقدية بين أطرافه، غير أن هذا المبدأ لا يمكن الأخذ به بشكل مطلق، نظرا للتفاوت في القوة الاقتصادية فيما بين الطرفين،[14] فواقع الأمور قد يحول المانح إمكانات احتكار ألية التحكيم في سبيل حماية مصالحه الشخصية أكثر من تحقيق العدالة المرجوة من التحكيم، وقد يتمثل ذلك من خلال القيمة أو الكلفة الإجمالية لمسطرة المتبعة في التحكيم، بحيث أصبحت أتعاب المحكمين تعرف ارتفاعا مهولا خصوصا تلك المتعلقة بالملفات الضخمة والهامة اقتصاديا.[15]

ثانيا: السرية ميزة حماية لمصلحة الشبكة

 يبقى الطابع التوجيهي هو السمة المميزة لعقد منح الامتياز،[16] ويظهر ذلك من خلال مجموعة من التزامات يلتزم بها المتلقي اتجاه المانح، بغية تحقيق الغرض الأساسي، والمتمثل في تحقيق التوزيع المندمج لمنتوجات الشبكة، إذ يفرض على المتلقي ممارس نشاطه وفق ضوابط محدد ضمن بنود العقد وفي إطار مضبوط من طرف المانح تباعا لطبيعة الشركة المانحة، ولاسيما في مجالات الأطعمة ووجبات السريعة، وكذا التجهيزات الالكترونية بمختلف أصنافها… وغيرها.

 ومما لاشك فيه أن مثل هذا الاتفاق الكتابي يتضمن شرط من قبيل شرط السرية المعلومات التي يتلقها الممنوح له في مجال عقد بمنح الامتياز،[17] تتضمن المعارف والخبرات والأساليب والطرف الفنية والتقنية التي ينقلها المانح نحو المتلقي،و يلتزم فيها المتلقي بعدم البوح بها للغير، وبالتالي ترتيب المسؤولية العقدية في مواجهة المخل بهذا الالتزام كما سبق له الذكر.

من هناك يفترض إعطاء أهمية كبرى لمضمون السرية، حتى في ظل عرض النزاع أمام الجهة المختصة، حيث يحرص الأطراف النزاع أشد الحرص على عدم الكشف عن مجموعة من المعلومات السرية لأنها تعتبر الميزة المميزة للشركة المانحة عن منافسها، خصوصا تلك المرتبة بشرط السرية المنتوجات والإصدارات المستقبلية في سبيل تطوير وتحسين جودة المنتوجات ويظهر ذلك في مجال الالكترونيات المتعلقة بالهواتف الذكية، والذي يعتبر عنصر المعلومة أو الخبرة عنصرا مميزا لشبكة الامتياز، و يفضلون عدم نشر خلافاتهم للملاء، من أجل المحافظة قدر الإمكان على سمعة الشبكة، ولا يقتصر الأمر هناك موضوع المعلومات السرية.[18]

 وتأسيسا على ما سبق، يقبى من شأن عرض النزاع أمام القضاء الوطني الكشف عن سرية مجموعة من المعلومات التي ليس من المفروض علمها للجمهور، من ذلك يفضل المعنيون اختيار التحكيم لتسوية كل خلافات التي يثار حولها، باعتبار أن مؤسسة التحكيم تساهم في فض النزاع بشكل يتسم بالسرية، وبذلك تظل السرية ميزة خاصة ينفرد بها التحكيم عن القضاء، وتتخذ السرية عدة أشكال منها ضمنها، [19] سرية المداولة، سرية حضور جلسات التحكيم فضلا عن سرية المناقشات و المرافعات وكل ما يطلب الخصوم الاحتفاظ بسريته، خلال فترة المنازعة، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك.

النقطة الثانية: شكل اتفاق التحكيم

يعتبر اتفاق التحكيم أو عقد التحكيم، هو اتفاق الخصوم على عرض نزاع قائم بينهما على الهيأة التحكيمية، بدل عرضه على المؤسسة القضائية الرسمية،[20] ويتخذ لجوء الأطراف التعاقدية لمؤسسة التحكيم شكلين:

إما أن يكون في شكل شرط التحكيم،[21] وإما أن يتخذ شكل مشارطة التحكيم،[22] وبين الشكل الأول والثاني ينبغي إدراج جملة أو مجموعة من العناصر الضرورية لتلافي مجموعة من المشاكل والتعقيدات.

أولا: أوجه تفعيل مؤسسة التحكيم

تأسيسا على النص القانون من خلال الفصل 307 من قانون المسطرة المدنية المغربية. يعد اتفاق التحكيم هو ذلك التزام الأطراف باللجوء إلى التحكيم قصد حل نزاع نشأ أو قد ينشأ عن علاقة قانونية معينة، تعاقدية أو غير تعاقدية غير أن اتفاق التحكيم يكتسي شكل عقد تحكيم أو شرط تحكيم.

أ ـ شرط التحكيم

كما سبق له الذكر، يقصد به بهذا الشرط أن الأطراف العلاقة الأصلية قد اتفقوا مسبقا قبل نشوب أي نزاع على حسم ما قد يثور بينهم من منازعات بواسطة التحكيم،[23] وبذلك يأخذ هذا الشرط صبغة التوقع، فإن الأطراف يدرجون ضمن العقد عبارة من قبيل ” عند نشوب نزاع معين، سواء عند عدم تنفيد بنود العقد أو تفسير بنوده، يرجع ذلك إلى مؤسسة التحكيم للفصل في موضوع النزاع…”

وما تنغي الإشارة إليه في هذا المجال، أن شرط التحكيم الوارد ضمن بنود العقد، يبقى شرطا مستقلا عن شروط العقد الأخرى، ولا يترتب على بطلان العقد أو فسخه أو إنهائه أي أثر على شرط التحكيم الذي يتضمنه إذا كان هذا الشرط صحيحا في ذاته، وهو مبدأ أقره التشريع  حيث يستفاد من نص الفصل 318 من قانون المسطرة المدنية.

 ” يعتبر شرط التحكيم اتفاقا مستقلا عن شروط العقد الأخرى. ولا يترتب على بطلان العقد أو فسخه أو إنهائه أي أثر على شرط التحكيم الذي يتضمنه إذا كان هذا الشرط صحيحا في ذاته. “

وقد اتبعت هذا مبدأ غالبية التشريعات،[24] وأقره القضاء غير أن هذا الأخير استلزم فيه أن يكون بحسن نية.[25] ومن جهة أخرى نجد أن محكمة النقض الفرنسية،[26] قضى على أنه لا حاجة لتبرير المحكمين على تذكير على استقلالية شرط التحكيم عن العقد الأصلي، من أجل تبرير اختصاصها.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه في هذا المجال هل يوجد تناقض بين فكرة استقلالية البند التحكيم وفكرة تبعية أم أن قاسما مشتركا يجمع بينهما ؟

قد يتبادر إلي الذهن أن هناك تناقضا فيما يخص صفات البند التحكيم، إلا أن ” الاستقلالية تكون صفته[27] عندما تكون المسألة المطروحة متعلقة بعدم تأثير بطلان العقد الرئيسي على البند التحكيم وعلى العكس، التبعية تكون صفته عندما يتعلق الموضوع بتوسيع محيط بند التحكيم، إن هذا الاعتقاد سليم إذا اكتفينا بظاهر الحال أما إذا تخطيناه فإننا نجد أن هناك قاسمين مشتركين بين استقلالية والتبعية. “[28]

ب ـ مشارطة التحكيم

وهي الحالة التي يتحقق فيها الاتفاق الأطـــــراف اللجوء إلى الهيئة التحكيمية لكــــــــن بعد نشــــــــوب النزاع طبقا لاتفاق مكتوب، يحدد فيه الأطراف مـــــوضــــــوع النزاع وأسماء المحكمـــــــين ومكان التحكيم، لغة التحكيم وقانون الواجـــــب التطبيـــــــــق … وغيــــــرها،[29] مما يجعـــــــل اتفاق التحكيم أكثـــــــر توضيحا لإرادة طرفي النزاع، ويكــــــون إمــا على شكل تحكيم حر[30] أو تحكيم مؤسساتي إذ يدار بواسطة مؤسسات متخصصة في التحكيم تســـــوى بواسطتها منازعات العقود التجارية الدولية باعتباره الأنسب لفض منازعات عقد منح الامتياز، لأن المؤسسات التحكيمية الدولية تتنافس على استقطاب هذا النوع من العقود التجارية، بما تقدمه من تسهيلات أو خدمات المتمثلة في إجراءات التحكيم، ومن هذه المؤسسات من لها خبرة كبيرة في هذا المجال ومجالات متعددة خارج عن دائرة العقود التجارية، كغرفة التجارية الدولية في باريس، وكذلك مركز التحكيم والوساطة للمنظمة العالمية للملكية الفكرية بجنيف.  [31]

وفي نفس النطاق، نجد المشرع المغربي قد أشر لذلك من خلال الفصل319 من قانون المسطرة المدنية، حيث جاء يمكن أن يكون التحكيم إما خاصا أو مؤسساتيا. حيث قضى ” في حالة تحكيم خاص، تتكفل الهيئة التحكيمية بتنظيمه مع تحديد المسطرة الواجب اتباعها ما عدا إذا اتفق الأطراف على خلاف ذلك أو اختاروا نظام تحكيم معين. عندما يعرض التحكيم على مؤسسة تحكيمية، فإن هذه الأخيرة تتولى تنظيمه وضمان حسن سيره طبقا لنظامها.”

ثانيا: عناصر اتفاق التحكيم

يفترض في من يقوم بصياغة شرط التحكيم أو صياغة عقد التحكيم في حالة اتفاق الأطراف اللجوء إلى التحكيم، أن تتوفر فيه الدراية العامة والمعرفة التامة بعملية التحكيم، وفي ذلك يجب تحديد بشكل دقيق موضوع النزاع، وكدا الهيئة التحكيمية أو التنصيص على طريقة تعيينها، وإلا يقع اتفاق تحت طائلة البطلان، وهو ما أكده الفصل 315 من قانون المسطرة المدنية المغربية،[32] ولا مانع للأطراف من إضافة شروط تكميلية في صياغة اتفاق التحكيم.

أ ـ العناصر الأساسية في اتفاق التحكيم

إن من العناصر الأساسية التي ينغي إدراجها في اتفاق التحكيم، هي تحديد موضوع النزاع التي ستنصب عليه الهيئة التحكيمية للفصل فيه، لأن من شأن عدم تحديد نطاقه، أن يرتب مجموعة من المشاكل تعرقل عمل الهيئة التحكيمية، وفي ذلك ذهب حكم قضائي من سويسرا: ” ينبغي الوضوح والدقة في تحديد القضاء المختص هما من الشروط العامة لشرعية الشرط التحكيمي” محكمة العدل، الغرفة المدنية، قرار في 18 أبريل 2008، C/5783/2006, ACJC/485/2008, بين شركة ” ن ” الجزائر و ” م ” صربيا، ـ سويسرية.” [33]

وتبـــــعا لذلك، يكون مـــــن حــــــق الأطراف الاحتجاج بكون النزاع القائم لا يدخل في نـــطاق المنازعات التي يتــــم الاتفاق على حلها بواسطة مؤسسة التحكيم، كأن يتعلق الأمر بأن الهيئة التحكيمية لها اختصاص فقط في تفسير بنود اتفاق العقد التجاري، خصوصا وأن عقد منح الامتياز غالبا ما تضمـن به مصطلحات لها طابع اقتصادي يختلف مضمونها حسب طبيعة الاتفاق والمكان الجغرافي المحدد لممارسة النشاط، ولا مجال لاختصاص الهيئة التحكمية  في النزاع القائم والمرتبط باختلاس أو أفعال لها طابع إجرامي، وقد يتعلق الأمر بصدور المقرر التحكيمي، ويتم إبطاله من طرف القضاء بدعوى أن الأطراف لم يثبتوا بإحدى وسائل الاثبات حل النزاع المطروح بواسطة مؤسسة التحكيم.[34]

انطلاقا مما سبق، يبقى على الأطراف التعاقدية – كل من المانح والمتلقي – على تحديد النطاق أو المجال الذي سيشملها البث فيه من قبل الهيئة التحكيمية،[35] وجميع التفاصيل التي من المحتمل أن تكون موضوع نزاع بين الأطراف التعاقدية، سواء تعلق الأمر بشرط التحكيم أو مشارطة التحكيم، وذلك من خلال حسن استعمال الصيغ القانونية بتضمين أسلوب صريح ودقيق، بإعطاء الهيئة التحكيمية على الفصل في جميع المنازعات المحتمل وقوعها في إطار علاقة التعاقدية.[36]

إضافة لضرورة بيان موضوع النزاع، يقتضي أيضا ضرورة تعيين الهيأة التحكيمية أو بيان طريقة تعيينها، وبذلك ينبغي في المحكم[37] أن يكون دائما شخصا طبيعيا، يتميز بكفاءته في الحكم للفصل في النزاع، ويتميز بحياد عن عناصر العقد،[38] ولا مانع من أن يكون شخصا معنويا غير أن ظهوره بهذه الصفة، ينحصر دوره سوى في صلاحية تنظيم التحكيم وضمان حسن سيره، وهو موفق تبنه كل من المشرع المغربي، من خلال الفصل 320 من قانون المسطرة المدنية ” لا يمكن إسناد مهمة المحكم إلا إلى شخص ذاتي كامل الأهلية لم يسبق أن صدر عليه حكم نهائي بالإدانة من أجل ارتكاب أفعال تخل بالشرف أو صفات الاستقامة أو الآداب العامة أو بالحرمان من أهلية ممارسة التجارة أو حق من حقوقه المدنية.  إذا عين في الاتفاق شخص معنوي، فإن هذا الشخص لا يتمتع سوى بصلاحية تنظيم التحكيم وضمان حسن سيره.”  والقانون الفرنسي في إطار الفصل 1451 من قانون المسطرة المدنية الفرنسية. [39]

 Article 1451″  La mission d’arbitre ne peut être confiée qu’à une personne physique ; celle-ci doit avoir le plein exercice de ses droits civils. Si la convention d’arbitrage désigne une personne morale, celle-ci ne dispose que du pouvoir d’organiser l’arbitrage.”

في حين أنه لا يمكن الاعتراف بهذه الهيئة التحكيمية، إن كان وراءها استغلال القوى الاقتصادية، على اعتبار أن المانح في ظل عقود منح الامتياز يمتاز بمكانة اقتصادية عالية، قد تجعله يوجه المتلقي نحو الهيئة التحكيمية المعتادة، والتي من المحتمل أن تحقق مصالحه الخاصة ومصلحة الشبكة، بقدر ما تحقق العدالة الحق، التي يرتجيها الأطراف من مؤسسة التحكيم، لهذا  يجب أن تكون هناك إرادة ظاهر في كلا الطرفين وبشكل صريحة في اختيار الهيئة التحكيمية.

 وإذا تعلق الأمر التحكيم المؤسساتي، يتعين طريقة تعيين المحكمين بشكل دقيق أو تحديد طريقة تعيينهم، بحيث لا يجد الأطراف صعوبة في اختيار المحكمين، إذ يبقى للمؤسسة أو مركز التحكيم المختار هو صاحب الاختصاص في تعيين المحكمين.

ب ـ العناصر التكميلية لاتفاق التحكيم

يمكن للأطراف في اتفاق التحكيم حتى بعد تحديد العناصر الأساسية في شرط التحكيم أو عقد التحكيم، من إمكانية تضمين شروطا تكميلية، كتلك المتعلقة بتحديد مكان التحكيم، باعتبار المقرر التحكيمي يكون صادرا في المكان الذي تم تحديد فيه التحكيم، وليس في مكان تنفيذ العقد، وكدا تعيين لغة التحكيم.

 وفي إطار هذه الأخيرة، نجد أن نص القانون من خلال الفصل أكد على حرية الأطراف على اختيار لغة التحكيم، من خلال الفصل 13 – 327 ، ” التحكيم يجري باللغة العربية ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك أو تحدد هيئة التحكيم لغة أو لغات أخرى ويسري حكم الاتفاق أو القرار على لغة البيانات والمذكرات المكتوبة والوثائق والمرافعات الشفهية وكذا على كل قرار تتخذه الهيئة أو حكم تصدره، ما لم ينص اتفاق الطرفين أو قرار هيئة التحكيم على غير ذلك.”

ويقر المشرع مجددا بوضع الحكم بكتابة الضبط مصحـــــوبا بنسخة مـــــــن اتفاق التحكيم مع ترجمتها إلى اللغة العربية، وذلك من خلال الفصل  31 – 327، من قانون المسطرة المدنية المغربية في فقرته الثانية، ” يودع أصل الحكم التحكيمي مصحوبا بنسخة من اتفاق التحكيم مع ترجمتها إلى اللغة العربية لدى كتابة ضبط المحكمة من لدن أحد المحكمين أو الطرف الأكثر استعجالا داخل أجل سبعة أيام كاملة التالية لتاريخ صدوره.”بما يفيد أن طلب إعطاء الصيغة التنفيذية للمقرر التحكيمي يبقى متوقفا بترجمته للغة العربية.[40]

 ومن ضمن الشروط التكميلية في مجال اتفاق التحكيم، نجد حريــــة الأطراف التعاقدية على إمكانية تحديد القانون الواجب التطبيق… وغيرها، من الشروط غير المحصورة والتي تبقى مجرد شروطا كمالية غير ملزمة، للأطراف الحرية في تضمينها، وذلك وفق ما يره الأطراف فيها فعالية من أجل تنفيذ اتفاق التحكيم بشكل واضح لا غموض فيه.[41]

 المحور الثاني: آثار اتفاق التحكيم

 يظل التحكيم نظام استثنائي واختياري للتقاضي لأنه يقوم على أساس الطبيعة الاتفاقية بين أطرافه وإرادتهم المنشئة له، فلا يمكن أن يتم إلا بوجود اتفاق بين الأطراف على حل النزاعات القائمة بينهم والتي ستقوم عن طريق التحكيم، وبذلك يعتبر مظهرا لسلطان الإرادة في اللجوء إلى التحكيم بصدد المنازعات المتفق على طرحها على هذه الجهة، ويعتبر المحدد لنطاق واختصاص هيئة التحكيم.

وإذا كان شرط التحكيم يظهر إرادة الأطراف، في اللجوء إلى التحكيم فإنه يحتل مكانة هامة في نظام التحكيم، حيث أن هذا الشرط يلزم الأطراف على عرض ما قد ينشأ بينهم من نزاعات مستقبلا على الهيئة التحكيمية المختصة أصلا في النظر بالنزاع، وبمجرد توفر أركان وجوده و شروط صحته يرجع الاختصاص له دون الحاجة اللجوء إلى القضاء،  غير  أن المشرع لم يجعل قواعد التحكيم مستقلة تمتما عن القضاء العادي حيث أوجد شيئا من التبعية بين نظام التحكيم والجهاز القضائي من قبيل ضرورة تذييل بعض الأحكام التحكيمية بالصيغة التنفيذية، أما الجهاز القضائي إضافة إلى إمكانية الطعن في الحكم التحكيمي متى توفرت شروط ذلك .ويبقى شرط التحكيم ملزما لأطرافه ويرتب أثاره في مواجهتهم.[42]

 لأن من شأن رفع أحد الأطراف التعاقدية دعوى أمام القضاء بصدد نزاع متفق بشأنه أو المحتمل دون إعارة الاهتمام لمؤسسة التحكيم، يكون حينها أمام الطرف الآخر أو الخصم في الدعوى حق إعمال هذا الأثر عن طريق التمسك بالدفع بشرط التحكيم، و إثارته أمام القضاء ليمنعه من نظر النزاع، استنادا لوجود شرط التحكيم و القوة الملزمة لهذا الشرط اتجاه أطراف.

بذلك ينتج عن اختيار أطراف عقد منح الامتياز لمؤسسة التحكيم، عدة آثار تكمن أساس في نزع الاختصاص عن المحاكم القضائية (النقطة الأولى )، ومن أجل تنفيذ هذا المقرر التحكيمي يحتاج تذييله بالصيغة التنفيذية (النقطة الثانية)

النقطة الأولى: سحب الاختصاص عن المحاكم القضائية

يعتبر مبدأ اختصاص الهيئة التحكيمية بالفصل في مسألة اختصاصها والمعروف بمبدأ الاختصاص بالاختصاص، من ضمن الأثار الايجابية في نطاق اتفاق التحكيم، وهو بذلك بفيد أن هيئة التحكيم هي من لها صلاحية الفصل في صحة اختصاصها نظرا لبطلان العقد الأصلي، وإذا لم يمنح لها هذا الاختصاص يضحى أن يصبح التحكيم مجرد لغو، طالما كان في متناول خصوم التحكيم شل فعاليته عبر مجرد إثارة هذا الدفع.

 وقد أثار هذا المبدأ العديد من الجدل وسط الفقه، وذلك على الرغم من الاعتراف الشبه الكامل به في الأنظمة القانونية المعاصرة المتعلقة بالتحكيم،[43] لم يجمع الفقه، على رأي موحد حول مسألة الدفع بشرط التحكيم، حيث طرحت العديد من النقاشات والخلافات الفقهية بخصوص هذا الشأن.[44]

من ذلك يرى بعض الفقه، أن شرط دفع بشرط التحكيم، هو ذلك ” الدفع الذي ينكر به الخصم أو طرف في النزاع، سلطة الخصم الآخر في الالتجاء إلى القضاء للفصل في النزاع لسبق وجود شرط التحكيم المبرم بينهما، حيث تنازل الخصم نفسه عن حقه في اللجوء إلى القضاء لحماية حقوقه عندما ما أبرم وارتضى الاتفاق على التحكيم،” ويذهب رأي أخر على ” اعتباره وسيلة من الوسائل الفنية التي يتمسك بها الخصم قبل خصمه بالالتزام بالاتفاق على التحكيم وعدم إتباع إجراءات التقاضي العادية.”[45]

وبذلك يلاحظ من هــــذه التعريفات للدفــــــع بشــــــرط التحكيـــــــم أنها تصــــــب في قالب واحـــــد، غير الاختـــــلاف فيــــــما بينها يتجلى في التعبير عن هذا بالمعنى مختلفة، بحيــــــــث يجعل هذا الشرط لا يحمل نفس المضمــــــون مـــــــن تعريف للأخر.

لم يختلف موقف العمل القضائي عن موقف القوانين سواء المقارنة[46] أو القانون المغربي،[47] من حيث تحديد مفهوم محدد للدفع بشرط التحكيم، إذ اتجهت أغلب الاجتهادات القضائية سواء المقارنة أو المغربية إلى إقرار والاعتراف بهذا الدفـــــع وتحديد الأحكام المتعلقة به، والكيفية التي يتـــــــــــم بها تفعيل شرط التحكيم في حال تجاهل القوة الملزمة لهذا الشرط وهي امتناع الأطراف عن اللجوء إلى القضاء العادي في موضوع النزاع المتفق عرضه على التحكيم.

غير أنه يلاحظ أن القضاء،[48] يتأرجح وذلك بسبب الاختلاف الحاصل في الاجتهادات القضائية وكذلك الاضطراب الحاصل في القضاء الواحد، ومرد هذا التأرجح في هذه الاجتهادات القضائية راجع بالأساس على الاختلاف الحاصل بين القوانين فيما بينها، حول طبيعة الدفع بشرط التحكيم، حتى وصل الأمر في بعض الاجتهادات القضائية إلى إضفاء على الدفع بشرط التحكيم وصف الدفع بعدم القبول، وتطبيق أحكام الدفوع الإجرائية أو الشكلية وخاصة الدفع بعدم الاختصاص وترتيب أثاره على الدفع بشرط التحكيم.[49]

على المستوى التطبيقي، نجد في حكم من اليمن، وهو حكم قضائي له ارتباط وثيق بعقود التوزيع، وإن الأخذ به سيتم عن طريق القياس على عقد منح الامتياز، لأن الأمر هناك يتعلق بعقد الوكالة التجارية، نجد ضمن مقتضيات هذا الحكم القضائي أن:

  “عقد وكالة تجارية يتضمن شرط تحكيم وفقا لقواعد التوفيق والتحكيم بالغرفة التجارية في بيروت وأن عدم قبول الدعوى القضائية أثر التذرع بشرط التحكيم، أثار قبول استئنافها أمام المحاكم العادية ولقى الحكم المستأنف تأييد من خلال طعن بالنقض على أساس أن المحاكم اليمنية هي الوحيدة المختصة ببت النزاعات الناشئة عن عقد الوكالة التجارية اختصاص المحاكم هو من النظام العام.”[50]

وتأسيسا على سبق، نجد أن المشرع المغربي أشار إلى هذا المبدأ  – سحب الاختصاص من المحاكم العادية أو المختصة – من خلال مقتضيات الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية، حيث ينص على أنه ” عندما يعرض نزاع مطروح أمام هيئة تحكيمية عملا باتفاق تحكيم، على نظر إحدى المحاكم، وجب على هذه الأخيرة إذا دفع المدعى عليه بذلك قبل الدخول في جوهر النزاع أن تصرح بعدم القبول إلى حين استنفاد مسطرة التحكيم أو إبطال اتفاق التحكيم.

إذا كان النزاع لم يعرض بعد على الهيئة التحكيمية، وجب كذلك على المحكمة بطلب من المدعى عليه أن تصرح بعدم القبول ما لم يكن بطلان اتفاق التحكيم واضحا، يتعين على المدعى عليه أن يدفع بذلك قبل الدخول في جوهر النزاع، ولا يجوز للمحكمة في كلتا الحالتين أن تصرح تلقائيا بعدم القبول.”

من خلال هذا النص القانوني، وارتباطا بعقد منح الامتياز، نرى أنه كان أولى أن يجعل المشرع المغربي تصريح المحكمة بعدم القبول تلقائيا بمجرد ملاحظة وجود عقد أو شرط التحكيم، وليس مشروط بدفع المدعى عليه بوجود نفس النزاع مطروح أمام هيئة تحكيمية، لأن من شأن البث في جوهر النزاع أن يسحب موضوع النزاع تلقائيا من هيئة التحكيم، بحيث قد يستغل عدد كثير من المانحين، هذه النص رغبة لخدمة مصالحهم، وكدا رغبة منهم في عدم استفادة المتلقين من مميزات التي سيوفرها لهم نظام التحكيم.

وفي جميع الأحوال، إذا انعقد اتفاق التحكيم ترتبت عليه آثار قانونية تتمثل في إقصاء قضاء الدولة من النظر في النزاع، وعلى هذه الأخيرة الامتناع عن نظر النزاع وتخليها عنه، بمعنى أن اتفاق التحكيم ينتج عنه على أن الأطراف قد تنازلوا عن القضاء العادي وارتضوا التحكيم.

وارتباط بنفس المجال، والحال يتعلق هنا بحالات الاستعجالية، ويهدف الأطراف إلى اتخاد إجراءات تحفظية، علما أن الأطراف التعاقدية قد ضمنوا بنود متعلقة بشرط التحكيم، السؤال الذي يطرح نفسه.

  هل يفترض لجوء الأطراف لهذا للقضاء الاستعجالي في ظل عقد منح الامتياز؟

علما أن المحكمين ليست لهم صلاحية اتخاذ تدابير وقتية، والتي تظل من اختصاص رئيس المحكمة التجارية.

إن الاجابة على هذا السؤال، ستكون على الشكل التالي:

 انطلاقا من خصوصيات القضاء الاستعجالي، أنه لا يبث في جوهر النزاع، وإنما يهدف اتخاذ إجراء وقتي أو تحفظي، ومن أجل الحيلولة دون ضياع حقوق أحد الأطراف التعاقدية،[51] ونقول أنه لا مانع في لجوء الأطراف التعاقدية في إطار عقد منح الامتياز، إلى اللجوء إلى هذا النوع من القضاء رغم تضمين اتفاق التحكيم، شريط تحقق، عنصر الاستعجال، وعدم المساس بالجوهر والتي هي بمثابة الشروط الموضوعية لاختصاص القضاء الاستعجالي.

وهو ما يؤكده الفصل 1 – 327 من قانون المسطرة المدنية،[52] حيث ينص:

” لا يمنع اتفاق التحكيم أي طرف من اللجوء إلى قاضي الأمور المستعجلة سواء قبل البدء في إجراءات التحكيم أو أثناء سيرها لطلب اتخاذ أي إجراء وقتي أو تحفظي وفقا للأحكام المنصوص عليها في هذا القانون. ويجوز التراجع عن تلك الإجراءات بالطريقة ذاتها.” أي سواء قبل البدء في إجراءات التحكيم أو أثناء سريانها.

 ومن ذلك يرجع اختصاص النظر في هذه المادة الاستعجالية، لرئيس المحكمة التجارية وذلك، طبقا للمادة 20 من قانون إحداث المحاكم التجارية المغربي، حيث ينص ” يمارس رئيس المحكمة التجارية الاختصاصات المسندة إلى رئيس المحكمة الابتدائية بموجب قانون المسطرة المدنية وكذا الاختصاصات المخولة له في المادة التجارية.”

النقطة الثانية: تذييل الحكم التحكيمي بالصيغة التنفيذية

يظل الحكم التحكيم الصادر عن هيئة التحكيم على الخصوص إذا ارتبط في دولة أجنبية، يصير لغوا إذا لم تعترف به الدولة، التي يتطلب تنفيذ الحكم  في إقليمها. أو إذا لم يجز قانون هذه الدولة الأمر بتنفيذه، وحينئذ يصبح الحكم حبرا على ورق، مادام الدائن لا يستطيع جبر المدين على تنفيذ ما تضمنه مقرر التحكيمي.[53]

 ويبقى تذييل الحكم التحكيمي بالصيغة التنفيذية، أهم عناصر الالتقاء بين التحكيم والقضاء الدولة، وفي جميع الأحوال ومن أجل تفادي هذه المعضلات والتي تعيق تنفيذ المقرر التحكيمي، ظهرت مجموعة من اتفاقات الدولية – الثنائية أو الجماعية – تهتم بهذا المجال، والتي تهدف نحو إقرار التشريعات الوطنية مبدأ الاعتراف بأحكام التحكيمية الأجنبية في قوانينها الداخلية، غير أن هذه التوجه لا يكفي لتنفيذه إذ لا بد من توفر الشروط اللازمة لتذييله بالصيغة التنفيذية.

أولا: الاتفاقات الدولية ودورها على تفعيل المقرر التحكيمي

أرست مجموعة من الاتفاقات الدولية والثنائية مبدأ الاعتراف بأحكام التحكيم بين دول العالم بغية تعزيز الثقة ودفع وثيرة المعاملات التجارية، بيد  أن المقرارات التحكيمية بما فيها مقررات تحكيمية بخصوص عقد منح الامتياز التي تصدر في هذا الشأن، والتي يراد تنفيذها على إقليم الدولة، تبقى رهينة بوجود اتفاقية تربيط بين الدولتين، على اعتبار أن أطرافها قد ارتبطوا بعلاقة تعاقدية هم في الأصل ينتمون لجنسيات مختلفة، مما يبقى تنفيذ المقرر التحكمي رهين بوجود علاقة بين الدول نفسها، سواء عن طريق اتفاقات الدولية أو الثنائية، بحيث انخراط الدول في ما بينها ضمن هذه الاتفاقات، يضمن للأطراف التعاقدية في مختلف المعاملات على رأسها المعاملات التجارية الاعتراف بهذا المقرر التحكيمي عند لجوء الأطراف إلى مسطرة التحكيم، ولكي لا يتبقى اتفاق التحكيم مجردا من كل معنى ويأثر على حقوق مختلف المتدخلين ولاسيما أتعاب المدفوعة لحل النزاع.

وقد انخرط المغرب وباقي التشريعات العربية[54] على إرساء هذا المبدأ،  تطبيق أحكام المحكمين الصادرة خارج دولة المغرب ووفقا لقانون البلد،- وقد أكد المغرب انخراطه بين مجموعة من الاتفاقيات،[55] التي تقضي باعتراف بمقرر التحكيمي على إقليمها والذي يربط الأطراف المتنازعة، من أهم هذه اتفاقات نجد اتفاقية نيويورك والتي توجب في مادتها الثالثة، ” تعترف كل الدول المتعاقدة بحجية حكم التحكيم ، وتأمر بتنفيذه طبقاً لقواعد المرافعات المتبعة في الاقليم المطلوب إليه التنفيذ…” بذلك تكون اتفاقية نيويورك قد أحالت تنفيذ حكم التحكيم الأجنبي إلى قواعد المرافعات في بلد التنفيذ، وتلزم الدول الأطراف فيها بالاعتراف بحجية حكم التحكيم، وإعطاء الأمر بتنفيذه طبقا بقواعد الأطول – المرافعات – المتبعة في الإقليم المطلوب إليه التنفيذ.

وقد استقر في هذا الصدد، موقف محكمة النقض في حكم لها،[56] على ضرورة تطبيق الاتفاقية الدولية الخاصة بالاعتراف للمقررات التحكيمية وتنفيذها والمعروفة باتفاقية نيويورك، غير أن السؤال الذي يطرح نفسه في هذا النطاق.

حالات تطبيق حكم تحكيمي ترى المحكمة أن الاعتراف به أو تنفيذه يتعارض مع النظام العام؟

إن الاجابة على الســـــؤال لا يحمــــل أكثر من إجابة واحدة،  المرتبط بالنظام العام ينحصر مضمونه ما أقرته مقتضيات الفصـــــــــل 46 – 327، من قانون المسطرة المدنية المغربية، والذي يقضى الفصل ” يعترف بالأحكام التحكيمية الدولية في المملكة إذا أثبت وجودها من يتمسك بها، ولم يكن هذا الاعتراف مخالفا للنظام العام الوطني أو الدولي.” نفس المقتضي بخصوص التشريع الفرنسي، والذي يجسد عدم تطبيق المقرر التحكمي الأجنبي متى تبث عدم تعارضه مع النظام العام الدولي،[57] وقد ساير هذا التوجه جل التشريعات من قبيل التشريع المصري، إذ نصت المادة 301 من خلال من قانون المرافعات المصري، على هذا المبدأ، وكذا المادة 814 من قانون أأصول المحاكمات المدنية اللبناني… وغيرها.[58]

ثانيا: تذييل المقرر التحكيمي بالصيغة التنفيذية

بعد أن يتحصن المقرر التحكيمي  الصادر بشأن عقد منح الامتياز من جميع طرق الطعن ويصير نهائيا ويحوز الحجية والقوة ويصير باتا تنتقل المهمة إلى القضاء لتذييل المقرر التحكيمي بالصيغة التنفيذية، و كما يلزم لتنفيذ المقرر التحكيمي الأجنبي[59] في دولة ما، أن يكون مستوفيا لبعض الشروط الأساسية اللازمة للاعتراف به من قبل الدولة التي يطلب إليها التنفيذ، سواء كانت هذه الشروط مستمدة من الاتفاقية الدولية – الثنائية، أو يفرضها قانون دولة التنفيذ، وفي هذا الإطار فإن معظم هذه الاتفاقات وأنظمة التحكيم الدولية تحرص غالبا على مراعاة نصوص القوانين الوطنية المبينة وشروط الأمر بالتنفيذ، ومن أهم هذه الشروط التي ترمي نحو تذييل الحكم بالصيغة التنفيذية كالتالي:

  • حصول الأطراف أمر بالتنفيذ، ولو كان قانون الدولة التي صدر فيها هذا المقرر يجيز تنفيذ القرارات الأجنبية.
  • أن تكون المقرر التحكيمي غير مخالف للنظام العام،[60] حيث يرمي هذا المفهوم نحو حماية المجتمع الوطني، والأسس الجوهرية التي يقوم عليها، من أجل تحقيق غرض رئيسي واحد هو حماية النظام القانوني الوطني، ودعم استمرارية قوانين الدولة الأساسية وثباتها باعتبارها انعكاسا راجعا للمجتمع.
  • ضمان حقوق الدفاع، بحيث يشكل قاعدة أساسية من قواعد العدالة ومبدأ عاما مقررا في سائر النظم القانونية.
  • تشكيلة الهيئة التحكيم، بحيث يجب أن تكون مشكلة طبقا لما اتفق عليه الأطراف، وأن تكون الاجراءات التي اتبعت من قبلها من أجل إصدار الحكم، نابعة من اتفاق التحكيم، بما في ذلك مراعاة القانون الواجب التطبيق والذي ارتضى له الأطراف.[61]
  • أن يكون الاتفاق التحكيم صادر بناء على شرط تحكيمي صحيح أو عقد تحكيمي صحيح،  فمقرر التحكيمي يعتبر باطلا إذا صدر بناء على شرط أو مشارطة تحكيم باطل، لأي سبب من الأسباب التي تؤدي إلى ذلك.

أما عن مسطرة المتبعة لتنفيذ هذا المقرر التحكيمي، تنص المادة 4 من اتفاقية نيويورك على أن ممن يريد تنفيذ قرار تحكيمي أجنبي ما عليه سوى أن يتقدم إلى الجهات المختصة، كما هو الحال من خلال الفقرة الثانية من المادة 46 – 327، من قانون المسطرة المدنية المغربية” يخول الاعتراف والصيغة التنفيذية لهذه الأحكام في المغرب وفق نفس الشروط لرئيس المحكمة التجارية التي صدرت في دائرتها أو رئيس المحكمة التجارية التابع لها مكان التنفيذ إذا كان مقر التحكيم بالخارج.”

خاتمة

إن التوجه الجديد لهذه العقود – كعقد منح الامتياز – نحو اللجوء التحكيم، أصبح ضرورة يفرضها واقع التجارة الدولية، والتي تجعل من حلها بواسطة القضاء كوسيلة أصلية لحل المنازعات أمرا في غير صالح الأطراف أو الغير التي لا يعتبر طرفا في الاتفاق، وبالنظر إلى طبيعة عقد منح الامتياز باعتبارها عقدا تجاريا، ومن العقود التي لازالت لم تعرفا إطارا تشريعا من طرف المشرع المغربي يحكم قواعده ويؤطر بنوده ويحدد حقوق وحريات الأطراف ومختلف المتدخلين ويضبط التزامات.

ولاسيما أن المنازعات لا يمكن ضبطها أو تحديدها بشكل محدد، لأن الحياة التجارية غالبا ما تواجه عثرات بشكل مفاجئ وغير متوقع ما قد يجعلها أمام  المنازعات إما مرتبطة بالعقد نفسه كتلك المنازعات التي تجعل من تنزيل بنود الاتفاق بالأمر الصعب، أو مرتبط بالواقع الاقتصادي من قبيل حماية حقوق المستهلك أو فئة من المستهلكين، لهذا فإن حل مثل هذه المنازعات تحتاج إلى السرعة والسرية في حلها، وإلى حنكة لدى الهيئة المكلفة بالحل النزاع، في الظل أن المقتضيات التشريعية الوطنية قد لا تسعف الأطراف في حلها وفق الشكل الأكثر كفاءة وجودة وبأقل تكلفة. وتبعا لذلك فإن جل الأطراف عقد منح الامتياز كثيرا ما يتفقون على اللجوء إلى التحكيم الذي يوفر لهم كل المزايا التي تجعل من التحكيم ألية البديلة لحل النزاع.

& لائحة المراجع

  • كتب
  • عبد الكريم الطالب: الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية. مطبعة المعرفة – مراكش. الطبعة، أبريل 2013.
  • خالد محمد القاضي: موسوعة التحكيم التجاري الدولي، في منازعات المشروعات الدولية المشتركة مع إشارة خاصة لأحدث أحكام القضاء المصرى، دار الشروق، السنة: 1968.
  • دريد محمود علي: الشركة المتعددة الجنسية، آلية التكوين وأساليب النشاط. دار الأصالة والمعاصرة، ط: الأولى السنة: 2008.
  • ياسر سيد محمد الحديدي: ياسر سيد محمد الحديدى: النظام القانوني لعقد الامتياز التجاري، منشاة المعارف ـ الاسكندرية، الطبعة الأولى، السنة: 2007.
  • رسائل وأطروحات
  • نادية قايدي: عقد الامتياز التجاري دراسة مقارنة، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الأول، السنة الجامعية: 2004 – 2005.
  • أشجان فيصل شكري داود: الطبيعة القانون لحكم التحكيم وآثاره وطرق الطعن به. أطروحة استكمالا لمتطلبات الحصول على درجة الماجستر في القانون لكلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية في نابلس – فلسطين. السنة الجامعية: 2008.
  • فتيحة بوصولة: عقد الترخيص التجاري ـ بين التوازن والاختلال ـ رسالة لنيل دبلوم الماستر في قوانين التجارة والأعمال، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الأول، السنة الجامعية: 2011 – 2012.
  • مروان اشنافي: عقد الترخيص التجاري، رسالة لنيل دبلوم الماستر في قوانين التجارة والأعمال، شعبة القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الأول، السنة الجامعية: 2010 – 2011.
  • خالد عبد العزيز محمد الدخيل: التحكيم في النظام السعودي على ضوء الفقه الاسلامي ( دراسة تأصيلية تطبيقية )، بحث مقدم استكمالا الحصوص على درجة الماجستير في العدالة الجنائية تخصص التشريع الجنائي الاسلامي، كلية الدراسات العليا – جامعة تايف العربية للعلوم الأمنية، السنة الجامعية: 2004.
  • عبد الله درويس: الدفع بوجود شرط التحكيم، ( دراسة مقارنة ). رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاقتصادية. جامعة القاضي عياض. السنة الجامعية: 2011 – 2012.
  • إلهام علالي: واقع وأفاق التحكيم التجاري الدولي بالمغرب. رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، في القانون الخاص. وحدة التكوين والبحث أنظمة التحكيم، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الخامس. السنة الجامعية: 2005 – 2006.
  • مقالات
  • محمد بكار: التحكيم في العقود الواردة على حقوق الملكية الصناعية – عقد تفويت براءة الاختراع نموذجا- مجلة الفقه والقانون، العدد: 16. فبراير السنة: 2014.
  • محمد سلام: الطرق البديلة لتسوية النزاعات ودورها في تخفيف العبء على القضاء وتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية، -الجزء الأول – مجلة الملف، العدد 12 مارس السنة: 2008.
  • الشباني خديجة: الوسائل البديلة لحل نزاعات الامتياز التجاري، – التحكيم نموذجا – مجلة الفقه والقانون، العدد: 6 أبريل السنة: 2013.
  • عبد الرحيم بحار: المساطر البديلة لتسوية المنازعات التجارية الحكيم التجاري نموذجا، مجلة القصر، العدد 14 ماي السنة: 2006.
  • رضوان عبيدات: الآثار الإيجابية لاتفاق التحكيم التجاري وفق أحكام القانون الأردني والمقارن. مجلة دراسات علوم الشريعة والقانون، المجلد: 38. العدد: 2. السنة: 2011.
  • امحمد البنيحياتي: قراءة في مشارطة التحكيم. مجلة الحقوق المغربية. سلسلة الأعداد الخاصة – الوسائل الودية لفض المنازعات الوساطة – التحكيم – الصلح. مقاربات وتجارب متعددة. العدد: 4 السنة: 2012.
  • الحسين مقبوب: مزايا التحكيم التجاري الدولي مقارنة مع القضاء. مجلة القصر، العدد 20 ماي السنة: 2008.
  • محمد المصطفي ولد أحمد محمود: الاعتراف بحكم التحكيم الأجنبي وشروط تذييله بالصيغة التنفيذية. مجلة الفقه والقانون، العدد 13. نونبر. السنة: 2013.
  • فؤاد ديب: تنفيذ أحكام التحكيم الدولي بين البطلان والإكساء في الاتفاقيات الدولية والتشريعات العربية الحديثة. القسم الثاني. مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والقانوينة. المجلد 27، العدد: 4. السنة: 2011.
  • مجلات
  • مجلة التحكيم – العدد: 1 يناير – السنة الأولى ـ السنة: 2009.
  • مجلة التحكيم – العدد: 2 أبريل – السنة الأولى ـ السنة: 2009.
  • مجلة التحكيم – العدد: 3 يوليوز، السنة الأولى ـ السنة: 2009.
  • مجلة التحكيم – العدد: 4 أكتوبر – السنة الأولى. السنة: 2009.
  • مجلة التحكيم العالمية – العدد 5 يناير – السنة الثانية – السنة: 2010.
  • مجلة التحكيم العالمية – العدد 8 أكتوبر – السنة الثانية – السنة: 2010.
  • مجلة التحكيم العالمية – العدد 9 يناير – السنة الثالثة السنة: 2011.
  • مجلة التحكيم العالمية – العدد: 10 أبريل- السنة الثالثة ـ السنة: 2011.
  • مجلة التحكيم العالمية – العدد: 11 يوليوز – السنة الثالثة – السنة: 2011.
  • مجلة التحكيم العالمية – العدد: 13 يناير- السنة الرابعة ـ السنة: 2012.
  • مجلة التحكيم العالمية – العدد 16 أكتوبر – السنة الرابعة ـ  السنة: 2012
  • مواقع الالكترونية
  • juricaf.org
  • legifrance.gouv.fr
  • iclipa.com

[1] دريد محمود علي: الشركة المتعددة الجنسية، آلية التكوين وأساليب النشاط. دار الأصالة والمعاصرة، ط: الأولى السنة: 2008. ص: 270

[2] محمد بكار: التحكيم في العقود الواردة على حقوق الملكية الصناعية – عقد تفويت براءة الاختراع نموذجا -. مجلة الفقه والقانون، العدد: 16. فبراير  السنة: 2014. ص: 155

[3] غير  أن هذا لا يدل على أن التحكيم هو بمثابة ظاهرة جديدة، فترجع جذور التحكيم إلى مجتمعات قديمة، فقد عرف في اليونان القديمة بين القرن 6 و4 قبل الميلاد، كما عرف في روما مند أقدم العهود سواء في عصر الامبروطورية القديمة أو في عصر الامبراطورية السفلى وبصفة خاصة في العقود الرضائية  البيع الشركات، بيد أن التحكيم ليس فقط نظاما إغريقيا رومانيا، وإنما نظاما عرفه كل من المصريين القدماء والآشوريين والبابليين والعرب. أشجان فيصل شكري داود: أشجان فيصل شكري داود: الطبيعة القانون لحكم التحكيم وآثاره وطرق الطعن به. أطروحة استكمالا لمتطلبات الحصول على درجة الماجستر في القانون لكلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية في نابلس – فلسطين. السنة الجامعية: 2008. ص: 11

[4] الشباني خديجة: الوسائل البديلة لحل نزاعات الامتياز التجاري، – التحكيم نموذجا – مجلة الفقه والقانون، العدد: 6 أبريل السنة: 2013. ص: 195

[5] عبد الرحيم بحار: المساطر البديلة لتسوية المنازعات التجارية الحكيم التجاري نموذجا، مجلة القصر، العدد 14 ماي السنة: 2006. ص: 50

[6] فتيحة بوصولة: عقد الترخيص التجاري ـ بين التوازن والاختلال ـ رسالة لنيل دبلوم الماستر في قوانين التجارة والأعمال، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الأول، السنة الجامعية: 2011 – 2012.  ص: 91

[7] أشجان فيصل شكري داود: مرجع سابق. ص: 9

[8] نادية قايدي: عقد الامتياز التجاري دراسة مقارنة، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الأول، السنة الجامعية: 2004 – 2005. ص: 51

[9] الشباني خديجة: مرجع سابق. ص: 196

[10] محمد سلام: الطرق البديلة لتسوية النزاعات ودورها في تخفيف العبء على القضاء وتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية، -الجزء الأول – مجلة الملف، العدد 12 مارس السنة: 2008. ص: 23

[11] دريد محمود علي: مرجع سابق. ص: 310

[12]  غير أن قرار  عن محكمة النقض الفرنسية، ذهبت على أن اللجوء إلى التحكيم تقررها طبيعة العلاقة الاقتصادية، لا إرادة الأطراف.

Cour de cassation, Chambre civile 1, 13 Mars 2007, 04-10970

…” qu’ayant analysé les éléments, territoire et redevances, du contrat de concession de licence de marques, et exactement qualifié l’arbitrage d’international, la cour d’appel, à bon droit et sans violer le principe de la contradiction, a décidé que, dès lors que les parties étaient convenues de soumettre leur litige aux arbitres, seul leur accord prévoyant la faculté d’appel de la sentence était réputé non écrit, la convention d’arbitrage international elle-même n’étant pas, du fait de son autonomie, entachée de nullité …

ais attendu, d’abord, que la qualification, interne ou internationale, d’un arbitrage, déterminée en fonction de la nature des relations économiques à l’origine du litige, ne dépend pas de la volonté des parties…”

http://www.juricaf.org/  Jeudi 5 Février 2015 – 11 H 30 MIN

[13] قرار منشور: قرار عدد 240 صادر بتاريخ 13 فبراير 2002 ملف تجاري عدد 3021/98، الشباني خديجة: مرجع سابق. ص: 197

[14] نادية قايدي: مرجع سابق. ص: 57

[15] مروان اشنافي: عقد الترخيص التجاري، رسالة لنيل دبلوم الماستر في قوانين التجارة والأعمال، شعبة القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الأول، السنة الجامعية: 2010 – 2011. ص: 86

[16] نادية قايدي: مرجع سابق. ص: 63

[17] ياسر سيد محمد الحديدي: ياسر سيد محمد الحديدى: النظام القانوني لعقد الامتياز التجاري، منشاة المعارف ـ الاسكندرية، الطبعة الأولى، السنة: 2007. ص: 229

[18] الحسين مقبوب: مزايا التحكيم التجاري الدولي مقارنة مع القضاء. مجلة القصر، العدد 20 ماي السنة: 2008، ص:134

[19] خالد عبد العزيز محمد الدخيل: التحكيم في النظام السعودي على ضوء الفقه الاسلامي ( دراسة تأصيلية تطبيقية )، بحث مقدم استكمالا الحصوص على درجة الماجستير في العدالة الجنائية تخصص التشريع الجنائي الاسلامي، كلية الدراسات العليا – جامعة تايف العربية للعلوم الأمنية، السنة الجامعية: 2004. ص: 168

[20] عبد الكريم الطالب: الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية. مطبعة المعرفة – مراكش. الطبعة، أبريل 2013. ص: 323

[21] Code de procédure civile FR Article 1442 ” La clause compromissoire est la convention par laquelle les parties à un contrat s’engagent à soumettre à l’arbitrage les litiges qui pourraient naître relativement à ce contrat.”

http://www.legifrance.gouv.fr/  Samedi 9 Mai 2015 – 11 H 00 MIN

ويقابلها في ذلك الفصل 316 من قانون المسطرة المدنية المغربية، على أن ” شرط التحكيم هو الاتفاق الذي يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور.”

[22] عبد الكريم الطالب: مرجع سابق. ص: 320

[23] خالد محمد القاضي: موسوعة التحكيم التجاري الدولي، في منازعات المشروعات الدولية المشتركة مع إشارة خاصة لأحدث أحكام القضاء المصرى، دار الشروق، السنة: 1968. ص: 164

[24] فالقانون المصري الجديد رقم 27 لسنة 1994، أكد على مبدأ استقلالية اتفاق التحكيم عن العقد الأصلي، وذلك في مادته 22 التي تنص على ” يعتبر شرط التحكيم اتفاقا مستقلا عن شروط العقد الأخرى، ولا يترتب على بطلان العقد أو فسخه أو إنهائه أي أثر على الاسباني شرط التحكيم الذي يتضمنه، إذا كان هذا الشرط صحيحا في ذاته.”

 والقانون السويسري من خلال المادة 178 فب فقرتها 3 من القانون الدولي الخاص الصادر سنة 1987، ” أنه لا تجوز المنازعة في صحة اتفاق التحكيم بمقولة عدم صحة العقد الأصلي.” بما في ذلك المادة 8 من القانون الصادر في 5 ديسمبر 1988 بشأن التحكيم، تنص على أن بطلان العقد لا يؤدي بالضرورة  إلى بطلان اتفاق التحكيم المتعلق به.

ويقر ذلك القانون التونسي وكدا المشرع الفرنسي، نفس الحال بخصوص الولايات المتحدة الأمريكية، على الرغم من ذلك، فإن القانون الانجليزي يمثل حالة خاصة،  أنه لا يقبل الاعتراف بمبدأ استقلالية اتفاق التحكيم إلا بصعوبة شديدة، رضوان عبيدات: الآثار الإيجابية لاتفاق التحكيم التجاري وفق أحكام القانون الأردني والمقارن. مجلة دراسات علوم الشريعة والقانون، المجلد: 38. العدد: 2. السنة: 2011. ص: 646 – 647

[25] حكم من لبنان: إذا كان يتم التطرق غالبا إلى مبدأ حسن النية في مجال تنفيذ العقود المتبادلة التي تضع على عاتق أطرافها التزامات متبادلة، إلا أن اللجوء إليه في مجال الاتفاقات المتعلقة بالاجراءات كالاتفاق على التحكيم ليس بالأمر المتداول. من هناك استند الحكم محكمة التمييز اللبنانية بتاريخ 22 نسيان/ أبريل 2010 الذي استند إلى مبدأ حسن النية للفصل في مسألة تنفيذ بند تحكيم.  (محكمة التمييز اللبنانية ـ الغرفة الاولى ـ القرار رقم 26/2010 بتاريخ 22 أبريل 2010 ). حكم منشور: بمجلة التحكيم العالمية  – العدد 8 أكتوبر – السنة الثانية – السنة: 2010. ص: 351.

[26] Cour de cassation, Chambre civile 1, 22 Janvier 1975, 73-10890

http://www.juricaf.org/  Jeudi 5 Février 2015 – 21 H 20 MIN

[27] ” تظل هناك استقلالية شرط التحكيم عن العقد الأساسي الذي يندرج فيه” كما تمت الإشارة إليه من خلال الحكم أسفله.

C.Paris ( 1 ch. C) 18 décembre 2008 : Bratex C. Dane Industries RG n : ( 07/18878 )

حكم منشور: بمجلة التحكيم. العدد: 3 يوليوز، السنة الأولى ـ السنة: 2009. ص: 876

[28] فايز الحاج شاهين:  تعليق على قرار ـ رقم 192/2008 محكمة الاستئناف ببيروت, مجلة التحكيم العدد: 1 يناير – س: 2009. ص: 119

[29] امحمد البنيحياتي: قراءة في مشارطة التحكيم. مجلة الحقوق المغربية. سلسلة الأعداد الخاصة – الوسائل الودية لفض المنازعات الوساطة – التحكيم – الصلح. مقاربات وتجارب متعددة. العدد: 4 السنة: 2012. ص:81

[30] في هذا النوع من التحكيم، يقوم الأطراف أنفسهم بإدارة عملية التحكيم بالكامل دون مساعدة من أي مؤسسة تحكيمية، ويمكن أن يتم هذا بسهولة عن طريق إدراج بند في العقد يشير إلى ذلك، ويكون على الأطراف عندئذ اختيار المحكم ومكان التحكيم. وإن اقتضى الحال تبني الإجراءات التي أصدرتها لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي. محمد بكار: مرجع سابق. ص: 166

[31] محمد بكار: مرجع سابق. ص: 167

[32] الفصل 315 ” يجب أن يتضمن عقد التحكيم تحت طائلة البطلان:

1- تحديد موضوع النزاع؛

 2- تعيين الهيئة التحكيمية أو التنصيص على طريقة تعيينها.

يكون العقد لاغيا إذا رفض محكم معين فيه القيام بالمهمة المسندة إليه.”

[33] حكم منشور: بمجلة التحكيم – العدد 4: أكتوبر – السنة: 2009 ص: 808.

[34] الشباني خديجة: مرجع سابق. ص: 199

[35] ففي حكم منـــــــــــــح امتياز من البحــــــــــرين:

” ليـــس للطرفين أن يعرضا على التحكيم من مــــنازعات غير تلك الـــــــــتي نص عليها العقد التحكيـــــــمي…”  محكمة التمييز – الطعن رقم 156 لسنة 2004 ـ جلسة 4 يوليوز 2005. حكم منشور: بمجلة التحكيم – العدد: 3. مرجع سابق. ص: 322

[36] وهو المبدأ نستشفه من خلال حكم قضائي من مصر بخصوص عقد ترخيص باستغلال العلامة التجارية، حيث يقضي. ” عقد ترخيص – إذا قضى الحكم التحكيم في مسألة لم يشملها اتفاق التحكيم يكون الحكم باطلاـ حيث تتلخص وقائع أن شركة المانح  تعاقدت مع الشركة المدعي عليها على إدارة فندق مملوك لها لمدة عشر سنوات تحت علامة التــــــجارية المانح إلا أنها فوجئت بأن المدعية تقوم بإزالة العلامة التجاري من الفندق دون إنذارها ودون انتهاء مدة العقد غير أن المدعية عليها لما طلبت في مسائل لم يشملها اتفاق التحكيم قضت محكمة استئناف القاهرة ببطلانه. ” محكمة استئناف القاهرة – الدائرة 62 تجاري – رقم 76/124 صدر في 7 ماي 2008)

حكم منشـــــور: بمجلة التحكيم – العدد: 2 أبريل – السنة: 2009 ص: 456

[37] يمكن تعريف المحكم كل شخص كامل الأهلية، لا تربطه علاقة بمجال النزاع سواء تعلق الأمر بأشخاص النزاع أو مضمون النزاع، بقدر ما له دراية في البث فيه موضوع النزاع

[38] حكم من سويسرا ” عقد امتياز ـ فسخ العقد ـ الطابع النظامي لتعيين شخص ما ـ المحكم ـ من خلال طعن بالإبطال لعدم حياد المحكم واستقلاليته ـ من خلال وجود المحكم تعينات سابقة من قبل نفس الجهة وتعدد التعيين وانتظامه لمدة طويلة، المحكم كان عليه بالبوح عن كل هذه الحالات إلى الطرف الآخر بغية تمكنينه من ممارسة حقه في رد المحكم. ” محكمة التمييز ، الغرفة المدنية الأولى ـ حكم رقم 962 تاريخ 20 أكتوبر 2010 ـ 131.68-09) . حكم منشور: بمجلة التحكيم – العدد: 11 يوليوز – السنة الثالثة – س: 2011  ص: 638.

في حكم آخر إدعاء بعدم صحة تكوين هيئة التحكيم بسبب عدم حيادية أحد المحكمين ـ وجود علاقات سابقة بين المحكم واحد الأطراف علم الأطراف بها وقت تنظيم وثيقة المهمة ـ ضرورة تقديم الاعتراض في بدء عمليات التحكيم ـ محكمة استئناف باريس ـ القسم الأول أ الغرفة الأولى 28 أكتوبر  2010 ـ شركة الأسهم البسيطة ـ ضد شركة  Des halles

حكم منشور: بمجلة التحكيم – العدد: 13 يناير- السنة الرابعة ـ السنة: 2012 ص: 563

[39] http://www.legifrance.gouv.fr/  Samedi 9 Mai 2015 – 11 H 00 MIN

[40] الفصل 31-327 من خلال الفقرة الأولى ” لا ينفذ الحكم التحكيمي جبريا إلا بمقتضى أمر بتخويل الصيغة التنفيذية يصدره رئيس المحكمة الصادر الحكم في دائرتها.”

[41] الشباني خديجة: مرجع سابق. ص: 201

[42] عبد الله درويس: الدفع بوجود شرط التحكيم، ( دراسة مقارنة ). رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاقتصادية. جامعة القاضي عياض. السنة الجامعية: 2011 – 2012. ص: 5

[43] حسم هذا الخلاف حينما نص في المادة 1466 من قانون المسطرة المدنية الجديد على أنه إذا نازع أحد الخصوم في أصل أو نطاق سلطة المحكمة القضائية فإن المحكم هو الذي يفصل في ذلك.

Article 1466 “

 Si, devant l’arbitre, l’une des parties conteste dans son principe ou son étendue le pouvoir juridictionnel de l’arbitre, il appartient à celui-ci de statuer sur la validité ou les limites de son investiture.”

كما نجد أما المشرع المغربي فقد نص على هذا المبدأ في المادة 9-327

” على الهيئة التحكيمية ، قبل النظر في الموضوع أن تبث ، إما تلقائيا أو بطلب من أحد الأطراف في صحة أو حدود اختصاصاتها أو في صحة اتفاق التحكيم وذلك بأمر غير قابل للطعن وفق نفس شروط النظر في الموضوع وفي نفس الوقت “.

http://www.legifrance.gouv.fr/  Samedi 9 Mai 2015 – 11 H 30 MIN et

www.iclipa.com تاريخ الزيارة : يوم السبت 9 ماي 2015 الساعة 11:33

[44] عبر بعض الفقه على أنه ” دفع يتولد عن وجود شرط التحكيم حيث أن إرادة الأطراف تلعب دورا في خلق الدفع بشرط التحكيم، وبذلك تكون هذه الإرادة الأطراف التعاقدية، قد تدخلت في منع أصحابها من الحصول على أي حماية قضائية من مختلف الأجهزة التي تمثل القضاء العادي التابع للدولة، ومن أجل ذلك يكون الأطراف قد ارتضت الحصول على حماية قضائية خاصة من المحكمين، وإذا ما حدثت مخالفة لشرط التحكيم لا يمكن بشكل من الأشكال على إمكانية عرض النزاع أمام القضاء التابع للدولة، ينتج أو ينشأ الدفع بشرط التحكيم. عبد الله درويس: مرجع سابق. ص: 39

[45] عبد الله درويس: مرجع سابق. ص: 39

[46] حكم إسباني: يتعلق بعقد توزيع حصري – يتضمن اتفاقية تحكيم ـ تقديم مراجعة أمام المحاكم الوطنية ـ دفع بعدم الاختصاص ـ تقديم لائحة دفاعية ومن ثم دعوى مقابلة ـ تنازل عن التحكيم ـ .. طبقت المحكمة العليا اجتهادا يعتبر أن الاعتراض على اختصاص المحكمة على أساس وجود شرط تحكيمي، ومن ثم التقدم بلائحة دفاعية أو بدعوى مقابلة لا يشكل مراجعة أمام المحاكم الوطنية أو التنازل عن التحكيم، والسبب في ذلك هو أن هذه الادعاءات مكملة للاعتراض على الاختصاص، وبالنتيجة يجب أنها ذكرت على سبيل الحيطة، أي في حال ردت المحكمة الدفع بعدم الاختصاص وقررت أن لديها صلاحية للفصل في النزاع.” المحكمة العليا، الغرفة الأولى، حكم صادر في 14 نونبر 2007، رقم 2007/1219، بين شركة  C.S.A. ضد شركة  L. S. A)، حكم منشور: بمجلة التحكيم العالمية – العدد 5 يناير –السنة الثانية – السنة: 2010. ص: 889

وفي حكم آخر:

بما أن الأمر يتعلق عقد توزيع حصري ـ شرط تحكيمي مضمن ـ فالاختصاص يعود إلى المحكم وحده النظر في اختصاصه ـ مبدأ الاختصاص ـ استقلال البند التحكيمي عن العقد الذي يحويه.

Cour de cassation, civile, Chambre civile 1, 8 Juillet 2010, 09-14.280

حكم منشور: بمجلة التحكيم العالمية – العدد 9 يناير – السنة الثالثة السنة: 2011. ص: 735

[47] ” عقد ترخيص – الاتفاق على التحكيم يقضي بأن تكون الجهة المختص هي قضاء التحكيم وليس القضاء الرسمي، ويبقى القرار بما ذهب إليه غير مرتكز على أساس عرضة للنقض. ” الغرفة التجارية – القسم الأول بالمجلس الأعلى – القرار عدد 116 المؤرخ في 30 يناير 2008. حكم منشور: بمجلة التحكيم، العدد: 2. مرجع سابق ص: 514

[48] محكمة استئناف باريس ( الغرفة المدنية الأولى ) 20 شتنبر 2007 ـ شركة  Baste على شركة  lady cake feine kuchen gmbh ). حكم منشور: 29.      بمجلة التحكيم، العدد: 1 يناير، السنة الأولى ـ السنة: 2009. ص: 635

وفي حكم آخر: ( محكمة التمييز البلجيكية ـ الغرفة الأولى ـ المدنية والتجارية ـ قرار صادر بتاريخ 16 نونبر 2006.) حكم منشور: : بمجلة التحكيم العالمية – العدد 16  أكتوبر –السنة الرابعة ـ  السنة: 2012. ص: 802.

[49] عبد الله درويس: مرجع سابق. ص: 42

[50] المحكمة العليا بأمانة العاصمة ـ الدائرة التجارية ـ الهيئة أ الطعن التجاري رقم 43479 ـ بتاريخ 16 أكتوبر 2010. حكم منشور: بمجلة التحكيم العالمية – العدد: 10 أبريل– السنة الثالثة ـ السنة: 2011 ص: 589.

[51] الشباني خديجة: مرجع سابق. ص: 202

[52] الفصل 1- 327 من قانون المسطرة المدنية المغربية

[53] محمد المصطفي ولد أحمد محمود: الاعتراف بحكم التحكيم الأجنبي وشروط تذييله بالصيغة التنفيذية. مجلة الفقه والقانون، العدد 13. نونبر. السنة: 2013. ص: 97

[54] فؤاد ديب: تنفيذ أحكام التحكيم الدولي بين البطلان والإكساء في الاتفاقيات الدولية والتشريعات العربية الحديثة. – القسم الثاني -. مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والقانوينة. المجلد 27، العدد: 4. السنة: 2011. ص: 10

[55] إلى جانب ذلك نجد، اتفاقية عمان العربية للتحكيم التجاري الدولي : وقعت هذه الأخيرة الاتفاقية العربية للتحكيم الدولي بصيغتها النهائية بعمان، مقره بالرباط تتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة و تلحق إداريا بالأمانة العامة لمجلس وزراء العدل العرب.

وأهم ما جاءت به هذه الاتفاقية هو أن التحكيم وفقا للاتفاقية له طريقان إما الشرط التحكيمي السابق للنزاع أو الاتفاق التحكيمي اللاحق للنزاع. تطبق الاتفاقية على النزاعات التجارية الناشئة بين أشخاص طبيعيين أو معنويين أيا كانت جنسياتهم يربطهم تعامل تجاري مع إحدى الدول الأعضاء أو أحد أشخاصها أو تكون لهم مقار رئيسية فيها. إلهام علالي: واقع وأفاق التحكيم التجاري الدولي بالمغرب. رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، في القانون الخاص. وحدة التكوين والبحث أنظمة التحكيم، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الخامس. السنة الجامعية: 2005 – 2006. ص: 13

[56] قرار محكمة النقض: قرار عدد 162، الصادر في 3 غشت 1979، حيث قضى ” يجعل تنفيذ المقرر التحكيمي الأجنبي عن طريق قواعد المسطرة المتبعة في التراب المستدل فيه المقرر دون أن تفرض شروطا مشددة غير المفروضة للإعتراف بالمقررات التحكيمية الوطنية أو بتنفيذها، مما يدل على أن الاختصاص مسند بمقتضى الاتفاقية التي تحيل على مقتضيات مسطرة التنفيذ في باب التحكيم للقانون الوطني موضوع ف 320 من ق،م،م،م  …” حكم منشور: الشباني خديجة: مرجع سابق. ص: 203.

[57] Article 1498″   Les sentences arbitrales sont reconnues en France si leur existence est établie par celui qui s’en prévaut et si cette reconnaissance n’est pas manifestement contraire à l’ordre public international.

Sous les mêmes conditions, elles sont déclarées exécutoires en France par le juge de l’exécution”

http://www.legifrance.gouv.fr/  Samedi 9 Mai 2015 – 11 H 39 MIN

[58] محمد المصطفي ولد أحمد محمود: مرجع سابق. ص: 101 – 102.

[59] عبد الرحمان المصباحي: قانون التحكيم المغربي الجديد قراءة لقانون التحكيم المغربي الجديد والوساطة الاتفاقية المغربي الجديد. مجلة التحكيم – العدد 3: مرجع سابق. ص: 113

[60] منشور: الشباني خديجة: مرجع سابق. ص: 2034

[61] وفي هذا نجد مقرارين تحكميين، عن غرفة التجارة الدولية بخصوص عقد منح الامتياز يقضيان – قرار تحكيمي نهائي في الدعوى 12193 عن أحكام محكمة تحكيم غرفة التجارة الدولية  و قرار تحكيمي جزئي في الدعوى 10988 عن محكمة تحكيم غرفة التجارة الدولية، “خلو العقد من أي شرط صريح يتعلق باختيار القانون الواجب التطبيق على العقد – اختيار مقر التحكيم وحده لا يمكن اعتباره بمثابة اختيار للقانون الواجب التطبيق – تحدد الهيئة التحكيمية القانون  الواجب التطبيق وفقا بقواعد تنازع القوانين التي  يتبع لها الطرفان – قاعدة مقر التحكيم – قانون مقر الموزع” مقرارين تحكميين منشورين: بمجلة التحكيم. العدد: 2 مرجع سابق. ص: 676 – 714

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق