هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 62 الخاص بشهر فبراير 2026
رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/COPW7495
للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com | واتساب: 00212687407665

القانون — دراسة نقدية للمقاربة الزجرية للإجهاض الباحث : أناس الخماس طالب باحث في سلك الدكتوراه جامعة عبد المالك السعدي كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية
دراسة نقدية للمقاربة الزجرية للإجهاض
الباحث : أناس الخماس
طالب باحث في سلك الدكتوراه جامعة عبد المالك السعدي كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، طنجة
مركز دراسات الدكتوراه: الدراسات القانونية والاقتصادية والتدبير والتنمية المستدامة والرقمنة
الدكتور : عبد الصمد عدنان
أستاذ محاضر مؤهل – جامعة عبد المالك السعدي كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، طنجة
ملخص
على الرغم من تجريمه والتشدد في العقاب عليه، يظل الإجهاض ممارسا بشكل سري وجد شائع، والملاحظ أن النساء الميسورات هن فقط من لديهن إمكانية اللجوء إلى الإجهاض الآمن في عيادات طبية متخصصة وتحت إشراف مهنيين أكفاء، عكس من يعانين الفاقة، واللواتي غالبًا ما تكون العواقب وخيمة بالنسبة إليهن بسبب ممارستهن الإجهاض بأنفسهن أو بالاستعانة بالمشعوذين وغير الأكفاء من مهنيي الصحة، وفي ظروف أقل ما يقال عنها أنها غير آدمية.
وتحاول هذه الورقة البحثية مساءلة السياسة الجنائية التي اعتمدها المشرع المغربي أساسا لمعالجة مشكلة الإجهاض، من خلال طرح تساؤل أكبر، وهو ذاك المتعلق بالتعاطي الزجري مع بعض فئات الحريات الفردية، والعلاقة الجدلية بين تعارض بعض تلكم الحريات مع قواعد الأخلاق والدين من جهة، وبين العقاب عليها من خلال قواعد القانون الجنائي من جهة أخرى، بمعنى آخر: هل كل ما هو مناف للأخلاق والدين يجب أن يكون موضوع تجريم وعقاب؟ كما يحاول البحث بيان العديد من سلبيات العقاب على الإجهاض؛ كل ذلك في أفق البرهان على كون مسألة الإجهاض أكبر وأعمق من أن تختزل في جريمة يعاقب عليها القانون الجنائي، وأن الحق في الإجهاض ينبغي أن يكون خدمة طبية علنية، يمكن اللجوء إليها بشروط معقولة وعادلة.
الكلمات المفتاحية: الإجهاض، الأخلاق، الدين، الحريات الفردية، القانون الجنائي، الإجهاض غير الآمن، المقاربة الزجرية.
A critical study of the punitive approach to abortion
ANASS EL KHAMMAS
PhD student researcher
DR ABDESSAMAD ADNANE
qualified conference professor – Abdelmalek Essaâdi University
Faculty of Legal, Economic, and Social Sciences, Tangier
Doctoral Studies Center: Legal and Economic Studies, Management, Sustainable Development, and Digitalization
Abstract
Despite its criminalization and the strict penalties imposed on it, abortion remains practiced secretly and is quite common. It is noteworthy that only affluent women have the option to resort to safe abortions in specialized medical clinics under the supervision of competent professionals, unlike those who suffer from poverty, who often face severe consequences due to performing abortions themselves or seeking help from charlatans and unqualified health professionals, in conditions that can only be described as inhumane.
This research paper attempts to question the criminal policy adopted by the Moroccan legislator primarily to address the issue of abortion, by raising a larger question, which is related to the penal approach to certain categories of individual freedoms, and the dialectical relationship between the conflict of some of those freedoms with the rules of morality and religion on one hand, and the punishment for them thru the rules of criminal law on the other hand. In other words: should everything that contradicts morality and religion be subject to criminalization and punishment? The research also attempts to highlight many of the negative aspects of punishing abortion; all of this with the aim of proving that the issue of abortion is greater and deeper than being reduced to a crime punishable by criminal law, and that the right to abortion should be a public medical service, accessible under reasonable and fair conditions.
Keywords: abortion, ethics, religion, individual freedoms, criminal law, unsafe abortion, punitive approach.
مقدمة:
على المستوى الوطني كما الدولي، يتم تناول الإجهاض من طرف المختصين من مشارب عدة ومن منظورات مختلفة، إذ الفقهاء يطرقون الموضوع من باب مقصدي حفظ النفس والنسل ككليتين من الكليات الخمس ويسلطون عليه مقياس الحلال والحرام، بيد أن الأطباء يتناولونه من وجهة نظر الخطر الذي يتهدد حياة الأم وصحتها وكذا التشوهات والأمراض الخطيرة التي تهدد صحة وحياة الطفل الذي سيولد تارة أخرى، في حين أن علماء الاجتماع يدرسونه كظاهرة اجتماعية تهم المجتمع مع التركيز على أسئلة من قبيل مقاربة النوع الاجتماعي والسلطة التي يمارسها المجتمع على جسد المرأة وأثر التفاوت الطبقي والعرقي على وصولها إلى خدمة الإجهاض دون إغفال المعطى الديموغرافي للمسألة، أما الحقوقيون فيقاربون المسألة من منظور العهود والاتفاقيات الدولية؛ وتختلف الآراء عموما بين مرجح لحق الجنين في الحياة على اعتبار أن هذا الحق هو أساس حقوق الإنسان وجوهرها، وبين مناد بالحقوق الجنسية والإنجابية للمرأة من جهة وحريتها في جسدها وفي خيار الأمومة أو عدمها من جهة أخرى. ليجد رجل القانون بعد كل ذلك نفسه في ظل هذا العصف الذهني والحبر المهرق والنقاشات التي تستعرض الدليل والدليل المضاد، أمام ضرورة التحليل والاستنباط والترجيح، مع إلزامية مساءلة النصوص القانونية سارية المفعول التي تؤطر الموضوع، واستحضار الواقع المعاش الذي يصرخ ألما مما تقاسيه النساء بالمئات يوميا جراء عمليات الإجهاض السري غير المأمون الذي تلجأن إليه في ظل غياب خدمة صحية تحترم الشروط الأساسية للسلامة والتخصص والكفاءة، وذلك بغاية الوصول إلى صياغة قانونية عادلة وموضوعية تراعي كل تلكم المعطيات وتبرهن على وجود سياسة جنائية حقيقية متطورة ومواكبة لواقع المجتمع وحاجياته ومتطلباته، والخروج من دائرة الضبابية والغموض المتمثل في الهوة السحيقة بين ما سطر بمواد القانون الجنائي وبين ما هو ممارس على أرض الواقع.
فالمحلل والمراقب الذي يتابع عن كثب واقع الإجهاض بالمغرب والكم الهائل من عمليات الإجهاض، سواء التي ترصد في العلن أو التي تجرى سرا، يدرك أن مشكلة الإجهاض في المغرب تقع بين مطرقة الفكر المحافظ – خصوصا ذا المرجعية الإسلامية- والقانون الجنائي من جهة، وسندان واقع وممارسة مغايرة تماما، لا تعكس البتة ما يروج له من قيم ومبادئ متوافق بشأنها من جهة أخرى، وأن هناك بونا شاسعا بين الخطاب المحافظ الذي يتبناه القانون، وبين حقيقة الإجهاض وأرقامه المهولة في المغرب، ودائما ما تكون فاتورة هذا الشرخ صحة المرأة بل وحياتها في بعض الأحيان، ثم نظام المجتمع بالتبع، على اعتبار أن المرأة صنو الرجل فيه.
وتتفق التشريعات الوضعية جميعا أسوة بالفقه الإسلامي، على تجريم الإجهاض الذي يمارس في مواجهة المرأة الحامل دون رضاها، مع اختلاف في تقدير العقوبات فقط. وهو أمر بديهي لا يمكن أن يكون محل اختلاف، ذلك أن هذا النوع من الإجهاض يشكل اعتداء على السلامة الجسدية للجنين والأم على السواء، وكذا على حق الأخيرة في الإنجاب والأمومة، وهو ليس موضوع البحث.
لكن المسألة تصبح أكثر ضبابية عندما يتعلق الأمر بإجهاض الجنين برغبة من الأم أو من الزوجين معا، لأسباب طبية أو اجتماعية أو اقتصادية، أو ببساطة عندما تنادي المرأة بحريتها في التصرف في جسدها وبكون الأمومة خيارا يخصها وحدها، لا شأن للغير به، وهو ما يسمى بالإجهاض المفتعل، أو الإجهاض بناء على الطلب، أو الإيقاف الإرادي للحمل (IVG)174، وهو موضوع بحثنا، فهنا اختلفت التشريعات الوضعية في التعاطي مع المسألة، وحول الموازنة بين الحماية التي يجب أن توليها لحياة الجنين من جهة وبين حرية المرأة في التصرف في جسدها وفي اتخاذ قرار استمرار الحمل أو إنهائه مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف التي دفعتها إلى ذلك، فاتجه بعضها إلى تجريم الإجهاض وعدم السماح به إلا في حالات الضرورة القصوى وبشروط صارمة، كحالة الخطر على حياة الأم و صحتها175، فيما ذهبت تشريعات أخرى إلى إباحته مطلقا، وجعله خدمة طبية متاحة للمرأة بناء على الطلب، مع فرض بعض الشروط الشكلية فقط176، ويتوسط التوجهين توجه ثالث يجعل من الإجهاض جريمة كقاعدة، لكنه يوسع من حلات الإباحة177.
إن مناط النقاش حول موضوع الإبقاء على تجريم الإجهاض أو رفع القيود عنه يدور في فلك نقاش أكثر شمولية، وهو ذلك المتعلق بالحريات الفردية كما هي متعارف عليها في المواثيق والعهود الدولية، بين إباحتها أو ضرورة الاستمرار في تجريمها، وذلك باعتبار الإجهاض أيضا يدخل ضمن زمرة الحريات، بحيث إن المرأة سيدة جسدها، ولها الحق في التصرف فيه كما تشاء وفي التحكم في خصوبتها، ولها سلطان القرار بشأن استعدادها للأمومة من عدمه.
وبغض النظر عن مدى صحة اعتبار الإجهاض حرية فردية على غرار باقي الأفعال التي تصنف ضمن هذه الزمرة، من قبيل العلاقات الجنسية الرضائية وحرية المعتقد178، فإن طرفي السجال بشأن الإجهاض هما نفسهما طرفاه بالنسبة لموضوع الحريات الفردية، كما أن الأدلة التي يعتمدانها هي نفسها بالنسبة للمسألتين معا.
هكذا سيهتم المبحث الأول من هذه الدراسة بمناقشة دفوع المنادين بالتجريم، والذين يرتكزون بالأساس على الثوابت الدينية والأخلاقية والقيمية للمجتمع المغربي، فيما يخصص المطلب الثاني لبيان الآثار السلبية التي من أجلها أضحى لزاما رفع القيود عن الولوج إلى خدمة الإجهاض، أو على الأقل التخفيف منها.
المبحث الأول: الإجهاض والحريات الفردية في ضوء منظومة القيم
ترتبط الحرية الفردية بكينونة الإنسان ووجوده بل وآدميته، غير أن الحرية بالمفهوم الحقوقي المتعارف عليه ليست مطلقة، ولا تحقق أهدافها وغاياتها إلا بارتباط وطيد مع المسؤوليات والالتزامات التي يحدد مداها القانون179، فلا يسوغ للفرد بذريعة ممارسة الحرية، أن يأتي ما بدا له وفق هواه، دونما اعتبار لما قد يتسبب فيه ذلك من أضرار للآخرين، مادية كانت أو معنوية.
ويعد انتهاك قيم المجتمع وشعوره العام وضرب الأسس والثوابت التي يرتكز عليها ضررا معنويا، فالمجتمع ما هو كذلك إلا من خلال القيم والثوابت التي يلتف حولها أفراده أو أغلبهم على الأقل، والقول بحرية فردية مطلقة يؤدي حتما إلى إلغاء مفهوم المجتمع، لذلك فكلما تعارضت القيم الجمعية مع مصلحة (حرية) فردية، رجحت مصلحة الجماعة.
ويعتبر القانون180 هو المسؤول عن تنظيم حياة الأفراد في المجتمع، وعليه يعول في تحقيق رهان إقامة التوازن بين حماية حقوق الأفراد وحرياتهم، وبين ضمان مصالح المجتمع وحماية القيم التي ينبني عليها. هكذا، ليس من المقبول اعتبار الحرية أن يفعل الإنسان ما يشاء، لأن هذا التعريف مناف للحرية في حقيقتها، فالحرية شأن فردي يرتقي بالمعايشة والمثاقفة إلى مسألة مجتمع وأمة181.
ويتأرجح موضوع الحريات والحقوق الفردية في المجتمعات العربية والإسلامية عموما بين نموذجين إدراكيين مختلفين، قد يصلان حد التضاد والتنافر، أولهما ذو أصول فلسفية وتشريعية غربية وضعية، تحكمه النسبية في التعامل مع القوانين، بما يضمن تبوأ الفرد المكانة البارزة ويتقاطع مع رغباته، وثانيهما رؤية إسلامية أصلها الوحي، لا تقبل مزاحمة مرجعيات أخرى في وجودها، والتي وإن كانت تمنح الفرد حرية في قبولها أو عدمه182، فإنها ترفض كل ما من شأنه المساس بتماسك الجماعة وتراص بنيانها الاجتماعي والأخلاقي183.
وفي هذا الصدد، هناك من يرى أن الدعوة إلى رفع التجريم عن الحريات الفردية من قبيل العلاقات الرضائية خارج إطار الزواج وإباحة المجاهرة بالإفطار العلني وتحرير الإجهاض، فساد خلقي يجب مقاومته، وأنها مفاسد مقطوع بها في الشريعة بنصوص صريحة غير قابلة للتأويل، وأنها مضامين مصادمة لهوية الشعب المغربي الثقافية ولنظامه العام184.
لكن، لئن سلم المرء بهذه الفكرة، إلا أن هناك سؤالين جوهريين يتعين طرحهما بهذا الصدد: هل النصوص المجرمة والمعاقبة على أفعال توصف بكونها حريات فردية مستمدة من الشريعة الإسلامية؟ وهل كانت مرجعية المشرع عند إقرارها دينية أصلا؟ ثم، هل إن كل ما يعتبر مفسدة في الشريعة الإسلامية أو ما هو مصادم لقواعد الأخلاق وقيم المجتمع ينبغي أن يكون موضوع تجريم بموجب نصوص القانون الجنائي؟ أم ينبغي إيجاد حلول وآليات أخرى غير عقابية؟ هذا ما سيحاول المطلبان المواليان الجواب عليه.
المطلب الأول: الحريات الفردية بين نصوص القانون الجنائي والشريعة الإسلامية
قد يظهر للوهلة الأولى أن بعض نصوص القانون الجنائي الحالي ذات الصلة بموضوع الحريات الفردية مستمدة من قواعد الشريعة الإسلامية، ولكن التدقيق في المسألة ينتهي إلى انتفاء الارتباط بين الأسس الفلسفية المعتمدة للتجريم والعقاب في تلكم النصوص وبين أحكام الشريعة الإسلامية. وكدليل على ذلك، يمكن أن يستشهد ببعض الأمثلة في هذا السياق، من قبيل جنح الفساد والخيانة الزوجية، والجرائم المتعلقة بالعبادات المنصوص عليها في الفرع الثاني من الباب الثاني من مجموعة القانون الجنائي.
هكذا، ستخصص فقرة أولى لمناقشة أسس تجريم فعلي الفساد والخيانة الزوجية، ثم سيتم الحديث في فقرة ثانية عن الأسس والمرجعيات التي اعتمدت للعقاب على بعض جرائم العبادات في القانون الجنائي.
الفقرة الأولى: جريمتا الفساد والخيانة الزوجية والمرجعية الدينية
عرف المشرع الجنائي المغربي جريمة الفساد في الفصل 490 بكونها “كل علاقة جنسية بين رجل وامرأة لا تربط بينهما علاقة الزوجية”، هكذا وعكس الشريعة الإسلامية ومجموعة من القوانين الجنائية العربية التي استعملت مصطلح “الزنا”185 بما له من حمولة ودلالات شرعية، استعمل المشرع الجنائي المغربي مصطلح “الفساد”، ودلل عليه بـ”العلاقة الجنسية” التي لها مفهوم واسع يتعدى “الوطء”186 الذي يشكل الركن المادي لجريمة الزنا، إلى أفعال جنسية أخرى187. ليتضح أن هنالك بونا شاسعا بين التنظيم الوضعي لجريمة الفساد وبين القواعد الشرعية لجريمة الزنا، سواء من حيث التسمية، أو الركن المادي. ويتأكد هذا الفرق على مستوى العقوبة، فإذا كان المشرع المغربي قد قرر عقوبة الحبس من شهر واحد إلى سنة، فإن الشريعة الإسلامية قد أقرت حد الجلد وذلك بتفصيل، حيث يختلف الأمر بين الحر وبين العبد أو الأمة، وإن كانت عقوبة هذين الأخيرين محل اختلاف بين الفقهاء.
وما قيل عن جنحة الفساد يقال عن جنحة الخيانة الزوجية، هذه الأخيرة لم يعرفها المشرع المغربي، وإنما عطفها على جريمة الفساد. وباستقراء ما جاء بالفصلين 490 و 491 من م ق ج يمكن تعريف الخيانة الزوجية بكونها “تلك العلاقة الجنسية التي تمارس خارج إطار الزواج من طرف شخص متزوج”، لنجد اختلافا واضحا بين حكم الشريعة الإسلامية والقانون الجنائي المغربي بصددها، ففي الوقت الذي تسمي فيه الشريعة الإسلامية الفعل ”زنا المحصن” وتصنفه ضمن جرائم الحدود، وتعتبره كبيرة من الكبائر لا تصالح بشأنه، لأنه من أعظم الجرائم الأخلاقية والاجتماعية التي تهدم الأسرة وتحطم بنيان المجتمع، نظرا لما يترتب عليه من مفاسد وآثار سيئة كاختلاط الأنساب وضياعها، ونشوء الأحقاد والضغائن بين الناس، وما ينجم عنه أيضا من إلحاق العار بمرتكب هذا الجرم الشنيع وأهله وعشيرته؛ نجد المشرع الجنائي الوضعي يسميه “خيانة زوجية” ويعتبره مساسا بحق خاص بالشريك في علاقة الزوجية، بدليل اشتراط شكايته من أجل تحريك المتابعة في حق الزوج الخائن188، وبدليل كون التنازل عن تلكم الشكاية يضع حدا للمتابعة أو لآثار الحكم الصادر في الموضوع، بحسب الأحوال189.
وأخيرا، فإن الركن المادي لجريمة الخيانة الزوجية “العلاقة الجنسية” بخلاف الوطء في أحكام الشريعة الإسلامية، كلمة فضفاضة تتسع لأي عمل من شأنه أن يدخل الشك في مسألة وقوع الوطء190، وهو ما ذهبت إليه محكمة النقض في قرار لها، جاء ضمن حيثياته: “حيث يتجلي من تنصيصات القرار المطعون فيه أن المحكمة المصدرة له استندت عن صواب في إدانة الطاعنة من أجل جنحة الخيانة الزوجية إلى اعترافها في محضر الشرطة القضائية بتبادل القبل مع رجل أجنبي عنها، وهو فعل يشكل خيانة زوجية في حق زوجها، فهو خيانة لرابطة الزوجية والوفاء والثقة بين الزوجين وأن هذا الاعتراف ينزل منزلة الاعتراف الذي تتضمنه مكاتيب أو أوراق صادرة عنها، وبالتالي وسيلة إثبات قانونية طبقا لمقتضيات الفصل 493 من القانون الجنائي، وتكون المحكمة قد طبقت القانون تطبيقا سليما”191.
وفي الوقت الذي يبرز فيه التباعد الصارخ بين أحكام فعل الزنا من جهة وجريمتي الفساد والخيانة الزوجية من جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى القانون الجنائي الفرنسي قبل تعديله سنة 1975 بإلغاء جريمة الخيانة الزوجية، نجد تطابقا شبه تام بينه وبين ما جاء بالقانون الجنائي المغربي، سواء ما يتعلق بأساس المسؤولية الجنائية أو قيود المتابعة أو صنف العقوبة، مما يدل بما لا يدع مجالا للشك أن تجريم الفعلين مقتبس ومستوحى من التشريع الجنائي الفرنسي القديم، شأنه في ذلك شأن باقي الجرائم الأخرى192.
وفي هذا الصدد يرى أحد الباحثين أن المستعمر الفرنسي قام بابتداع صيغة توفيقية تجمع بين التقليد والتحديث في ضبط السلوك الجنسي، حيث أقر نصا جنائيا يجرم كل الأفعال الجنسية التي تتم خارج إطار الزواج، وبذلك تم الجمع بين فكرة زجر العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج بخلفيات دينية وأخلاقية تحت مسميات “الفساد” و “الخيانة الزوجية”، وبين إضفاء الطابع الوضعي على تلك الأفعال بتغيير جزائها، من عقوبة الحدود الإسلامية إلى العقوبة السجنية، وقد كان هدف سلطات الحماية من وراء ذلك إرضاء جميع الاتجاهات الاجتماعية في المغرب193.
الفقرة الثانية: جرائم العبادات بين قواعد القانون الجنائي والشريعة الإسلامية
فيما يتعلق بجرائم العبادات كما نظمها الفرع الثاني من الباب الثاني من مجموعة القانون الجنائي، يمكن الحكم أيضا بانتفاء أية علاقة بينها وبين أحكام الشريعة الإسلامية، ذلك أنه إذا كان الفصلان 220 و221 من القانون الجنائي يعاقبان من استعمل العنف أو التهديد لإكراه شخص أو أكثر على مباشرة عبادة ما أو على حضورها، أو لمنعهم من ذلك، وكذا من استعمل وسائل الإغراء لزعزعة عقيدة مسلم أو تحويله إلى ديانة أخرى، وأيضا من عطل عمدا مباشرة إحدى العبادات، أو الحفلات الدينية، أو تسبب عمدا في إحداث اضطراب من شأنه الإخلال بهدوئها ووقارها، فإن الشريعة الإسلامية لم تنظم هذه الجرائم ولم تقرر لها عقوبات محددة، بل نجدها نظمت جريمة الردة (التغيير الإرادي للدين الإسلامي) وعاقبت عليها بحد القتل وفق ضوابط وشروط، وهي الجريمة التي لا نجد لها أثرا ضمن أحكام مجموعة القانون الجنائي المغربي.
نفس الشيء يمكن ملاحظته بالنسبة لجنحة التجاهر بالإفطار في نهار رمضان، في مكان عمومي، دون عذر شرعي من طرف كل من عرف باعتناقه الدين الإسلامي، والتي عاقب عليها الفصل 222 من القانون الجنائي بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من مائتين إلى خمسمائة درهم؛ حيث لم تتطرق الشريعة الإسلامية إلى هذا الفعل ولم ترتب عليه أي عقوبة. وقد أورد أحد الباحثين أن أصل هذه الجريمة يرجع إلى القانون الجنائي لسنة 1953، الذي تضمن نصا وضعه المستعمر لمنع جنوده من الإفطار علنا في شهر رمضان خوفا من قتلهم بسبب ما يسببه ذلك من استفزاز لمشاعر المغاربة المسلمين، فاحتفظ به أول تشريع جنائي مغربي بعد الاستقلال إلى غاية يومنا هذا194.
وغير بعيد عن جرائم العبادات، يلاحظ نفس الأمر فيما يتعلق بالمرسوم الملكي رقم 66.724 المؤرخ في 14 نونبر 1967، الذي يعاقب على جريمة السكر العلني البين، فإذا كانت الشريعة الإسلامية تعتبر شرب الخمر كبيرة من الكبائر195 ومن جرائم الحدود وتعاقب عليها بالجلد،196 فإن المرسوم المذكور يعاقب على السكر بالحبس لمدة تتراوح بين شهر واحد وستة أشهر وبغرامة يتراوح قدرها بين 150 و500 درهما، وهو لا يعاقب على فعل السكر في حد ذاته، وإنما يشترط العلنية وأن يكون السكر بينا.
أيضا نجد قرار المدير العام للديوان الملكي رقم 3.177.66 بتاريخ 17 يوليوز 1967 المتعلق بتنظيم الاتجار في المشروبات الكحولية أو الممزوجة بالكحول يقنن ويرخص التجارة في الخمور ويعاقب فقط على خرق الإجراءات الإدارية المتعلقة بشروط الحصول على الرخصة وشروط الاستغلال، ويعاقب في الفصل 28 على بيع المشروبات الكحولية للمغاربة المسلمين أو تقديمها لهم بالمجان، ما يعني جواز بيعها من طرف المغاربة المسلمين لغير المسلمين، وهو ما يتعارض صراحة مع أحكام الشريعة الإسلامية، التي لا يمكن أن تكون بحال من الأحوال مصدرا لمثل هذا النص.
ومحصلة القول إن القانون الجنائي المغربي قانون وضعي، حيث وإن كان قد راعى بعض خصوصيات المجتمع المغربي، إلا أنه لا يمكن بتاتا القول إن له مرجعية دينية، كما أنه على الرغم من تجريم بعض الأفعال والعقاب عليها من طرف الشارع الإسلامي، فإن فلسفة ومبادئ ومنطق التجريم والعقاب يختلف عما هو معتمد من قبل القانون الجنائي المغربي. فقد واكب إعداد القانون الجنائي في نسخته الأولى سنة 1962، نقاش مهم حول إعادة اعتماد الشريعة الإسلامية مرجعا في التجريم والعقاب من عدمه، ليتم في نهاية الأمر إقرار قانون جنائي وضعي مستلهم من مدونة نابوليون الفرنسية لسنة 1808 أو يكاد يكون نسخة طبق الأصل منها197.
المطلب الثاني: خصوصية مسألة تجريم الإجهاض أو إباحته
من خلال هذا المطلب، سيتم التركيز على مناقشة بعض أدلة المدافعين عن استمرار تجريم الإجهاض، والتي تنبني على مرتكزين أساسين هما الدين (الفقرة الأولى) ثم الأخلاق (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: تجريم الإجهاض من منظور الدين
إن جريمة الإجهاض لا تخرج بدورها عن السياق الذي تم بيانه في المطلب السابق، فالناظر إلى حجج المنادين بالإبقاء على تجريم هذا الفعل198 يجدهم يستندون بالأساس إلى حرمة الإجهاض من حيث كونه قتلا للنفس التي حرم الله إلا بالحق، مستدلين بآيات وأحاديث وأقوال لفقهاء المسلمين، تدل على مقاصد الشريعة الإسلامية الرامية إلى حفظ النفس والنسل. هذا الرأي يفترض أن النصوص المنظمة لجريمة الإجهاض في مجموعة القانون الجنائي المغربي199 إنما استمدت من الشريعة الإسلامية وكانت انعكاسا لأحكامها في الموضوع.
لكن تحقيق المسألة يفضي إلى ملاحظات تدحض هذا المزعم كلية، وتؤكد أن مرجعية تجريم الإجهاض في القانون الجنائي المغربي وإن التقت مع قواعد الأخلاق والمقاصد الكلية التي تتبناها الشريعة الإسلامية إلا أنها بعيدة كل البعد عن هذه الأخيرة، ويمكن إجمال تلكم الملاحظات فيما يلي:
إن الباحث في نصوص القرآن الكريم وكذا السنة النبوية المطهرة لا يجد نصا شرعيا صريحا واحدا يجرم فعل الإجهاض الإرادي عموما أو يعاقب عليه.
إن مدار الحديث عند فقهاء الإسلام بخصوص الإجهاض، هو الحل والحرمة، وليس التجريم والعقاب، ذلك أن العقاب على الفعل أخروي، وعند حديثهم عن الجزاء يوردون الغرة200 التي تدخل في باب الضمان، أي التعويض المدني وليس العقوبة الجنائية.
إن آراء الفقهاء تراوحت بين الحل والحرمة والكراهة بحسب المذاهب الفقهية، بل إن هناك اختلافات داخل المذهب الواحد، وهم حتى في تحريمهم للإجهاض الإرادي يميزون بين فترات الحمل، إذ هناك من يعتبر مرحلة نفخ الروح هي الفيصل، بينما يرى آخرون أنها مرحلة التخلق، على أن هناك منهم من يرى الحرمة إطلاقا. والشاهد في المسألة أن سبب اختلاف الآراء هو عدم وجود نص قطعي، وأن الأمر لا يتعلق بأحكام صريحة للشريعة الإسلامية، وإنما باجتهاد وفقه علماء المسلمين الأجلاء.
على عكس فقهاء المسلمين الذين يميزون بين مراحل تكون الجنين، نجد المشرع المغربي يعاقب على الإجهاض منذ الإخصاب وإلى غاية الولادة، وأقر عقوبات حبسية مشددة بالإضافة إلى غرامات مالية، والحال أن الفقهاء أوجبوا الغرة فقط.
بالرجوع إلى مقتضيات الفصول من 449 إلى 458 من القانون الجنائي المغربي، سيلاحظ الباحث أنها نسخة مطابقة لما كان ينص عليه القانون الجنائي الفرنسي قبل إلغاء تجريم الإيقاف الإرادي للحمل، وأن علة التجريم لم تكن المرجعية الدينية وإنما كانت أسبابا ديموغرافية بحتة.
وتأسيسا على ما ذكر، لا يسوغ النداء بالإبقاء على تجريم الإجهاض باعتماد الأساس الديني. يبقى أن أساس التجريم هو منافاة فعل الإجهاض لقواعد الأخلاق ولقيم المجتمع المغربي الذي ينبذ الفعل ويزدري من يأتيه، وهنا يطرح السؤال حول مدى ارتباط قواعد القانون الجنائي بالأخلاق، وهل كل ما هو غير أخلاقي واجب التجريم؟
الفقرة الثانية: تجريم الإجهاض من منظور الأخلاق
لا ينازع أحد في الارتباط الوثيق بين القاعدة القانونية والقاعدة الأخلاقية كمبدأ عام، فالسلوك الذي يتم تجريمه سواء كان إيجابيا أو سلبيا، غالبا ما يكون منافيا لقواعد الأخلاق وللقيم السائدة في المجتمع. لكن لا ينبغي أن يفهم من ذلك أن كل القواعد الجنائية تجد أساسها دائما في مخالفة القواعد الأخلاقية، فقد نصادف قواعد أخلاقية دون حماية جنائية، كما توجد بالمقابل جرائم عديدة في مجموعة القانون الجنائي وكذا القوانين الجنائية الخاصة التي لا تجد علة تجريمها في مخالفتها للقواعد الأخلاقية، ويفسر ذلك بكون المنظومة القانونية لجماعة ما، ليست غايتها فقط استمرارية وبقاء هذه الأخيرة، حتى يتم التركيز على الحفاظ على القيم والأخلاق وحدها، ولكنها تهدف أيضا إلى تقدم الجماعة وتطورها وإسعادها، وهو ما لا يتحقق إذا بقي نطاق التجريم والعقاب محصورا في مخالفة القواعد الأخلاقية وحدها201.
هكذا قد نجد القاعدة الجنائية تحمي مجالات وممارسات تتنافى مع الأخلاق بل ومع القيم المتوافق بشأنها، ومن قبيل ذلك في التشريع المغربي، تقنين بيع المشروبات الكحولية والممزوجة، وبيع التبغ، وتقنين زراعة واستعمال القنب الهندي، وأيضا ما يتعلق بألعاب الحظ واليناصيب؛ فصنع الخمور والمسكرات عموما، وتوزيعها وبيعها وكذلك القمار أفعال منبوذة في المجتمع المغربي، تستهجنها الغالبية العظمى نظرا لآثارها السيئة المعروفة، وكذا بالنظر لارتباط الأمة بمرجعيتها الإسلامية التي تحرم تلكم الممارسات؛ إلا أن المشرع المغربي لم يعاقب عليها في حد ذاتها كأفعال تمس قيم المجتمع وأخلاق مواطنيه، وإنما نظم شروط ممارستها وعاقب فقط على عدم احترام تلكم الشروط، بل يمكن القول بكون القواعد الجنائية بشأنها لم تسن إلا لحماية مصالح الفئات التي تمارسها وفق ما يقتضيه القانون.
وبذلك تكون العلاقة بين القواعد الأخلاقية والقواعد الجنائية تقاطعية والتقائية دون أن تكون متطابقة، وعموما فقواعد الأخلاق أوسع نطاقا من القواعد الجنائية وأكثر شمولية، لذلك هناك العديد من المسائل الأخلاقية التي لا تجد لها حماية في القانون الجنائي202، ومنها ما يقترب من موضوع الإجهاض، من قبيل وسائل منع الحمل والدعاية لها، والتلقيح الصناعي الداخلي والخارجي سواء من أجل الإنجاب لمن يعانون العقم أو لاختيار جنس المولود أو مواصفاته، والتبرع بالأعضاء، والانتحار ومحاولته، فهي كلها مواضيع تثير نقاشات أخلاقية لا تقل حدة عن تلك التي تثيرها قضية الإجهاض، ورغم ذلك فهي خارج نطاق التجريم.
وما يقال عن علاقة الأخلاق بالقانون الجنائي يمتد منطقا إلى علاقة هذا الأخير بالدين، ذلك أن القاعدة الدينية هي قاعدة أخلاقية بامتياز203. وبالتالي، توجد كما سلف بيانه نقط التقاء عديدة بين قواعد الشريعة الإسلامية ومقتضيات القانون الجنائي، إلا أنها لا يمكن بحال من الأحوال أن تبعث على القول بكون الشريعة الإسلامية مصدرا من مصادر القانون الجنائي، ذلك أن المصدر الحقيقي لمختلف النصوص الجنائية المغربية ومنها مجموعة القانون الجنائي أجنبي لا ديني، كما أن هناك بونا شاسعا بين فلسفة التجريم والعقاب في النظامين. وبناء عليه، يكون القول بشريعية القوانين الجنائية الوضعية في المغرب وكذا بعض البلدان العربية الإسلامية غير مؤسس204.
هكذا، وبناء على ما تم تناوله من خلال المبحث الأول من مناقشة لأدلة التيار المنادي بالإبقاء على تجريم الإجهاض والعقاب عليه، يبدو من المشروع، بل ومن اللازم إعادة النظر في النصوص المنظمة لموضوع الإجهاض ضمن مجموعة القانون الجنائي. وهذا ما سيتم التأكيد عليه في المبحث الموالي، من خلال استعراض الآثار السلبية التي تنجم عن الاستمرار في اعتماد المقاربة الزجرية لمعالجة قضية الإجهاض.
المبحث الثاني: آثار تقييد اللجوء إلى الإجهاض
ينتج عن تقييد الولوج إلى الإجهاض كخدمة طبية، إما بآليات قانونية عن طريق التجريم وتضييق حالات اللجوء إليه، وإما بثقافة مجتمعية تربط بين الإجهاض وبين الحرام من جهة وبينه وبين اعتبار وشرف المرأة التي تأتيه من جهة أخرى – خصوصا في حالة الحمل الناتج عن علاقة غير شرعية- إحدى نتيجتين لا ثالث لهما، فإما أن المرأة ستمتثل للاعتبارات المذكورة وتحتفظ بحملها، وهنا نتساءل عن مصير الطفل الوليد، وكذا الأم العازبة التي أتت به إلى الوجود وآثار ذلك على المجتمع، وإما أنها سوف تلجأ إلى الإجهاض سرا، إما بنفسها أو بالاستعانة بمن يتعاطون الإجهاض من مولدات ومشعوذين بوسائل تقليدية، أو باللجوء إلى مهنيي الصحة غير المختصين، وفي أحسن الأحوال باللجوء إلى مصحات وشبكات مهنيين مختصين سرا، ممن جعلوا من مآسي النساء مصدر استرزاق لهم مستغلين حاجتهن إلى التستر خوفا من الفضيحة ومن العقاب على حد سواء.
وعليه، سيتناول المطلب الأول الآثار الاجتماعية المرتبطة بمسألة تقييد الإجهاض، على أن يخصص الثاني لبيان التكلفة الصحية والاقتصادية.
المطلب الأول: الآثار الاجتماعية
سيتم الاقتصار على بيان بعض الآثار الاجتماعية لسياسة وضع القيود على الإجهاض بالنسبة للحالات التي يكون فيها الحمل نتيجة علاقة غير شرعية، سواء بالنسبة للأم العازبة أو بالنسبة للطفل الناتج عن الحمل غير الشرعي؛ فبغض النظر عن الظروف التي أدت بها إلى أن تصبح كذلك، تكون الأم العازبة عرضة لممارسات مجتمعية وقانونية تنعكس على تنشئة طفلها إن هي قررت الاحتفاظ به، أو تدفع بها في غالب الأحيان إلى التخلي عنه لفائدة عائلة أو امرأة أو مؤسسة في أحسن الأحوال، أو التخلي عنه في الشارع، بل قد يصل بها الحال إلى قتله205 أو قتل نفسها، فهي ابتداء مجرمة في نظر القانون بمفهوم الفصل 490 من القانون الجنائي، ثم هي ثانيا تشعر بحيف وظلم شديدين وهي ترى في غالب الأحيان شريكها في الفعل الجرمي يفلت من العقاب بمجرد إنكار العلاقة الجنسية206، كما تجد نفسها المسؤولة الوحيدة عن الطفل الناتج عن علاقتهما. وعموما تتوزع الانعكاسات السلبية لتقييد اللجوء إلى الإجهاض بين كل من المرأة (الفقرة الأولى)، والطفل (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: ظاهرة الأمهات العازبات
إن من شأن تشديد القيود على الإجهاض المساهمة المباشرة في استفحال وتنامي ظاهرة الأمهات العازبات، وقد أثبتت دراسة أن عدد الأمهات العازبات في ازدياد مضطرد سنة بعد سنة، حيث ارتفع عددهن من 25980 سنة 2007 إلى 27199 سنة 2009 مرورا ب 26589 سنة 2008.207
وهذه الإحصائية على قدمها، تنقصها الدقة بكل تأكيد، ذلك أن العديد من الولادات تتم سرا في البيوت وخارج المؤسسات الصحية ولا يتم توثيقها بسجلات الحالة المدنية، كما أن العديد من الولادات غير الشرعية يتم تداركها إما بزواج صوري لاحق أو خلال فترة الحمل بغرض الإفلات من العقاب ودرء الفضيحة، وإما بإقرارات بالبنوة من طرف الآباء الطبيعيين، وعليه فإن العدد الحقيقي للأمهات العازبات أكبر بكثير.
وتجد الأمهات العازبات صعوبات في توفير الرعاية والدعم المالي لأطفالهن، خصوصا فى ظل مجتمع كالمغرب وضعية المرأة فيه جد هشة اقتصاديا، مما يؤدي في العديد من الأوقات إلى ترك الأطفال وحدهم، أو إلى اللجوء إلى العمل في ظروف غير مستقرة، ما يعزز فرص انخراط الأطفال في الشارع، ويسهم في ذلك نقص أو انعدام الدعم المؤسساتي والتكفل بهذه الشريحة من الأمهات.
أيضا تعاني الأمهات العازبات من الوصم المجتمعي ومن النظرة الدونية، بحيث يؤثر ذلك على عيشهن وتمدرسهن وعملهن، وكذا إمكانية زواجهن مستقبلا؛ فبسبب العار والفضيحة والخوف من الانتقام أو الإيذاء، تغادر العديد من الفتيات بيت الأسرة إما هاربات وإما مطرودات، كما تنقطع العديد منهن عن الدراسة، وتجدن صعوبات جمة في العثور على عمل قار. وفوق هذا وذاك يصعب على أم عازبة سواء كانت في ريعان الشباب أو في سن متقدمة إيجاد شريك الحياة، وذلك بسبب النظرة الدونية التي تنتقص من الأم العازبة، وتطعن في عرضها وشرفها.
الفقرة الثانية: ظاهرة الأطفال المتخلى عنهم
تشير بعض الإحصائيات إلى أن 8760 طفلا تم التخلي عنهم بالمغرب سنة 2009 بمعدل 24 طفلا في كل يوم، 3329 منهم، أي حوالي 38 في المئة تم التخلي عنهم بطريقة غير قانونية208. والأكيد أن هذا العدد في تزايد مستمر، والسؤال الذي يطرح هو: ماذا أعد المجتمع لهذه الفئة حتى تحظى بتنشئة سوية، وتحصل على حقوقها كاملة؟
وبالعودة إلى واقع المجتمع المغربي وإلى النصوص التشريعية التي تنظمه، سيجد الباحث أن الأطفال الناتجين عن علاقات غير شرعية هم عرضة لكل أنواع التمييز والحرمان والإقصاء، فمنذ رؤيتهم النور يجدون أنفسهم محرومين من أول حق أساسي من حقوق الطفل، وهو الحق في الانتساب إلى الأب الطبيعي، والحديث هنا ليس عن النسب الشرعي وفق ما هو منظم في مقتضيات مدونة الأسرة، وإنما عن الانتساب الإداري، أي التسجيل بسجلات الحالة المدنية بتضمين بيانات وهوية الأب الحقيقي، فرغم أن الحالة المدنية ما هي إلا نظام كاشف أقرته سلطات الحماية لإثبات وقائع مادية، هي الولادات والوفيات، لا يثبت بها النسب الشرعي209، إلا أنه يمنع تسجيل الأبناء غير الشرعيين فيها مع تضمين البيانات الحقيقية للأب البيولوجي.
ثم إن هؤلاء الأطفال بخلاف أقرانهم يجدون أنفسهم دون أسرة بالمعنى الحقيقي للأسرة، بحيث تطرح تحديات كبرى بالنسبة للأم العازبة بشأن التربية الفردية لطفلها. ومعلوم أن الأسرة هي عماد وأساس المجتمع، وأن تكوين شخصية الإنسان وتربيته وتنشئته يفترضان وجود أسرة حاضنة تتكون من أب وأم، ومعلوم أيضا ما للسلطة الأبوية من تأثير على نفسية ونمو الطفل. ولما كانت الأم العازبة لوحدها في مواجهة مهمة التنشئة، وفي ظل الظروف الاقتصادية الهشة في أغلب الأحوال، كانت النتيجة الحتمية تمرد الطفل على والدته وبحثه على البديل، ليتلقفه الشارع بكل سهولة.
إن تنشئة الطفل نفسيا ورعايته وتوفير احتياجاته النفسية والعاطفية بالخصوص في المراحل الأولى من حياته لها الأثر البالغ على حياته وانعكاس مباشر على مستقبله السلوكي فيما بعد، وحرمانه من ذلك سوف يؤدي به لا محالة إلى مسالك خطيرة210. فقد بينت بعض الدراسات الميدانية أن أغلب الأطفال الذين كان مصيرهم الشارع واتجاههم فيما بعد إلى سلوك درب الجريمة والعنف كانوا ينحدرون من أسر مفككة211.
هكذا، فغياب السلطة الضابطة التي توجه وتهذب سلوك الطفل خلال مختلف مراحله الحياتية، وبالأخص خلال فترتي الطفولة والمراهقة باعتبارهما المنطلق لتكوين شخصية الطفل مستقبلا، له انعكاس كارثي سواء من حيث الفشل في إكمال الدراسة، أو من حيث الجنوح إلى الإجرام والانحراف، ما يجعل منه عالة على المجتمع وعقبة في وجه كل المجهودات المبذولة من أجل رقيه ونموه212.
وفوق هذا وذاك، غالبا ما يصطدم الطفل غير الشرعي رأسا بالشارع، حيث يجد نفسه موضوعا وأداة لارتكاب جريمة التسول منذ أيامه الأولى، وتكفي جولة في شوارع المملكة، ووقفة أمام أبواب المساجد والمحلات التجارية الكبرى والتقاطعات الطريقة لمعرفة مدى استفحال الظاهرة، فينمو الطفل في الشارع ويكون نتاجا له ولواقعه، بل إن الواقع العملي أثبت أن العديد من الأطفال عندما يصلون إلى سن معينة يعودون برغبتهم إلى الشارع رغم بعض محاولات التكفل المؤسساتية.
وقد يقول قائل بأن المشرع المغربي أوجد مؤسسة كفالة الأطفال المهملين، التي من شأنها توفير أسرة بديلة للطفل المتخلى عنه الناتج عن العلاقة غير الشرعية. لكن التجربة أثبتت محدودية تلكم المؤسسة، ابتداء من صعوبة اختيار العائلة الكفيلة، ذلك أن الكثير من حالات التكفل في الواقع العملي تتم سرا بين الأم الطبيعية والأسرة الكفيلة دونما توثيق، أو عن طريق تنازلات مصححة الإمضاء أو رسوم عدلية، وأن الأمر لا يعرض على الجهات الرسمية المختصة المتمثلة في وكيل الملك وقاضي شؤون القاصرين إلا بعد مرور سنوات، وغالبا ما يقترن ذلك بحاجة الطفل إلى التمدرس أو التغطية الصحية، وبعد البحث يتبين أن العائلة الكفيلة غير مؤهلة للكفالة إما ثقافيا أو ماديا أو خلقيا أو صحيا، ويصعب تغيير الوضع لارتباط المكفول بالأسرة التي اختارتها الأم الطبيعية أو اضطرت إلى اختيارها بسرعة تفاديا للفضيحة والعقاب؛ كما أن العديد من حالات التسليم والتكفل لا تصل إلى علم القضاء أصلا.
ومن جهة أخرى، يصعب تفعيل آلية تتبع وضعية الكفالة، وذلك لنقص العنصر البشري لدى المحاكم وخصوصا بمكاتب المساعدة القضائية، فضلا عن كثرة مهام قضاة شؤون القاصرين وقضاة النيابة العامة وتكليفهم بمهام واختصاصات أخرى، بالإضافة إلى أن العديد من العائلات تغير عنوانها دون إشعار الجهات المختصة، ما يصعب معه إنجاز أبحاث بشأن وضعية الطفل المكفول، وهو الأمر الذي يستعصي أيضا بالنسبة للأسر الكفيلة المتواجدة خارج أرض الوطن213.
وأخيرا، فإن مؤسسة الكفالة لا تحول دون الانتقاص والوصم المجتمعي الذي يطال الطفل غير الشرعي خلال سائر مراحل حياته، والمفارقة أن ذات المجتمع الذي يظهر هذه النظرة الدونية للطفل غير الشرعي، يرفض الإجهاض ويدين الحامل إن هي أرادت إتيانه خلال بدايات حملها.
المطلب الثاني: التكلفة الصحية والاقتصادية
بالإضافة إلى آثاره الاجتماعية السلبية سواء على المرأة أو الطفل الذي سيولد، يؤدي تقييد الولوج إلى الإجهاض كخدمة طبية إلى آثار صحية وخيمة (الفقرة الأولى)، وأخرى اقتصادية لا تقل خطورة (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: التكلفة الصحية
عندما تواجه النساء في حالات الحمل غير المقصود أو غير المرغوب فيه، حواجز وعراقيل تحول دون وصولهن إلى رعاية مأمونة ومناسبة التوقيت وميسورة التكلفة ومتاحة جغرافياً في مجال الإجهاض، فإنهن غالباً ما يضطررن إلى اللجوء عوض ذلك إلى طرق الإجهاض غير المأمون214. وتشير التقديرات العالمية المستمدة من الفترة 2010-2014 بحسب منظمة الصحة العالمية، أن نسبة 45٪ من جميع حالات الإجهاض المتعمّد هي حالات غير مأمونة. وأن حوالي ثلث حالات الإجهاض غير المأمون يجرى في ظل ظروف هي الأدنى مستوى من حيث المأمونية، أي على أيدي أشخاص غير مُدرّبين وباتباع أساليب خطيرة. وتتحمل البلدان النامية عبئاً نسبته 97٪ من إجمالي حالات الإجهاض غير المأمون، حيث تستأثر آسيا بأكثر من نصفها، معظمها في الجنوب والوسط، كما أن غالبية حالات الإجهاض التي تُجرى في أمريكا اللاتينية غير مأمونة (3 حالات من أصل كل 4 حالات تقريباً)، ثم إن حوالي نصف إجمالي حالات الإجهاض تقريبا بإفريقيا، يجرى في ظل أدنى مستويات المأمونية215.
ولا يخفى على أحد أن وضع اليد على حالات الإجهاض وضبطها أمر شديد الصعوبة لطبيعة الفعل ذاته، فهو يتسم بالسرية والتستر من جهة أولى، بحيث يمارس في أماكن مغلقة بعيدة عن أعين السلطات. وإن تم في المستشفيات والمصحات، فهو يتم من طرف مهنيين يتمتعون بالخبرة ولهم من المهارة ما يمكنهم من إخفاء آثار فعلهم. وحتى في الأحوال التي قد تصل إلى العلن والتي تقترن غالبا بتعقيدات صحية خلال أو عقب عملية الإجهاض، فإنه يتم تصوير الواقعة على أنها إجهاض تلقائي وليست إجهاضا مفتعلا.
وتؤكد هذا الطرح الإحصائيات والأرقام الصادرة عن رئاسة النيابة العامة في تقاريرها السنوية216، التي جاء فيها أن عدد قضايا الإجهاض بالمملكة خلال سنة 2018 لم يتجاوز 35 قضية توبع بموجبها 45 متهما فقط، ليرتفع عدد القضايا المسجلة سنة 2019 إلى 47 قضية توبع خلالها 74 متهما ومتهمة، ثم ينخفض خلال سنة 2020 إلى 28 قضية توبع فيها 29 متهما، في حين سجل خلال سنة 2021 ما مجموعه 47 قضية توبع بموجبها 69 شخصا، أما في سنة 2022 فقد سجلت 48 قضية إجهاض، توبع بموجبها 60 شخصا. هذه الأرقام لا تصل حتى إلى المعدل اليومي للإجهاض بالمملكة، الذي تتحدث عنه معطيات إحصائية غير رسمية.217
وتقدر منظمة الصحة العالمية أن حوالي 73 مليون حالة إجهاض متعمّد تجرى سنويا في جميع أنحاء العالم. ويُنهي الإجهاض المتعمّد ست حالات من أصل كل 10 حالات حمل غير مقصود، أي بنسبة (61%) و3 حالات من أصل كل 10 حالات حمل مقصود إجمالاً، أي حوالي (29%)218.
ويؤدي الإجهاض غير الآمن219 إلى تكلفة اجتماعية باهظة، ومضاعفات صحية، وبدون أدنى شك إلى وفيات يكون بالإمكان تفاديها، وهو بذلك له انعكاسات جد سلبية على المرأة والأسرة والاقتصاد والنظام الصحي ككل.
وتشمل المخاطر الصحّية البدنية الناجمة عن الإجهاض غير الآمن بحسب منظمة الصحة العالمية، إمكانية بقاء أجزاء من النسيج الحملي داخل الرحم، وكذا التعرض للنزيف الشديد، والإصابة بأمراض معدية، واحتمالية حدوث ثقب بالرحم نتيجة استخدام أدوات حادة، وكذلك احتمال تضرر الجهاز التناسلي للمرأة وكذا الأعضاء الداخلية بسبب إيلاج أدوات خطيرة في المهبل أو فتحة الشرج220، وهي كلها عوامل من شأنها التسبب في مخاطر عديدة على الحمل اللاحق، إذ يتضاعف احتمال حالات الحمل خارج الرحم، وتزداد مخاطر الإجهاض والولادات المبكرة بشكل كبير221.
الفقرة الثانية: التكلفة الاقتصادية
فيما يتعلق بالتكلفة الاقتصادية، في المغرب وعلى غرار البلدان النامية، يستهلك علاج مضاعفات الإجهاض غير الآمن نسبًا كبيرة من الموارد المالية والبشرية القليلة أصلا بهذه البلدان، وهي الموارد التي يمكن استخدامها بشكل أفضل لتحسين الخدمات العلاجية والوقائية.
كما أن الوفيات والأمراض الناجمة عن مضاعفات الإجهاض غير الآمن تشكل عبئاً ثقيلاً وثمنا باهظا يعرقل التنمية الاقتصادية والاجتماعية في هذه البلدان، خصوصا تلك التي تكون فيها المرأة مسؤولة عن نسبة كبيرة من دخل الأسرة ورفاهها.
ومعلوم أن غالبية النساء اللائي يلجأن إلى الإجهاض غير الآمن هن ذوات الدخل المحدود والفقيرات عموما. ويمكن أن تؤدي تكلفة العلاج الطبي للأمهات جراء تعقيدات الإجهاض غير الآمن إلى تغيير جذري في أنماط استهلاك الأسر المعيشية وتقليل مدخراتها واستثماراتها أو القضاء عليها، خصوصا الأسر التي تكون المرأة معيلتها؛ بل إن من شأن تداعيات الإجهاض غير الآمن إنهاء المسيرة المهنية للمرأة والقضاء على إنتاجيتها، وهو ما يدفع بأطفالها إلى مغادرة مقاعد الدراسة لتحمل مسؤولية الأسرة مبكرا، وهم الأطفال الذين يعانون في غالب الأحوال من سوء التغذية ونقص النظافة وسوء الحالة الصحية.
كما أن القوانين التقييدية للإجهاض يمكن أن تتسبّب في تحميل النساء أعباء مالية ثقيلة، إذ قد تجبرهن على السفر للحصول على الرعاية الصحية اللازمة، ما يتسبب في تحميلهن تكاليف إضافية، كما يمكن أن تتسبّب كذلك في تعذّر إتاحة الإجهاض للنساء اللاتي لديهن موارد قليلة، وهو ما يعد تمييزا وعنفا في حقهن من منظور حقوقي.222
هذا وتشير مجموعة من المؤشرات خلال سنة 2021 إلى أن أنظمة الإجهاض لها تأثير على تعليم المرأة ومشاركتها في سوق العمل وإسهامها في الناتج المحلي الإجمالي، كما يمكن أن يؤثر الوضع القانوني للإجهاض على تحصيل الأطفال في المدارس، وعلى دخلهم في سوق العمل في مرحلة لاحقة من عمرهم.223 وعلى العموم يمكن القول بأن الإجهاض غير الآمن هو في الآن نفسه نتيجة وسبب للفقر.224
الخاتمة
إن المبادئ الأساسية الموجهة للسياسات الجنائية الحديثة تقتضي تقييد التدخل الجنائي بالحد الأدنى، وعدم الزج بقانون العقوبات في معترك الصراعات الاجتماعية إلا عند الضرورة القصوى، وهو ما يقتضي عدم اللجوء إلى التجريم والعقاب سوى في الأحوال التي تكون فيها الدولة باعتبارها صاحبة الحق في العقاب قد سلكت جميع السبل، واستنفدت كافة الإمكانيات غير الزجرية في سبيل الوقاية من الجريمة، ثم يثبت مع ذلك قصورها أو عدم فعاليتها في تحقيق الغاية المنشودة. وترتيباً على ذلك، يغدو لزاماً عدم الخلط بين عدم المشروعية القانونية والأخلاقية وبين عدم المشروعية الجنائية، وعدم اعتبار الأعمال المخالفة للقانون ومن باب أولى بالأخلاق، أعمالاً جديرة بالعقاب الجنائي بالضرورة225.
وفيما يخص موضوع الإجهاض، تعد الاعتبارات السيكولوجية والظروف الشخصية المحيطة بالمرأة التي تعتزم الإجهاض أو تقدم عليه عاملا محددا وفيصلا في فهم سیاق قرارها، فاستيعاب القرار الذي تتخذه ينطلق من فهم حالتها النفسية والضغوط الاجتماعية التي تقبع تحتها؛ ثم إنه ينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار كون المرأة غالبا ما تتحمل أعباء قرارها بمفردها، وتكون هي أول من يتأثر بنتائجه سواء تعلق الأمر بإيقاف الحمل أو استمراره، مما يتعين معه التروي ومقاربة المسألة من منطلق إنساني وعدم التسرع في إطلاق أحكام القيمة.
وعليه، يمكن أن تكون الدوافع مرتبطة بالأوضاع الاقتصادية للمرأة، أو تكون الأسباب صحية أو نفسية أو اجتماعية، وتبعا لذلك لا يكون الفعل الذي أقدمت عليه رغم كونه “غير أخلاقي” في حد ذاته وتنبذه السجية والفطرة السليمتان كافيا لنعتها بـ “المجرمة” بالمعنى الحرفي للإجرام والحمولة الاصطلاحية لهذا الوصم، بل إن تفهم وضعيتها قد يسهم في تشجيع حوار منفتح حول قضية الإجهاض، وربما يدفع إلى التعاطف معها ومواكبتها ودعمها بدل إلقاء وتسليط اللوم الجماعي عليها.
فعند محاولة التنظير لمسألة الإجهاض وتحليل أسبابها، ينبغي استحضار أحد أهم المعطيات وهو المعطى النفسي للمرأة الحامل والذي له انعكاس مباشر على قرار متابعة الحمل أو إنهائه، بل إن عدم مراعاة هذا المعطى قد يدخل بالحامل في حالة اضطراب نفسي إن هي قررت استمرار الحمل ضدا عن رغبتها الحقيقية، بشكل يؤثر لا محالة على حياة الجنين، وفي أحسن الأحوال، يؤثر سلبا على سلامته البدنية والذهنية وتكوين شخصيته، لما هو معلوم ومتواتر من ارتباط بين صحة الحامل البدنية والنفسية وصحة الجنين.
النتائج:
إن البحث إذ ينادي بالتخفيف من القيود على الإيقاف الإرادي للحمل، لا يتبنى الرؤية الحقوقية على عواهنها وبحمولتها المجردة من الأخلاق والقيم المتعارف عليها في المجتمعات الإسلامية عموما، والمجتمع المغربي بوجه خاص، وإنما منطلقه واقعي واجتماعي مبني على حقائق لا يمكن تجاهلها أو غض الطرف عنها بنهج سياسة الهروب إلى الأمام، بل إن هنالك إشكالات يجب مواجهتها وإيجاد حلول حقيقية لها، ويمكن البرهان على ذلك بما يلي:
إن القول بحرمة الإجهاض في الإسلام بالإطلاق قول مردود، ذلك لغياب نص قطعي، ولأن الفقهاء اختلفوا في حكمه، كما أنهم لم يقرنوا تحريمه بضرورة تجريمه والعقاب الدنيوي عليه، وأن هناك اتجاها معتبرا في الفقه الإسلامي يرى أن لا جناية في إجهاض الجنين قبل نفخ الروح، ويجعل نفخ الروح من عدمه مناط الحل والحرمة. ومعلوم أن مسألة نفخ الروح غيبية اختلف فيها بين قائل بوقوعه في اليوم الأربعين من الحمل وبين قائل بوقوعه في اليوم المئة والعشرين، وأنه بين الأجلين هناك سعة للاجتهاد، استبصارا بالرأي الطبي لتحديد الأجل الأقصى الذي يسمح دونه بالإسقاط، بشكل يحمي حياة الأم وحياة الجنين الذي تنفخ فيه الروح على السواء، وتمنح معه للأم مهلة معقولة للتفكير والاختيار، كما تراعى كذلك صحتها الجسدية وقابليتها للإنجاب مستقبلا، وكذا صحتها النفسية، على اعتبار أنه كلما طالت مدة الحمل كلما توطدت رابطة الأمومة، وبالتالي تعقدت تبعات فقدان الجنين.
إن الحامل التي تلجأ إلى الإجهاض توجد في حال ضرورة واقعية، وإن لم تتحقق أركان الضرورة القانونية، وإن “خطيئتها” لا ترتكب بدافع إجرامي، وإنما تدفع إليها دفعا بحكم الظروف الشخصية والموضوعية التي وجدت نفسها محاطة بها، بل إنها تكون ضحية في العديد من الحالات، كما هو الشأن بالنسبة للحامل ضحية الاغتصاب والقاصر عديمة التمييز أو ناقصته التي غرر بها واغتصبت أو هتك عرضها بعنف أو دونه، أو تلك الفقيرة ضحية وعد بالزواج المستغل هشاشتها، وحتى تلك التي نتج حملها عن علاقة رضائية غير شرعية نتيجة نزوة عابرة أو لحظة ضعف أو طيش، والتي تعلم أنها إن هي قررت الاحتفاظ بحملها سيتم الاعتداء عليها من طرف الأقارب أو الرمي بها إلى الشارع في أحسن الأحوال، وأن لا مستقبل لها – في مجتمع تسوده أحكام القيمة – لا في الزواج ولا في العمل.
إن الإجهاض مسألة صحية بامتياز، فالمرأة التي تقدم على الإجهاض تكون ضحية له لا فاعلة فيه فقط، فهي أول من يتعرض للخطر، وهي موضوع السلوك الذي يوصف بالجرمي بالإضافة إلى جنينها. صحتها بل وحياتها يكونان على المحك، ناهيك عن العواقب النفسية التي ترافقها طيلة حياتها، أو لفترة ليست باليسيرة في أحسن الأحوال، هكذا قد تكون المرأة الحامل ضحية ثلاث مرات، أولاها عند ارتكاب الفعل الذي نتج عنه الحمل، وثانيها عندما تقرر أن تمارس أو أن يمارس عليها الإجهاض السري، مع ما ينطوي عليه ذلك من عنف وتبعات صحية، وثالثها عندما تعاقب على أساس أنها مجرمة، والعنف الأخير لا يقل جسامة عن الأولين.
إن هناك مفاسد عدة في حال استمرار الحمل ضدا عن إرادة الحامل سواء بالنسبة لها أو بالنسبة للطفل الذي سيولد، أو المجتمع الذي سيستقبل ذلك الطفل، وجب أخذها بعين الاعتبار واستحضارها عند تقدير مفسدة الإجهاض والترجيح بينهما.
شئنا أم أبينا، لا يمكن اعتبار الأم مجرد وعاء للجنين، عليها أن تتحمله وتتحمل تبعات ولادته وتربيته بمفردها في كل الظروف والأحوال، في غياب البدائل المؤسساتية وضعف المتوفر منها، وإنما وجب احترام رأيها وقرارها ونفسيتها وتكوينها واستعدادها للأمومة من عدمه، فما جدوى إلزامها بحمل جنين لا يكون له نصيب من أمومتها إلا الاسم؟
بحسب منظمة الصحة العالمية، فإن إباحة الإجهاض لا يزيد عدد حالاته، كما أن تجريمه لا يقلل منها226.
وأخيرا فإن مكافحة ظاهرة الإجهاض ليست أمرا متوقفا على السياسة التي تنهجها الدولة في ميدان التجريم والعقاب فحسب، بل إن هناك عوامل أخرى لها دور جوهري في تحقيق تلك الغاية، كما هو الحال بالنسبة للوازع الديني والتحلي بالأخلاق الحميدة وارتفاع درجة الوعي عند الأفراد، خصوصا في مجال الصحة الجنسية والإنجابية، وهي عوامل داخلية لدى الفرد تحول دون وقوعه في كل ما هو محظور اجتماعيا، وتكون لها قوة أكبر من العوامل الخارجية من قبيل العقوبة الجنائية.
وعليه، كان لزاما اعتماد سياسات عمومية شمولية ومندمجة لرفع مؤشرات العوامل الداخلية المذكورة، عبر التركيز على دور المدرسة والمسجد والإعلام في التنشئة وفي تهذيب النفوس والرقي بالعقول. ثم إن دولة كالمغرب، خاضت أشواطا طوالا في مجال نشر ثقافة تحديد النسل، وأماطت اللثام عن مسألة الأمراض المنقولة جنسيا، خصوصا داء فقدان المناعة البشرية، والتي كانت إلى عهد قريب من الطابوهات المسكوت عنها، بالنظر لارتباطها المباشر بالثقافة الجنسية، وبتجارة الجنس، والجنس خارج إطار الزواج، وذلك عبر تبني سياسات واستراتيجيات وطنية أصبحت رائدة إقليميا ودوليا227، لقادرة على تبني سياسة حقيقية لمحاربة الإجهاض غير الآمن، وذلك عن طريق اعتبار مشكلة الإجهاض قضية صحية تهم حياة وسلامة المرأة ورفاهها، وجعله خدمة قابلة للولوج علنا في ظروف إنسانية آمنة.
كما ينبغي استحضار فكرة مهمة، مفادها أن تخفيف القيود عن الإجهاض وجعله خدمة طبية متاحة وفق شروط موضوعية، لا يجبر أحداً على الإجهاض؛ فالزوجان، أو المرأة التي تعتقد أن الإجهاض أمر مكروه، سيكون لديها دائمًا خيار الاحتفاظ بحملها.
لائحة المراجع:
المراجع باللغة العربية:
د. عبد الحفيظ بلقاضي، “دراسات في القانون الجنائي الخاص المغربي”، طبعة 2018.
د. عبد الواحد العلمي، “شرح القانون الجنائي المغربي، القسم العام”، الطبعة العاشرة، سنة 2022.
ذ. العلمي عبد القادر، “الدفاع عن الحريات الفردية”، مجلة الفرقان، العدد 7، سنة 2013.
ذ. خالد عبد السلام، “عوامل الانحراف الاجتماعي لدى الشباب الجزائري واستراتيجيات التكفل والعلاج”، دراسات نفسية وتربوية، volume 7، numéro 2، تاريخ النشر: 2014-12-31.
د. إدريس الغزواني، “في الحاجة إلى موقف تفاهمي إزاء الحريات الفردية بالمغرب”، مجلة رهانات، العدد 37، سنة 2016.
د. خالد شخمان، “الدساتير والقوانين الجنائية المغاربية: دراسة في العلاقة بين الحريات الفردية والمرجعية الإسلامية”، مجلة تجسير، مركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية، دار نشر جامعة قطر، المجلد الرابع، العدد 2، 2022.
د. محماد رفيع، “بحوث محكمة نحو تأصيل القول في الحريات الفردية”، مقال منشور بالموقع الرسمي للمركز العلمي للنظر المقاصدي في القضايا المعاصرة.
ذ. العلام محمد، “جريمتا الخيانة الزوجية الفساد ووسائل إثباتهما في ظل القانون المغربي”، بحث نهاية التدريب بالمعهد الوطني للدراسات القضائية بالرباط، الفوج 15، سنة 1988.
أناس الخماس، “الشكاية في جريمة الخيانة الزوجية بين الإشكالات العملية وضرورة الإلغاء”، مجلة الإسماعيلية للدراسات القانونية والقضائية، العدد 2، شتنبر 2019.
د. البوبكري العربي، “القانون الجنائي وتدبير الاختلاف المجتمعي حول الحريات الفردية بالمغرب”، مجلة المنبر القانوني ع 13,14 (2018).
ذ. بنسعيد محمد، “تجريم العلاقات الجنسية الرضائية: سجال حقوقي ومجتمعي ومحك قانوني”، مجلة القانون والأعمال، العدد 92، سنة 2023.
د. عبد الرحيم العلام، “مسودة القانون الجنائي: تطور بحجم التراجع وتغيير في ظل المحافظة”، مقال منشور في كتاب الجريمة والعقاب – قراءات نقدية في مسودة القانون الجنائي، مؤلف جماعي منشورات سلسلة الحوار العمومي الطبعة الأولى، مطبعة طوب بريس، الرباط، يونيو، 2015.
د. المختار اعمرة، “الوضعية القانونية للأم العازبة بين التشريع الجنائي ومقتضيات مدونة الأسرة”، مجلة دفاتر الحكامة، العدد 1 نونبر 2015.
د. علي محمد جعفر، “الأحداث المنحرفون”، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع بيروت – طبعة 1994.
ذ.عبد النبي بوعديلة، “التفكك الأسري وآثاره على مستقبل الأولاد”، مجلة قراءات علمية للأبحاث والدراسات القانونية والإدارية، العدد 17، مارس 2023.
ذة. ابتسام رقاس، “الإشكالات العملية لمسطرة كفالة الأطفال المهملين في ضوء عمل ابتدائية أزرو”، بحث نهاية التدريب بالمعهد العالي للقضاء بالرباط، الفوج 42، 2019.
المراجع باللغة الفرنسية:
Association Marocaine de Planification familiale (AMPF), “Etude exploratoire de l’avortement à risque”, Imprimerie El Maarif Al Jadida, Rabat, 2008.
المراجع باللغة الإنجليزية:
Coast E, Lattof SR, Meulen Rodgers YV, Moore B, Poss C. The microeconomics of abortion: A scoping review and analysis of the economic consequences for abortion care-seekers. PLoS One. 2021 Jun 9;16(6):e0252005.
doi: 10.1371/journal.pone.0252005. PMID: 34106927; PMCID: PMC8189560.
Rodgers YVM, Coast E, Lattof SR, Poss C, Moore B. The macroeconomics of abortion: A scoping review and analysis of the costs and outcomes. PLoS One. 2021 May 6;16(5):e0250692. doi: 10.1371/journal.pone.0250692. PMID: 33956826; PMCID: PMC8101771.
المواقع الإلكترونية:
.
–
–.
-https://www.asjp.cerist.dz/en/article/5427
التقارير والوثائق
التقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2004.
تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2018، التقرير الثاني، تقرير رئيس النيابة العامة حول تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابة العامة، 2018.
تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2019، التقرير الثالث، تقرير رئيس النيابة العامة حول تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابة العامة، 2019.
تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2020، التقرير الرابع.
تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2021، التقرير الخامس
تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2022، التقرير السادس.
- [1] The Constitution and Its Origins”. U.S. Senate. Accessed June 5, 2025. https://www.senate.gov/history/origins.htm
- [2] The Canadian Charter of Rights and Freedoms”. Government of Canada. Accessed June 5, 2025. https://www.canada.ca/en/canadian-heritage/services/how-rights-protected/guide-canadian-charter-rights-freedoms.html
- [3] Laws & Regulations in the United States”. USA.gov. Accessed June 5, 2025. https://www.usa.gov/laws-and-regulations
- [4] Laws of British Columbia”. Government of British Columbia. Accessed June 5, 2025. https://www.bclaws.gov.bc.ca/
- [5] The Canadian Charter of Rights and Freedoms”. Government of Canada. Accessed June 5, 2025. https://www.canada.ca/en/canadian-heritage/services/how-rights-protected/guide-canadian-charter-rights-freedoms.html
- [6] The Constitution and Its Origins”. U.S. Senate. Accessed June 5, 2025. https://www.senate.gov/history/origins.htm
- [7] Laws of British Columbia”. Government of British Columbia. Accessed June 5, 2025. https://www.bclaws.gov.bc.ca/
- [8] أحمد إبراهيم أبو شوك، والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. (2021). الثورة السودانية (2018-2019): مقاربة توثيقية-تحليلية لدوافعها ومراحلها وتحدياتها. المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
- [9] استقلال القضاء في السودان: التحديات وآليات التطوير” – د. عبد الله النعيم (سلسلة أوراق سياساته، مركز الخرطوم للدراسات، ٢٠٢٢).
- [10] الرقابة القضائية على القرارات التأديبية” – د. إبراهيم يوسف (مجلة القانون العام، جامعة النيلين، ٢٠٢١).
- [11] أحمد النور الغالي حامد. (2024). الحماية الدستورية والقضائية لحق التقاضي في القانون السوداني. مجلة جامعة أم درمان الإسلامية للعلوم الإسلامية والشرعية والقانونية، 20(3)، 23-50.
- [12] هيثم فرحان صالح، & المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. (2020). إشكالية الدولة في العالم العربي وتحوّل السلطة على أبواب الألفية الثالثة. المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
- [13] الدستور السودان القومي الانتقالي (2005) المادتان 34 و35.
- [14] القانون الجنائي السوداني سنة (1991) المواد 146، 152، 188.
- [15] هيومنرايتسوتش.(2022) Human Rights Watch انتهاكات العدالة في السودان. https://www.hrw.org/ar/report/2022/sudan-justice
- [16] مجلة الأحكام القضائية السودانية سنة 1983 ص 147.
- [17] مجلة الأحكام القضائية السودانية 1974 ص 74.
- [18] مجلة الأحكام القضائية السودانية 1985.
- [19] مجلة الأحكام القضائية السودانية 1992.
- [20] قد يكون جميلاً من السادة القضاة لو أفادوا برأي الشريعة الإسلامية في يومية التحري، ووثقوا لذلك بمراجع فقهية إسلامية في هذا الموضوع يمكن الرجوع إليها، وهل عرف فقهاء الأمة الإسلامية أساساً يومية التحري، للأسف تغطية الدوافع الخاصة وإلصاقها بالشريعة من أجل إخافة الآخرين، والحصول على صمتهم، نعتقد بأن الإجابة سهلة حيث أن الشريعة لا تحتاج إلى من يدافع عنها بغير الحقيقة.
- [21] قضية نمرة ( م.ع/ف ج/ 139/2021) النمرة ( م.ع/ف ج/253/2021) مراجعة (161/2022) غير منشورة، شكلت المحكمة من السادة القضاة: (1) الأمين الطيب البشير (2) عبد المنعم بلة محمد (3) سيف الدين التوم الطاهر (4) عوض حسن عوض (5) أسامة عبد الحليم محمد.
- [22] نظرت القضية أمام المحكمة الجنائية رقم (4) أمدرمان، برئاسة القاضي حسن المهلاوي، راجع كتاب ” تطبيق الشريعة الإسلامية بين الحقيقة والإثارة”، د.المكاشفي طه الكباشي.
- [23] جريمة حد الردة فيها اختلاف فقهي لدى فقهاء الأمة، وهناك آراء لمجموعة من السودانيين، راجع د. أحمد علي إبراهيم حمو، مرجع سابق، ص 54.
- [24] الدستور الانتقالي للسودان (2005). المادة 35.
- [25] الأمم المتحدة(2024). الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. https://www.ohchr.org/ar/professionalinterest/pages/ccpr.aspx [2]
- [26] سيادة القانون. (2024). الأمم المتحدة. https://www.un.org/ar/ruleoflaw/
- [27] سيادة القانون. (2024). الأمم المتحدة. https://www.un.org/ar/ruleoflaw/.
- [28] النظرية القانونية. (2024). جامعة كورنيل. https://www.law.cornell.edu/wex/legal_theory
- [29] الأمم المتحدة (2024) الخاص بالحقوق المدنية والسياسية https://www.ohchr.org/ar/professionalinterest/pages/ccpr.aspx [2]
- [30] الأمم المتحدة. (2023). United Nations. (2023). Status of ratification: ICCPR. Retrieved from https://treaties.un.org
- [31] OHCHR. (2023). International Covenant on Civil and Political Rights. Retrieved
- [32] هيومنرايتسووتش. (2022). انتهاكات العدالة في السودان. https://www.hrw.org/ar/report/2022/sudan-justice
- [33] Siddig, K. (2020). Legal pluralism in Sudan: Challenges and prospects. Journal of African Law, 64(2), 245–260.
- [34] UN Human Rights Council. (2021). Report of the Special Rapporteur on Sudan. Geneva.
- [35] African Union. (2020). Report on the human rights situation in Sudan. Addis Ababa.
- [36] Reuters. (2020). Sudan abolishes flogging as punishment for women. Retrieved from https://www.reuters.com
- [37] Ministry of Justice, Sudan. (2021). Annual report on human rights. Khartoum.
- [38] الأمم المتحدة (2024) الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. https://www.ohchr.org/ar/professionalinterest/pages/ccpr.aspx [2]
- [39] الأمم المتحدة. (2024). الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. https://www.ohchr.org/ar/professionalinterest/pages/ccpr.aspx [2]
- [40] عقوبة الرجم هذه العقوبة طبقت في السودان أول مرة في ظل حكم الدولة المهدية.
- [41] عقوبة القتل (الإعدام) رجماً المشرع في نعتقد كان يهدف إلى إيهام المواطن السوداني بأنه ملتزم بأحكام الشريعة الإسلامية، ولكن مما يؤكد أن النصوص مجرد ديكور سياسي لم نر أي تطبيق على أرض الواقع لشخص أو أشخاص تم إعدامهم رجماً في السودان منذ 1983 ومن بعد تشريعه في القانون الجنائي سنة 1991وحتى تاريخه، والسؤال الذي يطرح نفسه والإجابة عليه معلومة سابقاً، هل خلال تلك الفترة منذ 1983-2025 لم ترتكب هذه الجريمة في السودان؟
- [42] د. أحمد علي إبراهيم حمو، مبدأي الشرعية والإقليمية في القانون الجنائي السوداني، دراسة مقارنة، المطبعة العالمية، الخرطوم بحري، 2003، ص 13.
- [43] الأمم المتحدة. (1948). الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. https://www.un.org/ar/universal-declaration-human-rights/ [1]
- [44] الأمم المتحدة. (1966). الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. https://www.ohchr.org/ar/professionalinterest/pages/ccpr.aspx [2]
- [45] هيومنرايتسووتش (2022)انتهاكات العدالة في السودان https://www.hrw.org/ar/report/2022/sudan-justice.
- [46] بالرجوع للوضع القانوني المعاش للقانون الجنائي السوداني سنة 1991.
- [47] Amnesty International. (2021). Sudan: Flogging as a form of punishment.
- [48] OHCHR. (2020). Report on disciplinary penalties in Sudan. Geneva.
- [49] Al-Fadil, M. (2018). Legal Pluralism in Sudan: Challenges and Opportunities. African Law Review.
- [50] Mohamed, S. (2020). The impact of Islamic law on Sudan’s criminal justice system. International Journal of Middle East Studies, 52(4), 789–812. عقوبة القتل (الإعدام) رجماً المشرع في نعتقد كان يهدف إلى إيهام المواطن السوداني بأنه ملتزم بأحكام الشريعة الإسلامية، ولكن مما يؤكد أن النصوص مجرد ديكور سياسي لم نر أي تطبيق على أرض الواقع لشخص أو أشخاص تم إعدامهم رجماً في السودان منذ 1983 ومن بعد تشريعه في القانون الجنائي سنة 1991وحتى تاريخه، والسؤال الذي يطرح نفسه والإجابة عليه معلومة سابقاً، هل خلال تلك الفترة منذ 1983-2025 لم ترتكب هذه الجريمة في السودان؟
- [51] Abdallah, A. (2019). The Sudanese Judiciary Between Independence and Political Interference. Khartoum Legal Journal.
- [52] Sudanese Lawyers Union. (2021). Justice in conflict zones: A case study of Darfur. Retrieved from https://www.sudlaw.org.
- [53] World Bank. (2022). Sudan: Governance and the rule of law. Retrieved from https://www.worldbank.org.
- [54] Salah, H. (2021). Research under repression: Academic freedom in Sudan. Journal of Human Rights Practice, 13(1), 112–130.
- [55] Furman v. Georgia, 408 U.S. 238 (1972).
- [56] https://www.bclaws.gov.bc.ca/civix/document/id/complete/statreg/00_96113_01#section74[6] .
- [57] R. v. Singh, [2007] 3 S.C.R. 405.
- [58] Knight v. Indian Head School Division, [1990] 1 S.C.R. 653.
- [59] S v. Makwanyane (1995). Constitutional Court of South Africa.
- [60] https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%89_%D8%A3%D8%AD%D9%85 %D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86
- [61] Abdallah, A. (2019). The Sudanese Judiciary Between Independence and Political Interference. Khartoum Legal Journal.
- [62] منظمة العفو الدولية. (2021). العقوبات القاسية: تقرير السودان https://www.amnesty.org/ar/documents/pol30/4875/2021/.
- [63] S v. Makwanyane (1995). Constitutional Court of South Africa.
- [64] Human Rights Watch. (2021). Sudan: Unfair trials and abuse in prisons Retrieved from https://www.hrw.org
- [65] Al-Fadil, M. (2018). Legal Pluralism in Sudan: Challenges and Opportunities. African Law Review.
- [66] غرايم سمي & المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. (2020). تاريخ موجز للعلمانية. المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
- [67] زهران، وأحمد. “تقييم فعالية تشريعات الخدمة المدنية لتطوير سياسات إدارة الموارد البشرية فى القطاع الحکومى دراسة مقارنة مجموعة دول مجلس التعاون الخليجى.” مجلة کلية الاقتصاد والعلوم السياسية 22.3 (2021): 230-259.
- [68] Fraser, N. (2008). “Scales of Justice: Reimagining Political Space in a Globalizing World.
- [69] Transparency International. (2022). Global Corruption Report 2022. Berlin: Transparency International.
- [70] Transparency International. (2022). Global Corruption Report 2022. Berlin: Transparency International.
- [71] Rogers, D. (2019). “The Challenge of Objective Standards in Penal Application: A Study on Proportionality.” Journal of Legal Studies, vol. 45, no. 2, pp. 189-212.
- [72] Thibaut, J., & Walker, L. (1975). Procedural Justice: A Psychological Analysis. Erlbaum.
- [73] Kaufman, D. (2005). Governance Redefined. World Bank.
- [74] Pressman, J. & Wildavsky, A. (1984). Implementation
- [75] Habermas, J. (1996). Between Facts and Norms
- [76] Scott, J. T. (2021). Constitutional Hollowing in Transitional States. Comparative Constitutional Review, 29(3), 45–67.
- [77] Agamben, G. (2005). State of Exception (K. Attell, Trans.). University of Chicago Press.
- [78] Roberts, A. (2020). Constitutional Prioritization in Crises: A Global Survey. Journal of Crisis
- [79] Hirschl, R. (2017). The Judicialization of Mega-Politics and the Rise of Political Courts. Annual Review of Political Science, 20, 469–485.
- [80] Bourdieu, P. (1991). Language and Symbolic Power. Polity Press.
- [81] Habermas, J. (1996). Between Facts and Norms
- [82] Habermas, J. (1996). Between Facts and Norms
- [83] Ali, A. (2020). التفاعل بين القانون الرسمي والعرفي في أفريقيا: تحليل تجريبي [The Interaction between Official and Customary Law in Africa: An Empirical Analysis]. Journal of African Legal Studies, 34(2), 112–130.
- [84] UNESCO. (2021). التعليم والوعي القانوني: دور التعليم الأساسي في تعزيز الحقوق [Education and Legal Awareness: The Role of Basic Education in Promoting Rights]. UNESCO.
- [85] United Nations Human Rights Committee. (2021). Periodic Report on Sudan.
- [86] World Justice Project. (2022). Rule of Law Index 2022. https://worldjusticeproject.org
- [87] Griffiths, J. (1986). What is Legal Pluralism? Journal of Legal Pluralism, 24, 1–55.
- [88] Merry, S. E. (1990). Getting Justice and Getting Even: Legal Consciousness among Working-Class Americans. University of Chicago Press.
- [89] Rogers, E. M. (2003). Diffusion of Innovations (5th ed.). Free Press.
- [90] Mamdani, M. (1996). Citizen and Subject: Contemporary Africa and the Legacy of Late Colonialism. Princeton University Press.
- [91] An-Na’im, A. A. (2021). مقاومة الإصلاحات الحقوقية في المجتمعات المحافظة: دراسة سودانية. Journal of Legal Anthropology, 15(3), 78–99.
- [92] Amnesty International. (2023).التحديات التشريعية في تنفيذ الاتفاقيات الدولية: تقرير خاص بالدول العربية [Legislative Challenges in Implementing International Treaties: Special Report on Arab States].Amnesty International. https://www.amnesty.org/ar/documents/pol30/0000/2023/ar/
- [93] هيثم فرحان صالح، & المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. (2020). إشكالية الدولة في العالم العربي وتحوّل السلطة على أبواب الألفية الثالثة. المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
- [94] Santos, B. de S. (2002). Toward a New Legal Common Sense. Butterworths
- [95] Toynbee, M. (2015). Legal Mimicry in Postcolonial States. Cambridge University Press.
- [96] Chomsky, N. (2016). Who Rules the World? Metropolitan Books.
- [97] North, D. C. (1990). Institutions, Institutional Change, and Economic Performance. Cambridge: Cambridge University Press.
- [98] United Nations. (2023). Status of ratification: ICCPR. Retrieved from https://treaties.un.org.
- [99] Bell, J. (2017). Tunisia’s Constitutional Revolution. CUP.
- [100] Gerges, F. (2018). Contentious Politics in Tunisia. POMEPS.
- [101] Teitel, R. G. (2000). Transitional Justice. New York: Oxford University Press.
- [102] Transparency International. (2022). Global Corruption Report 2022. Berlin: Transparency International.
- [103] Ghana. (2002). The Chieftaincy Act. Accra: Ghana Publishing Corporation.
- [104] – سورة الإسراء: الآية 15
- [105] – محمد الأمين الشنقيطي: أضواء البيان في تفسير القرءان، طباعة وتوزيع: الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء، الرياض 1403 هـ ، الجزء الأول، ص: 493
- [106] – سورة طه: الآية: 134
- [107] – سورة القصص: الآية: 47
- [108] – سورة المائدة: الآية: 19
- [109] – محمد ابن عبد الله الحاكم: المستدرك على الصحيحين، رقم الحديث: 7115، الجزء الرابع، ص: 129
- [110] – تقي الدين أحمد ابن تيمية: مجموع الفتاوى، دار ابن حزم، الجزء: 21، ص: 538.
- [111] – مسلم اليوسف: مبدأ الشرعية الجنائية في الجرائم والعقوبات التعزيرية، بدون دار نشر، بدون تاريخ الطبعة، ص: 05.
- [112] – عبد الواحد العلمي: شرح القانون الجنائي المغربي القسم العام، الطبعة: 5، ص: 84.
- [113] – دستور: 20 يوليو 1991 المراجع سنوات 2006 و 2012 و 2017.
- [114] – LUIS FAVOREU : La Constitutionnalisation du Droit Pénale et de La Procédure Pénale Vers un Droit Constitutionnel Pénale 1989, p : 169
- [115] -JEUN PRADEL, DROIT Pénale Général, p : 126
- [117] – عبد الواحد العلمي: مرجع سابق، ص: 88
- [118] – عبد الواحد العلمي: مرجع سابق، ص:90
- [119] – عبد الواحد العلمي: مرجع سابق، ص: 90
- [120] – القرار منشور في مجلة المحكمة العليا العدد الخامس، سنة: 2017، ص: 99
- [121] – تنص الفقرة الأولى من المادة: 39 من الدستور على ما يلي: ( يتخذ رئيس الجمهورية بعد الاستشارة الرسمية للوزير الأول ولرئيس الجمعية الوطنية وللمجلس الدستوري، التدابير التي تقتضيها الظروف حينما يهدد خطر وشيك الوقوع، مؤسسات الجمهورية والأمن والاستقلال الوطنيين وحوزة البلاد، وكذلك حينما يتعرقل السير المنتظم للسلطات العمومية الدستورية).
- [122] – تنص المادة: 71 من الدستور على ما يلي: ( الأحكام العرفية وحالة الطوارئ يقرها رئيس الجمهورية لمدة أقصاها ثلاثون يوما.للبرلمان أن يمدد هذه الفترة.وفي هذه الحالة يجتمع البرلمان وجوبا إذا لم يكن في دورة.يحدد القانون السلطات الاستثنائية التي يتمتع بها رئيس الجمهورية بمقتضى الأحكام العرفية وحالة الطوارئ).
- [123] – تنص المادة: 70 من الدستور على أن: ( يصدر رئيس الجمهورية القوانين بعد ثمانية أيام على الأقل وثلاثين يوما على الأكثر من يوم إحالتها إليه من طرف البرلمان.لرئيس الجمهورية في هذه المدة أن يعيد مشروع أو اقتراح القانون لقراءة ثانية. فإذا صادقت الجمعية الوطنية بأغلبية أعضائها، فإن القانون يصدر وينشر في الأجل المنصوص عليه في الفقرة السابقة).
- [124] – المرسوم رقم: 52/ 92 الصادر بتاريخ: 18 يونيو 1992، منشور في الجريدة الرسمية، العدد رقم: 785.
- [125] – للتفصيل راجع المقرر رقم: 923 الصادر بتاريخ: 14/05/2012 المتضمن تنظيم المديرية العامة للتشريع والترجمة ونشر الجريدة الرسمية.
- [126] – عبد الفتاح عمر: الوجيز في القانون الدستوري، طبعة: 1987، مركز الدراسات والبحوث، كلية الحقوق والعلوم السياسية، تونس، ص: 169.
- [127] – المادة: 70 من القانون رقم: 2005 – 48 المتعلق بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب المعدل، والملغي بموجب القانون رقم: 2019 – 017 الصادر بتاريخ: 20 فبراير 2019.
- [128] – محمد الشيخ باسي: الخصوصيات المسطرية في قانون الإرهاب الموريتاني – الاختصاص الجنائي نموذجا – مجلة الفقه والقانون، عدد: 20 يونيو 2014
- [129] – محمد الشيخ باسي: مرجع سابق ، ص: 53.
- [130] – تنص المادة: 625 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه: (تعد مرتكبة في التراب الوطني كل جريمة يكون عمل من الأعمال المميزة لأحد أركانها المكونة لها قد تم في موريتانيا).
- [131] – عصام عبد الفتاح عبد السميع مطر: الجريمة الإرهابية، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، سنة: 2005، ص269.
- [132] – محمد سامي الشواد: مبادئ قانون العقوبات، القسم العام، مطبعة الإخوة الأشقاء، سنة: 1992، ص: 157
- [133] – عبد الحفيظ بلقاضي: مدخل إلى الأسس العامة للقانون الجنائي المغربي، دار الأمان للنشر والتوزيع، الرباط، الجزء الأول، ص: 160
- [134] – عبد الواحد العلمي: مرجع سابق، ص: 101
- [135] – محمد ينج محمد محمود: مرجع سابق، ص: 23.
- [136] – نقض مصري رقم: 127- 1959، بتاريخ: 02 فبراير 1959.
- [137] – عبد الواحد العلمي: مرجع سابق، ص: 103.
- [138] – حميد الربيعي: المحاكمة العادلة أساس العدل في دولة القانون، دراسة مقارنة، المجلة المغربية للمنازعات القانونية، عدد: 10 و11، سنة: 2010، ص:32
- [139] – عبد الواحد العلمي: مرجع سابق، ص: 114
- [140] – عبد الواحد العلمي: مرجع سابق، هامش الصفحة: 114
- [141] – الكلمة الافتتاحية لمحمد بوزوبع، السياسة الجنائية بالمغرب واقع وآفاق، منشورات جمعية نشر المعلومة القانونية والقضائية، السنة 2005، الطبعة الأولى، ص 16-17.
- [142] – أحمد فتحي سرور،أصول السياسة الجنائية، دار النهضة العربية، طبعة 1972، ص 11.
- [143] – نور الدين العمراني، شرح القسم العام من القانون الجنائي المغربي، مطبعة سجلماسة مكناس، الطبعة 2020، ص 28.
- [144] – أحمد فتحي سرور، السياسة الجنائية، فكرتها ومذاهبها وتخطيطها، دار النهضة العربية، الطبعة 1969، ص 3.
- [145] – قانون رقم 23-03 بتغيير وتتميم القانون رقم 01-22 المتعلق بالمسطرة الجنائية.
- [146] – محمد أقبلي، السياسة الجنائية بالمغرب، الواقع والآفاق 2004-2018، جامعة الحسن الأول، مطبعة الأمنية الرباط، السنة 2018، ص 1.
- [147] – للتعرف أكثر على أهداف السياسة الجنائية أنظر توفيق مصباح، المحطات الكبرى في السياسة الجنائية المغربية، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، جامعة عبد المالك السعدي، طنجة سنة 2015-2016، ص 25.
- [148] -امحمد الغياط، السياسة الجنائية وحماية الحدث الجانح في المغرب، دراسة قانونية تربوية اجتماعية، الطبعة الأولى، غشت 2006، ص 53.
- [149] – المادة 1-51 من قانون رقم 23-03 بتغيير وتتميم القانون رقم 01-22 المتعلق بقانون المسطرة الجنائية.
- [150] – محمد أوجار، المراصد الدولية للإجرام، ندوة بتاريخ 24/01/2018.
- [151] – وقد جاء على لسان رئيس النيابة العامة بالمغرب بأن الجرائم المالية وجرائم غسل الأموال “من الجرائم الخطيرة”، بالنظر “لما ينجم عنها من ضعف الثقة في المؤسسات، وتراجع سيادة القانون، وإفراغ مخططات التنمية من محتواها، وتهديد النظام العام الاقتصادي”.مبرزاً أن “مكافحة الجرائم المالية وحماية المال العام وتخليق الحياة العامة وصيانة النظام العام الاقتصادي، تظل من أولويات السياسة الجنائية، حيث تحرص النيابة العامة على مكافحة مختلف أشكال الجرائم المالية، من خلال جديتها في التعامل مع الشكاوى والتبليغات والتقارير الصادرة عن هيآت الرقابة والتقرير، وفتح الأبحاث بشأنها وتحريك المتابعات وممارسة الطعون عند الاقتضاء. وذلك فضلا عن تفعيل أحكام القانون المتعلق بحماية الشهود والمبلغين والضحايا والخبراء”.وأكد رئيس النيابة العامة، في معرض كلمته خلال هذه الدورة التدريبية التي يستفيد منها 25 قاضياً، وتتمحور حول تقنيات البحث والتحقيق في الجرائم المالية والاقتصادية وجمع أدلة الإثبات والتعاون الدولي بشأن الجرائم العابرة للحدود، وتأتي في إطار دعم تخصص قضاة أقسام الجرائم المالية، وانفتاح رئاسة النيابة العامة على باقي المؤسسات والهيئات وتعاونها معها بشأن الأهداف المشتركة ومنها ما يتعلق بمكافحة الجرائم المالية ومختلف صور جرائم الفساد، إن المغرب “بادر إلى إرساء مجموعة من الآليات القانونية والمؤسساتية للوقاية من جرائم الفساد المالي وغسل الأموال، من خلال وضع إطار قانوني رادع وفعال، وملاءمة أحكامه مع الاتفاقيات والمعايير الدولية، وعلى رأسها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ومعايير مجموعة العمل المالي المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فضلا عن سن قانون لحماية الشهود والمبلغين والضحايا والخبراء، لتشجيع التبليغ عن هذا النوع من الجرائم، بالإضافة إلى إحداث قضاء متخصص، وشرطة قضائية متخصصة في الجرائم المالية، من خلال تجربة أقسام الجرائم المالية بمحاكم الاستئناف للرباط والدار البيضاء ومراكش وفاس، والفرقة الوطنية والفرق الجهوية للشرطة القضائية”.وأوضح رئيس النيابة العامة أن الخط الهاتفي المباشر الذي تم إحداثه برئاسة النيابة العامة، ويمكن لكل الأشخاص الاتصال به للتبليغ عما يتعرضون له من ابتزاز أو طلبات الرشوة، أو ما يطلعون عليه من جرائم الفساد بسرعة وفعالية وسرية، “مكن لحد الآن من ضبط 73 عملية رشوة في حالة تلبس. وهي رسالة لكل من يعتبر، ليعلم أن يد العدالة قادرة على الوصول إلى المرتشين، رغم كل وسائلهم لطمس روائح الرشوة”.وأضاف بأن “هذه الجهود وهذه الآليات المؤسساتية والقانونية، لا يمكنها تحقيق الغاية المرجوة منها، إذا لم يتم توفير العنصر البشري المكون والمؤهل، لمواجهة الجرائم المالية والاقتصادية وجرائم غسل الأموال، سواء على مستوى الأبحاث والتحري أو في مراحل المتابعة والتحقيق والحكم، التي تتطلب التخصص والمهنية، وذلك، بالنظر لما يتميز به الإجرام المالي من خصوصيات، باعتباره إجراماً معقداً ومتطوراً، تستعمل فيه في الغالب أساليب مالية ومحاسبية ومصرفية متقنة لطمس معالم الجريمة. مما يقتضي توفر الباحث والمحقق والقاضي على المهارات اللازمة لفحص الملفات والوثائق المحاسبية والصفقات العمومية وتقارير هيئات الرقابة والتدقيق. وكذلك الإحاطة بتقنيات الأبحاث المالية الموازية وتعقب حركة الأموال، بمناسبة البحث والتحقيق في الجرائم الأصلية للتأكد من وجود شبهة غسل الأموال. بالإضافة إلى توجيه واستقبال طلبات التعاون الدولي، لتعقب مرتكبي الجرائم العابرة للحدود واسترداد متحصلات الجريمة”.
- [152] – جبابلية توفيق، جبلون آمال، الشفافية كآلية لمكافحة الفساد في الإدارة المحلية، بحث لنيل شهادة الماستر في العلوم السياسية، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة 8 ماي 1945، قالمة، السنة 2014، ص 89.
- [153] – كلمة الرئيس المنتدب بمناسبة افتتاح السلسلة لوطنية للتكوين المتخصص في الجرائم المالية المنظمة بشراكة مع رئاسة النيابة العامة في 22 أكتوبر 2025.
- [154] – يتعلق الأمر بخط هاتفي رقم05.37.71.88.88 يمكن الاتصال به – في المرحلة الراهنة – خلال أوقات العمل للتبليغ عن طلبات الرشوة، وذلك من أجل ضبطها في حالة تلبس.
- [155] – تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2019، ص 350.
- [156] – النشرة الجنائية، نشرة داخلية عن قطب القضاء الجنائي بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، العدد 4، أبريل 2024.
- [157] – كلمة الرئيس المنتدب بمناسبة افتتاح السلسلة لوطنية للتكوين المتخصص في الجرائم المالية المنظمة بشراكة مع رئاسة النيابة العامة في 22 أكتوبر 2025.
- [158] – تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2019، ص 350-351.
- [159] – تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2023 ص 422.
- [160] – تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2018 ص245-246.
- [161] -منشور رقم 1 بتاريخ 6 أكتوبر 2017، حدد فيه رئيس النيابة العامة أول منشور له والموجه إلى كافة المسؤولين القضائيين عن النيابات العامة طريقة تبليغ السياسة الجنائية عبر مناشير ودوريات كتوبة وقانونية، أنظر موقع رئاسة النيابة العامة.
- [162] -تقرير مؤتمر الأمم المتحدة الثاني عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية المنعقد بالسالفادور البرازيل من 12 إلى 15 أبريل 2010 ص 55.
- [163] – تقرير مؤتمر الأمم المتحدة المذكور أعلاه، ص 55.
- [164] – الفصول من 218-1 إلى 218-9 من القانون الجنائي.
- [165] – الواردة في الفصول 218-1 و218-2 و218-3 و218-4 و218-5.
- [166] – المادة 7 من القانون رقم 03-03 المتعلق بمكافحة الإرهاب.
- [167] – تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2018، ص 253-254.
- [168] – تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2023، ص412.
- [169] – تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2018، ص 257.
- [170] – عماد الزهري، السياسة الجنائية في مجال مكافحة الإرهاب وتمويله بالمغرب، بحث لنيل دبلوم الماستر، السنة 2015-2016، ص 198.
- [171] – عماد الزهري، السياسة الجنائية في مجال مكافحة الإرهاب وتمويله، مرجع سابق، ص 204.
- [172] – محمد بندريس، بالاستباق والإصلاح …المغرب يتصدى بنجاح للإرهاب، مقال منشور بشبكة موقع الأناضول، تم تصفح الموقع يوم 21/09/2020 على الساعة الثانية زوالاً.
- [173] – عماد الزهري، السياسة الجنائية في مجال مكافحة الإرهاب وتمويله، مرجع سابق، ص 207-208.
- [174] Interruption volontaire de la grossesse.
- [175] وهو حال التشريع المغربي وغالبية التشريعات الجنائية العربية، ومنها الجزائري الذي تعد نصوصه المنظمة للإجهاض نسخة طبق الأصل من مواد القانون الجنائي المغربي
- [176] تتبنى هذا التوجه معظم تشريعات دول الاتحاد الأوروبي، بل إن دولا مثل تشيلي وفرنسا جعلت من التوقيف الإرادي للحمل حقا دستوريا، منصوصا عليه في صلب مواد الدستور. وحدهما التشريعان التونسي من خلال تعديل سنة 1973 الذي طال مجلة الجزاء التونسية لسنة 1913، والتركي من خلال قانون السكان والتخطيط العائلي لسنة 1983، من بين التشريعات العربية والإسلامية، اللذان أباحا الإجهاض بناء على طلب الحامل شريطة أن يتم خلال الثلاثة أشهر الأولى من الحمل في الحالة التونسية، و10 أسابيع في الحالة التركية
- [177] وهو حال تشريعات مقارنة، كالقانون الجنائي السوداني لسنة 1991 في مادته 135 التي أباحت بالإضافة إلى حالة الخطر على حياة الأم، إجهاض جنين الاغتصاب، وهو الأمر الذي ينطبق أيضا على التشريع البولوني، كما أن دولة مالطا هي الأخرى تبيح الإجهاض في حالتي الخطر على حياة الأم وعند كون الجنين غير قابل للحياة (التشوه والمرض الخطير).
- [178] إن القول بكون الإجهاض يدخل في زمرة الحريات الفردية أمر لا يستقيم، ذلك أن هناك حقا للغير سيطاله المساس، بدءا بالجنين الذي سيتم إسقاطه وحقه في الحياة، مرورا بحق الزوج أو شريك العلاقة الجنسية في الأبوة، وانتهاء بحق المجتمع في النمو والتكاثر والاستمرار. وهي وجهة نظر قاصرة بهذا المعنى، فالموضوع ينبغي مقاربته بموضوعية أكبر لا بشخصانية، ذلك أن الأمر ذو رهان مرتبط بالصحة العمومية وله انعكاس مباشر على بنية المجتمع واقتصاده وعلى نسب الجريمة المستقبلية فيه.
- [179] ذ العلمي عبد القادر، “الدفاع عن الحريات الفردية”، مجلة الفرقان، ع 7، سنة 2013، ص: 49، مسترجع من:http://search.mandumah.com/Record/597460
- [180] ويعتبر الدستور والقانون الجنائي أهم القوانين المرتبطة بالحريات الفردية، حيت يمكن القول إن الثاني امتداد للأول في هذا المجال، فالقانون الدستوري ينظم المبادئ الأساسية الضابطة للعلاقة بين الدولة والأفراد، كما ينصص على أهم الحريات الفردية، والقانون الجنائي من جهته يعدد الأفعال التي تشكل خرقا لقيم المجتمع ويعاقب عليها.
- [181] ذ إدريس الغزواني، “في الحاجة إلى موقف تفاهمي إزاء الحريات الفردية بالمغرب”، مجلة رهانات، العدد 37، سنة 2016، ص: 16.
- [182] يقول تعالى في الآية 29 من سورة الكهف: “فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر”. ويقول عز من قائل في الآية 256 من سورة البقرة: “لا إكراه في الدين”.
- [183] ذ خالد شخمان، “الدساتير والقوانين الجنائية المغاربية: دراسة في العلاقة بين الحريات الفردية والمرجعية الإسلامية”، مجلة تجسير، مركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية، دار نشر جامعة قطر، المجلد الرابع، العدد 2، 2022، ص: 108.
- [184] د محماد رفيع، “بحوث محكمة نحو تأصيل القول في الحريات الفردية”، مقال منشور بالموقع الرسمي للمركز العلمي للنظر المقاصدي في القضايا المعاصرة: https://makasid.com/horiyat، تاريخ الزيارة: 26/02/2024 على الساعة 19 و40 د.
- [185] يعرف الزنا اصطلاحا بأنه:” إدخال الحشفة عمداً في فرج آدمي من غير زواج، ولا ملك، ولا شبهة”
- [186] يرى الحنفية أن الوطء الذي يشكل جريمة الزنا هو الذي يكون في القبل دونما غيره، بيد أن المالكية والحنابلة والشافعية يتوسعون في مفهوم الوطء ليشمل الممارسة من الدبر أيضا.
- [187] إن مفهوم العلاقة الجنسية يعد أكثر شمولا من مفهوم الوطء، فإذا كان هذا الأخير يتطلب ممارسة جنسية طبيعية كاملة بإدخال قضيب الرجل في فرج المرأة، فإن الأول يجُبُّ بالإضافة إلى فعل الوطء جميع الممارسات ذات الطبيعية الجنسية، كالممارسة من الدبر والممارسة السطحية والجنس الفموي وغيرها من الأفعال التي تؤدي إلى تحقيق الشهوة الجنسية
- [188] ينص الفصل 491 من م ق ج عل ما يلي:” يعاقب بالحبس من سنة إلى سنتين أحد الزوجين الذي يرتكب جريمة الخيانة الزوجية، ولا تجوز المتابعة في هذه الحالة إلا بناء على شكوى من الزوجة أو الزوج المجني عليه”.
- [189] ينص الفصل 492 من م ق ج على أنه:” تنازل أحد الزوجين عن شكايته يضع حدا لمتابعة الزوج أو الزوجة المشتكى بها عن جريمة الخيانة الزوجية.فإذا وقع التنازل بعد صدور حكم غير قابل للطعن، فإنه يضع حدا لآثار الحكم بالمؤاخذة الصادر ضد الزوج أو الزوجة المحكوم عليها”
- [190] ذ العلام محمد، “جريمتا الخيانة الزوجية والفساد ووسائل إثباتهما في ظل القانون المغربي”، بحث نهاية التدريب بالمعهد الوطني للدراسات القضائية بالرباط، الفوج 15، سنة 1988، ص: 6.
- [191] قرار محكمة النقض عدد 3/1431، في الملف الجنائي عدد 2017/3/6/21947. أورده أناس الخماس، “الشكاية في جريمة الخيانة الزوجية بين الإشكالات العملية وضرورة الإلغاء”، مجلة الإسماعيلية للدراسات القانونية والقضائية، العدد 2، شتنبر 2019، ص: 151.
- [192] ذ البوبكري العربي، “القانون الجنائي وتدبير الاختلاف المجتمعي حول الحريات الفردية بالمغرب”، مجلة المنبر القانوني ع 13,14 (2018)، ص: 22 وما يليها
- [193] ذ بنسعيد محمد، “تجريم العلاقات الجنسية الرضائية: سجال حقوقي ومجتمعي ومحك قانوني”، مجلة القانون والأعمال، العدد 92، سنة 2023، ص: 188
- [194] ذ عبد الرحيم العلام، “مسودة القانون الجنائي: تطور بحجم التراجع وتغيير في ظل المحافظة”، مقال منشور في كتاب الجريمة والعقاب – قراءات نقدية في مسودة القانون الجنائي، مؤلف جماعي منشورات سلسلة الحوار العمومي الطبعة الأولى، مطبعة طوب بريس، الرباط، يونيو، 2015
- [195] يقول الله تعالى:” يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون”، سورة المائدة، الآية 90.وجاء عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه”، سنن أبي داود، الجزء 3، ص: 326، الحديث عدد 3674
- [196] اتفق فقهاء المسلمين على أن عقوبة شارب الخمر في الدنيا الجلد، لما رواه مسلم عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم “كان يضرب في الخمر بالنعال والجريد أربعين”، صحيح مسلم، الجزء 3، ص: 133، الحديث عدد 1706.ثم اختلفوا في عدد الجلدات، فذهب جمهورهم إلى أنها ثمانون جلدة في الحر، وأربعون في غيره، مستدلين بحديث أنس المذكور، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي برجل قد شرب الخمر فجلده بجريدتين نحو أربعين، قال: وفعله أبو بكر، فلما كان عمر استشار الناس، فقال عبد الرحمان بن عوف “أخف الحدود ثمانين”، فأمر به عمر
- [197] ذ البوبكري العربي، م س، ص: 69
- [198] الحديث هنا عن تجريم الإيقاف الإرادي للحمل من طرف الحامل وليس عن جريمة الإجهاض الذي يمارس عليها دون رضاها
- [199] ينظم المشرع الجنائي المغربي جريمة الإجهاض في عشرة فصول من 449 إلى 558 من م ق ج.
- [200] يقصد بالغرة في الاصطلاح الفقهي دِيَة الـجَنِينِ إذا أُسْقِطَ مِيِّتاً، وقَدْرُها: عَبْدٌ أو أَمَةٌ، أو نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ أمِّه
- [201] د عبد الواحد العلمي، شرح القانون الجنائي المغربي، القسم العام، الطبعة العاشرة، سنة 2022، ص: 22.
- [202] د عبد الواحد العلمي، م س، ص: 23
- [203] يقول الله تعالى في محكم التنزيل مخاطبا نبيه الكريم محمدا عليه الصلاة والسلام: “وإنك لعلى خلق عظيم”، سورة القلم، الآية 4. كما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “بعثت لأتمم صالح الأخلاق”، رواه الإمام أحمد ابن حنبل في مسنده: الحديث 8952، والبيهقي في السنن الكبرى، الحديث: 21303، وأبو بكر ابن أبي شيبة في مصنفه، الحديث: 31773.
- [204] د عبد الواحد العلمي، م س، ص: 24.
- [205] بحسب تقارير رئاسة النيابة لسنوات 2018 وما يليها إلى غاية سنة 2022، بلغت حالات قتل الأمهات للولدان على التوالي: 8 خلال سنة 2018 و5 سنة 2019 و19 سنة 2020 و7 سنة 2021 ثم 7 حالات سنة 2022
- [206] قيد الفصل 493 من مجموعة القانون الجنائية الإثبات في جرائم الفساد والخيانة الزوجية، بحيث لا تثبت الجريمتان إلى بضبط الفاعلين في حالة تلبس، أو بوجود اعتراف قضائي، او مكاتيب صادرة عن المتهم تثبت ارتكابه للفعل، وهو توجه كان يتبناه المشرع الفرنسي قبل إلغاء الجريمتين. وبناء على ذلك، يكفي الشريك في العلاقة الجنسية غير الشرعية إنكارها لتفادي المساءلة الجنائية، حتى وإن نتج عن العلاقة حمل وولادة، إذ إن الخبرة الجينية لا تندرج ضمن وسائل الإثبات المومأ إليها
- [207] د المختار اعمرة، “الوضعية القانونية للأم العازبة بين التشريع الجنائي ومقتضيات مدونة الأسرة”، مجلة دفاتر الحكامة، العدد 1 نونبر 2015، ص: 39.
- [208] د.المختار اعمرة، م س، ص 38
- [209] صدر عن المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) مشكلا من غرفتين قرار يحسم في مسألة كون التسجيل في الحالة المدنية لا يعد إقرارا بالنسب حيث جاء فيه ما يلي: “من المقرر فقها وقضاء أن النسب لا يثبت إلا بالوسائل المقررة في الفصل 89 من المدونة (المادة 158 من مدونة الأسرة) وليس ضمنها شهادة الميلاد وإن تسجيل مولود بسجل الحالة المدنية لا يعتبر إقرار بالبنوة ممن قام به”.قرار عدد 74 بتاريخ 18/02/2004 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2004، ص: 71.
- [210] ذ علي محمد جعفر، “الأحداث المنحرفون”، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع بيروت – طبعة 1994 – ص: 52.
- [211] ذ خالد عبد السلام، “عوامل الانحراف الاجتماعي لدى الشباب الجزائري واستراتيجيات التكفل والعلاج. دراسات نفسية وتربوية، volume 7، numéro 2، تاريخ النشر: 2014-12-31.، ص: 120، مسترجع من: -https://www.asjp.cerist.dz/en/article/5427.
- [212] ذ عبد النبي بوعديلة، “التفكك الأسري وآثاره على مستقبل الأولاد”، مجلة قراءات علمية للأبحاث والدراسات القانونية والإدارية، العدد 17، مارس 2023، ص: 407.
- [213] للمزيد من التوسع في الإشكالات العملية التي تطرحها كفالة الأطفال المهملين، يراجع: ذة ابتسام رقاس، “الإشكالات العملية لمسطرة كفالة الأطفال المهملين في ضوء عمل ابتدائية أزرو”، بحث نهاية التدريب بالمعهد العالي للقضاء بالرباط، الفوج 42، 2019.
- [214] الإجهاض، مقال منشور بتاريخ 25 نونبر 2021، على الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية:https://www.who.int/ar/news-room/fact-sheets/detail/abortion، تاريخ الزيارة: 28/06/2024 على الساعة: 18 و00.
- [215] الإجهاض، مقال منشور بتاريخ 25 نونبر 2021، على الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية:https://www.who.int/ar/news-room/fact-sheets/detail/abortion، تاريخ الزيارة: 28/06/2024 على الساعة: 18 و00.
- [216] انظر: تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2018، التقرير الثاني، تقرير رئيس النيابة العامة حول تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابة العامة، 2018، ص: 213.تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2019، التقرير الثالث، تقرير رئيس النيابة العامة حول تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابة العامة، 2019، ص: 300.تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2020، التقرير الرابع، ص: 263.تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2021، التقرير الخامس، ص: 263.تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2022، التقرير السادس، ص: 325.
- [217] وفقا لتقديرات جمعيات تعمل في هذا المجال، يتم إجراء ما بين 600 و800 عملية إجهاض سري يوميا في المغرب، في حين تشير الأرقام الرسمية إلى وجود 200 حالة إجهاض سري يوميا داخل العيادات. مقال منشور على الموقع الإلكتروني: https://www.likpress.ma/?p=29070، بتاريخ 12 يناير 2024، تاريخ الزيارة: 17/05/2024 على الساعة 15: 15د
- [218] مقال منشور على الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية: https://www.who.int، بتاريخ: 25 نونبر 2021، بعنوان “الإجهاض”، تاريخ الاطلاع: 16/05/2024 على الساعة 20:21.
- [219] تعرف منظمة الصحة العالمية الإجهاض غير الآمن بكونه:” أي إجراء لإنهاء الحمل غير المرغوب فيه يقوم به إما أشخاص لا يملكون المؤهلات المطلوبة، أو في بيئة لا تستوفي الحد الأدنى من المتطلبات الطبية، أو كليهما”.
- [220] الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية: https://www.who.int، م س.
- [221] Association Marocaine de Planification familiale (AMPF), “Etude exploratoire de l’avortement à risque”, Imprimerie El Maarif Al Jadida, Rabat, 2008, p 73.
- [222] Coast E, Lattof SR, Meulen Rodgers YV, Moore B, Poss C. The microeconomics of abortion: A scoping review and analysis of the economic consequences for abortion care-seekers. PLoS One. 2021 Jun 9;16(6):e0252005. doi: 10.1371/journal.pone.0252005. PMID: 34106927; PMCID: PMC8189560.
- [223] Rodgers YVM, Coast E, Lattof SR, Poss C, Moore B. The macroeconomics of abortion: A scoping review and analysis of the costs and outcomes. PLoS One. 2021 May 6;16(5):e0250692. doi: 10.1371/journal.pone.0250692. PMID: 33956826; PMCID: PMC8101771
- [224] Association Marocaine de Planification familiale (AMPF), op. cit, p 36.
- [225] ذ عبد الحفيظ بلقاضي، “دراسات في القانون الجنائي الخاص المغربي”، طبعة 2018، ص: 8.
- [226] Association Marocaine de Planification familiale (AMPF), op. cit, p:144.
- [227] أصدر برنامج الأمم المتحدة لمكافحة السيدا (أونيسيدا) تقريرا بتاريخ يوليوز2017، مفاده أن المغرب حقق نتائج هامة في التصدي للإيدز جعلته استثناء يقتدى به في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتشير آخر التقديرات لسنة 2016 أن انتشار فيروس نقص المناعة البشرية لا يزال متدنيا بين عموم السكان (0.1%). ويبلغ عدد الأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية 22.000، وتقدر عدد الإصابات الجديدة بالفيروس ب 1.000 وعدد الوفيات الناتجة عن الإيدز ب 700 سنة 2016. كما انخفض عدد الإصابات الجديدة بفيروس عوز المناعة البشري بنسبة 37% بين عامي 2011 و2016.ويلعب المغرب دورا رياديا في التعاون جنوب-جنوب مع بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وعلى صعيد دول الاتحاد الإفريقي وذلك بالنظر لخبرته وإنجازاته الجوهرية والمتقدمة في مجال محاربة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز.وبالإضافة إلى الجهود التي تبذلها وزارة الصحة والمؤسسات الرسمية في هذا الإطار، فإن جمعية محاربة السيدا (ALCS) وهي منظمة غير حكومية مغربية (جمعية ذات منفعة عالمة)، تعمل على مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، تأسست في عام 1988، ولها صيت واسع على وإشعاع على المستوى الوطني والإقليمي، بل والعالمي.
- [228] – تضمّ القائمة الموحدة جميع الأفراد والكيانات الخاضعين للتدابير التي يفرضها مجلس الأمن. والغرض من جمع جميع الأسماء في قائمة موحدة هو تيسير تنفيذ هذه التدابير، ولا يُفهم منه أن جميع الأسماء مُدرجة في إطار نظام جزاءات واحد، ولا أن معايير إدراج الأسماء متطابقة. وفي كل حالة يقرر فيها مجلس الأمن فرض تدابير رداً على تهديد ما، تتولى لجنة تابعة لمجلس الأمن إدارة نظام الجزاءات. وبناءً عليه، تنشر كل لجنة من لجان الجزاءات المنشأة من قِبل مجلس الأمن أسماء الأفراد والكيانات المدرجين بالارتباط بتلك اللجنة، فضلاً عن المعلومات المتعلقة بالتدابير المحددة المطبّقة على كل اسم مُدرج. المرجع: موقع الأمم المتحدة( مجلس الامن) قائمة الجزاءات الموحدة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بدون تاريخ نشر، تاريخ الدخول 27 / 10/ 2025، الوقت ( 7:12م)، على الرابط: https://main.un.org/securitycouncil/ar/content/un-sc-consolidated-list
- [229] – نصت المادة المادة (63) الفقرة(1) على أنه: يجوز لمجلس الوزراء ، بناءً على عرض من وزير شئون الرئاسة ، إصدار قرار يتضمن إنشاء قائمة أو قوائم تدرج فيها التنظيمات أو الأشخاص الإرهابية التي تشكل خطرا على الدولة أو التي تكون الدولة ملتزمة دولياً بإدراجهم فيها.
- [230] – يقصد بالدائرة المختصة هنا كما نصت عليه المادة (3) هي: دائرة أو أكثر من دوائر الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة والتي تحددها الجمعية العمومية للمحكمة سنوياً
- [231] – قرارات مجلس الأمن الحالية والمستقبلية المتعلقة بمنع وقمع الإرهاب وتمويله،1267( 1999 ) و 1333(2000 ) و1363( 2001 ) و1390( 2002 ) و1455( 2003 ) و1526( 2004 ) و 1617( 2005 ) و1624( 2005 ) و1699( 2006 ) و1735( 2006 ) و 1822( 2008 ) و1904 ( 2009 ) و 1988( 2011 ) و 2083( 2012 ) و2133( 2014 ) و 2170( 2014 ) و 2178( 2014 ) و 2195( 2014 ) و 2199( 2015 ) و 2214( 2015) و2249( 2015 ) و 2253( 2015 ) و2309( 2016 ) و 2322 ( 2016 ) و 2331 ( 2016 ) و 2341( 2017 ) و 2347 ( 2017 ) و2354( 2017 ) و 2368( 2017 ) و 2379 ( 2017 ) و 2388( 2017 ) و 2396( 2017 ) و2462( 2019 ) و2482( 2019 ) و2560( 2020 ) و2610( 2021 ) و 2664( 2022 )
- [232] – موقع اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب(سلطنة عمان)، دون تاريخ نشر، تاريخ الدخول 26/ 10/ 2015 ، الوقت( 9:32 ص) على الرابط: https://www.nctc.gov.om/TargetedFinancialSanctions/InclusionInTheLocalList
- [233] – المحكمة المختصة بدولة الامارات العربية المتحدة وبحسب ما نصت عليه المادة الأولى من قرار مجلس الوزراء رقم (74) لسنة 2020 بشأن نظام قوائم الإرهاب وتطبيق قرارات مجلس الأمن المتعلقة بمنع وقمع الإرهاب وتمويله ووقف انتشار التسلح وتمويله والقرارات ذات الصلة والخاصة بالتعريفات بأن المحكمة المختصة هي المحكمة المختصة بجرائم أمن الدولة، وفي مصر بمحكمة استئناف القاهرة
- [234] – من ابرز تلك المؤسسات والجهات التخصصية التي يحق لها التعامل مع قضايا الإدراج والحذف وتحديث قوائم الإرهاب والكيانات الإرهابية في سلطنة عمان: لجنة العقوبات المالية تتبع اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب في سلطنة عمان، ووزارة الخارجية ، ووزارة العدل، وجهات الدولة الأمنية، بالإضافة إلى النيابة العامة في جمهورية مصر العربية، والمجلس الأعلى للأمن الوطني في دولة الامارات العربية المتحدة.
- [235] -عرفت المادة الأولى المتعلقة بالتعريفات من قرار مجلس الوزراء الإماراتي رقم (74) لسنة 2020 بشأن نظام قوائم الإرهاب وتطبيق قرارات مجلس الأمن المجلس المعني بإعداد القوائم بانه: المجلس الأعلى للأمن الوطني
- [236] – المادة ( 14) من قرار اللجنة الوطنية العمانية لمكافحة الإرهاب
- [237] -المقصود بالمكتب هنا هو: المكتب التنفيذي للجنة السلع الخاضعة لرقابة الاستيراد والتصدير بحسب نص المادة(1) الخاصة بالتعريفات من قرار مجلس الوزراء رقم (74) لسنة 2020
- [238] – المقصود بالمجلس هنا هو: المجلس الأعلى للأمن الوطني بحسب نص المادة(1) الخاصة بالتعريفات من قرار مجلس الوزراء رقم (74) لسنة 2020
- [239] – د.أحمد الخزاعي، تصنيف المنظمات الإرهابية بين جدل القانون والتوظيف السياسي، الموقع الإلكتروني لصحيفة الأيام، ع(13297)، تاريخ النشر 3 سبتمبر 2025 ، تاريخ الدخول 13/ 11/ 2025، الوقت(40 : 11 ص) على الرابط: https://www.alayam.com/Article/courts-article/424512/Index.html
- [240] – صلاح لبن، قوائم الإرهاب… معايير منطقية أم حسابات سياسية؟، موقع الإندبندنت العربية، تاريخ النشر 2 / 11/ 2023م ، تاريخ الدخول 13/ 11/ 2025م، الوقت( 12:10م) على الرابط:https://www.independentarabia.com/node/513336
- [241] – إنجي مجدي، قوائم الإرهاب بين التصنيف والتسييس، موقع حفريات، تاريخ النشر 20 / 10/ 2022م، تاريخ الدخول 13/ 11/ 2025 الوقت ( 12:21) على الرابط: https://hafryat.com/ar/blog
- [242] – موقع اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب، الأهداف و الالتزامات ومدة إجراءات التجميد، بدون تاريخ نشر، تاريخ الدخول 27/ 10/ 2025م، الوقت0 7:58م) على الرابط: ps://nctc.gov.om/TargetedFinancialSanctions/ObligationsTargetsAndDurationOfFreezingMeasures
- [243] منصور الحيدري، التعويض العقابي في القانون الأمريكي دراسة مقارنة في ضوء أحكام الفقه الإسلامي، المجلة العربية للدراسات الشرعية، العدد 2، السنة 2015 م، ص366.
- [244] منصور الحيدري، التعويض العقابي في القانون الأمريكي دراسة مقارنة في ضوء أحكام الفقه الإسلامي، مرجع السابق، ص367.
- [245] علاء الدين عبد الله، ماهية التعويض العقابي وطبيعته ومدى إمكانية الأخذ به في التشريع الأردني، دراسة مقارنة، مجلة كلية القانون الكويتية العالمية، العدد 34، سنة 2021م، ص394.
- [246] مصطفى عدوي، الضرر الناشئ عن الإخلال العقدي في القانون الإنجليزي، دار النهضة العربية، القاهرة، سنة 2008م، ص 12.
- [247] منصور الحيدري، التعويض العقابي في القانون الأمريكي دراسة مقارنة في ضوء أحكام الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص126.
- [248] علاء الدين عبد الله، ماهية التعويض العقابي وطبيعته ومدى إمكانية الأخذ به في التشريع الأردني، مرجع سابق، ص495.
- [249] حيث تتلخص وقائع الدعوى بقيام سيدة كبيرة العمر بشراء قهوة، وعندما أرادت فتح الغطاء لكي تضيف السكر، انسكبت القهوة على ساقيها مما تسبب لها بحروق من الدرجة الثالثة، فقاضت الشركة لكون درجة حرارة القهوة أكثر من باقي المطاعم فقررت هيئة المحلفين؟ بأنها تستحق مبلغ 2.7 مليون دولار كتعويض عقابي بالإضافة إلى التعويض الإصلاحي، ثم تم تخفيضه من قبل المحكمة إلى 480 ألف دولار.McDonalds Restaurants, No.CV-93-02419,1995 WL 360309 at 1.
- [250] مصطفى عدوي، الضرر الناشئ عن الاخلال العقدي في القانون الإنجليزي، مرجع السابق، ص12.
- [251] منصور الحيدري، التعويض العقابي في القانون الأمريكي دراسة مقارنة في ضوء أحكام الفقه الإسلامي، مرجع السابق، ص126.
- [252] علاء الدين عبد الله، ماهية التعويض العقابي وطبيعته ومدى إمكانية الأخذ به في التشريع الأردني، مرجع السابق، ص405.
- [253] علاء الدين عبد الله، ماهية التعويض العقابي وطبيعته ومدى إمكانية الأخذ به في التشريع الأردني، مرجع السابق، ص406.
- [254] حسام محمود، التعويض العقابي في القانون الأمريكي، مجلة الحقوق والبحوث القانونية، جامعة الإسكندرية، العدد الثاني، المجلد الأول، سنة 2016 م، ص674.
- [255] محمد الدسوقي، تقدير التعويض بين الضرر والخطأ، مجلة كلية الحقوق للبحوث القانونية والاقتصادية، جامعة الإسكندرية -كلية الحقوق- العدد 6، سنة 1972 م، ص88.
- [256] محمد الدسوقي، تقدير التعويض بين الضرر والخطأ، مرجع السابق، ص89.
- [257] مصطفى عدوي، الضرر الناشئ عن الإخلال العقدي في القانون الإنجليزي، مرجع السابق، ص16.
- [258] عبد الهادي العوضي، الخطأ المكسب في إطار المسؤولية المدنية، دراسة مقارنة في القانونين المصري والفرنسي، دار النهضة العربية القاهرة سنة 2016 م، ص 168
- [259] حسيبة معامير، التعويض الإصلاحي والعقابي في نظام المسؤولية المدنية، مجلة الحقوق، جامعة أحمد دراية، الجزائر، العدد2، سنة 2017 م، ص522.
- [260] عبد الهادي العوضي، الخطأ المكسب في إطار المسؤولية المدنية، دراسة مقارنة في القانونين المصري والفرنسي، مرجع السابق، ص169.
- [261] . مصطفى عدوي، الضرر الناشئ عن الإخلال العقدي في القانون الإنجليزي، مرجع السابق، ص22.
- [262] علي غسان أحمد وناهض كاظم، أسباب وجود فكرة الضمان الناتج عن الفعل غير مشروع، دون النشر، المجلد 18، العدد 3، سنة 2016 م، ص137.
- [263] حسيبة معامير، التعويض الإصلاحي والعقابي في نظام المسؤولية المدنية، مرجع سابق، ص527.
- [264] حسام محمود، التعويض العقابي في القانون الأمريكي، مرجع سابق، ص711.
- [265] Philip Morris USA vs Williams,549 U.S. 246.349-50 (2007)
- [266] منصور الحديري، التعويض العقابي في القانون الأمريكي دراسة مقارنة في ضوء أحكام الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص127.
- [267] حسيبة معامير، التعويض الإصلاحي والعقابي في نظام المسؤولية المدنية، مرجعة سابق، ص528.
- [268] حسيبة معامير، التعويض الإصلاحي والعقابي في نظام المسؤولية المدنية، مرجع سابق، ص528.
- [269] . منصور الحديري، التعويض العقابي في القانون الأمريكي دراسة مقارنة في ضوء أحكام الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص128.
- [270] منصور الحديري، التعويض العقابي في القانون الأمريكي دراسة مقارنة في ضوء أحكام الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص129.
- [271] منصور الحيدري، المرجع السابق، ص 125.
- [272] عدنان سرحان، التعويض العقابي دراسة مقارنة، مجلة البحوث، جامعة اليرموك، الأردن، سنة 1997، ص 103.
- [273] منصور الحديري، التعويض العقابي في القانون الأمريكي دراسة مقارنة في ضوء أحكام الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص 126.
- [274] عدنان سرحان، التعويض العقابي، مرجع سابق، ص 104.
- [275] عدنان سرحان، التعويض العقابي، مرجع السابق، ص 105.
- [276] علاء الدين عبدالله، ماهية التعويض العقابي وطبيعته ومدى إمكانية الأخذ به في التشريع الأردني، مرجع السابق، ص 411.
- [277] عدنان سرحان، التعويض العقابي، مرجع سابق، ص 110.
- [278] نص المادة 152 من قانون التجاري الفرنسي.
- [279] علاء الدين عبد الله، ماهية التعويض العقابي وطبيعته ومدى إمكانية الأخذ به في التشريع الأردني، مرجع السابق، ص 404.
- [280] المادة 201 من القانون المدني القطري” يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول عن العمل غير المشروع بالتعويض عنه بالخسارة التي وقعت والكسب الذي فات، طالما كان ذلك نتيجة طبيعية للعمل غير المشروع”
- [281] المادة 199 من القانون المدني القطري ” كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض “.
- [282] مصطفى عدوي، الضرر الناشئ عن الاخلال العقدي في القانون الإنجليزي، مرجع السابق، ص16.
- [283] علي الخفيف، الضمان في الفقه الإسلامي، دار الفكر العربي، القاهرة، سنة 2009، ص9.
- [284] منصور الحيدري، التعويض العقابي في القانون الأمريكي دراسة مقارنة في ضوء أحكام الفقه الإسلامي، مرجع سابق ص138.
- [285] منصور الحيدري، المرجع سابق، ص138.
- [286] محمد إبراهيم الدسوقي، تقدير التعويض بين الضرر والخطأ، دار الفكر العربي، القاهرة، سنة 1998، ص 101.
- [287] المادة 216 من القانون القطري المدني” يحدد القاضي التعويض بالقدر الذي يراه جابرًا للضرر وفق ما تقرره المادتان (201)، (202)، وذلك مع مراعاة الظروف الملابسة “.
- [288] المادة 263 من القانون المدني القطري” ومع ذلك إذا كان الالتزام مصدره العقد، فلا يلتزم المدين الذي لم يرتكب غشًّا أو خطأ جسيمًا إلا بتعويض الضرر الذي كان يمكن توقعه عادة وقت التعاقد “.
- [289] علاء الدين عبد الله، ماهية التعويض العقابي وطبيعته ومدى إمكانية الأخذ به في التشريع الأردني، ص435.
- [290] _ بوسكينه ساره “الضمانات المكفولة للأحداث في مرحلة التحقيق والمحاكمة” كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة عبد الحميد بن باديس، مستغانمي، الجزائر، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص 2020، ص8
- [291] _ أحمد جويد، شرح قانون المسطرة الجنائية الجديد، الطبعة الأولى، الجزء الثاني، مطبعة المعارف الجامعية 2004، ص272
- [292] _ عبد الجبار عديم، الطرق العلمية في إصلاح الحدث وتأهيل المجرمين، الطبعة الأولى، مطبعة بغداد، 1975 ص5.
- [293] _ البشير زميزم، حقوق الأحداث في التشريع والقانون المقارن، أطروحة دكتوراه في القانون الخاص، جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، 2015-2016، ص56.
- [294] نص المشرع الموريتاني في المادة1 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه: (… يجب أن تكون الإجراءات عادلة وحضورية، وتحفظ توازن حقوق الأطراف، ويجب أن تضمن الفصل بين السلطات المكلفة بالدعوة العمومية، والسلطات المكلفة بالحكم، يجب أن يحاكم الأشخاص الموجودون في ظروف متشابهة ويتابعون بنفس الجرائم وفقا لنفس القوعد.تسهر السلطة القصائية على إعلام الضحايا بحقوقهم وضمان حماياتها طيلة كافة الإجراءات الجنائية. كل شخص تم اتهامه أو متابعته يعتبر بريئا إلى أن تثبت إدانته قانونا بقرار حائز على قوة الشيء المقضي به بناء على محاكمة عادلة تتوفر فيها كل الضمانات القانونية…).ونفس الاتجاه سلكه المشرع المغربي في المادة 1 من قانون الإجراءات الجنائية: (كل متهم أو مشتبه فيه بارتكاب جريمة يعتبر بريئا إلى أن تثبت إدانته قانونا بمقرر مكتسب لقوة الشيء المقضي به بناء على محاكمة عادلة تتوف فيها كل الضمانات القانونية…)
- [295] _ وهذا المبدأ تم استحضاره في المواثيق الدولية؛ فقد نصت عليه المادة 40 من اتفاقية حقوق الطفل، كما تم التنصيص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والساسية المادة 299، وكذلك المادة 298 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
- [296] _ ونفس الاتجاه سلكه المشرع الجزائري في المادة 11 و51 من قانون الإجراءت الجزائية الجزائرية.
- [297] _ انظر المادة 106 من الأمر القانوني المتضمن الحماية الجنائية للطفل.
- [298] _ نصت المادة 5 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه: (لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية، أو الماسة بالكرامة)الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، اعتمد ونشر على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 217 مؤرخ كانون الأول دسنبر 1948.كما نصت المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على نفس المقتضى.
- [299] _ انظر من المادة 6 إلى المادة 23 من الأمر القانوني المتضمن الحماية الجنائية للطفل.
- [300] _ عرباوي سعيدة، القواعد الشكلية الموضوعية، مرجع سابق، ص291
- [301] _ انظر المواد 37 و34 من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل 1989
- [302] _ زيدوم درياس، حماية الأحداث في قانون الإجراءات الجزائية الجزائرية، دار الفجر للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 2007، ص 98.
- [303] _ سراج الدين محمد الروبي، الاستجوابات الجنائية في مفهومها الجديد، الدار المصرية اللبنانية للطباعة والنشر، الطبعة الأولى 1997، ص من 245 إلى 248.
- [304] _ انظر المادة 460 من قانون الإجراءات الجنائية المغربية، وكذلك المادة 101 من الأمر القانوني المتضمن الحماية الجنائية للطفل.
- [305] _ على إثر إلقاء القبض على الحدث يخطر بذلك والده أو الوصي عليه على الفور، فإذا كان هذا الإخطار الفوري غير ممكن وجب إخطار الوالدين أو الوصي في غضون أقصر فترة زمنية ممكنة بعد إلقاء القبض عليه.
- [306] _ نص المشرع الموريتاني في المادة 3 من الأمر القانوني المتضمن الحماية يالجنائية للطفل على أنه: تجب الاستعانة بالمحامي في طور الحراسة النظرية.ونفس المقتضى نص عليه المشرع المغربي في المادة 460 من قانون الإجراءات الجنائية المغربية.
- [307] _ عمر فخري الحديثي، حق المتهم في محاكمة عادلة، دراسة مقارنة، الطبعة الأولى -عمان- دار الثقافة للنشر والتوزيع 2005، ص202.
- [308] _ قرار محكمة التمييز الأردنية (الجزاء) رقم 1646، 2014، هيئة عادية، 7-12- 2014، منشورات مركز عدالة، أورده خليل لعواوده ,العدالة الجنائية للأحداث، مرجع سابق ص81.
- [309] _ مراد ددوش، حماية الطفل في التشريع الجنائي المغربي، جانحا وضحية، دراسة مقارنة لنيل دبلوم دراسات عليا معمقة ,في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة سيدي محمد بن عبد الله-فاس، 2002-2003، ص71.
- [310] _ انظر المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية المغربية، والمادة 101 من الأمر القانوني المتضمن الحماية الجنائية للطفل.
- [311] _ انظر المادة 101 من الأمر القانوني المتضمن الحماية الجنائية للطفل، والمادة 108 من المدونة العامة لحماية الطفل.
- [312] _ انظر المادة 471 من قانون الإجراءات الجنائية المغربية، وكذلك المادة 101 من الأمر القانون المتضمن الحماية الجنائية للطفل التي تنص على أنه: (… أن يخبروا فورا وكيل الجمهورية ليأمر هذا الأخير إما بوضع المتهم تحت الحراسة النظرية شريطة أن يكون قد بلغ خمس عشرة سنة بكفالة أو بدونها حسبما تقتضيه ظروف الحال)
- [313] _ استخدم المشرع الموريتاني مصطلح الحراسة النظرية في المادة 57 من قانون الإجراءات الجنائية الموريتانية (دون أن تتجاوز فترة الحراسة النظرية)، كما استخدم لفظ الاحتفاظ في نفس المادة: (… إذا اقتضت ضرورة البحث أن يحتفظ ضباط الشرطة القضائية…)، كما استخدم أيضا المشرع الموريتاني لفظ الحراسة النظرية في المادة: 101، 102، 103، 104، 105، 106 من الأمر القانوني المتضمن الحماية الجنائية للطفل، ونصت المادة 107 من المدونة العامة لحماية الطفل على نفس المقتضى، إلا أن المشرع المغربي استخدم مصطلح الاحتفاظ بالحدث في المادة 460 من قانون الإجراءات الجنائية المغربية، ويبدو أنه استقى نفس المصطلح من المشرع الفرنسي الذي نص عليه في الفصل 4 من الأمر القانوني الصادر بتاريخ: 2 فبراير 1945 كما وقع تتميمه بالقانون رقم 2004 بتاريخ 9 مارس 2004.كما أن المشرع الجزائري أسماه التوقف للنظر في المواد: 51، 52 من القانون رقم 1512 المتعلق بقانون الأحداث,
- [314] _ سفيان اريوش، الدور الإجرائي للنيابة العامة في معالجة ظاهرة جنوح الأحداث: الخيارات والإشكالات، مجلة القضاء والقانون، العدد 155، ص66 .
- [315] _ نص المشرع المغربي في المادة 80 من قانون الإجراءات الجنائية المغربية على أنه: (إذا تعلق الأمر بجناية أو بجنحة يعاقب عليها بالحبس وكانت ضرورة البحث التمهيدي تقتضي من ضابط الشرطة القضائية إيقاع شخص رهن إشارته، فله أن يضعه تحت الحراسة النظرية…) انظر المادة 460 من قانون الإجراءات الجنائية المغربي
- [316] _ جاء في مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة ومعاملة المجرمين المذنبين المنعقد في لندن 1960 تحت موضوع إدارات الشرطة المتخصصة في مكافحة اـنحراف الأحداث أن المؤتمر يضع تحفظات فيما يتعلق بأخذ بصمات أصابيع يالصغار المنحرفين.-الحسن محمد ربيع، الجوانب الإجرائية لانحراف الأحداث، وحالات تعرضهم للانحراف: دراسة مقارنة، دار النهصة العربية, القاهرة, الطبعة الأولى,1991 ,ص545.وعلى مستوى الواقع العملي نجد أن ضباظ الشرطة القضائية المكلفين بالأحداث لا يترددون في أخذ بصمات الأحداث، وإن كان هذا الإجراء ظل محل خلاف بين المهتمين بحقوق الحدث، فرأي يرى جواز التصوير وأخذ البصمات، وهذا رأي يستند أصحابه إلى أن هذين الإجراءين أقل خطورة في دار المحافظة وداخل مؤسسة لإيداع وقت في انتظار المحاكمة، ورأي آخر يرى بأن التصوير وأخذ بصمات الحدث إجراء يتعلق بارتكاب الجريمة، وبالتالي فالعمل به يترك غضضا في نفسية الحدث. عرباوي سعيدة، الحماية القانونية للحدث بين قواعد الموضوع وقواعد الشكل، مرجع سابق ص 217.ومن جهة المفاضلة بين الرأيين فإنني أرى أن الرأي الأول أقرب إلى الصواب، لكن شريطة أن لا يكون رفع البصمات وتصوير الحدث فيه ضرر لمصلحته، أو مما قد يجر عليه وصما جنائيا، أو ضارا بخصوصيته، أو أن يتلقى سلوكا غير لائق من قبل المتعاملين والمكلفين بهذه الإجراءات، فما دامت المصلحة الفضلى له لم تمس فإنني أقول: بجوازية الرأي، أما وإن ثبت العكس فإنني لا أتفق مع هذا الرأي لكونه يشكل مساسا بمصلحة الحدث لعدم مراعاة صغر سنه.
- [317] _ أورد هذه المقابلة خليل لعواوده، الحماية الجنائية للأحداث، مرجع سابق ص86.
- [318] _ انظر المادة 80 من قانون الإجراءات الجنائية المغربية.
- [319] _ الفصل الرابع، الفقرة1 من الأمر الفرنسي رقم 45/174، 1945 كما تم تعديله بالقانون رقم 2007، 291 بتاريخ 5 مارس 2007.
- [320] _ شادية شومي، حقوق الدفاع في المرحلة التمهيدية: عدالة اليوم وعدالة الغد، مقال منشور بجريدة العلم، العدد 18785 بتاريخ 24 أكتوبر 2001 ضمن صفحة ركن المجتمع والقانون ص 8.
- [321] _ شادية شومي، حقوق الدفاع خلال مرحلة ما قبل المحاكمة في النظام الجنائي المغربي، أطروحة لنيل دكتوراه دولة في القانون الخاص، كلية الحقوق بالدار البيضاء السنة الجامعية 2002-2003، ص62-63.
- [322] _ أشغال اليوم الدراسي الذي نظمه مجلس النواب يوم 29 مارس 2002، منشورات مجلس النواب 1997، 2002.
- [323] _ المختار العيادي، وضعية الطفل في القانون المغربي والمواثيق الدولية، المجلة المغربية للاقتصادي والقانون، عدد 9-10، 2004. ص70.
- [324] _ انظر المادة 751 ق إ ج مغربية.
- [325] _ القرار عدد 5301 الصادر بتاريخ 26_ 3_ 1983 مجلة المجلس الأعلى العدد 47 ص 191.
- [326] _ القرار عدد 2461 بتاريخ 23_ 3_ 1986 مجلة القضاء والقانون عدد 138 ص 279.
- [327] _ انظر المادة 118 من المدونة العامة لحماية الطفل والمادة 118 من الأمر القانوني المتضمن الحماية الجنائية للطفل.
- [328] _ النقيب إدريس شاطر، حق الاستعانة بمحام خلال فترة ما قبل المحاكمة، مداخلة تقدم بها خلال الندوة المتعلقة بالمسطرة الجنائية، المنظمة من قبل هيئة المحامين بآسفي بالمغرب أيام 12- 13 مارس 2004 .
- [329] _ امبارك أبو طلحة، التعديلات الجوهرية في قضايا الأحداث وفق المعايير الدولية، مجلة محكمة، العدد 6، 2006، ص294.
- [330] _ حميد الوالي، آفاق جديدة لعدالة الأحداث، مجلة ندوات محاكم فاس العدد 2 سنة 2005، ص118.
- [331] _ رجاء مكاوي ناجي، الأطفال المهمشون, قضاياهم وحقوقهم، منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم، الطبعة الأولى 1999، ص45.
- [332] _ لقد جعل المشرع الموريتاني هذه الضمانة من صلاحيات إدارة الحماية القضائية للطفل التي تم إنشاؤها بمقرر وزاري سنة 2006 التابعة لوزارة العدل الموريتانية, ومن ضمن صلاحيتها توفير محام للحدث, الذي يقل دخله عن 20 ألف أوقية.انظر المواد: 101، 103 من الأمر القانوني المتضمن الحماية الجنائية للطفل.
- [333] _ يعد توفير هذه الدرجة مناسبة من التثقيف والتدريب للمحامين من أجل بناء قدراتهم، ليكون هؤلاء الذين يتعاملون مع الأحداث ولا سيما المحامون, وحتى القضاة, والمدعون العامون, يحترمون حقوق الطفل ,وحمايته، ويستند هذا التصور على عدد من الصكوك الدولية، منها: المبادئ الأساسية المتعلقة باستقلال القضاء، والمتعلقة بدور المحامين، والمبادئ التوجيهية المتعلقة بدورالمدعين العامين, من أجل تعزيز دور القضاء على ضرورة توفير تثقيف عالي الجودة والتدريب للمحامين من أجل تأدية مهامهم في حق الأحداث على نحو يضمن المساواة في المعاملة أمام المحاكم. انظر تقرير المقرر الخاص باستقلال القضاة والمحامين بالأمم المتحدة، غابرييلا كونول، الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان في الدورة 29 بند 3 من جدولة أعماله المعنونة بتعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. بتاريخ 1_ 4_ 2015. انظر الوثيقة التي تحمل رقم 29a/ HRC بند 86 ص24.
- [334] _ المادة 101 من الأمر القانوني المتضمن الحماية الجنائية للطفل، والمادة 107 – 108 من المدونة العامة لحماية الطفل.
- [335] _ محمد عزام، حماية الطفل في التشريع المغربي جانحا وضحية: دراسة مقارنة، رسالة لنيل دبلوم دراسات معمقة في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامعة محمد الأول وجدة، 2002-2003، ص69.
- [336] _ أمينة زياد، الصعوبات والمشاكل التي تعترض قاضي الأحداث أثناء النظر في الدعاوي المعروضة علية وعند تنفيذ الاحكام الصادرة من طرفه، مجلة الملحق القضائي العدد 29 دجمبر 1994 ص165.
- [337] _ لقد نصت القاعدة 13 من قواعد بكين على أنه (لا يستخدم إجراء الاحتجاز رهن المحاكمة إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة زمنية ممكنة يستعاض عن الاحتجاز رهن المحاكمة حيث ما أمكن ذلك بإجراءات بديلة مثل المراقبة عن كثب أو الرعاية المركزة، أو الإلحاق بأسرة، أو بإحدى المؤسسات، أو دور التربية).ولم يشذ المشرعان عن مفهوم هذه القاعدة، بل جعلا موضوع الاحتفاظ بالحدث أو الحراسة النظرية هو استثناء لا يؤخذ به، إلا عند الضرورة.
- [338] _ البشير زميزم، حقوق الأحداث في التشريع المغربي والقانون المقارن، أطروحة دكتوراه في القانون الخاص جامعة عبد الملك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، طنجة، السنة الجامعية 2015-2016، ص48.
- [339] _ نادية اليوسفي، الضمانات التشريعية لحماية الحدث الجانح، رسالة لنيل دبلوم ماستر، في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة عبد الملك السعدي ,طنجة ,2011- 2012، ص22.





