البنوك التشاركيةفي الواجهةمقالات قانونية

 البنوك التشاركية وعلاقتها بالبنك المركزي

 

 البنوك التشاركية وعلاقتها بالبنك المركزي

عبد الرحمن طميزه

باحث في سلك الدكتوراه

يمارس البنك المركزي وظيفة الرقابة على أنشطة البنوك خاصة التجارية منها مستخدما في ذلك بعض الوسائل الكمية كتحديد نسبة الاحتياط القانوني أو تحديد سعر إعادة الخصم أو غيرها من الوسائل، وهي نفس الوسائل التي يستخدمها مع البنوك التشاركية، فيطرح تساءل هنا هل هذه الأساليب والأدوات تتلاءم إجمالا مع طبيعة عمل البنك التشاركي؟

ومن هذه الأساليب ما يعرف بنسبة الاحتياط القانوني، التي  فرضت أساسا لحماية أموال المودعين في حالة تعرض البنك لصعوبات مالية، وطبيعة عمل البنوك التشاركية تقوم على تلقي الودائع الاستثمارية على أساس المضاربة في اغلب الأحيان، أي أن المودعين يمثلون رب المال والبنك التشاركي يعتبر مضاربا، وبتالي يشترك الطرفين بالربح والخسارة، ومن أحكام المضاربة أن المضارب في حالة الخسارة لا يضمن رأس المال إلا إذا كان مهملا، فكيف تفرض إذا نسبة الاحتياط القانوني على ودائع الاستثمار حماية لأموال المودع من الخسارة؟

ونفس الأمر متعلق بنسبة السيولة التي تهدف إلى مواجهة طلبات الدفع المباشر التي قد يتعرض لها البنك في الأزمات، وأيضا عدم السماح للبنوك بتملك الأصول الثابتة والمنقولة باستثناء ما يحتاج إليه من عقار ومنقول مخصص لإدارة أعمال البنك. وهذا كله يتنافى ومميزات عمل البنوك التشاركية.

تجربة البنوك التشاركية بالمغرب، والسياق القانوني

وتكمن أهمية البحث في هذا الموضوع في كونه يتناول مشكلة الرقابة على البنوك التشاركية لحداثتها وطبيعة عملها المتميزة، والتي تعتبر إشكالا فنية من جهة وقانونيا من جهة اخرى.

وهنا يطرح سؤال جامع وهو: كيف يمكن للبنك المركزي التقليدي التعامل مع البنوك الإسلامية بقوانين تراعي عمل هذا الأخير؟

وللإجابة عن هدا التساؤل ارتأينا تقسيم الموضوع إلى مطلبين:

المحور الأول: مدى ارتباط البنوك التشاركية بالبنك المركزي.

المحور الثاني: الرقابة المصرفية والشرعية على البنوك التشاركية.

 

 

 

المحور الأول: مدى ارتباط البنوك التشاركية بالبنك المركزي  

يعرف البنك المركزي بأنه مؤسسة مركزية نقدية تقوم بوظيفة بنك البنوك، ووكيل مالي للحكومة ومسئول عن إدارة النظام النقدي في الدولة، وباختصار يأتي البنك المركزي على رأس المؤسسات المصرفية، في البلاد، وعلاوة على ذلك –ما عدا بعض الاستثناءات- يجب أن لا يقوم البنك المركزي بتلك الأعمال التي تقوم بها البنوك التجارية في تعاملاتها مع الأفراد.[1]

ويعرف أيضا بأنه: البنك المسئول عن إصدار العملات النقدية الخاصة بالدولة التي يتبع لها، ويتابع الحركات المالية المتعلقة بالبنوك التجارية المحلية، والدولية التي تحمل ترخيصاً للعمل على أرض الدولة. فما هو  البنك المركزي المغربي(أولا)، وما علاقة البنك المركزي بالبنوك الإسلامية(ثانيا).

أولا: البنك المركزي المغربي

يطلع بنك المغرب علاوة على امتياز إصدار الأوراق البنكية والقطع النقدية والإشراف على القطاع البنكي، بمهمة تحديد وتطبيق السياسة النقدية بهدف الحفاظ على استقرار الأسعار بالخصوص.

ويسهر بنك المغرب أيضا على حسن سير وسلامة أنظمة وسائل الأداء، كما يتولى تحديد قيمة الدرهم مقابل العملات الأجنبية في إطار نظام الصرف وسعر تعادل الدرهم، ويحتفظ بالاحتياطات الصرف ويقوم بتدبيرها.

وبالموازاة مع هذه المهام الأساسية، يقوم البنك بدور المستشار المالي للحكومة ووكيل الخزينة بخصوص جميع عملياتها البنكية سواء في المغرب او خارجها.[2]

ويظهر من خلال الباب المنظم لمهام البنك، أن المشرع منح بنك المغرب أدوات للتدخل في القطاع المالي والمؤسساتي المكونة له، ومن ابرز هذه الأدوات الغير مباشرة للتحكم في السوق النقدية، الاحتياطي المفروض قانونا على مؤسسات الائتمان تكوينه لدى بنك المغرب كضمان للمتعاملين معها، ويحدد مقدار هذا الاحتياط من طرف بنك المغرب، فمن جهة، إذا اتخذ البنك قرار الرفع من مقداره، فمن شأن ذلك تقليص السيولة الموجودة لدى مؤسسات الائتمان، وبالتالي تقليص عمليات التمويل والإقراض، وعلى العكس من ذلك، إذا اتخذ قرار التخفيض، فأن من شأن ذلك أن يضخ سيولة إضافية في السوق النقدية وما يترتب عن ذلك من أثار. ومن جهة أخرى، فأن تكوين الاحتياطات الإجبارية لديه، يقوي قدراته كبنك مركزي للاستجابة في حالات الطلب المرتفع على الودائع وتزويد السوق بالسيولة اللازمة، هذا بالإضافة إلى غير ذلك من الوسائل الغير مباشرة. بيد أن لبنك المغرب أيضا للتدخل المباشر في السوق النقدية والمالية ومكوناتها، بواسطة ما يصدره من تعليمات ومنشورات مكملة للقانون،وكذلك بإجبار مؤسسات الائتمان على شراء السندات، وغيرها من وسائل التأثير على الائتمان التي تستهدف بالأساس التحكم في حجم وسائل الأداء والدفع، إما بتقليص حجم السيولة أو ضخها.[3]

كما يعتبر بنك المغرب من المؤسسات الأكثر فعالية في القطاع البنك، وذلك من خلال الرقابة التي يمارسها على مؤسسات الائتمان، وأيضا من خلال المكانة التي وضعه فيها المشرع مقارنة بغيره من المؤسسات. ولكي يتمكن هذا البنك من فرض الرقابة على مؤسسات الائتمان، فأنه يعمل على تحديد السياسة النقدية ويتولى مراقبتها.[4] ويتحقق كذلك من حسن سير النظام البنكي ويسهر على تطبيق الأحكام التشريعية والتنظيمية المتعلقة بنشاط ومراقبة مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها[5].

ثانيا: علاقة البنوك التشاركية بالبنك المركزي

تبدأ العلاقة بين البنك المركزي والإسلامي(التشاركي) منذ منح الترخيص له بممارسة أعماله، وتمتد طيلة حياة البنك ويمكن تشكيل العلاقة بعدة أشكال[6]:

*علاقة أصلية متكاملة: ظهرت هذه الصورة في البلدان التي حولت مصارفها الى النظام الاقتصادي الإسلامي بما في ذلك البنك المركزي ذاته، كما في باكستان، وإيران،والسودان.

*علاقة خاصة: تشكلت هذه العلاقة في البلدان التي أصدرت لمثل هذه المصارف قانونا خاصا بها يحدد علاقتها بالبنك المركزي، ويراعي في ذلك مساعدة المصرف على تحقيق أهدافه وتجنبه الوقوع في الربا المحرم شرعا، ومن تلك الدول، الإمارات العربية المتحدة، وتركيا.

*علاقة استثنائية: نشأت هذه العلاقة في البلدان التي أنشأت مصارف إسلامية بقوانين استثنائية بجانب البنوك التقليدية، وظلت القوانين السابقة هي التي تحكم العلاقة بين المصارف الإسلامية والبنوك المركزية، وهي قوانين تقوم على أساس النظام المصرفي العالمي، وقد بذلت البنوك الإسلامية جهودا جبارة في الحصول على استثناءات للتخلص من الفوائد الربوية التي تفرضها البنوك المركزية على البنوك في السوق، ومن تلك الدول مصر،الكويت،الأردن،والبحرين.

وإذا كان المصرف الإسلامي يعمل في بلد يطبق الشريعة في ظل نظامه النقدي والمصرفي والذي يقوم على أساس اجتناب الفائدة، فان علاقته بالبنك المركزي تتحدد فيما يلي:[7]

أ- يتقيد البنك الإسلامي بالتعليمات الصادرة له من البنك المركزي ويخضع لإشرافه وتفتيشه، كما يتقيد بالتعليمات الخاصة في مجال الاستثمار، خاصة إذا وضع البنك المركزي خطة استثمارية مبنية على مقاصد الشريعة الإسلامية والتي تراعي الأولويات الاقتصادية للبلد.

ب- يمكن للبنك المركزي أضافه لدوره الرقابي أن يقوم بوظيفة مصرف المصارف، فتضع فيه المصارف الإسلامية ودائع او نسبة من ودائعها على سبيل القرض الحسن، او على أي شكل من أشكال الاستثمار.

مظاهر انفتاح النظام المالي المغربي الحديث “المالية التشاركية نموذجًـا”

أما علاقة البنك الإسلامي بالبنك المركزي في ظل النظام المصرفي المعاصر، فتتجسد في حاجة البنك الإسلامي للسيولة، فانه لا يجد ملجأ إلا في البنك المركزي يسانده في الأزمات، وكل ذلك بالتزامه بالتعليمات الصادرة له من البنك المركزي والتزامه باللوائح المتعلقة بالاحتياطي وسقوف الائتمان وهوامش الربح وغيرها، وتتحدد العلاقة من خلال[8]:

1-  تقييد المصرف الإسلامي بالتعليمات الصادرة له من المركزي في إيداع العملات الأجنبية وسحبها. ويقوم المصرف المركزي بإعطاء المصارف على إيداعاتها فوائد ربوية، لكن المصرف الإسلامي لا يأخذها، باعتباره ربا محرما، وهي ليست قليلة ويدلك على ذلك ان ودائع البنك الإسلامي الأردني مثلا في البنك المركزي من العملات الأجنبية قد بلغت 2.5 مليون دولار سنة 1989 وقد بذل البنك جهودا كبيرة لتخفيض نسبة الودائع من 15% الى 10% مقابل عدم اخذ الفائدة.

2- البنك المركزي هو المرجع الأخير للبنوك في حالة حاجتها إلى السيولة النقدية، فالبنوك التجارية تقرض من البنك المركزي، لأنه يقدمها إما عن طريق خصم الكمبيالات، او عن طريق الاقتراض بفائدة، ولا يستطيع المصرف الإسلامي الاستفادة من كلا الأسلوبين والتي يستفيد منها البنك التجاري.

3- يلجأ البنك المركزي الى الاقتراض من البنوك التجارية عن طريق السندات بفوائد، والبنك الإسلامي لا يتعامل بهذه السندات لأنها قروض بفائدة ربوية، والبنوك الإسلامية تطرح البديل الشرعي عن طريق سندات إسلامية مشروعة سلم، استصناع، توريد، وغيرها.

4- يحدد البنك المركزي سقفا لإجمال الائتمان(القرض) الذي يمنحه أي بنك في مدة معينة ويطبق هذا على جميع البنوك العاملة في السوق.

5- يحدد البنك المركزي نسبة رأس المال إلى الودائع، وهذه النسبة وحسب مقررات بازل تبلغ 8% وذلك لتحقيق درجة من الأمان للمودعين، ويطبق البنك المركزي بالتفتيش على المصارف الإسلامية عن طريق الزيارات الميدانية والفحص المفاجئ للقيود والسجلات وعمليات المطابقة مع البيانات القديمة.

المحور الثاني: الرقابة المصرفية والشرعية على البنوك التشاركية

كما رأينا أن البنك المركزي يمارس الرقابة على البنوك التقليدية من خلال مجموعة من الوسائل والآليات، مما دفعنا بالتساؤل إلى مدى تجاوب هذه الرقابة على البنوك الإسلامية (التشاركية).

لذا سنحاول التطرق إلى الرقابة المصرفية (أولا) التي يمارسها البنك المركزي، ومن ثم الرقابة الشرعية (ثانيا) التي يعهد بها إلى هيئة ذات طابع إسلامي.

أولا: الرقابة المصرفية

الهدف من الرقابة المصرفية هو التحكم في حجم الائتمان، واهم المعايير المستخدمة تحديد نسب الاحتياط النقدي، ونسبة السيولة النقدية، وتحديد أسعار الخصم.

1- تحديد نسبة الاحتياط النقدي من وجهة نظر البنوك الإسلامية:

كان الغرض الأساسي من هذه السياسة تاريخيا هو ضمان السيولة للبنوك، والاستجابة الفورية لطلبات المودعين حفاظا على ثقتهم، أما في النظم المصرفية الحديثة في الدول المتقدمة فلم يعد هذا هو الهدف الأساسي من هذه السياسة، لوجود أسواق مالية متسعة ومتقدمة تضمن هذه السيولة، وكذا وجود نظام التأمين على الودائع، لذلك أضحى الهدف الأساسي لهذه السياسة هو استخدامها كأداة للتأثير على المتغيرات النقدية المختلفة كالتضخم وحجم الائتمان[9].

لذلك تلزم سياسة البنوك المركزية في الدول المختلفة البنوك التابعة لها ضرورة الاحتفاظ لديها بنسبة معينة من قيمة إجمالي الودائع لدى بنك كرصيد نقدي في حساب خاص لدى البنك المركزي.

وذلك لا يتناسب مع طبيعة عمل البنوك الإسلامية، لأنه يؤدي إلى تعطيل جزء من أموال المودعين عن الاستثمار، مما يجعلها تصطدم بمحظور شرعي.

 

2- نسبة السيولة النقدية من وجهة نظر البنوك الإسلامية:

تلزم البنوك المركزية البنوك الأخرى بضرورة الاحتفاظ ببعض الأصول التي تتميز بسيولتها المرتفعة حتى يسهل تحويلها إلى نقود بيسر وسرعة، وإذا زادت حركة المستويات من قبل المودعين عن المعدل المتوقع، وفي العادة يتدخل البنك المركزي لتحديد الأصول التي تدخل في حساب هذه النسبة، وتختلف هذه النسبة من دولة إلى أخرى ومن وقت إلى أخر وتتراوح في الغالب من 25% إلى 30% من مجموع الالتزامات قصيرة الأجل للبنك، والهدف هو مواجهة طلبات الدفع المفاجئة التي قد يتعرض لها المصرف في الأزمات[10].

ولا ضير في استمرار تطبيق معيار نسبة السيولة، ولكن احتسابها يجب ان يتكيف مع طبيعة عمل البنوك الإسلامية، لان عددا من مكونات السيولة لا يتفق مع النظام المحاسبي للبنوك الإسلامية، ويقترح على البنك المركزي أن يقبل من البنوك الإسلامية وديعة في شكل مضاربات تظهر في ميزانية البنك المركزي على اعتبار أنها أصول شبه سائلة.[11]

 

3- تحديد أسعار الفائدة والخصم

يعرف سعر إعادة الخصم بأنه عبارة عن سعر الفائدة الذي يتقاضاه البنك المركزي من البنوك التجارية عند قيامه بإعادة خصم ما تقدم له من سندات، كما يمثل أيضا سعر الفائدة الذي يتقاضاه البنك المركزي على القروض التي يقدمها للبنوك التجارية.[12]

وهذه الآلية لا يمكن تطبيقها على البنوك الإسلامية (التشاركية)، إذ أنها لا تتعامل بالاقتراض الربوي ولا تقوم بخصم الأوراق التجارية، فلا بد إذا من البحث عن بديل بحيث يحافظ على تحقيق أهداف البنك المركزي في التأثير على حجم ونوعية الائتمان، ويظل البنك المركزي الملجأ الأخير للبنوك الإسلامية.

وفي هذا الصدد اقترح مجلس الفكر الإسلامي بباكستان، تغيير أسلوب نسبة المشاركة في الربح، ويتضمن هذا التعيين الحدين الأقصى والأدنى لنسبة المشاركة في أرباح التمويل، وتستمر حصيلة الودائع المركزية في حسابات الاستثمار في البنوك الإسلامية، وتستخدم حصيلة شهادات الإقراض المركزية في إقراض البنوك القادرة على السداد مستقبلا، واقترح البعض إنشاء صندوق تعاوني مشترك يديره البنك المركزي، وتساهم في البنوك الأعضاء بحصيلة معينة من السيولة، ويستخدم لمواجهة طوارئ العجز.[13]

 

ثانيا: الرقابة الشرعة

تعد الرقابة الشرعية الداخلية في البنوك الإسلامية من أهم وابرز أدوات الإدارة الذاتية، للحكم على مدى سلامة النظام وكفالة أداء العاملين والتزاماتهم بالسياسات البنكية والإجراءات الموضوعية والإدارية.

وبما ان البنوك الإسلامية تقوم على أساس الشريعة الإسلامية ومقاصدها، فلا بد من إيجاد هيئة من العلماء تمارس الرقابة الشرعية، تعمل على دراسة نظام هذه البنوك، حيث تعمل على دراسة جميع العقود التي يبرمها البنك، وتتأكد من مطابقتها للشريعة الإسلامية، كما تجيب عن الأسئلة المطروحة والاستفسارات التي توجه إليها من طرف الإدارة والزبناء.

واعتمدت جل التشريعات التي نظمت البنوك الإسلامية الرقابة، نظرا لأهميتها وضرورتها الحيوية لهذه البنوك، غير أنها لم تتفق على تسمية موحدة لجهاز الرقابة، نظرا لاختلاف وزنها ومكانتها القانونية في المؤسسة البنكية. ولعل من بين أكثر التسميات شيوعا: هيئة أو لجنة الرقابة الشرعية، المستشار أو المراقب أو المجلس الشرعي، هيئة الفتوى والرقابة الشرعية، إدارة الفتوى والبحوث.[14]

و في ما يتعلق بالتشريع المغربي، فقد خول هذه الوظيفة للمجلس العلمي الأعلى و الذي سمي بموجب هذا القانون بهيئة المطابقة حيث يسهر على حسن سير النظام البنكي للبنوك التشاركية (الإسلامية)، و مدى مطابقة عملياتها لأحكام الشريعة الإسلامية، و ذلك عن طريق إعداد تقارير من طرف هذه البنوك تسمى القوائم التركيبية للسنة المحاسبية و رفعها للمجلس العلمي الأعلى كل سنة.

كما تم سنة 2015 إحداث هيئة أخرى منبثقة عن المجلس العلمي الأعلى تسمى اللجنة الشرعية للمالية التشاركية. تتلخص مهامها في:[15]

  • إبداء الرأي بشأن مطابقة المنتوجات المالية التشاركية التي تقدمها مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة بحكمها.
  • إبداء الرأي بشأن مطابقة مضمون المناشير التي يصدرها والي بنك المغرب لأحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها، المتعلقة بالمنتجات التشاركية والودائع الاستثمارية والعمليات التي ينجزها صندوق ضمان ودائع البنوك التشاركية.
  • إبداء الرأي بصفة خاصة بشأن مطابقة عمليات الائتمان التكافلي التي تقوم بها مقاولات التامين وإعادة التأمين، في إطار المالية التشاركية، لأحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها وذلك طبقا للتشريع الجاري به العمل.
  • إبداء الرأي بشأن مطابقة عمليات إصدار شهادات الصكوك طبقا للتشريع الجاري به العمل مع أحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها كيفما كانت الجهة المصدرة لها.

 

الخاتمة:

وفي الختام نشير إلى ضرورة وجود علاقة متميزة للبنوك المركزية مع البنوك الإسلامية واستخدام أدوات خاصة للرقابة على هذه البنوك.

حيث يفرض على البنك المركزي في أي دولة ان يتعامل بطريقة خاصة ومتميزة أيضا مع هذه البنوك دون أن يعني ذلك خروجها عن دائرة الرقابة، بل المطلوب هو استخدام أدوات وأساليب خاصة لهذه الرقابة تتلاءم ووضعية عملها.

 

وخلصنا بمجموعة من التوصيات أهمها:

  • إعادة النظر في سياسة الاحتياط النقدي الإلزامي المفروض على البنوك الإسلامية.
  • إنشاء صندوق يديره البنك المركزي يشترك أصحاب رؤوس الأموال والبنك في تمويله.
  • إعطاء سلطة ملزمة لقرارات الهيئة الشرعية الرقابية.
  • تكوين أعضاء الهيئة الشرعية من الناحية الاقتصادية والمالية.

 

 

 

 

 

 

[1] ضياء مجيدي الموسوي، الاقتصاد النقدي، دار الفكر، الجزائر 1993 ص244 نقلا عن(سليمان ناصر، علاقة البنوك الاسلامية بالبنوك المركزية، بحث لنيل درجة الدكتوراه في العلوم الاقتصادية 2005 ص 53

[2] http://www.bkam.ma/

[3] نور الدين الفقهي، المعين في فهم القانون البنكي المغربي،الطبعة الاولى،مطبعة طوب بريس الرباط، 2015 ص35

[4] المادة 7 من القانون رقم 76.03 المتعلق بالقانون الاساسي لبنك المغرب

[5] نور الدين الفقهي.مرجع سابق ص 36

[6] شحاده،موسى عبد العزيز، بحث علاقة البنوك الاسلامية مع البنوك المركزية، مقدمة لندوة المستجدات الفقهية-عمان-1994م-ص13.

[7](اورده محمود عبد الكريم ارشي) شبير محمد عثمان، المعاملات المالية المعاصرة،ص322

[8] محمود عبد الكريم ارشيد، المدخل الشامل الى معاملات وعمليات المصارف الاسلامية، الطبعة الاولى،دار النفائس للنشر والتوزيع،2015 صر 395

[9] سليمان ناصر، مرجع سابق ص 71-72

[10]  سليمان ناصر، مرجع سابق ص 356

[11] محمد احمد صقر وبثينة،تكييف الدور الرقابي للبنوك المركزية للتعامل مع البنوك الإسلامية، دراسات، العلوم الإدارية، المجلد40،العدد2،2013-ص 518

[12] مروان عطوان، اسعار صرف العملات، ازمات العملات في العلاقة النقدية الدولية، دار الهدى، عين مليلة، الجزائر، 1992 ص 43

[13] محمود احمد صقر وبثينة،مرجع سابق ص518

[14] نور الدين الفقهي، مرجع سابق ص 146

[15] نور الدين الفقهي، مرجع سابق ص 148-149

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock