في الواجهةقانون المال و الأعمال

الاستثمار الأجنبي في عقود بترول الدول النامية

هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 63 الخاص بشهر أبريل 2026

رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/WDCG8854

للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com  |  واتساب: 00212687407665

الاستثمار الأجنبي في عقود بترول الدول النامية

البترول — الاستثمار الأجنبي في عقود بترول الدول النامية Foreign Investment in Oil Contracts of Developing Countries الدكتور: أبو عبيدة الطيب سليمان ( مؤلف أول ) أ…

الاستثمار الأجنبي في عقود بترول الدول النامية

Foreign Investment in Oil Contracts of Developing Countries

الدكتور: أبو عبيدة الطيب سليمان ( مؤلف أول )

أستاذ مشارك . جامعة النيلين ـ كلية القانون ـ الخرطوم ـ السودان

الباحث : الجيلي الحاج محمد عبدالله عمر ( مؤلف ثاني )

باحث دكتوراه ـ جامعة النيلين ـ كلية القانون ـ الخرطوم ـ السودان.

ملخص البحث:

هذا البحث بعنوان ” الاستثمار الأجنبي في عقود بترول الدول النامية” تم فيها استعراض ماهية البترول في اللغة والمصطلح القانوني وأهميته وتم التطرف كذلك إلى بيان عقود البترول في الدول النامية خلال تعريفها وفقاً للفقه القانوني والتشريعات الوطنية، والطبيعة القانونية لعقود البترول، ثم تم التعرض لأنواع عقود بترول الدول النامية مثل: عقود الامتياز البترولية وعقود المشاركة في الإنتاج وعقود تقاسم الإنتاج وعقود الخدمات البترولية وذلك من خلال تعريف هذه العقود ونشأتها وخصائصها وأمثلة عليها وتوضيح ايجابياتها وسلبياتها للدول النامية المستضيفة والشركات الأجنبية المنقبة . من أهم النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة

أكدت قرارات التحكيم أن عقود البترول ما دامت لا تبرم بين الدول لا تعد اتفاقيات دولية ولا تخضع بالتالي عقود البترول لأحكام القانون الدولي العام بين الدول. تواتر القضاء الدولي على رفض فكرة تدويل العقود المبرمة بين الدول والأشخاص الأجنبية الخاصة. كما قدمت الدراسة العديد من التوصيات أهمها على الدول النامية عدم إبرام عقود امتياز بترولية مع الشركات الأجنبية بل عليها إبرام عقود مشاركة في الإنتاج حيث تقوم الشركة الأجنبية بتمويل عمليات البحث والتنقيب عن البترول واكتشافه وبالمقابل تحقق هذه العقود للشركات الأجنبية نوع من أنواع الاستقرار والاطمئنان في علاقتها مع الدول النامية المنتجة للبترول.

كلمات مفتاحيه:

بترول ـ عقد ـ امتياز ـ مشاركة ـ خدمات

Abstract:

This study, titled “Foreign Investment in Oil Contracts of Developing Countries,” reviewed the concept of oil in legal terminology and its importance. It also discussed oil contracts in developing countries, defining them according to legal doctrine and national legislation, and examined the legal nature of oil contracts. The study covered types of oil contracts in developing countries, such as : oil concession contracts, production sharing contracts, and oil service contracts, defining these contracts, their origins, characteristics, examples, and highlighting their pros and cons for host developing countries and foreign companies.

Among the key findings, the study confirmed that arbitration decisions indicate that oil contracts, as long as they are not concluded between states, are not considered international agreements and are not subject to public international law between states. International courts have consistently rejected the idea of internationalizing contracts between states and foreign

private entities. The study also provided several recommendations, notably that developing countries should avoid concluding oil concession contracts with foreign companies and instead opt for production sharing contracts, where the foreign company funds exploration and discovery operations, providing these companies with a form of stability and assurance in their relationship with oil-producing developing countries.

Keywords:Oil , Contract, Concession , Sharing , Service.

مقدمة البحث:

لما كان قطاع البترول يلعب دوراً رئيسياً في حياة وأنشطة المجتمع العالمي وخاصة من المنظور الاقتصادي حيث أن البترول يعتبر من أهم الموارد الضرورية لأنه يوفر أكثر من نصف طاقة العالم.

ولما كانت حقول البترول توجد بشكل أساسي في الدول النامية إلا أن هذه الدول ليست لديها الموارد المالية الكافية ولا الخبرات الفنية اللازمة لاستكشاف واستخراج البترول ونقله الذي يحتاج إلى أموال ضخمة وتقنيات فنية معقدة، من هنا أقتضى الأمر معرفة العقود التي تبرم لاستكشاف واستخراج البترول مع الشركات الأجنبية عن طريق معرفة أنواع هذه العقود وخصائصها وايجابياتها وسلبياتها للدول النامية .

أهمية البحث: تكمن أهمية البحث فيما يمثله البترول من دور كبير في تحقيق التنمية الاقتصادية للدول النامية وهو يعتبر من أهم المصادر لدعم اقتصاد هذه الدول .

هدف البحث:تحليل أنواع عقود البترول المختلفة التي تبرم بين الدول النامية والشركات الأجنبية المنقبة عن البترول من خلال بيان ايجابيات وسلبيات كل نوع من عقود البترول بما يحقق فائدة مادية وتراكم خبرات للدول النامية المستضيفة.

مشكلة البحث: تقتضي إبرام عقود البترول بين الدول النامية والشركات الأجنبية المنقبة عن البترول معرفة أنواع عقود البترول المختلفة ومعرفة أحكام التحكيم في الفصل في النزاعات المتعلقة بعقود البترول مع الشركات الأجنبية المنتمية إلى دول متقدمة صناعياً ومهيمنة اقتصادياً وسياسياً وذلك حتى تحقق الدول النامية المستضيفة العائد المادي المجزي من استخراج البترول من أراضيها وتتجنب كذلك الدخول في نزاعات مع الشركات الأجنبية المنقبة حيث أن معظم أحكام التحكيم تميل إلى تطبيق قوانين الدول المتقدمة التي تنتمي إليها الشركات الأجنبية المنقبة.

منهج البحث:

أعتمد الباحث في هذا البحث المنهج الوصفي والتحليلي.

أسئلة البحث:

1 ـ ماهية البترول وأهميته

2 ـ ماهي أنواع عقود البترول في الدول النامية.

3 ـ ماهي إيجابيات وسلبيات عقود البترول للدول النامية.

هيكلة البحث :

تم تقسيم هذا البحث إلى ثلاثة مباحث حسب التفصيل الآتي:

المبحث الأول: مفهوم عقود البترول.

المطلب الأول: ماهية عقود البترول الدول النامية ونشأتها وطبيعتها.

المطلب الثاني:الطبيعة القانونية لعقود البترول

المبحث الثاني:عقود الامتياز وعقود المشاركة في الإنتاج.

المطلب الأول: عقود الامتياز البترولية.

المطلب الثاني: عقود المشاركة في الإنتاج.

المبحث الثالث:عقود تقاسم الإنتاج وعقود الخدمات البترولية.

المطلب الأول: عقود تقاسم الإنتاج

المطلب الثاني: عقود الخدمات البترولية

المبحث الأول :مفهوم عقود البترول:

يعتبر البترول من أهم الاكتشافات التي توصل إليها الإنسان منذ عام 1859م، فهو يعتبر المصدر الأول والأساسي للطاقة، ومحور كل الإنتاج الصناعي والزراعي في العالم المعاصر، ولم يعد البترول أهم مصدر من مصادر الطاقة فحسب، بل أصبح كذلك مصدراً لاستخراج مالا يقل عن أحد عشرة ألف سلعة مختلفة حول العالم. (1)

ولا يقتصر تأثير البترول في النظام الاقتصادي العالمي والتجارة الدولية فحسب، بل يتسع ليشمل جميع مظاهر الحضارة المعاصرة التي يصعب تخليها دون البترول حيث ذكر الدكتور” دانيال يورغن ” Daniel Yergin ” وهو أحد أبرز من كتب عن البترول: ” أن عصرنا هو عصر البترول، والمجتمعات الحديثة هي مجتمعات بترولية، والإنسان المعاصر هو أساساً إنسان هيدروكربوني نسبة إلى المكونات الهيدروكربونية للبترول “.(2)

المطلب الأول: ماهية عقود البترول الدول النامية ونشأتها وطبيعتها:

تعتبر عقود البترول حديثة نسبياً، وذلك لحداثة نشاط البترول الذي بدأ مع بدايات القرن الماضي بعد اكتشاف البترول. وتعتبر هذه العقود من أهم عقود الدولة الاقتصادية بسبب أهمية البترول في اقتصاد الدول النامية.(3)

وتعتبر عقود البترول الأداة القانونية لاستغلال الثروات البترولية، ولم تظهر هذه العقود إلا بعد اكتشاف البترول وتطور صناعته خاصة منذ أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.(4)

أولاً: نشأة عقود البترول:

تعتبر عقود البترول من العقود حديثة النشأة نسبياً في حال مقارنتها مع ظهرت عقود البترول بعد اكتشاف البترول، وتطور صانعته منذ أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.وفي العشرينات والثلاثينات من هذا القرن العشرين، ومن أهم الدول المنتجة للبترول في الشرق الأوسط مثل: إيران عام 1908م ، والسعودية عام 1938م، والعراق 1927م والكويت 1938م، وقطر 1939م والبحرين عام 1932م. (5)

ثانياً: تعريف الدول النامية:

وفقاً للمعجم الاقتصادي الدول النامية Developing Counties هي الدول التي لا يفي فيها الناتج المحلي الإجمالي، ودخل الفرد لتوليد المدخرات اللازمة للشروع فيبرامجاستثمار زراعي وصناعي واسع. وتتميز هذه الدول بشكل نموذجي بوجود قطاع أولي واسع عادة زراعي تعيش فيه معظم سكانها في حالة فقر، ولا تنتج إلا بالكاد ما يفي احتياجاتها الضرورية، وبالتالي فهي لا تستطيع توفير الإنتاج اللازم لدعم مجتمع مدني صناعي واسع. (6)

ثالثا : نشأة مفهوم مصطلح الدول النامية:

ظهر مفهوم الدول النامية في الأمم المتحدة منذ الخمسينيات من القرن الماضي، حيث كانت الدول خاضعة للاستعمار، وتشترك هذه الدول في عدد من الخصائص التي تميزها عن الدول المتقدمة خاصة في ظاهرة التخلف التي تجعلها في درجة أدنى من حيث مستوى النمو مقارنة بالوضع في الدول المتقدمة. (7)

رابعاً :تعريف عقود البترول وفقًا للفقه القانوني:

وذهب البعض إلى أن “البترول”، أو “النفط” مصطلح من الأصل اللاتيني ” بيترا” “Petra، ويعني ” صخر” و ” أوليوم” ” Oleum“، ويعني ” الزيت” ” Oil”، ويطلق عليه أيضاً “الزيت الخام” ” CrudeOil“وله تسمية دارجة ” الذهب الأسود”Black Gold” “، ويسمى ” نافتا” في اللغة الفارسية ( نافت أو نافاتا )” Naphta“، وتعني قابليته للسريان. (8)

وفي اللغة الإنجليزية البريطانية يطلق على البترول ” Petrol“. وفي اللغة الإنجليزية الأمريكية يطلق عليه ” Gasoline” أو ” Gas“. وبذلك يكون معنى المصطلح هو” زيت الصخر” “Rock Oil. (9)

إن أية محاولة لتعريف “عقد البترول” تواجه صعوبات، لأنه يشمل عددًا كبيرًا من المفاهيم المختلفة. في الواقع، يستخدم هذا المصطلح عادة للإشارة إلى امتياز اتفاق بين الدولة المضيفة أو شركة وطنية، وشخص خاص أجنبي، من أجل تنفيذ مشروع استثمار أجنبي من خلال عمليات ذات طابع اقتصادي تتعلق بمورد طبيعي: “البترول”. (10)

لا يوجد لعقود الاستثمار البترولي تعريف قانوني محدد وواضح. وهي تختلف أيضًا عن العقود التجارية الدولية البحتة، المبرمة بين أطراف أجنبية أو بين طرف أجنبي ودولة تتصرف بحكم القانون الإداري. وهو عقد بين “شخص اعتباري” Personne Morale»” وهو الشركة الأجنبية الخاصة وشخص عام UnepersonnePubliqueأو شبه عام Quasi Publique وهو الدولة أو شركة وطنية مكلفة بموجب القانون الوطني بإدارة الموارد الطبيعية بما في ذلك البترول (يطلق عليها في معظم الأحيان: شركة البترول الوطنية) (11)

وتشمل عمليات تصدير الإنتاج. خلال هذه المرحلة، هناك خياران ممكنان. في الحالة (الأولى)، تمتلك الشركة الأجنبية كامل إنتاج البترول، وفي0 الحالة الثانية)، تلتزم بدفع تعويضات معينة للدولة أو لشركتها. يتم تقديم هذه المكافآت في شكل “إتاوات”. (12)

وقد جرت أول محاولة لتحديد تعريف عقد البترول أثناء نظر نزاع دولي خاص بالبترول، كان هذا النزاع بين إيران وبريطانيا العظمى، والذي ارتبط بتأميم شركة النفط الأنجلو-إيرانية في عام 1951م . في أبريل 1933م، تم إبرام اتفاقية بين الحكومة الإيرانية وشركة النفط الأنجلو-إيرانية. وفي أشهر مارس وأبريل ومايو 1951م ، صدرت في إيران قوانين تحدد مبدأ تأميم صناعة البترول، مع وضع إجراءات تنفيذ هذا المبدأ. وقد أدت هذه القوانين إلى نشوء نزاع بين إيران والشركة المتعاقدة.(13)

أكد التحكيم الدولي بوضوح في قضية تأميم شركة النفط الأنجلو-إيرانية في عام 1951م أن عقود البترول، ما دامت لا تُبرم بين الدول، لا تُعَد “اتفاقيات دولية” ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تخضع لأحكام القانون الدولي العام “بين الدول.عقود البترول هي عقود تبرم بين الحكومات وشركات البترول الوطنية والشركات الخاصة يحدد بمقتضاها الاستكشاف والاستخراج وبين الموارد البترولية، وتعتبر هذه العقود جوهر الهيكل الاقتصادي والتشغيلي لصناعة البترول والغاز. (14)

عقد البترول هو عقد مبرم بين أشخاص من ينتمون إلى نظم قانونية ذات طبيعة مختلفة. الطرف الأول هو دولة مضيفة للاستثمار بقدراتها بما تملكه من سلطة سيادية وممتلكات وهي من القطاع العام وتخضع للقانون العامdroitpublic. والطرف الثاني هو مستثمر من القطاع الخاص ويخضع للقانون الخاصdroit privé.(15)

خامساً : تعريف عقود البترول وفقاً للتشريعات الوطنية:

عرفت المادة (1) من قانون البترول الإيراني لسنة 2002م عقد البترول بأن: ” عقد البترول يقصد به الالتزامات التعاقدية المبرمة بين وزارة البترول ووحدة تنفيذية، أو أي شخص معنوي، أو طبيعي لتنفيذ جزء من العمليات البترولية وفقاً للقوانين والأنظمة.(16)

سادساً: تعريف عقود البترول وفقًا للتحكيم:

عرف القاضي Cavin عقد البترول في قضية تحكيم بين الشركة الكندية سافيرSapphireضد الشركة الوطنية الإيرانية للبترول بأنه: ” عقد بين شركة وطنية تأخذ شكل المشروع العام وشركة تجارية أجنبية خاضعة للقانون الخاص الأجنبي يمنح الشركة الأجنبية حق استغلال الموارد الطبيعية لمدة طويلة مقابل التزام الشركة الأجنبية بإقامة استثمارات ضخمة ومنشآت لها طابع الدوام، وهذا العقد بدوره لا ينشيء حقوق لها طابع تعاقدي، وإنما امتياز، وهو ما يؤكده صفته كعقد من عقود القانون العام “.(17)

عرف المحكم في قضية تحكيم Texaco ضد الحكومة الليبية عقود استثمارات البترول بأنها” عقود تنمية اقتصادية لها أهمية خاصة بالنسبة للدولة المضيفة، وتخلق نوعًا من التعاون طويل الأجل بين الدولة المتعاقدة والطرف الأجنبي، وتتضمن نصوصًا تهدف إلى تحقيق الثبات التشريعي وعدم المساس بالعقد، وإخضاعه للقانون الدولي حماية للطرف الخاص المتعاقد مع الدولة ذات السيادة التي قد تستخدم هذه السيادة لإنهاء العقد بإرادتها المنفردة“.(18)

يتبين لنا من خلال التعاريف السابقة بأن عقود البترول هي عقود طويلة المدة طرفاه هما الدولة أو جهاز تابع لها من جهة وشخص أجنبي طبيعي أو اعتباري من جهة أخرى، وتتعلق هذه العقود باستثمارات ضخمة، وتتضمن شروطًا ومزايا غير مألوفة.(19)

وعليه فإن عقد البترول لا يشكل إلا جزءاً واحداً من النظام البترولي بأكمله الذي يحكم موارد البترول. ومع ذلك، فإنه يحدد الحقوق الأساسية لأي شركة ترغب في استكشاف واستخراج البترول في البلاد.(20)

سابعاً: أطراف عقد البترول:

الطرف الأول والأساسي في عقد استثمار البترول هو الدولة المضيفة للاستثمار: وهذه الدولة يقام المشروع الاستثماري على أراضيها. وبذلك تقوم الدولة المضيفة، بصفتها الطرف الأول في عقد الاستثمار، دورًا مزدوجًا وموازيًا. الدور الأول للدولة هو دورها كدولة ذات سيادة، ولديها شخصية اعتبارية وبهذه الصفة، تتدخل الدولة في مجال استثمار البترول عن طريق اللجوء إلى سلطتها التشريعية التي تمكنها من سن القوانين وبذلك تتمكن الدولة من التصرف الكامل في مواردها الطبيعية الذي قد يصل إلى مصادرة ممتلكات المستثمر الأجنبي للمنفعة العامة والتحكم بكل حرية في قطاع الاستثمار الأجنبي. الدور الثاني الذي تقوم به الدولة في عقود استثمار البترول هو

دور المشغل Opérateur. ولتحقيق هذه الغاية، تنشئ الدولة شركة تابعة للدولة “تتمتع باستقلالية إلى حد ما، ويحكم هذه الشركة في بعض الأحيان القانون العام وأحيانا القانون الخاص” ” وتمتلك الدولة فيها كل أو غالبية أسهم رأس مال الشركة . من خلال هذا المشروع، تقوم الدولة بدورها بصفتها مقاول مشارك في عقد استثمار البترول من خلال الاعتماد على صلاحياتها التي تخصها باعتبارها صاحبة حق ملكية خاصة” بموجب تشريعات داخلية. ويتيح هذا الدور للدولة إمكانية نقل منطقة تعدين في منطقة الامتياز” إلى المستثمر من أجل ضمان رأس المال والمعرفة والموارد البشرية اللازمة للمشاريع الاستثمارية.(21)

الطرف الثاني هو المستثمر: قد يكون المستثمر وطنياً أو أجنبياً، وفي كلا الحالتين قد يكون شخصاً طبيعياً أومعنوياً.(22)

المطلب الثاني:الطبيعة القانونية لعقود البترول

أولاً: عقود البترول عقود ذات طبيعة دولية:

ظهرت فكرة تدويل عقود استثمار البترول بعد قيام عدد من الدول المنتجة للبترول بتأميم ثروتها البترولية، مما أدى شركات البترول الأجنبية الادعاء بأن عقود البترول هي عبارة عن اتفاقيات دولية، وبالتالي لا يمكن تكييفها بأنها عقود إدارية تخضع لسلطة الدولة التنظيمية، وأيد جانب من الفقه الغربي اتجاه أصباغ الصفة الدولية لعقود البترول، ويترتب على ذلك المسؤولية الدولية على الإخلال بها. وذهب أنصار هذا الاتجاه إلى اعتبار عقود البترول اتفاقيات دولية، وبالتالي تخضع إلى أحكام القانون الدولي العام والمبادئ المتعارف عليها بين الأمم المتمدنة.(23)

(23)

عبرت كذلك المحكمة اليابانية في حكمها الصادر عام 1953م في حكمها الصادر عام 1953م بشأن النزاع بين الحكومة الإيرانية وشركة الزيت الذي جاء فيه: ” …… إذا كانت الحقوق والمزايا التي حصل عليها المدعي أي شركة الزيت الإيرانية التي كانت هذه الأخيرة قد حصلت عليها بموجب الاتفاق المذكور في الدعوى فهي لا تعتبر أكثر من حقوق خاصة كانت قد منحت في إيران …. وهذه الحقوق لا يمكن استثنائها من الخضوع لرقابة القوانين المحلية في إيران، وأنه يترتب على وضع قانون التأميم موضع التنفيذ، أن يلغي الامتياز الممنوح للمدعي وفقاً لهذا الاتفاق.(24)

وقد تواتر القضاء الدولي على رفض فكرة تدويل العقود المبرمة بين الدول والأشخاص الأجنبية الخاصة في أحكام كثيرة حيث رفضت محكمة العدل الدولية في حكمها بشأن تأميم شركة البترول الأنجلو إيرانية عام 1952م ما ذهبت إليه المحكمة بأن الاتفاقية المبرمة بين الحكومة الإيرانية التي تم إبرامها لها طبيعة مزدوجة فهي عقد امتياز بين الحكومة والشركة، وهي كذلك معاهدة بين حكومتين، وكان حكم محكمة العدل أن العقد المبرم بين إيران والمملكة لا يعتبر معاهدة بل هو مجرد عقد . (25)

هناك اتفاقية نادرة نصت على تطبيق القانون الدولي التي أبرمت بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد أزمة الرهائن عام 1981م والتي نصت على تطبيق قواعد تنازع القوانين ومباديء القانون الدولي على أن تأخذ في الاعتبار العادات التجارية والشروط التعاقدية وتغير الظروف. (26)

ثانيًا: الطبيعة الإدارية لعقود البترول:

وفقًا لأصحاب هذا الرأي أن عقود استثمار البترول هي عقود بترولية، وذلك لأن معظم عقود الاستثمار بشكل عام وعقود استثمار البترول بشكل خاص تكون الدولة المضيفة طرفًا فيها عن طريق الوزارات، أو الشركات، أو الهيئات العامة المتمتعة بالشخصية المعنوية العامة، وأن هذه العقود لها صلة بالمرفق العام.(27)

وقد أيد هذا الرأي الفقه الفرنسي والمشرع الفرنسي حيث ذهب قانون البترول الصحراوي الفرنسي رقم 58/1111 الصادر في 22 نوفمبر1958م.(28)

وذهب كذلك الفقه القانوني الفرنسي إلى أن عقود البترول الممنوحة بموجب هذا القانون هي عقود إدارية حيث نصت المادة 41 منه على أن: “النزاعات بين حامل الامتياز ومانح الامتياز المتعلق بتطبيق الاتفاقية يتبع ابتدائيًا ونهائيًا مجلس الدولة الذي يفصل في النزاع.(29)

المبحث الثاني: عقود الامتياز البترولية وعقود المشاركة في الإنتاج:

المطلب الأول: عقود الامتياز البترولية:

أولاً: تعريف عقود امتياز البترول التقليدية:

ذهب بعض الفقه إلى تعريف الامتياز بأنه: ” التصرف الذي تمنح بمقتضاه الشركة الأجنبية الحق المطلق في البحث والتنقيب عن الموارد البترولية الكامنة في إقليمها، أو جزء منه، والحق في استغلال هذه الموارد، والتصرف فيه، وذلك خلال فترة زمنية معينة في مقابل حصول هذه الدولة على فرائض مالية معينة.(30)

يُعرِّف القانون الفرنسي الامتياز بأنه “عقد تطلب بموجبه سلطة عامة مساعدة فرد أو شخص لتشغيل خدمة عامة أو شركة ذات نفع عام”. من ناحية أخرى ، وبروح القانون العام، فإن “الامتياز” هو على نطاق أوسع: “حق الملكية الخاصة للجهة المانحة، وعلاقة تعاقدية تكون الحكومة طرفاً فيها، وحق يؤثر على المصالح الحكومية”.(31)

ثانياً: نشأة عقود الامتياز التقليدية:

الامتيازات هي الشكل الأول لعقود البترول. تم ابتكار هذا المفهوم خلال طفرة البترول في الولايات المتحدة في القرن التاسع عشر، ثم تم تصديره لاحقًا إلى الدول المنتجة للبترول في جميع أنحاء العالم من قبل شركات البترول العالمية. وتعتمد هذه العقود على مفهوم “ملكية الأراضي” propriétéfoncière للبترول استناداً إلى نظام ملكية الأراضي الأميركي. في الولايات المتحدة، يتمتع المالك عمومًا بحقوق ملكية التربة التحتية والمساحة فوق أرضه.(32)

كان التعاقد على أساس الامتياز هو الوسيلة التقليدية المستخدمة في مجال التنقيب عن البترول وإنتاجه، وكان يستخدم في نصف دول العالم بما فيها: المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية، وفرنسا، والتزويج، وروسيا، واستراليا، وأسكلندة، وجنوب أفريقيا، وكولومبيا، والأرجنتين.(33)

كان هذا النوع من العقود هو النوع المفضل في التعامل حتى مطلع السبعينيات من القرن الماضي. وقد شمل مناطق الإنتاج في أهم الدول المصدرة للبترول في منطقة الخليج العربي، واندونيسيا، وفنزويلا.(34)

ظهرت أول عقود امتياز بترولية في إندونيسيا وبعض الدول الأخرى في نهاية القرن الماضي. أما عقود امتيازات الشرق الأوسط فقد بدأت بالامتياز البريطاني (امتياز دراسي) William KnoxD’Arcyعام 1901م الذي أُبرم مع إيران.(35)وكانت شركات البترول العالمية الكبرى حصلت على معظم تلك العقود قبل الحرب العالمية الثانية، واحتفظت لنفسها بمزايا اقتصادية كبيرة من خلالها.(36)وكانت دول الخليج العربي منذ بداية القرن الماضي في العقدين الثاني والثالث، من أوائل الدول التي أخذت بنظام عقود الامتياز.(37)

وفي تسعينيات القرن العشرين، انتقلت البرازيل من عملية مشتركة إلى عقد من نوع الامتياز. قام بصياغة اتفاقية الامتياز التي تأخذ بعين الاعتبار مصالح الدولة والمستثمر، مما أدى إلى زيادة الأنشطة والنجاحات في قطاع البترول، سواء البري أو البحري. والآن تفكر البرازيل في الانضمام إلى منظمة أوبك يومًا ما.(38)

ثالثاً: خصائص عقود امتياز البترول التقليدية:

كبر مساحة الامتياز التي تغطي أحياناً كل مساحة الدولة المتعاقدة وأحياناً كثيرة لا تتضمن عقود الامتياز التقليدية برنامج تخلي اجباري عن بعض المساحات كما هو مطبق الآن. وكذلك طول مدة سريان عقود الامتياز التي تتراوح بين 60 و 75 عاماً وفي دولة الكويت بلغت 92 عاماً.(39)

لا توجد رقابة الدولة المضيفة في عقود الامتياز لجهة الإشراف على العمليات البترولية، أو توظيف العمالة الوطنية في الشركات حيث أن الشركات لم تكن ملزمة بالتوظيف إلا لفئات تختارها الشركات.(40)

تؤول ملكية الموجودات إلى الدول المضيفة بعد انتهاء فترة الامتياز، وكذلك في حال عدم التجديد له.(41)

كانت امتداد للنزعة الاستعمارية للدول الكبرى عن طريق شركاتها الضخمة. وتميزت هذه العقود بسيطرة الشركات الأجنبية وحريتها التامة في البحث والتنقيب عن البترول واستغلاله والتصرف فيه.(42)

مثال على ذلك نصت المادة 21 من عقد الامتياز المبرم بين حكومة المملكة العربية السعودية وشركة أستناندرد كاليفورنيا Stanard America of Oil Californiaعام 1933م على أن:” تعفى الشركة والمشروع من جميع الضرائب المباشرة وغير المباشرة ومن المكسب والعوائد والأجور، والرسوم بما فيها الرسوم الجمركية عن الصادر والوارد“.(43)

رابعاً: أمثلة لصياغة عقد الامتياز البترولي:

أوضح الامتياز بين الحكومة الإمبراطورية الفارسية والشركة الأنجلو فارسية ، في عام 1933م ، صراحةً نقل حقوق ملكية النفط المستخرج من الودائع من الدولة الإيرانية إلى الشركة ، ونص على ما يلي:”تمنح الحكومة الشركة ، بموجب شروط هذا الامتياز، الحق الحصري في إقليم الامتياز للبحث عن البترول واستخراجه

، فضلاً عن تكريره أو معالجته بطريقة أخرى وجعله مناسبًا للتجارة. الزيت الذي حصل عليه. كما تمنح الحكومة الشركة ، في حدود بلاد فارس، حقًا غير حصري في نقل البترول أو تكريره أو معالجته بأي طريقة أخرى وجعله مناسبًا للتجارة ،وكذلك بيعه في بلاد فارس وتصديرها “.(44)

المطلب الثاني:عقود المشاركة في الإنتاج:

أولاً: تعريف عقود المشاركة في الإنتاج:

عقود المشاركة في الإنتاج Production Sharing Contract هي عقود بمقتضاها يتم اقتسام البترول المستخرج بين الشركة المستثمرة المنقبة عن البترول وبين الدولة المنتجة بموجب نسب يحددها العقد، وذلك بعد خصم التكاليف التي أنفقتها الشركة الأجنبية في عملية التنقيب عن البترول وهو ما يسمى ” بترول الربح“.(45)

ثانياً: نشأة عقود المشاركة في الإنتاج وعوامل ظهورها:

بعد تطور واستقلال الدول النامية نتج عن ذلك التطلع إلى التقدم عن طريق التنمية الاقتصادية والصناعية، وتزامن ذلك مع حاجة الدول الصناعية إلى المواد الأولية. بسبب تزايد المبادلات الدولية أدى ذلك إلى تطلع الدول النامية إلى المطالبة بتغيير عقود الامتياز التي رأت أنها تمنح مزايا مغالى فيها للشركات الأجنبية بشأن الحصول على فوائد أكثر، وتقليل مساحات الامتيازات أدى ذلك إلى ظهور عقود المشاركة. (46)

ظهرت هذه العقود بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، حيث في عام 1957م تم إبرام عقود بين شركت أجنبية كبرى وبين مصر وإيران.(47)

يرجع الفضل في ظهور هذا النوع من التعاقد إلى ظهور بعض شركات البترول الأجنبية المستقلة مثل الشركة الايطالية” أيني” والشركة الفرنسية ” إيراب“، والشركة الإسبانية للبترول Hispanoilعن شركات البترول الكبيرة الأمريكية والبريطانية التي كانت تحتكر صناعة البترول في العالم وتسمى هذه الشركات الشقيقات السبع، فقد قدمت الشركات الجديدة عرضاً لمنافسة الشركات الكبيرة التقليدية يتمثل في مشاركة الدول في استغلال ثروتها النفطية.(48)

وفي عام 1946م تم إبرام اتفاق مبدئي بين الجمهورية الإيرانية والاتحاد السوفيتي لإنشاء شركة لإنتاج البترول تحصل الجمهورية الإيرانية بمقتضاه على 49% من صافي الإنتاج، ويتعهد الاتحاد السوفيتي بتوفير رأسمالها وإمدادها بالفنيين والخبراء لقاء حصوله على 51% من الإنتاج.(49)

في عام 1948م أبرمت دولة الكويت مع شركة أميونويلAminoil(جيتي حالياً) على 7,5 مليون دولار عند توقيع الاتفاقية وإتاوة تبلغ 2,5 دولار عن كل طن أو ما يعادل 34 سنت للبرميل الواحد بالإضافة إلى ربح 15% من صافي الأرباح. كذلك أبرمة السعودية اتفاقية مع شركة بترول البلسفيك حصلت بموجب هذه الاتفاقية السعودية على مكافأة 9,5 مليون دولار، وعائد مقداره 55 سنت عن كل برميل.(50)

في عام 1954م كان لرئيس شركة البترول الإيطالية( E.N.I) السيناتور ” أنريكوماتي ” الدور الرئيسي في عقود المشاركة بالإنتاج في منطقة الشرق الأوسط. فبعد أن تم إبعاد هذا السيناتور من اتفاق الجمهورية الإيرانية عام 1954م، وظل مقيماً لفترة طويلة في القاهرة وطهران بعد أزمة السويس، وحضر جلسة المجلس الإيراني التي صدر

فيه قانون البترول الإيراني عام 1957م، وهو القانون الذي وضع بمقتضاه خطة المشاركة بالإنتاج مع الجمهورية الإيرانية، ولذلك تم إبرام أول اتفاق مشاركة بالإنتاج بين شركة ” أجيب” الإيطالية، وهي فرع من شركة أبيني ” وشركة البترول الإيرانية الوطنية، وصادق البرلمان الإيراني على هذا الاتفاق في 24 أغسطس 1957م.(51)

أول مشاركة في الامتيازات القائمة للبترول بكميات تجارية ما قامت به حكومة الجزائر في 19 أكتوبر 1968م حيث عدلت الجزائر الامتياز الذي سبق منحه لشركة جيتي وحصلت شركة البترول الوطنية ( سونا طراك) على 51% من مصالح شركة جيتي في الجزائر اعتباراً من 31 ديسمبر 1967م. وكذلك امتياز شركة نفط العراق عام 1925م. كذلك اعترفت منظمة الأوبك بنظام عقود المشاركة في قرارها رقم 16/90 الصادر في يونيو 1986م.(52)

تعتبر مصر أول دولة في الدول العربية أخذت بعقود المشاركة بالإنتاج البترولي، وتم ذلك عندما تأسست الشركة الشرقية للبترول من شركتين مصريتين هما الجمعية التعاونية للبترول والهيئة العامة للبترول وشركة أجنبية هي شركة البترول المصرية الدولية التي سجلت في بناء إنشاءاتها مؤسسة ” أيني ” ” Eni”الإيطالية بالاشتراك مع بعض المساهمين البلجيكيين، وذلك لاستغلال حقوق بلاعيم في شبه جزيرة سيناء.(53)

يعتبر قانون البترول الايراني الصادر في 31 يونيو1957م أول تشريع في منطقة الشرق الأوسط ينص على نظام عقود المشاركة في صناعة البترول حيث وفقاً لهذا القانون يجب على الشركة الوطنية الايرانية للبترول أن تمتلك على الأقل 30% من رأس مال الشركة الأجنبية العاملة في البترول.(54)

ثالثاً: أسباب ظهور عقود المشاركة في الإنتاج:

ظهر هذا النوع من العقود في المناطق التي كان التوقع بوجود البترول فيها ضعيف، أو بوجود البترول كن يتطلب تكاليف عالية للوصول إليه لذلك تقوم الشركة المستثمرة بالإنفاق وبدون مقابل لحين اكتشاف البترول يتم بعدها احتساب التكاليف التي دفعتها الشركة المستثمرة، وتبدأ علاقة جديدة بموجب عقد المشاركة في حال كانت الكميات المكتشفة من البترول صالحة للاستثمار. وفي حال عدم وجود البترول في هذه الحالة تتحمل الشركة المستثمرة الخسارة لأنها جازفت من أجل الحصول على أرباح مستقبلية.(55)

في السابق كان يحدد للحكومة المضيفة وشركة البترول الأجنبية جزء من الإنتاج، ويمكن لأي منهما تسويقه حسب ما يرى. وبعد زيادة أسعار البترول في عام 1973م اتجهت الحكومات إلى إبرام عقود تمكنها من زيادة نصيبها في صافي الأرباح، وتبعاً لذلك طالبت بإعادة التفاوض بشأن العقود القديمة للمشاركة في الإنتاج، وعدلت نتيجة لذلك عقودها النموذجية.(56)

عبر رجل الأعمال الايطالي المشهور” ماتيه” EnricoMatteiالذي كان رئيساً لشركة “ أيني” الايطالية عن مشاركة الدول المنتجة في استغلال الثروات البترولية بقوه:” إن عمليات الاستغلال الأجنبي تثير حذر ويقظة الشعوب الإسلامية، ولابد لشركات البترول من أن تعطيهم نسبة أكبر مما يحصلون عليه مقابل بترولهم ….. فأنا لا أنوي أعطاءهم قسطاً أكبر من الأرباح فحسب، بل أنوي كذلك جعلهم شركاء معي في البحث عن البترول واستثماره“.(57)

وذكر السيناتور أزيكو: ” أن الشعوب الإسلامية حذرة من الاستغلال الأجنبي، ويجب أن تعطي الشركات مقابل بترولها أكثر مما تحصل عليه، أنني لا أنوي أن أقدم لهم قسطاً من الأرباح بل أنوي جعلها شريكة لي في عملية البحث عن البترول “.(58)

رابعاً: خصائص عقود المشاركة في الإنتاج:

تبرم هذه العقود بإحدى الأشكال الآتية: أن يتم إبرام عقد المشاركة بالإنتاج بين الدولة المنتجة والشركة الأجنبية عن طريق تأسيس شركة تساهم فيها الدولة أو أحدى مؤسساتها بحصة في رأسمالها، وذلك بعد اكتشاف البترول بكميات تجارية. مثل عقد المشاركة بالإنتاج المبرم بين الحكومة السعودية والشركة الفرنسية ” أوكسيراب” عام 1965م.

أو أن يتم إبرام عقد المشاركة بالإنتاج بين الدولة وبين أحدى مؤسساتها الوطنية والشركة الوطنية ، مثال عقود المشاركة التي أبرمتها الحكومة المصرية مع المؤسسة المصرية العامة وشركتي “بان أمريكان” و”فيلبس” عامي 1963م ـــــــ 1964م.أو أن يتم إبرام عقد المشاركة بين أحدى الشركات الوطنية التابعة للدولة المنتجة للبترول والشركة الأجنبية.(59)

يقوم الشريك الأجنبي بتحمل مخاطر البحث والاستكشاف، ويقوم كذلك بالإنفاق على تلك العمليات، ولا يسترد شيئيًا مما ينفقه خلال مرحلة الاستكشاف، إذا لم يتم العثور على البترول بكميات تجارية.(60)

تتميز عقود المشاركة في الإنتاج بارتفاع تكاليف الإنتاج للبرميل الواحد كذلك هذه العقود فيها مخاطر حيث تتحمل الشركة المنقبة مخاطر التنقيب في حال فشل الشركة العثور على البترول. وتفرض الدول المضيفة للاستثمار ضريبة الدخل على الشركة المنقبة على بترول الربح، إلا أن البترول في باطن الأرض والمنشآت تظل ملكاً للدولة المضيفة.(61)

تتراوح ما بين 25 إلى 30 سنة مع إمكانية تجديد المدة قل من مدة عقود الامتياز، وكقاعدة عامة يوجد مرحلتين هما التنقيب والاستغلال، وغالباً يتم تحديد مدة أصلية ومدة إضافية لكل مرحلة.(62)

نظام التخلي: يقصد به أن تتخلى الشركة الأجنبية عن المساحات التي لا يوجد فيها البترول والغاز بكميات تجارية، وبمقتضاه يتم تقليل مساحات العقد بشكل تدريجي أو دفعه واحدة بعد مرور فترة محددة على إبرام العقد.(63)

تعتبر جميع المعدات والمنشآت التي يتم إنشائها في موقع العمل، أو في منطقة العقد مملوكة للدولةالمضيفة.(64)

تنص بعض عقود المشاركة بإلزام الشركة بإنشاء معمل، أو أكثر لتكرير البترول في إقليم الدولة المنتجة، لكن هذا الالتزام أم يتم إدراجه في العقد عند وصول إنتاج البترول إلى مستوى محدد، وبثبوت الفائدة الاقتصادية والتجارية لقيام مثل هذه المعامل. مثال على ذلك ما نصت عليه المادة 27 من العقد المبرم بين حكومة السعودية والشركة اليابانية عام 1957م. (65)

يشتمل العقد على مساحات محددة من الأراضي من أجل استكشاف البترول، وتختلف بذلك عقود المشاركة عن عقود الامتياز التي تشمل معظم أراضي الدولة. وعليه في عقود المشاركة لا يمكن للشركة الخروج عن المساحة المحددة لها مثال على ذلك اتفاق السعودية مع الكويت مع شركة الزيت اليابانية التي غطت عقودها مناطق محددة من الدول المعنية.(66)

خامساً: مزايا عقود المشاركة في الإنتاج للدول المنتجة مقارنة بعقود الامتياز:

بموجب عقود المشاركة في الإنتاج يمكن للدول المنتجة رقابة أعمال الشركة الأجنبية بشكل فعال، وذلك بما لديها من تمثيل في مجلس إدارة الشركة. بموجب هذه العقود تكون الشركة الأجنبية مسؤولة عن تمويل عمليات البحث، والتنقيب عن البترول، واكتشافه، ولا تلزم الدولة المضيفة بالنفقات إلا بعد اكتشاف البترول بكميات تجارية.(67)

وبالمقابل تحقق عقود المشاركة في الإنتاج للشركات الأجنبية نوع من أنواع الاستقرار والاطمئنان في علاقتها مع الدول المنتجة لأنها أصبحت شريكاً مع الدول، وليس علاقتها بصاحب الامتياز(68).

سادساً: أمثلة على صياغة عقود مشاركة الإنتاج :

اعتمدت الحكومة الإندونيسية عقود المشاركة في الإنتاج كبديل للامتياز الحصري الذي انتهى بموجب المرسوم الحكومي رقم. 44 من أكتوبر1960م. حدد هذا المرسوم ما يلي: (1)جميع البترول والغاز في أراضي إندونيسيا هي ملكية وطنية وتسيطر عليها الدولة. (2) يجب أن يتم تعدين البترول والغاز من قبل الدولة فقط ويتم تنفيذه من قبل مؤسسات الدولة فقط. (3)لوزير

المناجم أن يعين أطراف تعامل أخرى في مشروع الدولة إذا لزم الأمر.(4) يجب تصديق عقود العمل بين مؤسسة الدولة ورجل الأعمال بموجب القانون. (5) لا ينبغي لسلطة التعدين الاستيلاء على حقوق الأراضي السطحية.(6) إذا تداخلت أي حقوق على الأرض ، ليست في حالة جيدة ، مع مساحة أي سلطة تعدين ، فيتم تعويض مالك الأرض.(69)

المبحث الثالث:عقود تقاسم الإنتاج وعقود الخدمات البترولية:

المطلب الأول:عقود تقاسم الإنتاج:

أولاً: تعريف عقود تقاسم الإنتاج البترولية:

الاتفاق بين الشركة الوطنية في الدولة المضيفة والشركة الأجنبية، بموجبه تتولى الأخيرة البحث والتنقيب عن البترول، واستغلاله مقابل الحصول بمقادير تجارية على حصة من الإنتاج معفاة من الضرائب وبسعر التكلفة.(70)

بموجب هذه العقود تمنح الدولة المضيفة ترخيص حصري للمستثمر المتعاقد معها للقيام بأنشطة الاستكشاف في حقول البترول مع تحمل المستثمر جميع مخاطر الاستكشاف. وتحتفظ الدولة المضيفة، أو ممثلها الشركة الوطنية ) بحقوقها في حقول البترول، والاحتياطات، والمرافق والإنتاج في المستقبل. وللمستثمر الحق في الإنتاج إلا أنه لا يملك حقل البترول.(71)

ثانياً: نشأة عقود تقاسم الإنتاج البترولية:

طبق هذا النظام أول مرة في فنزويلا في عام 1948م، وتم ذلك عن طريق سن تشريع في عام 1948م بمقتضاه تم فرض رسوم إضافية على الأرباح الصافية بعد خصم الضرائب بما يحقق التوزيع بمناصفة الأرباح بين الدولة وشركات البترول. وقد بدأت هذه العقود في الظهور في أمريكا الشمالية في المكسيك عام 1950م وفي المنطقة العربية كانت السعودية أول دولة عربية تطالب بتطبيق نظام مناصفة الأرباح.(72)

كانت إندونيسيا هي التي اخترعت عقد تقاسم الإنتاج في عام1966م. وقررت الحكومة الإندونيسية، كإجراء “وطني” MesureNationaliste ، وقف الامتيازات لصالح عقود الباطن، حتى تحتفظ الدولة بملكية البترول المنتج وتمنح الشركة الدولية حق الاستكشاف فقط. لا تمتلك شركة البترول والغاز حقوق الملكية (حق الملكية العقارية Titre de Propriété) إلا بعد استخراج البترول.(73).

وظهرت عقود اقتسام الإنتاج في الدول النامية في السبعينات في إندونيسيا، وإيران، ثم انتقلت للدول العربية مثل العراق من خلال إبرامها عام 1972م عقد مشاركة مع شركة إيراب الفرنسية. وفي عام 1973م أبرمت عقداً مع شركة بتروبراسPetrobrasالبرازيلية.(74)

وفي الشرق الأوسط أول دولة أخذت به هي جمهورية مصر العربية عام 1970م. ويعتبر أول عقد اقتسام إنتاج تبرمه مصر هو العقد الذي أبرمته مع المؤسسة المصرية العامة للبترول وشركة شمال سومطرة ( نوسوديكو) في 16 مارس1970م. كذلك أخذت قطر بنظام عقد اقتسام الإنتاج، وذلك عندما أبرمت عقد من هذا النوع مع مجموعة الشركات الألمانية الأمريكية في 10 أبريل 1976م.(75)

كذلك أخذت بهذا النظام العقد المبرم سلطنة عمان في العقود التي أبرمتها مع الشركة الأجنبية في عامي 1975م ــ 1976م.(76)

أبرمت أفغانستان اتفاقية تقاسم الإنتاج مع شركة البترول الوطنية الصينية في عام 2011م تسمى اتفاقية آمو داريا L’AccordD’AmouDariaوهي أول عقد بترولي حديث بالنسبة لأفغانستان. وأبرمت أذربيجانفي عام 1994م عقد تقاسم إنتاج مع اتحاد Consortium مكون من 10 شركات بقيادة شركة BP ولا يزال هذا العقد، يحكم حقول البترول الرئيسية في أذربيجان وساعد في إحياء إنتاج البترول في البلاد بعد سقوط الاتحاد السوفييتي. كذلك أبرمت غانا عقد تقاسم الإنتاج مع شركةTullowوشركةSabreوشركة Kosmo.(77)

ثالثاً: خصائص عقود اقتسام الإنتاج البترولية:

تتحول الشركة المنقبة مخاطر عمليات البحث كما هو مطبق في عقود المشاركة. يقسم الإنتاج إلى جزئيين:” زيت التكاليف” لمقابلة التكاليف، و” زيت الأرباح ” الذي يقسم بين الحكومة أو مؤسسة البترول الوطنية والشركة المنقبة وفق نسب تحددها الاتفاقية.(78)

تتميز عقود اقتسام الإنتاج بقصر مدتها بالمقارنة مع عقود الامتياز وعقود المشاركة كمثال لم تتجاوز مدة البحث والتنقيب عن البترول في كل عقود اقتسام الإنتاج التي أمرتها مصر مع الشركات الأجنبية 8 سنوات، وذلك باستثناء العقد المبرم بين مصر والهيئة وشركة أسو في 27 أغسطس 1984م حيث كانت مدة البحث 10 سنوات كحد أقصى. (79)

رابعاً: ايجابيات عقود اقتسام الإنتاج البترولية للدول النامية:

تمكن عقود اقتسام الإنتاج الدول المضيفة من الحصول على عائد مالي منذ بداية الإنتاج، وذلك عن طريق تصرف هذه الدول في حصتها من البترول المنتج.(80)

جميع البترول المكتشف يظل مملوكاً للدولة المضيفة حتى نقطة التصدير بما في ذلك حصة الشركة المنقبة في ذلك البترول. وتفرض الدولة المضيفة ضرائب على الشركة المنقبة بل تكتفي الدولة المضيفة بنصيبها من الإنتاج. وتتحمل الشركة الأجنبية المتعاقدة جميع مصاريف البحث، والتنقيب عن البترول، وتطويره ، وإنتاجه .(81)

وبمقتضى هذه العقود تستطيع الدولة المضيفة للاستثمار الحصول على ناتج مستقل عن نصيب المستثمر الأجنبي بحيث تتصرف فيه الدولة وفقاً لحاجاتها الاقتصادية عن طريق توجيهه الاستهلاك المحلي أو تصديره.(82)

تقوم الشركة الأجنبيةالمستثمرة بإعداد البرامج والميزانيات الخاصة بأعمال البحث والتنقيب، وتتولى فحصها لجنة مشتركة بين الشركة الأجنبية والدولة وتبدأ هذه اللجنة عملها بعد سريان العقد. وتلتزم الشركة الأجنبية بدفع نوع من الضرائب أو الرسوم .(83)

خامساً: سلبيات عقود اقتسام الإنتاج البترولية للدول النامية:

كانت الدول المنتجة للبترول تحصل على نصف الأرباح بعد استقطاع الضرائب التي تدفعها الشركات المستثمرة للدولة التابعة لها، ويترتب على ذلك حرمان الدول المنتجة من نسبة كبيرة من الدخل، وبذلك يكون مناصفة الأرباح ليست واقعية.(84)

نظام مناصفة الأرباح لم يدخل بمقتضاه الأرباح التي تحققها الشركات الأجنبية إلا الأرباح الناتجة من عمليات الإنتاج التي تم داخل أقاليم الدول المنتجة، ولا تدخل الأرباح الناتجة من العمليات الأخرى التي تتم خارج أقاليم الدول المنتجة مثل نقل البترول، وتسويقه، وتكريره، فهذه العمليات كانت من نصيب الشركات الأجنبية مما جعل هذه الشركات تخفض أسعار البترول الخام، ونقل جزء من الأرباح إلى العمليات الأخرى التي تتم خارج الدول المنتجة، ويؤدي ذلك إلى تخفيض نصيب الدول المنتجة من الأرباح. (85)

سادساً: الطبيعة القانونية لعقود اقتسام الإنتاج البترولية:

ذهب بعض الفقه إلى أن عقود اقتسام الإنتاج تعتبر من عقود المشاركة في الإنتاج لأنها تحمل بعض خصائص عقد المشاركة في الإنتاج لجهة وجود تدخل ومشاركة للدولة مع الشركة الأجنبية برأس المال والإنتاج. وذهب بعض الفقه الآخر إلى أن عقود اقتسام الإنتاج هي عقود قائمة بذاتها ومستقلة عن عقود المشاركة لأن المشاركة في عقود الإنتاج تختلف عما هي عليه في عقود المشاركة حيث أن حق الشركة في عقود الاقتسام يبدأ من وقت لآخر من الإنتاج أي أن جميع البترول المكتشف يبقى ملك للدولة من نقطة التصدير، وهذا خلاف عقود المشاركة البترولية.(86)

المطلب الثاني:عقود الخدمات البترولية:

أولاً: تعريف عقود الخدمات البترولية:

يطلق عليها كذلك ” المقاولة، أو إيجار الخدمات، أو الوكالة أو عقد العمل.(87)

هي العقود التي تخول بها الدولة المنتجة للبترول أو شركة البترول الوطنية إلى شركة أجنبية القيام بعمليات البحث والتنقيب لحسابها في منطقة محددة ولقاء مقابل معين، حيث تبقى الدولة هي المالك الوحيد للبترول، ويقتصر عمل الشركة على التنقيب والإنتاج لمدة معينة.(88)

بمقتضى هذه العقود تقدر الشركة الأجنبية خدمات في مجال البحث، والتنقيب مقابل نسبة معينة من الإنتاج، أو قيمة نقدية معينة، على أن تتحمل هذه الشركة المخاطر الناتجة عن الخدمات دون الدولة التي تحتفظ بملكية البترول المستخرج بشكل كلي.(89)

ثانياً: نشأة عقود الخدمات البترولية:

مع ظهور حركات تحرير للثروات في النصف الثاني من القرن العشرين ظهرت عقود المقاولة، ولم تكن مستخدمة بشكل واسع.(90)

ظهر هذا النوع من العقود لأول مرة في المكسيك عام 1950م بعد أن أممت صناعة البترول عام 1938م ومن ثم أسست البرازيل الشركة الوطنية Pemexe. كذلك أبرمت الأرجنتين عقد خدمة عدة عقود خدمات في الفترة من عام 1958م ـــ 1961م.(91)

تم العمل بهذا النوع من العقود في الشرق الأوسط عن طريق الشركة الفرنسية للبحث والأنشطة البترولية ” إيراب” من خلال إبرام عقد مقاولة بترولي مع الشركة الوطنية الإيرانية للبترول في 27 أغسطس 1966م، وأبرمت كذلك عقد مع شركة النفط العراقية في 3 نوفمبر 1967م، وكذلك عملت بهذا النوع من العقود الشركة البرازيلية بترو براسي مع الشركة الوطنية العراقية في 6 أغسطس 1972م.(92)

ثالثاً: أنواع عقود الخدمات البترولية:

1 ـ من حيث المخاطر:

تنقسم إلى نوعين: ( الأول) بموجبه تقوم الشركة الأجنبية المستثمرة بتوفير رأس المال المطلوب لتنفيذ العقد على أن تسترده مع الفوائد خلال مدة زمنية محددة بعد مرحلة الإنتاج إما نقًا أو عينًا، أو إعطائها الحق في شراء جزء من الإنتاج لمدة محددة وبسعر منخفض . طبق هذا النوع في العراق. ( الثاني) تتحمل الدولة المنتجة للبترول جميع المخاطر أو بعضها، ويتم استئجار شركة أجنبية للقيام بالتنفيذ، وذلك يقلل ما تدفعه الدولة المنتجة للشركة الأجنبية مقابل الخدمات التي تقدمها.(93)

2 ـ عقود خدمة للتنقيب عن البترول والإنتاج:

هدف هذه العقود هو التنقيب عن البترول في مساحات لم يكتشف فيها البترول بعد بالطرق الجيولوجية الحديثة، والقيام بالحفر الاستكشافي للتأكد من وجود أماكن البترول ثم إنتاج البترول وفقاً للشروط، والنسب والكمية المنصوص عليها في العقد المبرم بين الشركة الأجنبية المستثمرة والدولة المضيفة.(94)

3 ـ عقود الخدمة الفنيةTechnical Service Contracts:

هي عقود بسيطة وواضحة حيث تكون فيها الدول المنتجة والمالكة لثرواتها أكثر هيمنة وتسويقًا. وغالبًا تكون هذه العقود في فعاليات ونشاطات جزئية ويمكن توسعها إلى نشاطات أوسع وبنوعية أفضل وباستخدامات تقنية وإدارية.(95)

تتضمن عقود الخدمة الفنية الآتي: خدمات الحفر، وتصميم الآبار، أو تحضير المواقع، وتنفيذ عمليات الحفر. والدعم الهندسي، وتصميم وتنفيذ البنية التحتية مثل : خطوط الأنابيب، أو المنصات البحرية. والاستشارات المتخصصة: الدراسات الجيولوجية أو التقسيمات البيئية.(96)

4 ـ عقود خدمة للتطوير والإنتاج :

هدف هذا النوع من العقود هو المناطق التي تم اكتشافها، وتبين أنها بها أماكن للبترول واعدة لذلك يكون عمل الشركة الأجنبية المستثمرة هو تطوير وإنتاج البترول.(97)

5 ـ عقود استكشاف وتقاسم الإنتاج:

 هذه العقود هي النوع العام الذي يشمل الحكومات وشركات النفط حيث يتم تحديد حصص الأرباح الناتجة عن إنتاج النفط أو الغاز.(98)

رابعاً: مثال على عقود الخدمة البترولية:

عقد العراق مع شركة إيراب الفرنسية عام 1968م لمدة 6 سنوات كحد أدنى للبحث و20 سنة للاستغلال التجاري.(99)

ويستخدم العراق عقد الخدمات الفنية منذ عام 2009م لتخصيص بعض حقول البترول العملاقة في البلاد. ويؤدي هذا الشكل من العقود بالفعل إلى إنتاج البترول، وإذا تم الوفاء بجميع الالتزامات التعاقدية، فسوف يكون العراق قادراً على إنتاج ما بين 6 إلى 10 ملايين برميل من البترول يومياً بحلول عام 2017م بفضل هذه العقود. وتحصل

الحكومة العراقية على حصة كبيرة جدًا من الإيرادات بموجب هذه العقود. لا تزال هناك دول قليلة تستخدم عقود الخدمة، وربما يكون النموذج العراقي هو المثال الأفضل لدراستنا. وقد تختلف النسخ النهائية عن العقد النموذجي لأنالمفاوضات بين وزارة البترول وشركات البترول كانت تستغرق وقتا طويلا في بعض الأحيان. (100)

خامساً: أسباب اللجوء إلى عقود الخدمات البترولية:

عندما تواجه الدولة المضيفة ارتفاع تكلفة استخراج البترول الخام أو الرغبة بالحصول على مستوى من التقدم التقني المتطور في الصناعة البترولية لإنتاج بترول بكميات كبيرة. وعندما تواجه عمليات استخراج البترول في الدول المنتجة للبترول مخاطر أو عدم تأكد في النشاطات البترولية.(101)

تؤدي هذه العقود إلى الامتثال للأنظمة المحلية والدولية مما ينتج عنه تقليل النزاعات بين الدولة المضيفة والشركات الأجنبية .(102)

سادساً: خصائص عقود الخدمات البترولية:

بموجب عقد الخدمة، لا يتم نقل الملكية. على عكس عقود تقاسم الإنتاج حيث يحق لشركة البترول الحصول على حصة من إنتاج البترول، فإن شركة البترول تتلقى أجرًا بموجب عقد الخدمة البترولي.(103)

تعتبر شركة البترول الوطنية المتعاقدة مع الشركة الأجنبية هي المالك الوحيد للبترول المنتج ولجميع الأصول الثابتة، وبجميع الصول المنقولة التي تستخدمها الشركة الأجنبية بشكل دائم(104)

تلتزم الشركة الأجنبية بتوفير الأموال اللازمة لتمويل عمليات تقييم، وتطوير حقول البترول التي تم اكتشافها.(105)

تلتزم الشركة الأجنبية بأن توفر الأموال الضرورية لتغطية نفقات البحث والتنقيب عن البترول. وتعتبر هذه الأموال قروضاً بدون فائدة تسددها الشركة الوطنية في حال تم اكتشاف البترول بكميات تجارية فقط. وفي حال عدم اكتشاف البترول بكميات تجارية فإن الشركة الأجنبية تتحمل وحدها هذه النفقات دون أن يكون لها الحق في التعويض. وتلتزم كذلك الشركة الأجنبية بتوفير الأموال اللازمة لتمويل عمليات الاستثمار، وكذلك نفقات التشغيل. وتعتبر هذه الأموال قروضاً بفوائد تلتزم الشركة الوطنية بسدادها في خلال فترة زمنية محددة.(106)

تكون الشركة المستثمرة مسؤولة عن توفير جميع الخدمات، والتقنيات، والأجهزة اللازمة للتطوير مقابل أجور نقدية، ولا تملك الشركة المقاولة أية حصص في الثروة الهيدروكربونية.(107)

تلتزم الشركة الأجنبية بتسويق جزء من البترول المنتج في حال طلبت الشركة الوطنية ذلك، على أن تحصل الشركة الأجنبية على تعويض نفقات التسويق أو على عمولة يتفق عليها الطرفان في العقد.(108)

سابعاً: سلبيات عقود الخدمات البترولية على الدول النامية:

لا تشكل حافزاً كافياً للشركات المنقبة لتقليل العمليات في مرحلة التنمية حيث أن الشركة المنقبة سوف تستحق عائداً ثابت القيمة دون اعتبار للمبالغ التي تم صرفها. أثر كذلك ارتفاع البترول بعد حرب أكتوبر 1973م في تغيير مضمون عقود الخدمة لصالح الدول المضيفة.(109)

(109)

خاتمة:

الحمد لله من قبل ومن بعد، ثم الصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين، تم بحمد الله وتوفيقه ختام هذه الدراسة المقدمة عن الاستثمار الأجنبي في عقود بترول الدول الناميةوتوصلت هذه الدراسة في خاتمتها إلى أهم نتائج وأهم توصيات هما الآتي:

أولاً: النتائج:

1 ـ أكدت قرارات التحكيم أن عقود البترول ما دامت لا تبرم بين الدول لا تعد اتفاقيات دولية ولا تخضع بالتالي عقود البترول لأحكام القانون الدولي العام بين الدول.

2ـ لا يشكل عقد البترول إلا جزء واحداً من النظام البترولي بأكمله الذي يحكم موارد البترول إلا أنه يحدد الحقوق والالتزامات لأي شركة ترغب في استكشاف واستخراج البترول في الدول النامية.

3ـ تواتر القضاء الدولي على رفض فكرة تدويل العقود المبرمة بين الدول والأشخاص الأجنبية الخاصة.

4ـ عقود اقتسام الإنتاج هي عقود قائمة بذاتها ومستقلة عن عقود المشاركة لأن المشاركة في عقود الإنتاج تختلف عما هي عليه في عقود المشاركة حيث أن حق الشركة المنقبة في عقود الاقتسام يبدأ من وقت لآخر من الإنتاج أي أن جميع البترول المكتشف يبقى ملك للدولة من نقطة التصدير وهذا خلاف عقود المشاركة.

5ـ ظهرت عقود الخدمات البترولية في المكسيك في النصف الثاني من القرن العشرين .

6ـ من أهم سلبيات عقود الخدمات البترولية على المضيفة النامية أنها لا تشكل حافزًا كافياً للشركات الأجنبية المنقبة عن البترول لتقليل العمليات في مرحلة التنقيب حيث أن الشركة المنقبة سوف تستحق عائداً ثابت القيمة دون اعتبار للمبالغ التي تم صرفها.

ثانياً:التوصيات:

1 ـ على الدول النامية عدم إبرام عقود امتياز بترولية مع الشركات الأجنبية بل عليها إبرام عقود مشاركة في الإنتاج حيث تقوم الشركة الأجنبية بتمويل عمليات البحث والتنقيب عن البترول واكتشافه وبالمقابل تحقق هذا العقود للشركات الأجنبية نوع من أنواع الاستقرار والاطمئنان في علاقتها مع الدول النامية المنتجة للبترول.

2 ـ على الدول النامية الأخذ بنظام عقود اقتسام الإنتاج فهي تمكنها من الحصول على عائد مالي منذ بداية الإنتاج وذلك عن طريق تصرف هذه الدول في حصتهامن البترول المنتج كذلك جميع البترول المكتشف يظل مملوكاً للدول المضيفة حتى التصدير بما في ذلك حصة الشركة المنقبة عن البترول.

3 ـ على الدول النامية التي تواجه ارتفاع في تكلفة استخراج البترول الخام أو التي ترغب في الحصول على مستوى من التقدم المتطور في الصناعة في الصناعة البترولية واستخراج كميات كبيرة أو عندما تواجه مخاطر أو عدم تأكد من وجود بترول يجب على هذه الدول في هذه الحالة إبرام الخدمات البترولية.

4 ـ الاهتمام بتدريس عقود البترول في كليات القانون في الدول النامية مع التركيز على أحكام التحكيم الدولي في هذه العقود .

5 ـ نوصي الدول النامية بعدم التنازل عن سيادتها الوطنية على مواردها الطبيعية للشركات الأجنبية بحجة أن اكتشاف واستخراج البترول يتطلب أموال ضخمة وتكنولوجية متقدمة.

6 ـ نوصي الدول النامية بنظم سياسية مستقرة وديمقراطية حتى تكون جاذبة لاستثمار الشركات الأجنبية في الاستثمار في البترول على أراضيها .

المراجع والمصادر:

أمينة مخلفي، أثر تطور أنظمة استغلال النفط على الصادرات، دراسة حالة الجزائر بالرجوع إلى بعض التجارب العالمية، أطروحة دكتوراه غير منشورة، تخصص العلوم الاقتصادية، جامعة قاصدي مرباح ـــ ورقلة، الجزائر، 2013م.

أحمد المفتي، عقود البترول وطرق تسوية منازعاتها، مجلة العدل، وزارة العدل، جمهورية السودان، السنة العاشرة، العدد الرابع والعشرون، أغسطس 2008م.

أحمد عبد الحميد عشوش، وعمر أبو بكر باخشب، النظام القانوني للاتفاقيات البترولية في دول مجلس التعاون العربي، مؤسسة شباب الجامعة.

الواثق عطا المنان محمد حمد، التكييف القانوني لعقد الاستثمار النفطي، المجلة العربية للآداب والدراسات الإنسانية، المجلد الرابع، العدد 15 أكتوبر 2020م.

الدليل الاسترشاديلإجراءات الرقابة والتدقيق على عقود الخدمة النفطية ، المنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة.

بسمان نواف فتحي حسين الراشدي، النظام القانوني للاستثمارات الأجنبية النفطية، ط 1، دار الفكر الجامعي، الاسكندرية ، مصر 2014م.

بيار ترزيان، الأسعار والعائدات والعقود النفطية في البلاد العربية وإيران، ترجمة فكتور سحاب ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1982م.

زهية لموشي، آلية تفعيل التكامل الاقتصادي في الدول النامية في ظل العولمة ــ دراسة حالة دول مجلس التعاون الخليجي، أطروحة مقدمة ضمن متطلبات الحصول على شهادة دكتوراه في العلوم الاقتصادية، جامعة العربي بن مهدي ــ أم البواقي ، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير والعلوم التجارية، الجزائر 2015م ــ 2016م.

حافظ برجاس؛ ومحمد المجذوب، الصراع الدولي على النفط العربي، بيسان للنشر والتوزيع الإعلامي، ط 1، 2000م .

حسين عبدالله، مستقبل النفط العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، لبنان، 2006م.

حافظ برجاس، الصراع العربي على النفط العربي، بيان للنشر والتوزيع، لبنان، 2000م.

حسن عبد الأمير، عقد المشاركة بالإنتاج النفطي ( النموذج العراقي)، جامعة المستنصرية، بلا سنة نشر.

حفيظة السيد الحداد، العقود المبرمة بين الدول والأشخاص الأجانب،منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت ، لبنان، 2002م.

طاهر مجيد قادر، الاختصاص التشريعي والقضائي في عقود النفط، منشورات زين الحقوقية، ط 1، لبنان.

طارق كاكه رش محي الدين، العقود النفطية وخلافات الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان حولها، جامعة التنمية البشرية، كلية القانون والسياسة، قسم السياسة، 2014م.

يوسف بعطيش، تحديات ورهانات الدول النامية في ظل العولمة، مجلة العلوم الاقتصادية والسياسية، المجلد 10، العدد 1، 2019م ، الجزائر.

كاوران إسماعيل إبراهيم، عقود التنقيب عن النفط وانتاجه، دار الكتب القانونية، مصر ودار شتات للنشر والبرمجيات الإمارات، 2004م.

ليبيا عبود باحويرث؛ سالم مبارك بن قديم، العقود النفطية وتجاربها في بعض الدول النامية، مجلة جامعة حضرموت للعلوم الإنسانية، المجلد 13، العدد2، ديسمبر 2016م.

معيفي لعزيز، الوسائل القانونية لتفعيل الاستثمارات في الجزائر، إطروحة لنيل درجة الدكتوراه في العلوم تخصص القانون، جامعة مولود معمري، تيزي وزو، الجزائر 2015م.

محمد السيد بنداري، الوضع القانوني لخصوصية عقود البترول ـ دراسة تحليلية ، مجلة الدراسات القانونية والاقتصادية ، ISSN 2356-9492.

محمد يونس الصائغ ،أنماط عقود الاستثمارات النفطية في ظل القانون الدولي المالي، مجلة الرافدين للحقوق ، المجلد 12 العد 46، جامعة الموصل كلية الحقوق ، 31 مارس 2010م.

محمود محمد علي صبرة، إعداد وصياغة العقود الحكومية، الناشر المؤلف، مايو 2007م.

محمود حلمي، العقد الإداري، ط. 2، دار الفكر العربي، القاهرة 1987م.

معداوي نجية ، عقود البترول في الجزائر، مجلة البحوث والدراسات القانونية والسياسية، العدد الثامن.

سعد حسين عبد ملحم، دور التحكيم في تشجيع الاستثمار النفطي، مجلة البحوث والدراسات مجلة الحقوق، ، المجلد 2021، العدد 30، الجامعة المستنصرية، كلية القانون، 28 فبراير 2021م.

سناء محمد سدحان؛ فاطمة علي عبد الحسين المحمداوي، أنماط العقود النفطية وأساليب برامها في العراق، مجلة جامعة النهرين، المجلد21، العدد 3، 2019م.

سعد علام ، نحو استثمار الدولة لنفطها بنفسها، بحث مقدم إلى مؤتمر البترول العربي السادس.

سعيد خليفة الحمودي، أساسيات إنتاج الطاقة ( بترول، كهرباء، غاز) الأكاديميون للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، ط، 1، 2006م.

سعد علام القاضي، موسوعة التشريعات البترولية في الدول العربية، ط. 1، قطر 1987م.

عبد الباري أحمد عبد الباري، النظام القانوني لعمليات البترول، دار النهضة العربية، القاهرة ، مصر.

سعد علام، نحو استثمار الدولة لنفطها بنفسها، بحث مقدم إلى مؤتمر البترول العربي السادس، بغداد1967م.

عبد العزيزعبد المنعم خليفة، التحكيم في المنازعات الإدارية العقدية والغير العقدية ـ دراسة تحليلية تطبيقية، منشأة المعارف، الإسكندرية، مصر، 2011م.

عبد الرحيم محمد سعيد، النظام القانوني لعقود البترول ، رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة، 2007م.

عبد الباري أحمد عبدالباري، اتفاقيات الامتياز النفطي بين القانون الدولي والقوانين الداخلية، مجلة الاقتصاد والإدارة، العدد السادس 1978م.

عبدالسلام قائد مفلح، شرط التحكيم في عقود النفط والغاز، رسالة دكتورة مقدمة لكلية الحقوق ـ جامعة القاهرة.

علاء محي الدين مصطفى أبو أحمد، التحكيم في منازعات العقود الإدارية الدولية، دار الجامعة الجديد، مصر، 2008م.

عماني خديجة؛ علاق عبدالقادر؛ بن شنوف فيروز، آثار مبدأ الثبات التشريعي على عقود استثمار البترول، مجلة الدراسات القانونية المقارنة، المجلد 01، العدد 01، 2021م، ص. 2800 .

عبد الرحيم محمد سعيد، النظام القانوني لعقود البترول ، رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة، 2007م.

فارح وليد، عقود الدولة الاقتصادية بين التوطين والتدويل، مجلة الدراسات الحقوقية، المجلد 8، العدد 1، مايو 2021م.

فؤاد عبد المنعم رياض، الوسيط في القانون الدولي الخاص، ط7، دار النهضة العربية، القاهرة، مصر، 1992م.

فادي عبد العزيز، دراسة في العقود بين الدول ورعايا دول أخرى في مجال الاستثمارات الدولية ــــ عقد الدولةــ مجلة إدارة ، المجلد 7، العدد1، يونيو1997م.

صلاح عبد الحميد صلاح نور الدين، المسؤولية الدولية في مجال المنازعات المتعلقة بالاتفاقيات والعقود الدولية، دار النهضة العربية، ط1، القاهرة، مصر، 2017م.

صالح عبد عايد صالح العجيلي، أثر التشريعات في نجاح فرص الاستثمار في عقود تصفية النفط الخام، مجلة جامعة تكريت للحقوق، العدد الخاص بالمؤتمر الدولي الرابع ـ كلية الحقوق، جمعة تكريت، أيلول 2016م،

صموئيل جيمس جوضأكوانق ، الحماية القانونية لعقود امتياز البترول والمصادر البديلة للطاقة ـ دراسة مقارنة ـ بحث مقدم لنيل درجة الدكتوراه في القانون، جامعة الميلين، كلية القانون، 2019م.

المراجع الإنجليزية:

Taverne ,Bernard, (2010) : Petroleum, Industry and Governants », Wolters Kluwer law & business.

British Academy For Trading and Development, available at :https://batdacademy.com/ar, visited on 10-9-2025, at 8:50 a.m.

M. Schrijver, NICO( 1997) : Sovereignty over Natural Resources: Balancing Rights and Duties”, Cambridge University Press.

HAIGH, RUPERT( 2009): Legal English, Routledge Cavendish, Second Edition, London and New York, 2009.

المراجع الفرنسية:

Chariat. Ebtissam) 2017) : La nécessité de la stabilisation, du point de vue du droit international La stabilisation des contrats pétroliers, Thèse pour obtenir le grade de docteur de l’Université Paris I Panthéon Sorbonne.

Les contrats pétroliers ā la porte de tous; Traduction de L’anglais par Samira Druihe,, Samira Druihe, Cordaid; Building FlourishingCo,unities; availableat : .

Ordonnance No. 58-1111 du 22 Novembre 1958 relative ā la recherche, ā l’exploitation, au transport par canalisations des hydrocarbures et au régime fiscal de ces activités dans les zones de l’organisation commune des régions sahariennes, Jo No. 274 du 23/11/1958.


الهوامش:

  1. [1] () أمينة مخلفي، أثر تطور أنظمة استغلال النفط على الصادرات، دراسة حالة الجزائر بالرجوع إلى بعض التجارب العالمية، أطروحة دكتوراه غير منشورة، تخصص العلوم الاقتصادية، جامعة قاصدي مرباح ـــ ورقلة، الجزائر، 2013م، ص 1.
  2. [2] () حافظ برجاس؛ ومحمد المجذوب، الصراع الدولي على النفط العربي، بيسان للنشر والتوزيع الإعلامي، ط 1، 2000م، ص 20.
  3. [3] () فارح وليد، عقود الدولة الاقتصادية بين التوطين والتدويل، مجلة الدراسات الحقوقية، المجلد 8، العدد 1، مايو 2021م ، ص 338 .
  4. [4] ()عبد العزيزعبد المنعم خليفة، التحكيم في المنازعات الإدارية العقدية والغير العقدية ـ دراسة تحليلية تطبيقية، منشأة المعارف، الإسكندرية، مصر، 2011م، ص 156.
  5. [5] () عبد الرحيم محمد سعيد، النظام القانوني لعقود البترول ، رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة، 2007م ، ص 2.
  6. [6] () يوسف بعطيش، تحديات ورهانات الدول النامية في ظل العولمة، مجلة العلوم الاقتصادية والسياسية، المجلد 10، العدد 1، 2019م ، الجزائر ، ص 682 .
  7. [7] () زهية لموشي، آلية تفعيل التكامل الاقتصادي في الدول النامية في ظل العولمة ــ دراسة حالة دول مجلس التعاون الخليجي، أطروحة مقدمة ضمن متطلبات الحصول على شهادة دكتوراه في العلوم الاقتصادية، جامعة العربي بن مهدي ــ أم البواقي ، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير والعلوم التجارية، الجزائر 2015م ــ 2016م ، ص 100.
  8. [8] () سعيد خليفة الحمودي، أساسيات إنتاج الطاقة ( بترول، كهرباء، غاز) الأكاديميون للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، ط، 1، 2006م، ص 93.
  9. [9] (( RUPERT HAIGH, Legal English, Routledge Cavendish, Second Edition, London and New York, 2009, p.80.
  10. [10] () Ebtissam El Kailani-ChariatLa nécessité de la stabilisation, du point de vue du droit international La stabilisation des contrats pétroliers, Thèse pour obtenir le grade de docteur de l’Université Paris I Panthéon Sorbonne Ebtissam, Le 28 Novembre 2017, p, 51.
  11. [11] () La “production commerciale” signifie “the production of Petroleumfrom the Production Area in accordance withannual Production Works Program and Budget”, Article(1) Définitions, dans le modèle de contrat irakien d’investissement de pétrole; Ebtissam El Kailani-Chariat, Op., cit, p. 51.
  12. [12] () Bernard Taverne, « Petroleum, Industry and Governants », Wolters Kluwer law & business, 2010 p. 129
  13. [13] () M. Schrijver, NICO, “Sovereignty over Natural Resources: Balancing Rights and Duties”, Cambridge University Press, 1997, part I.
  14. [14] () British Academy For Trading and Development, available at : https://batdacademy.com/ar, visited on 10-9-2025, at 8:50 a.m.
  15. [15] () Le contrat pétrolier est un contrat conclus entre les personnes de nature différentes. La première partie est un Etat- hôte avec ses doubles capacités” souverain et propriété”. La deuxième partie un investisseur prive sujet de droit privé.Ebtissam El Kailani-Chariat, Op, p, 22.
  16. [16] ()طاهر مجيد قادر، الاختصاص التشريعي والقضائي في عقود النفط، منشورات زين الحقوقية، ط 1، لبنان ، ص. 20 .
  17. [17] ()صلاح عبد الحميد صلاح نور الدين، المسؤولية الدولية في مجال المنازعات المتعلقة بالاتفاقيات والعقود الدولية، دار النهضة العربية، ط1، القاهرة، مصر، 2017م، ص 14 .
  18. [18] ()فؤاد عبد المنعم رياض، الوسيط في القانون الدولي الخاص، ط7، دار النهضة العربية، القاهرة، مصر، 1992م،، ص 446.
  19. [19] ()علاء محي الدين مصطفى أبو أحمد، التحكيم في منازعات العقود الإدارية الدولية، دار الجامعة الجديد، /مصر، 2008م، ص64.
  20. [20] () Les contrats pétroliers ā la porte de tous; Traduction de L’anglais par Samira Druihe,, Samira Druihe, Cordaid; Building FlourishingCo,unities; availableat : https://www.itie.sn/wp-content/uploads/2021/07/Contrats-Petroliers-a-la-portee-de-tous.pdf; p.32.
  21. [21] () Ebtissam El Kailani-Chariat, Op. Cit, p, 22.
  22. [22] ()معيفي لعزيز، الوسائل القانونية لتفعيل الاستثمارات في الجزائر، إطروحة لنيل درجة الدكتوراه في العلوم تخصص القانون، جامعة مولود معمري، تيزي وزو، الجزائر 2015م، ، ص 86 .
  23. [23] ()صالح عبد عايد صالح العجيلي، أثر التشريعات في نجاح فرص الاستثمار في عقود تصفية النفط الخام، مجلة جامعة تكريت للحقوق، العدد الخاص بالمؤتمر الدولي الرابع ـ كلية الحقوق، جمعة تكريت، أيلول 2016م،ص 230 .
  24. [24] ()عبد الباري أحمد عبدالباري، اتفاقيات الامتياز النفطي بين القانون الدولي والقوانين الداخلية، مجلة الاقتصاد والإدارة، العدد السادس 1978م، ص. 115 .
  25. [25] ()صالح عبد عايد صالح العجيلي، مرجع سابق، ص. 230 .
  26. [26] ()عبدالسلام قائد مفلح، شرط التحكيم في عقود النفط والغاز، رسالة دكتورة مقدمة لكلية الحقوق ـ جامعة القاهرة، ص2011.
  27. [27] ()الواثق عطا المنان محمد حمد،التكييف القانوني لعقد الاستثمار النفطي، المجلة العربية للآداب والدراسات الإنسانية، المجلد الرابع، العدد 15 أكتوبر 2020م،، ص 16.
  28. [28] () Ordonnance No. 58-1111 du 22 Novembre 1958 relative ā la recherche, ā l’exploitation, au transport par canalisations des hydrocarbures et au régime fiscal de ces activités dans les zones de l’organisation commune des régions sahariennes, Jo No. 274 du 23/11/1958.
  29. [29] ()حفيظة السيد الحداد، العقود المبرمة بين الدول والأشخاص الأجانب، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت ، لبنان، 2002م،ص 468.
  30. [30] ()صموئيل جيمس جوضأكوانق ، الحماية القانونية لعقود امتياز البترول والمصادر البديلة للطاقة ـ دراسة مقارنة ـ بحث مقدم لنيل درجة الدكتوراه في القانون، جامعة الميلين، كلية القانون، 2019م، ص 91.
  31. [31] () « un contrat par lequel une collectivité publique fait appel au concours d’un particulier ou d’une personne pour exploiter un service public ou une entreprise d’intérêt général ». Par contre, danslesprit du droitcommun, la « concession» est, de manière plus large: «a private property right of the granter, a contractual relationship to which a government is a party and a right affecting governmental interests ». Ebtissam El Kailani-Chariat, Op. cit.,p. 202.
  32. [32] () Les contrats pétroliers ā la porte de tous; Traduction de L’anglais par Samira Druihe,, Samira Druihe, Cordaid; Building FlourishingCo,unities; availableat :https://www.itie.sn/wp-content/uploads/2021/07/Contrats-Petroliers-a-la-portee-de-tous.pdf; p.35.
  33. [33] ()محمد السيد بنداري، الوضع القانوني لخصوصية عقود البترول ـ دراسة تحليلية ، مجلة الدراسات القانونية والاقتصادية ، ISSN 2356-9492، ص 1390 .
  34. [34] ()حسين عبدالله، مستقبل النفط العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، لبنان، 2006م، ص 64.
  35. [35] ()أحمد المفتي، عقود البترول وطرق تسوية منازعاتها، مجلة العدل، وزارة العدل، جمهورية السودان، السنة العاشرة، العدد الرابعوالعشرون، أغسطس 2008م، ص 20.
  36. [36] ()طارق كاكه رش محي الدين، العقود النفطية وخلافات الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان حولها، جامعة التنمية البشرية، كلية القانون والسياسة، قسم السياسة، 2014م ، ص. 4 .
  37. [37] ()فارح وليد، عقود الدولة الاقتصادية بين التوطين والتدويل، مرجع سابق ، ص 338.
  38. [38] () Les contrats pétroliers ā la porte de tous; Traduction de L’anglais par Samira Druihe,, Samira Druihe, Cordaid; Building FlourishingCo,unities; availableat : https://www.itie.sn/wp-content/uploads/2021/07/Contrats-Petroliers-a-la-portee-de-tous.pdf; p.39.
  39. [39] ()أحمد المفتي، عقود البترول وطرق تسوية منازعاتها،مرجع سابق،ص 20.
  40. [40] ()أحمد عبد الحميد عشوش، وعمر أبو بكر باخشب، النظام القانوني للاتفاقيات البترولية في دول مجلس التعاون العربي، مؤسسة شباب الجامعة، ص 228.
  41. [41] ()حافظ برجاس، الصراع الدولي على النفط العربي، بيان للنشر والتوزيع، لبنان، 2000م، ص 157.
  42. [42] ()بسمان نواف فتحي حسين الراشدي، النظام القانوني للاستثمارات الأجنبية النفطية، ط 1، دار الفكر الجامعي، الاسكندرية ، مصر 2014، ص 55 .
  43. [43] ()بسمان نواف فتحي حسين الراشدي، النظام القانوني للاستثمارات الأجنبية النفطية، ط 1، دار الفكر الجامعي، الاسكندرية ، مصر 2014، ص 55 .
  44. [44] () Ebtissam El Kailani-Chariat, Op., cit., p. 205.
  45. [45] ()سعد حسين عبد ملحم، دور التحكيم في تشجيع الاستثمار النفطي، مجلة البحوث والدراسات مجلة الحقوق، ، المجلد 2021، العدد 30، الجامعة المستنصرية، كلية القانون، 28 فبراير 2021م ، ص. 12
  46. [46] ()فادي عبد العزيز، دراسة في العقود بين الدول ورعايا دول أخرى في مجال الاستثمارات الدولية ــــ عقد الدولةــ مجلة إدارة ، المجلد 7، العدد1، يونيو ، ص 33 ، ص. 71.
  47. [47] ()طارق كاكه رش محي الدين، العقود النفطية،مرجع سابق ، ص. 5.
  48. [48] ()محمد يونس الصائغ ،أنماط عقود الاستثمارات النفطية في ظل القانون الدولي المالي، مجلة الرافدين للحقوق ، المجلد 12 العد 46، جامعة الموصل كلية الحقوق ، 31 مارس 2010م ،ص. 265.
  49. [49] ()حسن عبد الأمير، عقد المشاركة بالإنتاج النفطي ( النموذج العراقي)، جامعة المستنصرية، بلا سنة نشر، مرجع سابق ، ص 9 .
  50. [50] ()حسن عبد الأمير، مرجع سابق ، ص 9.
  51. [51] ()محمود محمد علي صبرة، إعداد وصياغة العقود الحكومية، الناشر المؤلف، مايو 2007م ، ص. 419.
  52. [52] ()أحمد المفتي، مرجع سابق، ص 29.
  53. [53] ()حسن عبد الأمير، مرجع سابق ، ص 5.
  54. [54] ()محمد يونس الصائغ ، مرجع سابق، ص266.
  55. [55] ()الدليل الاسترشادي لإجراءات الرقابة والتدقيق على عقود الخدمة النفطية ، المنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة، ص 13 .
  56. [56] ()محمود محمد علي صبرة، مرجع سابق، ص. 419.
  57. [57] ()محمد يونس الصائغ ، مرجع سابق، ص 265.
  58. [58] ()حسن عبد الأمير، مرجع سابق،ص 8.
  59. [59] ()محمد يونس الصائغ ، مرجع سابق ص 270.
  60. [60] ()طارق كاكه رش محي الدين، مرجع سابق ، ص 5.
  61. [61] ()سعد حسين عبد ملحم، مرجع سابق ، ص 71.
  62. [62] ()سعد علام القاضي، موسوعة التشريعات البترولية في الدول العربية، ط. 1، قطر 1987م، ص 356.
  63. [63] ()عبد الباري أحمد عبد الباري، النظام القانوني لعمليات البترول، دار النهضة العربية، القاهرة ، مصر، ص187.
  64. [64] ()طارق كاكه رش محي الدين، مرجع سابق ، ص6.
  65. [65] ()محمد يونس الصائغ، مرجع سابق، ص. 274 .
  66. [66] ()كاوران إسماعيل إبراهيم، عقود التنقيب عن النفط وانتاجه، دار الكتب القانونية، مصر ودار شتات للنشر والبرمجيات الإمارات، 2004م ، ص. 198 .
  67. [67] ()محمد يونس الصائغ ، مرجع سابق، ص. 278.
  68. [68] ()سعد علام، نحو استثمار الدولة لنفطها بنفسها، بحث مقدم إلى مؤتمر البترول العربي السادس، بغداد1967،ص5.
  69. [69] () Ebtissam El Kailani-Chariat, p. 213.
  70. [70] ()بيار ترزيان، الأسعار والعائدات والعقود النفطية في البلاد العربية وإيران، ترجمة فكتور سحاب ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1982م، ص. 222.
  71. [71] ()معداوي نجية ، عقود البترول في الجزائر، مجلة البحوث والدراسات القانونية والسياسية، العدد الثامن ، ص 398.
  72. [72] ()صموئيل جيمس جوضأكوانق، مرجع سابق، ص101.
  73. [73] () Les contrats pétroliers ā la porte de tous; Traduction de L’anglais par Samira Druihe,, Samira Druihe, Cordaid; Building FlourishingCo,unities; availableat : https://www.itie.sn/wp-content/uploads/2021/07/Contrats-Petroliers-a-la-portee-de-tous.pdf; p.36
  74. [74] ()سناء محمد سدحان؛ فاطمة علي عبد الحسين المحمداوي، أنماط العقود النفطية وأساليب برامها في العراق، مجلة جامعة النهرين، المجلد21، العدد 3، 2019م، ص. 9.
  75. [75] ()سعد علام، مرجع سابق، ص. 475 .
  76. [76] ()محمد يونس الصائغ، مرجع سابق،ص 285.
  77. [77] () Les contrats pétroliers ā la porte de tous; Traduction de L’anglais par Samira Druihe,, Samira Druihe, Cordaid; Building FlourishingCo,unities; availableat : https://www.itie.sn/wp-content/uploads/2021/07/Contrats-Petroliers-a-la-portee-de-tous.pdf; p.39.
  78. [78] ()أحمد المفتي،مرجع سابق ، ص30.
  79. [79] ()محمد يونس الصائغ، مرجع سابق،ص 288.
  80. [80] ()أحمد المفتي،مرجع سابق ، ص32.
  81. [81] ()محمد يونس الصائغ ، مرجع سابق،ص 285 .
  82. [82] ()فارح وليد، مرجع سابق ، ص 339.
  83. [83] ()ليبيا عبود باحويرث؛ سالم مبارك بن قديم، العقود النفطية وتجاربها في بعض الدول النامية، مجلة جامعة حضرموت للعلوم الإنسانية، المجلد 13، العدد2، ديسمبر 2016م، ص603.
  84. [84] ()عبد الباري أحمد عبد الباري، مرجع سابق، ص. 29.
  85. [85] ()عبد الرحيم محمد سعيد، مرجع سابق، ص. 109.
  86. [86] ()محمود حلمي، العقد الإداري، ط. 2، دار الفكر العربي، القاهرة 1987م، ص. 30 .
  87. [87] ()الدليل الاسترشادي لإجراءات الرقابة والتدقيق على عقود الخدمة النفطية ، مرجع سابق ص 15.
  88. [88] ()عماني خديجة؛ علاق عبدالقادر؛ بن شنوف فيروز، آثار مبدأ الثبات التشريعي على عقود استثمار البترول، مجلة الدراسات القانونية المقارنة، المجلد 01، العدد 01، 2021م،ص. 2800 .
  89. [89] ()بسمان نواف فتحي حسين الراشدي، النظام القانوني للاستثمارات الأجنبية النفطية، ط 1، دار الفكر الجامعي، الاسكندرية ، مصر 2014، ، ص 88.
  90. [90] ()الدليل الاسترشادي لإجراءات الرقابة والتدقيق على عقود الخدمة النفطية ، مرجع سابق، ص 15 .
  91. [91] ()عبد الباري أحمد عبد الباري، النظام القانوني لعمليات البترول، مرجع سابق، ص 50.
  92. [92] ()صموئيل جيمس جوضأكوانق ، مرجع سابق، ص 111.
  93. [93] ()الدليل الاسترشادي لإجراءات الرقابة والتدقيق على عقود الخدمة النفطية ، مرجع سابق، ص 24 .
  94. [94] ()سعد حسين عبد ملحم، مرجع سابق، ص 71 .
  95. [95] ()ليبيا عبود باحويرث؛ سالم مبارك بن قديم، مرجع سابق، ص604.
  96. [96] () British Academy For Trading and Development, available at :https://batdacademy.com/ar
  97. [97] ()سعد حسين عبد ملحم، مرجع سابق، ص 71.
  98. [98] () British Academy For Trading and Development, available at : https://batdacademy.com/ar
  99. [99] ()سناء محمد سدحان؛ فاطمة علي عبد الحسين المحمداوي، ؛ فاطمة علي عبد الحسين المحمداوي، مرجع سابق، ص. 10 .
  100. [100] () Les contrats pétroliers ā la porte de tous; Traduction de L’anglais par Samira Druihe,, Samira Druihe, Cordaid; Building FlourishingCo,unities; availableat : https://www.itie.sn/wp-content/uploads/2021/07/Contrats-Petroliers-a-la-portee-de-tous.pdf; p.40.
  101. [101] ()الدليل الاسترشادي لإجراءات الرقابة والتدقيق على عقود الخدمة النفطية ، مرجع سابق، ص 24 .
  102. [102] () British Academy for Trading and Development, available at: https://batdacademy.com/ar.. VISITED ON 22-12-2025, at 11:57 a.m
  103. [103] () Les contrats pétroliers ā la porte de tous; Traduction de L’anglais par Samira Druihe,, Samira Druihe, Cordaid; Building FlourishingCo,unities; availableat : https://www.itie.sn/wp-content/uploads/2021/07/Contrats-Petroliers-a-la-portee-de-tous.pdf; p.36.
  104. [104] ()محمد يونس الصائغ ، مرجع سابق، مرجع سابق، ص 282.
  105. [105] ()حفيظة السيد الحداد،مرجع سابق، ص22.
  106. [106] ()محمد يونس الصائغ، مرجع سابق، ص. 282.
  107. [107] ()طارق كاكه رش محي الدين، مرجع سابق،ص 7.
  108. [108] ()ليبيا عبود باحويرث؛ سالم مبارك بن قديم، مرجع سابق، ص603.
  109. [109] ()أحمد المفتي، مرجع سابق، ص 36.
  110. [110] – أحمد شكري السباعي، الوسيط في الشركات والمجموعات ذات النفع الاقتصادي، الجزء الرابع، شركة المساهمة، نشر وتوزيع دار المعرفة، الرباط، الطبعة 1، 2004، ص :79.
  111. [111] – ياسين امساعف : الأرباح في الشركات التجارية : مفهومها وإشكالات توزيعها، المجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات العدد 4 يناير 2004، ص : 56.
  112. [112] – L’article 1832 du code civil français dispos que : la société est un contrat par lequel deux ou plusieurs personnes conviennent de mettre en commun des biens ou leur industrie, dans la vue de partager le bénéfice au de profiter de l’économie qui pourra en résulter.
  113. [113] – عز الدين بنستي، الشركات في التشريع المغربي والمقارن، الجزء 2، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة 1، 2000، ص 98.
  114. [114] – فؤاد معلال، شرح القانون التجاري المغربي الجديد – الشركات التجارية، مطبعة الأمنية – الرباط، الطبعة الرابعة، السنة 2012، ص: 38.
  115. [115] – قانون الالتزامات والعقود، ظهير 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913).
  116. [116] – علالي فالي، الشركات التجارية، الجزء 1، المقتضيات العامة، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، 2016، ص : 56.
  117. [117] – ظهير شريف رقم 124-96-1 صادر في 14 من ربيع الآخر 1417 بتنفيذ القانون 95-17 المتعلق بشركات المساهمة (مغير ومتمم بالقوانين رقم 99-81؛ 01-23؛ 05-20)
  118. [118] – مصطفى كمال طه، الشركات التجارية، الأحكام العامة في الشركات – شركات الأشخاص – شركات الأموال – أنواع خاصة من الشركات، دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، طبعة 2000.
  119. [119] – فاروق إبراهيم جاسم، حقوق المساهم في شركة المساهمة، منشورات الحبلي الحقوقية، ط 1، 2008، ص: 46.
  120. [120] – قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش رقم 210 الصادر بتاريخ 2/2/12 في الملف بالمحكمة التجارية 1121/5/09، منشور في مرجع منازعات الشركاء في الشركات التجارية من خلال العمل القضائي المغربي، مصطفى بونجة، نهال اللواح، الجزء الأول الطبعة الأولى، 2018 ص: 188.
  121. [121] – قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 1274/2014 الصادر بتاريخ 11/03/2014 في الملف عدد 5360/2013/12، منشور في مرجع منازعات الشركاء في الشركات التجارية من خلال العمل القضائي، مرجع سابق، ص: 192.
  122. [122] – شريف بوغزالة، “منازعات توزيع أرباح الشركات التجارية”، بحث نهاية التكوين، السنة 2016/2017، ص: 78.
  123. [123] – حكم المحكمة التجارية بمراكش رقم 617 صادر بتاريخ 29/04/2010 في الملف رقم 1177/09، منشور بالموقع الالكتروني، www.jurisprudence.com، ثم الاطلاع عليه بتاريخ 17/01/2026.
  124. [124] – حكم المحكمة التجارية بمراكش رقم 3224 الصادر بتاريخ 05/04/2018 في الملف رقم 3224/8204/2017. حكم غير منشور.
  125. [125] – قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 219/2013 الصادر بتاريخ 10/01/2013 في الملف رقم 2592/2012/10، منشور في مرجع منازعات الشركاء في الشركات التجارية من خلال العمل القضائي المغربي، مرجع سابق، ص: 185
  126. [126] – قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس عدد 2060/2012 الصادر بتاريخ 2012/04/12 في الملف رقم 3118/2011/12، منشور في مرجع الأستاذ عبد الرحيم بحار، القضاء التجاري والمنازعات التجارية، دراسة تأصيلية مقارنة ومعززة بالاجتهادات القضائية الصادرة في المادة التجارية، الطبعة 1، 1435/2014، ص: 120.
  127. [127] يسين امساعف، الأرباح في الشركات التجارية: مفهومها وإشكالات توزيعها، مقال منشور بالمجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات، عدد 4 يناير 2004، ص: 45.
  128. [128] – حكم رقم 12415 صادر بتاريخ 22/12/2009 عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء ملف رقم 1434/6/2009، غير منشور.
  129. [129] – قرار عدد 313 بتاريخ 05/04/2007 في الملف رقم 786/04، منشور في مرجع القضاء التجاري والمنازعات التجارية، دراسة تأصيلية مقارنة ومعززة بأحدث الاجتهادات القضائية الصادرة في المادة التجارية، الطبعة 1، 1435/2014، ص: 349.
  130. [130] – قرار محكمة الاستئناف التجارية الدار بيضاء رقم 2964/2009 الصادر بتاريخ 19/05/2009، في الملف رقم 2709/2008/12، حيث جاء في حيثياته ما يلي: “لا تقضي المحكمة بإجراء خبرة لحساب الأرباح وتحديد نصيب الشريك إذ لا يمكنها أن تحل محل الأجهزة المسيرة التي تحصر الأرباح بواسطة الجموع التي تعقدها وأنه لا يكفي ذلك يل يتعين أن تكون الشركة من خلال أجهزتها قررت توزيع الأرباح”.
  131. [131] – قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش رقم 176، الصادر بتاريخ 31/01/2010 في الملف رقم 1708/5/2010، غير منشور
  132. [132] – قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 2487 بتاريخ 09/05/06 في الملف رقم 673/05/12، غير منشور
  133. [133] – قرار محكمة النقض عدد 954، الصادر بتاريخ 26/09/2007 في الملف التجاري رقم 1171/3/1/2006، حيث جاء فيه ما يلي: ” حيث إن طلب إجراء خبرة وتحديد نصيب الطاعنين في الأرباح، يعد مخالفا للمقتضيات المنظمة لقانون الشركات، الذي يشير لإعداد القوائم التركيبية من طرف المجلس الإداري أو مجلس الإدارة عند اختتام كل سنة مالية، بغية حصر النتيجة الصافية وإعداد مشروع لرصد هذه النتيجة، يعرض على موافقة الجمعية العامة العادية السنوية، التي تنعقد مرة في السنة بدعوة من مجلس الإدارة أو مجلس الرقابة، وأن مداولاتها المقررة لتوزيع الأرباح الصافية أو عدم توزيعها هي التي تخضع لمراقبة القضاء، لذلك تكون الخبرة الرامية لتحديد الأرباح على الشكل المطالب به غير مقبولة، دون أن تبين من أين استقت كون المقتضيات المتعلقة بشركات المساهمة بشأن توزيع الأرباح على المساهمين وخضوع مداولات جمعياتها لمراقبة القضاء، تطبق حتى على الشركات ذات المسؤولية المحدودة، فأتى قرارها غير المرتكز على أساس عرضة للنقض”.
  134. [134] – الهام الهواس، مكانة الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة، مقال منشور بالمجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات، العدد16، ماي 2009، ص : 38.
  135. [135] – قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، عدد 4156/07 الصادر بتاريخ 09/08/2007 في الملف رقم 964/06/14، غير منشور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى