القانون العقاريفي الواجهة

تزاحم التقييدات الجبرية

هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 64 الخاص بشهر يونيو 2026

رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/RPDM9639

للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com  |  واتساب: 00212687407665

تزاحم التقييدات الجبرية

بتاريخ — تزاحم التقييدات الجبرية Competing compulsory registrations الباحث : محمد لفاف باحث بسلك الدكتوراه في القانون الخاص كلية العلوم القانونية والاقتصادية وال…

تزاحم التقييدات الجبرية

Competing compulsory registrations

الباحث : محمد لفاف

باحث بسلك الدكتوراه في القانون الخاص

كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال جامعة محمد الخامس الرباط

ملخص البحث

يرد على مصالح المحافظة العقارية بمختلف ربوع المملكة، يوميا عدد كبير من طلبات التقييد الجبرية بالرسوم العقارية، وقد تتزامن أحيانا عدة طلبات تتعلق بالرسم العقاري نفسه، مما يثير إشكالية قانونية وعملية تعرف بتزاحم التقييدات الجبرية، ويعتبر هذا الموضوع من الإشكالات الدقيقة التي تكتسي أهمية بالغة، بالنظر إلى ما يطرحه من صعوبات على مستوى تحديد؛ مدى وجود التعارض بين هذه التقييدات المعروضة على المحافظ على الأملاك العقارية، وكذا تحديد الآثار القانونية المترتبة عنها.

وتهدف هذه الدراسة إلى مقاربة هذا الإشكال، من خلال تحديد إذا ما كان تزاحم التقييدات الجبرية يؤدي بالضرورة إلى قيام تعارض بينها، أم أن الأمر يتعلق أحيانا بتقييدات يمكن التوفيق فيما بينها دون المساس بحقوق الأطراف، كما تروم الدراسة الوقوف على المعايير المعتمدة قضائيا وإداريا للتمييز بين التقييدات المتعارضة، والتقييدات غير المتعارضة، مع إبراز دور المحافظ على الأملاك العقارية، والقضاء في تدبير هذا التزاحم.

واعتمدت الدراسة في مقاربة هذا الإشكال الجوهري لتزاحم التقييدات الجبرية على مجموعة من الأحكام والاجتهادات القضائية، إلى جانب التوجهات العملية المعتمدة داخل مصالح المحافظة العقارية، وذلك بهدف استجلاء الحلول الكفيلة بتحقيق الأمن العقاري، وضمان استقرار المعاملات.

الكلمات المفتاح:

تزاحم التقييدات، التقييدات الجبرية، التقييدات المتعارضة، التقييدات غير المتعارضة.

Abstract:

Real estate registration offices across the Kingdom receive a large number of requests for compulsory registration of real estate taxes ; sometimes, multiple requests pertain to the same tax, raising a legal and practical issue known as the overlapping of compulsory registrations. This issue is considered a complex and highly significant problem, given the difficulties it poses in determining the extent of any conflict between these encumbrances submitted to the real estate registrar, as well as in determining their legal consequences.

This study aims to address this issue by determining whether the concurrence of mandatory restrictions necessarily leads to a conflict between them, or whether, in some cases, these restrictions can be reconciled without infringing upon the rights of the parties. The study also seeks to identify the judicial and administrative criteria used to distinguish between conflicting and non-conflicting restrictions, while highlighting the role of the real estate registrar and the judiciary in managing this conflict.

In addressing this fundamental issue of the conflict between mandatory restrictions, the study draws on a body of judicial rulings and precedents, as well as the practical approaches adopted within the real estate registry offices, with the aim of identifying solutions that ensure real estate security and guarantee the stability of transactions.

Keywords:

Competing registrations, conflicting registrations, non-conflicting registrations.

مقدمة

يستند نظام التحفيظ العقاري إلى قواعد متينة لضبط الحقوق الواقعة على الملكية العقارية ضبطا محكما، ويتجلى ذلك بصورة أساسية من خلال مؤسسة التقييدات التي تشكل قطب الرحى في هذا النظام.

فالحقوق التي يتم تقييدها بالرسوم العقارية تشكل عنوان الحقيقة، وتعتبر مصدرا مطلقا لكل من يريد الاطلاع على الوضعية المادية والقانونية للعقار، وحرصا من المشرع المغربي على أهمية هذه المؤسسة، ألزم المحافظ على الأملاك العقارية بمجموعة من الضوابط القانونية التي تعزز استقرار المعاملات بما يضمن استتباب الأمن العقاري، إذ لا يقيد بالرسم العقاري إلا التصرفات والحقوق العينية التي استوفت الشروط والضوابط القانونية التي أقرها المشرع، باعتبار أن نظام التحفيظ العقاري يقوم على مبدأ الشرعية، مما يقتضي أن تكون التقييدات مطابقة للمقتضيات القانونية، وغير متعارضة مع البيانات المضمنة بالرسم العقاري177، كما أن مبدأ تسلسل التقييدات، يفرض ترتيب التقييدات بحسب تاريخ إيداعها، وهو ما يترتب عنه تحديد مرتبة الحقوق وأولوية أصحابها.

وقد كرس المشرع هذا الأثر بمقتضى الفصل 77 من ظهير التحفيظ العقاري، الذي جعل الأولوية للحق الأسبق تقييدا، تأسيسا لمبدأ تسلسل التقييدات، مما يعزز استقرار المعاملات وحماية الائتمان العقاري.

وتأسيسا لذلك يتضح أن مؤسسة التقييدات من أهم الآليات التي يقوم عليها نظام التحفيظ العقاري، باعتبارها وسيلة لضمان استقرار المعاملات، وتحقيق الأمن العقاري وحماية حقوق المتعاملين بشأن العقار، غير أن التطبيق العملي يكشف عن حالات يرد فيها على المحافظ العقاري، في آن واحد، أكثر من طلب للتقييد يتعلق بنفس العقار، سواء تعلق الأمر بتقييدات رضائية أو تقييدات جبرية، وإذا كان تزاحم التقييدات الرضائية يجد أساسه في تعدد التصرفات القانونية الصادرة عن إرادة الأطراف، فإن التزاحم في مجال التقييدات الجبرية يطرح إشكالات أكثر تعقيدا بالنظر إلى طبيعته، وتعدد الجهات المستفيدة منه.

وتتجلى أهمية الموضوع فيما يثيره من صعوبات قانونية وعملية ترتبط بتحديد مركز صاحب كل حق، ومدى إمكانية الجمع بين التقييدات الجبرية الواردة على نفس الرسم العقاري، وكذا تحديد سلطة المحافظ العقاري في ترتيب هذه التقييدات والبت في أسبقيتها، الأمر الذي يفضي إلى طرح إشكال جوهري:

إلى أي حد يعد تزاحم التقييدات الجبرية الواردة في آن واحد على نفس الرسم العقاري تزاحما متعارضا يمنع التوفيق بين آثاره، أم أنه مجرد تزاحم غير متعارض يخضع لقواعد الأسبقية والترتيب في التقييد؟

كما تثير هذه الإشكالية تساؤلات فرعية تتعلق بمعايير المفاضلة بين التقييدات الجبرية، وهل استطاع المشرع والقضاء العقاري تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن العقاري وضمان فعالية الحماية المقررة لطلبات التقييد الجبرية في مواجهة سلطة المحافظ على الأملاك العقارية في تدبير هذا التزاحم؟

وللإجابة عن هذا الاشكال، واعتبارا لأهمية التمييز بين القواعد العامة المؤطرة لتزاحم التقييدات، والتطبيقات الخاصة المرتبطة بالتقييدات الجبرية، فإننا سنتناول في (المطلب الأول) الأحكام العامة لتزاحم التقييدات من حيث مفهومه وصوره وآثاره القانونية، لنعرج في (المطلب الثاني) لمعالجة أبرز صور تزاحم التقييدات الجبرية، وما تثيره من إشكالات عملية وقانونية في نظام التحفيظ العقاري.

المطلب الأول: الإطار العام لتزاحم التقييدات

أطر المشرع مسألة تزاحم التقييدات ضمن مقتضيات ظهير التحفيظ العقاري، من خلال تمييزه بين حالتي التزاحم المتعارض والتزاحم غير المتعارض، مع إفراد كل حالة بأحكام وضوابط خاصة بها.

وعليه، سنخصص (الفقرة الأولى) لدراسة التزاحم المتعارض وبيان محدداته وآثاره، على أن نتناول في (الفقرة الثانية) التزاحم غير المتعارض والقواعد المؤطرة له.

الفقرة الأولى: التزاحم المتعارض للتقييدات

لا يتحقق التزاحم المتعارض، استنادا إلى مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 76 من ظهير التحفيظ العقاري، إلا بتوافر جملة من الشروط الجوهرية، يتمثل أولها في تقديم أكثر من طلب للتقييد في آن واحد، وقد أوضحت محكمة النقض مدلول هذا الشرط من خلال إحدى قراراتها، حين اعتبرت أن المقصود بعبارة “في آن واحد” هو ورود الطلبات في نفس اليوم والساعة، والدقيقة178، ومما جاء في هذا القرار أنه” طبقا للفصل 76 من ظهير التحفيظ العقاري يجب على المحافظ على الأملاك العقارية أن يتخذ سجلا للإيداع يثبت فيه حالا الاجراءات المطلوبة والوثائق المسلمة إليه بأرقام ترتيبية حسب ورودها عليه، فإن تنافى بعضها مع بعض رفض المحافظ على الأملاك العقارية التقييد.

وتكريسا لمبدأ تسلسل التقييدات، نص الفصل 77 من ظهير التحفيظ العقاري على أن ترتيب الأولوية بين الحقوق الواردة على عقار واحد يتحدد بحسب تاريخ تقييدها بالرسم العقاري، كما أكدت محكمة النقض، في تفسيرها لمقتضيات الفصل 76 من نفس الظهير، أن التنافي المانع من التقييد لا يقوم إلا إذا وردت الطلبات على مصلحة المحافظة العقارية في نفس الساعة والدقيقة179 “..

غير أن هذا التوجه عرف تطورا مع صدور المرسوم رقم 2.21.604180 المغير والمتمم للمرسوم رقم 2.18.181 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات التدبير الالكتروني لعمليات التحفيظ العقاري والخدمات المرتبطة بها181، والذي تمم المادة 12 منه بحيث أصبحت تنص على أنه “…يتم إسناد رقم ترتيبي للطلب بطريقة تلقائية حسب تاريخ وتوقيت وروده على المحافظ على الأملاك العقارية المعني، سواء قدم الطلب بطريقة مادية أو إلكترونية، غير أن إسناد هذا الرقم لا يمكن أن تترتب عليه أي آثار قانونية بالنسبة للطلب المتعلق به إلا إذا تم استيفاء باقي الإجراءات اللاحقة المتطلبة قانونا في شأنه”.

والمقصود باستيفاء باقي الإجراءات المتطلبة قانونا هو استكمال مختلف المراحل الشكلية والإدارية التي يمر منها طلب التقييد إلى حين أداء وجيبات المحافظة العقارية، باعتبار هذا الأداء شرطا لازما لترتيب الآثار القانونية للطلب، ويفضي ذلك إلى نتيجة مفادها؛ أن المعيار المعتمد حاليا في تحديد تاريخ تقديم طلبات التقييد المتزاحمة لم يعد يقتصر على مجرد لحظة إيداع الطلب، وإنما أصبح يرتبط بتاريخ استكمال إجراءات الأداء.

وعليه، فإذا تم تقديم طلب تقييد دون استيفاء إجراء الأداء، فإن ورود طلب تقييد آخر خلال هذه المرحلة يجعل شرط تقديم الطلبات في آن واحد قائما، ولو لم يتم إيداعهما في نفس الساعة والدقيقة، وهو ما يشكل تحولا عن التفسير القضائي الذي تبنته محكمة النقض أعلاه، والذي يشترط التطابق الزمني الدقيق بين الطلبات لقيام حالة التزاحم المتعارض.

ويعكس هذا التطور توجها تشريعيا ينسجم مع متطلبات التدبير الإلكتروني لعمليات التحفيظ العقاري، ويعيد النظر في معيار الأسبقية الزمنية التقليدي لفائدة معيار أكثر ارتباطا باستكمال الإجراءات القانونية المنتجة للأثر.

وعلاوة على شرط تقديم الطلبات في آن واحد، يشترط كذلك لقيام حالة التزاحم أن تنصب التقييدات على نفس العقار ونفس الرسم العقاري، باعتبار أن وحدة المحل تعد عنصرا جوهريا لقيام التزاحم. ومن ثم، فإذا تعلق الأمر بعقارين مختلفين، انتفى موجب الحديث عن تزاحم التقييدات، لغياب أي تقاطع أو تأثير متبادل بين الحقوق المطلوب تقييدها.

غير أن توافر هذه الشروط، على أهميتها، لا يكفي لوحده للقول بقيام التزاحم المتعارض، إذ لا بد بالإضافة إلى ذلك من تحقق عنصر التنافي بين التقييدات المعروضة على المحافظ على الأملاك العقارية، بمعنى استحالة الجمع بينها قانونا أو واقعا في الرسم العقاري نفسه.

ويتحقق ذلك، على سبيل المثال، عندما يتعلق الطلب الأول بتفويت كلي صادر عن مالك العقار لفائدة شخص معين، في حين ينصب الطلب الثاني على تفويت كلي آخر صادر عن نفس المالك لفائدة شخص مختلف بشأن نفس العقار. ففي هذه الحالة، يجد المحافظ نفسه أمام طلبين يستحيل التوفيق بينهما، لقيام تعارض حقيقي بينهما.

ويترتب عن تحقق هذا التنافي اعتبار الطلبين في حكم التقييدات المتعارضة، الأمر الذي يقتضي رفضهما معا، تطبيقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 76 من ظهير التحفيظ العقاري، وذلك حماية لاستقرار الوضعية القانونية للرسم العقاري، وتفاديا لإقرار حقوق متناقضة لا يمكن أن تتعايش قانونا في آن واحد.

Haut du formulaire

Bas du formulaire

الفقرة الثانية: التزاحم غير المتعارض للتقييدات

إن التزاحم غير المتعارض لا يثير من الناحية العملية، إشكالات جوهرية أمام المحافظ على الأملاك العقارية، اعتبارا لإمكانية التوفيق بين التقييدات الواردة في آن واحد دون أن يستتبع ذلك أي تعارض في آثارها القانونية، وفي مثل هذه الحالة، يعمد المحافظ إلى تقييد الإجرائين معا، سواء تعلق الأمر بتقييدات نهائية أوتقييدات مؤقتة182، مع منحهما نفس الرتبة والتأشير على ذلك بسجل الإيداع.

ومن صور هذا التزاحم، قيام أحد المالكين على الشياع بتفويت حصته المشاعة لفائدة الغير، في مقابل قيام شريك آخر في نفس الملك المشاع بإبرام صدقة لفائدة شخص آخر. ففي هذه الحالة، لا يوجد أي تناف بين التصرفين، مادام كل منهما ينصب على حصة مستقلة ومحددة في نطاق الشياع، الأمر الذي يتيح إمكانية تقييدهما معا بالرسم العقاري دون قيام أي تعارض قانوني بينهما.

وقد كرس المشرع هذا التوجه بمقتضى الفقرة الثانية من الفصل 76 من ظهير التحفيظ العقاري، التي نصت على أنه: “إذا قدمت في آن واحد عدة طلبات متعلقة بنفس العقار فإنه ينص على ذلك بسجل الإيداع وتقيد الحقوق بنفس الرتبة، فإن تنافى بعضها مع البعض رفض المحافظ على الأملاك العقارية التقييد”. ويستفاد من هذا المقتضى أن الأصل هو قبول التقييدات المتزامنة ومنحها نفس المرتبة، ما لم يثبت قيام تناف حقيقي بينها يحول دون إمكانية اجتماعها قانونا على نفس الرسم العقاري.

وإذا كانت الأحكام العامة المؤطرة لتزاحم التقييدات، كما تم بسطها أعلاه، تظهر أن المشرع قد وضع تمييزا واضحا بين التزاحم المتعارض والتزاحم غير المتعارض، مع تحديد الضوابط القانونية الخاصة بكل حالة، فإن التطبيق العملي يكشف أن عملية التمييز بينهما ليست دائما بالبساطة التي تبدو عليها من الناحية النظرية، بل تثير عدة صعوبات عملية وقانونية، لاسيما فيما يتعلق بتحديد معيار التنافي وحدود إمكانية اجتماع التقييدات على نفس الرسم العقاري.

ويبدو أن الإشكال يزداد تعقيدا عندما يتعلق الأمر بالتقييدات الجبرية، بالنظر إلى خصوصيتها وطبيعتها التنفيذية، إذ يثور التساؤل حول ما إذا كان ورود عدة طلبات للتقييد الجبري في آن واحد يشكل حالة تزاحم متعارض تستوجب الرفض، أم مجرد تزاحم غير متعارض يقتضي تقييدها بنفس الرتبة؟

ومن هذا المنطلق، نرى أن إخضاع التقييدات الجبرية لنفس المعايير المقررة للتقييدات الرضائية يظل محل نظر، اعتبارا لاختلاف الطبيعة القانونية والغاية العملية لكل منهما، وهو ما يفرض إعادة فحص مدى تحقق شروط التنافي في مجال التقييدات الجبرية على وجه الخصوص.

وعليه، فإن الإجابة عن هذه الإشكالية تقتضي الانتقال من التأصيل النظري للأحكام العامة لتزاحم التقييدات، إلى دراسة صور تزاحم التقييدات الجبرية وتحليل مواقف العمل القضائي والإداري بشأنها، وهو ما سنعالجه في المطلب الموالي.

المطلب الثاني: الإشكالات العملية لتزاحم التقيدات الجبرية في ضوء العمل الإداري والقضائي

تثير التقييدات الجبرية، بالنظر إلى طبيعتها الخاصة وارتباطها بإجراءات تحفظية أو تنفيذية، عدة صعوبات عملية عند تزاحمها على نفس الرسم العقاري، خاصة فيما يتعلق بتحديد مدى تعارضها وإمكانية ترتيب آثارها القانونية، وإذا كانت القواعد العامة لتزاحم التقييدات تضع إطارا نظريا للتمييز بين التزاحم المتعارض وغير المتعارض، فإن التطبيق العملي يكشف عن تعقيدات تبرز بشكل أوضح في مجال التقييدات الجبرية، بالنظر إلى تعدد صورها وتداخل آثارها القانونية.

وتتجلى أهمية هذه الإشكالات في انعكاسها المباشر على مراكز الدائنين، وعلى سلطة المحافظ العقاري في تدبير الطلبات المتزاحمة، خصوصا في ظل غياب نصوص قانونية صريحة تحسم بعض الحالات العملية المثارة، ومن هذا المنطلق، سنقتصر على دراسة بعض الصور التي تثير نقاشا عمليا وقانونيا، وفي مقدمتها تزاحم تقييد حكم فتح مسطرة التصفية القضائية مع التقييد الاحتياطي (الفقرة الأولى)، ثم تزاحم التقييدات الجبرية مع الحجوزات العقارية (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: تزاحم التقييد احتياطي مع تقييد الحكم بالتصفية القضائية

تنص المادة 13 من مدونة الحقوق العينية183 على أن” الدعاوى الرامية إلى استحقاق عقار محفظ أو إسقاط عقد منشئ أو مغير لحق عيني لا مفعول لها اتجاه الغير إلا من تاريخ تقييدها بالرسم العقاري تقييدا احتياطيا

ومن جهة أخرى أوجبت المادة 184584 من مدونة التجارة على أنه “تجب الإشارة إلى الحكم بسجلات المحافظة على الأملاك العقارية أو...” والغاية من هذا الإشهار هو الحيلولة دون التصرف في أصول المقاولة من طرف رؤساء المقاولات إضرارا بالدائنين، أو تقييد رهون أو امتيازات عليها بعد حكم فتح المسطرة185.

ويدخل ضمن مفهوم “الحكم” الوارد في المادة المذكورة، كل من الحكم القاضي بفتح مسطرة الإنقاذ أو التسوية القضائية أو التصفية القضائية، غير أن الأهمية العملية تبرز أساسا في حالة التصفية القضائية، بالنظر لما يترتب عنها من تجميد كلي لسلطات المدين، وتقييد التصرفات الواردة على أصول المقاولة.

وفي هذا السياق، يثور إشكال قانوني دقيق عندما يقدم في آن واحد طلب لتقييد الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية، وطلب آخر يرمي إلى إجراء تقييد احتياطي على نفس العقار؛ إذ يطرح التساؤل حول الطبيعة القانونية للعلاقة بين هذين التقييدين؛ فهل يتعلق الأمر بتزاحم متعارض، بالنظر إلى الآثار القانونية التي يرتبها حكم فتح مسطرة التصفية القضائية؟ أم أن الأمر لا يعدو أن يكون تزاحما غير متعارض يمكن التوفيق بين آثاره القانونية من خلال تقييد الطلبين معا ومنحهما نفس الرتبة، تطبيقا لمقتضيات الفصل 76 من ظهير التحفيظ العقاري؟

وقد أثارت هذه الحالة خلافا واضحا بين التوجه الإداري والعمل القضائي بخصوص تكييفها القانوني باعتبارها إحدى صور تزاحم التقييدات الجبرية، إذ اتجه العمل الإداري بالمحافظة العقارية إلى اعتبار أن تقييد الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية والتقييد الاحتياطي الوارد في آن واحد لا يشكلان تقييدين متعارضين، مما يبرر إمكانية الاستجابة لهما معا وتقييدهما بنفس الرتبة، مع التنصيص بسجل الإيداع على طابعهما المتزامن وإشعار أصحاب الحقوق بهذه الوضعية القانونية186.

ويستند هذا التوجه إلى الطبيعة الوقتية والتحفظية للتقييد الاحتياطي، باعتباره مجرد وسيلة لإشهار وجود حق محتمل أو دعوى جارية، دون أن يرتب بحد ذاته نقلا نهائيا للحق. وبالتالي، فإذا صدر حكم نهائي لفائدة المستفيد من التقييد الاحتياطي، أمكن له تقييد حقه بأثر رجعي يعود إلى تاريخ التقييد الاحتياطي، مع ما يترتب عن ذلك من إمكانية التشطيب على التقييدات اللاحقة له، بما فيها التقييد المتزامن المتعلق بفتح مسطرة التصفية القضائية، كليا أو جزئيا بحسب نطاق الحق المحكوم به.

كما يقوم هذا التصور على اعتبار أن قاعدة الإشهار التي يحققها التقييد الاحتياطي تجعل السنديك، بوصفه ممثلا للدائنين، مفترض فيه العلم بوجود النزاع القضائي القائم بشأن العقار موضوع التقييد الاحتياطي، الأمر الذي يحمله مسؤولية التدخل في الدعوى واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية مصالح كتلة الدائنين التي يمثلها، بدل التمسك باعتبار التقييد الاحتياطي متعارضا بصورة مطلقة مع آثار حكم فتح مسطرة التصفية القضائية.

غير أن هذا التوجه الإداري لم يحظ بتأييد القضاء التجاري، الذي تبنى موقفا مغايرا في نفس النازلة، مؤسسا ذلك على خصوصية الآثار القانونية المترتبة عن الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية. إذ جاء في حكم المحكمة التجارية بالدار البيضاء187 على أنه” بناء على صدور الحكم بالتصفية القضائية وبمجرد إعلام المحافظ به ناهيك عن تسجيله بالرسم العقاري فإن أجهزة المسطرة الخاصة بالتصفية القضائية تصبح هي المقررة في أصول وخصوم المقاولة، فإن المحافظ وغيره تغل يده عن القيام بأي إجراء في الرسم العقاري بدون أوامر من الجهة القضائية المختصة لأنه بمجرد الإعلام بالحكم بالتصفية تصبح مقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة هي الواجبة التطبيق”.

وبناء على أن المحافظ بتقييده للتقييد الاحتياطي الثاني188 بعد تقييد الحكم بالتصفية القضائية قد أدى إلى اعطاء امتياز وتفضيل دائن مزعوم على حساب دائنين آخرين أجدر بالحماية، وتطاول على اختصاصات أجهزة المسطرة وعرقلة سيرها السريع والسليم.

وأن ما تمسك به المحافظ من حجة في تقييد التقييد الاحتياطي الأول لتقديمه في نفس التاريخ مع تقديم الحكم بالتصفية القضائية أصبحت عديمة الأساس، وتفيد بأنه لا صلاحية له في إجراء أي تقييد بعد تقييد الحكم بالتصفية بالرسم العقاري، وبناء عليه اعتبرت المحكمة أن السماح بإجراء تقييدات احتياطية على أصول المقاولة بعد تقييد الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية من شأنه أن يؤدي عمليا إلى تعطيل مقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة، وإفراغه من الغايات التي شرع من أجلها، ذلك أن إقرار مثل هذه الإمكانية يفرغ نظام الإشهار المتمثل في تقييد حكم التصفية القضائية بالرسم العقاري من وظيفته القانونية، كما يمس بمبدأ التصريح الجماعي بالديون وبمبدأ المساواة بين الدائنين، ويقوض كذلك مبدأ وحدة الإجراءات، واختصاص أجهزة المسطرة المحددة حصرا بموجب القانون.

ومن ثم، فإن منح الأغيار إمكانية التأثير في أصول وخصوم المقاولة الخاضعة للتصفية، خارج إطار الرقابة القضائية وبدون إذن من أجهزة المسطرة المختصة، من شأنه أن يتعارض مع الفلسفة التي يقوم عليها نظام صعوبات المقاولة، القائم أساسا على مركزية تدخل القضاء وتوحيد إجراءات حماية الدائنين، وضمان حسن سير التصفية القضائية.

واستنادا إلى ما تم تأسيسه أعلاه قام القاضي المنتدب بأمر المحافظ على الأملاك العقارية بالتشطيب على التقييد الاحتياطي وهو الحكم المؤيد بالقرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء”.189

غير أن هذا التوجه يثير، من زاوية أخرى، إشكالا قانونيا، يتعلق بمدى حدود اختصاص القاضي المنتدب في إصدار أوامر بالتشطيب على التقييدات الاحتياطية المقيدة بالرسم العقاري. فهل يملك القاضي المنتدب، باعتباره أحد أجهزة مسطرة صعوبات المقاولة، سلطة عامة تخوله الأمر بالتشطيب على مختلف التقييدات الاحتياطية كلما ارتبط الأمر بأصول المقاولة الخاضعة للتصفية؟ أم أن هذه السلطة تبقى مقيدة بحدود الاختصاصات المخولة له قانونا، دون المساس بالقواعد الخاصة المنظمة للتقييد والتشطيب في نظام التحفيظ العقاري؟

وتزداد أهمية هذا التساؤل بالنظر إلى الطبيعة الخاصة للتقييد الاحتياطي باعتباره وسيلة لحماية حق محتمل أو دعوى جارية، وما يترتب عن التشطيب عليه من آثار قد تمس بمراكز قانونية لم يحسم فيها قضائيا بشكل نهائي.

وجوابا عن التساؤل المشار إليه أعلاه، وبالرجوع إلى المقتضيات القانونية المنظمة للتقييدات الاحتياطية والتشطيب عليها، يتبين أن المشرع العقاري قد حصر الجهات المختصة بإجراء التشطيب في كل من المحافظ على الأملاك العقارية ورئيس المحكمة الابتدائية، وفق الشروط والكيفيات المحددة قانونا. ومن ثم، فإن القاضي المنتدب، سواء في إطار مسطرة التسوية القضائية أو التصفية القضائية، لا يملك من حيث الأصل اختصاص الأمر بالتشطيب على التقييدات الاحتياطية، لكون هذا الإجراء يخضع لنظام قانوني خاص مؤطر بمقتضيات ظهير التحفيظ العقاري.

وقد كرس هذا التوجه أحد أوامر القاضي المنتدب بالمحكمة التجارية بالرباط190، الصادر في إطار مسطرة التسوية القضائية، حين أكد أن اختصاص القاضي المنتدب، استنادا إلى المادة 672 من مدونة التجارة، يقتصر على الطلبات والمنازعات الداخلة في نطاق اختصاصه، لاسيما الطلبات الاستعجالية والوقتية والإجراءات التحفظية المرتبطة مباشرة بمسطرة صعوبات المقاولة، أما التشطيب على التقييد الاحتياطي، باعتباره مؤسسة قانونية قائمة بذاتها، فإنه يظل خاضعا للمقتضيات الخاصة المنظمة له بموجب الفصول 85 و86 و91 من ظهير التحفيظ العقاري.

ويستفاد من ذلك أن خصوصية نظام صعوبات المقاولة، رغم ما يفرضه من حماية جماعية للدائنين ومركزية لاختصاص أجهزة المسطرة، لا يمكن أن تؤدي إلى تجاوز القواعد الخاصة المنظمة للتقييدات العقارية والتشطيبات عليها، ما لم يوجد نص صريح يخول للقاضي المنتدب مثل هذه السلطة الاستثنائية.

وباستقراء المقتضيات القانونية المنظمة للتقييد الاحتياطي والتشطيب عليه، يتضح أن المشرع قد حدد حالات وآليات التشطيب على سبيل الحصر، حيث يتم هذا التشطيب إما تلقائيا من طرف المحافظ على الأملاك العقارية في الحالات التي يحددها القانون، أو بناء على أمر استعجالي صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية التي يقع العقار ضمن دائرة نفوذها، أو في إطار مسطرة إدارية تتم بموجب طلب يقدمه المعني بالأمر إلى المحافظ، مشفوعا بالوثائق والمستندات المؤيدة لطلب التشطيب.

ويستفاد من ذلك أن المشرع أحاط مسطرة التشطيب على التقييد الاحتياطي بضمانات قانونية دقيقة، نظرا لما قد يترتب عنه من آثار تمس بالمراكز القانونية للأطراف، الأمر الذي يكرس الطابع الاستثنائي لهذا الإجراء، ويحول دون التوسع في الجهات المخول لها الأمر به خارج الحدود المقررة قانونا.

وحيث إنه، ترتيبا على ما سبق، فإن الطلب المقدم إلى القاضي المنتدب قصد الأمر بالتشطيب على التقييد الاحتياطي يظل، من الناحية القانونية، مقدما إلى جهة غير مختصة، مما كان يقتضي التصريح بعدم الاختصاص، اعتبارا لكون المشرع حصر صلاحية التشطيب على التقييدات الاحتياطية في الجهات المحددة بموجب ظهير التحفيظ العقاري.

ومن جهة ثانية، فإن ما ذهب إليه الحكم التجاري من اعتبار المحافظ على الأملاك العقارية مجردا من أي صلاحية لإجراء تقييد -ولو تعلق الأمر بتقييد احتياطي- بعد تقييد الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية، يبقى بدوره محل نظر ونقاش لعدة اعتبارات قانونية وعملية.

أول هذه الاعتبارات يتمثل في أن الغاية الأساسية من التقييد الاحتياطي تكمن في حماية حق عيني محتمل أو مستقبلي، قد يترتب عن عدم تقييده ضياع حق صاحبه بصورة يتعذر تداركها لاحقا، خاصة بعد تصفية أصول المقاولة الخاضعة لمسطرة التصفية القضائية وتوزيع حصيلتها على الدائنين. ومن ثم، فإن حرمان صاحب الدعوى من إمكانية إجراء التقييد الاحتياطي قد يؤدي عمليا إلى المساس بحقوقه قبل صدور حكم نهائي بشأنها.

أما الاعتبار الثاني، فيتجلى في أن التقييد الاحتياطي المؤسس على أمر قضائي أو على مقال دعوى مرفوعة أمام القضاء يكتسي طابعا جبريا بالنسبة للمحافظ على الأملاك العقارية، بحيث لا يملك هذا الأخير، متى استوفى الطلب شروطه القانونية، سلطة الامتناع عن تقييده، اعتبارا لارتباطه بأوامر أو إجراءات قضائية واجبة التنفيذ.

غير أنه، ورغم وجاهة المبررات التي يستند إليها الاتجاه المؤيد لإجراء التقييد الاحتياطي اللاحق لحكم التصفية القضائية، سواء من زاوية حماية الحق المحتمل أو بالنظر إلى طبيعته الجبرية، فإن العمل الإداري بالمحافظة العقارية استقر، في المقابل، على تنفيذ الأحكام القضائية الحائزة لقوة الشيء المقضي به، والقاضية بالتشطيب على التقييدات الاحتياطية اللاحقة لحكم التصفية القضائية، وهو التوجه الذي تم تكريسه من خلال دورية المحافظ العام191 التي جاء فيها بأنه ” … مادامت قد صدرت أحكام قضت في مواجهة المحافظ بالتشطيب على التقييد الاحتياطي المذكور، فإنه لا يسعكم إلا تقييدها متى حازت قوة الشيء المقضي به” وهو الرأي الجدير بالتأييد من طرفنا بحيث أن عدم تقييد الأحكام القضائية فيه تحقير للمقررات القضائية خاصة إذا كانت حائزة لقوة الشيء المقضي.

الفقرة الثانية: تزاحم تقييد الحجوزات العقارية مع تقييد حكم فتح مسطرة التصفية القضائية

تعد الحجوزات العقارية من أبرز صور التقييدات الجبرية التي قد ترد على الرسم العقاري، بالنظر إلى ما ترتبه من آثار قانونية تمس سلطة المدين في التصرف في عقاره وتستهدف ضمان حقوق الدائنين. وقد أحاط المشرع المغربي هذه الحجوزات بنظام الشهر العقاري، إذ أوجب تقييدها بالرسم العقاري بمقتضى الفصلين 65 و87 من ظهير التحفيظ العقاري192، ضمانا للاحتجاج بها في مواجهة الغير وتحقيقا للأمن القانوني في المعاملات العقارية.

وتتمثل الغاية الأساسية من تقييد الحجوزات العقارية في حماية الحقوق الشخصية للدائنين وتمكينهم من المحافظة على الضمان العام المقرر لفائدتهم على أموال المدين، وذلك من خلال الحد من إمكانية التصرف في العقار المحجوز بما قد يضر بحقوقهم. ومن هذه الزاوية، تختلف الحجوزات العقارية عن التقييدات الاحتياطية، إذ إن هذه الأخيرة تروم أساسا حماية حق عيني محتمل أو دعوى متعلقة بحق عيني، في حين أن الحجز العقاري يظل مرتبطا بضمان استيفاء دين شخصي مترتب في ذمة المدين.

غير أن الإشكال يثور عندما يتزامن تقييد الحجز العقاري مع تقييد الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية، إذ يطرح التساؤل حول ما إذا كان الحجز العقاري يحتفظ بآثاره القانونية في مواجهة الدائنين، أم أن مقتضيات التصفية القضائية وما تفرضه من منع للمتابعات الفردية، ووحدة لإجراءات التنفيذ تؤدي إلى اعتبار هذا التقييد متعارضا مع آثار حكم فتح المسطرة.

وعليه يطرح التساؤل: كيف يمكن التعامل مع حالة تزامن تقييد حكم يقضي بفتح مسطرة التصفية القضائية، وطلب تقييد حجز تحفظي أو تنفيذي؟ وهل يعتبران تقييدان متعارضان أم غير متعارضان؟

وكما هو معلوم أن خضوع المقاولة مالكة العقار لمسطرة التصفية يؤدي تباعا لخضوع العقار لنظام قانوني خاص، سواء من حيث تقييد إمكانية التصرف في العقار، أو من حيث إيقاف إجراءات التنفيذ193، كما يمتد أثر هذا النظام الخاص إلى كيفية بيع العقار الخاضع للمسطرة، إذ يتم ذلك وفق الإجراءات والقواعد المقررة في إطار التصفية القضائية، وبإشراف أجهزة المسطرة والجهة القضائية المختصة، بما يضمن حماية مصالح الدائنين وتحقيق أكبر قدر ممكن من الشفافية والفعالية في تصفية الأصول.

ولا يقف الأمر عند هذا الحد، بل يشمل أيضا فرض قيود على بعض التقييدات التي يمكن إجراؤها بالرسم العقاري المتعلق بالعقار الخاضع للمسطرة، متى كان من شأنها التأثير على مراكز الدائنين أو الإخلال بوحدة إجراءات التصفية، وهو ما يثير إشكالات عملية وقانونية بخصوص مدى إمكانية تقييد بعض الإجراءات والتحملات العقارية بعد فتح مسطرة التصفية القضائية.

فالمشرع أفرد إجراءات خاصة لبيع العقار الخاضع لمسطرة التصفية القضائية، إلا أن الاشكال الذي يطرح نفسه عندما نكون أمام تقييد لحجز تنفيذي، فهل تتم مسطرة البيع الجبري في إطار مقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة أم قانون المسطرة المدنية194؟

وكما هو معلوم؛ أنه بمجرد صدور حكم بفتح إحدى مساطر صعوبات المقاولة يترتب عنه منع كل دعوى يقيمها الدائنون أصحاب ديون نشأت قبل الحكم المذكور تبعا لقاعدة منع المتابعات195.

غير أن نطاق هذه القاعدة ليس مطلقا، بل يظل محددا بمقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة، التي تقصر سريانها على الدائنين أصحاب الديون الناشئة قبل صدور الحكم بفتح المسطرة، أما الديون اللاحقة لفتح المسطرة، فلا يشملها المنع، ما دام المشرع لم يورد أي مقتضى قانوني يحول دون مباشرة أصحابها للدعاوى القضائية، أو استصدار أوامر بالحجز على عقارات المقاولة الخاضعة للتصفية القضائية.

ومن جهة أخرى، فإن المادة 699 من مدونة التجارة، المتعلقة بمنع التقييدات اللاحقة للحكم بفتح المسطرة، لم تنص إلا على منع تقييد الرهون الرسمية والرهون والامتيازات بعد صدور الحكم بالتصفية القضائية، دون أن تمتد صراحة إلى الحجوزات العقارية. الأمر الذي يفيد، من حيث المبدأ، عدم وجود مانع قانوني يحول دون تقييد الحجوزات العقارية بالرسم العقاري حتى بعد تقييد الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية.

ويستشف من ذلك أن الحجوزات العقارية لا تدخل ضمن التقييدات المحظورة بنص خاص بعد فتح المسطرة، وهو ما يفتح المجال للقول بإمكانية تقييدها قانونا، ما لم يكن من شأن ذلك المساس بوحدة إجراءات التصفية أو الإخلال بمبدأ المساواة بين الدائنين، الأمر الذي يجعل المسألة محل توازن دقيق بين مقتضيات التحفيظ العقاري، وقواعد نظام صعوبات المقاولة.

ذلك أن لكل دائن نشأ دينه بعد صدور الحكم بفتح مسطرة التصفية القضائية الحق في اللجوء إلى رئيس المحكمة المختصة لاستصدار أمر بإيقاع حجز تحفظي على عقارات المقاولة، متى أثبت وجود المديونية وشروط الحماية المستعجلة، ويترتب عن هذا الحجز إمكانية تقييده بالرسم العقاري، بل وقد يتحول لاحقا إلى حجز تنفيذي يفضي إلى مباشرة إجراءات البيع الجبري للعقار.

غير أن هذا الوضع يثير إشكالا عمليا وقانونيا بالغ الدقة، يتمثل في احتمال ازدواج مساطر التنفيذ بشأن نفس العقار؛ فمن جهة، توجد مسطرة التصفية القضائية التي تخضع فيها عملية بيع أصول المقاولة للمقتضيات الخاصة المنصوص عليها في المواد من 654 إلى 662 من مدونة التجارة، تحت إشراف أجهزة المسطرة والقضاء التجاري، ومن جهة أخرى، قد تباشر إجراءات التنفيذ العقاري وفق قواعد البيع بالمزاد العلني المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية، باعتبارها أثرا مترتبا عن تحويل الحجز التحفظي إلى حجز تنفيذي.

ومن ثم، يثور التساؤل حول النظام القانوني الواجب التطبيق على العقار المثقل في الآن ذاته بتقييد حكم التصفية القضائية والحجز التنفيذي: فهل يخضع العقار لقواعد التصفية القضائية باعتبارها نظاما خاصا واستثنائيا؟ أم يمكن السماح باستمرار إجراءات التنفيذ وفق قواعد الحجز التنفيذي المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية، خاصة إذا تعلق الأمر بدائن لاحق لفتح المسطرة لا يشمله مبدأ وقف المتابعات الفردية؟

وتبرز أهمية هذا الإشكال في كونه يعكس التداخل القائم بين قواعد التنفيذ الفردي وقواعد التنفيذ الجماعي، ويطرح مسألة حدود أولوية مقتضيات نظام صعوبات المقاولة في مواجهة القواعد العامة المنظمة للتنفيذ الجبري.

ويجيب عن هذا الاشكال أمر قضائي196 جاء فيه بأنه ” ما دامت المقاولة خاضعة لمسطرة التصفية فإن تلك المسطرة الجماعية تكون هي مسطرة التنفيذ على أصول المقاولة وتصفية الخصوم، ولا يمكن لأي دائن كيفما كانت طبيعة دينه أن يباشر إجراءات التنفيذ بصفة فردية، ويبقى القاضي المنتدب هو الجهة القضائية المخول لها السهر على التنفيذ وتوزيع منتوج التصفية بعد ترتيب الدائنين وفق ما تقتضيه المادة 663 وما يليها من مدونة التجارة، وحيث إنه بذلك يتعين رفع الحجز المضروب على العقار المملوك لمقاولة … الخاضعة لمسطرة التصفية القضائية”.

ويلاحظ من خلال هذا الأمر أن المحكمة اتجهت إلى رفع الحجز والتشطيب عليه من الرسم العقاري، مع حصر تنفيذ أصول المقاولة في إطار مسطرة التصفية القضائية باعتبارها المسطرة الواجبة التطبيق. ولا شك أن هذا التوجه ينسجم مع فلسفة نظام صعوبات المقاولة، القائمة على حماية المصلحة الجماعية للدائنين الذين نشأت ديونهم قبل صدور الحكم بفتح المسطرة، من خلال تكريس مبدأ المساواة بينهم ومنع أي دائن من الانفراد بإجراءات تنفيذية قد تمنحه أفضلية على حساب باقي الدائنين، غير أن هذا المنحى يتم، في المقابل، على حساب الدائنين أصحاب الديون اللاحقة لفتح المسطرة، رغم كونهم غير مشمولين —من حيث الأصل — بقاعدة وقف المتابعات الفردية.

غير أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، وبعد استئناف الأمر المذكور، تبنت موقفا مغايرا، إذ قضت بأن الدين الذي تأسس عليه الحجز التحفظي المطلوب رفعه يظل خاضعا للقواعد العامة، ولا يدخل ضمن الحالات التي تخضع لاختصاص القاضي المنتدب وفق مقتضيات المادة 672 من مدونة التجارة، واعتبرت المحكمة أن القاضي المنتدب يبقى غير مختص بالبت في الإجراءات المرتبطة باستخلاص هذا الدين، بما في ذلك طلب رفع الحجز التحفظي المؤسس عليه، لتقضي تبعا لذلك بإلغاء الأمر المستأنف والحكم من جديد بعدم الاختصاص.

وصفوة القول؛ قد يبدو، للوهلة الأولى، أن تقييد الحجوزات العقارية، وتقييد الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية لا يثيران أي تعارض، مادام أن كلا الإجرائين يمكن تقييدهما بالرسم العقاري، غير أن استحضار الآثار القانونية المترتبة عن كل منهما يكشف عن وجود تعارض حقيقي بينهما، يتمثل أساسا في كون كلا التقييدين يفضي في نهاية المطاف، إلى بيع جبري للعقار وفق مسطرتين مختلفتين ومستقلتين؛ فالتصفية القضائية تخضع لقواعد التنفيذ المنصوص عليها في مدونة التجارة، في حين يخضع الحجز التنفيذي لقواعد التنفيذ الفردي المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية.

ومن ثم، فإن اجتماع التقييدين على نفس الرسم العقاري يثير إشكال ازدواج مساطر التنفيذ وتنازعها بشأن نفس العقار، بما قد يؤدي إلى المساس بمبدأ وحدة إجراءات التصفية القضائية أو إفراغ الحجز التنفيذي من آثاره القانونية، الأمر الذي يجعل من الصعب التوفيق بينهما على مستوى الآثار النهائية التي يرتبانها.

وانطلاقا من كل ما سبق، يظل التساؤل الجوهري المطروح؛ ما مدى سلطة المحافظ على الأملاك العقارية في استحضار الآثار القانونية المستقبلية المترتبة عن التقييدات المعروضة عليه، وذلك عند تقديره لقيام حالة التزاحم المتعارض، فهل يخول له احتمال تعارض آثار كل من الحجز العقاري ومسطرة التصفية القضائية، خاصة على مستوى التنفيذ وبيع العقار، وبالتالي تطبيق مقتضيات الفصل 76 من ظهير التحفيظ العقاري ورفض التقييدين معا؟ أم أن اختصاصه يظل محصورا في مراقبة التنافي القانوني المباشر والقائم وقت تقديم الطلبين، دون أن يمتد إلى تقدير التعارض المحتمل بين آثارهما المستقبلية؟

خاتمة

لقد أثار الفصل 76 من ظهير التحفيظ العقاري، المنظم لمسألة تزاحم التقييدات، نقاشا فقهيا وقضائيا واسعا، سواء على مستوى تحديد المقصود بشرط ورود الطلبات “في آن واحد”، وما أفرزه من اختلافات في التفسير قبل أن يتدخل المشرع لحسمه، أو على مستوى معيار تعارض التقييدات، الذي يظل أكثر المعايير تعقيدا وصعوبة من حيث تحديد نطاقه وحدود تحققه في الواقع العملي.

وتتجلى حدة هذه الصعوبات بشكل أوضح في مجال التقييدات الجبرية، بالنظر إلى خصوصيتها وتعدد آثارها القانونية، وهو ما حاولنا إبرازه من خلال دراسة بعض صور تزاحم هذه التقييدات، والوقوف على مواقف كل من العمل الإداري بالمحافظة العقارية والاجتهاد القضائي بشأنها، وقد تبين من خلال ذلك وجود تباين واضح في مقاربة مفهوم التعارض؛ فبينما يتجه جانب من العمل الإداري إلى اعتماد نظرة آنية وشكلية تقوم على عدم وجود تناف مباشر بين التقييدات وقت تقديم الطلب، بما يبرر الاستجابة لها معا ومنحها نفس الرتبة، في المقابل يتبنى الاتجاه القضائي مقاربة أكثر اتساعا تستحضر الآثار المستقبلية التي قد تترتب عن هذه التقييدات، خاصة عندما تؤدي إلى ازدواج أو تنازع مساطر التنفيذ، الأمر الذي يدفع نحو اعتبارها تقييدات متعارضة يتعذر الجمع بينها.

ويكشف هذا التباين في جوهره، عن غياب معايير تشريعية دقيقة وحاسمة لتحديد مفهوم التعارض في مجال تزاحم التقييدات الجبرية، بما يترك هامشا واسعا للاجتهاد والتقدير، سواء من طرف المحافظ على الأملاك العقارية أو القضاء.

لذلك، أصبح التدخل التشريعي أمرا ضروريا من أجل وضع ضوابط أكثر وضوحا ومرونة لتحديد حالات التعارض من عدمه، على غرار ما تم بشأن معيار ورود الطلبات في آن واحد، بما يحقق التوازن بين متطلبات الأمن العقاري وحماية الحقوق والمراكز القانونية للأطراف.

وإلى حين تدخل المشرع لوضع إطار قانوني أكثر دقة ووضوحا لمعيار التعارض في مجال تزاحم التقييدات الجبرية، يظل لزاما على المحافظين على الأملاك العقارية التعامل مع هذه الطلبات بكثير من الحيطة والتبصر، من خلال الموازنة بين خصوصية نظام التحفيظ العقاري ومتطلبات نظام صعوبات المقاولة، مع استحضار الآثار القانونية التي قد تترتب عن كل تقييد، وذلك بما يضمن حماية مبدأ المساواة بين الدائنين، ويصون في الوقت ذاته استقرار المعاملات العقارية.

لائحة المراجع:

الكتب

-علال فالي، مساطر معالجة صعوبات المقاولة، مطبعة الأمنية الرباط، الطبعة الرابعة 2025.

المقالات

هشام المراكشي، تزاحم التقييدات قراءة في الفصل 76 من ظهير التحفيظ العقاري، مقال منشور بالمجلة المغربية للبحث القانوني، العدد الثالث يونيو 2022.

رضى متقي، تزاحم التقييدات المؤقتة في الرسم العقاري، مقال منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 178 يوليوز/غشت 2021.

أحكام وأوامر قضائية

قرار رقم 2728/2008 الصادر بتاريخ 23/05/2008 رقم الملف بالمحكمة التجارية 4167/19/2007/ رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية 319/08/11.

-حكم صادر عن المحكمة التجارية في ملف تصفية قضائية عدد 476 أمر عدد 3422/ 2007.

-أمر السيد القاضي المنتدب لدى المحكمة التجارية بالرباط عدد 122 بتاريخ 27/03/2023 ملف رقم 51/8304/2023.

أمر السيد القاضي المنتدب لدى المحكمة التجارية بالرباط صادر بتاريخ 31 دجنبر 2024 في الملف رقم 354-8304_2024.

رسائل المحافظ العام

-رسالة المحافظ العام بتاريخ 1 غشت 2008 بناء على إرسالية المحافظ على الأملاك العقارية تحت عدد 303 المؤرخة في 11/07/2008.

-رسالة المحافظ العام الموجهة للسيد المحافظ على الأملاك العقارية بالبيضاء عين السبع الحي المحمدي، المؤرخة في 16/01/2007.


الهوامش:

  1. [1] قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952م، المادة 2 وما بعدها، فلسطين.
  2. [2] تيسير العساف، تسوية حقوق الاراضي في القانون الاردني، المجلة الاردنية في القانون والعلوم السياسية، مجلد 3، عدد 4، جامعة مؤته- عمادة البحث العلمي، 2011، الصفحات 93-117.
  3. [3] المملكة الهاشمية الاردنية التي اخذت بهذا النظام كما هو الحال في القانون الفلسطيني.
  4. [4] نظام التسجيل العيني للعقار، المملكة العربية السعودية 1443هـ.السيد محمد مختار، الطبيعة القانونية لنظام السجل العيني في القانون المصري وقوانين البلاد العربية، مجلة تطوير الاداء الجامعي، المجلد 22، العدد 1، ص171-185، جامعة المنصورة، مصر.
  5. [5] قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952م، مرجع سابق، المادة 16.
  6. [6] البشير محمدين حامد البشير، آلايات تسوية منازعات عقود الاستثمار العقاري، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية (المنصورة)، المجلد 15، العدد 0 عدد خاص بالمؤتمر الدولي السنوي الرابع والعشرون، ابريل 2025، الصفحة 759-832.
  7. [7] شبايكي ليلى، نسبية السجل العقاري وأثرها على تحقيق الأمن القانوني للملكية العقارية، المجلة الدولية للبحوث القانونية والسياسية، المجلد 8، العدد 03، ديسمبر 2024، ص 453-487.
  8. [8] De Vries, B., & Vos, J. (2021). Initial insights on land adjudication in a fitforpurpose land administration context. Land, 10(4), 414.
  9. [9] قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952م، مرجع سابق، المادة 13.المنازعات العقارية – الجزء السابع. (2022). سلسلة دراسات وأبحاث في مجلة القضاء المدني، المملكة المغربية.
  10. [10] قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952م، مرجع سابق، المادة 13+14.
  11. [11] De Vries, B., & Vos, J. (2021). Initial insights on land adjudication in a fitforpurpose land administration context. Land, 10(4), 414.
  12. [12] قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952م، مرجع سابق، المادة 13+14.
  13. [13] قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952م، مرجع سابق، المادة 13+14.
  14. [14] قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952م، مرجع سابق، المادة 13+14.
  15. [15] قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952م، مرجع سابق، المادة 13+14.
  16. [16] الزبيدي محمد، القضاء الاداري المنازعات العقارية، دار الفكر القانوني، 2015، مصر.
  17. [17] قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952م، مرجع سابق، المادة 13+14.
  18. [18] هبة زياد حسن ابو هواش، الاختصاصات الاستثنائية لقاضي محكمة التسوية في القانون الفلسطيني 0دراسة تحليلية)، رسالة لنيل درجة الماجستير في الحقوق، جامعة القدس، فلسطين.
  19. [19] قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952م، مرجع سابق، المادة 13+14.
  20. [20] الزبيدي محمد، القضاء الاداري المنازعات العقارية، دار الفكر القانوني، 2015، مصر.
  21. [21] حازم احمد ابراهيم حسين، اختصاصات قاضي تسوية الاراضي والمياه في اطار التشريعات النافذة في الضفة الغربية، رسالة لنيل درجة الماجستير في الحقوق، جامعة بيرزيت، فلسطين.
  22. [22] نظر موقع Le 360 على الرابط التالي: https://shorturl.at/BxhH9 اطلع عليه بتاريخ 31 دجنبر 2024، على الساعة 14: 16
  23. [23] عبد الحفيظ تعموتي، السياسة السكنية بالمغرب، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في القانون العام، المدرسة الوطنية للإدارة، الرباط 1997، ص،85.
  24. [24] نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى، أطلع عليه بتاريخ 24 دجنبر 2024 داخل موقع المندوبية السامية للتخطيط ttps://shorturl.at/2unz6
  25. [25] أعلن بنك المغرب ارتفاعا في أسعار العقارات في البلاد بنسبة 0.8 بالمئة خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.وقال البنك والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية في بيان مشترك، إن “مؤشر أسعار الأصول العقارية سجل ارتفاعا نسبته 0.8 بالمئة برسم الفصل الأول من 2024 على أساس سنوي”.وأوضح البيان أن “النمو يشمل ارتفاعات في أسعار العقارات السكنية 0.7 بالمئة، وأسعار البقع (القطع) الأرضية 1.2 بالمئة، وركود أسعار العقارات المعدة للاستعمال المهني مقارنة بالفصل الأول من سنة 2023”.
  26. [26] بحسب المندوبية، تضم المدن السبع الكبرى 37,8% من السكان الحضريين، موزعين على التوالي بين الدار البيضاء بـ3 ملايين و236 ألف نسمة، وطنجة بمليون و275 ألف نسمة، وفاس بمليون و183 ألف نسمة، ومراكش بمليون و15 ألف نسمة، وسلا بـ945 ألف نسمة، ومكناس بـ562 ألف نسمة، والرباط بـ516 ألف نسمة.
  27. [27] من أجل بيان تأثير المضاربة انظر الهادي مقدادي، السياسة العقارية في ميدان التعمير والسكنى، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء 2000، ص 90.
  28. [28] عبد الحق صافي، الملكية المشتركة للعمارات والدور المقسمة الى شقق أو طبقات أو محلات، مطبعة النجاح الجديدة، 2009، ص، 18 .
  29. [29] مقال منشور بمجلة انفو سوسيال الإلكترونية بتاريخ 2 أكتوبر 2024، تاريخ الاطلاع 28 دجنبر 2024، على الساعة 14: 30، للاطلاع على المقال المرجو زيارة الرابط التالي: https://shorturl.at/ZbIbB
  30. [30] الهادي مقدادي، السياسة العقارية في ميدان التعمير والسكنى، مرجع سابق، ص، 249 .
  31. [31] إدزني عبد العزيز، السكن بالمغرب بين إرادة المشرع وإكراهات الواقع، المجلة المغربية للدراسات القانونية والقضائية، العدد 12، 2016، ص، 138.
  32. [32] جواد اعبوبو- التمويل العقاري في مجال السكن في المغرب، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، ماستر الدراسات العقارية- جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية طنجة، السنة الجامعية 2015/2016، ص، 84.
  33. [33] للمزيد من التفاصيل يراجع التصريح الكامل للسيد الوزير الاول عبد الرحمن اليوسفي أمام مجلس النواب حول حصيلة الحكومة، غشت 2002، منشور بالمجلة المغربية للتدقيق والتنمية، عدد خاص، 15 دجنبر ،2002 ص، 15
  34. [34] عبد الله إسماعيل، السكن الاجتماعي بالمغرب، مقال منشور بالمجلة المغربية للاقتصاد والاجتماع، العدد 7، 2000، ص، 230.
  35. [35] السكن الاجتماعي، ورش اجتماعي وعمراني كبير، منشورات وزارة الاسكان والتعمير والتنمية المجالية، سنة 2008، ص 2.
  36. [36] التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2016 و2017، الجزء الأول، ص 221.
  37. [37] السكن الاجتماعي، ورش اجتماعي وعمراني كبير، مرجع سابق، ص، 8
  38. [38] دليل السكن الاحتماعي، ب 250.000 صادر من طرف وزارة السكنى والتعمير والتنمية المجالية، سنة 2011، ص 4.
  39. [39] التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2016 و2017، الجزء الأول، ص 220.
  40. [40] دراسة حول تقييم برنامح السكن الاجتماعي 250.000 وبرنامج السكن المنخفض التكلفة 140000، ص3.
  41. [41] التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2016 2017، الجزء الأول، ص، 229
  42. [42] دراسة حول تقييم برنامح السكن الاجتمتعي 250.000 وبرنامج السكن المنخفض التكلفة 140.000، ص، 6
  43. [43] انظر موقع وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة على الرابط التالي: http://surl.li/ykkqth، اطلع عليه بتاريخ 31 دجنبر 2024، على الساعة 35: 13
  44. [44] تم إحداث المنصة الرقمية «دعم سكن» رهن إشارة جميع المواطنين المغاربة المقيمين في المغرب أو في الخارج الراغبين في امتلاك سكن رئيسي بالمغرب. هذه المنصة تمكن من إيداع طلبات تسجيل المواطنين، تتبع مراحل ملفهم وطلب المعلومات حول هذا البرنامج.
  45. [45] انظر موقع الحكومة المغربية على الرابط التالي: https://shorturl.at/yRyvc، اطلع عليه بتاريخ 31 دجنبر 2024، على الساعة 40: 13
  46. [46] زان مريم. المنتوجات التشاركية كحل لإنعاش سوق السكن بالمغرب، المجلة المغاربية للرصد القانوني والقضائي، العدد 3، 2020، ص، 100
  47. [47] عبد المهيمن حمزة، النظام القانوني للقروض البنكية العقارية المخصصة للسكن، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، بنية الدراسات القانونية المدنية والعقارية والأعمال، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية طنجة 2012/2013، ص، 527
  48. [48] امحمد القباج، البنوك الاسلامية ودورها في التمويل العقاري، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، ماستر الدراسات العقارية، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة عبد المالك السعدي طنجة، الموسم الجامعي 2015/2016 ، ص، 107.
  49. [49] ينبغي أن نشير إلى أن هذه الدراسة ليست خاصة بمنتجات البنوك التشاركية فقط، فهي معتمدة من قبل البنوك التقليدية والتشاركية على سواء، لأنها تدخل في إطار السياسة الائتمانية.
  50. [50] علي عثمان حامد الجعلي، الرقابة الشرعية والمصرفية على المصارف الاسلامية- مصرف التضامن السوداني نموذجا، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة الحسن الثاني، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق الدار البيضاء، الموسم الجامعي 2005/2006، ص242.
  51. [51] نادية بنعجان، الجوانب القانونية لعقد المرابحة، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، ماستر المدني والأعمال، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة عبد المالك السعدي طنجة، الموسم الجامعي 2011/2012، ص 65
  52. [52] عائشة الشرقاوي المالقي، البنوك الإسلامية التجربة بين الفقه والقانون والتطبيق، المركز الثقافي العربي، الطبعة الاولى 2000 ص308.
  53. [53] نص المشرع في الفصل 14 من نفس هذا القانون على أن مجرد الوعد لا ينشئ التزاما فلا خلاف في ذلك لأن الوعد المجرد لا التزام فيه فهو محض كلام.
  54. [54] وهو المنشور الذي كان موضوع قرار لوزير الاقتصاد والمالية المغربي رقم 339,17 صادر في 19 من جمادى الأولى 1438 17 فبراير 2017 بالمصادقة على منشور والي بنك المغرب السالف الذكر رقم 1/و/17 الصادر بتاريخ 27 يناير 2017، منشور بالجريدة الرسمية للمملكة المغربية عدد 6548 الصادرة بتاريخ 3 من جمادى الآخرة 1438 هجرية 2 مارس 2017، ص 597.
  55. [55] عادل هلول، الوعد في بيع المرابحة للآمر بالشراء، مجلة الاقتصاد الإسلامي العالمية، العدد 124، أكتوبر 2022، ص69.
  56. [56] ريمون يوسف فرحات، المصارف الاسلامية، منشورات الحلبي الحقوقية، الطبعة الاولى 2004، ص 140.
  57. [57] محمد أحمد سراج، المصرفية الاسلامية الازمة والمخرج، دار الثقافة القاهرة-198، ص 34.
  58. [58] عامر باسم، الوعد الملزم فى العقود المصرفية وعلاقته بالمخاطرة: دراسة على عقدي بيع المرابحة للآمر بالشراء والمشاركة المنتهية بالتمليك، مجلة الهداية، المجلد41، العدد 355، 2019، ص 113.
  59. [59] محمد أحمد سراج، المصرفية الاسلامية الازمة والمخرج، دار الثقافة القاهرة 1989، ص 339.
  60. [60] عامر باسم، الوعد الملزم فى العقود المصرفية وعلاقته بالمخاطرة، مرجع سابق، ص، 113
  61. [61] زان مريم. المنتوجات التشاركية كحل لإنعاش سوق السكن بالمغرب، مرجع سابق، ص 105.
  62. [62] محمد السطي، عقد المرابحة العقارية بين التنظيم القانوني والعمل البنكي، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص ماستر العقار والتنمية، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة عبد المالك السعدي طنجة، الموسم الجامعي 2013/2014، ص 75.
  63. [63] ينص الفصل 532 من ق ل ع على ما يلي: الضمان الواجب على البائع للمشتري يشمل أمرين:أ – أولهما حوز المبيع والتصرف فيه، بلا معارض (ضمان الاستحقاق)؛ب – وثانيهما عيوب الشيء المبيع (ضمان العيب).والضمان يلزم البائع بقوة القانون، وإن لم يشترط، وحسن نية البائع لا يعفيه من الضمان.
  64. [64] هشام أحمد عبد الحي، المصرف الاسلامي، أسسه، خدماته، واستثماراته، منشأة المعارف الاسكندرية، الطبعة الاولى، 2010، ص 159.
  65. [65] عبد المهيمن حمزة، النظام القانوني للقروض البنكية العقارية المخصصة للسكن، مرجع سابق، ص99.
  66. [66] عائشة الشرقاوي المالقي، الوجيز في القانون البنكي، دار أبي رقراق للطباعة والنشر، الطبعة الثانية 2007، ص308.
  67. [67] – وفي ذلك يقول الفقيه المرحوم مأمون الكزبري : “ذلك أن حقوق الفرد تعلوها حقوق الجماعة تقتضي بتدخل المشرع في حق الملكية العقارية للحد من سلطة المالك وتقييد هذه السلطة حسبما تستلزمه المصلحة العامة، عملا بالقاعدة الكلية القائلة بوجود تحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام”-
  68. [68] – مليكة الصاروخ: القانون الإداري –دراسة مقارنة- الطبعة الربعة مع آخر مستجدات 1998 – دون ذكر الطبعة -ص 443.
  69. [69] – محمد إبن الحاج السلمي، مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت في القانون المغربي، الطبعة الثانية 2021؛
  70. [70] – محمد مياد، الحق في التعويض العادل عن نزع الملكية لأجل المنفعة العامة، م.س، ص 29.
  71. [71] – محمد الكشبور، نزع الملكية لأجل المنفعة العامة قراءة في النصوص وفق مواقف القضاء، الطبعة الثانية 2007، ص: 136؛
  72. [72] – فتيحة السوسي، التعويض في ظل مسطرة نزع الملكية لأجل المنفعة العامة، بحث نهاية التكوين (فوج 30 القضاء الاداري) 2007، ص:19؛
  73. [73] – أحم أعجون، اختصاصات المحاكم الإدارية في مجال نزع الملكية من أجل المنفعة العامة، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، جامعة الحسن الأول، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية- وجدة، 1999-2000، ص: 241؛
  74. [74] – حمزة محمد العربي، المرحلة الإدارية لنزع الملكية مسطرتي التقييم والاتفاق بالمراضاة. مجلة المتوسط للدراسات القانونية والقضائية، 2019، ع،7 86-69، مسترجع من http: com.mandumah.search//1082836/Record/
  75. [75] – محمد ابن الحاج السلمي، مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت في القانون المغربي، دار القلم بالرباط، الطبعة الثانية 2021، ص: 185.
  76. [76] – جاء في الحكم عدد 411 موضوع الملف القضائي عدد 11/11/149 الصادر عن المحكمة الادارية بوجدة بتاريخ 17/05/2012: “وحيث أن التعويض عن نزع الملكية يحددا اعتبارا للضرر الحالي والمحقق…”؛
  77. [77] – جاء في الحكم عدد 1545 موضوع الملف القضائي رقم 1/639 الصادر عن المحكمة الادارية بالرباط بتاريخ 14/11/2005: “وحيث أن التعويض عن نقل الملكية تحدده المحكمة أساسا وفق مقتضيات الفصل 20 من القانون 7-81 استنادا الى كون الضرر … ناشئ مباشر عن نزع الملكية”؛
  78. [78] – محكمة النقض، الغرفة الادارية بتاريخ 1 يوليوز 1958، أورده البشير باجي، شرح قانون نزع الملكية لأجل المنفعة العامة؛
  79. [79] – فاطمة الزهراء حامد، ضمانات منزوعي الملكية التعويض نموذجا، جامعة محمد الأول، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، وجدة 2024-2013؛
  80. [80] – M. El Yaaqoubi : « Droit administratif Marocain », op.cit, p. 293.
  81. [81] – l’ordonnance n° 58-997 du 23 octobre 1958 portant réforme des règles relatives à l’expropriation pour cause d’utilité publique.
  82. [82] – أحمد أجعون، المنازعات المتعلقة بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، الطبعة الأولى، ص: 277.
  83. [83] – مأمون الكزبري: ” نظرية الالتزامات والعقود المغربي” الجزء الأول مصادر الالتزامات، مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الثانية 1982، الدار البيضاء، ص: 401.
  84. [84] – محمد ابن الحاج السلمي، مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت في القانون المغربي، مرجع سابق، ص: 265.
  85. [85] – محمد الكشبور، “نزع الملكية والتعويض عن الضرر اللاحق بالأصل التجاري”، م س ص 165.
  86. [86] – M. El Yaagoubi, « Droit administratif Marocain », op.cit, p. 293.
  87. [87] – باجي البشير، شرح قانون نزع الملكية لأجل المنفعة العامة: في ضوء القانون المغربي والقضاء والفقه والتطبيق، مطبعة ومكتبة الأمنية 1991، ص: 271.
  88. [88] – قرار المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) عدد 350 بتاريخ 27 يناير 1964، ملف عدد 11533، منشور بمجموعة قرارات المجلس الأعلى لسنوات 56-61 ص: 303 وما بعدها. أورده أحمد أجعون، مرجع سابق، ص: 280.
  89. [89] – Cass. Chambre d’expropriation, 27 Novembre 1964.E.P.A.D, Bull civ V n° 12 p. 19أورده أحمد أجعون، المنازعات المتعلقة بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة، مرجع سابق، ص: 281.
  90. [90] – Civ 3ème, 8 Mai 1978, Société immobilière d’économie mixte de la ville de paris /c/ Ets paulard shreitzer Bull civ III n° 192 p. 149. أورده أحمد أجعون، المنازعات المتعلقة بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة، مرجع سابق، ص: 281.
  91. [91] – قرار محكمة الاستئناف الإدارية بالدار البيضاء عدد 3228 بتاريخ 29 شتنبر 1983، ملف عدد 81740، أورده أحمد أجعون، مرجع سابق، ص: 305.
  92. [92] – قرار المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) الغرفة الإدارية عدد 128 بتاريخ 15/02/1996، ملف اداري عدد 392/5/1/95، أورده أحمد أجعون، المنازعات المتعلقة بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة، مرجع أعلاه، ص: 305
  93. [93] – سليمان محمد الطماوي: “الوجيز في القانون الإداري: دراسة مقارنة”، طبعة منقحة ومزيدة، دار الفكر العربي، القاهرة 1993، ص: 611.
  94. [94] – محمد الكشبور، نزع الملكية من أجل المنفعة العامة: الأسس القانونية والجوانب الإدارية والقضائية، مطبعة النجاح الجديدة 1989، ص: 156. أورده رضا التايدي ملحق قضائي، المرحلة القضائية في مسطرة نزع الملكية على ضوء الاجتهاد القضائي الإداري، مرجع سابق، ص: 52.
  95. [95] – قرار الغرفة الإدارية بمحكمة النقض (القسم الثالث) بمحكمة النقض عدد 163/3 بتاريخ 05/02/2015 ملف اداري عدد 1936/4/2/2013.
  96. [96] – مقال تحت عنوان ” عدالة التعويضات في نزع الملكية من أجل المنفعة العامة” من اعداد الطالب نهاد القاسمس الساحلي، طالب بجامعة عبد المالك السعيدي.
  97. [97] – سليمان محمد المطاوي: “الوجيز في القانون الإداري: دراسة مقارنة”، مرجع سابق، ص: 613، أورده رضا التايدي ملحق قضائي، المرحلة القضائية في مسطرة نزع الملكية على ضوء الاجتهاد القضائي الإداري، مرجع سابق، ص: 52.
  98. [98] – محمد ابن الحاج السلمي، مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت في القانون المغربي، مرجع سابق، ص: 281.
  99. [99] – محمد بفقير، قضايا نزع الملكية لأجل المنفعة العامة- في قضايا الغرفة الإدارية بمحكمة النقض من سنة 2013 الى سنة 2018 – منشورات دراسات قضائية سلسلة عمل قضاء المحاكم المغربية؛
  100. [100] – إكرام فالح الصواف، الحماية الدستورية والقانونية في حق الملكية الخاصة – دراسة مقارنة-دار زهران للنشر والتوزيع بالأردن، الطبعة الأولى 2010
  101. [101] – محمد محجوبي، دعوى نقل الملكية وإجراءاتها أمام المحكمة الإدارية-دراسة عملية-الطبعة الأولى 2004؛
  102. [102] – قرار محكمة النقض عدد 58 المؤرخ في 1985 منشور بمجلة المحامي العدد 7، السنة 1986، ص: 87؛
  103. [103] – أحمد أجعون، مرجع سابق، ص: 230؛
  104. [104] – أحمد ممني، نزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاعتداء المادي، دراسة قانونية وقضائية، رسالة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون العام، جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية، والاجتماعية-طنجة-2013، ص: 75؛
  105. [105] – إبراهيم زعيم: نظام الخبرة في القانون المغربي، الطبعة الأولى، مطبعة تتمل، مراكش، ص: 3؛
  106. [106] – محمد ابن الحاج السلمي، مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت في القانون المغربي، مرجع سابق، ص: 289.
  107. [107] – محمد ابن الحاج السلمي، مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت في القانون المغربي، مرجع سابق، ص: 290.
  108. [108] – هذا ما قضت به محكمة النقض في قرارها عدد 3/95 موضوع الملف الاداري عدد 14/3/4/171 الصادر بتاريخ 29/01/2015، الذي نص على ما يلي: “إن التعويض عن الضرر من صميم السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع التي تؤول عن طريق اللجنة الادارية أو عن طريق الخبرة وإنما تكتفي بالاستئناس بهما ليس إلا. غايتها في ذلك تحقيق الملائمة بين المنفعة العامة وجبر الضرر وفقا لمعطيات ملف الدعوى ومقارنتها بمعايير التقييم المعتمدة والواردة في الفصل 20 من قانون نزع الملكية من أجل المنفعة العامة، فإنها تكون بذلك قد أبرزت بما فيه الكفاية من عناصر التقييم كما هي واردة في الفصل 20 المذكور.
  109. [109] – الفصل 64 من قانون المسطرة المدنية.
  110. [110] – رضا التايدي ملحق قضائي، المرحلة القضائية في مسطرة نزع الملكية على ضوء الاجتهاد القضائي الإداري، مرجع سابق، ص: 54.
  111. [111] – قرار الغرفة الإدارية بمحكمة النقض (القسم الأول) عدد 1062 المؤرخ في 20.12.2012 ملف اداري عدد 217/4/2/2011، قرار منشور بالموقع الالكتروني: marocdroit.com
  112. [112] – قال تعالى في سورة البقرة: الآية 35: ﴿ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ﴾.
  113. [113] – أنور عبد الله سليمان جبر، انتقال الملكية العقارية بالبيع: دراسة مقارنة، طبعة 2011، منشأة المعارف- الإسكندرية، ص 3.
  114. [114] – إدريس الفاخوري، نظام التحفيظ العقاري وفق مستجدات القانون 07-14، طبعة 2013، مطبعة المعارف الجديدة- الرباط، ص 3.
  115. [115] – وذلك لأن العقد صار يعد بمثابة وسيلة ناجعة تستعملها الدولة لتنفيذ سياستها في الميادين الاقتصادية والاجتماعية، بعد أن كان مجرد أداة لتنظيم العلاقات بين الأفراد. – العربي محمد مياد، عقود الإذعان، دراسة مقارنة، مكتبة دار السلام- الرباط، ط 1، 2004، ص 120.
  116. [116] – Catherine Thibierge- Guelfucci, libre propose sur la transformation du droit des contrats, R.T.D. Civ (2), avril-juin 1997, p.357 et s.
  117. [117] – والتي ظهرت مع اتساع المجال العقدي بعد أن امتدت مؤسسة العقد لمجالات جديدة. – JESTAZ Philippe, l’évolution du droit des contrats spéciaux dans la loi, rapport au journées savatier, octobre 1985, p.107.
  118. [118] – وذلك بعد أن ظلت المعاملات التي تنصب على العقارات المستقبلية خاضعة للأحكام العامة، باعتبارها تطبيقا من تطبيقات بيع الأشياء المستقبلة الذي نظمه المشرع المغربي منذ صدور ظهير الالتزامات والعقود.
  119. [119] – ظهير شريف رقم 1.02.309 صادر بتاريخ 3 أكتوبر2002، بتنفيذ القانون رقم 44.00 المتعلق ببيع العقار في طور الانجاز،ج.ر عدد 5054، بتاريخ 7 نونبر 2002، ص:3183 وما بعدها.
  120. [120] – عبد القادر العرعاري، تأملات في مقاصد الصياغة التشريعية الجديدة للقانون رقم 107.12 الرامي لإصلاح القانون رقم 44.00 المتعلق ببيع العقارات في طور الإنجاز، أشغال الندوة الوطنية المنظمة يومي 25 و26 نونبر 2016 بعنوان: العقار والتعمير والاستثمار، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بوجدة تكريما للأستاذ الحسين بلحساني، مركز إدريس الفاخوري للدراسات والأبحاث في العلوم القانونية بوجدة، الجزء 1، ص 151.
  121. [121] – ظهير شريف رقم 1.16.05، صادر بتاريخ 03 فبراير 2016، بتنفيذ القانون رقم 107.12 بتغيير وتتميم القانون رقم 44.00 بشأن بيع العقارات في طور الإنجاز، المتمم بموجبه الظهير الشريف الصادر في 12 غشت 1913 بمثابة قانون الالتزامات والعقود.
  122. [122] – وذلك إلى جانب مجموعة من التعديلات الأخرى، التي سعى من خلالها المشرع المغربي إلى محاولة إيجاد نوع من التوازن بين حفظ حقوق المشتري، وتشجيع المنعش العقاري.
  123. [123] – لقد كان الاتجاه التقليدي يستبعد إمكانية اعتبار العقار محلا للاستهلاك، على أساس أن كلمة “استهلاك” تنسحب فقط على المواد التي تهلك بمجرد استعمالها. غير أن الفقه الحديث أصبح يرى بأن باقي الأموال بدورها يمكن أن تكون موضوعا للاستهلاك، سواء كانت عبارة عن منقولات أو عقارات، لأنها لم تعد تشكل عنصرا ثابتا من الذمة المالية، بل أضحت لها مجموعة من الوظائف، بما فيها الاستجابة للحاجيات الشخصية والعائلية، شأنها في ذلك شأن باقي المواد الاستهلاكية بمعناها الدقيق. وبينما يرى البعض أن الخدمات العقارية هي التي تكون محلا للاستهلاك، فإن عبارة “المستهلك العقاري” قد أصبحت شائعة الاستعمال. – Jean Picard, le consommateur immobilier, J.C.P, 1985, p 156. – Pin-Chieh Jseng, La protection du consommateur immobilier, Dalloz, 2004. – Pierre-Claude Lafond et Brigitte Lefebvre, Le Consommateur Immobilier: En Quête de Protection, Editions Yvon Blais, 2014. – Laure Anne Mérigaud-Tirefort, L’acquéreur immobilier est-il un consommateur, Dalloz, 2010.
  124. [124] – لم يتضمن مشروع قانون 107.12 في صيغته الأولية تنظيم عقد التخصيص، إذ لم يدرج هذا العقد إلا بعد صدور رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المتعلق بهذا المشروع، والذي أوصى بضرورة إدماج مرحلة التخصيص ضمن القانون المذكور. – رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول إحالة مشروع قانون رقم 107.12، يغير ويتمم بموجبه الظهير الشريف الصادر في 12 غشت 1913 بمثابة قانون الالتزامات والعقود، ج.ر عدد 6297، بتاريخ 6 أكتوبر 2014، ص 7206.
  125. [125] – العربي محمد مياد، الموجز في العقود المدنية الأكثر تداولا: بيع العقار في طور الإنجاز، الإيجار المفضي إلى تملك العقار، الوكالة المبرمة خارج المغرب، ط 1، 2016، مطبعة الأمنية- الرباط، ص 19.
  126. [126] – « Le contrat de réservation est celui en vertu duquel le vendeur peut obtenir une avance de l’acquéreur contre l’engagement de lui réserver un logement ».
  127. [127] – Otmane CHAABTI, le contrat de vente d’immeuble en état future d’achèvement- étude à la lumière de la loi n° 107.12, revue Mohit des études et des recherches juridiques, N° 1, 2018, p.20.
  128. [128] – وذلك بمقتضى المادة 11 من القانون رقم 3-67.- Loi n° 67-3 du 3 janvier 1967 relative aux ventes d’immeubles à construire et à l’obligation de garantie à raison des vices de construction, JORF 4 janvier 1967 en vigueur le 1er juillet 1967.
  129. [129] – Art 11: « La vente prévue à l’article 6 ci-dessus peut être précédée d’un contrat préliminaire par lequel, en contrepartie d’un dépôt de garantie effectué à un compte spécial, le vendeur s’engage à réserver à un acheteur un immeuble ou une partie d’immeuble ».
  130. [130] – وهنا تجدر الإشارة إلى أن المشرع الفرنسي نظم ما سماه ببيع العقار قيد البناء «La vente d’immeuble à «construire؛ وميز فيه صورتين، وهما: صورة البيع لأجل «La vente à terme»، وصورة البيع حسب الحالة المستقبلية أو البيع في طور الإنجاز «La vente en l’état futur d’achèvement».
  131. [131] – Article 1601-2 du code civil : « La vente à terme est le contrat par lequel le vendeur s’engage à livrer l’immeuble à son achèvement, l’acheteur s’engage à en prendre livraison et à en payer le prix à la date de livraison. Le transfert de propriété s’opère de plein droit par la constatation par acte authentique de l’achèvement de l’immeuble ; il produit ses effets rétroactivement au jour de la vente ».
  132. [132] – وقد ورد هذا الاسم كمرادف لعقد التخصيص في توصية المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، حين قال: “يوصي المجلس بإضافة مرحلة جديدة، هي مرحلة توقيع عقد حجز العقار قبل إبرام العقد الابتدائي”. علما أن هذا الكلام جاء في فقرة عنوانها: “إدماج مرحلة جديدة أثناء البيع: مرحلة عقد التخصيص”. – رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول إحالة مشروع قانون رقم 107.12، م.س، ص 7206.
  133. [133] – قبل تنظيمه من قبل المشرع المغربي بمقتضى القانون رقم 107.12.
  134. [134] – قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس، رقم 1546، بتاريخ 3/10/2013، في الملف عدد 700/13، (غير منشور).
  135. [135] – الفقرة الأولى من الفصل 3-618 مكرر مرتين من ظ.ل.ع.
  136. [136] – بمقتضى الفقرة الثالثة من نفس الفصل.
  137. [137] – وذلك بخلاف ما عليه الأمر بخصوص العقد الابتدائي.
  138. [138] – ولا وجود لأي تناقض بين أطراف هذا الكلام، لأن إنجاز العقار يشمل، إلى جانب الأعمال المادية، قيام البائع بكل الأعمال القانونية كالحصول على رخصة البناء وغيرها من الوثائق. – علي الرام، بيع العقار في طور البناء على ضوء أحكام القانون المغربي، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة محمد الأول، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية- وجدة، السنة 2004، ص 111.
  139. [139] – إذا كانت فلسفة مهلة الندم، تقوم على حماية إرادة المستهلك من التأثيرات اللحظية، كما سنرى في الفقرة الموالية، فإن المشرع المغربي قد عممها على كل من يشتري عقارا في طور الإنجاز، سواء أكان معدا للسكنى أو للاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي (الفصل 2-618 من ظ.ل.ع). وذلك بالرغم من أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أوصى بحصر تطبيق قانون بيع العقار في طو الإنجاز في مجال العقارات المخصصة للسكن (وهذا هو المعمول به في فرنسا مثلا).
  140. [140] – الفصل 3-618 مكرر ثلاث مرات من ظ.ل.ع.
  141. [141] – RBII Jamal, Le droit de rétractation dans la loi 31.08 édictant des mesures de protection du consommateur, p.5.مقال منشور ضمن أشغال اليوم الدراسي المنظم من قبل مختبر قانون الأعمال بكلية الحقوق بجامعة الحسن الأول بسطات، تحت عنوان: ضمانات حماية مستهلك الخدمات السياحية، ط 1، 2013، مطبعة النجاح الجديدة- الدار البيضاء.
  142. [142] – وهو ما أكدت عليه ديباجة القانون التالي ذكره. والذي نظم الحق في التراجع في ثلاثة أصناف من العقود، وهي:العقود المبرمة عن بعد؛والبيوع خارج المحلات التجارية؛وعقد القرض الاستهلاكي.
  143. [143] – قانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، صادر بموجبه الظهير الشريف رقم 03.11.1، بتاريخ 8 فبراير 2011، منشور بالجريدة الرسمية عدد 5932، بتاريخ 7 أبريل 2011.
  144. [144] – رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول إحالة مشروع قانون رقم 107.12، م.س، ص 7206.
  145. [145] – المواد رقم 36 و49 و85.
  146. [146] – الفقرة الأخيرة من الفصل 3-618 مكرر ثلاث مرات من ظ.ل.ع.
  147. [147] – الفصل 6-618 من ظ.ل.ع.
  148. [148] – الفصل 6-618 من ظ.ل.ع.
  149. [149] – وذلك لأن الواقع العملي يشهد على كثيرا من المعاملات لا تحترم هذين المقتضيين، حيث يكون المشتري مرغما، بدافع الحاجة وغياب البديل، على دفع نسبة كبيرة من الثمن قد تفوق النصف، إن لم يؤدي الثمن كاملا، وفي الأخير قد تقضي المحكمة ببطلان عقد التخصيص أو عدم صلاحيته بسبب انتهاء مدته دون القيام بالمتعين.- قرار محكمة النقض عدد 551/1، الصادر بالتاريخ 08/11/2023، في الملف التجاري رقم 1399/3/1/2022، منشور بالبوابة القضائية للمملكة؛- قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش رقم 895، الصادر بالتاريخ 19/04/2022، في الملف رقم 2032/8201/2021، منشور بالبوابة القضائية للمملكة.
  150. [150] – محمد شيلح، القانون رقم 44.00 بين أسباب التجميد واقتراحات التنفيذ أو المشروع التمهيدي لمراجعة القانون 44.00 المتعلق ببيع العقار في طور الإنجاز، “نحو تشريع عقاري جديد”، أشغال الندوة العلمية الوطنية التي نظمها مختبر الدراسات القانونية المدنية والعقارية يومي 29 و30 أبري 2011، سلسلة الندوات والأيام الدراسية، العدد 38، 2011، المطبعة والوراقة الوطنية- مراكش، منشورات كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية- مراكش، ص 60. – عبد القادر العرعاري، تأملات في مقاصد الصياغة التشريعية الجديدة للقانون رقم 107.12 الرامي لإصلاح القانون رقم 44.00، م.س، ص 151.
  151. [151] – ولهم في ذلك مبرراتهم التي يبقى منها ما هو موضوعي؛ كمنع إبرام العقد الابتدائي قبل إنهاء أشغال الأساسات على مستوى الطابق الأرضي الذي يعسر عملية التسويق، وكذا ثقل الأعباء التي تقع على البائع نتيجة إلزامه بتقديم الضمانات البنكية، أو ما يماثلها، وكثرة الوثائق المرفقة بالعقد الابتدائي، لاسيما عندما يتعلق الأمر بالبرامج الكبرى للسكن الاقتصادي التي تتضمن الآلاف من المحلات.
  152. [152] – متى كانت لهم مصلحة في الإبقاء على العقد وعدم إبطاله. في هذا الإطار، ينظر: – قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، عدد 1044/1 بتاريخ 05/02/2015، ملف رقم 4251/1201/2014 (غير منشور).
  153. [153] – لأنهم لن يدفعوا إلى المشتري سوى الأموال التي سبق أن أداها لهم كتسبيق من الثمن، فيرجعوها إليه بعدما استفادوا منها في تمويل بناء العقار، ولاسيما عندما يكون ثمن هذا العقار قد ارتفع بشكل كبير بسبب تغير الظروف المحيطة ولأنه أصبح جاهزا.
  154. [154] – – قرار محكمة النقض عدد 35/2 بتاريخ 02/02/2021، ملف مدني عدد 1757/1/2/2019، (غير منشور).
  155. [155] – قرار محكمة النقض عدد 263 بتاريخ 10/05/2022، ملف مدني عدد 269/1/7/2021، (غير منشور). – قرار محكمة النقض عدد 380/7 بتاريخ 08/07/2014، ملف مدني عدد 6148/1/7/2013، (غير منشور). – قرار محكمة الاستئناف بالرباط رقم 109، بتاريخ 25/2/2015، ملف عدد 259/ 1201/ 2014، (غير منشور). – قرار محكمة الاستئناف بالرباط رقم 859، بتاريخ 31/12/2014، ملف عدد 423/2014/1201، (غير منشور). – قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، رقم 5297/2011، بتاريخ 19 دجنبر 2011، ملف عدد 4404/2011، (غير منشور). – حكم المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، رقم 1097، بتاريخ 27/03/2013، ملف عدد 1794/21/2012 (غير منشور).
  156. [156] – حيث يكون المشتري هنا مجبرا على توقيع العقد وفق الكيفية والشروط المحددة من قبل المنعش العقاري، تحت ضغط الحاجة والرغبة في الحصول على السكن أو على المحل الذي يمارس فيه مهنته أو تجارته.
  157. [157] – كما حدد الفصل 3-618 مكرر من نفس القانون مجموعة من البيانات التي وجب تضمينها في العقد الابتدائي.
  158. [158] – والذي كثيرا ما يكون بسبب التأخر عن إنجاز العقارات محل التعاقد في الوقت المحدد أو عدم احترام الشروط المتفق عليها. كما قد يكون بسبب رغبتهم في بيعها لطرف آخر بثمن أفضل، خاصة عندما يكون إنجازها قد اكتمل أو يكاد.
  159. [159] – من بين القرارات والأحكام التي تظهر تمسك المنعشين العقاريين بهذا القول، نذكر ما يلي: – قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس، رقم 1679، صادر بتاريخ 8/12/2011، في الملف عدد 527/2011، (غير منشور). – قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس، رقم 275، صادر بتاريخ 12/02/2013، في الملف عدد 1130/2012، (غير منشور). – حكم المحكمة الابتدائية بتمارة، 18/2014، صادر بتاريخ 2/10/2013، في الملف عدد 68/2012، (غير منشور). – حكم المحكمة التجارية بطنجة، 31/09، صادر بتاريخ 10/01/2012، في الملف عدد 855/5/2010، (غير منشور).
  160. [160] – قرار الغرفة التجارية بمحكمة النقض رقم 69/2015، صادر بتاريخ 01/04/2015، في الملف التجاري عدد 933/3/1/2014، منشور بمجلة “نشرة قرارات محكمة النقض” الغرفة التجارية، ج 23، سنة 2015، ص 44 وما بعدها.
  161. [161] – نذكر من بين هذه الأحكام والقرارات الكثيرة ما يلي: – قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، رقم 2251، بتاريخ 05/10/2011، في الملف المدني عدد 1447/21/11، (غير منشور). – قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، رقم 2859، بتاريخ 22/07/2013، في الملف المدني عدد 2405/21/13، (غير منشور). – قرار محكمة الاستئناف بالرباط، رقم 587، بتاريخ 24/09/2014، ملف مدني عدد 351/1201/2014، (غير منشور). – قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس، رقم 1674، بتاريخ 08/12/2011، ملف عدد 439/2011، (غير منشور). – حكم المحكمة الابتدائية بتمارة، رقم 18/2014، بتاريخ 2/10/2013، ملف عدد 68/2012/21، (غير منشور). – حكم المحكمة الابتدائية بمراكش، في الملف عدد 692/9/2010، بتاريخ 3 مارس 2011، منشور بالمجلة المغربية للدراسات القانونية والقضائية، ع 6، ماي 2011، ص 357 وما بعدها. – حكم المحكمة التجارية بطنجة، رقم 2010، بتاريخ 10/01/2012، ملف عدد 855/5/2010، (غير منشور).
  162. [162] – قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس، رقم 898، صادر بتاريخ 15/5/2012، ملف عدد 1885/11، (غير منشور). – قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس، رقم 1546، صادر بتاريخ 3/10/2013، ملف عدد 700/13، (غير منشور). – حكم المحكمة الابتدائية بوجدة بتاريخ 08/06/2016، ملف عدد 42/14، (غير منشور). – حكم المحكمة التجارية بطنجة، رقم 18/2012، صادر بتاريخ 18/12/2012، ملف عدد 1624/34/2012، (غير منشور).
  163. [163] – قرار الغرفة المدنية بمحكمة النقض عدد 1696، بتاريخ 03/04/2012، في الملف المدني عدد 2310/1/7/2010. منشور بالبوابة القضائية للمملكة المغربية.كما تبنت هذه الغرفة نفس التوجه وهي تنظر في نزاع متعلق بالتنازل عن شقة في طور الإنجاز، الذي يسري عليه ما يسري على البيع الابتدائي، طبقا لمقتضيات الفصل 13-618 من ظ.ل.ع. – قرار الغرفة المدنية بمحكمة النقض عدد 157، صادر بتاريخ 31/03/2015، في الملف المدني عدد 4196/1/7/2014، منشور بمجلة قضاء محكمة النقض، ع79، سنة 2015، ص 17 وما بعدها.
  164. [164] – قرار محكمة الاستئناف بطنجة رقم 1006، بتاريخ 11/12/2013، ملف عدد 940/13/1201، (غير منشور).
  165. [165] – لاسيما فيما يتعلق بكثرة الوثائق والضمانات.
  166. [166] – بعدما طلب منه مجلس المستشارين إبداء رأيه في مشروع القانون رقم 107.12.
  167. [167] – وبالرجوع إلى الفصل 3- 618 مكرر، يتبين أن هذه البيانات هي نفسها التي “يجب” أن يتضمنها عقد البيع الابتدائي، بحيث لم يستثنى من ذلك سوى البند الثامن المتعلق بـ”مراجع ضمانة استرجاع الأقساط المؤداة في حالة عدم تنفيذ البائع للعقد أو ضمانة إنهاء الأشغال أو التأمين”. وهذا أمر بديهي لأن وجود تلك الضمانات يبقى مرتبطا بإبرام العقد الابتدائي.
  168. [168] – بما في ذلك بيان رقم رخصة البناء، متى ثبت أن تاريخ رخصة البناء سابق على تاريخ إبرام عقد التخصيص.
  169. [169] – سواء تعلق الأمر بالوعد بالبيع، أو عقد الحجز، وكذا تقنية الوصل متى ثبت الدليل على أن الأمر يتعلق بتسبيق دُفع لحجز عقار في طور الإنجاز.
  170. [170] – سبق لمحكمة الاستئناف التجارية بمراكش أن أثارت مسألة عدم صلاحية عقد التخصيص، تلقائيا ودون طلب من الأطراف؛ حيث عرضت المشترية أنها أبرمت عقد حجز لشقة مع المدعى عليها ودفعت لها أكثر من 67% من الثمن، لكن البائعة تماطلت في تنفيذ التزامها. وتبعا لذلك، التمست المشترية فسخ العقد وطالبت بالتعويض عن الضرر الذي لحقها. وبالمقابل أجابت المدعية بأنها تقر بالوعد بالبيع، مؤكدة على أن الشقة جاهزة وأن المشترية هي التي تماطلت في تسديد الدفعة الثانية من الثمن رغم إنذارها، وبناء على وثيقة الإنذار هذه، قضت المحكمة الابتدائية برفض طلب المشترية. وهو الحكم الذي استأنفته هذه الأخيرة بعلة اعتماده على وثائق مزورة. وعوض أن تنظر محكمة الاستئناف في هذا الادعاء: جاء قرارها كما يلي:”لما نصت مقتضيات الفقرة 3 من الفصل 3/618 مكرر ثلاث مرات على أنه تحدد صلاحية عقد التخصيص في مدة لا تتجاوز 6 أشهر غير قابلة للتجديد تؤدي لزوما إلى إبرام عقد البيع الابتدائي أو التراجع عن عقد التخصيص واسترجاع المبالغ المسبقة فإنه أمام تأخر المستأنف عليها في اتخاذ المتعين قبل انتهاء مدة صلاحية عقد التخصيص المحددة في 6 أشهر من تاريخه مما يناسب معه ترتيبا لذلك التصريح بعدم صلاحيته مما ارتأت معه المحكمة صرف النظر عن مسطرة الزور الفرعي … وبالتالي يكون طلب استرجاع مبلغ التسبيق المقدم من طرف المستأنفة مرتكز على أساس من الواقع والقانون”. – قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش رقم 895، الصادر بالتاريخ 19/04/2022، في الملف رقم 2032/8201/2021، منشور بالبوابة القضائية للمملكة.
  171. [171] – الفقرة الثالثة من الفصل 3-618 مكرر ثلاث مرات من ظ.ل.ع.
  172. [172] – وهذا ما يؤكده رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي…، م.س، ص 7207.
  173. [173] – Dyae BOUGUETAB, les limites juridiques du contrat de vente d’immeuble en l’état future d’achèvement, la revue du droit Marocain, N° 35, 2017, p.30.
  174. [174] – رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول إحالة مشروع قانون رقم 107.12، م.س، ص 7206.
  175. [175] – فليس كل مشتر يعلم بضرورة المطالبة بإبرام العقد الابتدائي تحت طائلة انتهاء صلاحية عقد التخصيص. لاسيما أمام واقع يعرف تباينا كبيرا عما يشترطه القانون، ولمدة سنوات.
  176. [176] – قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش رقم 2233، الصادر بالتاريخ 27/09/2022، في الملف رقم 1620/8201/2022، منشور بالبوابة القضائية للمملكة.
  177. [177] – ينص الفصل 74 من ظهير التحفيظ العقاري على أنه” يجب على المحافظ على الأملاك العقارية أن يتحقق من أن التقييد موضوع الطلب لا يتعارض مع البيانات المضمنة بالرسم العقاري ومقتضيات هذا القانون وأن الوثائق المدلى بها تجيز التقييد”.الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913) المتعلق بالتحفيظ العقاري كما وقع تغييره وتتميمه بالقانون رقم 14.07 الصادر بتنفيذ الظهير الشريف رقم 1.11.177 في 25 من ذي الحجة 1432 (22 نوفمبر 2011)، الجريدة الرسمية عدد 5998 بتاريخ 27 ذو الحجة 1432(24 نوفمبر 2011، ص5575.
  178. [178] – هشام المراكشي، تزاحم التقييدات قراءة في الفصل 76 من ظهير التحفيظ العقاري، مقال منشور بالمجلة المغربية للبحث القانوني، العدد الثالث يونيو 2022، ص 93.
  179. [179] – قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 29/08/2015 منشور على الموقع الالكتروني mahkamaty.com تم الاطلاع عليه بتاريخ 10 أبريل على الساعة 8.45.
  180. [180] الصادر في 24 من ربيع اللآخر 1443 (30 نوفمبر 2021)، الجريدة الرسمية عدد 7051 بتاريخ 22 جمادى الأولى 1443 (27 ديسمبر 2021)، ص11439.
  181. [181] – مرسوم رقم 2.18.181 صادر في 2 ربيع الأخر 1440 (10 ديسمبر 2018)، الجريدة الرسمية عدد 6737 بتاريخ 16 ربيع الآخر 1440 (24 ديسمبر 2018)، ص 9743.
  182. [182] – للاطلاع أكثر انظر: رضى متقي، تزاحم التقييدات المؤقتة في الرسم العقاري، مقال منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 178 يوليوز/غشت 2021، ص 45.
  183. [183] – القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.178 صادر في 25 من ذي الحجة 1432 (22 نوفمبر 2011)، الجريدة الرسمية 5998 بتاريخ 27 ذو الحجة 1432 (24 نوفمبر 2011)، ص 5587.
  184. [184] – تم نسخ الكتاب الخامس من مدونة التجارة بمقتضى المادة الأولى من القانون رقم 73.17 بنسخ وتعويض الكتاب الخامس من القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، فيما يخص مساطر صعوبات المقاولة، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.18.26 بتاريخ 2 شعبان 1439 19 أبريل 2018، الجريدة الرسمية عدد 6667 بتاريخ 6 شعبان 1439، 23 أبريل 2018، ص 2345.
  185. [185] -علال فالي، مساطر معالجة صعوبات المقاولة، مطبعة الأمنية الرباط، الطبعة الرابعة 2025، ص 264.
  186. [186] – رسالة المحافظ العام الموجهة للسيد المحافظ على الأملاك العقارية بالبيضاء عين السبع الحي المحمدي، المؤرخة في 16/01/2007.
  187. [187] – حكم صادر عن المحكمة التجارية في ملف تصفية قضائية عدد 476 أمر عدد 3422/ 2007 غير منشور.
  188. [188] – تجدر الإشارة إلى أنه صدر حكم اكتسى قوة الشيء المقضي به في إطار المسطرة التي على أساسها سجل التقييد الاحتياطي وتم التشطيب على التقييد الاحتياطي الأول المسجل بتاريخ 22/2/2007. إلا أن السيد المحافظ ارتأى بعد بضعة أيام من التشطيب على التقييد الاحتياطي الأول وبناء على طلب جديد مقدم من قبل نفس الشركة (…) أن يسجل تقييدا احتياطيا جديدا بناء على مقال جديد سجل أمام المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء يتعلق بنفس الموضوع علما بأن اجراءات بيع العقار بواسطة السيد القاضي المنتدب كانت جارية.
  189. [189] – قرار رقم 2728/2008 الصادر بتاريخ 23/05/2008 رقم الملف بالمحكمة التجارية 4167/19/2007/ رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية 319/08/11، غير منشور.
  190. [190] -أمر القاضي المنتدب بالمحكمة التجارية بالرباط، صادر بتاريخ 31 دجنبر 2024 في الملف رقم 354-8304-2024 منشور بالمنصة القضائية لقرارات محكمة النقض، تاريخ الاطلاع عليه في 10 أبريل 2025 على الساعة 21.45.
  191. [191] _ رسالة المحافظ العام بتاريخ 1 غشت 2008 بناء على إرسالية المحافظ على الأملاك العقارية تحت عدد 303 المؤرخة في 11/07/2008.
  192. [192] حيث ينص الفصل 65 منه على أنه “يجب أن تشهر بواسطة تقييد في الرسم العقاري، جميع الوقائع والتصرفات والاتفاقات الناشئة بين الأحياء مجانية كانت أو بعوض، وجميع المحاضر والأوامر المتعلقة بالحجز العقاري، وجميع الأحكام التي اكتسبت قوة الشيء المقضي به، متى كان موضوع جميع ما ذكر تأسيس حق عيني عقاري أو نقله إلى الغير أو الإقرار به أو تغييره أو إسقاطه، وكذا جميع عقود أكرية العقارات لمدة تفوق ثالث سنوات، وكل حوالة لقدر مالي يساوي كراء عقار لمدة تزيد على السنة غير مستحقة الأداء أو الإبراء منه”وينص الفصل 87 منه على أن “كل حجز أو إنذار بحجز عقاري يجب أن يبلغ إلى المحافظ على الأملاك العقارية الذي يقيده بالرسم العقاري. وابتداء من تاريخ هذا التقييد ال يمكن إجراء أي تقييد جديد خلال جريان مسطرة البيع الجبري للعقار المحجوز. يشطب على الحجز والإنذار بحجز المنصوص عليهما في الفقرة السابقة بناء على عقد أو أمر من قاضي المستعجلات يكون نهائيا ونافذا فور صدوره”.
  193. [193] – جدير بالإشارة في هذا الإطار أن وقف ومنع إجراءات التنفيذ لا يشمل الحجوزات التحفظية، ولو كان الدين موضوعها نشأت بتاريخ سابق لفتح المسطرة، وذلك على اعتبار أن الحجز التحفظي لا يعد من إجراءات التنفيذ، وهذا ما يؤكده قرار محكمة النقض -المجلس الأعلى سابقا- رقم 1309 بتاريخ 21/12/2005 في الملف التجاري رقم 1279/3/1/2004.انظر: علال فالي، مساطر معالجة صعوبات المقاولة، ص 271.
  194. [194] – صحيح أن المادة 654 من مدونة التجارة تحيل في شأن بيع أصول المقاولة الخاضعة للتصفية القضائية على باب الحجوزات العقارية في قانون المسطرة المدنية، إلا أنه مع ذلك هنالك بعض الاختلافات الجوهرية بين المسطرتين، حيث أنه عندما يتعلق الأمر بمسطرة التصفية القضائية، القاضي المنتدب هو من يحدد الثمن الافتتاحي للمزاد العلني، والشروط الأساسية للبيع وشكليات الشهر ومجموعة من الإجراءات التي ينفرد بها البيع القضائي لعقار المقاولة الخاضعة لمسطرة التصفية القضائية.
  195. [195] – المادة 686 من مدونة التجارة.
  196. [196] – أمر السيد القاضي المنتدب لدى المحكمة التجارية بالرباط عدد 122 بتاريخ 27/03/2023 ملف رقم 51/8304/2023، غير منشور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

https://dolanlink.com/

https://dolankumau88.com/

https://opalsaya88.com/

https://gokumania88.com/

https://gokunih.com/

https://opalkhusus01.org/

https://opalsaya89.com/

https://opalutama.com/

https://skwslot.net/

https://cairbos569.com/

https://cairbosjp.com/

https://caiboswild.com/

https://cairbos.net/