في الواجهةقانون الشغل

التسوية الودية وأثرها في إنهاء النزاعات العمالية الفردية

هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 64 الخاص بشهر يونيو 2026

رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/RPDM9639

للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com  |  واتساب: 00212687407665

التسوية الودية وأثرها في إنهاء النزاعات العمالية الفردية

الودية — التسوية الودية وأثرها في إنهاء النزاعات العمالية الفردية دراسة مقارنة في نظام العمل السعودي وقانون العمل السوداني الدكتور

التسوية الودية وأثرها في إنهاء النزاعات العمالية الفردية

دراسة مقارنة في نظام العمل السعودي وقانون العمل السوداني

الدكتور . جمال محمد محمد أحمد البشرى

أ‌. مساعد بجامعة القران الكريم وتأصيل العلوم – كلية الشريعة – المملكة العربية السعودية

الملخــــــــــــــــــــص :

يتناول هذا البحث التسوية الودية كوسيلة بديلة لحل النزاعات العمالية الفردية، من خلال دراسة تحليلية مقارنة بين نظام العمل السعودي وقانون العمل السوداني. ويهدف إلى بيان مفهوم التسوية الودية وطبيعتها القانونية وأساسها النظامي، مع تحليل إجراءاتها وآثارها في كلا النظامين. كما يبرز البحث دور التسوية الودية في تحقيق العدالة الناجزة من خلال تسريع إنهاء النزاعات، وتخفيف العبء عن القضاء، وتعزيز استقرار العلاقة العمالية. وقد أظهرت الدراسة وجود تقارب بين النظامين في الأهداف العامة للتسوية، مع اختلافات في الجوانب الإجرائية والتنظيمية. كما كشفت عن بعض التحديات العملية، مثل ضعف الوعي القانوني وعدم توازن القوة التفاوضية بين الأطراف. وانتهت الدراسة إلى أهمية تعزيز الإطار التنظيمي للتسوية الودية، ودعم الوسائل الرقمية، وتكثيف التوعية والتدريب، بما يسهم في رفع كفاءتها كوسيلة فعالة ومستدامة لحل النزاعات العمالية.

Amicable Settlement and Its Impact on the Resolution of Individual Labor Disputes: A Comparative Study between the Saudi Labor Law and the Sudanese Labor Law

GAMAL MOHAMED MOHAMED AHMED ELBUSHRA

Abstract (in English):

This study examines amicable settlement as an alternative mechanism for resolving individual labor disputes through a comparative analytical approach between the Saudi Labor Law and the Sudanese Labor Law. It aims to clarify the legal concept, nature, and regulatory basis of amicable settlement, while analyzing its procedures and legal effects in both systems. The study highlights the role of amicable settlement in achieving prompt justice by expediting dispute resolution, reducing judicial burden, and enhancing the stability of labor relations. The findings reveal a convergence between the two systems in their general objectives, despite differences in procedural and institutional aspects. The study also identifies practical challenges, including limited legal awareness and imbalance in bargaining power between parties. It concludes with recommendations to strengthen the regulatory framework, expand digital solutions, and enhance awareness and professional training, thereby improving the effectiveness of amicable settlement as a sustainable dispute resolution mechanism.

مقدمة:

تُعدّ النزاعات العمالية الفردية من أبرز الإشكالات القانونية التي تفرزها علاقات العمل الحديثة، لما تنطوي عليه من تعارض في المصالح بين العامل وصاحب العمل، وما يترتب عليها من آثار مباشرة تمسّ الحقوق والالتزامات الناشئة عن عقد العمل. وقد أظهرت التجربة العملية أن الاعتماد المطلق على القضاء في حسم هذه النزاعات لا يحقق دائمًا الغاية المرجوّة، نظرًا لما يتسم به التقاضي من طول الإجراءات وكثرة التكاليف، فضلًا عن انعكاساته السلبية على استقرار العلاقة العمالية.

ومن هذا المنطلق، اتجهت التشريعات العمالية الحديثة إلى إقرار وسائل بديلة لتسوية النزاعات، وفي مقدمتها التسوية الودية، باعتبارها وسيلة تقوم على التراضي والتوافق، وتُسهم في تحقيق العدالة الناجزة، وتخفيف العبء عن الجهات القضائية، مع المحافظة – قدر الإمكان – على استمرارية العلاقة العمالية.

وقد أولى كلٌّ من نظام العمل السعودي وقانون العمل السوداني عناية خاصة بتنظيم التسوية الودية للنزاعات العمالية الفردية، فجعلها مرحلة أساسية أو سابقة في بعض الحالات قبل اللجوء إلى القضاء، وحدد لها إجراءات وضوابط وآثارًا قانونية معينة. غير أن التطبيق العملي لهذه التسوية يثير العديد من التساؤلات حول مدى فاعليتها في إنهاء النزاعات العمالية الفردية، وحدود أثرها، ومدى إلزاميتها، فضلًا عن أوجه الاتفاق والاختلاف بين التنظيمين السعودي والسوداني.

وانطلاقًا من ذلك، يسعى هذا البحث إلى دراسة التسوية الودية وأثرها في إنهاء النزاعات العمالية الفردية من خلال دراسة مقارنة بين نظام العمل السعودي وقانون العمل السوداني، بهدف الوقوف على الإطار المفاهيمي والنظامي لهذه التسوية، وتحليل آلياتها وإجراءاتها، وبيان أثرها العملي، وصولًا إلى استخلاص نتائج وتقديم توصيات علمية تسهم في تعزيز فاعلية التسوية الودية في المجال العمالي.

أهمية البحث :

تتجلى أهمية هذا البحث من الناحيتين العلمية والعملية على النحو الآتي:

الأهمية العلمية

يسهم البحث في إثراء المكتبة القانونية العربية بدراسة متخصصة حول التسوية الودية للنزاعات العمالية الفردية.

يقدم معالجة تحليلية مقارنة بين نظام العمل السعودي وقانون العمل السوداني، وهي مقارنة نادرة في الدراسات القانونية.

يبرز البحث الأثر الفعلي للتسوية الودية في إنهاء النزاعات، متجاوزًا الطرح النظري البحت إلى التحليل التطبيقي.

الأهمية العملية

يفيد البحث القضاة والباحثين والممارسين في المجال العمالي في فهم آليات التسوية الودية وحدودها.

يساهم في تقييم فاعلية التسوية الودية كوسيلة بديلة عن التقاضي، بما يدعم تحقيق العدالة الناجزة.

يقدم توصيات عملية يمكن أن تُسهم في تطوير التنظيم النظامي للتسوية الودية، وتعزيز استقرار علاقات العمل.

أهداف البحث :

بيان المفهوم القانوني للتسوية الودية للنزاعات العمالية الفردية.

توضيح طبيعة التسوية الودية وأساسها النظامي.

تحليل تنظيم وإجراءات التسوية الودية في النظام السعودي.

بيان تنظيم وإجراءات التسوية الودية في القانون السوداني.

بيان أثر التسوية الودية في إنهاء النزاعات العمالية الفردية.

إبراز أوجه الاتفاق والاختلاف بين النظامين.

تقديم مقترحات علمية لتعزيز فاعلية التسوية الودية.

مشكلة البحث :

تتمحور إشكالية البحث حول التساؤل الرئيس الآتي:

إلى أي مدى أسهمت التسوية الودية، وفقاً لتنظيمها في نظام العمل السعودي وقانون العمل السوداني، في إنهاء النزاعات العمالية الفردية، وما أوجه الاتفاق والاختلاف بين النظامين في هذا الشأن؟

تساؤلات البحث :

ما المقصود بالتسوية الودية للنزاعات العمالية الفردية؟

ما طبيعتها القانونية وأساسها النظامي؟

كيف نظّم نظام العمل السعودي التسوية الودية؟

كيف نظّم قانون العمل السوداني التسوية الودية؟

ما مدى إلزامية التسوية الودية قبل اللجوء إلى القضاء؟

ما أثر التسوية الودية في إنهاء النزاعات العمالية الفردية؟

ما أوجه الاتفاق والاختلاف بين النظامين؟

حدود البحث :

يقتصر نطاق هذا البحث على الحدود الآتية:

الحدود الموضوعية

يقتصر البحث على دراسة التسوية الودية للنزاعات العمالية الفردية، دون التطرق إلى النزاعات العمالية الجماعية أو غيرها من المنازعات ذات الصلة، إلا بالقدر الذي يقتضيه التمييز والتوضيح.

الحدود النظامية

يقتصر البحث على نظام العمل السعودي وقانون العمل السوداني، دون التعرض للتشريعات المقارنة الأخرى، إلا على سبيل الإشارة عند الضرورة العلمية.

الحدود الزمانية

يتناول البحث النصوص النظامية والقانونية النافذة وقت إعداد البحث، مع الإشارة إلى التعديلات ذات الأثر المباشر على موضوع التسوية الودية متى اقتضت الحاجة.

الحدود المكانية

ينحصر البحث في نطاق التطبيق داخل المملكة العربية السعودية وجمهورية السودان، في حدود التنظيم النظامي والقانوني لكل منهما.

منهج البحث :

يعتمد هذا البحث على المنهج الوصفي التحليلي المقارن، وذلك على النحو الآتي:

المنهج الوصفي: لوصف الإطار المفاهيمي للتسوية الودية والنزاعات العمالية الفردية، وبيان تنظيمها النظامي في كل من نظام العمل السعودي وقانون العمل السوداني.

المنهج التحليلي: لتحليل النصوص النظامية والقانونية المنظمة للتسوية الودية، وبيان مقاصدها وآثارها القانونية، ومدى فاعليتها في إنهاء النزاعات العمالية الفردية.

المنهج المقارن: للمقارنة بين نظام العمل السعودي وقانون العمل السوداني، من حيث الأساس النظامي للتسوية الودية، وإجراءاتها، وآثارها، مع إبراز أوجه الاتفاق والاختلاف بينهما.

كما يستأنس البحث – عند الاقتضاء – بالتطبيقات القضائية والممارسات العملية ذات الصلة بالتسوية الودية، في حدود ما يخدم أهداف البحث دون الخروج عن نطاقه.

خطة البحث :

المقدمة : وتشمل ( مقدمة – اهمية –اهداف – مشكلة البحث – منهج البحث – حدود البحث)

المبحث الأول: مفهوم التسوية الودية والنزاعات العمالية الفردية

المطلب الأول: مفهوم النزاعات العمالية الفردية

مفهوم النزاعات العمالية الفردية وتمييزها عن غيرها

أسباب النزاعات العمالية الفردية وآثارها على العلاقة العمالية

المطلب الثاني: مفهوم التسوية الودية وأهميتها

مفهوم التسوية الودية وطبيعتها القانونية

أهمية التسوية الودية ومكانتها ضمن وسائل تسوية النزاعات العمالية

المطلب الثالث: الأساس النظامي للتسوية الودية

المبادئ القانونية العامة المنظمة للتسوية الودية

الإطار القانوني للتسوية الودية وأهدافها التشريعية

المبحث الثاني: التنظيم النظامي والقانوني للتسوية الودية في نظام العمل السعودي وقانون العمل السوداني

المطلب الأول: الأساس النظامي والقانوني للتسوية الودية في النظامين السعودي والسوداني

نطاق تطبيق التسوية الودية في النزاعات العمالية الفردية

الطبيعة الإلزامية أو الاختيارية للتسوية الودية

الجهات المختصة والمشرّع المسؤول عن تنظيمها

المطلب الثاني: إجراءات التسوية الودية في النظامين

المطلب الثالث: الآثار النظامية والقانونية للتسوية الودية في النظامين

المبحث الثالث: أثر التسوية الودية في إنهاء النزاعات العمالية الفردية

المطلب الأول: في القانون السوداني

أثرها في سرعة إنهاء النزاع

أثرها في تخفيف العبء القضائي

أثرها في تعزيز الاستقرار في العلاقة العمالية

المطلب الثاني: في نظام العمل السعودي

أثرها في سرعة إنهاء النزاع

أثرها في تخفيف العبء القضائي

أثرها في تعزيز الاستقرار في العلاقة العمالية

المطلب الثالث: الإشكالات العملية والحلول المقترحة

أبرز الإشكالات التطبيقية في النظام السعودي

أبرز الإشكالات التطبيقية في القانون السوداني

الخاتمة : وتشمل ( النتائج التي توصلت اليها الدراسة – التوصيات التي توصلت اليها الدراسة )

المراجع والمصادر :

الفهرست:

المبحث الأول :مفهوم التسوية الودية والنزاعات العمالية الفردية

تمهيد وتقسيم:

تشهد علاقات العمل الحديثة تطورا متسارعا نتيجة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، الامر الذي ادى الى تنامي احتمال وقوع النزاعات بين اطراف علاقة العمل. وتعد النزاعات العمالية الفردية من اكثر صور النزاعات شيوعا، اذ تنشأ بصورة مباشرة من العلاقة التعاقدية بين العامل وصاحب العمل1،

سواء بسبب اختلاف تفسير الالتزامات التعاقدية او نتيجة اخلال احد الطرفين بحقوق الطرف الاخر. وقد ادركت التشريعات العمالية اهمية التعامل مع هذه النزاعات بصورة تضمن السرعة والمرونة وتحافظ على استقرار بيئة العمل، فظهرت فكرة التسوية الودية كأداة قانونية تسعى الى تحقيق الصلح بين الاطراف قبل تصعيد النزاع الى القضاء.

فان دراسة مفهوم النزاعات العمالية الفردية تمثل المدخل الطبيعي لفهم فلسفة التسوية الودية، حيث ان طبيعة هذه النزاعات تفرض البحث عن وسائل اكثر مرونة من الوسائل القضائية التقليدية. كما ان التسوية الودية لم تعد مجرد اجراء اختياري في كثير من التشريعات، بل اصبحت تشكل مرحلة اساسية تعكس توجها تشريعيا نحو تقليل الخصومة القضائية وتغليب الحلول التوافقية.

. المطلب الأول :مفهوم النزاعات العمالية الفردية

مفهوم النزاعات العمالية الفردية وتمييزها عن غيرها:

يقصد بالنزاع العمالي الفردي كل خلاف قانوني ينشأ بين عامل وصاحب عمل بسبب تطبيق عقد العمل الفردي او تفسيره او تنفيذه، ويكون متعلقا بحق شخصي مباشر لاحد الطرفين. ويظهر هذا النوع من النزاعات غالبا في المسائل المرتبطة بالأجور، او ساعات العمل، او الاجازات، او الفصل من العمل، او التعويض عن الاضرار الناشئة عن علاقة العمل2.

ويرى الفقه القانوني ان وصف النزاع بكونه فرديا يرتبط بطبيعة المصلحة محل النزاع، فاذا كانت المصلحة شخصية تخص عاملا بعينه اعتبر النزاع فرديا، اما اذا تعلق الامر بمصلحة جماعية تمس مجموعة من العمال او نقابة عمالية فانه يتحول الى نزاع جماعي 3ويترتب على هذا التمييز اختلاف في الاجراءات والجهات المختصة بتسوية النزاع، وكذلك اختلاف في الاثر القانوني المترتب على الحل.

كما تتميز النزاعات العمالية الفردية عن المنازعات المدنية البحتة بخصوصية القواعد القانونية التي تحكمها، فبينما تقوم القواعد المدنية على مبدأ المساواة الكاملة بين المتعاقدين، يقوم قانون العمل على فكرة الحماية التشريعية للعامل باعتباره الطرف الاضعف اقتصاديا واجتماعيا 4 ومن ثم، فان النزاع العمالي الفردي لا ينظر اليه باعتباره مجرد خلاف تعاقدي عادي، بل باعتباره نزاعا ذا بعد اجتماعي يتطلب تدخل المشرع لتحقيق التوازن بين طرفي العلاقة.

ومن ناحية اخرى، فان النزاعات الفردية ترتبط غالبا باستمرار علاقة العمل، لذلك فان معالجتها بطريقة تصالحية تكتسب اهمية خاصة، اذ ان الحكم القضائي قد يؤدي في كثير من الاحيان الى انهاء العلاقة بين الطرفين بصورة نهائية، بينما قد تسهم التسوية الودية في اعادة الثقة واستمرار التعاون المهني

اسباب النزاعات العمالية الفردية واثارها على العلاقة العمالية:

تتعدد الاسباب المؤدية الى النزاعات العمالية الفردية، ويمكن تصنيفها الى اسباب قانونية، واسباب اقتصادية، واسباب ادارية وتنظيمية.

فمن الناحية القانونية، قد ينشأ النزاع بسبب عدم وضوح بنود عقد العمل او اختلاف تفسيرها، او نتيجة مخالفة صاحب العمل لأحكام القانون المتعلقة بالأجور او ساعات العمل او شروط السلامة المهنية كما قد ينشأ النزاع بسبب انهاء عقد العمل بصورة تعسفية، وهو من اكثر اسباب النزاعات شيوعا في الواقع العملي5.

اما من الناحية الاقتصادية، فان الضغوط المالية التي تمر بها المنشآت قد تدفع اصحاب العمل الى اتخاذ قرارات تمس حقوق العمال مثل تخفيض الرواتب او اعادة هيكلة الوظائف، مما يؤدي الى تصاعد النزاعات. كذلك قد تسهم الظروف الاقتصادية العامة في زيادة التوتر داخل بيئة العمل.

ومن الجانب الاداري، فان ضعف التواصل بين الادارة والعمال وغياب اليات واضحة لمعالجة الشكاوى الداخلية يؤديان الى تفاقم المشكلات الصغيرة وتحولها الى نزاعات قانونية كما ان غياب الثقافة القانونية لدى بعض العمال قد يؤدي الى سوء فهم الحقوق والالتزامات، وهو ما يسهم بدوره في نشوء الخلافات.

وتنعكس هذه النزاعات سلبا على العلاقة العمالية، اذ تؤدي الى تراجع الثقة بين الطرفين وانخفاض مستوى الرضا الوظيفي، كما تؤثر على الانتاجية والاستقرار داخل المنشأة. وعلى المستوى القضائي، تسبب هذه النزاعات ضغطا متزايدا على المحاكم العمالية، مما يبرر توجه المشرع نحو دعم الوسائل البديلة وعلى رأسها التسوية الودية6.

المطلب الثاني :مفهوم التسوية الودية واهميتها

مفهوم التسوية الودية وطبيعتها القانونية:

التسوية الودية هي وسيلة قانونية يتم من خلالها حل النزاع العمالي عبر اتفاق اطرافه على حل معين بمساعدة جهة مختصة، دون اللجوء المباشر الى القضاء. وتقوم هذه الوسيلة على فكرة الحوار والتفاوض، حيث يتم البحث عن حل يراعي مصالح الطرفين في اطار من المرونة والسرعة7.

وتتميز التسوية الودية بطابعها الرضائي، اذ لا يمكن فرض نتيجة معينة على الاطراف ما لم يقبلوا بها، وهو ما يميزها عن القضاء والتحكيم. كما انها تعد مرحلة تمهيدية تسعى الى منع تصعيد النزاع، من خلال توفير بيئة تفاوضية تساعد على تقريب وجهات النظر.

ومن الناحية القانونية، ينظر الى محضر التسوية الودية باعتباره اتفاقا ملزما متى استوفى الشروط القانونية، بحيث يترتب عليه انتهاء النزاع وعدم جواز اعادة طرحه امام القضاء الا في حالات محددة. ويعكس ذلك الطبيعة التعاقدية لهذه الوسيلة، اذ تقوم على ارادة الطرفين اكثر من اعتمادها على سلطة ملزمة من جهة خارجية8.

كما تختلف التسوية الودية عن الوساطة والتحكيم، فالوساطة تقتصر على دور الوسيط في تسهيل الحوار دون اقتراح حل ملزم، بينما ينتهي التحكيم بحكم واجب التنفيذ، اما التسوية الودية فتمثل مرحلة وسطى تجمع بين المرونة والاشراف المؤسسي.

اهمية التسوية الودية ومكانتها ضمن وسائل تسوية النزاعات العمالية:

تبرز اهمية التسوية الودية باعتبارها وسيلة تحقق التوازن بين حماية حقوق العمال والمحافظة على مصالح اصحاب العمل. فهي تتيح حلا سريعا للنزاع، مما يقلل من التكاليف الزمنية والمادية التي قد يتحملها الطرفان في حال اللجوء الى القضاء9.

كما تسهم هذه الوسيلة في الحفاظ على العلاقة العمالية، اذ ان الوصول الى حل توافقي يقلل من حدة الخصومة ويعزز فرص استمرار العلاقة المهنية ويعد هذا الجانب مهما بشكل خاص في النزاعات الفردية التي غالبا ما يكون هدف العامل فيها الحفاظ على مصدر رزقه وليس مجرد الحصول على حكم قضائي.

وتحتل التسوية الودية مكانة متقدمة ضمن وسائل حل النزاعات الحديثة، حيث تتجه التشريعات المعاصرة الى جعلها مرحلة سابقة على التقاضي، وذلك بهدف تخفيف العبء عن المحاكم وتحقيق العدالة الناجزة. كما تعكس هذه الوسيلة اتجاها عالميا نحو تبني العدالة التصالحية بدلا من العدالة الصراعية.

ومن زاوية اقتصادية، تؤدي التسوية الودية الى خلق بيئة عمل اكثر استقرارا، مما يسهم في جذب الاستثمار وتقليل المخاطر المرتبطة بالمنازعات العمالية الطويلة.

المطلب الثالث :الاساس النظامي للتسوية الودية

المبادئ القانونية العامة المنظمة للتسوية الودية:

تستند التسوية الودية الى عدة مبادئ قانونية اساسية، في مقدمتها مبدأ الرضا، حيث لا ينعقد الاتفاق الا بتوافق ارادة الطرفين. كما يقوم نظام التسوية الودية على مبدأ حسن النية الذي يفرض على الطرفين التعاون للوصول الى حل عادل ومتوازن10.

ويضاف الى ذلك مبدأ حماية الطرف الاضعف، وهو مبدأ اساسي في قانون العمل يهدف الى منع استغلال العامل خلال عملية التفاوض. لذلك غالبا ما تشرف جهة مختصة على التسوية لضمان عدم وجود ضغط او استغلال.

كما يرتبط نظام التسوية الودية بمبدأ السرعة والمرونة، اذ يفترض ان تكون اجراءاته مبسطة بعيدة عن التعقيدات الشكلية، بما يحقق الغاية الاساسية وهي انهاء النزاع باقل قدر ممكن من الاضرار.

الاطار القانوني للتسوية الودية واهدافها التشريعية:

يهدف المشرع من خلال تنظيم التسوية الودية الى تحقيق جملة من الاهداف، اهمها تقليل النزاعات المعروضة على القضاء، وتسريع عملية الفصل في الخلافات 11، وتعزيز الاستقرار في سوق العمل. كما تهدف هذه التنظيمات الى نشر ثقافة الحوار والتفاهم بين اطراف العلاقة العمالية.

ويظهر الاطار القانوني للتسوية الودية من خلال النصوص التي تحدد الجهة المختصة بأجراء التسوية، والاجراءات الواجب اتباعها، والاثر القانوني المترتب على الاتفاق الناتج عنها ويعكس هذا التنظيم اتجاها تشريعيا واضحا نحو دعم الحلول البديلة، باعتبارها اكثر انسجاما مع طبيعة المنازعات العمالية التي تتطلب معالجة مرنة وسريعة12.

كما ان وجود نظام واضح للتسوية الودية يسهم في تحقيق الامن القانوني، اذ يعلم كل من العامل وصاحب العمل مسبقا الطريق الذي يجب اتباعه عند نشوء النزاع، الامر الذي يقلل من حالات التصعيد غير الضروري.

المبحث الثاني : التنظيم النظامي والقانوني للتسوية الودية في نظام العمل السعودي وقانون العمل السوداني

تمهيد وتقسيم:

تمثل التسوية الودية مرحلة جوهرية في منظومة تسوية النزاعات العمالية في التشريعات الحديثة، اذ لم تعد مجرد خيار اختياري بل اصبحت في كثير من الانظمة جزءا من البناء الاجرائي الهادف الى تحقيق التوازن بين حماية العامل والحفاظ على استقرار بيئة العمل. ويظهر هذا الاتجاه بوضوح في كل من نظام العمل السعودي وقانون العمل السوداني، حيث سعى المشرع في كل منهما الى وضع اطار نظامي ينظم اجراءات التسوية الودية ويحدد نطاقها والجهات المختصة بها، مع اختلاف نسبي في التفاصيل الاجرائية وطبيعة الالتزام بها.

وعليه، سيتم تناول هذا المبحث من خلال بيان الاساس النظامي والقانوني للتسوية الودية في النظامين، ثم استعراض الاجراءات المتبعة، واخيرا توضيح الاثار القانونية التي تترتب على نجاح التسوية الودية او فشلها.

المطلب الأول الاساس النظامي والقانوني للتسوية الودية في النظامين السعودي والسوداني

نطاق تطبيق التسوية الودية في النزاعات العمالية الفردية:

يقصد بنطاق تطبيق التسوية الودية تحديد المنازعات التي يجوز او يجب عرضها على جهة التسوية قبل اللجوء الى القضاء. ويلاحظ ان كل من النظام السعودي والقانون السوداني يتجهان الى شمول اغلب المنازعات العمالية الفردية بهذا النظام، باعتباره وسيلة اولية لحل النزاع13.

ففي النظام السعودي، تمتد التسوية الودية لتشمل المنازعات الناشئة عن عقد العمل الفردي، كالأجور، والتعويضات، والفصل، ومكافأة نهاية الخدمة، وغيرها من الحقوق المرتبطة بعلاقة العمل. ويهدف هذا التوسع الى منح الاطراف فرصة كافية للوصول الى حل توافقي قبل انتقال النزاع الى المحاكم العمالية.

اما في القانون السوداني، فان التسوية الودية تطبق كذلك على معظم المنازعات الفردية، مع تركيز خاص على دور الجهات الادارية المختصة في تقريب وجهات النظر بين العامل وصاحب العمل. ويعكس ذلك توجه المشرع نحو الحد من التصعيد القضائي وحماية الاستقرار داخل بيئة العمل14.

ويلاحظ ان نطاق التسوية الودية لا يمتد عادة الى المنازعات ذات الطابع الجنائي او المسائل التي تتعلق بالنظام العام، حيث تبقى هذه الامور من اختصاص الجهات القضائية المختصة مباشرة.

الطبيعة الالزامية او الاختيارية للتسوية الودية:

تعد مسألة الالزام من اهم النقاط التي تميز التنظيم القانوني للتسوية الودية بين التشريعات المختلفة. ففي بعض الانظمة تعتبر التسوية الودية اجراء الزاميا سابقا على التقاضي، بينما تعد في انظمة اخرى مجرد خيار متاح للأطراف.

وفي النظام السعودي، تتجه القواعد المنظمة الى اعتبار محاولة التسوية الودية خطوة اساسية تسبق رفع الدعوى العمالية امام المحكمة المختصة، حيث لا يتم قبول الدعوى عادة الا بعد المرور بمرحلة التسوية، وهو ما يعكس رغبة المشرع في تعزيز الحلول التوافقية وتقليل النزاعات القضائية15.

اما في القانون السوداني، فرغم اهمية التسوية الودية، الا ان طبيعتها تبدو اقرب الى الاجراء التمهيدي الذي يشجع عليه المشرع ويُعد كذلك شرطاً الزامياً مانعاً من اللجوء الى القضاء ، فقد أوجب القانون التفاوض في المادة الخامسة بعد المائة ، ومن ثم التوفيق ، ومن ثم أوجب القانون على الجهة المختصة

ضرورة حل النزاع ودياً (التسوية الودية ) وجوبية قبل اللجوء للتحكيم كما نصت على ذلك المادة التاسعة بعد المائة ، من هذا يتضح أن قانون العمل له مراحل متعددة لحل النزاع العمالي تبدأ بالتفاوض ثم التوفيق ثم التسوية الودية ثم التحكيم وقد افرد القانون لمراحل تسوية النزاع فصلاً كاملاً (الفصل الرابع عشر ).

ويؤدي هذا الاختلاف الى نتائج عملية مهمة، اذ يساهم الطابع الالزامي في زيادة فرص الصلح، بينما يمنح الطابع الاختياري مرونة اكبر لكنه قد يقلل من فعالية التسوية الودية.

الجهات المختصة والمشرع المسؤول عن تنظيمها

تتولى جهات ادارية متخصصة الاشراف على اجراءات التسوية الودية في كل من النظامين، بما يضمن وجود جهة محايدة تساعد الاطراف على الوصول الى حل مناسب.

في النظام السعودي، تضطلع مكاتب العمل والجهات المختصة بوزارة الموارد البشرية بدور رئيسي في ادارة عملية التسوية الودية، حيث تقوم باستقبال الطلبات وتنظيم جلسات الصلح ومحاولة تقريب وجهات النظر قبل احالة النزاع الى القضاء عند تعذر الاتفاق16.

اما في السودان، فتتولى الجهات الادارية المختصة بالعمل ادارة هذه العملية، مع امكانية تدخل لجان او جهات مختصة بحسب طبيعة النزاع. ويعكس ذلك اعتماد المشرع السوداني على الدور الاداري في حل النزاعات قبل انتقالها الى المسار القضائي.

ويلاحظ ان دور هذه الجهات لا يقتصر على الجانب الاجرائي فقط، بل يمتد الى تقديم المشورة القانونية وتوضيح الحقوق والالتزامات للطرفين، بما يسهم في الوصول الى تسوية عادلة17.

المطلب الثاني :اجراءات التسوية الودية في النظامين

اجراءات التسوية الودية في نظام العمل السعودي:

تبدأ اجراءات التسوية الودية في النظام السعودي بتقديم طلب من العامل او صاحب العمل الى الجهة المختصة، يتضمن عرضا موجزا للنزاع والطلبات المتعلقة به. وبعد تسجيل الطلب، يتم تحديد موعد لجلسة تسوية يحضرها الطرفان لمحاولة التوصل الى اتفاق18.

وتقوم الجهة المختصة خلال جلسات التسوية بدور نشط في تقريب وجهات النظر، من خلال توضيح الجوانب القانونية واقتراح حلول عملية تراعي مصالح الطرفين. وفي حال توصل الطرفين الى اتفاق، يتم تحرير محضر تسوية يوقع عليه الطرفان ويكتسب صفة الالزام.

اما في حال فشل التسوية، فيتم احالة النزاع الى المحكمة العمالية المختصة للنظر فيه قضائيا، دون ان يؤثر ذلك على حق الطرفين في عرض ادلتهم ودفوعهم.

ويتميز هذا النظام باستخدام الوسائل التقنية الحديثة في بعض الحالات ويتم عقد جلسات التسوية الودية عن بعد وبترتيب عالي الدقة في الإجراءات ، مما يساهم في تسريع الاجراءات وتقليل الاعباء الادارية.

اجراءات التسوية الودية في قانون العمل السوداني:

تتشابه الاجراءات في القانون السوداني مع نظيرتها في النظام السعودي من حيث الفكرة العامة19، اذ تبدأ بتقديم شكوى او طلب الى الجهة المختصة، يلي ذلك دعوة الطرفين لحضور جلسات الصلح.

وتسعى الجهة المختصة الى تحقيق التوفيق بين الطرفين عبر الحوار المباشر، وقد يتم اقتراح حلول وسط تراعي طبيعة العلاقة العمالية. وفي حال نجاح التسوية، يتم اثبات الاتفاق بمحضر رسمي، اما اذا تعذر الوصول الى حل، فيجوز للطرف المتضرر اللجوء الى القضاء20.

ويلاحظ ان الاجراءات في السودان تتسم بدرجة من المرونة، لكنها قد تواجه تحديات عملية تتعلق بالإمكانات الادارية او بطء الاجراءات احيانا.

المطلب الثالث : الاثار النظامية والقانونية للتسوية الودية في النظامين

الاثار القانونية للتسوية الودية بالنسبة للأطراف:

يترتب على نجاح التسوية الودية عدة اثار قانونية مهمة، اهمها انتهاء النزاع بصورة ودية ورضائية، والتزام الطرفين بما تم الاتفاق عليه. ويعد محضر التسوية بمثابة سند قانوني ملزم يمكن الاحتجاج به عند الاخلال بتنفيذه21.

كما تسهم التسوية الودية في تقليل حدة التوتر بين العامل وصاحب العمل، الامر الذي يعزز فرص استمرار العلاقة المهنية ويقلل من احتمالات نشوء نزاعات مستقبلية.

اثر التسوية الودية على الدعوى القضائية العمالية:

عند نجاح التسوية الودية، ينقضي النزاع ولا يكون هناك محل لرفعه امام القضاء، باعتبار ان الاطراف قد توصلوا الى حل نهائي. اما في حال فشلها، فيبقى الحق قائما في اللجوء الى القضاء دون ان يشكل ذلك تنازلا عن الحقوق22.

وتسهم هذه المرحلة في تقليل عدد الدعاوى المعروضة على المحاكم العمالية، مما يحقق هدفا تشريعيا مهما يتمثل في تخفيف العبء القضائي وتسريع الفصل في المنازعات التي تصل الى القضاء.

المبحث الثالث :اثر التسوية الودية في انهاء النزاعات العمالية الفردية

تمهيد وتقسيم:

التسوية الودية من اهم الوسائل الحديثة التي اعتمدتها التشريعات العمالية للحد من تصاعد النزاعات بين العامل وصاحب العمل، فهي لا تقتصر على مجرد انهاء النزاع فحسب، بل تمتد اثارها الى تحقيق الاستقرار داخل سوق العمل وتخفيف الاعباء القضائية وتعزيز الثقة بين اطراف علاقة العمل. وتبرز اهمية دراسة اثر التسوية الودية عند مقارنة تطبيقها في كل من القانون السوداني ونظام العمل السعودي، حيث يظهر اختلاف نسبي في التنظيم والاجراءات، مع تقارب واضح في الاهداف التشريعية العامة.

ولذلك سيتم تناول هذا المبحث من خلال بيان اثر التسوية الودية في كل من القانون السوداني والنظام السعودي، ثم عرض اهم الاشكالات العملية التي تواجه تطبيقها والحلول المقترحة لتعزيز فعاليتها.

المطلب الأول : اثر التسوية الودية في القانون السوداني

اثرها في سرعة انهاء النزاع:

تسهم التسوية الودية في القانون السوداني23 في تقليل المدة الزمنية اللازمة لحسم النزاعات العمالية، اذ تتيح للأطراف فرصة الوصول الى حل مباشر دون المرور بالمراحل القضائية الطويلة. فبدلا من انتظار المواعيد القضائية وما يصاحبها من اجراءات شكلية، يتم عرض النزاع مباشرة على الجهة المختصة لمحاولة تقريب وجهات النظر24.

وتظهر اهمية عامل الزمن بشكل خاص في النزاعات العمالية، لان استمرار النزاع لفترة طويلة قد يؤدي الى فقدان العامل لمصدر دخله، كما قد يعطل مصالح صاحب العمل، فان التسوية الودية تمثل اداة فعالة لتحقيق عدالة سريعة تتناسب مع طبيعة العلاقة العمالية.

اثرها في تخفيف العبء القضائي:

يساهم اعتماد التسوية الودية في القانون السوداني في الحد من عدد النزاعات التي تصل الى القضاء، حيث يتم حل نسبة معتبرة من الخلافات في مراحل مبكرة. وهذا الامر ينعكس ايجابا على كفاءة الجهاز القضائي، اذ يسمح للمحاكم بالتركيز على القضايا التي يتعذر حلها وديا25.

كما يؤدي تقليل عدد الدعاوى القضائية الى تخفيض النفقات المرتبطة بالتقاضي، سواء بالنسبة للدولة او للأطراف، مما يعزز فعالية النظام القانوني بشكل عام.

اثرها في تعزيز الاستقرار في العلاقة العمالية:

تتميز التسوية الودية بقدرتها على الحفاظ على العلاقة المهنية بين العامل وصاحب العمل، حيث تقوم على التفاهم والتوافق بدلا من الخصومة. وفي كثير من الحالات، يفضل العامل الاستمرار في عمله بعد حل النزاع، وهو ما تتيحه التسوية الودية بدرجة اكبر من القضاء الذي قد يؤدي حكمه الى انهاء العلاقة نهائيا26.

كما ان نجاح التسوية يسهم في خلق بيئة عمل اكثر استقرارا، ويعزز الثقة في اليات حل النزاعات داخل المجتمع المهني.

المطلب الثاني : اثر التسوية الودية في نظام العمل السعودي

اثرها في سرعة انهاء النزاع:

يظهر اثر التسوية الودية في النظام السعودي بصورة واضحة من خلال اعتمادها كمرحلة اولية تسبق التقاضي، مما يؤدي الى حل عدد كبير من النزاعات خلال فترة زمنية قصيرة نسبيا. اذ تتيح هذه الالية للطرفين عرض النزاع بشكل مباشر امام جهة مختصة تعمل على تقريب وجهات النظر والوصول الى حل سريع27.

كما ساهمت الوسائل الرقمية في النظام السعودي في تسريع اجراءات التسوية، حيث اصبح من الممكن تقديم الطلبات ومتابعتها الكترونيا، وهو ما انعكس ايجابا على سرعة معالجة النزاعات.

اثرها في تخفيف العبء القضائي:

يؤدي نجاح التسوية الودية في النظام السعودي الى تقليل حجم القضايا المعروضة على المحاكم العمالية، وهو ما يمثل احد الاهداف الرئيسية التي سعى اليها المشرع عند تنظيم هذه الالية. فكل نزاع يتم حله وديا يعني دعوى اقل امام القضاء، الامر الذي يساهم في تحسين كفاءة الجهاز القضائي وتسريع الفصل في القضايا الاخرى28.

كما ان تخفيف العبء القضائي لا ينعكس فقط على المحاكم، بل يمتد اثره الى اطراف النزاع من خلال تقليل النفقات والتكاليف المرتبطة بالتقاضي.

اثرها في تعزيز الاستقرار في العلاقة العمالية:

تسهم التسوية الودية في النظام السعودي في تحقيق قدر كبير من الاستقرار داخل بيئة العمل، اذ تشجع على الحوار المباشر بين العامل وصاحب العمل، وتساعد على معالجة الخلافات في مراحلها المبكرة قبل تحولها الى نزاعات حادة29.

كما ان الطبيعة الرضائية للتسوية تجعل الحل اكثر قبولا من الطرفين، مما يزيد من احتمالات الالتزام به ويحد من النزاعات المستقبلية.

المطلب الثالث :الاشكالات العملية والحلول المقترحة

ابرز الاشكالات التطبيقية في النظام السعودي:

رغم فعالية نظام التسوية الودية، الا انه يواجه بعض التحديات العملية، من اهمها عدم التوازن في القوة التفاوضية بين العامل وصاحب العمل، مما قد يؤثر على عدالة بعض التسويات. كما قد يواجه بعض العمال صعوبة في فهم حقوقهم القانونية اثناء التفاوض30.

ويضاف الى ذلك تفاوت مستوى الخبرة لدى القائمين على ادارة جلسات التسوية، الامر الذي قد ينعكس على جودة الحلول المطروحة.

ابرز الاشكالات التطبيقية في القانون السوداني:

تتمثل ابرز التحديات في القانون السوداني في محدودية الامكانات الادارية والتقنية، الامر الذي قد يؤدي الى بطء الاجراءات احيانا. كما ان غياب الوعي القانوني لدى بعض الاطراف مع بعض التعقيدات في مراحل حل النزاع العمالي يشكلان عائقاً امام نجاح التسوية الودية31.

كذلك قد يؤدي عدم وجود تنظيم تفصيلي لبعض الاجراءات الى تفاوت في التطبيق العملي من حالة الى اخرى.

الحلول المقترحة لتعزيز فاعلية التسوية الودية:

لتحقيق فعالية اكبر للتسوية الودية، يمكن اقتراح عدد من الحلول، من اهمها:

تعزيز التوعية القانونية للعمال واصحاب العمل بحقوقهم والتزاماتهم.

تدريب القائمين على ادارة جلسات التسوية لرفع كفاءتهم المهنية.

توسيع استخدام الوسائل الرقمية لتسهيل الاجراءات وتسريعها.

وضع ضمانات تكفل التوازن بين الطرفين اثناء التفاوض، بما يحقق عدالة حقيقية في التسويات.

ومن شأن هذه الاجراءات ان تسهم في تعزيز دور التسوية الودية كوسيلة فعالة ومستدامة لحل النزاعات العمالية الفردية.

الخاتمة:

تناولت هذه الدراسة موضوع التسوية الودية كوسيلة قانونية لحل النزاعات العمالية الفردية، من خلال دراسة تحليلية مقارنة بين نظام العمل السعودي وقانون العمل السوداني، وذلك بهدف بيان مدى فعالية هذه الوسيلة في تحقيق التوازن بين حماية حقوق العامل وضمان استقرار علاقة العمل. وقد اظهرت الدراسة ان التسوية الودية لم تعد مجرد وسيلة اختيارية لحل النزاعات، بل اصبحت تمثل توجها تشريعياً حديثاً يسعى الى الحد من النزاعات القضائية وتشجيع الحلول التوافقية القائمة على الحوار والتفاهم بين اطراف العلاقة العمالية.

وقد تبين من خلال الدراسة ان النزاعات العمالية الفردية بطبيعتها تتطلب وسائل سريعة ومرنة لمعالجتها، نظرا لما يترتب عليها من اثار مباشرة تمس الاستقرار المهني للعامل وسير العمل داخل المنشأة. ومن هنا جاءت اهمية التسوية الودية باعتبارها وسيلة تحقق العدالة الناجزة وتقلل من حدة الخصومة، كما تسهم في الحفاظ على استمرارية العلاقة العمالية في كثير من الحالات.

كما كشفت الدراسة ان كل من النظام السعودي والقانون السوداني يتفقان في عنصر الإلزامية للتسوية الودية ، كما يتفقان في الاهداف العامة للتسوية الودية، والمتمثلة في تسريع حل النزاعات وتخفيف العبء عن القضاء وتعزيز الاستقرار في سوق العمل، مع وجود اختلافات في بعض الجوانب الاجرائية، خاصة فيما يتعلق بمراحل تسوية النزاع والتنظيم المؤسسي لعملية التسوية.

النتائج التي توصلت اليها الدراسة:

تبين ان النزاعات العمالية الفردية تمثل النسبة الاكبر من النزاعات الناشئة عن علاقة العمل، وهو ما يبرر الاهتمام التشريعي بتنظيم وسائل تسويتها بصورة فعالة.

اظهرت الدراسة ان التسوية الودية تعد وسيلة اكثر مرونة وسرعة مقارنة بالتقاضي، مما يسهم في تقليل التكاليف الزمنية والمادية على اطراف النزاع.

تبين ان النظام السعودي يتجه بصورة اوضح نحو جعل التسوية الودية مرحلة اساسية تسبق التقاضي، الامر الذي يعكس تطورا تنظيميا ملحوظا في ادارة النزاعات العمالية.

كشفت الدراسة ان القانون السوداني يمنح مساحة اوسع للطابع المرن في التسوية الودية حيث تبدأ مرحلة التفاوض والتوفيق ومن ثم التسوية الودية ، الا ان ذلك قد يؤدي احيانا الى تفاوت في التطبيق العملي.

اكدت الدراسة ان نجاح التسوية الودية يساهم بشكل مباشر في تخفيف العبء القضائي وتعزيز الاستقرار داخل بيئة العمل.

تبين ان وجود جهة مختصة ومحايدة تشرف على التسوية الودية يعد عاملاً حاسماً في نجاحها وتحقيق التوازن بين الطرفين.

اظهرت الدراسة وجود بعض التحديات العملية، من اهمها ضعف الوعي القانوني لدى بعض العمال، وعدم التوازن في القوة التفاوضية بين الاطراف.

التوصيات التي توصلت اليها الدراسة:

ضرورة تعزيز الوعي القانوني لدى العمال واصحاب العمل بأهمية التسوية الودية وحقوق كل طرف خلال اجراءاتها.

دعم برامج تدريب القائمين على ادارة جلسات التسوية الودية، بما يضمن رفع كفاءتهم المهنية وتعزيز قدرتهم على تحقيق حلول عادلة.

تطوير الاجراءات التنظيمية للتسوية الودية في القانون السوداني بما يحقق مزيداً من الوضوح والاستقرار في التطبيق العملي.

تعزيز استخدام الوسائل الرقمية في ادارة جلسات التسوية الودية بما يسهم في تسريع الاجراءات وتقليل التكاليف.

وضع ضمانات قانونية واضحة تكفل حماية العامل خلال عملية التفاوض، بما يمنع اي استغلال ناتج عن عدم توازن القوة التعاقدية.

تشجيع اعتماد التسوية الودية كمرحلة اساسية في جميع المنازعات العمالية الفردية لما لها من اثر ايجابي على استقرار سوق العمل.

الاستفادة من التجارب المقارنة بين التشريعات العربية في تطوير اليات التسوية الودية بما يواكب التطورات الحديثة في علاقات العمل.

المرجع والمصادر :

الكتب القانونية:

احمد فتحي سرور، الوسيط في قانون العمل، دار الشروق، القاهرة، 2015.

سامي جمال الدين، النظرية العامة للالتزام، دار المطبوعات الجامعية، الاسكندرية، 2017.

عبد الفتاح عبد الحميد، قانون العمل، دار النهضة العربية، القاهرة، 2018.

عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، دار احياء التراث العربي، بيروت، الجزء الاول.

محمد عبد الغني بسيوني، شرح قانون العمل، دار الجامعة الجديدة، الاسكندرية، 2019.

محمد عبد الغني بسيوني، مبادئ قانون العمل، دار الجامعة الجديدة، الاسكندرية، 2019.

محمد علي حسن، الوسائل البديلة لفض المنازعات، دار النهضة العربية، القاهرة، 2020.

نبيلة قنفود، تسوية منازعات العمل، دار الفكر الجامعي، الاسكندرية، 2021.

ابراهيم الدسوقي ابو الليل، الوسائل البديلة لفض المنازعات المدنية والتجارية، دار الجامعة الجديدة، الاسكندرية، 2017.

رمضان ابو السعود، شرح قانون العمل: علاقات العمل الفردية، دار المطبوعات الجامعية، الاسكندرية، 2016.

عبد الحميد الشواربي، منازعات العمل الفردية والجماعية، منشأة المعارف، الاسكندرية، 2014.

عادل عامر، القانون الاجتماعي وعلاقات العمل، دار الفكر العربي، القاهرة، 2018.

محمد حسين منصور، قانون العمل المبادئ العامة لعلاقة العمل الفردية، دار الجامعة الجديدة، الاسكندرية، 2015.

هاني دويدار، قانون العمل العربي المقارن، دار الفكر الجامعي، الاسكندرية، 2019.

حسن محمد الحسن، شرح قانون العمل السوداني، دار جامعة الخرطوم للنشر، الخرطوم، 2016.

التقارير :

منظمة العمل الدولية، تسوية منازعات العمل بالطرق الودية، جنيف، 2019.

منظمة العمل الدولية، تسوية منازعات العمل، جنيف، 2020.

مكتب العمل الدولي، اليات تسوية النزاعات العمالية، جنيف، 2020.

الانظمة والقوانين :

نظام العمل السعودي، مواد تسوية الخلافات العمالية.

وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، دليل التسوية الودية للنزاعات العمالية، الرياض، 2022.

قانون العمل السوداني، احكام تسوية النزاعات العمالية.


الهوامش:

  1. [1] ابراهيم الدسوقي ابو الليل، الوسائل البديلة لفض المنازعات المدنية والتجارية، دار الجامعة الجديدة، الاسكندرية، 2017، ص 95.
  2. [2] عبد الفتاح عبد الحميد، قانون العمل، دار النهضة العربية، القاهرة، 2018، ص 112.
  3. [3] احمد فتحي سرور، الوسيط في قانون العمل، دار الشروق، القاهرة، 2015، ص 89.
  4. [4] محمد عبد الغني بسيوني، مبادئ قانون العمل، دار الجامعة الجديدة، الاسكندرية، 2019، ص 140.
  5. [5] نبيلة قنفود، تسوية منازعات العمل، دار الفكر الجامعي، الاسكندرية، 2021، ص 73.
  6. [6] منظمة العمل الدولية، تسوية منازعات العمل بالطرق الودية، جنيف، 2019، ص 34.
  7. [7] محمد علي حسن، الوسائل البديلة لفض المنازعات، دار النهضة العربية، القاهرة، 2020، ص 91.
  8. [8] رمضان ابو السعود، شرح قانون العمل: علاقات العمل الفردية، دار المطبوعات الجامعية، الاسكندرية، 2016، ص 132.
  9. [9] سامي جمال الدين، النظرية العامة للالتزام، دار المطبوعات الجامعية، الاسكندرية، 2017، ص 205.
  10. [10] عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، دار احياء التراث العربي، بيروت، ج1، ص 523.
  11. [11] دراسة مكتب العمل الدولي، اليات تسوية النزاعات العمالية، جنيف، 2020، ص 41.
  12. [12] عبد الحميد الشواربي، منازعات العمل الفردية والجماعية، منشأة المعارف، الاسكندرية، 2014، ص 87.
  13. [13] عبد الفتاح عبد الحميد، قانون العمل، دار النهضة العربية، القاهرة، 2018، ص 214.
  14. [14] محمد عبد الغني بسيوني، شرح قانون العمل، دار الجامعة الجديدة، الاسكندرية، 2019، ص 177.
  15. [15] نص قرار مجلس الوزراء رقم 117 بتاريخ 1/2/1440هـ والمصادق عليه بالمرسوم الملكي رقم م / 14 في 22/2/1440 هـ على ما يلي : ( يجب في الدعوى العمالية . أن يسبق رفعها أمام المحكمة العمالية ، التقدم إلى مكتب العمل الذي يقع مكان العمل في دائرة اختصاصه – ليتخذ الإجراءات اللازمة لتسوية النزاع وديا ) .
  16. [16] وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، دليل التسوية الودية للنزاعات العمالية، الرياض، 2022.
  17. [17] عادل عامر، القانون الاجتماعي وعلاقات العمل، دار الفكر العربي، القاهرة، 2018، ص 156.
  18. [18] وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، دليل التسوية الودية للنزاعات العمالية، الرياض، 2022. احمد فتحي سرور، الوسيط في قانون العمل، دار الشروق، القاهرة، 2015، ص 233.
  19. [19] قانون العمل السوداني، احكام تسوية النزاعات العمالية الفصل الرابع عشر المواد (105 ، 106 ، 109 ، 110 ، 111).
  20. [20] هاني دويدار، قانون العمل العربي المقارن، دار الفكر الجامعي، الاسكندرية، 2019، ص 174.
  21. [21] سامي جمال الدين، النظرية العامة للالتزام، دار المطبوعات الجامعية، الاسكندرية، 2017، ص 287.
  22. [22] محمد حسين منصور، قانون العمل المبادئ العامة لعلاقة العمل الفردية، دار الجامعة الجديدة، الاسكندرية، 2015، ص 211.
  23. [23] محمد عبد الغني بسيوني، مبادئ قانون العمل، دار الجامعة الجديدة، الاسكندرية، 2019، ص 241.
  24. [24] حسن محمد الحسن، شرح قانون العمل السوداني، دار جامعة الخرطوم للنشر، الخرطوم، 2016، ص 103.
  25. [25] منظمة العمل الدولية، تسوية منازعات العمل، جنيف، 2020، ص 61.
  26. [26] نبيلة قنفود، تسوية منازعات العمل، دار الفكر الجامعي، الاسكندرية، 2021، ص 118.
  27. [27] وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، دليل التسوية الودية، الرياض، 2022.
  28. [28] احمد فتحي سرور، الوسيط في قانون العمل، دار الشروق، القاهرة، 2015، ص 267.
  29. [29] عبد الفتاح عبد الحميد، قانون العمل، دار النهضة العربية، القاهرة، 2018، ص 301.
  30. [30] سامي جمال الدين، النظرية العامة للالتزام، دار المطبوعات الجامعية، الاسكندرية، 2017، ص 315.
  31. [31] قانون العمل السوداني، الفصل الثالث عشر والفصل الرابع عشر المواد (99 إلى 124 ) .
  32. [32] سوسن يعد عبد الجبار ، حماية المرأة العاملة على المستوى الدولي ، دراسة مقارنة ، المركز القومي للإصدارات القانونية ، الطبعة الأولى ، 2015 ، ص7
  33. [33] رشيد مهيد ، حماية الأجيرة من التحرش الجنسي في ظل التشريع المغربي ، مجلة القانون المغربي ، العدد 27 ، 2015 ، ص 35
  34. [34] ريهام كمال أحمد محمد نوار ، ضمانات حماية خصوصية العامل عن بعد في قانون العمل المصري رقم 12 لسنة 2003 و التشريعات المقارنة ، مجلة جامعة الأزهر ، العدد 39 ، 2024 ، ص 1525
  35. [35] علا فاروق صلاح عزام ، الحماية المدنية لخصوصية المرأة العاملة من مخاطر بيئة العمل الرقمية ، دراسة مقارنة ، مجلة كلية الحقوق للبحوث القانونية و الاقتصادية ، العدد 2 ، 2018 ، ص 187
  36. [36] أروى محمد تقوى ، مخاطر استخدام الشبكة الرقمية و البريد الرقمي في مكان العمل بين سلطة المراقبة و الحق في الخصوصية ، مجلة الحقوق ، العدد 2 ، 2016 ، ص 439
  37. [37] محمد عبدالله عباس التميمي ،جريمة التحرش الجنسي في إطار علاقات العمل ، دراسة مقارنة ، رسالة الماجستير في القانون العام ،كلية القانون ، جامعة كربلاء ، 2023 ، ص 3
  38. [38] جلال حسن حسن عبد الله ، الضمانات الدستورية لحماية المرأة من العنف و التمييز في الفضاء الرقمي دارسة تحليلة مقارنة ، مجلة روح القوانين ، عدد خاص ، ص 727
  39. [39] بروبة أمال ، دواعي وتداعيات ظاهرة العنف الرقمي عند الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، مجلة المعارف للبحوث و الدراسات التاريخية ، العدد 4 ، 2022 ، ص 391
  40. [40] نوال وسار ، العنف الرقمي ضد المرأة : إمتداد الظاهرة وتمداد الأشكال ، مجلة الراوق للدراسات الاجتماعية و الإنسانية ، العدد 1 ، 2021 ، ص 263
  41. [41] هيئة الأمم المتحدة للمرأة ، مكافحة العنف السيبراني ضد النساء و الفتيات: حزمة أدوات البرلمانيين، نيويورك : هيئة الأمم المتحدة للمرأة و الاتحاد البرلماني الدولي ، 2020 ، ص 10
  42. [42] أونيسة داودي ، العنف الرقمي : نمط إجرامي حديث موجه ضد المرأة في زمن التكنولوجيا الحديثة ، مجلة معارف، العدد 1 ، 2025 ، ص 221
  43. [43] أمنة سميع ، عقد العمل عن بعد و الحماية القانونية لحق الأجير في الخصوصية ، المجلة المغربية للإدارة المحلية و التنمية ، عدد 168 ، 2023 ، ص 187
  44. [44] بيير ماليه ، حماية الحياة الشخصية للعامل في ظل تطور وسائل الأتصال الحديثة ، دراسة مقارنة بين القانون الإماراتي و القانون الفرنسي ، مجلة الشريعة و القانون ، عدد 85 ، 2021 ، ص 15
  45. [45] رندا محمد صميده ، حماية الحياة الخاصة للعامل في مواجهة بعض وسائل التكنولوجيا الحديثة ، مجلة القانون و الاقتصاد ، ملحق العدد 96 ، 2023 ، ص 10
  46. [46] بربري سحر حساني ، التحرش الجنسي في مجال العمل الاكاديمي دراسة ميدانية على عينة من ضحايا التحرش الجنسي ، مجلة كلية الأداب ، العدد 75 ، 2015 ، ص 183
  47. [47] طارق أحمد ماهر زغلول ، جريمة التحرش المعنوي في محيط العمل الوظيفي دراسة وصفية تحليلة في القانون الفرنسي ، المجلة القانونية ، العدد 7 ، 2021 ، ص2142
  48. [48] محمد حسن طلحة ،المواجهة التشريعية و الأمنية لظاهرة التحرش الجنسي ، بدون مكان نشر ، 2015 ، ص 12
  49. [49] كريم احليحل ، الإثبات في جريمة التحرش الجنسي ، مجلة الباحث للدراسات القانونية و القضائية ، العدد 43 ، 2022 ،ص 293
  50. [50] يمينة مدوري ، التحرش الجنسي مقاربة نظرية ، مجلة العلوم القانونية و الاجتماعية ، العدد 2 ، 2020 ، ص 148
  51. [51] محمد القواق ، المساواة بين الجنسين في العمل وضرورة التمكين الاقتصادي للمرأة الأجيرة ، مجلة عدالة للدراسات القانونية و القضائية ، العدد 25 ، 2022 ، ًص 22
  52. [52] بلقيس قرازة ، التحيز الرقمي في أنظمة الذكاء الاصطناعي ،الملتقى الدولي ارتباط الذكاء الاصطناعي بالواقع و القانون ، مختبر افاق الحوكمة للتنمية المحلية المستدامة ، 2022 ، ص 4
  53. [53] سحنون خالد ، إشكالية التحيز الخوارزمي للذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية ، مجلة المنهل الاقتصادي ، العدد 2 ، 2024 ، ص 707
  54. [54] اوضاح بوخميس ، الذكاء الإصطناعي وحق الإنسان في العمل ، التأثيرات المحتملة وسبل المواءمة ، مجلة الحقوق و الحريات ، المجلد 12 ، العدد 1 ، ص 145
  55. [55] أحمد كامل حامد نعيم، تجريم التحيز الخوارزمي وأليات الحد منه دراسة مقارنة ، مجلة البحوث القانونية و الاقتصادية ، العدد 61 ، 2025 ، ص443
  56. [56] ندا منعم محمود السيد سلام ، مدى كفاية التشريعات لمكافحة جريمة التنمر الالكتروني دراسة مقارنة ، مجلة البحوث الفقهية و القانونية ، العدد 41 ، 2023 ، ص 738
  57. [57] محمد بن حيدة ، حق الإنسان في معلوماته الشخصية ، مجلة دراسات قانونية ، العدد 23 ، 2016 ، ص ، 77
  58. [58] Mouhcine Mnaouer ,les transformations numeriques et la norme jurdique en droit du travail : vers l instauration dun milieu ethique de la relation professionnelle ,revue burak international etudes jurdiques et economiques, N1 , 2026 , page 11
  59. [59] وليد عبدالله علي الخزيمي ، نظرات حول الحماية المدنية للبيانات الشخصية الحساسة للعامل دراسة في التشريع الإماراتي ، مجلة جامعة الشارقة للعلوم القانونية ، العدد 2 ، 2025 ، ص 337
  60. [60] عائشة فاضل ، حماية الحياة الخاصة للعامل في ظل التكنولوجيا ، مجلة أبحاث قانونية وسياسية ، العدد 2 ، 2022 ، ص 514
  61. [61] عبد المجيد كوزي ، حماية الحياة الخاصة في الزمن المعلوماتي وتحديات الذكاء الإصطناعي ، مجلة القانون و الأعمال ، العدد 86 ، ص 93
  62. [62] تامر محمد صالح ، التتبع الجغرافي للمتهم بواسطة تقنيةGPS و الحق في الخصوصية ، مجلة البحوث القانونية و الاقتصادية ، عدد خاص ، السنة 2021 ، ص 717
  63. [63] قادري زهير ، الرقابة على العمال باستخدام التكنولوجيا الحديثة ، مجلة الفكر القانوني و السياسي ، العدد 2 ، 2022 ،ص 886
  64. [64] أحمد رجب سيد صميدة ، الأجهزة القابلة للإرتداء وأثرها على الحق في خصوصية البيانات الشخصية ، مجلة القانون و التكنولوجيا ، العدد 2 ، السنة 2024 ، ص 120
  65. [65] ياسين قربي ، الحياة الخاصة و الحياة المهنية للأجير ، بين الحق في الممارسة و متطلبات الحفاظ على مصالح المقاولة ،العدد 11 و 12 ، 2018 ، ص 77
  66. [66] Celine leborgne ingelaere ,l’organisation du travail et la santé mentale des travailleurs ,mémoire ,faculté de la sience jurdiques politiques et sociales ,université de lille ,2022,page 19
  67. [67] Chantal Mantieu, le droit à la deconnexion ; une chimére ? revue de droit travail, n10 ,2016 ,page 595
  68. [68] الفصل 22 من الدستور الذي ينص على أن “….لايجوز المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص ، في أي ظرف ، ومن قبل أي جهة كانت ، خاصة أو عامة ، لايجوز لأحد أن يعامل الغير ، تحت أي ذريعة ، معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة أوحاطة بالكرامة الإنسانية ، ممارسة التعذيب بكافة أشكاله ، ومن قبل أي أحد ، جريمة يعاقب عليها القانون ….”
  69. [69] الفصل 24 من الدستور المغربي لسنة 2011 ينص على أن “… لكل شخص الحق في حماية حياته الخاصة ….”
  70. [70] الفصل 31 من دستور لسنة 2011
  71. [71] اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAW)، المعتمدة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 18 دجنبر 1979، والتي دخلت حيز النفاذ في 3 شتنبر 1981، ولا سيما المادة 11 المتعلقة بالقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان العمل
  72. [72] اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 100 بشأن المساواة في الأجر بين العمال والعاملات عن عمل ذي قيمة متساوية، اعتمدها المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية سنة 1951، ودخلت حيز التنفيذ في 23 ماي 1953 منشور بالموقع الالكتروني لمنظمة العمل الدولية WWW.ILO.ORG
  73. [73] اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 111 بشأن التمييز في الاستخدام والمهنة، اعتمدت سنة 1958، ودخلت حيز التنفيذ في 15 يونيو 1960. منشورة بالموقع الالكتروني لمنظمة العمل الدولية WWW.ILO.ORG
  74. [74] تم إعتماد الاتفاقية رقم 190 في يونيو 2019 من قبل المؤتمر الدولي لمنظمة العمل الدولية ، ودخلت حيز التنفيذ في 25 يونيو 2021 منشورة بالموقع الالكتروني لمنظمة العمل الدولية WWW.ILO.ORG
  75. [75] مؤتمر العمل الدولي ، توصية 206 بشأن القضاء على العنف و التحرش في عالم العمل ، 21 يونيو 2019 منشور بالموقع الالكتروني لمنظمة العمل الدولية WWW.ILO.ORG
  76. [76] تنص المادة 9 من مدونة الشغل على أنه”… كما يمنع كل تمييز بين الأجراء من حيث السلالة ، أو اللون ، أو الجنس ، أو الإعاقة ، أو الحالة الزوجية ، أو المعتقد ، أو الرأي السياسي ، أو الانتماء النقابي ، أو الأصل الوطني ، أو الأصل الاجتماعي ، يكون من شأنه خرق أو تحريف مبدأ تكافؤ الفرص ، أو عدم المعاملة بالمثل في مجال الشتغيل أو تعاطي مهنة ، لاسيما فيما يتعلق بالاستخدام ، وإدارة الشغل وتوزيعه ، و التكوين المهني ، و الأجر ، والترقية ، والإستفادة من الامتيازات الاجتماعية ، والتدابير التأديبية ، والفصل من الشغل ….”
  77. [77] جاء في ديباجة مدونة الشغل “… العمل وسيلة أساسية من وسائل تنمية البلاد وصيانة كرامة الإنسان و النهوض بمستواه المعيشي وتحقيق الشروط المناسبة لاستقراره العائلي وتقدمه الاجتماعي ، العمل ليس بضاعة ، والعامل ليس أداة من أدوات الإنتاج ، ولايجوز ، في أي حال من أي من الأحوال ، أن يمارس العمل في ظروف تنقص من كرامة العامل ….”
  78. [78] تنص المادة 346 من مدونة الشغل على أن “…. يمنع كل تمييز في الأجر بين الجنسين ، إذا تساوت قيمة الشغل الذي يؤديانه ….”
  79. [79] تنص المادة 36 من مدونة الشغل على أن “… لاتعد الأمور التالية من المبررات المقبولة لاتخاذ العقوبات التأديبية أو للفصل من الشغل 5-العرق ، أو اللون ، أو الجنس ، أو الحالة الزوجية ، أو المسؤوليات العائلية ، أو العقيدة ، أو الرأي السياسي ، أو الأصل الوطني ، أو الأصل الاجتماعي ….”
  80. [80] القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.18.19 بتاريخ 5 جمادى الآخرة 1439 (22 فبراير 2018)، الجريدة الرسمية عدد 6655 بتاريخ 12 مارس 2018.
  81. [81] منير محقق ، من المفهوم إلى التطبيق : التأصيل المفاهيمي و المؤسساتي للقانون 103.13 في مواجهة العنف ضد النساء بالمغرب ، مجلة أركاديا الدولية ، العدد 03 ، 2025 ، ص 574
  82. [82] القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي ، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.09.15 بتاريخ 18 فبراير 2009 ، الجريدة الرسمية عدد 5714 بتاريخ 5 مارس 2009
  83. [83] محمد صبحي حسن علي ، الحماية الدستورية للحقوق الرقمية ، المجلة الدولية للفقه و القضاء و التشريع ، العدد 2 ، 2025 ، ص 415
  84. [84] المهدي صدوق ، الجهود التشريعية لحماية المعطيات الشخصية في البيئة الرقمية ، مجلة مرافئ للدراسات السياسية و القانونية ، العدد 1 ، 2021 ، ص 8
  85. [85] سعاد بنور ، أثر المراقبة الألكترونية في ميدان العمل على الحياة الخاصة للعامل ، مجلة الدرسات و البحوث الثانونية ، العدد 2 ، بدون ذكر السنة ، ص 171
  86. [86] محمد أحمد المعداوي عبد ربه ، حق العامل في قطع الإتصال خارج أوقات العمل ، دراسة تحليلة ، مجلة البحوث الفقهية و القانونية ، العدد 50 ، 2025 ، ص63
  87. [87] تنص المادة 18 من مدونة الشغل على أن”…يمكن إثبات عقد الشغل بجميع وسائل الإثبات …”
  88. [88] تنص المادة 399 من قانون الالتزامات و العقود “…إثبات الالتزام على مدعيه ….”
  89. [89] حورية المتوكل ، تحديات الحصول على الدليل الالكتروني ، مجلة القانون و الأعمال ، العدد 65 ، 2021 ، ص 113
  90. [90] نعيم أحمد كامل حامد ، تجريم التحيز الخوارزمي وأليات الحد منه دراسة مقارنة ، مجلة البحوث القانونية و الاقتصادية ، العدد 61 ، السنة 2025 ، ص 437
  91. [91] عبد المغيث جراز ، حظر التمييز ضد المرأة في سوق العمل من خلال المواثيق الدولية و القوانين الوطنية ، دراسة مقارنة ، العدد 11 ، 2016 ، ص 155
  92. [92] Article l1134_1 du code du travail francais (  … Lorsque survient un litige en raison d’une méconnaissance des dispositions du chapitre II, le candidat à un emploi, à un stage ou à une période de formation en entreprise ou le salarié présente des éléments de fait laissant supposer l’existence d’une discrimination directe ou indirecte, telle que définie à l’article 1er de la Prévisualiser : loi n° 2008-496loi n° 2008-496 du 27 mai 2008 portant diverses dispositions d’adaptation au droit communautaire dans le domaine de la lutte contre les discriminations.Au vu de ces éléments, il incombe à la partie défenderesse de prouver que sa décision est justifiée par des éléments objectifs étrangers à toute discrimination. Le juge forme sa conviction après avoir ordonné, en cas de besoin, toutes les mesures d’instruction qu’il estime utiles…)
  93. [93] محمد بنحساين ، حقوق المرأة في قانون الشغل المغربي بين قواعد تنص على عدم التمييز يصعب تفعيلها ، مجلة محيط للدراسات و الأبحاث القانونية – سلسلة الدراسات في قانون الشغل ، العدد 1 ، 2018 ، ص 18
  94. [94] فؤاد نعوم ، حماية بيئة العمل بين التشريع الجزائري و الدولي ، مجلة الفكر القانوني و السياسي ، العدد 1 ، 2023 ، ص1339
  95. [95] تقرير مؤسسة مهارات ، السياسات العامة الداعمة لحق النساء في الحماية من العنف الإلكتروني ، المراسلات الصحافيات نموذجا ،2025 ، ص 29 منشور بالموقع الالكتروني للمؤسسة https://maharatfoundation.org/
  96. [96] سلمان كامل سلمان الجبوري ، عدم فاعيلة القواعد الخاصة المنظمة لحقوق المرأة العاملة ، مجلة جامعة دهوك ، العدد 1 ، 2023 ، ص 217
  97. [97] Abdellah Boudahraine , pour un droit du travail conforme aux droits de l homme au maroc ,revue jurdique ,politique ,independance et cooperation ,n 3 et 4 , juillet 1989 page 543
  98. [98] تقرير وزارة التضامن و الإدماج الاجتماعي و الأسرة ،الحملة الوطنية التحسيسية لوقف العنف ضد النساء و الفتيات ، 2022 ، ص 50 منشور بالموقع الالكتروني للوزارة https://social.gov.ma/
  99. [99] محمد عداوي ، حقوق المرأة في التشريع المغربي ، مجلة جيل حقوق الإنسان ، العدد 32 ، 2018 ، ص45
  100. [100] Michele bonnechere : la reconnaissance des droits fondamentaux comme condition du progès social ,revue du droit ouvrier, juin 1998,page 249
  101. [101] العدوان، ماجد أحمد صالح، الفصل التأديبي للموظف العام في النظام السعودي: دراسة مقارنة، المجلة العربية للدراسات الأمنية، م (35)، ع (3)، 2019م. ص2.
  102. [102] العصيمي، سالم بن محمد، تأديب الموظف العام في النظام السعودي: دراسة تحليلية مقارنة، مجلة العلوم الاجتماعية، م (4)، ع (1)، 2024م، ص 367.
  103. [103] الطبطبائي، عادل طالب، الرقابة القضائية على مبدأ التناسب بين العقوبة التأديبية والمخالفة الوظيفية، مجلة الحقوق، م (6)، ع (3)، 1982م، ص 77.
  104. [104] البدر، عبدالرحمن بن عبد المحسن بن حمد، ضمانات التأديب المتصلة بضوابط الجزاء التأديبي وفقاً لنظام الانضباط الوظيفي السعودي: دراسة تحليلية، مجلة كلية الشريعة والقانون بتفهنا الأشراف – دقهلية، م (26)، ع (1)، 2023م، ص 1359.
  105. [105] جعفر، محمد أنس قاسم، فصل الموظف بغير الطريق التأديبي: دراسة مقارنة، مجلة الثقافة والتنمية، م (20)، ع (161)، 2021م، ص 103.
  106. [106] لعلام، محمد مهدي، الطبيعة القانونية للمخالفة التأديبية، مجلة البحوث القانونية، م (7)، ع (1)، 2023م، ص 1456.
  107. [107] الجواني، محاسن الحــسيــن، ضمانات المساءلة التأديبية في النظام السعودي. روح القوانين، م 34، ع100، 2022م، ص 777-931.
  108. [108] سميران، عبدالإله محمد علي، العقوبات التأديبية الصادرة بحق الموظف العام، مجلة جامعة الزيتونة الأردنية للدراسات القانونية، م (3)، ع (2)، 2022م. ص11.
  109. [109] خلايلة، علاء عمر، مبدأ التناسب بين العقوبة والمخالفة التأديبية ورقابة القضاء الإداري عليه، دراسات وأبحاث قانونية، م (1)، ع (12)، 2017م، ص 11.
  110. [110] بدرة، عفيف، المسؤولية المدنية عن التسريح التأديبي التعسفي، مجلة الدراسات القانونية (قانون العمل والتشغيل)، م (3)، ع (1)، 2018م، ص 673.
  111. [111] لبدة، نايف بن فيصل بن عبد العزيز؛ الحمادي، محمد شاكر، التعويض عن القرارات الإدارية المعيبة في نظام ديوان المظالم السعودي (دراسة مقارنة)، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية (المنصورة)، م (7)، ع (64)، 2017م، ص 660.
  112. [112] ديوان المظالم، نظام ديوان المظالم، المملكة العربية السعودية، 1428هـ/2007م، متاح على الرابط.
  113. [113] الغناي، توفيق، ضوابط دعوى التعويض على أساس نظرية فعل الأمير من خلال قضاء ديوان المظالم السعودي، مجلة الدراسات القانونية والاقتصادية، م (7)، ع (2)، 2024م، ص 4.
  114. [114] الدخيل، شوف صالح براك، المسؤولية الإدارية ودعوى تعويض الموظف العام في المملكة العربية السعودية، مجلة البحوث الفقهية والقانونية، ع (50)، 2025م، ص 3668.
  115. [115] العدوان، ماجد أحمد صالح، مرجع سابق، ص3.
  116. [116] العصيمي، سالم بن محمد، مرجع سابق، ص 371.
  117. [117] الطبطبائي، عادل طالب، مرجع سابق، ص83.
  118. [118] البدر، عبد الرحمن بن عبد المحسن بن حمد، مرجع سابق، ص 1361.
  119. [119] الدخيل، شوف صالح براك، مرجع سابق، ص3670.
  120. [120] لبدة، نايف بن فيصل بن عبد العزيز؛ الحمادي، محمد شاكر، مرجع سابق، ص665.
  121. [121] الجواني، محاسن الحسين، مرجع سابق، ص773.
  122. [122] سميران، عبدالإله محمد علي، مرجع سابق، ص14.
  123. [123] خلايلة، علاء عمر، مرجع سابق، ص 14.
  124. [124] الزعابي، أحمد عبد العزيز؛ مارني، نورازمالايل، الرقابة القضائية على القرارات الإدارية في الشريعة الإسلامية والقانون، مجلة القضايا الإسلامية والمعاصرة، المجلد (3)، العدد (2)، 2018م، ص 27.
  125. [125] الغناي، توفيق، مرجع سابق، ص17.
  126. [126] ديوان المظالم، تعويض عن أعمال مادية – تقدير الضرر والكسب الفائت، مجموعة المبادئ القضائية، 23 فبراير 2026م، متاح على الرابط.
  127. [127] العدوان، ماجد أحمد صالح، مرجع سابق، ص 4.
  128. [128] العصيمي، سالم بن محمد، مرجع سابق، ص375.
  129. [129] الجواني، محاسن الحسين، مرجع سابق، ص779.
  130. [130] البدر، عبد الرحمن بن عبد المحسن بن حمد، مرجع سابق، ص1365.
  131. [131] بوكوبة، مريم، انعدام أسباب القرار الإداري والرقابة القضائية عليه، حوليات جامعة الجزائر، م (34)، ع (4)، 2020م، ص 31. ‏
  132. [132] الطبطبائي، عادل طالب، مرجع سابق، ص86.
  133. [133] خلايلة، علاء عمر، مرجع سابق، م (1)، ع (12)، 2017م، ص 17.
  134. [134] سميران، عبدالإله محمد علي، مرجع سابق، ص14.
  135. [135] بدرة، عفيف، مرجع سابق، ص673.
  136. [136] لعلام، محمد مهدي، مرجع سابق، ص1459.
  137. [137] ديوان المظالم، التقرير السنوي لديوان المظالم، المملكة العربية السعودية، 2017م، متاح على الرابط.
  138. [138] ديوان المظالم، تعويض عن الأضرار الناتجة عن قرارات إدارية غير مشروعة، مجموعة المبادئ القضائية، 24 مار 2026م، متاح على الرابط.
  139. [139] لبدة، نايف بن فيصل بن عبد العزيز؛ الحمادي، محمد شاكر، مرجع سابق، ص662.
  140. [140] ديوان المظالم، مبادئ التعويض الإداري في القضاء الإداري السعودي، مجموعة الأحكام والمبادئ القضائية، 1 مارس 2026م، متاح على الرابط.
  141. [141] الغناي، توفيق، مرجع سابق، ص19.
  142. [142] العدوان، ماجد أحمد صالح. مرجع سابق، ص6.
  143. [143] العصيمي، سالم بن محمد. مرجع سابق، ص376.
  144. [144] لعلام، محمد مهدي، مرجع سابق. ص1460.
  145. [145] الزعابي، أحمد عبد العزيز؛ مارني، نورازمالايل، مرجع سابق، ​ص30.
  146. [146] البدر، عبد الرحمن بن عبد المحسن بن حمد. مرجع سابق، ص1367.
  147. [147] سميران، عبدالإله محمد علي. مرجع سابق، ص17.
  148. [148] خلايلة، علاء عمر، مرجع سابق، ص19.
  149. [149] الطبطبائي، عادل طالب، مرجع سابق، ص85.
  150. [150] بدرة، عفيف، مرجع سابق، ص675.
  151. [151] مرجع سابق، ديوان المظالم، مبادئ التعويض الإداري في القضاء الإداري السعودي، متاح على الرابط.
  152. [152] لبدة، نايف بن فيصل بن عبد العزيز؛ الحمادي، محمد شاكر. مرجع سابق، ص667.
  153. [153] الغناي، توفيق، مرجع سابق، ص25.
  154. [154] الدخيل، شوف صالح براك. مرجع سابق، ص3671.
  155. [155] العصيمي، سالم بن محمد، مرجع سابق، ص375.
  156. [156] لعلام، محمد مهدي، مرجع سابق، ص1469.
  157. [157] سميران، عبدالإله محمد علي، مرجع سابق، ص20.
  158. [158] البدر، عبد الرحمن بن عبد المحسن بن حمد، مرجع سابق، ص1370.
  159. [159] الجواني، محاسن الحسين، مرجع سابق، ص780.
  160. [160] الطبطائي، عادل طالب. مرجع سابق، ص85.
  161. [161] خلايلة، علاء عمر. مرجع سابق، ص22.
  162. [162] بدرة، عفيف، مرجع سابق، ص277.
  163. [163] الغناي، توفيق، مرجع سابق. ص27.
  164. [164] مرجع سابق، ديوان المظالم، مبادئ التعويض الإداري في القضاء الإداري السعودي، متاح على الرابط.
  165. [165] لبدة، نايف بن فيصل بن عبد العزيز؛ الحمادي، محمد شاكر، مرجع سابق ذكره، ص669.
  166. [166] العصيمي، سالم بن محمد، مرجع سابق، ص366.
  167. [167] لعلام، محمد مهدي. مرجع سابق، ص1471.
  168. [168] خلايلة، علاء عمر. مرجع سابق، ص23.
  169. [169] الطبطائي، عادل طالب، مرجع سابق، ص89.
  170. [170] سميران، عبدالإله محمد علي، مرجع سابق، ص20.
  171. [171] بدرة، عفيف، مرجع سابق، ص275.
  172. [172] البدر، عبد الرحمن بن عبد المحسن بن حمد، مرجع سابق، ص1361.
  173. [173] الجواني، محاسن الحسين، مرجع سابق، ص783.
  174. [174] ديوان المظالم، تعويض عن أعمال مادية – تقدير الضرر والكسب الفائت، مجموعة المبادئ القضائية، 23 فبراير 2026م، متاح على الرابط.
  175. [175] الغناي، توفيق، مرجع سابق، ص27.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

https://dolanlink.com/

https://dolankumau88.com/

https://opalsaya88.com/

https://gokumania88.com/

https://gokunih.com/

https://opalkhusus01.org/

https://opalsaya89.com/

https://opalutama.com/

https://skwslot.net/

https://cairbos569.com/

https://cairbosjp.com/

https://caiboswild.com/

https://cairbos.net/