إعادة تشكيل المجتمع السياسي في ظل التحول الرقمي المواطن الرقمي نموذجا
هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 64 الخاص بشهر يونيو 2026
رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/RPDM9639
للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com | واتساب: 00212687407665

الرقمي — إعادة تشكيل المجتمع السياسي في ظل التحول الرقمي المواطن الرقمي نموذجا Reshaping Political Society in the Era of Digital Transformation The Digital Citiz…
إعادة تشكيل المجتمع السياسي في ظل التحول الرقمي المواطن الرقمي نموذجا
Reshaping Political Society in the Era of Digital Transformation The Digital Citizen as a Model
الدكتــــــــور محمد بديل
دكتور في القانون العام
ملخص
لعل الانتشار الواسع للتكنولوجيا الرقمية أحدث تحولا حضاريا شاملا مس مختلف مجالات الحياة، هذا التحول الرقمي لم يعد مجرد تطور تقني، بل أصبح عاملاً مهيكلاً يعيد تشكيل أسس المجتمعات السياسية وأنماط اشتغالها، وذلك من خلال توسيع فضاءات التفاعل وتغيير طبيعة السلط والعلاقات بين الفاعلين. ويبرز في هذا السياق مفهوم “المواطن الرقمي” باعتباره فاعلًا جديدًا يتجاوز حدود المواطنة التقليدية، يمتلك هوية رقمية ويشارك في إنتاج المعرفة والتأثير في المجال العام. غير أن هذه المواطنة تظل رهينة بتفاوتات الولوج والكفايات الرقمية، مما يطرح إشكاليات الإقصاء وعدم المساواة.
كما أدى هذا التحول إلى إعادة تشكيل أنماط الانتماء، حيث لم تعد الدولة الإطار الحصري للمواطنة، مقابل بروز انتماءات عابرة للحدود ومجتمعات افتراضية. هذا التحول الرقمي يحتم على المجتمعات ضرورة إعادة تأصيل مفهوم المواطنة بما يستجيب لتحولات العصر الرقمي، في أفق تحقيق توازن بين متطلبات الابتكار وضمانات العدالة والمشاركة الديمقراطية.
Abstract :
The widespread diffusion of digital technologies have triggered a profound societal transformation that goes beyond technical change, reshaping political structures, power relations, and social interactions. It introduces the “digital citizen” as a new actor with a digital identity who participates in knowledge production and public engagement. However, unequal access and digital skills create risks of exclusion and inequality. The text also highlights a shift in belonging beyond the nation-state, with the rise of transnational and virtual communities. It concludes that citizenship must be redefined to balance technological innovation with justice and democratic inclusion.
تقديم:
يكشف الانتشار الواسع للتكنولوجيا الرقمية في مختلف مجالات الحياة عن بوادر تحول حضاري شامل. ويشمل هذا التحول تطور الإنترنت وتكنولوجيا الاتصال والمعلومات، وانتشار الأجهزة الذكية المتصلة في مجالات مثل الصحة، والنقل، والسكن، والصناعة، إضافة إلى التقدم في مجالات الروبوتات والذكاء الاصطناعي، وتحول الاقتصاد إلى اقتصاد رقمي قائم على المنصات، وهو ما بات يشمل أيضا الخدمات العامة. كما يظهر ذلك في الاعتماد المتزايد على الخوارزميات في الإدارة، وفي إنشاء عوالم افتراضية جديدة مثل “الميتافيرس”.20
كما أحدث هذا الانتقال إلى العصر الرقمي تحولا عميقا في بنية المجتمعات السياسية، بشكل غير من طبيعة وشروط الفعل العمومي21، الأمر الذي فتح النقاش حول طبيعة النماذج الديمقراطية التقليدية، وطرح تحديات حقيقية أمام سيادة الدول. كما أعاد رسم حدود الأدوار بين القطاعين العام والخاص، وأعاد إحياء التوتر بين المصلحة الفردية والمصلحة العامة، حيث أصبح لهذا التحول الرقمي تأثير بالغ في أساليب الحكم وآليات اشتغال الديمقراطيات الحديثة.
وفي الوقت الذي يرى بعض الفاعلين في هذا التحول فرصة لبناء مجتمع جديد أكثر تطورا، مثل إريك شميدت22، وجاريد كوهين23، اللذين يؤمنان بأن “المستقبل سيتشكل وفقا لما تصنعه الدول والمواطنون والشركات والمؤسسات بتحملهم للمسؤوليات الجديدة”24، عبر آخرون عن مخاوف جدية من ذلك. حيث حذر جاك إيلول25 من ظاهرة تقديس التكنولوجيا، ورأى فيها عاملًا يستلب الفرد ويخل بتوازن النظام السياسي والاجتماعي لصالح منطق السوق. كما عبر فرانسيس فوكوياما، الذي اشتهر بنظريته حول “نهاية التاريخ” بانتصار الديمقراطية الليبرالية، فقد بات يشك في ذلك أمام ما يكشفه التقدم التكنولوجي عن مخاطر وتحديات تهدد مستقبل الديمقراطية.26 كما يثير يفغيني موروزوف27 من جهته، تساؤلات حول تراجع دور الدولة الاجتماعية لصالح توجه نيوليبرالي متسارع، منتقدا ما يسميه بـ”الحلية التكنولوجية الوهمية” التي تروج لفكرة حل المشاكل ومعالجة القضايا بالتقنية وحدها.
ضمن هذا السياق كذلك، الذي يشهد تحولات جذرية لمختلف التجارب الدولية، وما يصاحبها من تغيرات في النسيج الاجتماعي والسياسي للدول، أصبحت العلاقة بين الحاكمين والمحكومين موضع تغيير حتمي، أضحى فيها “الانسان الرقمي” أيضا مواطنا، تشهد علاقته بالمجتمع تحولا وتطورا عميقا. تحول يطرح معه سؤال إعادة تشكيل بنية المجتمع السياسي، بالنظر إلى التفاعلات الاجتماعية والسياسية التي استحدثها “المواطن الرقمي ” في علاقته بالمجتمع، وذلك ارتباطا بالمتغيرات “الرقمية” الضابطة لفاعليته في الحياة العامة.
ورغم تعدد الدراسات التي تناولت آثار الثورة الرقمية على النظم الديمقراطية، فإن وضع “المواطن الرقمي” لا يزال غير واضح المعالم. إذ بات مفهوم المواطنة الكلاسيكي – من حيث تعريفه وتكوينه – محل تساؤل وإعادة نظر، كونه نشأ في سياقات تاريخية واجتماعية مختلفة.
وإذا كان مفهوم المواطنة قد خضع لإعادة التحديد والتجديد تناسبا والتحولات الذي تشهدها الحياة العامة، مثل الحديث عن المواطنة متعددة الثقافات28، و”الديمقراطية بلا شعب” حيث ينفصل المواطن عن الدولة، فضلًا عن المواطنة ما بعد الوطنية التي تطرح في سياق المجتمعات السياسية العابرة أو الفوق-وطنية 29، فإن بروز مفهوم “المواطنة الرقمية” أعاد إحياء هذا الجدل، وفتح آفاقا جديدة للتفكير والنقاش حول الفضاء الرقمي اللامادي، إذ يجد المواطن نفسه أمام تعدد في مصادر السلطة التي يمكنه اللجوء إليها لحماية حقوقه وحرياته، في وقت تتراجع فيه علاقته التقليدية بالدولة، وتتجدد فيه أشكال التعبير والمشاركة.
فكيف يمكن لمفهوم “المواطن الرقمي” أن يعيد بناء وتشكيل مفهوم المجتمع السياسي، من خلال الأدوار التي أضحى يطلع بها ضمن مسار التحول المجتمعي، وذلك ضمن متغيرات يهيمن فيها التحول الرقمي؟
وإذا كانت المواطنة، في جوهرها، تعد وضعا قانونيا ناتجا عن تطور تاريخي، وتبنى على مبدأ الانتماء إلى جماعة سياسية، فهل تؤدي حالة عدم الثقة المتزايدة في السلطات الرسمية، مقرونة بالنزعة الفردانية التي تميز مستخدم الفضاء الرقمي، إلى إضعاف مفهوم الانتماء إلى جماعة سياسية، وتقليص الحاجة إلى الولاء لسلطة سياسية؟ وإلى أي مدى تغيرت محتويات وشروط ممارسة الحقوق المدنية والسياسية، وأيضا الواجبات المرتبطة بوضع المواطن، في ظل هذا التحول العميق؟المحور الأول: المواطن الرقمي وعوامل الاندماج والاقصاء
قبل الحديث عن عوامل ومحددات الاندماج والاقصاء المرتبطة بالمواطن الرقمي في علاقته بتفاعلات المجتمع، وجب التركيز على التحديد المفاهيمي لبلورة تعريف دقيق لمفهوم المواطن الرقمي، وتحديد المعايير التي تؤهل الأفراد لاكتساب هذه الصفة، فضلًا عن استكشاف الأبعاد الدلالية المرتبطة بها.
يطرح هذا النقاش تساؤلًا مركزياً حول المعنى والوزن القانوني الذي يمكن أن تحمله “المواطنة الرقمية”. بمعنى آخر، هل يوجد حقًا “مواطن رقمي”؟ هل هو المواطن العادي، الذي يتوسع ببساطة في قدراته على الحصول على المعلومات والتعبير بفضل الأدوات الرقمية، ضمن إطار الدولة التي ينتمي إليها؟ أم هو كيان آخر، أصبح ارتباطه بالدولة هشا بسبب أشكال انتماء جديدة؟ هل هو عضو في “مجتمع رقمي” يخضع لأنماط جديدة من الحكم؟ هل ينتمي إلى أشكال أخرى من المجتمعات السياسية، عبر الوطنية، التي تحكمها أنواع جديدة من السلطات؟ أو هل يقود عدم الثقة في السلطات المؤسسية مقرونًا بالفردية لدى المستخدم إلى إضعاف مفهوم الانتماء ذاته إلى جماعة سياسية، والحاجة للولاء لسلطة سياسية؟ وإلى أي مدى يتغير محتوى وشروط ممارسة الحقوق المدنية والسياسية، بالإضافة إلى الواجبات المرتبطة بالمواطنة؟
سنحاول في هذا السياق استشراف بعض الأبعاد المتعلقة بتحديد هوية المواطن الرقمي (أولا)، بهدف تحديد نوع المجتمع السياسي الذي يمكن أن يكون عضوًا فيه (ثانيا).
أولا: مفهوم المواطن الرقمي وإشكالية التعريف والانتماء
يعد مفهوم “المواطن الرقمي” من المفاهيم الإشكالية في أدبيات التحول الرقمي والديمقراطية التشاركية، وذلك لما يطرحه من أسئلة جوهرية تتعلق بقضايا الهوية والمشاركة والانتماء. وتبرز في هذا السياق، ضرورة تحليل الأسس التي تُبنى عليها صفة “المواطنة الرقمية“، بالإضافة إلى الوقوف على طبيعة الشروط المعيارية التي تتيح هذا الانتماء، كما تقتضي هذه المقاربة، الوقوف عند الأبعاد الدلالية والسياسية التي ينطوي عليها هذا المفهوم، بالنظر إلى ما يفتحه من إمكانات وما يطرحه من تحديات على صعيد الممارسة الديمقراطية.
فهل المواطن الرقمي هو ذاته المواطن التقليدي، الذي تمكنه التكنولوجيا من توسيع فضاءات تعبيره ومشاركته العامة؟ أم أن الأمر يتعلق بفاعل جديد، يتطلب فهما مغايرا لمحددات المواطنة ووسائط ممارستها؟ انطلاقًا من هذا الإشكال، نفترض أنّ المواطن الرقمي لا يُختزل في كونه مستخدمًا للتقنيات أو منخرطًا في أنشطة عبر الإنترنت، بل يمثل نمطًا جديدًا من المواطنة، يتجاوز المعايير القانونية والسياسية التقليدية التي تأسّست عليها الدولة-الأمة 30.
أ – المواطنة الرقمية كمفهوم مستقل
المواطنة، باعتبارها مفهومًا أساسيًا في الفلسفة السياسية والقانون العام، تشير إلى حالة الفرد المقبول في المشاركة في حياة المدينة وإدارة الشؤون العامة. وتنشأ المواطنة من الانتماء أو عدمه إلى مجتمع سياسي معين كمؤسسة قانونية قائمة. وتُمنح المواطنة وفق معايير متعددة ومتغيرة مثل الجنس، العمر، الجنسية، محل الإقامة الدائم، الكرامة، والدور الاجتماعي، وغيرها.
في العصور اليونانية القديمة، كان المواطن هو من يشارك في ممارسة السلطات، سواء في اتخاذ القرارات أو في الوظائف القضائية. أما في الدولة الحديثة، فيخضع جميع المواطنين لسلطة سياسية واحدة ضمن إطار الدولة التي يساهمون في شرعنتها وممارسة سلطتها. ويشاركون في السلطة السيادية، وفي اختيار الحكام، ويعبرون عن الإرادة العامة. جميع المواطنين متساوون أمام القانون وفي الحقوق، وهم ملتزمون بالواجبات، وفي المقابل يتمتعون بحقوق مدنية وسياسية مضمونة من الدولة.
هاته الأسس التقليدية للمواطنة، كما تبلورت في السياق التاريخي للعالم القديم، لم تعد ملائمة لفهم أشكال الانتماء والمشاركة التي تفرضها المواطنة الرقمية، إذ يُلاحظ تنوع في تعريف هذا المفهوم المستجد، نتيجة لاختلاف المقاربات النظرية والعملية، وتباين المرجعيات الفكرية والإيديولوجية التي يستند إليها الباحثون. فقد عرف (Ribble) المواطنة الرقمية بأنها “معايير السلوك الملائم والمسؤول المرتبط باستخدام التكنولوجيا”31، كما عرفها Jwaifell & Alkhales)) بأنها الاستخدام المناسب للتكنولوجيا، واتخاذ الخيارات الآمنة والمسؤولة والمحترمة عبر الإنترنت”32. أما (الدهشان) فقد وسّع المفهوم ليشمل مجموعة من المعايير والمهارات وقواعد السلوك التي يحتاجها الفرد عند استخدام الوسائل التكنولوجية، بما يضمن احترام الذات والآخرين، والتعلم والتواصل، إضافة إلى حماية النفس والغير33.
وعلى الرغم من أن نموذج المواطنة الرقمية، وفقًا للتعريفات المتعددة، يبدو للوهلة الأولى أكثر شمولًا وانفتاحًا من الأشكال التقليدية، من خلال توسيع نطاق المشاركة وإعادة تشكيل علاقة الفرد بالمجال العام، إلا أنه يحمل في طياته مخاطر بنيوية حقيقية، إذ قد تسهم، بشكل غير مباشر، في إنتاج أشكال جديدة من الإقصاء الرقمي، ناجمة عن التفاوت في الكفايات التكنولوجية، أو عن محدودية الولوج إلى البنى التحتية الرقمية، الأمر الذي يعمّق الفجوات الاجتماعية بدل تقليصها34. بهذا المعنى، فإن “المواطنة الرقمية” لا تعبر بالضرورة عن دمقرطة شاملة، بل تظل مشروطة بسياقات اجتماعية واقتصادية ومعرفية قد تعيد إنتاج مظاهر التفاوت وعدم المساواة.
إن المواطن الرقمي بهذا الوصف يعد كيانًا مختلفًا وأكثر تعقيدًا، إذ يُفترض أن يكون له وجودا وهوية خاصة في الفضاء الرقمي، وأنه يزاول فيه نشاطًا ذا طابع سياسي، ما يعني أن تحديد صفته قد يستند إلى معايير تختلف عن تلك التي تعتمدها المواطنة التقليدية. فالعوامل التي كانت تُستخدم تاريخيًا لتحديد من يحق له نيل صفة المواطن، مثل السن، الجنسية، مكان الإقامة، الوضع الاجتماعي، أو القرارات القضائية بشأن الأهلية أو الكرامة، قد لا يكون لها معنى في السياق الرقمي.
ففي العالم الرقمي، لا يحتاج الشخص إلى إثبات سنه، أو جنسيته، أو تسجيله في القوائم الانتخابية لكي يُعبّر عن رأيه، أو يدعم اقتراحًا تشريعيًا، أو يشارك في مبادرة تشاركية. فالعديد من المنصات الرقمية لا تشترط التحقق من الهوية الواقعية للمشارك. وبحسب كل حالة، قد يُسمح بتقديم المساهمات من خلال تسجيل بسيط، أو باستخدام اسم مستعار، أو حتى بشكل مجهول. وفي غالب الأحيان، يكون عنوان البريد الإلكتروني – الذي يمثل هوية رقمية – هو الوسيلة الأساسية للدخول والمشاركة، دون تحديد السن أو مكان الإقامة، كما لا يُشترط تقديم بطاقة تعريف أو بطاقة انتخابية.
من أبرز النماذج التي تعكس تحولًا في مفهوم المواطنة الرقمية، تجربة إستونيا التي قررت الفصل بين الجنسية والمواطنة الرقمية. حيث تُعد إستونيا رائدة في رقمنة خدماتها العامة، وإدارتها الإلكترونية المتطورة، وتبنيها للتصويت الإلكتروني. إلا أن ما يميزها فعلاً هو إطلاقها منذ عام 2002 بطاقة هوية إلكترونية متعددة الوظائف 35(ID-Kaart)، تتيح لحاملها الاستفادة من مجموعة من الحقوق والخدمات الرقمية.
هذه البطاقة إلزامية للمواطنين الإستونيين ابتداءً من سن الخامسة عشرة، وتشمل كذلك جميع الأجانب المقيمين إقامة دائمة في إستونيا، بغض النظر عن أعمارهم. فكل مواطن من دول الاتحاد الأوروبي يقيم في إستونيا لأكثر من ثلاثة أشهر ملزم بالتقدم للحصول على هذه البطاقة عبر سجل السكان.36
ب- تجاوز المبادئ التقليدية للمواطنة السياسية
ينظر إلى المواطن الرقمي باعتباره فاعلًا مغايرًا للمواطن السياسي التقليدي، إذ لا يمكن حصره ضمن الإطار التقليدي الذي يمنح صفة المواطنة على أساس السن أو الجنسية أو مكان الإقامة، مع استخدام الأدوات الرقمية كوسيلة للمشاركة. فالعوامل التي تُحدد الاندماج في المواطنة الرقمية تختلف عن تلك التي تُعتمد عادة في المواطنة التقليدية، ما يجعلها – من حيث المبدأ – أكثر شمولًا وانفتاحًا.
ورغم هذا الانفتاح التدريجي، لا تزال المواطنة السياسية التقليدية قائمة على تمييز قانوني بين الأفراد، يحدد من هو عضو في الجماعة السياسية ومن هو خارجها. في المقابل، تعد المواطنة الرقمية أكثر شمولًا لأنها لا تعتمد على المعايير المعتادة مثل السن، أو الجنسية، أو مكان الإقامة الفعلي، والتي غالبًا ما تكون شرطًا أساسًا في منح الحق في المشاركة.37
وتتميز المواطنة الرقمية عن المواطنة التقليدية من حيث ابتعادها عن بعض أسسها الجوهرية، مثل الانتماء إلى الدولة، ومبدأ المساواة، والحق في التصويت. فالمساواة تُعد إحدى الدعائم الأساسية للمواطنة القانونية، إذ يفترض أن يتمتع جميع المواطنين بحق متكافئ في المشاركة بالحياة العامة وممارسة السيادة. ومع ذلك، فإن المشاركة عبر المنصات الرقمية لا تضمن دائماً احترام هذا المبدأ، حيث تتيح لبعض الأفراد – سواء ممن يتقاضون أجراً على مشاركتهم أو لا – إمكانية التأثير بشكل أكبر من غيرهم، من خلال التكرار في التعبير، أو التصويت المتعدد، أو استخدام حسابات مختلفة لدعم رأي معين. وبهذا، قد تُمنح بعض وجهات النظر أفضلية على حساب غيرها، عبر آليات تغذي ما يُعرف بـ”ديمقراطية الرأي العام“.
إضافة إلى ذلك، تعتمد بعض نماذج الديمقراطية التشاركية الرقمية، كـ”الديمقراطية السائلة” التي اقترحها حزب القراصنة، على أنظمة مستوحاة من مبدأ “التصويت المتعدد”، وهو ما يتعارض مع قاعدة “شخص واحد، صوت واحد”.38 كما أن طرق المشاركة الرقمية – التي تعتمد على دعم علني ومباشر من خلال النقرات والتفاعل – تُعيد إحياء مفهوم التصويت العلني المعروف في العصور القديمة، ما يضعف مبدأ سرية الاقتراع، ويعيد إلى الواجهة النقاشات التي شهدها القرن التاسع عشر بشأن هذا الموضوع.
إن مفهوم المواطنة في الفضاء الرقمي وفق ما تقدم، يخرج في كثير من جوانبه عن الإطار المفاهيمي التقليدي الذي تُنظَّم ضمنه المواطنة السياسية في العالم المادي، بل يُظهر قطيعة واضحة معه. فالمواطن الرقمي لا يمكن اختزاله في مجرد فرد يستوفي شروط المواطنة القانونية في دولته ويتفاعل رقميا، بل يجسد نموذجا مغايرا كليا، سواء من حيث المعايير التي تحكم وضعه أو الأدوار التي يضطلع بها داخل الفضاء الرقمي.
ثانيا: المواطن الرقمي إنسان طبيعي فاعل داخل المجتمع الرقمي
في عصر الثورة الرقمية، لم تعد المواطنة تقتصر على الواقع فقط، بل امتدت لتشمل العالم الافتراضي، حيث يلعب “المواطن الرقمي ” دورا مهما في بناء المجتمع الذي ينتمي إليه، فهو الإنسان الطبيعي الذي يستخدم الوسائل الرقمية بوعي ومسؤولية، ويشارك بفاعلية في الحياة الرقمية كما يشارك في الحياة الواقعية. لا يكتفي هذا المواطن باستهلاك المحتوى، بل يساهم في إنتاجه. هنا يمكن رسم ملامح المواطن الرقمي من خلال عدة معايير؛ فهو شخص حقيقي (غير افتراضي)39، متصل بالإنترنت، يملك هوية رقمية، ويتمتع بالقدرة والاستعداد للمشاركة الفعالة في عمليات تكوين الرأي العام، والمداولات، واتخاذ القرارات عبر الوسائط الرقمية. كما يسعى إلى تأكيد حقوقه وحرياته في الفضاء الرقمي، والدفاع عنها من داخل هذا الوسط الجديد.
المعيار الأول بناء الهوية الرقمية:
يتأسس هذا المعيار على الاستخدام الفعلي للتقنيات الرقمية؛ فالمواطن الرقمي هو شخص متصل بالإنترنت ويمتلك هوية رقمية. لديه بريد إلكتروني يستخدمه بانتظام، بالإضافة إلى مهارات رقمية متعددة وحسابات على شبكات التواصل الاجتماعي ومنصات مختلفة. يقوم بأنشطة عبر الإنترنت، وينتج بيانات ويترك آثارًا رقمية، يختار كلمات مرور وأسماء مستعارة، يشارك بيانات شخصية، يملأ استمارات، ويجري عمليات بحث، ويعبّر عن آرائه، يضغط على زر “إعجاب”، ويدعم أو ينتقد مواقف ومعلومات مختلفة.40 من خلال هذه الأنشطة، يشكل هويته الرقمية الموازية لهويته في العالم الواقعي. عدم بناء هذه الهوية الرقمية، وهو خيار لا يزال متاحا، يعتبر نوعًا من الإقصاء الذاتي، يمنع من الحصول على صفة المواطن الرقمي التي يمكن التخلي عنها.
المعيار الثاني: القدرة على التفاعل في الفضاء الرقمي:
يشكّل الإدماج الرقمي أحد الشروط الأساسية لتحقيق المواطنة الرقمية، إذ لا يقتصر الأمر على مجرد التمكن من الوصول إلى التقنيات الرقمية، بل يتعداه إلى ضرورة امتلاك مهارات استخدامها بشكل فعال. فالإدماج الرقمي، باعتباره أداة للاندماج الاجتماعي والاقتصادي داخل مجتمع المعرفة، يفترض مشاركة الأفراد بشكل فعلي في بناء هذا الفضاء، وهي مشاركة تتوقف على مدى قدرتهم وكفاءتهم الرقمية. وقد بات من الواضح أن الكفاءة الرقمية مسألة معقدة ومتعددة الأبعاد، تتجاوز مجرد إتاحة الوصول إلى الإنترنت.41
وعليه، فإن المواطنة الرقمية تظل مشروطة بتوفر اتصال سريع بشبكة الإنترنت، ومعالجة مناطق العزلة الرقمية (المعروفة بالمناطق البيضاء)، بالإضافة إلى توفير تكوين ملائم في مجال الثقافة الرقمية ومحاربة الأمية التكنولوجية. ومن هذا المنطلق، فإن الإقصاء من المواطنة الرقمية قد لا يكون خياراً ذاتياً، بل نتيجة حتمية لصعوبات مادية أو تقنية أو معرفية، تعيق اندماج الفرد في الفضاء الرقمي.
لا يُستبعد أن تتخذ المواطنة الرقمية طابعا غير متكافئ، بحيث يتمكن بعض الأفراد من الاستفادة من الإمكانات التي يوفرها الفضاء الرقمي، فيعرفون – إلى حد معين – كيفية حماية بياناتهم، والوقاية من التضليل، وفهم البيئة الرقمية وتحليلها واستثمارها، بل والمطالبة بحقوق وحريات جديدة، في حين يُقصى آخرون، إما بسبب الفجوة الرقمية أو بسبب الأمية الإلكترونية، في ظل تسارع وتيرة الرقمنة والاعتماد على الخوارزميات، حتى في الخدمات العامة. وقد أشارت بعض الدراسات إلى هشاشة بعض الفئات الاجتماعية في هذا السياق. ومن هذا المنطلق، قد تكون المواطنة الرقمية أقل شمولاً من المواطنة السياسية التقليدية. لذلك، تُعد القدرة التقنية والفكرية على ممارسة الحقوق والحريات الرقمية شرطًا أساسيًا للانخراط الفعلي في هذه المواطنة.42
أما المعيار الثالث: فيتعلق بإرادة الفرد وسلوكه
لا يُعد الشخص مواطنا رقميا إلا إذا اختار أن يكون كذلك، ووافق على الانخراط في مشروع المجتمع الرقمي وقيمه. فالمواطن الرقمي يتمتع باستقلالية، ويُنتظر منه أن يُسهم بفاعلية في بناء مجتمع رقمي، يُفهم على أنه يشمل جميع الفاعلين، أفرادًا ومؤسسات، في الفضاء الرقمي، سواء كانوا من القطاع العام أو الخاص. وتتحقق هذه المشاركة من خلال تقديم البيانات الشخصية، والتفاعل على شبكات التواصل، والمساهمة في المنصات التعاونية. فالمواطن الرقمي هو مواطن نشط، لا مكان فيه للحياد أو السلبية إذا أراد أن يُعترف بوجوده في هذا الفضاء.
وتعزز المواطنة الرقمية مكانة الفرد وتُبرز استقلاليته، وهو ما ينسجم مع سمات المجتمع ما بعد الحداثي، الذي يسوده التحرر الفردي، والتقلب، والسعي وراء المصالح الآنية. فالفرد اليوم يمتلك أدوات رقمية فورية ومجانية تمكنه من الوصول إلى المعلومات، والتعبير عن رأيه في أي وقت وحول أي موضوع، وأن يُسمع صوته ويُعاد نشره ويُتابَع. وهكذا، تتقلص الفجوة بين من يمتلكون شرعية التعبير ومن لا يمتلكونها.43
كما أن استعادة المواطن لهذه الوسائل تعني استعادته القدرة على توجيه مسار مجتمعه، والمشاركة الفاعلة في صنع مستقبله، دون الحاجة الدائمة إلى وسطاء سياسيين أو ممثلين يتحدثون باسمه. فالمواطن اليوم لم يعد مضطرا للتراجع لصالح ممثلين يقررون نيابةً عنه “باسم الشعب أو الأمة”، بل يمكنه المشاركة المباشرة في عمليات اتخاذ القرار.
هذا الواقع يفتح المجال لتصور أشكال جديدة من الممارسة الديمقراطية، مثل “الديمقراطية التفويضية”، وهي شكل من الديمقراطية شبه المباشرة، أصبحت أمرا ممكنا بفضل التكنولوجيات الرقمية، وتقوم على مبدأ التفويض الفردي بدلًا من الانتخابات التقليدية الجماهيرية.
ويعتمد هذا النموذج على نظام تفويض مرن (Liquid Democracy)، يمكن المواطنين من المشاركة عبر منصات تشاركية وآليات تصويت قابلة للتكيف. وتتمثل ميزته الرئيسية في إتاحة حرية القرار للمواطن في كل حالة (هل يشارك مباشرة؟ أم يُفوّض قراره لشخص أكثر خبرة؟ ويمكن لهذا الأخير، بدوره، أن يُفوّض غيره إذا اقتضت الحاجة).44 كما أن جميع القرارات تُتخذ بشكل علني، وتُنفذ عبر أدوات رقمية موثوقة.
المعيار الرابع: أن يكون الشخص إنسانًا طبيعياً
إن تحديد هوية المواطن الرقمي يقتضي مراعاة شرط أساسي أخير، وهو أن يكون إنسانا طبيعيا. فالمواطن الرقمي ليس شخصًا معنويًا، ولا – حتى الآن على الأقل – كائنا اصطناعيا، رغم استمرار النقاش حول إمكانية منح الروبوتات الذكية وضعًا قانونيا خاصا. ويُثار هذا النقاش على خلفية ما يُتوقع من دور متزايد لتلك الكائنات في إدارة شؤون المجتمع مستقبلا، الأمر الذي قد يدفع إلى التفكير في مدى “انتمائها” إلى الجماعة السياسية. ومع أن هذه الفرضية لا تزال في إطار الخيال العلمي.45
يتضح مما تقدم، أنه لا يلزم توافر الشروط التقليدية كالجنسية أو السن للاعتراف بالفرد كمواطن رقمي، إلا أن الوصول إلى هذا الوضع يتطلب شروطًا أخرى قد تشكل عوائق جديدة تفضي إلى نوع من الإقصاء. كما يقودنا السعي إلى تحديد ملامح المواطنة الرقمية إلى طرح تساؤلات حول معايير الانتماء الجديدة، وما إذا كانت تُشير إلى شكل مغاير من الانتماء الجماعي، وبالتالي إلى جماعة سياسية مختلفة تنتمي إليها هذه المواطنة الرقمية.
المحور الثاني: المواطن الرقمي وسؤال الانتماء؟ الأنماط الجديدة للانتماء
في المفهوم التقليدي، ترتبط المواطنة بالانتماء إلى الدولة الوطنية، وتُفترض فيها الحصرية تجاه أي ولاء سياسي آخر. غير أن ظهور المواطنة الرقمية قد يُسهم في إعادة النظر في هذا الارتباط الوثيق بين المواطنة والدولة أو الأمة (أولا). كما أن التساؤل حول انتماء المواطن الرقمي يفتح المجال للتفكير في أشكال جديدة من المجتمعات السياسية أو المجتمعات التي قد ينتمي إليها، سواء كانت عابرة للحدود الجغرافية أو قائمة في الفضاء الافتراضي (ثانيا).
أولا – المواطن الرقمي وسؤال الارتباط والولاء للدولة القومية؟
لا تُعرف المواطنة الرقمية بالضرورة من خلال الانتماء إلى كيان وطني أو دولة محددة. لكن ذلك لا يمنع المواطن الرقمي من التمسك بهذا الانتماء، بل وقد يعتمد على الوسائل الرقمية لتعزيزه وتفعيله. إذ يستطيع أن يستخدم التكنولوجيا للمشاركة في الاستشارات أو القرارات التي تُنظمها السلطات العامة على الصعيدين الوطني والمحلي. كما يمكنه أن يساهم في الحياة السياسية داخل الدولة من خلال التفاعل على وسائل التواصل، أو عبر المنصات الخاصة بالأحزاب أو الهيئات المدنية، أو بتوقيع العرائض الرقمية. وبذلك، فإن المواطنة الرقمية تمثل بعدا جديدا للمواطنة السياسية التقليدية، وليست قطيعة تامة معها.
انتماء المواطن لم يعد حكرا على الدولة
لم تعد الدولة الإطار الوحيد الممكن لممارسة المواطنة الرقمية. بل يمكن القول إن الدولة لم تعد، بالنسبة لكثيرين، الإطار المفضل أو الوحيد الذي يُبنى فيه هذا الشكل الجديد من المواطنة. هذا الوصف يعيد طرح إمكانية تكوين مجتمعات سياسية عابرة للحدود، كما يطرح كذلك تهديدا للدولة القومية بفقدان مكانتها التقليدية كمُنظمة أساسية للمجتمع، في ظل بروز مراكز قوى جديدة وظهور أشكال أخرى من الجماعات غير القومية.
هذا التحول ليس جديدا في التاريخ، فلطالما أدت ابتكارات تكنولوجية كبرى إلى تحولات في موازين القوى، حيث كانت تزيح السلطات التقليدية مثل الملوك أو الكنيسة أو النخب. واليوم، كما في السابق، يُتيح الوصول الواسع إلى المعلومات ووسائل الاتصال للمواطنين فرصًا أكبر للمشاركة، ولمساءلة السلطة، والتحكم في مساراتهم. غير أن ما يميز هذا الواقع، كون هذا التهديد لم يعد يطال مؤسسات الدولة فحسب، بل الدولة ذاتها كنموذج لتنظيم الحياة السياسية والاجتماعية.46
وتسهم التقنيات الرقمية، بما تمنحه من قدرة للمستخدمين وتمكين لهم، في تعزيز النزعة الفردية، مما يؤدي إلى تراجع شعور الانتماء الجماعي. كما أنها تفتح المجال لانتماءات متعددة، وتُسهّل التنقل بينها بحسب المصالح والظروف الراهنة. ويعكس هذا التعدد في الانتماء ما أشار إليه (جاك شوفالييه) عند حديثه عن مرحلة ما بعد الحداثة، حيث لاحظ اتجاهاً نحو “تنويع فضاءات المواطنة”، إذ لم تعد محصورة في المجال السياسي فحسب، بل باتت تمتد إلى مجالات أخرى من الحياة الاجتماعية، مثل الانتماء المحلي، أو ضمن المؤسسة المهنية، أو داخل الفضاء الرقمي.47 إن هذه الإمكانيات الجديدة لمشاركة المواطن المباشرة، قد تضعف من مكانة الديمقراطية التمثيلية، وتحد من سلطة الدولة في ممارسة الحكم، بل وتثير التساؤل حول جدوى بعض مؤسسات الحكم التقليدية نفسها.
وفي ظل تزايد المنافسة التي تفرضها الشركات الخاصة على الدولة، حتى في مجالاتها السيادية ووظائفها التنظيمية، أصبحت الدولة مطالَبة بإعادة النظر في جودة خدماتها وتطويرها لتكون بمستوى ما تقدمه المنصات الرقمية التعاونية، إذا أرادت الحفاظ على مكانتها وسلطتها. ففي المستقبل، قد يتخلى الأفراد عن انتظار الدولة لتلبية احتياجاتهم، مما قد يؤدي إلى تقليص اعتمادهم على مؤسساتها الإدارية، وبالتالي إضعاف الارتباط بالدولة نفسها. والحال أن تقديم الدولة للخدمات يعتبر المقابل العملي لطاعة القوانين وأداء الضرائب، وأي خلل في هذه المعادلة قد يؤدي إلى تهديد العقد الاجتماعي القائم.
وكما يشير زيغمونت باومان، فإن “السيادة التي كانت شاملة ومتكاملة للدولة القومية بدأت تتلاشى لصالح قوى عالمية مجهولة لا تخضع للولاءات أو الالتزامات الإقليمية”، خصوصًا أن الدولة، بعد أن تخلت عن مسؤولياتها في الاقتصاد والأمن والثقافة، لم تعد قادرة على تقديم الحماية الكاملة لمواطنيها كما كانت تفعل في الماضي.48
ب- تعدد الانتماءات
أصبح المواطن الرقمي إذا ميالا إلى بناء انتماءات جديدة تتجاوز حدود الدولة القومية، سواء من خلال الانخراط في شبكات عابرة للحدود أو في مجتمعات قائمة على مصالح مشتركة وتنظيمات داخلية خاصة بها. ومن أبرز الأمثلة على ذلك ما شهدناه في تجربة إستونيا، التي أرست نظامي “الإقامة الرقمية” و”المواطنة الرقمية”، وكذلك التجربة الآيسلندية في إعداد “دستور الويكي” الذي أُتيح لغير المواطنين المشاركة في صياغته. كما أن بعض المبادرات الأوروبية تُمارَس حاليا عبر منصات رقمية مخصصة، تسمح بمشاركة المواطن الرقمي في صنع القرار على نطاق يتجاوز الإطار الوطني.49
ورغم بعض مظاهر العودة إلى الدولة في ظل الأزمات الأمنية والصحية الأخيرة، يظل الفضاء الرقمي مجالا مفتوحا لمن يرغب في ممارسة مواطنته بشكل غير تقليدي. فالمواطن الرقمي لم يعد محصورا داخل حدود الدولة، بل بات بإمكانه اختيار الانتماء إلى مجتمعات رقمية عابرة للجنسيات، بناء على اهتماماته الخاصة، والمشاركة الفاعلة في قضاياها.
وهكذا، تتبلور ملامح جديدة لعقود اجتماعية رقمية، قائمة على مبدأ التبادل، خدمات رقمية مقابل التزامات محددة، مثل قبول شروط الاستخدام، والموافقة على استخدام البيانات الشخصية. هذا التحول يعكس شكلًا حديثًا من الانخراط المجتمعي، يختلف جذريا عن المفهوم التقليدي للمواطنة المرتبط بالدولة القومية.
إن فكرة المواطن المتحرر، الذي يمكن أن يستقل في تقرير مصيره عن الأشكال التقليدية لتنظيم السلطة، لا تزال في حدود الافتراض النظري أكثر من كونها واقعاً عملياً. ومع ذلك، فهي تمثل تحوّلا جذريا في التصور التقليدي للمواطنة الذي يربطها حصرا بالانتماء إلى دولة قومية ذات سيادة. فقد تم الإقرار بإمكانية منح صفة المواطنة لأعضاء كيانات سياسية عابرة للحدود، كما في حالة الاتحاد الأوروبي، وكذلك الإقرار بإمكانية منح “مواطنة جزئية” للمقيمين في إستونيا. وبناءً على ذلك، يظل السؤال مطروحاً حول مدى مشروعية إقرار أشكال جديدة من المواطنة، منفصلة عن الدولة، في إطار مجتمعات سياسية عالمية.
إن الطموح نحو مواطنة عالمية داخل مجتمع دولي موحد يحكمه “دستور كوني” ليس وليد الثورة الرقمية، بل يعود إلى زمن بعيد. فقد كانت فكرة تجاوز المواطنة للدولة محورا لعديد من الدراسات الفلسفية والقانونية والاجتماعية. وقد ساهمت النزعة الكونية التي ميزت نشأة الإنترنت، إلى جانب رفض مصمميه الليبرتاريين لسيادة الدول داخل الفضاء السيبراني50، في طرح تصورات حول ظهور مجتمعات سياسية عابرة للحدود، تشكل أرضية مناسبة لتجسيد مفهوم “المواطنة ما بعد الوطنية” كما تصوره هابرماس،51 والذي يتجاوز ارتباط الفرد الحصري بالدولة القومية.
يبدو جليا من خلال ما تقدم، أن العديد من المؤسسات والبنى التقليدية سترغم، في ظل العصر الرقمي، على إعادة تكييف أنماط عملها وآليات اشتغالها. فالانتشار الواسع للتكنولوجيا من شأنه إعادة توزيع موازين السلطة من قبضة الدول والمؤسسات إلى الأفراد، الذين أضحوا غير ملزمين بولاء حصري ومطلق تجاه الدولة القومية بعينها واستشراف إمكانية بروز مجتمعات سياسية لامادية، في إطار صيغ جديدة للمجتمعات الافتراضية.
ثانيا – هل المواطن الرقمي عضو في مجتمعات سياسية عابرة للحدود (مجتمعات افتراضية)
لا يُختزل المواطن الرقمي في كونه امتدادًا للمواطن التقليدي داخل الفضاء الافتراضي، بل يمكن النظر إليه كفاعل جديد في أنماط الانتماء والمشاركة، يتجاوز حدود الدولة القومية. فمن جهة أولى، يُمكن اعتباره عضوًا في مجتمعات سياسية عابرة للحدود، كما هو الحال في بعض الصيغ المعاصرة للمواطنة الأوروبية أو المبادرات العابرة للأوطان التي تقوم على الروابط الشبكية. ومن جهة ثانية، يفتح الفضاء الرقمي المجال لتصور مجتمعات سياسية افتراضية قيد التشكل، مثل تلك التي تَعِد بها مشاريع “الميتافيرس”،52 حيث تُبنى أنماط جديدة من التفاعل السياسي والاجتماعي على أسس غير مادية.أ – نحو تشكيل المجتمع الافتراضي
يطرح السؤال هنا حول مساهمة المواطن الرقمي في ظهور أشكال جديدة لتنظيم المجتمعات البشرية، أو حتى في بناء مجتمعات سياسية جديدة غير مادية وعابرة للحدود؟
لا يتردد البعض في الحديث عن إنشاء “دول افتراضية” قد تعيد تشكيل خريطة الدول التقليدية. فهناك من يعتقد في وجود مجتمع افتراضي مستقل عن الدول وحكوماتها، ضمن “فضاء اجتماعي عالمي بطبيعته مستقل عن الأنظمة التقليدية” وذلك في اتجاه صياغة “عقدهم الاجتماعي الخاص“. كما تسعى بعض المشاريع التعاونية إلى بناء أشكال جديدة من المجتمعات الرقمية، مثل مشروع “مواطن الإنترنت”، الذي يحول المستخدمين السلبيين للتكنولوجيا إلى “مواطنين إنترنت” يشاركون في الشؤون العامة، يدافعون عن حقوقهم والمصلحة العامة، ويستعيدون السيطرة على التكنولوجيا ومستقبل المجتمع الرقمي. رغم أن هذه الرؤية لا تزال بعيدة وغير واقعية في الوقت الحالي، إلا أنها ترسم إمكانات جديدة لانتماء المواطن الرقمي.53
وقد تتكون هاته المجتمعات الافتراضية ضمن إطار ترفيهي يجمع بين عشاق ألعاب الفيديو الغامرة، وتنتظم بشكل مستدام على أساس التضامن والتعاون فيما بين أعضائها، الذين يواصلون على مدى امتداد السنوات السعي لتحقيق أهداف مشتركة. كما أن شبكات التواصل الاجتماعي تُعيد تشكيل نفسها على قاعدة الانتماء، حيث تُقام مجتمعات رقمية يكون أعضاؤها قد وافقوا على الانضمام إليها، واشتركوا في القبول بنفس شروط الاستخدام، إذ يخضعون لنفس القواعد التقنية.
كما قد تنشأ هذه المجتمعات حول شخصيات مؤثرة، أو اهتمامات مشتركة، أو خدمات جماعية، إضافة إلى تطورير بعض المجتمعات عملات رقمية خاصة بها، مثل البيتكوين54 أو 55LindenDollar، متخلية بذلك عن العملات التقليدية المعتمدة في العالم المادي.
وفي الوقت ذاته، تتزايد مشاريع “الميتافيرس”، وهي عوالم افتراضية موازية، من بينها مجتمع 56“Second Life» الذي أُطلِق عام 2003 ويضم مئات الآلاف من المستخدمين، أو المشروع الأحدث التابع لشركة “ميتا” (فيسبوك سابقًا). وتَعِد هذه المشاريع المواطنين الرقميين بعالم جديد موازٍ، يمكنهم من خلاله العمل، والسفر، والتفاعل مع الآخرين داخل بيئة ثلاثية الأبعاد، باستخدام نظارات الواقع الافتراضي وهويات رقمية مجسدة في هيئة “أفاتار”، ضمن قواعد وشروط يتم قبولها أثناء التسجيل.
ب –تنظيم وحوكمة المجتمعات الرقمية
على الرغم من كون البعد السياسي لهذه المجتمعات الرقمية من المستخدمين للفضاء الافتراضي لا يزال محدوداً نسبياً في المرحلة الراهنة، فإن المواطن الرقمي يمتلك القدرة على بناء شبكات تضامن وتطوير مصالح مشتركة ضمن جماعات اجتماعية يختار الانضمام إليها طوعاً، وذلك بمعزل عن شرط الانتماء إلى الدولة القومية. وهو ما يعكس انتقال مركز الفعل السياسي والاجتماعي من الإطار السيادي التقليدي إلى فضاءات جديدة للتنظيم والتفاعل، تتأسس على الإرادة الفردية والروابط الشبكية العابرة للحدود.
ويمكن الاستناد، في دراسة هذه المجتمعات العابرة للحدود التي تتشكل في الفضاء الرقمي، إلى مفهوم “المواطنة القائمة على الشراكة”. يبنى هذا الانتماء على اهتمام الفرد بالمشاركة في تلك المجتمعات، بمجرد شعوره بأنه معني بسير عملها والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها. فحينما تصبح القضايا التي تواجه الكيان السياسي ذات أثر مباشر على حياة الأفراد، فإنهم يعدون شركاء فيه، ومن حقهم المساهمة في تنظيمه السياسي.
هذا الإطار الجديد لعلاقات الأفراد العابرة للحدود ضمن بنيات غير خاضعة لسيادة الدول، تطرح تحديات كبيرة حول تنظيم وحوكمة هذه المجتمعات الناشئة، بالنظر إلى ما يشهده الفضاء الرقمي من دينامية. ويشمل ذلك التفكير في شرعية الجهات الفاعلة وشفافيتها ومساءلتها، بما في ذلك المنصات والمشغلين وهيئات التنظيم، في سياق يتقاطع مع نقاشات “الدستورية العالمية”. كما أن الأمر يتعلق أيضًا بضمان حقوق وحريات الأفراد في هذا الفضاء الرقمي، كحرية التعبير، والتعددية، والتنوع اللغوي، والحق في السلامة النفسية، وغيرها.
وإلى حين قيام مجتمع رقمي عالمي – وإن كان لا يزال افتراضيًا – يمكن للمواطن الرقمي أن يطور أشكالًا متعددة من الانتماء، وفقًا للمجتمعات الافتراضية التي ينخرط فيها. ومن ثم، لا ينبغي أن يُحصر مفهوم المواطن الرقمي ضمن ولاء حصري للدولة التي ينتمي إليها جسديًا في العالم الواقعي، وإلا سنكون أمام اختزال مفرط لهذا المفهوم، بالعودة إلى نماذج تقليدية صيغت لعصور وسياقات مختلفة.
وبالتالي، فإن المواطنة الرقمية لا تُختصر في مجرد رقمنة العلاقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ولا في استخدام أدوات رقمية للتعبير أو التفاعل. بل يمكن اعتبارها تحوّلًا جوهريًا في طبيعة المواطنة نفسها، قائما على معايير إدماج جديدة. فالمواطن الرقمي هو شخص متصل بانتظام، يملك هوية رقمية، وله القدرة والرغبة في التأثير والمشاركة في النقاشات وصنع القرار عبر الإنترنت، ويحرص على الدفاع عن حقوقه وحرياته في الفضاء الرقمي، دون أن يكون بالضرورة مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالدولة القومية.
هذه الرؤية تثير اهتماما متزايدا، ولكنها في الوقت نفسه تطرح تحديات حقيقية. فقد تؤدي إلى مزيد من تآكل أسس المواطنة السياسية التقليدية، خصوصًا في ظل الأزمات التي تمر بها الديمقراطيات التمثيلية المعاصرة. كما أن احتمال استبعاد فئات من السكان بسبب غياب المهارات أو الوسائل الرقمية، بالإضافة إلى إشكالات الحوكمة، يمثلان تحديين رئيسيين يتعين التفكير فيهما بجدية في ظل هذه التحولات العميقة التي يشهدها عالمنا الرقمي.
ختاما
يمكن الإقرار بناء على ما تقدم في هذا المقال أن التحول الرقمي لم يعد مجرد عامل تقني مكمّل لمسار تطور المجتمعات، بل أضحى محددًا بنيويًا يعيد تشكيل أسس المجتمع السياسي وأنماط اشتغاله، وذلك من خلال إعادة تعريف الفاعلين، وتوسيع مجالات التفاعل، وإعادة توزيع السلطة داخل الفضاءين الواقعي والافتراضي، هذا الأخير يبرز فيه “المواطن الرقمي” كفاعل مركزي في دينامية هذا التحول، وذلك بما يحمله من خصائص جديدة تتجاوز الإطار التقليدي للمواطنة المرتبطة بالدولة القومية، نحو أنماط أكثر تعقيدًا وتعددًا للانتماء والمشاركة.
غير أن هذا التحول، رغم ما يتيحه من إمكانات لتعزيز الديمقراطية التشاركية وتوسيع فضاءات التعبير العمومي، يطرح في المقابل تحديات نظرية وعملية عميقة، تتعلق بإعادة صياغة مفهوم المواطنة، وضمان شروط المساواة والاندماج، وتفادي إعادة إنتاج أشكال جديدة من الإقصاء المرتبط بالفجوة الرقمية. كما يثير إشكالات حوكمة غير مسبوقة، في ظل تعدد الفاعلين وتداخل مستويات السلطة بين الدولة والقطاع الخاص والمنصات الرقمية، وهو ما يفرض إعادة التفكير في حدود السيادة ووظائف الدولة في العصر الرقمي.
إن الرهان الأساسي في هذا السياق، لا يكمن في استبدال نموذج المواطنة التقليدية، بل في إعادة بنائها وتكييفها بما يستجيب لمقتضيات التحول الرقمي، من خلال بلورة إطار نظري ومؤسساتي قادر على تحقيق التوازن بين متطلبات الابتكار التكنولوجي وضمانات العدالة السياسية والاجتماعية. وبذلك يمكن القول أن مستقبل المجتمع السياسي سيظل رهينًا بمدى القدرة على إدماج “المواطن الرقمي” ضمن عقد اجتماعي متجدد، يكرس مبادئ المشاركة الفعالة، والمساواة، وحماية الحقوق والحريات، في أفق بناء ديمقراطية رقمية أكثر شمولًا ونجاعة.
لائحة المراجع المعتمدة
المراجع باللغة العربية
– جمال علي الدهشان، دور تكنولوجيا المعلومات ICT في دعم التحولات الديمقراطية “الديمقراطية الرقمية نموذجا (Digital Demoracy) “. ورقة عمل مقدمة إلى المؤتمر العلمي الرابع لكلية التربية المنوفية” التربية وبناء الانسان في ظل التحولات الديمقراطية في الفترة من 29-30 أبريل 2014.
– المغراوي ملاح، المواطنة الرقمية (تحديات وآمال). دار السحاب للنشر والتوزيع، القاهرة 2017.
– خيرة العبيدي، وافع الشباب في ظل البيئة الرقمية: دراسة حول تأثير الإعلام الجديد على ثقافة الهوية والمواطنة، المركز العربي الديمقراطي، برلين، ألمانيا 2019.
– زيجمونت باومان، الحداثة السائلة، ترجمة حجاج أبو حجر، الشبكة العربية للأبحاث والنشر، بيروت، ط1، 2016،
– يورغن هابرماس، الحداثة وخطابها السياسي. ترجمة جورج تامر، مراجعة جورج كتورة. دار النهار للنشر، بيروت لبنان، الطبعة الأولى، 2002، ص 129.
– يورغن هابرماس، الحداثة وخطابها السياسي. ترجمة جورج تامر، مراجعة جورج كتورة. دار النهار للنشر، بيروت لبنان، الطبعة الأولى، 2002، ص 129
– الميتافيرس والتأثير الجيو-سياسي” تقرير مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تقرير 16 مايو 2024
المراجع باللغات الأجنبية
Jacques Commaille et Bruno Jobert (dir.), Les métamorphoses de la régulation politique. Paris: LGDJ, coll. « Droit et société classics », 2019, 280 p.
Eric Schmidt, Jared Cohen, The New Digital Age: Reshaping the Future of People, Nations and Busines [trad. À nous d’écrire l’avenir – Comment les nouvelles technologies bouleversent le monde, Denöel, 2013.
Francis Fukuyama, Our Posthuman Future : Consequences of the Biotechnology Revolution, NY, Ed. Farrar, Straus et Giroux, 2002. P256.
Catherine Colliot-Thélène, La démocratie sans « démos ». Paris : PUF, coll. « Pratiques théoriques », 2011.
Ribble, Mike(2012). Digital Citizenship for Educational Change. Kappa Delta Pi Record. 2012, vol. 48, n° 4.
van Dijk, J. A. G. M. (2020). The Digital Divide. Polity Press. DOI:
Pauline Türk, L’État plateforme numérique.
Pauline Türk. La citoyenneté à l’ère numérique. Revue du droit public et de la science politique en France et à l’étranger, 2018. ffhal-02491660f
.
Pauline Türk: De quelle société politique le citoyen numérique est-il membre ?
Daniel Kaplan, « E-inclusion : new challenges and policy recommandations », Rapport du groupe d’experts e-europe, juillet 2005.
Conseil National du Numérique, Citoyen d’une société numérique – Accès, Littératie, Médiation, Pouvoir d’agir : pour une nouvelle politique d’inclusion, octobre 2013.
Nicolas Baygert, « L’activisme numérique au regard du consumérisme politique : Pirates et Tea Parties sous la loupe », Participations. Revue de sciences sociales sur la démocratie et la citoyenneté, vol. 1, n° 8, 2014. DOI:
JacquesChevallier L’Étatpost-moderne. Collection Droit et sociétés- Classics. 6e édition. .
John Perry Barlow, La Déclaration d’indépendance du cyberespace est un texte célèbre rédigé le 9 février 1996 à en .
- [1] ()Background ReadinMaterial on Intellectual Property, WIPO, Geneva, 1988,p3
- [2] ()د عبد الله موسي- د/أحمد حبيب بلال –الذكاء الإصطناعي ثورة في تقنيات العصر –الطبعة الأولى –القاهرة -2019-المجموعة العربية للتدريب والنشر ص34
- [3] (3) د/ سلامي اسعيداني – التشريعات القانونية الدولية لحماية حقوق الملكية الفكرية الإفت ارضية –رؤية نقدية من منظور إعلامي قانوني –الملتقي الدولي حول التعليم في عصر التكنولوجيا الرقمية – طرابلس-لبنان –ابريل 2015-ص2
- [4] () العنزي، (2020)، التحديات الأخلاقية لحقوق الملكية الفكرية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مجلة الاخلاقيات في التكنولوجيا، 12(1)، 75-92.
- [5] The alnow report, the social and economic implicathions of artificial intelligence technologies in the near –term july2016
- [6] قمورة، سامية، باي، محمد، كروش، حيزية) (2018) الذكاء الاصطناعي بين الواقع والمأمول: دارسة تقنية وميدانية، الملتقى الدولي “الذكاء الاصطناعي: تحد جديد للقانون”، للفترة من 27-28/11/2018، الجزائر، ص5.
- [7] عضيبات، ولاء) 2021(. الذكاء الاصطناعي في الأعمال. مقال منشور بتاريخ 9/1/2021، e3arabi – الذكاء الاصطناعي في الأعمال إي عربي – (on line), available :
- [8] Mathias Risse, Human Rights and Artificial Intelligence: An Urgently Needed Agenda, Issued by Car Center for Human Rights Policy, Kennedy School of Government at Harvard University, US, May 2018,p.18
- [9] () تطبيقات الذكاء الاصطناعي وظاهرة الاهاب، ريم عبد المجيد، الجامعة البريطانية الليبية، معهد الدراسات الدبلوماسية، مجلد 4، عدد6و7، يوليو 2020، ص162
- [10] د-حسام الدين الصغير –مدخل إلي حقوق الملكية الفكرية –ندوة الويبو الوطنية عن الملكية الفكرية للصحفيين ووسائل الإعلام –سنة 2004 صفحة -3
- [11] د-سميحة القليوبي الملكية الصناعية دار النهضة العربية القاهرة طبعة 9 -سنة 2013 ص 109
- [12] د- زين الدين، صلاح، شرح التشريعات الصناعية والتجارية، 2022، ط6، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، ص41.
- [13] د- المادة 3 من قانون براءات الاختراع الأردني.
- [14] د- عبد الرزاق السنهوري – الوسيط في شرح القانون المدني الجديد -الجزء الثامن –حق الملكية – الطبعة الثالثة -منشورات الحلبي الحقوقية – بيروت –لبنان –سنة 2000-ص326
- [15] احمد مصطفى الدبوسي السيد- مدى إمكانية منح أنظمة الذكاء الاصطناعي حق براءة الاختراع عن ابتكاراته- هل يمكن ان يكون الذكاء الاصطناعي مخترعا ؟ وفقا لأحكام القانون الإماراتي مجلة معهد دبي القضائي العدد 13 السنة التاسعه أبريل 2021 صفحة 98
- [16] د- محمد محمد عبد اللطيف -المسؤولية عن الذكاء الاصطناعي بين القانون الخاص والقانون العام -بحث مقدم الى مؤتمر الجوانب القانونية والاقتصادية للذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات 23/24 مايو 2021-كلية الحقوق جامعة المنصورة صفحة 6
- [17] دكتور محمود حسن السحلي- اساس المسائلة المدنية للذكاء الاصطناعي المستقل قوالب تقليدية أم رؤية جديدة- مجلة الحقوق للبحوث القانونية والاقتصادية -كلية الحقوق -جامعة الإسكندرية -العدد الثاني -2022 صفحه 137
- [18] IBM Watsonfor Drug Discovery, IBM, https://www.ibm.com/watson/health/lifesciences/drug-discovery [https://perma.cc/DQ4D-ZKJF]; IBM Watson for Genomics,IBM, https://www.ibm.com/watson/health/oncology-and-genomics/genomics [https://perma.cc/8XK7-S8DN].
- [19] زياد عبد الكريم القاضي، مقدمة في الذكاء الصناعي، ط1، دار صفاء للنشر، عمان ،الأردن.
- [20] ميتافيرس بالإنجليزية: (Metaverse) كلمة تتكون من شقين الأول «meta» بمعنى (ما وراء، أو الأكثر وصفاً)، والثاني “Verse”مُصَاغ من «Universe» وتفيد (ما وراء العالم). وقد كان أول استخدام لهذا المصطلح في رواية الخيال العلمي “تحطم الثلج (Snow Crash) ” عام 1992 التي كتبها نيل ستيفنسون، حيث يتفاعل البشر كشخصيات خيالية بالإنجليزية (avatar) مع بعضهم البعض ومع برمجيات، في فضاء افتراضي ثلاثي الأبعاد مشابه للعالم الحقيقي.
- [21] Jacques Commaille et Bruno Jobert (dir.), Les métamorphoses de la régulation politique, LGDJ, 2019
- [22] إريك شميدت: رئيس شركة غوغل والمدير التنفيذي السابق لها.
- [23] جاريد كوهين هو مدير غوغل للأفكار سابقا.
- [24] Eric Schmidt, Jared Cohen, The New Digital Age: Reshaping the Future of People, Nations and Busines [trad. À nous d’écrire l’avenir – Comment les nouvelles technologies bouleversent le monde, Denöel, 2013], p. 17.
- [25] جاك إيلول: فيلسوف، وعالم اجتماع فرنسي كان كاتبًا غزير الإنتاج، إذ ألف أكثر من 60 كتابًا وأكثر من 600 مقالة على مدار حياته، وناقش العديد منها الدعاية، وتأثير التكنولوجيا على المجتمع، والتفاعل بين الدين والسياسة.
- [26] La révolution numérique s’ajoutant à la situation géopolitique pour faire douter de la fin de l’histoire. Francis Fukuyama, Our Posthuman Future : Consequences of the Biotechnology Revolution, NY, Ed. Farrar, Straus et Giroux, 2002.
- [27] كاتب وباحث ومفكر بيلاروسي يدرس التداعيات السياسية والاجتماعية للتكنولوجيا. وقد صُنّف ضمن قائمة أكثر 28 شخصية أوروبية تأثيرًا من قبل بوليتيكو سنة 2018.
- [28] Will Kymlicka, Multicultural Citizenship: A Liberal Theory of Minority Rights. Oxford : Oxford University Press, 1995. P 82.
- [29] Catherine Colliot-Thélène, La démocratie sans « démos ». Paris : PUF, coll. « Pratiques théoriques », 2011, 213 p.
- [31] Ribble, Mike(2012). Digital Citizenship for Educational Change. Kappa Delta Pi Record. 2012, vol. 48, n° 4, P 148-151.
- [32] Jwaifell, M., & Alkhales, B. (2019). The Proper Use of Technologies as a Digital Citizenship Indicator: A Comparative Study of Two Universities in the Middle East. Journal of Studies in Education, 9, 1-16. https://doi.org/10.5296/jse.v9i1.14079
- [33] جمال علي الدهشان، دور تكنولوجيا المعلومات ICT في دعم التحولات الديمقراطية “الديمقراطية الرقمية نموذجا (Digital Demoracy) “. ورقة عمل مقدمة إلى المؤتمر العلمي الرابع لكلية التربية المنوفية” التربية وبناء الانسان في ظل التحولات الديمقراطية في الفترة من 29-30 أبريل 2014.
- [34] van Dijk, J. A. G. M. (2020). The Digital Divide. Polity Press. DOI:10.1002/asi.24355
- [35] تُستخدم هذه البطاقة كبطاقة هوية، ورخصة قيادة، وبطاقة تأمين صحي، وبطاقة نقل.
- [36] Pauline Türk, L’État plateforme numérique.https://droit.cairn.info/revue-revue-du-droit-public-2020-5-page-1189
- [37] Pauline Türk. La citoyenneté à l’ère numérique. Revue du droit public et de la science politique en France et à l’étranger, 2018. ffhal-02491660fhttps://univ-cotedazur.hal.science/hal-02491660/document
- [38] Pauline Türk: De quelle société politique le citoyen numérique est-il membre ?https://doi.org/10.4000/revdh.15235
- [39] لا يتعلق الأمر هنا بالروبوتات التي تتم برمجتها للتفاعل في الفضاء الرقمي.
- [41] Daniel Kaplan, « E-inclusion : new challenges and policy recommandations », Rapport du groupe d’experts e-europe, juillet 2005, p. 7.
- [42] Conseil National du Numérique, Citoyen d’une société numérique – Accès, Littératie, Médiation, Pouvoir d’agir : pour une nouvelle politique d’inclusion, octobre 2013.https://www.enssib.fr/bibliotheque-numerique/documents/63089-citoyens-d-une-societe-numerique-acces-litteratie-mediations-pouvoir-d-agir-pour-une-nouvelle-politique-d-inclusion.pdf
- [43] تامر المغراوي ملاح، المواطنة الرقمية (تحديات وآمال). دار السحاب للنشر والتوزيع، القاهرة 2017. ص 9.
- [44] Nicolas Baygert, « L’activisme numérique au regard du consumérisme politique : Pirates et Tea Parties sous la loupe », Participations. Revue de sciences sociales sur la démocratie et la citoyenneté, vol. 1, n° 8, 2014. DOI:10.3917/parti.008.0075
- [46] خيرة العبيدي، وافع الشباب في ظل البيئة الرقمية: دراسة حول تأثير الإعلام الجديد على ثقافة الهوية والمواطنة، المركز العربي الديمقراطي، برلين، ألمانيا 2019 ص، 173-174 .
- [47] JacquesChevallier L’Étatpost-moderne. Collection Droit et sociétés- Classics. 6e éditionwww.lgdj-editions.fr L’état post-moderne
- [48] زيغمونت باومان، الحداثة السائلة، ترجمة حجاج أبو حجر، الشبكة العربية للأبحاث والنشر، بيروت، ط1، 2016، ص 26
- [49] Pauline Türk: De quelle société politique le citoyen numérique est-il membre https://doi.org/10.4000/revdh.15235
- [50] John Perry Barlow, La Déclaration d’indépendance du cyberespace est un texte célèbre rédigé le 9 février 1996[1] à Davos en Suisse.https://fr.wikipedia.org/wiki/D%C3%A9claration_d%27ind%C3%A9pendance_du_cyberespace
- [51] يورغن هابرماس، الحداثة وخطابها السياسي. ترجمة جورج تامر، مراجعة جورج كتورة. دار النهار للنشر، بيروت لبنان، الطبعة الأولى، 2002، ص 129.
- [52] “الميتافيرس والتأثير الجيو-سياسي” تقرير مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تقرير 16 مايو 2024https://ecssr.ae/ar/research-products/reports/2/196993
- [53] Pauline Türk: De quelle société politique le citoyen numérique est-il membre.https://doi.org/10.4000/revdh.15235
- [54] هي أول عملة مشفرة لامركزية. يمكن إرسالها من شخص إلى آخر عبر شبكة البيتكوين بطريقة االنظير دون الحاجة إلى طرف ثالث. يُتَحَقَّق من حوالات الشبكة باستخدام التشفير وتُسجل في دفتر حسابات موزع يسمى سلسلة الكتل دون وجود جهة مركزية للإشراف.
- [55] Le dollar Linden est la monnaie utilisée dans le monde virtuel, Second Life, permettant aux utilisateurs d’acheter, de vendre et d’échanger des biens et services virtuels, réglementés par Linden Lab
- [56] يتعلق الأمر بعالم افتراضي تفاعلي وغامر أنشأته شركة «Linden Lab»، حيث يتنقل المستخدمون ويتفاعلون في هيئة أفاتارات (شخصيات رقمية)، كما يشير المصطلح الإنجليزي إلى عبارة «الحياة الثانية»، أي وجود جديد أو فرصة ثانية في الحياة.
- [57] ــ وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية: “الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة” 2018/2021 ص 7.
- [58] ــ جفري مراد: ” الثورة الرقمية وتأثيرها على الإدارة العمومية بالمغرب”، مقال منشور بالموقع الإلكترونيhttps://www.9anonak.com/ تم الاطلاع عليه بتاريخ 2026/02/15 على الساعة العاشرة صباحا.
- [59] ــ الخطاب السامي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية العاشرة، بتاريخ 14 أكتوبر 2016.
- [60] ــ خلاصة تقرير المجلس الأعلى للحسابات “حول تقييم الخدمات على الأنترنيت الموجهة للمتعاملين مع الإدارة”، سنة 2020، ص 7-8.
- [61] – مذكرة إدارة الدفاع الوطني حول مخاطر العمل عن بعد في زمن كورنا بتاريخ 2020/04/03 .
- [62] – مبارك الزيغام: “الإدارة الإلكترونية المغربية”، مقال منشور بالموقع الإلكتروني https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=197837 تم الاطلاع عليه بتاريخ 2026/02/15، ص 23.
- [63] – تقرير الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات لسنة 2016. https://www.anrt.ma/sites/default/files/rapportannuel/rapport_
- [64] – خلاصة تقرير المجلس الأعلى للحسابات “حول تقييم الخدمات على الأنترنيت الموجهة للمتعاملين مع الإدارة”، مرجع سابق، ص 8.
- [65] -هو مجموعة من الناس ذوي الاهتمامات المتقاربة، الذين يحاولون الاستفادة من تجميع معرفتهم سويا بشأن المجالات التي يهتمون بها، وخلال هذه العملية يضيفون المزيد إلى هذه المعرفة، وهكذا فإن المعرفة هي الناتج العقلي والمجدي لعمليات الإدراك والتعلم والتفكير.
- [66] – شريف كامل شاهين: ” نحو خطة استراتيجية لإعداد المواطن الإلكتروني في المجتمع الليبي كخطوة لإعداد قيادات الإدارة الإلكترونية الاتجاهات الحديثة في المكتبات والمعلومات”، المجلد السادس عشر العدد الخامس والثلاثون، القاهرة، مصر، يناير 2011، ص 43 .
- [67] – عمر محمد بن يونس: ” المجتمع المعلوماتي والحكومة الإلكترونية”، الدار العربية للموسوعات، الطبعة الأولى سنة 2010، ص: 162
- [68] – أبوالعيش الفلاح أنس: “الإدارة المغربية بين واقع البيروقراطية ومتطلبات تحقيق النجاعة الإدارية” أطروحة الدكتوراه في القانون العام، جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، السنة الجامعية 2023-2024، ص 302.
- [69] – مولاي محمد البوعزاوي: “تحديث الإدارة الرابية بالمغرب نحو ترسيخ الديمقراطية وكسب رهان التنمية”، منشورات مجلة العلوم القانونية، سلسلة البحث الأكاديمي، العدد 9، مطبعة الأمنية، الرباط الطبعة الأولى 2015، ص175.
- [70] – عبد الاله طلوع: “الدينامية الرقمية ومطلب تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية بالمغرب”، المعهد المغربي للدراسات السياسية والبرلمانية، مؤلف جماعي حول: “الرقمنة وسؤال تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية ما بعد الجائحة بالمغرب” الطبعة الأولى 2023″، ص 227.
- [71] – زكريا المصري: “الرقابة على سلطة الإدارة الإلكترونية في تنفيذ الإجراءات الخدمية للمواطنين”، دار الفكر والقانون للنشر والتوزيع المنصورة، مصر، الطبعة الأولى، سنة 2012، ص 20.
- [72] – عبد الاله طلوع: “الدينامية الرقمية ومطلب تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية بالمغرب”، مرجع سابق، ص 225.
- [73] – القانون رقم 09.08 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.09.15 في 22 صفر 1430 (18 فبراير 2009).
- [74] – الفصل 24 من دستور المملكة المغربية لسنة 2011.
- [75] – مرسوم رقم 2.09.165 صادر في 25 من جمادى الأولى 1430 (21 ماي 2009) لتطبيق القانون رقم 08.09 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
- [76] – https://www.cndp.ma/ar/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%a7%d9%85/
- [77] – ظهير شريف رقم 1.07.192 صادر في 19 ذي القعدة 1428 ( 30 نوفمبر 2007) بتنفيذ القانون رقم 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية. الباب الثاني المتعلق بالمصادقة على التوقيع الإلكتروني.
- [78] – المادة 10 من القانون رقم 53.05، السالف الذكر.
- [79] – حنان اسويكت: “المسؤولية القانونية لمقدمي خدمات المصادقة الإلكترونية”، مجلة الأبحاث والدراسات القانونية، العدد الرابع، نونبر-دجنبر 2014، ص 76.
- [80] – المادة 15 من القانون 53.05 السالف الذكر.
- [81] – مرسوم رقم 518-08-2 الصادر في 25 من جمادى الأولى 1430 (21 ماي 2009) لتطبيق المواد 13 و14 و15 و21 و23 من القانون رقم 05-53 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية.
- [82] – مرسوم رقم 509-11-2 صادر في 22 شوال 1432 (21 شتنبر 2011) المتمم للمرسوم رقم 673-82-2 الصادر في 28 ربيع الأول 1403 (13 يناير 1983) المتعلق بتنظيم إدارة الدفاع الوطني وإحداث المديرية العامة لأمن نظم المعلومات.
- [83] – ظهير شريف رقم 1.03.197 صادر في 16 من رمضان 1424 (11 نونبر 2003) بتنفيذ القانون 03-07 المتمم لمجموعة القانون الجنائي فيما يتعلق بالجرائم المتعلقة بنظم المعالجة الآلية للمعطيات.
- [84] – ظهير شريف رقم 1.07.192 صادر في 19 ذي القعدة 1428 ( 30 نوفمبر 2007) بتنفيذ القانون رقم 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية.
- [85] – ظهير شريف رقم 1.09.15 صادر في 22 من صفر 1430 ( 18 فبراير 2009) بتنفيذ القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
- [86] – https://www.dgssi.gov.ma/ar/dgssi
- [87] – مجموعة القانون الجنائي: الكتاب الثالث – في الجرائم المختلفة وعقوباتها “الجزء الأول” في الجنايات والجنح التأديبية والجنح الضبطية الباب الأول – في الجنايات والجنح ضد أمن الدولة: الفرع 2 – في الجنايات والجنح ضد أمن الدولة الخارجي.
- [88] – هشام العقراوي: “تحديات رقمنة الخدمات العمومية بالمغرب: دراسة في جدلية المجتمع والإدارة وإكراه الأمن الرقمي”، المجلة المغاربية للرصد القانوني والقضائي، العدد 18، سنة 2023، ص 180.
- [89] – إن الحق في الحياة الخاصة هو مصطلح شائك يصعب تعريفه تبعا لعدد من التغيرات التي أصبحت تعرفها المجتمعات، فالمصطلح بحد ذاته عرف تغييرات جذرية منذ ظهوره في المرحلة البدائية وارتباطه بكل ما هو مادي ونخص بالذكر أبعاده التي كانت آنذاك المسكن، الصحة المراسلات ليتم في المراحل التاريخية الأخرى الاهتمام بالجوانب المعنوية لهذا الحق الجوهري في حياة الإنسان لما له من علاقة مباشرة بالحالة الطبيعية التي يجب أن يتمتع بها الفرد من هدوء، سكينة وخلوة. فالحق في الحياة الخاصة إذا: هو كل ما يتعلق بأسرة الانسان، ومهنته، وصحته، وحبه، ودخله، وخلوته، ومعتقداته الدينية والسياسية والفكرية، ورسائله وأحاديثه، وكل تجلياته غير العلنية في الحياة العملية للفرد.
- [90] – ينص الفصل 24 من دستور اللملكة المغربية لسنة 2011 على أنه ” لكل شخص الحق في حماية حياته الخاصة. لا تنتهك حرمة المنزل. ولا يمكن القيام بأي تفتيش إلا وفق الشروط والإجراءات التي ينص عليها القانون. لا تنتهك سرية الاتصالات الشخصية، كيفما كان شكلها. ولا يمكن الترخيص بالاطلاع على مضمونها أو نشرها، كلا أو بعضا، أو باستعمالها ضد أي كان، إلا بأمر قضائي، ووفق الشروط والكيفيات التي ينص عليها القانون…”
- [91] – عبد الرحمان خلفي، الحق في الحياة الخاصة في التشريع العقابي الجزائرية – دراسة تأصيلية تحليلية مقارنة- مقال منشور في المجلة الجنائية، المجلد الرابع والخمسون، العدد الثالث، نوفمبر 2011، ص 93.
- [92] وأمام صعوبة وضع تعريف للحياة الخاصة، ذهب الفقه الفرنسي لوضع قائمة من القيم التي يحميها الحق في الخصوصية، عوضا عن البحث عن تعريف للحياة الخاصة، إذ تعتبر الأمور العائلية، من زواج وطلاق وبنوة وحياة عاطفية وذمة مالية، وصورة فوتوغرافية، وحرمة المسكن، وسرية المراسلات، والحالة الصحية، والمعتقدات الدينية والآراء الفكرية والسياسية جميعها تدخل في نطاق الخصوصية
- [93] – سورة الحجرات، الأية 12.
- [94] – سورة النور، الاية 27.
- [95] – بن حيدة محمد، حماية الحق في الحياة الخاصة في التشريع الجزائري، رسالة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون، جامعة أبو بكر بلقايد تلمسان، 2016.2017 ص 11.
- [96] – خالد الخلفي، الحق في الحياة الخاصة بين المقاربة الفقهية والحماية الجنائية، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، فاس، 2023/2024، ص 132.
- [97] – إدريس النوازلي، عولمة جرائم الاعتداء على الحق في الحياة الخاصة وما في حكمها في ظل القانون المغربي المقارن، ط1 ، المطبعة والوراقية الوطنية، مركش، 2019.
- [98] – محمد عبد المحسن، حماية الحياة الخاصة للأفراد وضمانها في مواجهة الحاسوب الألي، ص 52.
- [99] – محمد محمود عبد الرحمان، نطاق الحق في الحياة الخاصة، الطبعة الأولى، منشورات دار النهضة العربية، القاهرة، 1994 ص 76.
- [100] – الشريف سارة، خصوصية البيانات الرقمية، سلسلة اوراق الحق في المعرفة، مركز دعم تقنية المعلومات، ص3.
- [101] – أيوب بولين انطونيوس، الحماية القانونية للحياة الشخصية في مجال المعلومات، دراسة مقارنة” منشورات الحبلي الحقوقية، بيروت، الطبعة الأولى 2009 ص 189.
- [102] – أيوب بولين انطونيوس، الحماية القانونية للحياة الشخصية في مجال المعلومات ، مرجع سابق، ص 189.
- [103] – حسان أحمد محمد، نحو نظرية عامة لحماية الحق في الحياة الخاصة في اللاقة بين الدولة والأفراد، ” دراسة مقارنة، دار النهضة العربية، القاهرة، 2000، ص 23.
- [104] – محمد محمود عبد الرحمان، نطاق الحق في الحياة الخاصة، الطبعة الأولى، منشورات دار النهضة العربية، القاهرة، 1994، ص 78.
- [105] – محمد محمود عبد الرحمان، نفس المرجع السابق ص 79.
- [106] – الشريف سارة، خصوصية البيانات الرقمية، سلسلة أوراق الحق في المعرفة، مرجع سابق ص6.
- [107] – سلين وليد السيد، ضمانات الخصوصية في الانترنت، ص 241.
- [108] – هشام محمد فريد رستم، قانون العقوبات ومخاطر تقنية المعلومات، مكتبة الالات الحديثة، 1992، ص 179.
- [109] – نفس المرجع السايق، ص 179.
- [110] – نفس المرجع السابق.
- [111] – سارة الشريف، خصوصية البيانات الرقمية، سلسلة أوراف، الحق في المعرفة، مركز دعم لتقنية المعلومات، ص 9.
- [112] – سارة الشريف، خصوصية البيانات الرقمية على الأنترنيت، مرجع سابق ص 6.
- [113] – بحر ممدوح خليل، حماية الحياة الخاصة في القانون الجنائي، دراسة مقارنة، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق جامعة القاهرة 1983، ص 243.
- [114] – سرور أحمد فتحي، الوسيط في القانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الأولى، دار النهضة العربية، القاهرة، 1993 ص 72.
- [115] – حسام الدين الأهواني، الحق في احترام الحياة الخاصة دار النهضة العربية، القاهرة، 1978، ص 220.
- [116] – سرور أحمد فتحي، الوسيط في قانون الأجراءات الجنائية، مرجع سابق، ص 74.
- [117] – أبو حجية، محمد رشيد حامد، الحماية الجزائية للمعلومات الشخصية للأفراد في مواجهة أخطار بنوك المعلومات، دراسة مقارنة، مرجع سابق ص 24.
- [118] – حمود حمدي، التنظيم القانوني لحرية الصحافة، الطبعة الأولى، دار النهضة العربية، القاهرة، 2008، ص 636.
- [119] – مغبغب نعيم، مخاطر المعلوماتية والانترنت، المخاطر على الحياة الخاصة وحمايتها، دراسة مقارنة، مرجع سابق ص 161.
- [120] – هشام محمد فريد رستم، قانون ومخاطر تقنية المعلومات، مرجع سابق ص 150.
- [121] – عمر أحمد حسبو، حماية الحريات في مواجهة نظام المعلومات، دار النهضة العربية، القاهرة 2000، ص 92.
- [122] – قانون الاتصالات الأردني 1995 رقم 13 المادة 21.
- [123] – عفيفي كامل عفيفي، جرائم الكمبيوتر، منشورات الحلبي، بيروت 2003 ص 629.
- [124] – عفيف كامل عفيفي، جرائم الكمبيوتر، مرجع سابق، ص 629.
- [125] – يونس عرب، المخاطر التي تهدد الخصوصية وخصوصيات المعلومات في العصر الرقمي متاح على موقع www.tootshamy.com تم الاطلاع عليه يومه 24/03/2025، على الساعة 20:34.
- [126] – نعيم مغبغب، مرجع سابق، ص 164.
- [127] – مارتين شاينين، تقرير القرار الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الانسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، البند الثالث من جدول الأعمال، الدورة الثانية عشر الجمعية العامة، مجلس حقوق الإنسان الأمم المتحدة 28 ديسمبر 2009
- [128] – يونس عرب، موسوعة القانون وتقنية المعلوميات، دليل أمن المعلومات والخصوصية، الجزء الثاني، الخصوصية وحماية البيانات في العصر الرقمي، اتحاد المصاريف العربية، بيروث 2002، ص 263.
- [129] – عفيفي كامل عفيف، مرجع سابق، ص 273.
- [130] – يونس أنطونيوس أيوب، مرجع سابق ص 144.
- [131] – يونس عرب، المخاطر التي تهدد الخصوصية وخصوصية المعلومات في العصر الرقمي، مرجع سابق، ص 624
- [132] – عفيفي كامل عفيفي ص 263.
- [133] – يونس عرب، المخاطر التي تهدد الخصوصية وخصوصية المعلومات في العصر الرقمي، مرجع سابق.
- [134] -عمرو أحمد حسبو، حماية الحريات في مواجهة نظم المعلومات، مرجع سابق ص 92.
- [135] – عرب يونس، موسوعة القانون وتقنية المعلومات والخصوصية، مرجع سابق ص 88.
- [136] – محمد أمين، جرائم الحاسوب والانترنت، ص 95.
- [137] Nick SRNICEK, Platform Capitalism, Coll. « Theory Redux », Polity Press, Cambridge (UK) / Malden (MA, USA), 2017, p. 43. (120 p., ISBN 978-1-5095-0487-9 pour l’édition brochée).: “At the most general level, platforms are digital infrastructures that enable two or more groups to interact. They therefore position themselves as intermediaries that bring together different users: customers, advertisers, service providers, producers, suppliers, and even physical objects.
- [138] Paul DURAND (avec la collaboration de R. JAUSSAUD), Traité de droit du travail, tome I, Librairie Dalloz, Paris, 1947, p. 43 et suiv. (spéc. n° 186 sur la notion de « dépendance économique »).
- [139] Min Kyung LEE, Daniel KUSBIT, Evan METSKY and Laura DABBISH, Working with Machines: The Impact of Algorithmic and Data-Driven Management on Human Workers, in: Proceedings of the 33rd Annual ACM Conference on Human Factors in Computing Systems (CHI ’15), ACM Press, New York, 2015, pp. 1603-1612, DOI: 10.1145/2702123.2702548.
- [140] – مدونة الشغل المغربية، الظهير الشريف رقم 1.03.194 الصادر في 14 رجب 1424 (11 سبتمبر 2003)، الجريدة الرسمية عدد 5167، المواد 477 إلى 486.
- [141] ولا يمكن فهم حرص المشرّع المغربي على الحماية من السمسرة غير المشروعة بمعزل عن الإطار المعياري الدولي الذي تبلور عبر ثلاث مراحل متعاقبة داخل منظومة منظمة العمل الدولية: ابتدأت بالحظر المطلق للوكالات الربحية في اتفاقية 1933 (رقم 34)، ثم بالتخيير بين الحظر والتنظيم في اتفاقية 1949 (رقم 96)، قبل أن تستقرّ في اتفاقية 1997 (رقم 181) على نموذج التنظيم المشروط بالترخيص والرقابة. وقد اختار المغرب الانخراط في المرحلة الأخيرة حصريًا، بمصادقته على الاتفاقية 181 سنة 1999 دون المرور باتفاقيتي 34 و96، مما يعكس تبنّيه للبراديغم التنظيمي الحديث القائم على الاعتراف المشروط بالوساطة الخاصة.
- [142] – محمد الكشبور، عناصر عقد الشغل في التشريع الاجتماعي المغربي، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 1995، ص 423 وما بعدها.
- [143] – محمد البربوشي، الصلح في نزاعات الشغل الفردية في القانون المغربي، مكتبة الرشاد، سطات، طبعة 2024.
- [144] – العربي بوجمعة، “تحولات سوق الشغل في ظل الاقتصاد الرقمي”، مجلة الحقوق، كلية الحقوق، جامعة محمد الخامس، عدد 18، 2019، ص 97.
- [145] – Alain Supiot, Au-delà de l’emploi, Éditions du Seuil, Paris, 1999, p. 45.
- [146] – توفيق عزوزي، الوساطة في نزاعات الشغل، مقال منشور بموقع “فضاء المعرفة القانونية”، منشور بتاريخ 29 نوفمبر 2025.
- [147] – حسن هروش، طبيعة عقود الشغل المبرمة من قبل مقاولات الوساطة في التشغيل، دراسة منشورة في مجلة “كابينة كوستاس”، أبريل 2025.
- [148] – عبد اللطيف الشنتوف، الوساطة في التشغيل في التشريع المغربي، مجلة الحقوق، عدد 9، كلية الحقوق الرباط، 2013، ص. 147.
- [149] – محمد بنعليلو، الحماية القانونية لطالبي الشغل في التشريع المغربي، الطبعة الأولى، دار القلم، الرباط، 2018، ص. 198.
- [150] – مصطفى التراب، مبادئ قانون الشغل المغربي، الطبعة الأولى، منشورات عكاظ، الرباط، 2016، ص. 176.
- [151] – عبد الله مشنان، تحولات سوق الشغل وإشكالات الوساطة القانونية ، المجلة المغربية للقانون والاقتصاد، عدد 6، 2019، ص. 92.
- [152] – عبد اللطيف الشنتوف، الوساطة في التشغيل وإشكالات التنظيم، مرجع سابق .
- [153] – Katherine B. Forrest, When Machines Can Be Judge, Jury, and Executioner, HarperCollins, New York, 2021, p. 43.
- [154] – القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، الجريدة الرسمية عدد 5714 بتاريخ 5 مارس 2009.
- [155] – ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 من شعبان 1432 (29 يوليو 2011) بتنفيذ نص الدستور، الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر، بتاريخ 28 شعبان 1432 (30 يوليو 2011)، ص. 3600، الفصول 19 و24 و31.
- [156] – تقارير اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP) حول الذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية، 2022.
- [157] Antonio ALOISI and Valerio DE STEFANO, Your Boss Is an Algorithm: Artificial Intelligence, Platform Work and Labour, Hart Publishing, Oxford, 2022, pp. 45-62.
- [158] Frank PASQUALE, The Black Box Society: The Secret Algorithms That Control Money and Information, Harvard University Press, Cambridge (MA), 2015, p. 3 et suiv.
- [159] Règlement (UE) 2024/1689 du Parlement européen et du Conseil du 13 juin 2024 établissant des règles harmonisées concernant l’intelligence artificielle, JOUE L, 12 juillet 2024. Voir notamment l’annexe III, point 4, qui classe les systèmes d’IA utilisés en matière d’emploi parmi les systèmes à haut risque.
- [160] Cass. civ. (France), 6 juillet 1931, arrêt Bardou, DP 1931, 1, 121, note P. PIC.
- [161] Min Kyung LEE, Daniel KUSBIT, Evan METSKY and Laura DABBISH, Working with Machines: The Impact of Algorithmic and Data-Driven Management on Human Workers, Proceedings of the 33rd Annual ACM Conference on Human Factors in Computing Systems (CHI ’15), ACM Press, New York, 2015, pp. 1603-1612.
- [162] Jean-Emmanuel RAY, « Grand angle sur le travail à l’ère numérique », Droit Social, n° 1, 2020, pp. 45-58.
- [163] Organisation internationale du Travail, Convention (n° 81) sur l’inspection du travail, 1947, adoptée à Genève le 11 juillet 1947, ratifiée par le Royaume du Maroc le 14 mars 1958
- [164] Règlement (UE) 2024/1689, op. cit.
- [165] Matthias KIRCHSCHLÄGER, « Responsibility gap and the governance of AI », AI & Society, vol. 36, 2021, pp. 1089-1102
- [166] Sandra WACHTER, Brent MITTELSTADT and Luciano FLORIDI, « Why a Right to Explanation of Automated Decision-Making Does Not Exist in the General Data Protection Regulation », International Data Privacy Law, vol. 7, n° 2, 2017, pp. 76-99.
- [167] ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 من شعبان 1432 (29 يوليوز 2011) بتنفيذ نص الدستور، الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر، الفصلان 19 و31. يُنظر كذلك: اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP)، الذكاء الاصطناعي وحماية الحقوق الأساسية، الرباط، 2022.
- [168] UNESCO, Recommandation sur l’éthique de l’intelligence artificielle, adoptée par la Conférence générale lors de sa 41ème session, Paris, 23 novembre 2021, SHS/BIO/PI/2021/1.
- [169] Règlement (UE) 2024/1689 du Parlement européen et du Conseil du 13 juin 2024 établissant des règles harmonisées concernant l’intelligence artificielle, JOUE L, 12 juillet 2024. Entrée en vigueur : 1er août 2024
- [170] Sandra WACHTER, Brent MITTELSTADT and Luciano FLORIDI, « Why a Right to Explanation of Automated Decision-Making Does Not Exist in the General Data Protection Regulation », International Data Privacy Law, vol. 7, n° 2, 2017, pp. 76-99. Voir également : Virginia DIGNUM, Responsible Artificial Intelligence: How to Develop and Use AI in a Responsible Way, Springer Nature, Cham, 2019, pp. 53-71.
- [171] Solon BAROCAS and Andrew D. SELBST, « Big Data’s Disparate Impact », California Law Review, vol. 104, n° 3, 2016, pp. 671-732.
- [172] Meg Leta JONES, « The Right to a Human in the Loop: Political Constructions of Computer Automation and Personhood », Social Studies of Science, vol. 47, n° 2, 2017, pp. 216-239
- [173] Article 64 et suivants du Règlement (UE) 2024/1689, op. cit., qui instituent le Bureau européen de l’IA (AI Office) au sein de la Commission européenne.
- [174] Commission nationale de contrôle de la protection des données à caractère personnel (CNDP), Intelligence artificielle et protection des droits fondamentaux, Rabat, 2022.
- [175] Annexe III, point 4, du Règlement (UE) 2024/1689, op. cit., qui qualifie explicitement de « haut risque » les systèmes d’IA utilisés pour : « le recrutement ou la sélection de personnes physiques, notamment pour la publication d’offres d’emploi ciblées, l’analyse et le filtrage des candidatures, et l’évaluation des candidats ».
- [176] Article 22 du Règlement (UE) 2016/679 du Parlement européen et du Conseil du 27 avril 2016 relatif à la protection des personnes physiques à l’égard du traitement des données à caractère personnel (RGPD), JOUE L 119 du 4 mai 2016.
- [177] القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.09.15 بتاريخ 18 فبراير 2009، الجريدة الرسمية عدد 5714 بتاريخ 5 مارس 2009.
- [178] ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 من شعبان 1432 (29 يوليوز 2011) بتنفيذ نص الدستور، الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر، الفصول 19 و24 و31 و35.
- [179] القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.21.30 بتاريخ 9 رمضان 1442 (22 أبريل 2021)، الجريدة الرسمية عدد 6975 بتاريخ 24 رمضان 1442 (6 ماي 2021).
- [180] – عبد الرزاق الورزازي، شرح مدونة الشغل، الطبعة الأولى، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 2004، ص. 510–515.
- [181] – نزهة الخلدي، عقود الوساطة في الشغل: دراسة في ضوء المادة 475 وما بعدها من مدونة الشغل، مقال قانوني محين لعام 2024.
- [182] – Katherine B. Forrest, When Machines Can Be Judge, Jury, and Executioner: Justice in the Age of Artificial Intelligence, First Edition, HarperCollins, New York, 2021, p. 41–44.
- [183] – ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 من شعبان 1432 (29 يوليو 2011) بتنفيذ نص الدستور، الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر، بتاريخ 28 شعبان 1432 (30 يوليو 2011)، ص. 3600، الفصول 19 و 31.
- [184] – مدونة الشغل، الظهير الشريف رقم 1.03.194 الصادر في 14 رجب 1424 (11 شتنبر 2003)، الجريدة الرسمية عدد 5167، ص. 3965 وما بعده
- [185] -عبد الرزاق الورزازي، شرح مدونة الشغل،مرجع سابق ، ص. 510–515.
- [186] – نزهة الخلدي، عقود الوساطة في الشغل: دراسة في ضوء المادة 475 وما بعدها من مدونة الشغل، مرجع سابق .
- [187] – عبد اللطيف الشنتوف، “الوساطة في التشغيل والتحولات الرقمية”، مرجع سابق
- [188] – محمد بنعليلو، الحماية القانونية لطالبي الشغل في التشريع المغربي، مرجع سابق
- [189] – Katherine B. Forrest, When Machines Can Be Judge, Jury, and Executioner: Justice in the Age of Artificial Intelligence, op. cit.
- [190] – Visa A.J. Kurki, A Theory of Legal Personhood, Oxford University Press, Oxford, 2019, p. 175–178.
- [191] – Ahmed B. Jrad, La personnalité juridique de l’intelligence artificielle, Revue internationale de droit, 2020, p. 221–235.
- [192] – القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، الجريدة الرسمية عدد 5714 بتاريخ 5 مارس .
- [193] – تقارير اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP)، الذكاء الاصطناعي وحماية الحقوق الأساسية، الرباط، 2022، ص. 17–21.
- [194] – عبد الرحيم بن بوعيدة، الوساطة في التشغيل في القانون المغربي، بحث لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، منشور على بوابة “القانون والمقاولة”، 2014.
- [195] – حسن هروش، طبيعة عقود الشغل المبرمة من قبل مقاولات الوساطة في التشغيل، دراسة منشورة في مجلة “كابينة كوسطاس”، أبريل 2025.
- [196] – عبد اللطيف خالفي، الوسيط في مدونة الشغل: علاقات الشغل الجماعية ، الجزء الثاني، المطبعة والوراقة الوطنية، مراكش، طبعة 2025.
- [197] – عبد اللطيف خالفي، الوسيط في مدونة الشغل: علاقات الشغل الجماعية ، مرجع سابق .
- [198] – يوسف بنباصر، الوجيز في قانون الشغل بالمغرب: دراسة في ضوء مدونة الشغل والمستجدات القضائية، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، طبعة 2013.
- [199] – محمد كشبور، إنهاء عقد الشغل: دراسة في ضوء مدونة الشغل والعمل القضائي، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، طبعة 2008.
- [200] – يوسف بنباصر، الوجيز في قانون الشغل بالمغرب: دراسة في ضوء مدونة الشغل والمستجدات القضائية، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، طبعة 2013.
- [201] – مصطفى التراب، مبادئ قانون الشغل المغربي، الطبعة الأولى، منشورات عكاظ، الرباط، 2016، ص. 176.
- [202] – محمد بنعليلو، الحماية القانونية لطالبي الشغل في التشريع المغربي، الطبعة الأولى، دار القلم، الرباط، 2018 .





