في الواجهةمقالات قانونية

قراءة في مشروع المرسوم رقم  2.19.793 المتعلق بقطاعات و حالات إبرام عقد الشغل محددة المدة

 

قراءة في مشروع المرسوم رقم  2.19.793 المتعلق بقطاعات و حالات إبرام عقد الشغل محددة المدة

عصام لبيض

طالب باحث

ماستر القانون الاجتماعي المعمق

مقدمة

جاء القانون رقم  65.99 [1] المتعلق بمدونة الشغل، في المادة 16 لتحدد تعاقد المشغل والأجير في عقد غير محدد المدة على اعتباره أصل التعاقد ، إلا أن تتمة المادة 16 جاءت باستثناءين اثنين، أعطـيا للمشغل الحق في إبرام عقود شغل لإنجاز شغل معين ، بالإضافة إلى عقود شغل محددة  المدة[2]، هذه الأخيرة والتي تزايد العمل بها في قطاعات مختلفة حددها المشرع من خلال مدونة الشغل[3] ، والتي أصبحت تلاقي انتشارا كبيرا نظرا لمميزاتها المتعددة إن على المستوى الاقتصادي  أو على المستوى الاجتماعي [4]، الشيء الذي جعل السيد وزير الشغل والإدماج المهني يقدم بين أنظار مجلس الحكومة في اجتماعه الأسبوعي، وذلك  يوم الخميس 24 ذو القعدة 1441، الموافق لـ 16 يوليوز 2020، تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة لدراسته و المصادقة على مشروع المرسوم رقم 2.19.793[5] و الذي يعنى  بتحديد القطاعات والحالات الاستثنائية التي يمكن فيها ابرام عقد الشغل محدد المدة ، لتخفيف الخناق على المقاولات  نظرا لظروف يستحيل معها إبرام عقود شغل غير محددة المدة ، لما لها من التزامات قانونية  تثقل كاهل المقاولة بديون قد تحد من نشاطها بشكل يستحيل معه الاستمرار في توفير عائدات تجابه واجباتها تجاه الأغيار.

ولعقد الشغل محدد المدة أهمية كبرى تتجلى من خلال الحفاظ على مناصب الشغل الرسمية والقارة ، كما أنها تعتبر منقدة للمقاولة واستمراريتها ، بالإضافة لدعم وتقوية عجلة النمو الاقتصادي الوطني، كما أن العقود محددة المدة تمكن أرباب العمل من تخفيف وسد الخصاص بمقاولاتهم  ، إلا أنه قد تطفو للسطح إشكالات عدة تتمثل في إمكانية  اعتماد المقاولات على هذا النوع من العقود بشكل دائم ومستمر، كضامن لحركية العمال وسهولة الوصول لتحقيق ربح أكبر مع سهولة في الاستغناء على الأجراء دونما أي التزام ، بالإضافة إلى اعتبار هذه العقود كورقة ضغط تجاه الأجراء المضربين عن العمل ، لتتحول بذلك العقود محددة المدة من منفعة تسهل إمكانية الوصول لمناصب شغل و إن كانـت مؤقتة،  لكارثة تضر بالاقتصاد الوطني من خلال المس بالسلم الاجتماعي وما يمثله من استقرار تصبو إليه كل الدول .

فماهي يا ترى الاستثناءات الواردة في مدونة الشغل للعمل بعقد الشغل محدد المدة ؟

وما هي الاضافة التي جاء بها مشروع المرسوم رقم 2.19.793 ؟

وهل هناك من إشكالات قد تحدث مستقبلا في حالة المصادقة على مشروع المرسوم 2.19.793 ؟

للإجابة على هذه الأسئلة سوف نعتمد التصميم التالي :

 

أولا :  حالات إبرام عقد الشغل محدد المدة الواردة بمدونة الشغل

ثانيا :  مستجدات  مشروع المرسوم 2.19.793

ثالثا :  الإشكالات الممكن توقعها في مشروع المرسوم 2.19.793

 

 

 

 

أولا : حالات إبرام عقد الشغل محدد المدة الواردة بمدونة الشغل

إذا كانت المادة 16[6] من مدونة الشغل، والتي جاءت لتكريس مبدأ عام  حدد فيه نطاق تطبيق عقود الشغل محددة المدة وفي الحالات التي لا يمكن فيها ابرام عقود غير محددة المدة  والتي تعتبر قاعدة التعاقد الأصلية [7]، كما جاء في القرار عدد 711 ” تكون المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد بنته على أساس لما قضت للأجير بالتعويضات المقررة عن الفسخ التعسفي لعقد الشغل باعتباره عقدا غير محدد المدة استنادا منها إلى عجز المشغل عن إقامة الدليل على أن العقد أنشأ بداية لمدة محددة انقضت بإنجاز الورش الذي كان محلا له، وإلى كون الأصل في عقود الشغل أنها تبرم لمدة غير محددة حسب ما يستفاد من مقتضيات المادتين 16 و 17 من مدونة الشغل، اللتان حصرتا الحالات التي ينشأ فيها عقد الشغل لمدة محددة بصفة استثنائية، وما عداها يعتبر منشأ لمدة غير محددة.”[8]، وكما جاء في قرار آخر عدد 1070 ” ولما كان المشرع وبمقتضى المادتين 16 و 17 من مدونة الشغل محدد المدة، مما يفيد أن الأصل هو عقد الشغل غير محدد المدة، علما بأن الطرف الفاسخ لعقد الشغل غير محدد المدة بدون مبرر يترتب في حقه الأثر القانوني المتمثل في أدائه التعويض للمتضرر من ذلك الفسخ خلافا لعقد الشغل محدد المدة، فإنه بانتهاء مدته يفسخ تلقائيا ولا يترتب عن ذلك الفسخ أي     تعويض.
فإن محكمة الاستئناف عندما اعتبرت عقد الشغل المدرج بالملف هو عقد محدد المدة دون أن تبرز إحدى الحالات المنصوص عليها حصرا بالمادتين 16 و 17 المذكورتين، يكون قرارها المطعون فيه غير مرتكز على أساس قانوني سليم لخرقه المقتضى القانوني المثار، مما  يعرضه        للنقض.
وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة.

لهــذه الأسبــــــاب

قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه.”[9]، إلا أن المشرع المغربي  في الفقرة الثانية من المادة 16 من مدونة الشغل ، أتى بالحالات الممكن معها إبرام عقود محددة المدة على سبيل الحصر وباتفاق الطرفين[10] ، كإحلال اجير محل آخر توقف عقد شغله ما لم يكن هذا التوقف راجعا لحالة إضراب ، أو زيادة في نشاط المقاولة بشكل مؤقت بالإضافة إلى طبيعة الموسمية التي تجبر معها المشغل في إبرام عقود شغل محدد المدة ، كما أن المشرع فتح الباب أمام إضافة قطاعات أخرى والتي ربطها بنص تنظيمي ، وذلك بعد استشارة المنظمات المهنية للمشغلين والمنظمات النقابية للأجراء الأكثر تمثيلا أو بمقتضى اتفاقية شغل جماعية ، كما جاء في القرار عدد 890 ” حيث ثبت صحة ما تنعاه الوسيلة على القرار المطعون فيه، ذلك أن إمكانية إبرام عقد الشغل المحدد المدة محصورة في الحالات التي لا يمكن أن تكون فيها علاقة الشغل غير محددة المدة وهي مذكورة على سبيل الحصر، والمحكمة لما اعتبرت بأن المستأنف عليها أبرمت مع المستأنفة عقدي عمل محددي المدة لموسمين دراسيين 2007-2008 و 2008-2009 تحملان توقيعي الطرفين مصحح الإمضاء لدى السلطة المحلية المختصة وأن عقد العمل المحدد المدة كان بمناسبة الموسم الدراسي 2007-2008 وأن تجديده كان لمدة واحدة ولموسم دراسي واحد هو 2008-2009 وفقا للمادتين 16-17 من مدونة الشغل، وتبعا لذلك تبقى علاقة الشغل الرابطة بين الطرفين علاقة مؤقتة انقضت بانقضاء مدة عقد العمل من دون أن تبرز من خلال دراستها للوقائع مدى توافر إحدى الحالات الآنفة الذكر التي تم اعتمادها في إنشاء هذا العقد طبقا للمادة 16 من مدونة الشغل وما إذا لم يتغير العقد إلى أساسه النص القانوني ولا يتوقف إنشاؤه على مجرد إرادة المتعاقدين، مما يبقى معه قضاء المحكمة مبني على تعليل فاسد يوازي انعدامه عرضة للنقض.

لهــذه الأسبــــــاب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه والاحالة.”[11].

كما جاءت المادة 17 [12]من مدونة الشغل بإمكانية ابرام عقود شغل محددة المدة في القطاعات غير الفلاحية وذلك في حالة فتح مقاولة لأول مرة أو مؤسسة جديدة تم خلقها داخل المقاولة  أو خلق منتوج جديد لأول مرة ، هذا النوع من العقود والذي يحرر لمدة أقصاها سنة قابلة للتجديد مرة واحدة ، ليصبح بعدها عقدا غير محدد المدة والذي إذا لم يتم ايقافه ولم  يمدد لمرة ثانية يصبح تلقائيا عقدا غير محدد المدة ، كما جاء المشرع في آخر المادة 17 و بخصوص القطاع الفلاحي فالعقود المحددة المدة المبرمة في شأنه حددت مدتها القصوى في ستة أشهر والتي  لا يجب أن تتعدى بخصوص مدتها سنتين أي بإعادة التعاقد لأربع فترات متتالية لتصبح بذلك عقود غير محددة المدة ، كما جاء في القرار عدد 1473 ” تعيب الطاعنة على القرار نقصان التعليل وخرق القانون بخرق مقتضيات المادتين 16 و 17 من مدونة الشغل، ذلك أنها تعاقدت مع المطلوبة من أجل الاشتغال لسنة واحدة قابلة للتجديد وهو ما تم فعلا بتجديد العقد لسنة أخرى إلا أنها أقدمت على طردها، وأنه بالرجوع إلى المادة 16 أعلاه، يتضح أن المشغل لا حق له في إبرام عقد عمل محدد المدة إلا في حالات استثنائية وحصرية ورد التنصيص عليها بالمادة المذكورة وهي:
– احلال الأجير محل آخر في حالة توقف عقد شغل هذا الأخير، ما لم يكن التوقف ناتجا عن الإضراب.
– إذا كان الشغل ذا   طبيعة  موسمية.
والمطلوبة – المشغلة – لم تستطع إثبات أي من الحالات أعلاه التي جعلتها تبرم عقد شغل محدد المدة ثم جددته لسنة أخرى مثلما لم تستطع إثبات مقتضيات المادة 17 من ذات المدونة الناصة على أنه:  » يمكن في القطاعات غير الفلاحية عند فتح مقاولة لأول مرة   أو مؤسسة جديدة داخل المقاولة أو إطلاق منتوج جديد لأول مرة، إبرام عقد الشغل محدد المدة لمدة أقصاها سنة قابلة للتجديد مرة واحدة، ويصبح العقد بعد ذلك في جميع الحالات غير محدد المدة ……. »، مما يستفاد منه عدم توفر أي حالة من الحالات المذكورة في العقد الرابط بينه وبين المطلوبة حتى يمكن اعتباره عقدا محدد المدة، إلا أن القرار المطعون فيه وبدل التقيد بمقتضيات المادتين 16 و 17 من المدونة استند إلى الفصل 230 من ق.ل.ع بدعوى أن العقد شريعة المتعاقدين دون مراعاة أن هناك قانونا خاصا هو الأولى بالتطبيق وهو مدونة الشغل، مما يجعله غير قائم على أساس فيما انتهى إليه وهو ما يعرضه للنقض .

حيث تبين صحة ما نعته الطاعنة على القرار، ذلك أنه لئن كان المبدأ أن العقد شريعة المتعاقدين طبقا لأحكام الفصل 230 من ق.ل.ع، وهو مبدأ عام فإن تطبيقه رهين بعدم وجود نص خاص يشترط لصحة العقود ورودها وفق ضوابط خاصة، والثابت في النازلة تعاقد طرفي النزاع في ظل مدونة الشغل وهي تتضمن مقتضيات خاصة بشأن إبرام عقود الشغل، وقد اعتبرت الأصل في هذه الأخيرة أنها غير محددة حفاظا على استمرارية العلاقة الشغلية وجعلت لهذا المبدأ استثناءات وقع التنصيص عليها بالمادتين 16 و 17 من المدونة واعتبرتها مجرد إمكانية يمكن اللجوء إليها متى توفرت مبرراتها وقد حصرتها في حالات محددة بمقتضى المادتين المذكورتين، مما يستفاد منه أن لجوء المطلوبة – المشغلة – وفي ظل تطبيق مدونة الشغل إلى الاستثناء بدل الأصل يستوجب إثبات توفرها على إحدى تلك الحالات وهو مالم يتحقق في النازلة، والقرار باعتداده بالعقد الرابط بين الطرفين واعتباره عقدا محدد المدة استنادا إلى أن العقد شريعة المتعاقدين وأنه انتهى بانتهاء أمده رغم عدم إثبات ما ذكر ورغم تمسك الطاعنة بكون عقد عملها لا ينبعي اعتباره عقدا محدد المدة كان ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه ومشوبا بخرق المقتضيات المستدل بها، مما يوجب نقضه وإبطاله.
وأن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة.

لهــذه الأسبــــــاب

قضت محكمة النقض بنقض وإبطال القرار المطعون فيه. “[13]

 

 

 

 

 

ثانيا : مستجدات  مشروع المرسوم 2.19.793

بالإضـافـة للأسباب الاستثـنـائية المـتعلـقـة بإبـرام عقود الشـغـل محــددة في المـــــادة 16 و 17 من مدونة الشغل، جاء مشروع المرسوم رقم 2.19.793 المتعلق بتحديد القطاعات والحالات الاستثنائية الممكن معها إبرام عقد الشغل محدد المدة، متضمنا لثلاث مواد أساسية، تطبيقا لما تضمنته الفقرة الأخيرة من المادة 16 من مدونة الشغل والتي جاء فيها ” يمكن إبرام عقد الشغل محدد المدة في بعض القطاعات والحالات الاستثنائية التي تحدد بموجب نص تنظيمي بعد استشارة المنظمات المهنية للمشغلين والمنظمات النقابية للأجراء الأكثر تمثيلا أو بمقتضى اتفاقية شغل جماعية.” وبهذا جاء مشروع المرسوم السالف الذكر ليكون بمثابة النص التنظيمي الذي يمكن الاعتماد عليه،  في حالات محصورة ومحددة بدقة ، والذي  حدد في مادته الأولى نطاق تطبيق عقود الشغل محددة المدة، وذلك في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات الفلاحية والصناعة التقليدية وفي حالات استثنائية حددت في :

  • استدراك ما تبقى من ساعات الشغل الضائعة التي تعذر استدراكها عملا بأحكام المادة 189 من مدونة الشغل[14] ، شريطة أن يتم العمل في حدود الثلاثين (30) يوما المنصوص عليها في نفس المادة ، وذلك بعد استشارة مندوبي الأجراء و الممثلين النقابيين عند وجودهم ؛
  • إنجاز الأشغال المحددة في المادة 190 من مدونة الشغل[15]، التي يتعذر القيام بها عملا بأحكام المادة المذكورة وذلك في حدود ما يتطلبه إنجاز هذه الأشغال؛
  • القيام بالأشغال المنصوص عليها في المادة 192 من مدونة الشغل[16]، التي تعذر القيام بإنجازها عملا بأحكام المادة المذكورة. وذلك في حدود ما تقتضيه تتمة إنجاز هذه الأشغال ودون تجاوز الأربعة أيام المنصوص عليها في نفس المادة؛
  • الاستجابة للزيادة الاستثنائية في حجم الشغل بالمؤسسة ، التي تعذرت تلبيتها عملا بأحكام المادة 196 من مدونة الشغل [17] والنص التنظيمي الصادر بتطبيقها[18] ، وذلك لعد استشارة مندوبي الأجراء والممثلين النقابيين عند وجودهم ، شريطة أن تتم هذه الاستجابة في حدود ما تبقى من ساعات لازمة لهذا الغرض ، و في حدود السقف الذي تسمح به مقتضيات النص التنظيمي المذكور بالنسبة لكل أجير

أما بخصوص المادة الثانية من مشروع المرسوم رقم 2.19.793 والتي جاء فيها أنه يمكن أيضا إبرام عقد الشغل محدد المدة بالإضافة إلى ما جاءت به المادة الأولى من مشروع المرسوم  والتي حددت في  سبع (7) حالات  وهي :

  • القيام بأشغال مؤقتة لا تدخل ضمن الأنشطة العادية للمؤسسة و لا يمكن لأجراء المؤسسة القيام بها ؛
  • تنظيم أنشطة تكتسي بطبيعتها طابعا مؤقتا كالمعارض العمومية والأنشطة الترفيهية؛
  • إنجاز أوراش أو مشاريع لا تتعدى مدة إنجازها سنة ، طيلة المدة التي يتطلبها استكمال هذه الأوراش أو المشاريع ، وذلك في حدود مرتين مع نفس المشغل ؛
  • إنجاز ورش أو مشروع تتعدى مدة إنجازه سنة ، طيلة المدة التي يتطلبها استكمال هذا الورش أو المشروع ، وذلك في حدود مرة واحدة مع نفس المشغل ؛
  • تشغيل الأجراء البالغين من العمر 58 سنة فما فوق والذين فقدوا شغلهم ، وذلك من أجل استكمال مدة التأمين المحددة بموجب الفصل 53 من الظهير الشريف رقم 1.72.184 المتعلق بنظام الضمان الاجتماعي كما تم تتميمه و تغييره ؛
  • تعويض أجير غادر عمله في انتظار التحاق الأجير الجديد بهذا العمل ، وذلك في حدود تعاقد واحد لا تتجاوز مدته سنة لكل مركز عمل ؛
  • مغادرة أجير بصفة نهائية لمنصب عمله الذي تقرر حذفه ، وذلك في حدود تعاقد واحد لا تتجاوز مدته سنة .

وقد جاءت المادة الثالثة من مشروع المرسوم رقم 2.19.793 بإسناد تنفيذ هذا المرسوم ونشره في الجريدة الرسمية إلى وزير الشغل .

وبالتالي فمشروع المرسوم 2.19.793 و بعد الموافقة عليه وتطبيقه سوف يملئ فراغات تشريعية كانت ولا زالت تخلق العديد من علامات الاستفهام حول تعامل المشرع معها والتي ترهق كاهل كل من المشغل و الأجير في الحالات التي يتعذر معها القيام بمجموعة من الأعمال التعويضية التي من شأنها المساس بالمقاولة باعتبارها مصدر رزق لأطراف العلاقة الشغلية واستمرارا للنمو الاقتصادي ببلادنا إلا أنه قد تخلق بعض الإشكالات وهو الشيء الذي سوف نناقشه لاحقا .

 

 

ثالثا : الإشكالات الممكن توقعها في مشروع المرسوم 2.19.793

يعتبر مشروع المرسوم رقم 2.19.793 والمتعلق بتحديد القطاعات والحالات الاستثنائية التي يمكن فيها إبرام عقد الشغل محدد المدة، بالإضافة إلى كونه سيوفر حلولا لتجاوز العديد من الأزمات التي قد تؤثر على سيرورة المقاولة بالشكل العادي نتيجة للزيادة في الأشغال ، أو تأدية أشغال تحضيرية أو تكميلية لا غنى أو مستعجلة تقتضي الضرورة إنجازها ، بالإضافة إلى توقف الشغل جماعيا بالمؤسسة أو في جزء منه لأسباب عارضة أو بفعل القوة القاهرة، بالإضافة إلى العديد من الاعمال الضرورية القيام بها قد تقتضيها المصلحة الوطنية والتي حاول مشروع المرسوم 2.19.793 والمتعلقة بالمواد 189-190-192-196 مع مراعاة ما جاء به المرسوم رقم  2.04.570 [19]  والمتعلق بتحديد شروط تشغيل الأجراء خارج مدة الشغل العادية .

إلا أن مشروع المرسوم رقم 2.19.793 قد تعتريه بعض الإشكالات والتي يمكن تحديدها في النقاط التالية :

1 – عقد الشغل محددة المدة و حالة إضراب الأجراء عن العمل

  • جاء البند الأول من المادة الأولى ، والمتعلق باستدراك ما تم ضياعه من ساعات العمل والمتمثل فيما جاء بالمادة 189 من مدونة الشغل والتي تعطي للمشغل الحق في إبرام عقود شغل محددة المدة، وذلك في حالة توقف الشغل جماعيا أو في جزء منها لأسباب عارضة ، والتي و مع إعطاء المشغل هذا الحق الذي قد يتم استغلاله كوسيلة للضغط على الأجراء في حالة قيامهم بإضراب للمطالبة بحقوقهم، بالرغم من عدم صدور أي قانون ينظم الإضراب ، كأن المرسوم جاء ليمهد الطريق أمام المشغلين لامتلاك ورقة ضغط تستعمل في وقتها و لأسباب قد تكون ردعية بيد المشغل تجنبا للإغلاق كرد على الإضراب، وهو الشيء المخالف لما جاءت به المادة 16 من مدونة الشغل في بندها الثاني من الفقرة الأولى والتي جاء فيها “- إحلال أجير محل أجير آخر في حالة توقف عقد شغل هذا الأخير، ما لم يكن التوقف ناتجا عن الإضراب؛…”.

2 – استشارة الممثلين النقابيين ومندوبي الأجراء

  • حيث  إن المشرع  لم يحدد مسألة إلزامية الموافقة على إبرام عقود شغل محددة المدة عند استشارة مندوبي الأجراء والممثلين النقابيين عند توفرهم، و تركها متعلقة باستشارة فقط .

3 –  شكلية العقود محددة المدة

  • عدم التنصيص على عقد مكتوب، سيشكل إشكالا كبيرا بالنسبة لحقوق كل من المشغل و الأجير على حد سواء، حيث لابد للعقد أن يتضمن معلومات تهم مدة العقد ومكان تنفيذه، مبلغ الأجرة ومكان و كيفية تأديتها، بيانات المقاولة ، ورقم انخراط المقاولة والأجير في صندوق الضمان الاجتماعي . بالإضافة إلى توقيع كل من المشغل و الأجير ومصادق على صحة إمضائهما، كما أنه وبالرجوع إلى البند السادس من المادة الثانية  بمشروع المرسوم رقم 2.19.793 والذي جاء فيه كون المتعاقد بعقد محدد المدة يعوض أجير غادر عمله في انتظار التحاق أجير جديد لمدة لا تتجاوز السنة لكل مركز عمل، بمعنى إمكانية تمديد العقد شريطة تغيير مركز هذا الأجير ، وبالتالي و مع عدم التنصيص على عقد مكتوب يحدد لنا منصبه بالتحديد ، يمكن استغلال هذه النقطة لصالح المشغل، وبالتالي استمرارية الاشتغال بنفس الأجير ولمدة أطول من المدة المنصوص عليه قانونا ، و التي يمكن أن تخلق إشكال توالي العقود و ما إذا كان  ينتج معه نشوء علاقة شغل غير محددة المدة من عدمه، حيث في  القرار عدد 550 ” إن لجوء الفندق إلى إبرام عقود محددة المدة كان الهدف منه حرمان العارض من صفة العامل الرسمي، وذلك ما تأكد من خلال تصريحات الممثل القانوني للفندق في جلسة البحث، حيث قال (إنهم كانوا يبرمون مع المدعي عقدا محدد المدة، وبعد انتهائه، ينتظرون مرور يومين أو ثلاثة أيام ويبرمون معه عقدا جديدا لفترة محددة، وهكذا دواليك) زيادة على ذلك، فإنه حضرت عنه في جلسة البحث التي أجرتها المحكمة الابتدائية وأكد أن العارض كان يشتغل طول السنة وبدون انقطاع،  كما أدلى العارض بمجموعة وصولات أداء، تتعلق بأشهر مختلفة من السنة، وليس بفصل الصيف فقط كما يزعم الفندق … مما يعرض القرار المطعون فيه للنقض.   لكن حيث إنه لما كان الطرفان قد ارتبطا بعقود عمل في نطاق القانون النموذجي الصادر  في :23/10/1948، وقد تضمنت تلك العقود الصفة التي يعمل بها طالب النقض لدى مشغله (المطلوب في النقض) وهي: “عقد عمل مؤقت ومحدد المدة”، فإنه و الحالة هذه لا مجال للأخذ بقرينة العمل المستمر لأكثر من 12 شهرا المنصوص عليها في نفس  القانون للقول بأن طالب النقض أجير قار.   وحيث إن الفصل 230 من ق.ز.و العقود ينص على ما يلي: “الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها…”‘ وبالتالي فإن المحكمة عندما خلصت إلى أن طالب النقض أجير مؤقت لدى المطلوب، اعتمادا على العقود المؤقتة المدلى بها في الملف، يكون قرارها المطعون فيه معللا بما فيه الكفاية في تبرير ما انتهى إليه، ومطابقا للقانون، و لا تقبل في النزاع بين المتعاقدين شهادة الشهود لإثبات ما يخالف أو يجاوز ما جاء في الحجة الكتابية عملا بالفصل 444 من ق.ز.و. العقود وتبقى الوسيلة على غير ذلك.   لهذه الأسبـاب قضى المجلس الأعلى برفض الطلب و بتحميل الطالب الصائر.”

4 – عقد محدد المدة وإشكالية استقرار الأجير بالمقاولة

  • رغم القول بأن مشروع المرسوم رقم 2.19.793 المتعلق بتحديد القطاعات والحالات الاستثنائية التي يمكن فيها ابرام عقد الشغل محدد المدة، قد أتى بجديد يهم توسيع مجال تطبيق عقود الشغل محددة المدة و شروطها ، إلا أنه قد يتعارض وفكرة الاستقرار في مجال الشغل، الشيء الذي لن يخلق نوعا من الترابط بين الأجير والمقاولة .

خاتمة

ختاما لما سبق ومع مصادقة الحكومة على مشروع القانون رقم 2.19.793 المتعلق بتحديد القطاعات و الحالات الاستثنائية التي يمكن فيها إبرام عقد الشغل محدد المدة ، والتي تعتبر تقدما ملموسا في إخراج النصوص التنظيمية  إلى حيز الوجود توضيحا من المشرع لبعض الغموض الدائر حول مدونة الشغل والتي يعتبر مشروع المرسوم السالف الذكر أمرا مهما من حيث التخفيف على المقاولة التي تمر من بعض الظروف الاستثنائية تعويضا منها للخسائر المتوقع حصولها بسبب توقف العمل أو تزايده،  إلى غيرها من الاستثناءات الواردة فيه ، كما أن فتح باب التعاقد في قطاعات و مجالات متعددة ومتنوعة من شأنه تقليص نسبة البطالة و إن بشكل مؤقت ، الشيء الذي يمكنه من تدوير عجلة التنمية وتماشيا مع ما يتم العمل به في عديد من الدول كإسبانيا التي تستخدم مثل هذه الأنواع من العقود بشكل كبير في مجالات  متعددة كالفلاحة وغيرها .

إلا أنه قد تنشأ تناقضات بين مشروع المرسوم إن تمت الموافقة عليه وتطبيقه و ما جاء بمدونة الشغل في عديد من النقاط ، قد تظهر مع بدأ سيرانه وتطبيقه .

فهل يا ترى لمشروع المرسوم رقم 2.19.793 علاقة بمشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب ؟

 

 

 

[1] ظهير شريف رقم 1.03.194 صادر في 14 من رجب 1424 (11 سبتمبر 2003) بتنفيذ القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل

[2]المادة 16 من مدونة الشغل

“يبرم عقد الشغل لمدة غير محددة، أو لمدة محددة، أو لإنجاز شغل معين.

يمكن إبرام عقد الشغل محدد المدة في الحالات التي لا يمكن أن تكون فيها علاقة الشغل غير محددة المدة.”

[3]  لقد حدد المشرع مجالات تطبيق عقود الشغل محددة المدة من خلال الفقرة الأخيرة من المادة 16 من مدونة الشغل بالإضافة إلى المادة 17 من نفس المدونة.

[4] صباح كوتو ، دروس في القانون الاجتماعي ،الطبعة الرابعة ،مكتبة قرطبة ، 2014 ، الصفحة  82

[5]  مشروع المرسوم رقم 2.19.793  بتحديد القطاعات والحالات الاستثنائية التي يمكن فيها ابرام عقد الشغل محدد المدة

[6]  المادة 16 من مدونة الشغل

“يبرم عقد الشغل لمدة غير محددة، أو لمدة محددة، أو لإنجاز شغل معين.

يمكن إبرام عقد الشغل محدد المدة في الحالات التي لا يمكن أن تكون فيها علاقة الشغل غير محددة المدة.

وتنحصر حالات إبرام عقد الشغل محدد المدة فيما يلي:

– إحلال أجير محل أجير آخر في حالة توقف عقد شغل هذا الأخير، ما لم يكن التوقف ناتجا عن الإضراب؛

– ازدياد نشاط المقاولة بكيفية مؤقتة؛

– إذا كان الشغل ذا طبيعة موسمية.

يمكن إبرام عقد الشغل محدد المدة في بعض القطاعات والحالات الاستثنائية التي تحدد بموجب نص تنظيمي بعد استشارة المنظمات المهنية للمشغلين والمنظمات النقابية للأجراء الأكثر تمثيلا أو بمقتضى اتفاقية شغل جماعية.”

[7]  عبد اللطيف كرازي ، دراسة في القانون الاجتماعي المغربي  دراسة نظرية تطبيقية معززة بمستجدات تشريعية و اجتهادات قضائية ، الطبعة الأولى ، مطبعة قرطبة ، 2019 ، الصفحة 75

[8] القرار عدد 711 الصادر بتاريخ 10 يونيو 2009 في الملف عدد 848/5/1/2008

 

[9]  قرار عدد 1070 الصادر بتاريخ 15 شتنبر 2011في الملف الاجتماعي عدد 1078/5/1/2010

[10]  “… وقد تم إجراء محاولة صلح بين الطرفين أمام مفتش الشغل بمقتضى المحضر المؤرخ في 07/08/2007 …لم ينفذ لإصرار المشغل على توقيع الأجير على العقد الجديد محدد المدة  المدلى به في الملف و رفض هذا الأخير التوقيع عليه ، فتمت إحالة الطرفين من جديد على المحكمة بمقتضى المحضر المؤرخ في 10/07/2007 … و أنها ألزمته بإبرام عقد محدد المدة الشيء الذي ينبغي معه رد الطعن المذكور لعدم ارتكازه على أساس يكون ما انتهى إليه معللا تعليلا كافيا و مرتكزا على أساس  و غير خارق للمقتضيات المستدل بها والوسيلتين على غير أساس .

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وبتحميل الطالبة الصائر .”

القرار عدد 1545 المؤرخ في : 03/11/2011 ملف اجتماعي عدد : 59/5/1/2001

عمر أزوكار ، قضاء محكمة النقض في مدونة الشغل ،الطبعة الأولى ، الجزء الثاني ، مطبعة النجاح الجديدة ، 2019 ، الصفحة 121

[11] القرار عدد 890 الصادر بتاريخ 10 ماي 2012 في الملف الاجتماعي عدد 828/5/1/2011

 

[12]  المادة 17 من مدونة الشغل

“يمكن في القطاعات غير الفلاحية، عند فتح مقاولة لأول مرة أو مؤسسة جديدة داخل المقاولة أو إطلاق منتوج جديد لأول مرة، إبرام عقد الشغل محدد المدة، لمدة أقصاها سنة قابلة للتجديد مرة واحدة. ويصبح العقد بعد ذلك في جميع الحالات غير محدد المدة.

غير أن العقد المبرم لمدة أقصاها سنة يصبح، في حالة استمرار العمل به إلى ما بعد أجله، عقدا غير محدد المدة.

وفي القطاع الفلاحي يمكن إبرام عقد الشغل محدد المدة لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد، على أن لا تتجاوز مدة العقود المبرمة سنتين، ويصبح العقد بعد ذلك غير محدد المدة.”

 

[13] القرار عدد 1473 الصادر بتاريخ 27 أكتوبر 2011 في الملف الاجتماعي عدد 1119/5/1/2010

 

[14] المادة 189 من مدونة الشغل “يمكن، في حالة توقف الشغل جماعيا في مؤسسة أو في جزء منها لأسباب عارضة أو لقوة قاهرة، تمديد فترة الشغل اليومية لاستدراك ساعات الشغل الضائعة بعد استشارة مندوبي الأجراء والممثلين النقابيين بالمقاولة عند وجودهم.

يمنع في كل الأحوال:

– العمل لأكثر من 30 يوما في السنة لاستدراك الساعات الضائعة؛

– أن تفوق مدة التمديد ساعة في اليوم؛

– أن تفوق مدة الشغل اليومية 10 ساعات.”

 

[15] المادة 190 من مدونة الشغل “ إذا كان الشغل الذي يؤديه أجراء في مؤسسة ما، شغلا متقطعا أصلا، أو عندما تقتضي الضرورة تأدية أشغال تحضيرية أو تكميلية لا غنى عنها للنشاط العام للمؤسسة، مع استحالة إنجازها في حدود مدة الشغل العادية، فإنه يمكن تمديد فترة شغل الأجراء المخصصين لتنفيذ تلك الأشغال إلى ما بعد المدة العادية المذكورة، على ألا تتجاوز الفترة الممددة اثنتي عشرة ساعة في اليوم كحد أقصى.”

[16] المادة 192 من مدونة الشغل إذا تطلب الأمر القيام في مقاولة ما، بأشغال مستعجلة تقتضي الضرورة إنجازها فورا، من أجل اتقاء أخطار وشيكة، أو تنظيم تدابير نجدة، أو إصلاح ما تلف من معدات المقاولة، أو تجهيزاتها، أو بناياتها، أو لتفادي فساد بعض المواد، جاز تمديد مدة الشغل العادية، بالاستمرار في الشغل طيلة يوم واحد، ثم تمديدها بساعتين، خلال الأيام الثلاثة التي تلي ذلك اليوم.”

                                                               [17] المادة 196  من كدونة الشغل “يمكن، إذا تحتم على المقاولات أن تواجه أشغالا تقتضيها مصلحة وطنية، أو زيادة استثنائية في حجم الشغل، تشغيل أجرائها خارج مدة الشغل العادية، وفق الشروط التي ستحدد بنص تنظيمي[17]، شرط أن تدفع لهم بالإضافة إلى أجورهم، تعويضا عن الساعات الإضافية.”

[18]  مرسوم رقم 2.04.570 صادر في 16 من ذي القعدة 1425 (29 ديسمبر 2004) بتحديد شروط تشغيل الأجراء خارج مدة الشغل العادية، الجريدة الرسمية عدد 5279 بتاريخ 21 ذو القعدة 1425 (3 يناير 2005)، ص 17.

 

[19] – مرسوم رقم 2.04.570 صادر في 16 من ذي القعدة 1425 (29 ديسمبر 2004) بتحديد شروط تشغيل الأجراء خارج مدة الشغل العادية، الجريدة الرسمية عدد 5279 بتاريخ 21 ذو القعدة 1425 (3 يناير 2005)، ص 17.

المراجع

الكتب بالعربية

  • صباح كوتو ، دروس في القانون الاجتماعي ،الطبعة الرابعة ،مكتبة قرطبة
  • عبد اللطيف كرازي ، دراسة في القانون الاجتماعي المغربي دراسة نظرية تطبيقية معززة بمستجدات تشريعية و اجتهادات قضائية ، الطبعة الأولى ، مطبعة قرطبة ، 2019
  • عمر أزوكار ، قضاء محكمة النقض في مدونة الشغل ،الطبعة الأولى ، الجزء الثاني ، مطبعة النجاح الجديدة ، 2019

مجلات قانونية

نصوص قانونية

  • ظهير شريف رقم 1.03.194 صادر في 14 من رجب 1424 (11 سبتمبر 2003) بتنفيذ القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل
  • مشروع القانون رقم 2.19.793 المتعلق بتحديد القطاعات و الحالات الاستثنائية التي يمكن فيها إبرام عقد الشغل محدد المدة
  • مرسوم رقم 2.04.570 صادر في 16 من ذي القعدة 1425 (29 ديسمبر 2004) بتحديد شروط تشغيل الأجراء خارج مدة الشغل العادية

 

القرارات والأحكام مغربية

  • القرار عدد 711 الصادر بتاريخ 10 يونيو 2009 في الملف عدد 848/5/1/2008
  • قرار عدد 1070 الصادر بتاريخ 15 شتنبر 2011في الملف الاجتماعي عدد 1078/5/1/2010
  • القرار عدد 1545 المؤرخ في : 03/11/2011 ملف اجتماعي عدد : 59/5/1/2001
  • القرار عدد 890 الصادر بتاريخ 10 ماي 2012 في الملف الاجتماعي عدد 828/5/1/2011
  • القرار عدد 1473 الصادر بتاريخ 27 أكتوبر 2011 في الملف الاجتماعي عدد 1119/5/1/2010

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: