هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 64 الخاص بشهر يونيو 2026
رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/RPDM9639
للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com | واتساب: 00212687407665

سابق، — التنظيم الدستوري لمبدأ اللامركزية في العراق The Constitutional Regulation of the Principle of Decentralization in Iraq الباحث الأول : م
التنظيم الدستوري لمبدأ اللامركزية في العراق
The Constitutional Regulation of the Principle of Decentralization in Iraq
الباحث الأول : م.م. هبة علي كريم
الباحث الثاني : م.م .رندة حسن غالب
جامعة اوروك – كلية القانون
ملخص
أصبحت الدول في العصر الحديث تميل إلى تبني النظام اللامركزي وتعدد السلطات الإدارية، لما يحققه هذا النظام من كفاءة في إدارة المرافق العامة وتوزيع الاختصاصات وتخفيف العبء عن السلطة المركزية، إلا في حالات استثنائية قد تمر بها الدولة، كالأزمات السياسية أو الاقتصادية أو الكوارث، حيث تقتضي الضرورة تركيز السلطة في مركز واحد لمعالجة آثار الأزمة وأسبابها وإعادة الأوضاع إلى حالتها الطبيعية.
وقد شهد العراق تحولاً سياسياً وإدارياً مهماً بعد التغيير السياسي الذي حصل في 9/4/2003، إذ تم الانتقال من النظام الإداري المركزي إلى تبني النظام اللامركزي من الناحيتين التطبيقية والنظرية، والعمل على تفعيل دور السلطات المحلية في إدارة شؤون المحافظات. وبعد هذا التغيير في النظام السياسي، تم إنشاء مجالس المحافظات على أساس توزيع الوظائف الإدارية بين السلطة المركزية وهيئات محلية منتخبة، وأطلق على هذا الأسلوب في العراق اسم الإدارة المحلية أو اللامركزية الإدارية الإقليمية.
وقد جاء دستور جمهورية العراق لسنة 2005 ليؤكد هذا التوجه، إذ نص على اعتماد اللامركزية الإدارية، كما صدر قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (21) لسنة 2008 المعدل، الذي أكد تبني نظام اللامركزية الإدارية الإقليمية وفقاً لأحكام الدستور. وبموجب هذا النظام مُنحت المحافظات العراقية صلاحيات واسعة في إدارة شؤونها المحلية، وأصبح بإمكانها المشاركة مع الحكومة الاتحادية في بعض القضايا ذات الطابع العام على الصعيد الداخلي، ضمن إطار توزيع الاختصاصات بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية.
ومن الأمثلة على تطبيق أسلوبي المركزية واللامركزية في الإدارة العراقية ما قامت به وزارة التربية في تعاملها مع المديريات العامة للتربية في المحافظات، حيث اتبعت الوزارة في مرحلة معينة أسلوب فك الارتباط مع المديريات لمنحها صلاحيات أوسع وتخفيف الضغط عن مركز الوزارة، وتسهيل الإجراءات الإدارية للمواطنين والموظفين، إلا أنها عادت بعد ذلك إلى إعادة الارتباط جزئياً لتلافي بعض المشكلات الإدارية التي ظهرت نتيجة حداثة تجربة اللامركزية وقلة الخبرة الإدارية في تطبيقها.
الكلمات المفتاحية:
المركزية ، اللامركزية ،اللامركزية الادارية ، التنظيم الدستوري ، توزيع الاختصاص ، قانون المحافظات الغير منتظمة في اقليم .
Abstract
In the modern era, states have increasingly adopted decentralized administrative systems and the distribution of administrative powers, due to the efficiency this system provides in managing public facilities, distributing competencies, and reducing the burden on the central authority. However, in exceptional circumstances such as political or economic crises or disasters, the situation may require the concentration of authority in a single central body to address the effects of the crisis and its causes and to restore the country to its normal condition .
Iraq witnessed an important political and administrative transformation after the political change that occurred on 9 April 2003, when the administrative system shifted from a centralized system to the adoption of decentralization both theoretically and practically, with the aim of activating the role of local authorities in managing the affairs of the governorates. Following this political transformation, provincial councils were established based on the distribution of administrative functions between the central government and locally elected bodies. This approach in Iraq became known as local administration or regional administrative decentralization.
The Constitution of the Republic of Iraq of 2005 confirmed this approach by stipulating the adoption of administrative decentralization. In addition, the Law of Governorates Not Organized in a Region No. (21) of 2008 (as amended) emphasized the adoption of regional administrative decentralization in accordance with the Iraqi Constitution of 2005. Under this system, Iraqi governorates were granted broad powers in managing their local affairs, and they became able to participate with the federal government in certain issues of a general nature at the internal level, within the framework of the distribution of competencies between the federal government and local governments.
One example of the application of centralization and decentralization in the Iraqi administrative system can be seen in the Ministry of Education and its relationship with the Directorates of Education in the governorates. At one stage, the ministry adopted a policy of administrative disengagement by granting wider powers to the directorates in order to reduce pressure on the ministry’s headquarters and facilitate administrative procedures for both employees and citizens. However, the ministry later partially restored administrative linkage to address administrative confusion and organizational challenges, as the decentralization experience was relatively new for the ministry’s administrative staff.
Keywords:
Centralization , Decentralization, Administrative Decentralization, Constitutional Organization, Distribution of Powers, Law of Governorates Not Organized in a Region.
المقدمة :
تعد مفاهيم المركزية واللامركزية من الركائز الأساسية في الفقه الإداري والدستوري، إذ تحدد مدى تركيز السلطة في الحكومة المركزية مقابل توزيع الصلاحيات على الوحدات المحلية. وقد شكلت تجربة العراق بعد عام 2005 نموذجاً عملياً لتطبيق اللامركزية الإدارية في إدارة المحافظات غير المنتظمة في إقليم، حيث تم تنظيم توزيع الصلاحيات الإدارية والمالية بين الحكومة المركزية والمجالس المحلية بهدف تقريب الإدارة من المواطن وتحسين تقديم الخدمات العامة.
يهدف هذا البحث إلى دراسة مفهوم المركزية واللامركزية، وتحليل تطبيقها في العراق من خلال القوانين والدساتير ذات الصلة، مع التركيز على المشكلات التي واجهت عملية التطبيق وسبل معالجتها .
كما يقدم البحث تجربة وزارة التربية كنموذج عملي لتطبيق اللامركزية الإدارية، موضحاً كيفية نقل المهام والصلاحيات إلى المحافظات، وآليات تقييم فاعلية هذا التطبيق في تحسين الأداء المؤسسي وتحقيق توازن بين المركز والوحدات المحلية .
أهمية البحث
تبرز أهمية البحث في توضيح الأسس الدستورية لمبدأ اللامركزية في العراق، إذ يمثل هذا المبدأ أحد الركائز الأساسية في النظام الاتحادي لدستور 2005.
أهداف البحث
تحليل النصوص الدستورية والقانونية التي تنظم اللامركزية في العراق (دستور 2005 وقانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم).
كما يهدف البحث الى إبراز واقع تطبيق اللامركزية في العراق، وتحديد أبرز التحديات والصعوبات التي تواجهها ، وتقديم مقترحات لتحسين التنظيم الدستوري والقانوني للامركزية بما يعزز الحوكمة الرشيدة والاستقرار في الدولة الاتحادية.
إشكالية البحث
تتمثل اشكالية هذا البحث في التساؤلات الاتية :
– هل يُطبَّق مبدأ اللامركزية في العراق تماشيًا مع النصوص الدستورية والقانونية، أم أن هناك فجوة بين التنظيم الدستوري والتطبيق الفعلي؟
– كيف تؤثر التداخلات بين الاختصاصات الاتحادية والمحلية، وضعف القدرات الإدارية والمالية، في تقييد أو تقويض اللامركزية في العراق؟
منهجية البحث :
اعتمد البحث على المنهج التحليلي التي استخدمت في تحليل النصوص الدستورية والقانونية ،كما تم اعتماد المنهج الوصفي في وصف واقع تطبيق اللامركزية في العراق، من خلال بيان علاقة الأقاليم والمحافظات بالسلطة الاتحادية.
المحور الأول: مفهوم اللامركزية وأسسها الدستورية
يُعد مبدأ اللامركزية أحد الأسس الرئيسية في تنظيم السلطات والموارد داخل الدول والمؤسسات ، حيث يعبر عن نقل الصلاحيات والمسؤوليات من المركز إلى الوحدات الفرعية أو المحلية. نشأ هذا المبدأ كرد فعل على تركيز السلطة في يد مركزية واحدة، مما يؤدي إلى كفاءة أعلى في اتخاذ القرارات وتعزيز المشاركة الشعبية. في السياقات السياسية والإدارية والاقتصادية ، يُنظر إليه كآلية لتحقيق التوازن بين الوحدة الوطنية والتنوع المحلي، معتمدًا على افتراض أن الجهات القريبة من المشكلات أكثر قدرة على حلها بفعالية. ترتكز أسسه النظرية على نظريات مثل الاختيار العام والفيدرالية، مما يجعله إطارًا أساسيًا للدراسات اللاحقة.
الفرع الأول: ماهية المركزية واللامركزية
يقصد بالمركزية الإدارية تركيز سلطة اتخاذ القرار الإداري بيد شخص واحد أو مجموعة محدودة من الأشخاص الذين يديرون المنظومة الإدارية من مركز واحد، حيث تكون جميع القرارات والتعليمات صادرة من الإدارة العليا، وتخضع لها جميع الوحدات الإدارية الأدنى، وتكمن قوة المركزية عندما تكون الإدارة خاضعة لجهة واحدة، إذ تكون حرية الموظفين محدودة ومقيدة بتوجيهات السلطة الأعلى، ويعرف هذا الأسلوب بالتركيز الإداري.
أما اللامركزية الإدارية فتعني توزيع الصلاحيات والاختصاصات في عملية اتخاذ القرار بين أكثر من جهة أو مستوى إداري، بحيث تتمتع هذه الجهات بقدر من الاستقلال في ممارسة اختصاصاتها، ويكون لها القدرة على ممارسة مسؤولياتها الرسمية بحرية أكبر في مجالات التخطيط والتنظيم والرقابة والتنفيذ، ويطلق على ذلك التوزيع الإداري أو التشتت الإداري، إلا أنه يبقى خاضعاً لرقابة السلطة المركزية.(129)
اولا :المركزية في النظم السياسية
برز نظام المركزية كأحد أشكال التنظيم الإداري في العصر الحديث، إلا أن جذوره التاريخية تعود إلى بدايات نشوء الدولة الحديثة في أوروبا، حيث كانت السلطة في تلك الفترة موزعة بين الإقطاعيات والسلطات المحلية، مما دفع الملوك إلى توحيد السلطة بيد الحكومة المركزية، بما في ذلك السلطة الإدارية، بهدف تعزيز وحدة الدولة وبسط نفوذها على جميع الأقاليم.
ومع تطور الدولة الحديثة، أصبحت المركزية تعني تجميع السلطة بيد هيئة رئاسية واحدة تتولى إدارة شؤون الدولة، بحيث لا توجد في الدولة إلا سلطة واحدة تمارس الوظائف العامة. ويمكن أن تكون المركزية سياسية أو إدارية أو اقتصادية، فالمركزية السياسية تعني خضوع جميع أراضي الدولة لسلطة سياسية واحدة تمتلك السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية دون منافس.(130)
وتظهر المركزية عادة في الدولة البسيطة الموحدة، حيث تكون السيادة فيها موحدة، وتظهر الدولة كوحدة سياسية وقانونية واحدة داخلياً وخارجياً، وتتولى السلطة السياسية فيها جميع الوظائف العامة، أما المركزية الإدارية فتعني حصر اختصاصات الوظيفة الإدارية بيد الحكومة المركزية التي يكون مقرها العاصمة، مع وجود موظفين وممثلين لها في الأقاليم والمحافظات يقومون بتنفيذ قرارات السلطة المركزية.(131)
ثانيا : أدوات وصور المركزية الإدارية
تعتمد المركزية الإدارية على أداتين رئيسيتين، تتمثل الأولى في تركيز جميع المهام الإدارية في مركز الحكومة، بحيث تكون جميع القرارات الإدارية في مختلف أقاليم الدولة خاضعة لسلطة الحكومة المركزية. أما الأداة الثانية فتتمثل في خضوع الموظفين للسلم الإداري، حيث يخضع الموظف الأدنى للموظف الأعلى منه وصولاً إلى الوزير، وهو ما يعرف بالسلطة الرئاسية.
وتأخذ المركزية الإدارية صورتين، الأولى هي المركزية المطلقة، حيث تتركز جميع الصلاحيات الإدارية بيد الوزير أو الإدارة المركزية في العاصمة، ولا يمتلك الموظفون في الأقاليم صلاحية اتخاذ القرار، بل يقتصر دورهم على تنفيذ التعليمات الصادرة من المركز. أما الصورة الثانية فهي المركزية النسبية، حيث تقوم السلطة المركزية بتفويض بعض صلاحياتها إلى الموظفين في الأقاليم، فيكون لهم حق اتخاذ بعض القرارات دون الرجوع إلى المركز، مع بقائهم خاضعين له من الناحية الإدارية والتنظيمية.(132)
ثالثا : مزايا المركزية الإدارية
تتمثل مزايا النظام المركزي في أنه يسهم في تدعيم سلطة الدولة وتقوية نفوذها، ويحقق مستوى عالياً من التنسيق بين دوائر الدولة، كما يساعد على الاستفادة من خبرات الكوادر الإدارية في المركز، ويقلل من الازدواجية في العمل الإداري. كذلك يسهم في تقليل النفقات العامة، ويعزز وحدة الدولة واللحمة الوطنية من خلال تطبيق سياسات موحدة في جميع أنحاء الدولة، كما يكون أكثر فاعلية في إدارة العلاقات الخارجية وفي حالات الحرب والأزمات.(133)
الفرع الثاني : مفهوم اللامركزية الإدارية وأساسها الإداري
تعد اللامركزية الإدارية أسلوباً من أساليب التنظيم الإداري يقوم على توزيع الوظيفة الإدارية بين الحكومة المركزية وهيئات محلية أو مرفقية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري، وتمارس اختصاصاتها تحت إشراف ورقابة السلطة المركزية. ويهدف هذا الأسلوب إلى تخفيف العبء عن الإدارة المركزية وتمكين الوحدات المحلية من إدارة شؤونها بما يتلاءم مع ظروفها المحلية.
ويقصد باللامركزية الإدارية توزيع الصلاحيات والاختصاصات في اتخاذ القرارات الإدارية بين أكثر من جهة، بحيث تمنح الوحدات الإدارية المحلية سلطة اتخاذ بعض القرارات الإدارية دون الرجوع إلى السلطة المركزية في كل صغيرة وكبيرة، مع بقائها خاضعة لرقابة وإشراف الحكومة المركزية، وذلك لضمان وحدة الدولة وسلامة تطبيق القوانين.(134)
وتقوم اللامركزية الإدارية على مجموعة من العناصر الأساسية، أهمها وجود مصالح محلية متميزة عن المصالح الوطنية، ووجود هيئات محلية منتخبة أو معينة تمثل سكان الوحدات المحلية، فضلاً عن تمتع هذه الهيئات بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري، مع خضوعها لرقابة السلطة المركزية التي تضمن عدم خروجها عن القانون والسياسة العامة للدولة.(135)
وتهدف اللامركزية الإدارية إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، من أهمها تخفيف العبء عن الحكومة المركزية، وتسريع الإجراءات الإدارية، وتحقيق الكفاءة في إدارة المرافق العامة، فضلاً عن تعزيز المشاركة الشعبية في إدارة الشؤون المحلية، وتحقيق التنمية المحلية، وتقريب الإدارة من المواطنين، مما يسهم في تحسين مستوى الخدمات العامة.
اولا : الفرق بين المركزية واللامركزية
يتمثل الفرق بين المركزية واللامركزية في أن المركزية تقوم على تركيز سلطة اتخاذ القرار في جهة واحدة هي الحكومة المركزية، وتكون الوحدات الإدارية الأخرى مجرد جهات تنفيذية تابعة لها، في حين تقوم اللامركزية على توزيع الاختصاصات والصلاحيات بين الحكومة المركزية والوحدات المحلية، بحيث تمارس هذه الوحدات اختصاصاتها بدرجة من الاستقلال، مع خضوعها لرقابة السلطة المركزية.(136)
ثانيا : مزايا اللامركزية الإدارية
تتمثل مزايا اللامركزية الإدارية في أنها تؤدي إلى تسريع الإجراءات الإدارية، وتقليل الروتين، وتخفيف العبء عن الإدارة المركزية، كما تساعد في تحقيق التنمية المحلية من خلال تمكين الوحدات المحلية من إدارة شؤونها وفق احتياجاتها، فضلاً عن تعزيز الديمقراطية من خلال مشاركة المواطنين في إدارة شؤونهم المحلية، وتحسين مستوى الخدمات العامة نتيجة قرب الإدارة من المواطنين ومعرفتها بحاجاتهم.(137)
ثالثا : عيوب اللامركزية الإدارية
وعلى الرغم من مزايا اللامركزية الإدارية، إلا أنها لا تخلو من بعض العيوب، فقد تؤدي إلى ضعف الرقابة الإدارية في بعض الحالات، أو إلى اختلاف مستوى الخدمات بين منطقة وأخرى، كما قد تؤدي إلى زيادة النفقات الإدارية نتيجة تعدد الوحدات الإدارية، فضلاً عن احتمال تعارض القرارات المحلية مع السياسة العامة للدولة في حال ضعف الرقابة المركزية.
المحور الثاني : التنظيم الدستوري والقانوني للامركزية في العراق
يعد التنظيم الدستوري للامركزية في العراق من الموضوعات المهمة التي برزت بعد التغيير السياسي الذي شهده العراق عام 2003، إذ اتجه المشرع الدستوري إلى إعادة تنظيم شكل الدولة ونظام الحكم بما يحقق توزيع السلطة وعدم تركيزها بيد الحكومة المركزية. وقد تجسد هذا الاتجاه في دستور جمهورية العراق لسنة 2005 الذي تبنى النظام الاتحادي (الفيدرالي) واللامركزية الإدارية في إدارة الدولة، من خلال توزيع الاختصاصات بين الحكومة الاتحادية والأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم.
وقد حدد الدستور الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية، والاختصاصات المشتركة، كما منح الأقاليم والمحافظات صلاحيات واسعة في إدارة شؤونها، الأمر الذي يعكس تبني مبدأ اللامركزية السياسية والإدارية معاً. ولم يقتصر التنظيم على النصوص الدستورية فقط، بل صدر قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (21) لسنة 2008 المعدل لتنظيم عمل المحافظات وصلاحياتها وعلاقتها بالحكومة الاتحادية. وعليه سيتم تناول هذا المحور من خلال بيان النظام الاتحادي في الدستور العراقي، ثم بيان اللامركزية الإدارية وفق قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم. (138)
الفرع الأول : النظام الاتحادي (الفيدرالي) في الدستور العراقي
تبنى العراق النظام الاتحادي (الفيدرالي) بعد عام 2003، حيث نص قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية لسنة 2004 على اعتماد النظام الاتحادي، وذلك بهدف منع تركيز السلطة بيد الحكومة الاتحادية، وهو التركيز الذي أدى في السابق إلى الاستبداد واحتكار السلطة. كما اعترف ذلك القانون بحكومة إقليم كردستان بوصفها حكومة رسمية للأراضي التي كانت تدار من قبلها قبل عام 2003، وبذلك تم إقرار إقليم كردستان ككيان اتحادي يتمتع بصلاحيات واسعة.
وبعد إقرار دستور جمهورية العراق لسنة 2005، تم تثبيت النظام الاتحادي بشكل دستوري، حيث رسم الدستور ملامح النظام السياسي الجديد القائم على توزيع السلطات وعدم احتكارها من قبل جهة واحدة. ويقوم النظام الاتحادي على توزيع السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية بين الحكومة الاتحادية في العاصمة، وبين حكومات الأقاليم والمحافظات، بحيث تمارس كل جهة اختصاصاتها وفقاً لما حدده الدستور.
وقد حدد الدستور في المادة (110) الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية، مثل السياسة الخارجية والدفاع والأمن الوطني والسياسة المالية والنقدية، بينما نصت المادة (114) على الاختصاصات المشتركة بين الحكومة الاتحادية وسلطات الأقاليم، أما المادة (115) فقد نصت على أن كل ما لم ينص عليه ضمن الاختصاصات الحصرية يكون من صلاحيات الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، وفي حالة التعارض في الاختصاصات المشتركة تكون الأولوية لقانون الأقاليم والمحافظات.(139)
وقد تعرض هذا النص إلى بعض الانتقادات، إذ يرى البعض أنه كان من الأفضل إعطاء الأولوية للقوانين الاتحادية في حالة التعارض مع قوانين الأقاليم، وذلك لضمان وحدة الدولة وتحقيق الأهداف التي قامت من أجلها الدولة الاتحادية، لأن القوانين الاتحادية يفترض أن تكون أعلى مرتبة من قوانين الأقاليم. كما يلاحظ وجود عدم تكافؤ بين الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم في ممارسة الصلاحيات، لأن الأقاليم تعمل وفق النظام الفيدرالي ولها سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية، في حين أن المحافظات غير المنتظمة في إقليم تدار وفق أسلوب اللامركزية الإدارية فقط، ولا تمتلك سلطة التشريع بالمعنى الدستوري.
كما نصت المادة (117) من الدستور على الاعتراف بإقليم كردستان إقليماً اتحادياً قائماً عند نفاذ الدستور، في حين وضع الدستور آلية لتكوين أقاليم جديدة من محافظة أو أكثر، وذلك بناءً على طلب يقدم من ثلث أعضاء مجالس المحافظات أو من عشر الناخبين، ثم إجراء استفتاء ويعد الإقليم قائماً عند موافقة أغلبية المصوتين. إلا أن الواقع العملي أظهر عدم تشكيل أقاليم جديدة، وبقي إقليم كردستان هو الإقليم الوحيد في العراق.
ونظراً لطبيعة النظام الاتحادي وتعدد السلطات فيه، نصت المادة (120) من الدستور على أن يقوم الإقليم بوضع دستور خاص به يحدد هيكل سلطاته وصلاحياته وآليات ممارسة هذه الصلاحيات، على أن لا يتعارض دستور الإقليم مع دستور العراق. كما منح الدستور الأقاليم صلاحية تعديل تطبيق القانون الاتحادي في الإقليم في حالة وجود تعارض في المسائل التي لا تدخل ضمن الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية، وهو ما يعد من مظاهر الاستقلال التشريعي للأقاليم في النظام الاتحادي.
وبناءً على ما تقدم، يمكن القول إن العراق يعد دولة اتحادية من الناحية الدستورية منذ صدور دستور 2005، حيث تم توزيع الاختصاصات بين الحكومة الاتحادية والأقاليم، مع منح الأقاليم صلاحيات واسعة في إدارة شؤونها، إلا أن التطبيق العملي للنظام الاتحادي ما زال يواجه بعض الإشكالات، لاسيما فيما يتعلق بتوزيع الصلاحيات وتشكيل الأقاليم الجديدة والعلاقة بين المركز والاقاليم . (140)
الفرع الثاني : تطبيق اللامركزية الإدارية في العراق ونموذج نقل الصلاحيات إلى المحافظات
تعزيزاً لمبدأ اللامركزية الإدارية في إدارة مؤسسات الدولة التنفيذية في العراق، اتجهت الحكومة العراقية إلى نقل عدد من الصلاحيات والوظائف من الوزارات الاتحادية إلى المحافظات، وذلك استناداً إلى أحكام المادة (45) من التعديل الثاني لقانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (21) لسنة 2008 المعدل، ويهدف هذا التوجه إلى معالجة المشكلات والمعوقات التي تواجه عمل المحافظات، وتحديد حدود واضحة للصلاحيات بين ديوان المحافظة والدوائر التابعة للوزارات، ومنع تداخل الصلاحيات بين مستويات الإدارة المختلفة.
وفي هذا الإطار تم تنفيذ مشروع تعزيز الحوكمة (GSP) بدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والذي ركز على تحليل الوظائف التي سيتم نقلها من الوزارات إلى المحافظات، ولاسيما الوزارات الخدمية المرتبطة بحياة المواطنين بشكل مباشر، مثل وزارات التربية والصحة والبلديات. وقد تم عقد ورش عمل وطنية وإقليمية لشرح آلية نقل الوظائف والصلاحيات، وإعادة توزيعها بين مستويات الإدارة المحلية، بحيث يكون هناك مستويان رئيسيان لممارسة الصلاحيات، هما المحافظ ومدير الدائرة، مع إمكانية تفويض جزء من هذه الصلاحيات إلى مستويات إدارية أدنى مثل نواب المحافظ والمعاونين ورؤساء الأقسام، وفقاً لمقتضيات مصلحة العمل.(141)
ويهدف هذا الإجراء إلى ترسيخ مبدأ اللامركزية الإدارية من خلال رسم حدود واضحة للصلاحيات بين المستويات الإدارية المختلفة، ومنع التداخل في الصلاحيات التنفيذية، فضلاً عن تقييم واقع دوائر ديوان المحافظة والمديريات التي سيتم نقل صلاحياتها، وتحقيق نوع من التوازن في إدارة المؤسسات التنفيذية بين المحافظة والدوائر المرتبطة بها.
كما ركز المشروع على مساعدة الحكومات المحلية في إعداد الخطط الخاصة بنقل الصلاحيات والوظائف، من خلال إعداد استبيانات وتحليل الوظائف التي تمارسها المديريات العامة في المحافظات، مثل مديريات التربية والصحة والبلديات، وذلك لتسهيل عملية نقل الصلاحيات والمهام إلى الحكومات المحلية. وظهرت نتيجة لذلك الحاجة إلى تطوير البنية المؤسسية لدواوين المحافظات، ووضع آليات عمل جديدة تتناسب مع نظام اللامركزية الإدارية بعد نقل الصلاحيات.
وقد تم التركيز في تطبيق اللامركزية الإدارية على عدة محاور، أهمها دراسة الوظائف في الوزارات المشمولة بنقل الصلاحيات وتحديد السند القانوني لكل وظيفة، وهل تمارس على المستوى الوزاري أم المحلي، فضلاً عن تحديد ما إذا كانت الصلاحية أصلية أم مفوضة. كما تم العمل على إعداد هيكل تنظيمي موحد لدواوين المحافظات يوضح آلية ارتباط المديريات والأقسام التي ستنقل إلى إدارة المحافظة بعد تطبيق اللامركزية.
كما شمل تطبيق اللامركزية الجانب القانوني، إذ تم العمل على مراجعة القوانين والأنظمة النافذة لمعرفة مدى انسجامها مع مبدأ اللامركزية الإدارية، وتحديد النصوص التي تتعارض مع هذا المبدأ، واقتراح تعديلها أو إلغائها أو تشريع قوانين جديدة لتنظيم العلاقة بين المحافظ ورؤساء الدوائر التي ستنقل إليها الصلاحيات.(142)
أما من الناحية المالية، فقد تم التأكيد على أهمية تنمية الإيرادات المحلية للمحافظات، لما لذلك من دور في دعم استقلالها المالي وتمكينها من إدارة شؤونها بشكل أفضل، حيث نص قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم على منح المحافظات صلاحيات مالية وإدارية واسعة، بما ينسجم مع مبدأ اللامركزية الإدارية.
ويلاحظ أن نقل الصلاحيات إلى المحافظات يمثل خطوة مهمة في تطبيق نظام اللامركزية الإدارية في العراق، لأنه يسهم في توزيع الوظيفة الإدارية بين الحكومة الاتحادية والمحافظات، ويعزز دور الحكومات المحلية في إدارة المرافق العامة وتقديم الخدمات للمواطنين، إلا أن نجاح هذا النظام يتطلب وجود تنظيم قانوني واضح، وتحديد دقيق للصلاحيات، ووجود رقابة فعالة لضمان عدم إساءة استخدام السلطة. (143)
وفي إطار تطبيق اللامركزية الإدارية عملياً، قامت وزارة التربية بنقل عدد من الصلاحيات إلى مديريات التربية في المحافظات، استناداً إلى أحكام المادة (45) من قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (21) لسنة 2008 المعدل، حيث تم نقل صلاحيات إدارية ومالية وتربوية وقانونية إلى المحافظات، وذلك بهدف تمكين الإدارات المحلية من إدارة شؤون القطاع التربوي بصورة أكثر كفاءة، وتقليل الاعتماد على الوزارة في بغداد، وتسريع إنجاز المعاملات الإدارية والمالية.
تعد وزارة التربية واحدة من أبرز الوزارات الخدمية التي شهدت تطبيقاً عملياً لنقل الصلاحيات إلى المحافظات غير المنتظمة في إقليم، استناداً إلى أحكام المادة (45) من قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (21) لسنة 2008 المعدل. وقد جاء هذا النقل ضمن جهود الحكومة العراقية لتعزيز اللامركزية الإدارية، وتقليل عبء الإدارة المركزية، وتمكين السلطات المحلية من اتخاذ قرارات تتناسب مع احتياجات المجتمع المحلي ، ومن آليات نقل الصلاحيات في وزارة التربية ، تم بناء آلية تنفيذية لنقل الصلاحيات من الوزارة الاتحادية إلى المحافظات بعد سلسلة من التحضيرات القانونية والتنظيمية والتنسيقية بين الوزارة ومجالس المحافظات، أبرزها:(144)
اولا : إصدار الأوامر والتعليمات التنفيذية.
في 1/1/2016، أصدرت وزارة التربية العراقية أمرها الوزاري رقم (26) الذي نص على نقل (63) صلاحية إدارية ومالية وتربوية وقانونية إلى المحافظات غير المنتظمة في إقليم، باستثناء إقليم كردستان، وذلك وفقاً للمادة (45) من القانون رقم (21) لسنة 2008 المعدل. وقد شملت هذه الصلاحيات:
(28) صلاحية إدارية متمثلة بإدارة الكوادر، وتنظيم العمل في المديريات، وإصدار القرارات الإدارية الخاصة بالمدارس والهيئات التعليمية.
(9) صلاحيات مالية تتعلق بصرف المخصصات، وإدارة الإيرادات، ومتابعة تنفيذ الميزانية المحلية.
(19) صلاحية تربوية تشتمل على التخطيط للمرحلة الدراسية، والإشراف على المناهج، وتنفيذ البرامج التعليمية.
(9) صلاحيات قانونية تشمل متابعة تنفيذ القوانين والتعليمات وتنظيم العقود والاتفاقيات الخاصة بالمديريات في المحافظات.
يمثل هذا النقل تحولاً عملياً في هيكل الإدارة التربوية، إذ انتقلت مسؤولية اتخاذ القرارات التشغيلية اليومية إلى المحافظات، مع بقاء السلطة المركزية تحتفظ بالسياسات العامة والمعايير الوطنية.
اما هيكل تفويض الصلاحيات فيتم تحديد مستويات واضحة لممارسة الصلاحيات بعد النقل، تتضمن: (145)
أ- مستوى المحافظ:
يمارس المحافظ الصلاحيات التنفيذية العليا في المحافظة، ويشرف على تطبيق السياسات التربوية، ويصدر القرارات المتعلقة بإدارة التعليم داخل المحافظات.
ب- مستوى مدير الدائرة:
يكلف مدير الدائرة بتنفيذ الصلاحيات المنقولة، ويضمن التنسيق مع المحافظ ودوائر الوزارة في بغداد.
ج- مستويات التفويض الأخرى:
بعض الصلاحيات التنفيذية يمكن تفويضها إلى نواب المحافظ والمعاونين ورؤساء الأقسام، وفق ما يتطلبه العمل اليومي، مع وجود ضوابط قانونية وإجرائية تكفل ضبط الأداء.
واما نتائج تطبيق اللامركزية في وزارة التربية ونقل الصلاحيات في وزارة التربية أسفر عن نتائج عملية متعددة، أبرزها:
تسريع الإجراءات الإدارية :
سهلت اللامركزية اتخاذ القرارات المحلية بشكل أسرع، لعدم الحاجة إلى العودة إلى الوزارة في بغداد لكل قرار إداري أو تربوي.
تحسين الاستجابة لاحتياجات المجتمع
بما أن إدارة التعليم أصبحت أقرب إلى الواقع المحلي لكل محافظة، أصبح بالإمكان تخصيص الموارد والخطط التعليمية بما يتناسب مع خصوصيات المجتمع.
تعزيز دور الحكومات المحلية
منح مجالس المحافظات صلاحيات أوسع في التعليم عزز مشاركتها في تحديد الأولويات التربوية، ووضع الخطط الخاصة بالمدارس ومتابعة تنفيذها.
تعزيز الرقابة المحلية
وجود قيادة محلية معتمدة مكّن مجالس المحافظات من مراقبة أداء المديريات، وتحسين أداء الخدمات التعليمية.
واتضح من التجربة ان هناك جملة من التحديات التي ظهرت في التطبيق على الرغم من النتائج الإيجابية، تمثلت تلك التحديات في عملية نقل الصلاحيات، منها:(146
اختلاف عدد المهام المنقولة :
لوحظ اختلاف في عدد المهام المنقولة في متن مرفقات الأمر الوزاري، الأمر الذي استدعى ضرورة مراجعة وتصحيح المرفقات لضمان التناسق الكامل بين الصلاحيات المنقولة ونصوص الأمر.
ضعف البنية المؤسسية في بعض المحافظات :
عدم جاهزية بعض المحافظات من الناحية المؤسسية لتنفيذ المهام المنقولة أدى إلى بطء في تطبيق بعض الصلاحيات.
ج– الحاجة إلى تدريب الكوادر:
ضرورة رفع كفاءة العاملين في المديريات المحلية عبر برامج تدريبية لتعزيز قدرتهم على إدارة الصلاحيات الجديدة بفعالية
تجربة وزارة التربية في تطبيق اللامركزية الإدارية تمثل نموذجاً عملياً واضحاً لكيفية نقل المهام والصلاحيات من المستوى المركزي إلى المستوى المحلي في العراق، وهو يبرز:
أن اللامركزية الإدارية ليست مجرد نص دستوري أو قانوني، بل منظومة تطبيقية تحتاج إلى تخطيط وإجراءات تنظيمية واضحة.
أن وجود آليات تفويض وتنظيم إداري دقيق يسهم بشكل فعال في تحسين أداء الجهاز الحكومي المحلي.
أن التحديات التنفيذية تحتاج إلى معالجات مستمرة، سواء من خلال التدريب، أو مراجعة القوانين، أو تطوير الهياكل التنظيمية.
المحور الثالث : تقييم اللامركزية في العراق
بعد استعراض مفهومي المركزية واللامركزية وبيان أطرهما القانونية والدستورية في العراق، يصبح من الضروري الانتقال إلى تقييم تجربة تطبيق اللامركزية الإدارية عملياً. يهدف هذا المحور إلى تحليل واقع تنفيذ اللامركزية في المحافظات غير المنتظمة في إقليم، وتحديد أبرز المشكلات والعقبات التي واجهت هذا التطبيق، سواء على مستوى توزيع الصلاحيات أو التنسيق بين السلطات المحلية والحكومة المركزية. كما يسعى المحور إلى دراسة المعالجات والإجراءات المتخذة لتطوير أداء اللامركزية، بما يضمن تعزيز قدرة الوحدات المحلية على إدارة شؤونها بفاعلية، وتحسين تقديم الخدمات للمواطنين، وتقليل الاعتماد على المركز.
الفرع الأول : مشكلات تطبيق اللامركزية الإدارية في العراق
واجه تطبيق اللامركزية الإدارية في العراق بعد نقل الصلاحيات إلى المحافظات العديد من المشكلات، سواء على المستوى القانوني أو الإداري أو المالي، ومن أهم هذه المشكلات مشكلة تداخل الصلاحيات بين الحكومة الاتحادية والمحافظات، إذ لم يتم في بعض الأحيان تحديد الصلاحيات بشكل دقيق، مما أدى إلى حدوث تعارض بين قرارات الوزارات الاتحادية وقرارات الحكومات المحلية.
ومن المشكلات أيضاً ضعف الكفاءة الإدارية لدى بعض الوحدات المحلية، نتيجة قلة الخبرة في إدارة المؤسسات بعد نقل الصلاحيات، إذ إن تجربة اللامركزية الإدارية في العراق تعد تجربة حديثة نسبياً، ولم تكن الإدارات المحلية مهيأة بشكل كامل لتحمل المسؤوليات الإدارية والمالية الكبيرة التي نقلت إليها من الوزارات الاتحادية.
كما ظهرت مشكلة ضعف الموارد المالية للمحافظات، حيث إن نجاح نظام اللامركزية الإدارية يعتمد على توفر الاستقلال المالي، إلا أن العديد من المحافظات تعتمد بشكل كبير على التخصيصات المالية من الحكومة الاتحادية، مما يحد من قدرتها على إدارة مشاريعها وخططها التنموية بشكل مستقل.
ومن المشكلات الأخرى التي واجهت تطبيق اللامركزية الإدارية انتشار الفساد الإداري والمالي في بعض الوحدات المحلية، نتيجة ضعف الرقابة الإدارية والمالية، فضلاً عن الصراعات السياسية بين مجالس المحافظات والمحافظين من جهة، وبين الحكومات المحلية والحكومة الاتحادية من جهة أخرى، مما أثر في سير العمل الإداري وتقديم الخدمات للمواطنين.(147)
كما أن كثرة التعديلات على قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم وعدم استقرار النصوص القانونية المنظمة لعمل المحافظات أدى إلى وجود نوع من عدم الاستقرار الإداري والقانوني، الأمر الذي أثر في تطبيق اللامركزية الإدارية بشكل صحيح.
الفرع الثاني : معالجات تطوير نظام اللامركزية الإدارية في العراق
من أجل تطوير نظام اللامركزية الإدارية في العراق وتحقيق الأهداف التي شرع من أجلها، لا بد من معالجة المشكلات التي رافقت تطبيق هذا النظام، وذلك من خلال إعادة تنظيم العلاقة بين الحكومة الاتحادية والمحافظات على أساس التعاون والتنسيق وليس على أساس الصراع على الصلاحيات.
كما يجب تحديد الصلاحيات والاختصاصات بشكل واضح ودقيق بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، لمنع تداخل الصلاحيات وتعارض القرارات، فضلاً عن ضرورة تعديل بعض النصوص القانونية التي تنظم عمل المحافظات بما ينسجم مع مبدأ اللامركزية الإدارية.
ومن الضروري أيضاً العمل على تطوير الكوادر الإدارية في الحكومات المحلية من خلال إقامة الدورات التدريبية ورفع مستوى الكفاءة الإدارية، لأن نجاح اللامركزية الإدارية يعتمد بشكل كبير على كفاءة الإدارة المحلية وقدرتها على إدارة المرافق العامة.
كما ينبغي تعزيز الاستقلال المالي للمحافظات من خلال زيادة مواردها المالية المحلية، ومنحها صلاحيات أوسع في إدارة الإيرادات المحلية، لأن اللامركزية الإدارية لا يمكن أن تنجح دون وجود لامركزية مالية تدعمها.
وكذلك يجب تفعيل الرقابة على الحكومات المحلية، سواء كانت رقابة برلمانية أو مالية أو قضائية، وذلك لضمان حسن سير العمل الإداري ومنع الفساد الإداري والمالي، لأن اللامركزية الإدارية لا تعني الاستقلال التام عن الدولة، بل تعني توزيع الوظيفة الإدارية مع بقاء الرقابة للسلطة المركزية.
وبناءً على ما تقدم، فإن نجاح نظام اللامركزية الإدارية في العراق يتطلب وجود تنظيم قانوني واضح، وإدارة محلية كفوءة، واستقلال مالي نسبي، ورقابة فعالة، فضلاً عن وجود تعاون حقيقي بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، لتحقيق الهدف الأساسي من اللامركزية وهو تحسين الخدمات العامة وتحقيق التنمية المحلية.(148)
الخاتمة
يتضح من دراسة تنظيم اللامركزية الإدارية في العراق أن الدستور العراقي لسنة 2005 والقوانين اللاحقة قد أرسيا أسس توزيع السلطة بين الحكومة الاتحادية والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، بما يضمن الجمع بين إدارة مركزية قوية تحافظ على وحدة الدولة، وإمكانيات محلية واسعة لتحقيق الإدارة الفاعلة والخدمات القريبة من المواطن. فقد منح النظام اللامركزي المحافظات شخصيات معنوية واستقلالاً مالياً وإدارياً، مع خضوعها لرقابة مركزية تضمن الالتزام بالقوانين العامة، وهو ما مكّنها من ممارسة اختصاصات تشريعية وتنفيذية محددة مثل التربية والصحة والبلديات.
كما أظهرت التجربة العملية أن تطبيق اللامركزية الإدارية يتطلب وضوحاً في تحديد الصلاحيات بين مستويات الإدارة المختلفة، وتنسيقاً مستمراً بين الحكومة المركزية والمستويات المحلية، إلى جانب وضع آليات تفويض محددة ومؤقتة تضمن عدم تعارض السلطة المركزية مع المحلية. وتبرز البرامج التطبيقية مثل مشروع تعزيز الحوكمة و دور التخطيط المؤسسي والتحليل التفصيلي للوظائف في تحقيق هذا الهدف، بما يسهم في تحسين الخدمات وتعزيز كفاءة الأداء الإداري في المحافظات.
ومن خلال هذا البحث، يتضح أن نجاح اللامركزية الإدارية يعتمد على التوازن بين منح الاستقلالية للوحدات المحلية وتفعيل الرقابة المركزية لضمان الالتزام بالقوانين والإجراءات، ومعالجة الفجوات القانونية والتنظيمية التي قد تعيق تحقيق أهداف الإدارة المحلية. كما أن هذه التجربة تمثل قاعدة متينة لتطوير سياسات الإدارة العامة في العراق، وتعزز قدرة الدولة على تلبية احتياجات المواطنين بكفاءة ومرونة، مع الحفاظ على وحدة الدولة وسلامة مؤسساتها.
إن تجربة العراق في اللامركزية الإدارية تؤكد أن الإدارة الفاعلة ليست مجرد نقل للسلطة، بل عملية متكاملة تتطلب تخطيطاً قانونياً وتنظيمياً وإدارياً دقيقاً، يوازن بين استقلالية الوحدات المحلية وفاعلية الحكومة المركزية، بما يحقق تحسين الأداء الإداري وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
بعد بيان التنظيم الدستوري والقانوني لمبدأ اللامركزية الإدارية في العراق، وبيان آلية تطبيقها من خلال نقل الصلاحيات إلى المحافظات، فضلاً عن بيان أهم المشكلات التي واجهت تطبيق هذا النظام والمعالجات المقترحة، يمكن التوصل إلى مجموعة من الاستنتاجات والتوصيات، وذلك على النحو الآتي:
أولاً: الاستنتاجات
1– إن اللامركزية الإدارية تعد من الأساليب الحديثة في التنظيم الإداري للدولة، التي تهدف إلى توزيع الوظيفة الإدارية بين السلطة المركزية والهيئات المحلية، من أجل تخفيف العبء عن الحكومة المركزية وتحسين مستوى الخدمات العامة.
2– تبنى دستور جمهورية العراق لسنة 2005 مبدأ اللامركزية الإدارية بشكل واضح، من خلال إقراره النظام الاتحادي ومنح المحافظات غير المنتظمة في إقليم الشخصية المعنوية والصلاحيات الإدارية والمالية الواسعة.
3– نظم قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (21) لسنة 2008 المعدل آلية تطبيق اللامركزية الإدارية، من خلال نقل الصلاحيات من الوزارات الاتحادية إلى المحافظات، ومنح الحكومات المحلية دوراً أكبر في إدارة المرافق العامة.
4– إن تطبيق اللامركزية الإدارية في العراق لا يزال يواجه العديد من المشكلات، من أهمها تداخل الصلاحيات بين الحكومة الاتحادية والمحافظات، وضعف الكفاءة الإدارية في بعض الحكومات المحلية، فضلاً عن ضعف الموارد المالية للمحافظات.
5– إن نجاح نظام اللامركزية الإدارية يعتمد على وضوح توزيع الاختصاصات بين الحكومة الاتحادية والمحافظات، ووجود استقلال مالي نسبي للوحدات المحلية، مع وجود رقابة فعالة من قبل السلطة المركزية.
6– إن اللامركزية الإدارية لا تعني إضعاف السلطة المركزية، وإنما تعني توزيع الوظيفة الإدارية بين السلطة المركزية والوحدات المحلية، بما يحقق الكفاءة في الإدارة وتحسين الخدمات العامة.
ثانياً: التوصيات
1- يوصى بضرورة إعادة النظر في بعض النصوص القانونية المنظمة لعمل المحافظات، بما ينسجم مع مبدأ اللامركزية الإدارية ويمنع تداخل الصلاحيات بين الحكومة الاتحادية والمحافظات.
2– ضرورة تحديد الاختصاصات والصلاحيات بشكل دقيق وواضح بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، لتجنب التعارض في القرارات الإدارية.
3– العمل على تعزيز الاستقلال المالي للمحافظات، من خلال زيادة مواردها المالية المحلية ومنحها صلاحيات أوسع في إدارة إيراداتها.
4– تطوير الكوادر الإدارية في الحكومات المحلية من خلال إقامة الدورات التدريبية ورفع مستوى الكفاءة الإدارية، لأن نجاح اللامركزية يعتمد على كفاءة الإدارة المحلية.
5- تفعيل الرقابة الإدارية والمالية والقضائية على الحكومات المحلية، لضمان حسن سير العمل الإداري ومنع الفساد الإداري والمالي.
6- تعزيز التعاون والتنسيق بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، لأن نجاح نظام اللامركزية الإدارية يعتمد على التعاون بين الطرفين وليس على التنافس أو الصراع على الصلاحيات.
7- وضع استراتيجية وطنية واضحة لتطبيق اللامركزية الإدارية في العراق، تتضمن مراحل زمنية محددة لنقل الصلاحيات وتطوير الإدارة المحلية.
المصادر :
النصوص القانونية :
1– نصوص المادة 110 والمادة 112 من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 .
2– المواد الدستورية (117و 120 )من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 .
3- قانون المحافظات غير منتظمة في اقليم رقم (21) لسنة 2008 المعدل .
الكتب والدراسات
1– أ . د فرح ضياء ، الحكومات المحلية ، دار الكتب المصرية ، الطبعة الاولى ، 2016 .
2– أ. د. عبد الجبار احمد عبد الله ، وكاظم علي مهدي ، الثقافة السياسية كاداة لتحليل تجربة اللامركزية الادارية في العراق ، مجلة العلوم السياسية العدد 65 ، سنة 2018.
3 – د. ماهر صالح ، مبادى القانون الاداري ،دار الكتب للطباعة والنشر ، جامعة الموصل ، عام 1996 .
4 – د. سليمان الطماوي ، مبادئ القانون الاداري ، دار الفكر العربي ، عام 2009.
5- أ .د اقبال ناجي سعيد ،اللامركزية الادارية في دستور جمهورية العراق ، مجلة العلوم القانونية والسياسية ، كلية القانون مجلة جامعة بغداد ، العدد 240 ، عام 2020 ، ص 112.
6– خالد سمارة ، تشكيل المجالس المحلية واثرها على كفايتها في نظم الادارة المحلية ، الطبعة الثالثة ، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع ، الاردن ، 1999.
7– طارق المجذوب ، الادارة العامة العملية الادارية والوظيفية العامة والاصلاح الادارية والوظيفية العامة والاصلاح الاداري ، دار الجامعية للطباعة والنشر ، بيروت 2000.
8- عبد الله عبد الغني ، النظرية العامة في القانون الاداري ، دار المعارف في الاسكندرية ، مصر ، عام 2003.
9- عيمه الجرف ، القانون الاداري ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، لعام 1978.
10– أ.د. كمال حسني ادهم ، اللامركزية في القوانين العراقية ، مجلة كلية القانون للعلوم القانونية والسياسية ، المجلد الحادي عشر ، العددالرابع والعشرون ، عام 2022.
11- Hameed, Muntasser Majeed. University of Baghdad “Hybrid Regimes: An Overview.” IPRI Journal 22, no. 1 (Jun): 1-24 . doi.org/10.31945/iprij . 22010 1
12 – حميد قاسم الموسوي ، الفيدرالية وجدلها في العراق ، مؤسسة النور ، مقال منشور على الموقع الالكتروني ، https://www.alnoor.se/article.asp?=158759 ، تاريخ الزيارة 25/3/2026.
13- عبد السلام لفته وحسن عبد المحسن الموسوي ، تقييم الاداء التعليمي وفقا للمركزية واللامركزية ، مجلة الاقتصاد والعلوم الادارية ، مجلد 27 ، العدد 126 ، عام 2021 .
14- رافع صديق ياسين ،رافال حسن حامد ، نظام اللامركزية الادارية وتاثيره على فعالية الحق في التعليم ، مجلة القياسات النفسية المنهجية في علم النفس التطبيقي ، مجلد 32 العدد الرابع ، عام 2025 .
15– وكالة الأنباء العراقية. (2026). وزارة التربية تنقل صلاحيات إدارية ومالية إلى المحافظات. منقول من https://ina.iq/ar/local/28455–.h تاريخ الزيارة 2026/3/20
16 – د. عمار العامري ، الصعوبات التي تواجه تطبيق اللامركزية الادارية في العراق (دراسة مقارنة ) ، مجلة ميسان للدراسات القانونية ، مجلد الاول ، العدد الثامن ،2024 ،متوفر على الموقع : https://uomisan.edu.iq/law/mjcls/index.php/mjcls/article/view/197
17- هوراس نظام عثمان ، مشكلات اللامركزية المالية في العراق وضمان مواجهتها دراسة تحليلية ، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية ، المنصورة ، المجلد 13 ، العدد 83 ، سنة 2023.
- [1] – عبد الكريم علوان، القانون الدولي العام، دار الثقافة،2022.، ص115 .
- [2] – عبد الغني بسيوني عبد الله، النظم السياسية والقانون الدستوري، منشأة المعارف، الإسكندرية، الطبعة الخامسة، 2004، ص 415.
- [3] – محمد رفعت عبد الوهاب، النظرية العامة للقانون الدستوري، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، الطبعة الثالثة، 2011، ص 522.
- [4] – علي يوسف الشكري، الحماية الدولية لحقوق الأقليات، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الطبعة الأولى، 2012، ص 74.
- [5] – دستور جمهورية العراق لسنة 2005، المادة (14).
- [6] – دستور جمهورية العراق لسنة 2005، المادة (125).
- [7] – سليم حربه، النظام الانتخابي في العراق، دار السنهوري، بغداد، الطبعة الأولى، 2018، ص 153.
- [8] -كامل الزيدي، القضاء الدستوري في العراق، دار الفكر القانوني، بغداد، الطبعة الأولى، 2016، ص 101.
- [9] – دستور جمهورية العراق لسنة 2005، المادة (16).
- [10] – دستور جمهورية العراق لسنة 2005، المادة (125).
- [11] – دستور جمهورية العراق لسنة 2005، المادة (93).
- [12] – كامل الزيدي، القضاء الدستوري في العراق، دار الفكر القانوني، بغداد، الطبعة الأولى، 2016، ص 95.
- [13] – محمد رفعت عبد الوهاب، النظرية العامة للقانون الدستوري، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، الطبعة الثالثة، 2011، ص 531.
- [14] – علي هادي الموسوي، النظام الاتحادي في العراق، دار الحامد للنشر والتوزيع، عمان، الطبعة الأولى، 2014، ص 188.
- [15] – دستور جمهورية العراق لسنة 2005، المادة (19/ثالثاً).
- [16] – عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون الإداري، دار النهضة العربية، القاهرة، الطبعة الأولى، 1998، ص 214.
- [17] – حسين جميل، حقوق الإنسان في الدساتير العربية، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، الطبعة الثانية، 2010، ص 207.
- [18] – patrick Thornberry, International Law and the Rights of Minorities, Oxford University Press, 2019, p67
- [19] Malcolm Shaw, International Law, Cambridge University Press, 2021,p56 19-
- [20] – Will Kymlicka, Multicultural Citizenship (Oxford: Oxford University Press, 2020), 61–75
- [21] – محمد المجذوب، القانون الدولي العام، (بيروت: منشورات الحلبي الحقوقية، 2021)، ص 201–210.
- [22] – malcolm N. Shaw, International Law, 9th ed. (Cambridge: Cambridge University Press, 2021), 72–75.
- [23] – دستور جمهورية العراق لسنة 2005، المادتان (14) و(125).
- [24] – كامل الزيدي، القضاء الدستوري في العراق، دار الفكر القانوني، بغداد، الطبعة الأولى، 2016، ص 132.
- [25] – علي يوسف الشكري، الحماية الدولية لحقوق الأقليات، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الطبعة الأولى، 2012، ص 167.
- [26] – حسين جميل، حقوق الإنسان في الدساتير العربية، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، الطبعة الثانية، 2010، ص 223.
- [27] – حسين جميل، حقوق الإنسان في الدساتير العربية، مصدر سبق ذكره، ص 224.
- [28] محمد، أحمد شحاذه، طبيعة النظام السياسي في العراق وإشكالية الاستقرار السياسي بعد عام 2003، مجلة بحوث الشرق الأوسط، المجلد الثالث، 2021، ص18 .
- [29] حامد محمد علي بلداوي ،عبد الرحمن، أفين خالد ، التهجير القسري الداخلي: دراسة حالة العراق المركز العربي للنشر والتوزيع، 2023،ص223 .
- [30] – حسام صبار هادي “العنف وتهجير الأقليات في العراق”، المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف، 2022، ص25 ,
- [31] – فرزدق علي التميمي، الأزمات السياسية في العراق بعد 2003، مركز الرافدين للحوار، المجلد الرابع ، 2021 ،ص 25 .
- [32] – حسين قاسم محمد الياسري، حقوق الأقليات في التشريعات العراقية وتأثيرها في تحقيق السلم الأهلي، مجلة العلوم القانونية والسياسية المجلد السابع ،2025 ، ص18 .
- [33] – عبد الغني بسيوني عبد الله، النظم السياسية والقانون الدستوري، منشأة المعارف، الإسكندرية، الطبعة الخامسة، 2004، ص 435.
- [34] – محمد رفعت عبد الوهاب، النظرية العامة للقانون الدستوري، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، الطبعة الثالثة، 2011، ص 560.
- [35] – كامل الزيدي، القضاء الدستوري في العراق، مصدر سابق، ص 140.
- [36] -علي يوسف الشكري، الحماية الدولية لحقوق الأقليات، مصدر سابق، ص 189.
- [37] ()د. صباح المصري، د. ندى بالطو، أ. مشاعل القفيدي، أ. هنادي بافياض، القانون الدستوري في المملكة العربية السعودية، ط2، (الرياض: دار الكتاب الجامعي للنشر والتوزيع، 2025م)، ص137.
- [38] ()أ.د. رشا خليل عبد، تقييم مبدأ سمو الدستور في الأنظمة الديموقراطية الحديثة، حولية المنتدى للدراسات الإنسانية، العدد 61، 2025م، ص178.
- [39] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص137.
- [40] () بشائر بنت ربيع ابن طالب، الأحكام النظامية للقانون المخالف للدستور في ضوء النظام السعودي: دراسة مقارنة، مجلة البحوث الفقهية والقانونية، العدد 47، أكتوبر 2024م، ص5137.
- [41] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص138.
- [42] ()المرجع السابق.
- [43] ()ابن طالب، مرجع سابق، ص5138.
- [44] ()غسان خالد، سمو القواعد الدستورية وحالات من عدم الانسجام التشريعي دستوريا في فلسطين، مجلة الحقوق، الكويت، العدد4، مج37، 2013م، ص602. مشار إليه في: ابن طالب، مرجع سابق، ص5137.
- [45] ()د. ماجد راغب الحلو، القانون الدستوري، دط، (الإسكندرية: دار المطبوعات الجامعية، 1997م)، ص10. / المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص139.
- [46] ()يقصد بمبدأ المشروعية: “خضوع الكافة حكامًا ومحكومين لقواعد القانون”. المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص0140
- [47] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص140-141.
- [48] ()ابن طالب، مرجع سابق، ص5139. / وأنظر: رائــد صــالح قنــديل، الرقابـة عــلى دســتورية القــوانين دراسـة مقارنـة، دن، 2010م، ص11. مشار إليه في: ابن طالب، مرجع سابق، ص5139.
- [49] ()د. محمد بن علي بن معجب الكبيري، الرقابة القضائية على دستورية الأنظمة في المملكة العربية السعودية، مجلة العلوم الإنسانية والإدارية، العدد26، مارس 2022م، ص23.
- [50] ()ابن طالب، مرجع سابق، ص5140.
- [51] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص146.
- [52] ()د. محمد وحيد أبو يونس، خصوصية رقابة دستورية الأنظمة في المملكة العربية السعودية، مجلة كلية الحقوق للبحوث القانونية والاقتصادية، العدد2، 2019م، ص913.
- [53] ()حكم المحكمة الدستورية العليا المصرية رقم 31 لسنة 10 قضائية دستورية، الصادر بتاريخ 7 ديسمبر 1991م، مشار إليه في: أبو يونس، المرجع السابق، ص913-914./ وانظر: المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص147.
- [54] ()أبو يونس، مرجع سابق، ص911-912.
- [55] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص148./ وانظر ابن طالب، مرجع سابق، ص5149- 5150.
- [56] ()أ. د. نعمان احمد الخطيب، الوسيط في النظم السياسية القانون الدستوري، ط11، (الأردن: عمان، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2017م)، ص481. / د. عبد الرحمن الشلهوب، النظام السعودي في المملكة العربية السعودية بين الشريعة الإسلامية والقانون المقارن، ط1، (الرياض: فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية اثناء النشر، 1999م)، ص74.
- [57] ()أبو يونس، مرجع سابق، ص918-919.
- [58] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص150-151، ص194.
- [59] ()أ.د. إبراهيم درويش، القانون الدستوري (النظرية العامة والرقابة الدستورية)، ط4، (القاهرة: دار النهضة العربية، 2004م)، ص171. / الشلهوب، مرجع سابق، ص74.
- [60] ()ابن طالب، مرجع سابق، ص5143.
- [61] ()أمين عثمان محمد، الرقابة عـلى دسـتورية القـوانين، بحـث مقـدم للمـؤتمر العلمـي الأول لكليـة الحقــوق بجامعــة حلــوان،(دور الحكمــة الدســتورية العليــا في النظــام القــانوني المــصري)، (مصر، 1998م)، ص868. مشار إليه في: ابن طالب، مرجع سابق، ص5143.
- [62] ()أبو يونس، مرجع سابق، ص944-945.
- [63] ()د. ثروت بدوي، النظام الدستوري العربي، دط، (القاهرة: دار النهضة العربية، 1964م)، ص118. مشار إليه في: الخطيب، مرجع سابق، ص484.
- [64] ()د. ماجد راغب الحلو، دستورية القوانين، دط، (الإسكندرية: دار الجامعة الجديدة، 2014م)، ص93. مشار إليه في: المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص152.
- [65] ()الخطيب، مرجع سابق، ص484./ الحلو، دستورية القوانين، مرجع سابق، ص93. مشار إليه في: المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص152.
- [66] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص153-154./ الخطيب، مرجع سابق، ص485-486./ درويش، مرجع سابق، ص225-226.
- [67] ()الحلو، دستورية القوانين، مرجع سابق، ص112. مشار إليه في: المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص154.
- [68] ()أبو يونس، مرجع سابق، ص927.
- [69] ()المرجع السابق.
- [70] ()الشلهوب، مرجع سابق، ص75. / وللمزيد حول الرقابة القضائية اللاحقة على دستورية القوانين في أمريكا، أنظر: د. رجب الكحلاوي، الوجيز في النظام الدستوري السعودي والأنظمة الدستورية المقارنة، دط، (الرياض: الشقري للنشر وتقنية المعلومات، 1438ه)، ص208-212.
- [71] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص155.
- [72] ()حــافظ عبــاس، المحكمــة الدســتورية العليــا : نــشأتها، تــشكيلها، اختــصاصاتها، بحــث مقــدم : للمؤتمر العلمـي الأول لكليـة الحقـوق بجامعـة حلـوان (دور المحكمـة الدسـتورية العليـا في النظـام القانوني المصري)، مصر 1998م، ص695. مشار إليه في: ابن طالب، مرجع سابق، ص5147.
- [73] ()اذ يمكن تقسيم الرقابة القضائية تبعًا للهيئة القضائية التي تختص بالرقابة على دستورية القوانين إلى رقابة قضائية مركزية، ورقابة قضائية لامركزية. والرقابة المركزية هي التي تختص بها هيئة قضائية واحدة. أما الرقابة اللامركزية هي التي تختص بها جميع الهيئات التي تمارس الرقابة القضائية في الدولة. أنظر: المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص155-156.
- [74] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص155.
- [75] ()إسماعيل بن خلف الزهراني، رقابة المحكمة العليا على مشروعية الأنظمة في المملكـة العربيـة، رسالة ماجستير، جامعة نايف، 2016م، ص96. مشار إليه في: ابن طالب، مرجع سابق، ص5145./ أنظر: المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص156./ أنظر: الخطيب، مرجع سابق، ص492.
- [76] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص156./ الخطيب، مرجع سابق، ص492.
- [77] ()تجدر الإشارة إلى وجود طريقتين أخرى للرقابة القضائية على دستورية القوانين في الولايات المتحدة الامريكية وهي طريقة الأمر القضائي، وطريقة الحكم التقريري. أنظر: أبو يونس، مرجع سابق، ص940. / وانظر في ذلك: درويش، مرجع سابق، ص208-209.
- [78] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص156. / أبو يونس، مرجع سابق، ص940.
- [79] ()الزهراني، مرجع سابق، ص129. مشار إليه في: ابن طالب، مرجع سابق، ص5146./ وانظر: الخطيب، مرجع سابق، ص488.
- [80] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق ، ص157.
- [81] ()الخطيب، مرجع سابق، ص489-491.
- [82] ()أحمد منصور محمد، إجراءات الدعوى الدستورية، دط، (القاهرة: دار النهضة العربية، 2007م)، ص90وما بعدها. مشار إليه في: أبو يونس، مرجع سابق، ص937.
- [83] ()وذلك بحسب المادة 29/أ من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979م (مصر)، وبحسب المادة 4/ب من قانون رقم 14 لسنة 1973م (الكويت). أنظر: أبو يونس، مرجع سابق، ص938.
- [84] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص162. / الشلهوب، مرجع سابق، ص77.
- [85] ()أبو يونس، مرجع سابق، ص943.
- [86] ()المرجع السابق، ص944.
- [87] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص157./ ابن طالب، مرجع سابق، ص5146-5147.
- [88] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص158.
- [89] ()الحلو، القانون الدستوري، مرجع سابق، ص27-28.
- [90] ()ابن طالب، مرجع سابق، ص5148.
- [91] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص168-169.
- [92] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص169-170. / الكحلاوي، مرجع سابق، ص206-207./ الحلو، القانون الدستوري، مرجع سابق، ص25-26.
- [93] ()النظام الأساسي للحكم، الصادر بتاريخ 27/8/1412ه الموافق: 01/03/1992م، والصادر بالأمر الملكي رقم أ/90 وتاريخ 27/8/1412ه، والمنشور بتاريخ 2/9/1412ه الموافق : 06/03/1992م، المادة (1).
- [94] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص360. / فعلى سبيل المثال، أنظر: النظام الأساسي للحكم، مرجع سابق، المادة (1)، والمادة (2)، والفقرة (ج) من المادة (3)، والمادة (7)، والمادة (8)، والمادة (23)، والمادة (24)، والمادة (46)، والمادة (48)، والمادة (55)، والمادة (67). وللمزيد بخصوص تأكيد النظام الأساسي للحكم للهوية الاسلامية راجع: المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص 295-298.
- [95] ()ابن طالب، مرجع سابق، ص5152.
- [96] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص359-360.
- [97] ()النظام الأساسي للحكم، مرجع سابق، المادة (7).
- [98] ()المرجع السابق، المادة (83).
- [99] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص361.
- [100] ()المرجع سابق، ص293. / ابن طالب، مرجع سابق، ص5152.
- [101] ()ابن طالب، مرجع سابق، ص5153. / وللمزيد بخصوص الأنظمة الأساسية والوثائق الدستورية في المملكة العربية السعودية أنظر: المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، من ص363 الى ص374.
- [102] ()الراوي : أناس من أصحاب معاذ بن جبل / المحدث : ابن حزم / المصدر : الإحكام في أصول الأحكام الصفحة أو الرقم : 2/438التخريج : أخرجه أبو داود (3592) واللفظ له، والبيهقي (20365)، وابن عبد البر في ((جامع العلم وفضله)) (1593) باختلاف يسير. متاح على: الدرر السنية، https://dorar.net/h/kzuX642k .
- [103] ()الكحلاوي، مرجع سابق، ص240.
- [104] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص376.
- [105] ()الكحلاوي، مرجع سابق، ص240.
- [106] ()ابن طالب، مرجع سابق، ص5158.
- [107] ()الكحلاوي، مرجع سابق، ص241.
- [108] ()نظام مجلس الوزراء، الصادر بتاريخ 3/3/1414هـ الموافق : 20/8/1993م، والصادر بالأمر الملكي رقم أ/13 وتاريخ 3/3/1414هـ، والمنشور بتاريخ 10/3/1414هـ الموافق : 27/8/1993م، المواد من (20) الى (22).
- [109] ()ندى صلاح الدين بالطو، الرقابة على دستورية القوانين في المملكة العربية السعودية دراسة مقارنة، رسالة ماجستير، كلية الحقوق، جامعة الملك عبدالعزيز، 2013م، ص86 وما بعدها. مشار اليه في: الكحلاوي، مرجع سابق، ص242.
- [110] ()أبو يونس، مرجع سابق، ص960-961.
- [111] ()وفي هذا يقول الدكتور رجب الكحلاوي: ” ولكن رغم تقديرنا لهذا الرأي الذي يحاول جاهدا خلق نوعا من الرقابة على دستورية القوانين في ظل عدم تنظيمها من المشرع السعودي، إلا أن ذلك لا يعتبر من باب الرقابة الدستورية، لأن مجلس الوزراء هو صاحب مشروعات القوانين فكيف يقوم برقابتها، لأنه بذلك يكون بمثابة الخصم والحكم… وهذا الرأي كان من الممكن أن يكون صحيحا لو أن مشروعات القوانين تحال لمجلس الوزراء من أي جهة أخرى كمجلس الشورى مثلا فيقوم بمراجعتها”. أنظر: الكحلاوي، مرجع سابق، ص242.
- [112] ()نظام مجلس الشورى، الصادر بتاريخ 27/8/1412ه الموافق : 1/3/1992م، والصادر بالأمر الملكي رقم أ/91 وتاريخ 27/8/1412ه، والمنشور بتاريخ 2/9/1412ه الموافق : 6/3/1992م، المواد (15)، (18)، (23).
- [113] ()الكحلاوي، مرجع سابق، ص244. مشار إليه في: أبو يونس، مرجع سابق، ص961-926.
- [114] ()الكحلاوي، مرجع سابق، ص245.
- [115] ()سبق وأن أشرنا أيضًا بأن الرقابة القضائية لا يُشترط فيها أن يتم النص عليها صراحة في الدستور، وأنها تعد من صميم عمل القاضي. أنظر: المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص376-377.
- [116] ()النظام الأساسي للحكم، مرجع سابق، المادة (48).
- [117] ()النظام الأساسي للحكم، مرجع سابق، المادة (7)، المادة (46).
- [118] ()ابن طالب، مرجع سابق، ص5162.
- [119] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص378-380.
- [120] ()أبو يونس، مرجع سابق، ص964.
- [121] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص381.
- [122] ()أنظر: حكم ديوان المظالم رقم (103/د/ت/جم5) لعام 1420هـ، القضية رقم (1211/1/ق) لعام 1420هـ، ضد وزارة التجارة، متاح على: https://www.bog.gov.sa/ScientificContent/JudicialBlogs/Pages/default.aspx . مشار إليه في: المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص381.
- [123] ()أنظر: حكم هيئة التدقيق بديوان المظالم رقم 141/ت لعام 1419هـ، في القضية رقم 1/146 ق العام 1417هـ. مشار إليه في: أبو يونس، مرجع سابق، ص964.
- [124] ()أبو يونس، مرجع سابق، ص964-965.
- [125] ()إشارة إلى رأي الدكتور: محمد وحيد أبو يونس، في المرجع: أبو يونس، المرجع السابق، ص966.
- [126] ()نظام القضاء، الصادر بتاريخ 19/9/1428هـ الموافق : 1/10/2007م، والصادر بالمرسوم الملكي رقم م/78 وتاريخ 19/9/1428هـ، وقرار مجلس الوزراء رقم 303 بتاريخ 19 / 9 / 1428هـ، والمنشور بتاريخ 23/9/1428هـ الموافق : 5/10/2007م، المادة (11).
- [127] ()أبو يونس، مرجع سابق، ص967-968.
- [128] ()المصري، بالطو، القفيدي، بافياض، مرجع سابق، ص379.
- [129] – فرح ضياء ، الحكومات المحلية ، دار الكتب المصرية ، الطبعة الاولى ، 2016 ، ص 73
- [130] – عبد الجبار احمد عبد الله ، وكاظم علي مهدي ، الثقافة السياسية كاداة لتحليل تجربة اللامركزية الادارية في العراق ، مجلة العلوم السياسية العدد 65 ، سنة 2018، ص 10
- [131] – ماهر صالح ، مبادى القانون الاداري ،دار الكتب للطباعة والنشر ، جامعة الموصل ، عام 1996، ص 35 .
- [132] – سليمان الطماوي ، مبادئ القانون الاداري ، دار الفكر العربي ، عام 2009 ، ص 83.
- [133] -اقبال ناجي سعيد ،اللامركزية الادارية في دستور جمهورية العراق ، مجلة العلوم القانونية والسياسية ، كلية القانون مجلة جامعة بغداد ، العدد 240 ، عام 2020 ، ص 112.
- [134] – خالد سمارة ، تشكيل المجالس المحلية واثرها على كفايتها في نظم الادارة المحلية ، الطبعة الثالثة ، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع ، الاردن ، 1999، ص33.
- [135] – طارق المجذوب ، الادارة العامة العملية الادارية والوظيفية العامة والاصلاح الادارية والوظيفية العامة والاصلاح الاداري ، دار الجامعية للطباعة والنشر ، بيروت 2000، ص360.
- [136] – عبد الله عبد الغني ، النظرية العامة في القانون الاداري ، دار المعارف في الاسكندرية ،مصر ، عام 2003 ، ص66.
- [137] – عيمه الجرف ، القانون الاداري ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، لعام 1978، ص 11
- [138] – كمال حسني ادهم ، اللامركزية في القوانين العراقية ، مجلة كلية القانون للعلوم القانونية والسياسية ، المجلد الحادي عشر ، العددالرابع والعشرون ، عام 2022، ص 20
- [139] – يراجع نصوص المادة 110 والمادة 112 من دستور جمهورية العراق لسنة 2005
- [140] – يراجع المواد الدستورية (117و 120 )من دستور جمهورية العراق لسنة 2005
- [141] – Hameed, Muntasser Majeed. University of Baghdad “Hybrid Regimes: An Overview.” IPRI Journal 22, no. 1 (Jun): 1-24 . doi.org/10.31945/iprij.220101
- [142] – حميد قاسم الموسوي ، الفيدرالية وجدلها في العراق ، مؤسسة النور ، مقال منشور على الموقع الالكتروني ، https://www.alnoor.se/article.asp?=158759 ، تاريخ الزيارة 25/3/2026.
- [143] – قانون المحافظات غير منتظمة في اقليم رقم (21) لسنة 2008 المعدل .
- [144] – عبد السلام لفته وحسن عبد المحسن الموسوي ، تقييم الاداء التعليمي وفقا للمركزية واللامركزية ، مجلة الاقتصاد والعلوم الادارية ، مجلد 27 ، العدد 126 ، عام 2021 ،ص 210 .
- [145] – رافع صديق ياسين ،رافال حسن حامد ، نظام اللامركزية الادارية وتاثيره على فعالية الحق في التعليم ، مجلة القياسات النفسية المنهجية في علم النفس التطبيقي ، مجلد 32 العدد الرابع ، عام 2025 ، ص 950-955.
- [146] – وكالة الأنباء العراقية. (2026). وزارة التربية تنقل صلاحيات إدارية ومالية إلى المحافظات. منقول من https://ina.iq/ar/local/28455–.h تاريخ الزيارة 2026/3/20
- [147] – .عمار العامري ، الصعوبات التي تواجه تطبيق اللامركزية الادارية في العراق (دراسة مقارنة ) ، مجلة ميسان للدراسات القانونية ، مجلد الاول ، العدد الثامن ،2024 ،متوفر على الموقع : https://uomisan.edu.iq/law/mjcls/index.php/mjcls/article/view/197
- [148] – هوراس نظام عثمان ، مشكلات اللامركزية المالية في العراق وضمان مواجهتها دراسة تحليلية ، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية ، المنصورة ، المجلد 13 ، العدد 83 ، سنة 2023، ص 33.





