
أحكام القسمة القضائية للعقار في التشريع المغربي
Provisions of Judicial Partition under Moroccan Law
بشرى املوان
Bouchra imalouan
خريجة ماستر التوثيق والعقار في الفقه المالكي والتشريع المغربي
Master’s Graduate in Notarial and Real Estate Law under Moroccan Law
ملخص:
تعتبر الملكية من أهم الحقوق العينية التي اولها المشرع المغربي عناية فائقة لما لها من دور أساسي في تحقيق الاستقرار المجتمعي وحماية المصالح المالية للأفراد، وعليه فالملكية قد تكون فردية وقد تكون ملكية شائعة يشترك فيها أكثر من شخص، حيث تكون حصة كل شريك محددة في الشيوع دون أن ينفرد بجزء مادي معين منه إلا أن استمرار حالة الشيوع قد يؤدي في غالب الأحيان إلى صعوبات في الانتفاع بالمال وإدارته والتصرف فيه مما حدا بالمشرع المغربي أن يقر للشريك حق طلب إنهاء حالة الشياع عن طريق القسمة استنادا للقاعدة الفقهية ” لا يجبر أحد على البقاء في الشياع” .
وتكتسي القسمة القضائية أهمية بالغة خاصة عندما يتعذر الاحتكام إلى القسمة الرضائية بين الشركاء سواء بسبب اختلافهم حول كيفية تقسيم المال أو بسب رفض أحدهم إنهاء حالة الشياع في هذه الحالة يتدخل القضاء من أجل وضع حد للشيوع مع الحرص على. حماية حقوق جميع الشركاء والمساواة بينهم.
الكلمات المفتاحية: الملكية ، الحقوق العينية ، الشياع ، القسمة
Summary :
Ownership is considered one of the most important real rights, to which the Moroccan legislator has given great attention, due to its fundamental role in achieving social stability and protecting the financial interests of individuals. Accordingly, ownership may be individual or it may be joint ownership in which more than one person participates, where the share of each partner is determined in the joint ownership without having a specific physical part of it. However, the continuation of joint ownership may often lead to difficulties in benefiting from, managing, and disposing of the property, which prompted the Moroccan legislator to grant the co-owner the right to request the termination of joint ownership through partition, based on the jurisprudential rule: “No one is forced to remain in joint ownership.”
This section is particularly important when it is not possible to resort to consensual partition between the co-owners, whether due to disagreements over how to divide the property or because one of them refuses to end the joint ownership. In such situations, the judiciary intervenes to end the joint ownership while ensuring the protection of the rights of all co-owners and equality among them.
Keywords : Ownership, Real Rights, Joint Ownership, Partition.
مقدمة:
تعد القسمة القضائية وسيلة ضرورية لضمان حقوق الأطراف، وتوفير حل قانوني للمشاكل التي تنشأ بسبب الممتلكات المشتركة استنادا إلى قاعدة “لا يجبر أحد على البقاء في الشياع”، فهي إجراء قانوني يتم في حالة عدم اتفاق الشركاء أو الورثة على كيفية تقسيم المال أو الملكية المشتركة، وتهدف هذه العملية إلى إنهاء الشراكة بشكل عادل ومنصف.
وقد عمل المشرع المغربي على تقنين وتنظيم مسطرة القسمة القضائية من أجل فرز نصيب كل شريك في الملك الشائع، بغرض حل النزاعات وحماية حقوق الشركاء لأجل ذلك سن مجموعة من المقتضيات القانونية بدءا بقانون الالتزامات والعقود ومدونة الحقوق العينية انتهاء بقانون المسطرة المدنية.
وعليه فالقسمة القضائية باعتباره إجراء قانوني يتم من خلاله تقسيم الممتلكات الشائعة بين الشركاء وفقا لحكم قضائي بعد رفع الدعوى الرامية لفض الملكية المشتركة بينهم، ولا يتأتى ذلك إلا بتقديم طلب إلى المحكمة بمبادرة من أحد الشركاء التي يطلب بموجبها الخروج من الشراكة وإنهاء حالة الشياع ثم تقوم المحكمة بعدها بإجراء خبرة وذلك بتعيين خبير لتقديم تقرير يساعد القاضي على اتخاذ قراره إما بإعداد مشروع القسمة العينية أو مشروع قسمة التصفية.
عموما فالأصل أن تكون القسمة اتفاقية مبناها رضى الشركاء إلا أنهم قد لا يتفقون حول طريقة إنهاء المال المشاع إما لاختلافهم حول الأنصبة أو الأجزاء المراد قسمتها أو لوجود شريك ناقص الأهلية أو لغياب شريك، حينها يكون الشركاء مجبرين للجوء إلى القضاء قصد الحصول على حكم يقضي بإجراء القسمة و إنهاء حالة الشياع.
تتجلى أهمية موضوع القسمة القضائية في كونه وسيلة لحل النزاعات بين الشركاء أو الورثة، كما تضمن القسمة العادلة للأموال والممتلكات مما يحفظ حقوق جميع الأطراف، إضافة إلى كونها تسهم في تحقيق العدالة من خلال التطبيق السليم للقانون عن طريق احترام الإجراءات والمساطر المنصوص عليها مما يعزز الثقة في القضاء، وعليه فالقسمة ليست مجرد إجراء قانوني بل هي عملية تمكن من تحقيق العدالة وفض النزاعات وتساعد في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
إشكالية البحث:
تتجلى إشكالية البحث في التساؤل التالي: ما مدى كفاية النصوص القانونية المؤطرة لدعوى القسمة القضائية للعقار؟
اعتمدنا في دراستنا لهذا الموضوع، على المنهج الوصفي التحليلي وذلك من خلال وصف عام للقسمة القضائية الغاية منه الوقوف عند أهم العناصر المؤطرة لها، ثم تحليل أهم النصوص القانونية سواء المضمنة في قانون الالتزامات والعقود أو مدونة الحقوق العينية أو قانون المسطرة المدنية.
للإحاطة بالموضوع، ارتأينا تقسمه إلى مطلبين:
المطلب الأول: الضوابط المؤطرة للقسمة القضائية للعقار
المبحث الثاني: المحكمة المختصة بالبت فيها
المطلب الأول: الضوابط المؤطرة للقسمة القضائية للعقار.
يمكن القول أن القسمة القضائية هي عملية تتم عبر اللجوء إلى القضاء لتقسيم الممتلكات بين الشركاء أو الورثة عندما يعجزون عن التوصل إلى اتفاق ودي، وتخضع هذه القسمة لضوابط قانونية محددة؛ تضمن حقوق جميع الشركاء، وقد عمل المشرع المغربي على تنظيم مسطرة القسمة القضائية بداء بتحديد الشروط الشكلية للدعوى (الفقرة الأولى) إضافة إلى تنصيصه على جملة من الشروط الموضوعية (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: الشروط الشكلية لدعوى القسمة القضائية.
تعتبر دعوى القسمة القضائية إجراء هاما ولنجاح هذه الدعوى يجب مراعاة مجموعة من الشروط الشكلية التي تضمن صحتها وقبولها، ذلك أن المحكمة المعروض أمامها النزاع تكون ملزمة قبل البت في موضوع دعوى القسمة القضائية أن تنظر فيما إذا كانت الدعوى قد استوفت شروط صحتها الشكلية، ومن هذه الشروط الشكلية هناك الشروط العامة التي تتطلبها جميع الدعاوى كما تم التنصيص عليها من خلال الفقرة الأولى من قانون المسطرة المدنية[1]، والذي ينص على أنه “لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والأهلية والمصلحة لإثبات الحقوق”، وكذا الفصل 32[2] من نفس القانون.
فإلى جانب الشروط الشكلية العامة المتطلبة في جميع الدعاوى فإنه يستلزم شروط خاصة وأساسية من اللازم توفرها تحت طائلة الحكم بعدم قبولها، وهذه الشروط تشمل توجيه الدعوى ضد جميع الشركاء، ثم إدخال أصحاب الحقوق العينية فيها، ثم تقييدها احتياطيا:
أولا: توجيه الدعوى ضد جميع الشركاء.
بالوقوف عند منطوق الفصل 316 من مدونة الحقوق العينية[3]، في فقرته الأولى نجده ينص على أنه ” لا تقبل دعوى القسمة إلا إذا وجهت ضد جميع الشركاء وتم تقييدها تقييدا احتياطيا إذا تعلقت بعقار محفظ”، وعليه فإن دعوى القسمة القضائية تستلزم توجيهها من طرف المدعي نحو جميع الشركاء في الملكية الشائعة، وإلا ترتب عن عدم الالتزام بهذا الشرط عدم القبول، وهو ما أكدته إحدى قرارات محكمة النقض ” حيث كانت الدعوى ترمي قسمة الأملاك المتخلفة عن الهالك وأن الطاعنين أثاروا في مقال استئنافهم وجود موصى له شريك في المدعى فيه لم يدخل في الدعوى، وأن المطلوبين في النقض احتجوا برسم إحصاء المتروك الذي أشار إلى الموصى له… وذلك يعد منهم إقرارا بوجود هذا الشريك الموصى له الذي لم يدخلوه في دعوى القسمة، والحال أن شرط صحة دعوى القسمة أن توجه على كافة الشركاء عملا بقول ابن الحاجب: “لو طرأ وارث و المقسوم كدرا فله الفسخ” ويقول ابن عاصم: ” وينقض القسم لوارث ظهر…”[4].
وفي حالة ما إذا كانت دعوى القسمة منصبة على عقار محفظ، فإن المدعي يكون ملزما بإدخال الشركاء المقيدين في الرسم العقاري فقط دون غيرهم، وهذا ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 154ىالذي جاء فيه: “تكون المحكمة قد صادفت الصواب لما قضت بالقسمة بين الملاكين المسجلة أسمائهم في الرسم العقاري للملك المطلوب قسمته، واعتبرت البيوعات المدعى بها غير موجودة مادامت غير مسجلة في الرسم العقاري”[5].
وجاء في قرار آخر أن “دعوى القسمة متى تعلقت بعقار محفظ فإنها لا ترفع إلا على الشركاء المقيدين في الرسم العقاري دون سواهم ولا يجبر طالب القسمة على إدخال من لم يرد اسمه في الرسم العقاري في الدعوى، وليس ضد ورثته غير المسجلين في الرسم العقاري المدعى فيه”[6].
يمكن القول أن قبول دعوى القسمة القضائية شكلا متوقف على ضرورة إدخال جميع الشركاء وذلك حرصا من المشرع على حماية جميع الأطراف.
ثانيا: إدخال أصحاب الحقوق العينية فيه.
بالرجوع إلى المادة 320 من مدونة الحقوق العينية نجدها تنص على أنه ” يجب على الشركاء أن يدخلوا في دعوى القسمة جميع أصحاب الحقوق العينية المترتبة على العقار”. وعليه فإن هذه المادة تعد الأساس القانوني لاعتبار إدخال أصحاب الحقوق العينية شرط جوهري في دعوى القسمة.
والملاحظ أن المشرع وفقا لهذا المقتضى تحدث فقط عن أصحاب الحقوق العينية سواء الأصلية أو التبعية، واستثنى أصحاب الحقوق الشخصية، أي الدائنين العاديين، فأبقاهم خاضعين لمقتضيات قانون الالتزامات والعقود[7]خاصة الفصل 1085منه[8]، ويستفاد من ذلك أنه لم يشملهم بنفس الأهمية التي أولاها لأصحاب الحقوق العينية، إذ خولهم إمكانية التدخل في الدعوى إما بشكل إرادي أو بناء على استدعاء من طرف المحكمة تحت نفقتهم، ولم يلزم الشركاء بإدخالهم في الدعوى على غرار أصحاب الحقوق العينية[9].
يعد التقييد الاحتياطي[10]إجراء قانوني يهدف لحماية الحقوق قبل اتخاذ القرارات النهائية في القضايا المعروضة أمام المحاكم، وهو من بين المستجدات التي جاءت به مدونة الحقوق العينية بشأن دعوى القسمة التي يكون موضوعها عقارا محفظا.
وعليه فإن أهمية التقييد الاحتياطي بصفة عامة، تتجلى في الحفاظ على حقوق الأطراف وحمايتها، وذلك أن الكثير من مالكي الحقوق العقارية غير القابلة للتقييد النهائي بالرسم العقاري، يلجؤون إلى هذه المؤسسة قصد حماية حقوقهم وصيانتها، في انتظار استكمال شروط التسجيل القانونية، أو في انتظار اعتراف القضاء بهذه الحقوق[11].
وقد أحسن المشرع بتقريره لهذا المبدأ لحماية حقوق المدعي من كل الحقوق التي قد ترد على الرسم العقاري المتعارضة مع حقه في طلب إجراء القسمة، وكذلك لتفادي صعوبة التنفيذ من طرف المحافظ العقاري، لأن الحماية القضائية لا تكتمل بمجرد صدور الأحكام وإنما تظل رهينة بتنفيذها وترجمة منطوق الحكم إلى الواقع[12].
ما ينبغي الإشارة إليه أن هذه المؤسسة كانت تطرح إشكالا على المستوى العملي يتعلق بمفعول هذا التقييد هل يبقى ساريا إلى غاية صدور حكم نهائي في الدعوى؟ أم يخضع لمقتضيات الفصل 86 من ظهير التحفيظ العقاري، بمعنى أنه يتم التشطيب عليه تلقائيا من طرف المحافظ بعد انصرام الأجل، هذا الإشكال خلق نوعا من التضارب بين الآراء الفقهية القضائية، إلا أنه مع التعديل الذي عرفته المادة 316[13] تكون حسمت الخلاف حيث تنص في فقرتها الثانية على أنه “يستمر مفعول التقييد الاحتياطي المذكور إلى حين صدور حكم حائز لقوة الشيء المقضي به”.
الفقرة الثانية: الشروط الموضوعية لدعوى القسمة.
بالرجوع إلى الفصل 1084 من قانون الالتزامات والعقود نجده ينص على أنه “أذا اختلف الشركاء في إجراء القسمة، أو إذا كان أحدهم غير متمتع بأهلية التصرف في حقوقه، أو كان غائبا كان لمن يريد منهم الخروج من الشياع أن يلجأ إلى المحكمة التي تجري القسمة طبقا للقانون”.
ما يمكن أن نستشفه من منطوق هذا الفصل أنه لا مفر من دعوى القسمة القضائية متى توفرت إحدى الحالات التالية وهي: اختلاف الشركاء حول إجراء القسمة، أو وجود من لا تتوفر فيه أهلية التصرف في حقوقه، وأخيرا إذا كان أحد الشركاء غائبا وسنحاول أن نفصل في كل حالة على حدى:
أولا: اختلاف الشركاء حول إجراء القسمة.
بخصوص هذه الحالة فإنها تتخذ عدة صور منها أن بعض الشركاء يريدون إجراء القسمة بينما يرفضها البعض الآخر، وخاصة الطرف الذي يستفيد من غلة المال الشائع، وقد لا يقع الخلاف حول القسمة ولكن حول طبيعتها حيث يحبذ إجراءها عن طريق التصفية، وقد ينصب الخلاف حول تكوين الحصص، أو حول مناب كل شريك، أو حول صفة أحد الشركاء[14].
ثانيا: وجود شريك غير متمتع بالأهلية.
معلوم أن الغاية من إصدار المشرع للقوانين هو حماية الطرف الضعيف، والذي قد يكون طرفا في الدعوى ومنهم القاصر أو السفيه أو المجنون، ففي حالة ما إذا كان أحد الشركاء غير قادر على التصرف في حقوقه إما لكونه قاصرا أو بسبب عارض من عوارض الأهلية، وضمانا لحقوق هذه الفئة فرض المشرع على الشركاء اللجوء إلى القضاء قصد اقتسام الحصة الشائعة بينهم.
وبالرجوع إلى مقتضيات المادة 275 من مدونة الأسرة[15]، نجدها تنص على أنه “قسمة مال المال المحجور المشترك مع الغير تتم بتقديم مشروعها إلى المحكمة التي تصادق عليها بعد أن تتأكد عن طريق الخبرة من عدم وجود حيف فيها على المحجور”.
ما يمكن أن نستشفه من هذه المادة أن المشرع قد أخضع قسمة المحجور للرقابة القبلية لمشروع القسمة وجعلها موكولة للمحكمة بعد أن كان يقتصر على الإذن فقط من طرف القاضي في مدونة الأحوال الشخصية، والتزام المشرع بالرقابة ينم على مدى رغبته في حماية هذه الفئة الضعيفة التي قد تضيع حقوقها إذا تم إجراء قسمة رضائية دون هذا الإجراء[16].
ثالثا: إذا كان أحد الشركاء غائبا.
عرف المشرع المغربي الغائب من خلال مقتضيات الفصل 265[17]، من قانون المسطرة المدنية هو الشخص الذي منعته ظروف قاهرة كزلزال أو حرب أو فيضان، والتي حدثت بالمحل الذي يفترض أنه موجود به، من الرجوع إلى مكانه الأصلي لكي يستطيع إدارة شؤونه بنفسه أو بواسطة وكيل عنه[18].
ورغم أن المشرع اقتصر على حالة الغائب فإننا نرى وجوب إضافة حالة المفقود يعتبر بنظر الشرع كمن لا تتوفر فيه أهلية التصرف ويجب أن تجري قسمة الأموال الذي هو شريك فيها بواسطة القضاء[19].
المطلب الثاني: أطراف النزاع في دعوى القسمة والمحكمة المختصة للنظر فيها.
الأصل أنه لا يجبر أحد على البقاء في الشياع طبقا لمقتضيات الفصل 978 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أنه “لا يجبر أحد على البقاء في الشياع ويسوغ دائما لأي واحد من المالكين أن يطلب القسمة وكل شرط يخالف دلك يكون عديم الأثر”، وقد يتفق الشركاء على الخروج من حالة الشياع في إطار القسمة الرضائية، إلا أنه في حالة عدم اتفاقهم أو لسبب من الأسباب التي سبق وأن رأينا فإنه يتم اللجوء إلى القضاء للفصل بين أطراف النزاع (الفقرة الأولى) ولا يتم ذلك إلا بتقديم طلب إلى المحكمة المختصة بالنظر في هذا النوع من الدعاوى (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: أطراف النزاع في دعوى القسمة.
كما سبق وأن أشرنا أنه لا يجبر أحد على البقاء في الشياع وهو ما أكد عليه الفصل 978 من قانون الالتزامات والعقود بمعنى أنه يحق لكل شريك في الملك الشائع إن اختلف مع باقي الشركاء حول القسمة أن يلجأ إلى القضاء وله أن يرفع الدعوى ضد باقي الشركاء بصفتهم مدعى عليهم، ذلك أن دعوى القسمة القضائية وكغيرها من الدعاوى تقتضي وجود طرف مدعي وأخر مدعى عليه باعتبارهم أطراف أصلية في الدعوى، غير أنه قد لا تقتصر على الشركاء وحدهم بل قد تشمل أطراف أخرى كالدائنين أو الغير ممن لهم الحق في التدخل كلما توفرت فيهم الشروط التي يتطلبها القانون.
وعليه سنحاول من خلال هذه الفقرة أن نقف عند كل طرف من أطراف هذه الدعوى:
بخصوص المدعي في دعوى القسمة قد يكون شريكا واحدا وقد يكون أكثر من ذلك وهو من يبادر برفع الدعوى ضد باقي الشركاء، ويشترط فيه حتى تقبل دعوته أن يكون ذا صفة وذا مصلحة وذا أهليه حسب منطوق الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية والذي ينص على أنه “لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والأهلية والمصلحة لإثبات الحقوق”، وهو ما كرسه العمل القضائي من خلال القرار الصادر عن محكمة النقض الذي جاء فيه: “يجب على المحكمة أن تنذر الطرف المدعي بإصلاح المسطرة متى تبين انعدام صفة أو أهلية أو مصلحة الأطراف”[20]، ويمكن أن ترفع الدعوى أيضا من طرف النائب الشرعي متى كان صبيا عديم أو ناقص الأهلية أو محجورا عليه أو سفيها أو مجنونا.
وترفع دعوى القسمة كذلك من طرف الموصى له أو وارث الشريك المتوفى باعتباره خلفا عاما، أما إذا توفي الشريك أثناء النظر في دعوى القسمة أصبح ورثته ذوي صفة لمتابعة إجراءات الدعوى ولا يتم ذلك إلا بعد الإدلاء بما يثبت أنهم خلف للميت عن طريق الإدلاء بالإراثة، وقد جاء في قرار المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) الصادر بتاريخ 27 ماي 1981 ” الدعوى لا تسمع من ورثة ميت ولا على ورثة ميت إلا بعد الإدلاء بالإراثة لأن الإراثة تتعلق بالصفة”[21]، وبالوقوف عند الفصل 215 من قانون المسطرة المدنية نجده ينص على أنه ” يستدعي القاضي بمجرد علمه بوفاة أحد الأطراف أو بتغيير وضعيته بالنسبة إلى الأهلية سواء شفويا أو بإشعار يوجه وفق الشروط المنصوص عليها في الفصول 37، 38، 39 من لهم الصفة في مواصلة الدعوى للقيام بذلك إذا لم تكن الدعوى جاهزة للحكم”.
بخصوص المدعى عليه المشار إليه في المقال الافتتاحي الذي وجهت ضده الدعوى قد يكون شريكا واحدا أو عدة شركاء، وينبغي على المدعي أن يشير في مقاله إلى بياناتهم الشخصية والمنصوص عليها ضمن مقتضيات الفصل 36 من قانون المسطرة المدنية كما تم الإشارة إلى ذلك آنفا وذلك بشكل واضح لأن إغفال إحدى تلك البيانات قد يؤدي إلى رد الدعوى لعيب في الشكل.
وفي حالة ما إذا كان موضوع الدعوى عقارا محفظا فإن الدعوى توجه ضد المدعى عليهم المسجلين بالرسم العقاري بل إن المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) ذهب إلى حد أن الدعوى يمكن أن توجه ضد الشخص المتوفي إذا لم يتم تسجيل وفاته في السجل العقاري ويحل محله ورثته حيث جاء في قرار صادر عنه “أن المالك على الشياع بعقار محفظ يعد باقيا على قيد الحياة مالم تقيد وفاته بالرسم العقاري”[22].
ما تجدر الإشارة إليه أنه بالإضافة إلى الأطراف الأساسية في دعوى القسمة وهم الشركاء فإنه يمكن لأطراف أرخى التدخل في هذه الدعوى لحماية مصالحهم طبقا بمقتضيات الفصل 1085[23] من قانون الالتزامات والعقود، وهم الدائنون أو الأغيار.
معلوم أن أموال المدين ضمان عام لدائنيه طبقا لمقتضيات الفصل 1241 [24] من قانون الالتزامات والعقود، وعليه فإن الأموال التي يملكها المدين على الشياع تدخل في هذا الضمان والقصد من التدخل في الدعوى هو حماية مصالح الدائن ودفاع عن حقوقهم، وعلى هذا الاعتبار خول المشرع للدائن إمكانية التدخل في الدعوى من خلال مقتضيات فصول قانون الالتزامات والعقود إلا أنه ربط ذلك بإعسار المدين غير أنه في حالة ما إذا كانت ذمة المدين شاغرة وتستطيع تغطية الدين فلا حاجة لتدخل الدائن في الدعوى.
بالوقوف عند مقتضيات الفصل 111[25]، من قانون المسطرة المدنية، وعلى هذا الأساس يمكن للغير التدخل في دعوى القسمة مادام له مصلحة في ذلك، والتدخل هو الطلب الذي يتقدم به شخص في دعوى قائمة ليس خصما فيها، ويطلب بمقتضاه اعتباره طرفا في النزاع المطروح، حتى يتمكن من الدفاع عن حقوقه، التي يمكن أن تضار إذا صدر حكم في الدعوى دون أن يبين رأيه فيها[26]، وعليه فإن المشرع أعطى الحق للغير لتدخل في دعوى القسمة متى ظهر له الحكم القاضي بالقسمة سيضر بمصالحه.
الفقرة الثانية: المحكمة المختصة بالنظر في دعوى القسمة.
يقصد بالمحكمة المختصة، الجهة القضائية التي خول لها المشرع الصلاحية النظر في قضايا معينة تندرج ضمن نطاق اختصاصها وهو ما يساعد الأفراد على تحديد الجهة المختصة بالنظر في نوع الدعوى المراد إقامتها.
ويقصد بالاختصاص صلاحية المحكمة للبت في الدعوى المعروضة عليها، أي نصيب كل محكمة من ولاية قضائية معينة لاستحالة أن تمارس محكمة واحدة فقط جميع الولايات القضائية في الدولة[27]، وعليه فإن المشرع المغربي أبقى دعوى القسمة خاضعة للأحكام العامة من حيث الاختصاص، ومن هنا سنميز بين الاختصاص النوعي وكذا الاختصاص المحلي:
يقصد بالاختصاص النوعي ذلك الاختصاص الذي يرجع فيه إلى نوع الدعوى بصرف النظر عي قيمتها، وعليه تعتبر دعوى القسمة العقارية من بين القضايا التي تختص المحكمة الابتدائية نوعيا للنظر فيها طبقا لمقتضيات الفصل 18 من قانون المسطرة المدنية والذي ينص على أنه “تختص المحاكم الابتدائية مع مراعاة الاختصاصات الخاصة المخولة إلى أقسام قضاء القرب بالنظر في جميع القضايا المدنية وقضايا الأسرة والتجارية والإدارية والاجتماعية ابتدائيا وانتهائيا أو ابتدائيا مع حفظ حق الاستئناف”.
وعليه فمتى كان موضوع دعوى القسمة ذو طبيعة مدنية عقارية فإن الاختصاص يؤول إلى الغرفة المدنية، أما إذا كان طلب دعوى القسمة يتعلق بفرز نصيب يؤول من تركة فإنه يكون من اختصاص قضاء الأسرة طبقا لمقتضيات الفصل 395[28]من مدونة الأسرة، وقد يعود الاختصاص النوعي إلى المحكمة التجارية إذا تعلق موضوع دعوى القسمة بعقار محله دعاوى ونزاعات تتعلق بالعقود و الأوراق التجارية )المادة 5 من القانون رقم 95-35 المحدث للمحاكم التجارية).[29]
وفي حالة ما إذا النزاع يتعلق بقسمة عقار في دور التحفيظ هنا يبقى السؤال المطروح لمن ينعقد الاختصاص؟
الاجتهاد القضائي حسم في هذا الصدد حيث ذهب إلى كون المحاكم العادية لها صلاحية البث في القضايا المرتبطة بقسمة العقارات ولو كان من بينها العقار في طور التحفيظ، حيث جاء في قرار عدد 1110 الصادر في 25 شتنبر 1990 في الملف العقاري 8815254 ما يلي “يتعرض للنقض القرار القاضي بعدم قبول الدعوى بعلة أن العقار المطلوبة قسمته ضمن أموال التركة، هو عقار في طور التحفيظ، وإن قضاء التحفيظ هو وحده المختص في النزاعات الجارية في العقار موضوع مسطرة التحفيظ”[30].
ويقصد به الاختصاص الذي يتحدد تبعا لمحل الإقامة أو الموطن، أي المسكن الذي يقيم فيه الشخص عادة[31]، واستنادا لمقتضيات الفصل 28 من قانون المسطرة المدنية في فقرته الأولى التي تنص على أنه ” في الدعاوى العقارية تعلق الأمر بدعوى الاستحقاق أو الحيازة، أمام محكمة موقع العقار المتنازع فيه”، بمعنى أنه متى كان المال المطلوب قسمته عبارة عن عقار، فإن دعوى القسمة تقام أمام المحكمة التي يوجد بدائرتها هذا العقار، وفي حالة تعدد العقارات فأمام المحكمة التي يوجد بدائرتها أكبر هذه العقارات قيمة غير أن هذه القاعدة غير منصوص عليها في قانون المسطرة المدنية، ولكنها من المبادئ التي يفرضها المنطق القانوني السليم وحسن سير العدالة من الناحية الإجرائية[32].
وبالرجوع إلى البند الحادي عشر من الفصل 28 نجده ينص على أنه “في دعاوى التركات، أمام محكمة محل افتتاح التركة”، بمعنى أنه إذا كان موضوع القسمة عبارة عن التركة فإن المشرع أوجب على المدعي إقامتها أمام المحكمة التي افتتحت هذه التركة بدائرتها، وعليه فمتى اشتملت التركة على عقار أو عقارات محفظة فإنها تقام أمام محكمة مكان افتتاح التركة.
خاتمة:
إن اللجوء إلى القسمة القضائية العقارية باعتباره نوعا من الدعاوى العقارية يظل رهينا بتوفر مجموعة من الشروط ذلك أن القسمة القضائية للعقار تعتبر قسمة استثنائية لا يتم اللجوء إليها إلا في حالات محددة قانونا وذلك من خلال إتباع مجموعة من الإجراءات التي أوجبها المشرع المغربي وعليه يتعين احترام كافة الشروط والاجراءات قصد إيصال الحق لأصحابه دون تعسف استنادا لقاعدة ” لا يجبر أحد على البقاء في الشياع”.
لائحة المراجع:
الكتب القانونية:
- محمد بن الحاج، التقييد الاحتياطي في التشريع العقاري، مطبعة دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع، طبعة الأولى 2002، الرباط.
- محمد خيري، العقار وقضايا التحفيظ العقاري في التشريع المغربي من خلال القانون رقم 14-07 المعدل لظهير التحفيظ العقاري ومرسوم 14 يوليوز 2014 بشأن إجراءات التحفيظ العقاري، مكتبة النجاح الجديدة، الطبعة 2024.
- محمد الكشبور، القسمة القضائية في القانون المغربي، مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الأولى، 1996.
- محمد الكشبور، قانون الأحوال الشخصية مع تعديلات 1993، مطبعة النجاح الجديدة، 1994.
- محمادي لمعكشاوي، المختصر في شرح مدونة الحقوق العينية الجديدة على ضوء التشريع والفقه والقضاء، قانون رقم 39.08، تقديم محمد القدوري، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، الطبعة الأولى 2013.
- بثينة العلوط، القسمة القضائية للعقار، الطبعة الأولى 2005، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع، الرباط.
- عبد الكريم الطالب، الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية، طبعة أبريل 2013، مطبعة المعرفة، مراكش.
- إبراهيم بحماني تنفيذ الأحكام العقارية، الطبعة الأولى، 2011.
- عبد الكريم الطالب الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية طبعة 2017.
الرسائل الجامعية:
- سناء الحاوزي، القسمة القضائية للعقار في التشريع العقاري والاجتهاد القضائي، بحث لنيل شهادة الماستر في الشريعة والقانون، بكلية الشريعة ايت ملول، السنة الجامعية 201/2016.
- عبد العزيز لكنيفري، القسمة القضائية للعقار المحفظ، بحث نهاية التدريب 2009/2010، الفوج 36، المحكمة الابتدائية مراكش.
المجلات القانونية:
عبد العزيز توفيق، قضاء المجلس الأعلى في القسمة خلال أربعين سنة، مطبعة صوماديل، الطبعة الأولى، الدار البيضاء، سنة 1999.
عبد الغفور المسواكي، القسمة القضائية العقارية، تقديم العربي محمد مياد، منشورات مجلة العلوم القانونية، مطبعة الأمنية، الطبعة الأولى، الإصدار السادس عشر، 2016.
المجلة المغربية للدراسات القانونية والقضائية، العدد الثامن، يونيو 2012،المطبعة و الوراقة الداوديات، الطبعة الأولى، مراكش.
عبد المالك شكلاط، التقييد الاحتياطي وأثره على الحقوق العينية العقارية، مجلة المحامي، العدد 51، دجنبر 2007.
إدريس ملين، منشورات جمعية البحوث والدراسات القضائية، الجزء الأول.
الندوات العلمية:
أحمد الشحيتي في مقاله خصوصيات دعوى القسمة بين النص القانوني والعمل القضائي، شارك به ضمن أعمال الندوة العلمية الوطنية التي نظمها مختبر الدراسات القانونية المدنية والعقارية يومي 04 و 05 ماي 2018 بعنوان مدونة الحقوق العينية بين الواقع والمأمول، منشورات كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الندوات والأيام الدراسية العدد 58، الطبعة الأولى 2019، المطبعة والوراقة الوطنية.
- الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.447 الصادر بتاريخ 11 رمضان 1394 (28 شتنبر 1974) بالمصادقة على نص قانون المسطرة المدنية الصادر في الجريدة الرسمية عدد 3230 مكرر، بتاريخ 13 رمضان 1394 (30 شتنبر 1974)، ص 2741. ↑
- ينص الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية على أنه “يجب أن يتضمن المقال أو المحضر الأسماء العائلية والشخصية وصفة أو مهنة موطن أو محل إقامة المدعى عليه والمدعي وكذا عند الاقتضاء أسماء وصفة وموطن وكيل المدعي، وإذا كان أحد الأطراف شركة وجب أن يتضمن المقال أو المحضر اسمها ونوعها ومركزها….” ↑
- الظهير الشريف رقم 1.11.178 صادر في 25 من ذي الحجة 1432 (22 نوفمبر 2011) بتنفيذ القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5998 بتاريخ 27 ذو الحجة 1432 (24 نوفمبر 2011)، ص 5587. ↑
- قرار رقم 490 صادر بتاريخ 9 يناير 1985في الملف العقاري 4515/84، أورده عبد العزيز توفيق، قضاء المجلس الأعلى في القسمة خلال أربعين سنة، مطبعة صوماديل، الطبعة الأولى، الدار البيضاء، سنة 1999، ص 37. ↑
- قرار رقم 154 صادر بتاريخ 9 يناير 1996 في الملف رقم 5289/88، أورده عبد الغفور المسواكي، القسمة القضائية العقارية، تقديم العربي محمد مياد، منشورات مجلة العلوم القانونية، مطبعة الأمنية، الطبعة الأولى، الإصدار السادس عشر، 2016، ص 33. ↑
- قرار رقم 177، الصادر بتاريخ 10 يناير 2012 ملف مدني عدد 1303/1/4/2010، منشور بالمجلة المغربية للدراسات القانونية والقضائية، العدد الثامن، يونيو 2012،المطبعة و الوراقة الداوديات، الطبعة الأولى، مراكش، ص 321. ↑
- الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان (12 أغسطس 1913) المنشور بالجريدة الرسمية (بالفرنسية) عدد 46 بتاريخ شتنبر 1913، ص 78. ↑
- ينص الفصل 1085 من قانون الالتزامات والعقود على ما يلي: “لدائني الشركة ولدائني كل من المتقاسمين إن كان معسرا أن يتعرضوا لإجراء القسمة عينا أو بطريقة التصفية بدون حضورهم ولهم أن يتدخلوا فيها على نفقتهم…” ↑
- عبد الغفور المسواكي، القسمة القضائية العقارية، تقديم العربي محمد مياد، مرجع سابق، ص 35. ↑
- التقييد الاحتياطي إجراء أو تحفظ للتقييد النهائي في المستقبل، يضمن حقوقا في طور التأسيس أو حقوقا لم تكتمل بعد شروطها القانونية أو دعاوى عقارية.
محمد بن الحاج، التقييد الاحتياطي في التشريع العقاري، مطبعة دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع، طبعة الأولى 2002، الرباط، ص 11.
– للتفصيل أكثر بخصوص التقييد الاحتياطي أنظر:
محمد خيري، العقار وقضايا التحفيظ العقاري في التشريع المغربي من خلال القانون رقم 14-07 المعدل لظهير التحفيظ العقاري ومرسوم 14 يوليوز 2014 بشأن إجراءات التحفيظ العقاري، مكتبة النجاح الجديدة، الطبعة 2024. ↑
- عبد المالك شكلاط، التقييد الاحتياطي وأثره على الحقوق العينية العقارية، مجلة المحامي، العدد 51، دجنبر 2007، ص 45. ↑
- سناء الحاوزي، القسمة القضائية للعقار في التشريع العقاري والاجتهاد القضائي، بحث لنيل شهادة الماستر في الشريعة والقانون، بكلية الشريعة ايت ملول، السنة الجامعية 201/2016، ص 48. ↑
- تم تغيير المادة 316 بمقتضى مادة فريدة من القانون رقم 13.18 القاضي بتعديل المادة 316 من القانون رقم 39.08 المتعلقة بمدونة الحقوق العينية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف 1.11.178 بتاريخ 25 من ذي الحجة 1432 (22 نوفمبر 2011)، الصادر بتنفيذ الظهير الشريف رقم 1.18.18 بتاريخ 5 جمادى الاخرة 1439 (22 فبراير 2018)، الجريدة الرسمية عدد 6655 بتاريخ 23 جمادى الاخرة 1439 (12 مارس 2018)، ص 1448. ↑
- محمد الكشبور، القسمة القضائية في القانون المغربي، مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الأولى، 1996، ص 109. ↑
- ظهير الشريف رقم 1.04.22 صادر في 12 من ذي الحجة 1424 (3 فبراير 2004) بتنفيذ القانون رقم 70.03 بمثابة مدونة الأسرة، منشور بالجريدة الرسمية عدد 5184 بتاريخ 14 ذو الحجة 1424 (5 فبراير)، ص 418. ↑
- سناء الحاوزي، القسمة القضائية للعقار في التشريع العقاري والتشريع القضائي، مرجع سابق، ص 56. ↑
- هذا الفصل تم نسخ أحكامه بموجب القانون رقم 72.03. ↑
- محمد الكشبور، قانون الأحوال الشخصية مع تعديلات 1993، مطبعة النجاح الجديدة، 1994، ص 210. ↑
- محمادي لمعكشاوي، المختصر في شرح مدونة الحقوق العينية الجديدة على ضوء التشريع والفقه والقضاء، قانون رقم 39.08، تقديم محمد القدوري، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، الطبعة الأولى 2013، ص 257. ↑
- قرار عدد 762 بتاريخ 22/12/2011 ملف عدد 2279/12/2009 أورده أحمد الشحيتي في مقاله خصوصيات دعوى القسمة بين النص القانوني والعمل القضائي، شارك به ضمن أعمال الندوة العلمية الوطنية التي نظمها مختبر الدراسات القانونية المدنية والعقارية يومي 04 و 05 ماي 2018 بعنوان مدونة الحقوق العينية بين الواقع والمأمول ، منشورات كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الندوات و الأيام الدراسية العدد 58، الطبعة الأولى 2019، المطبعة والوراقة الوطنية، ص 341. ↑
- قرار المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) الصادر بتاريخ 27 ماي 1981، أوردته بثينة العلوط، القسمة القضائية للعقار، الطبعة الأولى 2005، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع، الرباط، ص 31 و 32. ↑
- قرار عدد 115 صادر بتاريخ 14/2/1962، مجموعة قرارات المجلس الأعلى في المادة المدنية، إعداد إدريس ملين، منشورات جمعية البحوث والدراسات القضائية، الجزء الأول، ص 542. ↑
- ينص الفصل 1085 على أنه “لدائني الشركة، ولدائني كل من المتقاسمين إن كان معسرا، أن يتعرضوا لإجراء القسمة عينا أو بطريق التصفية بدون حضورهم، ولهم أن يتدخلوا فيها على نفقتهم، كما أن لهم أن يبطلوا إبطال القسمة التي أجريت برغم تعرضهم”. ↑
- ينص الفصل 1241 على أنه ” أموال المدين ضمان عام لدائنيه، ويوزع ثمنها عليهم بنسبة دين كل واحد منهم ما لم توجد بينهم أسباب قانونية للأولوية” ↑
- ينص الفصل 111 من قانون المسطرة المدنية على أنه ” يقبل التدخل الإرادي ممن له مصلحة في النزاع المطروح”. ↑
- محمد الكشبور، القسمة القضائية في القانون المغربي، مرجع سابق، ص 149. ↑
- عبد الكريم الطالب، الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية، طبعة أبريل 2013، مطبعة المعرفة، مراكش، ص 17. ↑
- ينص الفصل 395 من مدونة الأسرة الذي ينص على أنه ” لكل من استحق نصيبا من التركة بطريق الفرض أو التعصيب أو بهما أو بالوصية، الحق في أن يطلب فرز حصته بطريقة شرعية. ↑
- أحمد الشحتي، خصوصيات دعوى القسمة بين النص القانوني والعمل القضائي، مرجع سابق، ص 350.
وللمزيد من التفصيل في هذا الموضوع ينظر، عبد العزيز لكنيفري، القسمة القضائية للعقار المحفظ، بحث نهاية التدريب 2009/2010، الفوج 36، المحكمة الابتدائية مراكش، ص 21و 22. ↑
- قرار عدد 1110، الصادر بتاريخ شتنبر 1990، في الملف العقاري 8815254، أوردته سناء الحاوزي، القسمة القضائية للعقار في التشريع العقاري والاجتهاد القضائي، مرجع سابق، ص 44. ↑
- بثينة العلوط، القسمة القضائية للعقار، مرجع سابق، ص 38. ↑
- محمد الكشبور، القسمة القضائية في القانون المغربي، مرجع سابق، هامش ص 158. ↑





