في الواجهةمقالات قانونية

تدخل المؤسسات الدستورية في زمن كورونا

مصطفى البركيmostafa el barki

طالب باحث بماستر العقود والأعمالétudiant au master de contrats et les affaires 

جامعة ابن زهر université ibn zohr

كلية الحقوق أكاديرuniversité de droit d Agadir

                            تدخل المؤسسات الدستورية في زمن كورونا

Intervention des institutions constitutionnelles au temps de corona virus

ملخص المقال:

عموما إن انتشار فيروس كورونا قد أربك المجتمع الدولي برمت، الأزمة الحالية اقتضت من مؤسسات الدولة التدخل بمجموعة من التدابير  والإجراءات بهدف القضاء على الوباء.

الكلمات المفاتيح:فيروس كورونا،المؤسسات الدستورية، تدابير، مواجهة فيروس كورونا

RESUMER

Généralement ,la propagation  du coronavirus  a  perturbe la planète, cette situation de la crise  nécessite  intervention  les institutions  pour  d’éliminer  de cette la crise .

Mots clés : coronavirus, institutions constitutionnelles, mesures, d’éliminer a coronavirus

 

 

 

 

 

 

 

 

تقديــــــــــــــــــــــــــــم:

         عرف العالم خلال الآونة الأخيرة، مجموعة من الظواهر و الأزمات، منها ما هو اقتصادي، مالي، اجتماعي، وما هو طبيعي-الظواهر الطبيعية من أوبئة وغيرها.

فكانت البداية بوباء سارس سنة 2003[1]، ومرورا بإنفلونزا الطيور سنة 2006 و إنفلونزا الخنازير  [2]سنة 2009، وصولا إلى فيروس إيبولا سنة 2014 ، ليظهر في أخر المطاف فيروس يضرب بجذوره  العالم بأكمله من الشرق من الغرب، وهو ما يعرف بفيروس كورونا (كوفيد19)[3].

وقد استعمر هذا الفيروس  (فيروس كورونا)[4] كوكب الأرض، فتم الإعلان عنه لأول مرة في الصين[5] لينتشر بعدها هذا المرض ويتطور إلى شكل خطير هدد دول العالم بأسره، حيت أعلنت منظمة الصحة العالمية بتاريخ 30 يناير 2020 أن أعداد الإصابات شكلت حالت طوارئ صحية عامة تثير القلق الدولي، ودعت إلى اتخاذ تدابير الطوارئ اللازمة للحد من هذا الوباء[6] أو على الأقل محاصرته و الحيلولة دون انتشاره.

وفي خضم هذه الدعوة التي وجهتها منظمة الصحة، اتخذت دول العالم عدة إجراءات وقائية لمواجهة هذا الخطر الداهم المهدد لحياة وصحة الإنسان وتفاديا لانتقال هذا الفيروس إلى أراضيها.

ومن ضمن هذه الدول نجد الدولة المغربية، حيت اتخذت السلطات و المؤسسات المغربية حزمة من الإجراءات والتدابير الاحترازية الرامية إلى حماية الموطنين من هذا الوباء الفتاك .

ومن هذا المنطلق يطرح التساؤل حول  طبيعة الاجراءات و التدابير التي اتخذتها مؤسسات الدولة المغربية لمواجهة هذا الوباء؟

و للإحاطة بهذا الموضوع ارتأينا تناوله من خلال التصميم التالي:

المطلب الأول:تدخل المؤسسة الملكية و التشريعية في زمن كورونا.

المطلب الثاني:تدخل المؤسسة التنفيذية و القضائية في زمن كورونا.

لقد أثر فيروس كورونا بشكل كبير في تغيير موازين القوى، وهدد استمرارية الدولة والسير العادي للمؤسسات، مما استوجب على المؤسسات الدستورية أن تكون في وضعية نشاط دستوري فعلي، ولهذا لعبت المؤسسات الدستورية دورا لا يمكن إنكاره أو تجاهله، فقد أبانت المؤسسات على نشاطها الفعلي من خلال العديد من التدابير التي اتخذتها من أجل الحد من تفشي الفيروس في المملكة.

المطلب الأول:تدخل المؤسسة الملكية و التشريعية في زمن كورونا

مما لا شك فيه أن مؤسسات الدولة المغربية، قد اتخذت مجموعة من الإجراءات الاستباقية  الهادفة إلى الحفاظ على صحة و سلامة المواطنين من العدوى بفيروس كورونا المستجد(كوفيد19) جراء الانتشار السريع الذي يعرفه هذا الوباء في العالم ككل، ولعل أهم هذه الإجراءات هي التي اتخذتها كل من المؤسسة الملكية(الفقرة الأولى)، والمؤسسة التشريعية(الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى:تدخل المؤسسة الملكية في زمن كورونا

نظرا للآتار الخطيرة المترتبة عن فيروس كورونا[7]، فقد اتخذت المؤسسة الملكية مجموعة من التدابير الاحترازية و الاستباقية بهدف الحيلولة دون انتشار الوباء و استفحاله، و هكذا فقد ترأس جلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده، جلسات عمل خصصت لتتبع تدبير انتشار وباء فيروس كورونا ببلادنا و مواصلة  اتخاذ مزيد من الإجراءات لمواجهة أي تطور في الحالة الوبائية بالمغرب، وفق ما ذكرته بلاغات للديوان الملكي، وقد عمل جلالته على تتبع تطورات هذا الوباء منذ بداية انتشاره على الصعيد العالمي، و مباشرة بعد ظهور الحالات الأولى على التراب الوطني، أصدر جلالته حفظه الله و أيده، القائد الأعلى و رئيس الأركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، تعليماته السامية للمفتش العام للقوات المسلحة الملكية، من أجل وضع مراكز طبية مجهزة والتي سبق لسموه  أن أمر بإحداثها لهذا الغرض بمختلف جهات المملكة  رهن إشارة المنظومة الصحية بكل مكوناتها.

كما أعطى أوامره نصره الله بإجلاء المواطنين معظمهم من الطلاب من مدينة ووهان الصينية معقل الوباء، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة على مستوى المطارات و الموانئ لمنع تفشي هذا الوباء في المملكة، كما أمر جلالته بتقوية الطاقة السريرية لإنعاش و المقدرة ب1640 سرير إلى حوالي 3000 سرير، و أمر الأطباء العسكريين بالعمل سويا مع نظرائهم المدنيين في عمليات مكافحة الفيروس، وأمر كذلك بإغلاق المجال الجوي و البحري المغربي أمان المسفرين.

وبتعليمات من الملك محمد السادس نصره الله، أصدرت الحكومة المغربية مرسوم رقم 2-20-269 الصادر بتاريخ 16/3/2020 بإحداث حساب مرصد للأمور خصوصية يحمل اسم “الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا –كوفيد19ّ”[8]خصص أساسا للتكفل بالنفقات المتعلقة بتأهيل الآليات و الوسائل الصحية، سواء فيما يتعلق بتوفير البنيات التحتية الملائمة أو المعدات التي يتعين اقتناؤها باستعجال، كما سيساهم في دعم الاقتصاد الوطني من خلال دعم القطاعات الأكثر تأثرا بتداعيات فيروس كورونا، والتخفيف من التداعيات الاجتماعية لهذه الجائحة.

هذا ولقيت هذه المبادرة المولوية إقبالا واسعا لدى عموم الطبقة الرأسمالية و حركها الوازع الوطني لتحذو حذو جلالته و تقدم تبرعات غذت الصندوق المذكور، فتوالت بعدئذ التبرعات و المساهمات التي قدمها طوعا كبار مسؤولي الوزارات و المؤسسات العمومية و الخاصة، ومن ورائهم مرؤوسيهم، وليس في هذا سوى تكريس للحس الوطني و التضامني المنصوص عليه في الفصل 40 من الدستور[9]، وتحقيقا للتكافل الاجتماعي.

كما أعطى جلالته تعليماته السامية لإرسال مساعدات طبية[10] مغربية الصنع إلى عدة دول إفريقية [11] من أجل مواكبة الدول الإفريقية الشقيقة في جهودها لمحاربة جائحة كورونا-كوفيد19-[12]

هذا وقد صدر عن العاهل المغربي عفوا ملكيا يشمل 5654 سجينا، وذلك تلافيا لانتشار الفيروس بين السجناء و حماية لنزلاء المؤسسات السجنية[13]، وقد أوضحت وزارة العدل أن المعتقلين المستفيدين من هذا العفو، جاء انتقاؤهم بناء على معايير إنسانية وموضوعية مضبوطة، تأخذ بعين الاعتبار سنهم وهشاشة وضعيتهم الصحية، ومدة اعتقالهم ومزايا نوعية من حسن السيرة و السلوك و الانضباط طوال مدة اعتقالهم

وعلى اعتبار الملك أميرا للمؤمنين و الناظر الأعلى للأوقاف، قام بإعفاء مكتري المحلات الحبسية المخصصة للتجارة و الحرف و المهن و الخدمات، و السكنى ما عدا الموظفين، من أداء الوجيبة الكرائية .

ويسري مفعول هذا القرار الملكي السامي طيلة مدة الحجر الصحي.

فالملك في النظام السياسي المغربي لا يعتبر مجرد رئيس الدولة فحسب، بل يعتبر أميرا للمؤمنين[14] وحامي الملة والدين و الضامن لحرية ممارسة الشؤون الدينية، وله سلطة دينية ترجع لكون الإسلام دين الدولة و الملك يستمد شرعيته من رابطة البيعة بينه و بين المواطنين و هي رابطة تستمد جذورها و مرتكزاتها من النظام الإسلامي، وقد رسخ دستور 2011 هذه الوظيفة من خلال الفصل 41 منه ومكن الملك بصفته أمير المؤمنين من مجموعة من الاختصاصات الدستورية و التي كانت مرجعا للملك في اتخاذ التدابير سابقة الذكر فيما يخص تدبير هذه الجائحة.

الفقرة الثانية:تدخل المؤسسة التشريعية في زمن كورونا

باعتبار الظرف الاستثنائي الذي فرضته حالة الطوارئ الصحية، فإن البرلمان مارس اختصاصاته العادية و لكن بتدابير وآليات استثنائية، باتخاذ مجموعة من الإجراءات الاحترازية تنفيذا لدوره الدستوري بطريقة وقائية، تجنب أعضائه مخاطر تنقل المرض فيما بينهم إعمالا لإجراءات الحجر الصحي، وبشكل توافقي لا يمس نهائيا الصلاحيات الدستورية للنائب البرلماني، وقد أكد السيد الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب في كلمته بمناسبة افتتاح الدورة الربيعية، أنه “بالرغم من السياق الصعب، يجب أن تستمر المؤسسات في أداء أدوارها و ممارسة اختصاصاتها، حسب متطلبات المرحلة”[15]، وأكد في ذات الكلمة “حرص جميع مكونات المجلس على أن تواصل المؤسسة اشتغالها في الواجهة الرقابية و التشريعية وفي مجال تقييم السياسات العمومية إعمالا للدستور ولتكون جزء من كافة المؤسسات في مواجهة الوباء وتداعياته بتقديم الاقتراحات و الحلول وبالإسناد السياسي و المؤسساتي لباقي السلطات”، أما السيد رئيس مجلس المستشارين فقد دعا في كلمته الافتتاحية إلى”الالتزام التام بالتدابير الصحية الوقائية خلال الاجتماعات، وتوخي الحيطة و الحذر خلال مزاولة المهام في ظل هذه الظروف الاسثتنائية”.[16]

إن تدخل المؤسسة التشريعية في زمن كورونا، لا يقل أهمية عن تدخل المؤسسة الملكية، بحيث لا يعقل أن تمر هذه الجائحة دون اتخاذ ممثلي الأمة  لأي إجراء، وهكذا فقد عمل البرلمان على  التصويت على مشروعي القانونين بصيغة مشروع مرسوم بقانون يتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها، في شكلهما الجديد كمشاريع قوانين بعدما تمت المصادقة عليهم من طرف لجنتي الاختصاص بمجلسي البرلمان [17]، وهو ما يؤكده الفصل 81 من الدستور، كما عمل البرلمان على فرض رقابة محكمة على الإجراءات و التدابير التي قامت بها القطاعات الحكومية المعنية بتدبير جائحة فيروس كورونا، ويتعلق الأمر بقطاعات الصحة و الداخلية، والاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة،والصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر و الرقمي، والتربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي والشغل والإدماج المهني، والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات،وهكذا تم حضور السيد سعد الدين العثماني رئيس الحكومة المغربية إلى قبة البرلمان، لشرح مختلف التدابير المتخذة أو المزمع اتخاذها للتصدي لفيروس كورونا،  كما تم حضور السيد سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية و التكوين المهني و التعليم العالي و البحت العلمي، والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية  إلى البرلمان، وأجاب على مجموعة من الأسئلة الشفوية التي طرحها ممثلي الشعب بخصوص كيفية تعامل وزارة التعليم مع الجائحة، وكذلك  سير عملية التعليم عن بعد، وعن موعد الامتحانات و كيفية إجرائها، كما حضر كذلك إلى البرلمان السيد وزير الاقتصاد والمالية و إصلاح الإدارة وأجاب على مجموعة من الأسئلة الشفوية[18]

وقد نجح كل من السيد رئيس الحكومة ، و السيد وزير التربية الوطنية و التعليم العالي و البحت العلمي، والناطق الرسمي باسم الحكومة،والسيد وزير الاقتصاد و المالية وإصلاح الإدارة على كسب ثقة ممثلي الأمة، و بالتالي تم منحهم الثقة للاستمرار في القيام بالإجراءات الاحترازية الرامية إلى محاصرة الوباء، والحفاظ على صحة و سلامة المواطنين.

وبالرغم مما قدمه البرلمان من مجهودات والإجراءات، إلا أن هناك من اعتبره لعب دور المتفرج على الأحداث وفوض سلاطته و اختصاصاته للحكومة، واكتفى بالحضور الشكلي و الاهتمام بأموره الشخصية و الذاتية.

المطلب الثاني:تدخل المؤسسة التنفيذية و القضائية في زمن كورونا

إن حماية حوزة التراب الوطني من هذا الوباء الغاشم-فيروس كورونا- لم يقتصر على المؤسسة الملكية ، و المؤسسة التشريعية فقط، بل تعداهما ليشمل مؤسسات أخرى، ويتعلق الأمر بكل من المؤسسة التنفيذية(الفقرة الأولى)، و كذلك المؤسسة القضائية(الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى:تدخل المؤسسة التنفيذية في زمن كورونا

يقول موريس هوريو[19]إن مهمة السلطة التنفيذية لا تقتصر على تنفيذ القوانين، بل ضمان سير الإدارة و الحكومة، فأولا الحكومة و الإدارة، وبعد ذلك تنفيذ القوانين[20].

وهكذا اتخذت الحكومة المغربية مجموعة من الإجراءات الاحترازية لحماية المواطنين من هذا الوباء الفتاك، بحيث اتخذت الحكومة المغربية قرار إغلاق الحدود البرية و الجوية و البحرية لتفادي دخول الفيروس إلى التراب الوطني[21]، و إلغاء التجمعات و التظاهرات الرياضية و الثقافية و الفنية،وتعليق إقامة الصلوات الجماعية و صلاة الجمعة بالمساجد مع استمرار رفع الأذان بها[22]، كما تم  تعليق الجلسات بمختلف محاكم المملكة ، وصولا إلى فرض الحجر الصحي [23]للمواطنين و عزل المصابين ومنع التنقل إلا برخص استثنائية تصدرها السلطات المختصة في محاولة لوقف انتشار هذا الفيروس الخطير، كما حاولت الحكومة تجاوز القصور التشريعي في مجال إقرار حالة الطوارئ الصحية [24]ومواجهة تداعياتها من الناحية الأمنية و الاقتصادية، فتدخلت بإصدار زمرة من النصوص القانونية تتمثل في:

  • مرسوم 2-20-269 الصادر بتاريخ 16/3/2020 بإحداث حساب مرصد لأمور خصوصية يحمل اسم”الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا –كوفيد19[25]
  • مرسوم بقانون رقم 2-20-292 بتاريخ 23/3/2020 يتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها [26]
  • مرسوم رقم 2-20-293 بتاريخ 24/3/2020، بإعلان حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا 19[27]
  • مرسوم رقم2.20.330 الصادر في 18 أبريل 2020،الذي ثم بموجبه  تمديد مدة سريان حالة الطوارئ الصحية من 20 أبريل 2020 إلى غاية 20 ماي 2020 على الساعة السادسة مساء بسائر أرجاء التراب الوطني.
  • مرسوم رقم 2.20.371 الصادر في 19 ماي 2020، الذي تم بموجبه تمديد مدة سريان حالة الطوارئ الصحية من 20 ماي 2020 إلى غاية 10 يونيو 2020  على الساعة السادسة مساء بسائر أرجاء التراب الوطني.
  • مرسوم رقم 2.20.456 الصادر في 9 يوليوز 2020، الذي تم بموجبه تمديد حالة الطوارئ الصحية بالمغرب إلى غاية 10 غشت 2020 [28]
  • مرسوم رقم 2.20.526 ، الذي تم بموجبه تمديد حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني من يوم الإتنين 10 غشت في الساعة السادسة مساء إلى غاية 10 شتنبر 2020 على الساعة السادسة مساء
  • مرسوم رقم 2.20.631 ، الصادر في 9 شتنبر 2020، الذي تم بموجبه تمديد حالة الطوارئ الصحية بالمغرب إلى غاية 10 أكتوبر على الساعة السادسة مساء.
  • مرسوم رقم 2.20.631، والذي تم بموجبه تمديد حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني من يوم السبت 10 أكتوبر في الساعة السادسة مساء إلى غاية يوم الثلاتاء 10 نونبر 2020 في الساعة السادسة مساء.

هذا،وأعلنت الحكومة المغربية عن إنشاء لجنة اليقظة لتتبع و تحديد الإجراءات اللازمة لمواكبة التأثيرات المحتملة على الاقتصاد المغربي، وبذلك أعلنت وزارة الاقتصاد و المالية و إصلاح الإدارة المغربية، عن تشكيل لجنة اليقظة الاقتصادية و التي تضم كل من وزارة الداخلية، ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي و المغاربة المقيمين بالخارج، وزارة الفلاحة و الصيد البحري و التنمية القروية و المياه والغابات، وزارة الصحة، وزارة الصناعة و التجارة و الاقتصاد الأخضر والرقمي، وزارة السياحة و الصناعة التقليدية و النقل الجوي و الاقتصاد الاجتماعي، وزارة الشغل والإدماج المهن، بنك المغرب، المجموعة المهنية لبنوك المغرب، الاتحاد العام لمقاولات المغرب، جامعة الغرف المغربية للتجارة و الصناعة و الخدمات و جامعة غرف الصناعة التقليدية ، كما تم إحداث ضمان أوكسجين(قروض ميسرة)، للمقاولات المتضررة من جائحة فيروس كورونا ، كما وجه السيد رئيس الحكومة منشور في 26/3/2020 يدعو من خلاله إلى تسريع وثيرة صرف مستحقات المقاولات لدى الإدارات و المؤسسات العمومية، كما صدر قرار عن وزير الاقتصاد و المالية و إصلاح الإدارة في 16 مارس 2020 يقضي باتخاذ تدابير مؤقتة ضد ارتفاع أسعار المطهرات الكحولية.

هذا، ولا تحول التدابير المتخذة من طرف الحكومة خلال فترة الطوارئ الصحية من ضمان استمرارية المرافق العمومية الحيوية، و تأمين الخدمات للمرتفقين، ويتعين على الأفراد التقيد بالأوامر و القرارات الصادرة عن السلطات العمومية تحت طائلة العقوبات الجاري بها العمل على المخالف.

وحرصا من الحكومة على سلامة الموظفين و المرتفقين في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد، واستكمالا لمختلف التدابير الاحترازية المتخذة لمواجهة وباء كوفيد 19، من أجل ضمان استمرارية المرافق العامة-لا سيما منشوري وزير الاقتصاد والمالية و إصلاح الإدارة رقم 1/2020 و 2/2020 المؤرخين على التوالي في 16 مارس و فاتح أبريل 2020 [29]، تقرر اعتماد العمل عن بعد لبعض فئات الموظفين و المستخدمين[30]، وإعادة تنظيم العمل بإدارات الدولة من خلال تطوير وتنويع الوسائل المتاحة للعمل عن بعد بما يضمن استمرارية المرفق العمومي، مع سلامة الموظفين و المرتفقين، ومن هذا المنطلق  فقد أصدرت الوزارة المعنية(قطاع إصلاح الإدارة) دليلا يتضمن مجموعة من الممارسات و الضوابط التي يجب احترامها من طرف الإدارة و الموظف لضمان سلامة العمل عن بعد.

واللافت للانتباه في هذه الظروف الاستثنائية هو الحضور البارز للشرطة الإدارية التابعة للسلطة التنفيذية(الولاة والعمال،القواد،الأمن،القوات المساعدة) على مستوى السهر في تنزيل التدابير التي ترمي إلى فرض الحجر الصحي و الحد من تنقلات و تجمعات الأشخاص وبإغلاق المحلات المفتوحة للعموم خارج الأوقات المحددة و بمراقبة الأسعار و كل التدابير التي تهدف إلى حفظ النظام العام و الأمن العموميين[31]

وفي سياق مراقبة الإجراءات المتخذة، ترأس السيد رئيس الحكومة مجلس الحكومة، وتم خلاله تقديم السادة الوزراء لإجراءات التي قاموا  باتخاذها في سبيل الحد من انتشار الوباء.

وتجدر الإشارة في الأخير إلى أن حالة الطوارئ الصحية، تمنح للحكومة هامشا في نطاق سلطتها التقديرية لممارسة مهامها على الوجه الأمثل، باعتبارها القادرة على تقدير الأوضاع على أرض الواقع و لو كانت مخالفة للقوانين، وهذا ما أكدت عليه المحكمة الإدارية العليا المصرية في حكمها الصادر في 14 أبريل 1962، في القضية رقم 958 بقولها:”لأن القوانين تنص على الإجراءات التي تتخذ في الأحوال العادية، مادام أنه لا يوجد فيها نص على ما يجب إجراؤه في حالة الخطر العاجل، تعين عندئذ تمكين السلطة الإدارية من اتخاذ الإجراءات العاجلة التي لم تعمل لغاية سوى المصلحة العامة دون غيرها، وغني عن البيان في هذا المجال أن هناك قاعدة تنتظم القوانين جميعها و تفوقها، محصلها وجوب الإبقاء على الدولة، فحماية مبدأ المشروعية  يتطلب أولا، و قبل كل شيء، العمل على بقاء الدولة، الأمر الذي يستتبع تخويل الحكومة استثناء و في حالة الضرورة من السلطات ما يسمح لها باتخاذ الإجراءات التي تطلبها الموقف، و لو خالفت في ذلك القانون في مدلوله اللفظي، ما دامت تبغي الصالح العام[32]

الفقرة الثانية:تدخل المؤسسة القضائية في زمن كورونا

عمل المرفق القضائي بدوره على اتخاذ مجموعة من التدابير قصد الحد من تفشي وباء كورونا، لاسيما على مستوى محاكم المملكة، نظرا لما يعرفه هذا المرفق الحيوي من استقطاب كبير للمرتفقين و المتقاضين، فضلا عن مختلف الأشخاص الذين تربطهم بمرفق القضاء علاقة مهنية مباشرة(المحامون،الموثقون والعدول، والخبراء….)، حيث بادر المجلس الأعلى للسلطة القضائية إلى حماية منظومة العدالة برمتها كإجراء وقائي، عبر تعليق الجلسات بمختلف محاكم المملكة حتى إشعار آخر، باستثناء قضايا الجنايات والجنح التي تهم الأشخاص المعتقلين احتياطيا و المودعين بالمؤسسات السجنية، وقضايا التحقيق و الأحدات، وكذا القضايا الاستعجالية التي لا تحتمل التأخير، ليعقبه بعد ذلك إصدار  مذكرة من طرف السيد المنتدب للسلطة القضائية في يوم 16 مارس 2020 عدد151/1 وجهها إلى كافة المسؤولين القضائيين بمختلف محاكم المملكة من أجل اتخاذ مجموعة من الإجراءات للحد من انتشاء من وباء كورونا، وذلك من خلال تفادي إحضار المعتقلين إلى قاعة الجلسات، وألا يكون ذلك إلا عند الضرورة القصوى مراعاة لظروف وإمكانات الإدارة العامة للسجون وإعادة الإدماج التي يتحتم عليها بذل المزيد من المجهودات للحفاظ على سلامة و صحة جميع نزلاء المؤسسات السجنية، وهو ما يفرض اتخاذ ما أمكن من الاحتياط عند خروج بعضهم لحضور الجلسات المخصصة لهم، ومما جاء في المذكرة كذلك تأخير ملفات الجنايات إلى حين انتهاء الحجر الصحي درءا للأخطار التي يمكن أن تحيق بشكل فردي أو جماعي بمساعدي القضاء و مرتفقي العدالة والمتقاضين، وكذا العاملين بالمحاكم من قضاة و موظفين، بالإضافة إلى تقليص عدد المترددين على ردهات المحاكم ودعوة المتقاضين إل التقليص من توافدهم على النيابات العامة.

كما صدر بلاغ عن رئاسة النيابة العامة مؤرخ في 17 مارس 2020 يعلن فيه السيد الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة، أن تعليمات صارمة أعطيت للنيابات العامة لمحاكم المملكة من أجل متابعة كل من يروج أخبارا زائفة ذات علاقة بموضوع فيروس كورونا من شأنها إثارة الفزع بين الناس أو المساس بالنظام، و كذلك متابعة كل من خرق إجراءات الحجر الصحي .

هذا وقد اعتمد المرفق القضائي على تقنية المحاكمة عن بعد في القضايا الزجرية، كإجراء احترازي بديل عن نظام حضورية و علنية جلسات المحاكمة الزجرية،فصدر بشأن ذلك قرارا لوزير العدل بعد استشارة المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة بتاريخ23 أبريل 2020 متعلق بتطبيق المحاكمة عن بعد في القضايا الجنحية باستعمال الوسائل السمعية البصرية في الاستماع إلى المتهمين المعتقلين.

ختـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاما، في وقت الأزمات يحتاج البلد إلى استغلال كل مؤسساته الدستورية بكل طاقاتها وكل إمكاناتها، لتثبت للمواطنين باعتبارهم دافعين للضرائب أنهم يستحقون فعلا التكاليف التي يستفيدون منها، وبالنظر للإجراءات والتدابير المتخذة من طرف المؤسسات الدستورية ضد الوباء،يمكن القول أن وجود هذه المؤسسات في زمن كورونا كان واقعيا و فعليا، ولا يمكن القول بتصدر إحدى المؤسسات على الأخرى، بل كان لكل مؤسسة نصيب في الإجراءات المتخذة في إطار تعاوني بهدف القضاء على الوباء.[33]

وتجدر الإشارة إلى أن كل المؤسسات الدستورية في ظل أزمة كورونا مسؤولة أمام المواطنين، عن ضمان قوتهم و حياتهم و صحتهم و منحهم الطمأنينة وتوقع غد أفضل، غد يتجاوز كبوات الحاضر التي أفرزتها الجائحة، لأن التحديات تضع المؤسسات الدستورية أمام مسؤولية مشتركة تتمثل في القدرة على التواجد بشكل جماعي.

وبالمقابل يجب على المواطنين مساعدة الدولة و المؤسسات العمومية في القضاء على هذا الوباء، و ذلك من خلال البقاء في منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، وأن كل إخلال بهذا الالتزام يشكل خرقا سافرا للوثيقة الدستورية وتمردا على ثوابت الأمة.

وأخيرا نأمل أن نكون قد أوفينا الموضوع ما يستحقه من البحث و الدراسة، ونعتذر للقارئ الكريم عما قد يجده من تقصير أو خلل، فما العصمة إلا لله وحده،جل تعالى عن كل عيب ونقص، والصلاة والسلام على نبينا الكريم، وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

لائحة المراجع

  1. دستور المملكة المغربية لسنة 2011
  2. مرسوم رقم 2.20.269 المتعلق بإحداث صندوق خاص بتدبير جائحة فيروس كورونا، منشور بالجريدة الرسمية عدد 6865 مكرر بتاريخ 17/3/2020
  3. منشور وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة رقم 1/2020 الصادر بتاريخ 16 مارس 2020 بشأن التدابير الوقائية من خطر انتشار وباء كورونا بالإدارات العمومية و الجماعات الترابية و المؤسسات و المقاولات العمومية.
  4. منشور وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة رقم 3/2020 بتاريخ 15 أبريل 2020، المتعلق بالعمل عن بعد بإدارات الدولة
  5. منشور وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة رقم 2/2020 الصادر بتاريخ 1 أبريل 2020 بشأن الخدمات الرقمية للمراسلات الإدارية
  6. عاشور شوايل، مسؤولية الإدارة عن أعمال و قرارات الضبط الإداري، دراسة مقارنة، منشورات جامعة قاريونس، الطبعة الأولى1997،
  7. مولودي جلول، حماية الحقوق و الحريات أثناء حالة الطوارئ في النظام الدستوري الجزائري، مذكرة مكملة لنيل درجة الماجيستر في الحقوق، تخصص القانون الدستوري، جامعة محمد خيضرة بسكرة2009-2010،
  8. جون واتربوري، أمير المؤمنين الملكية و النخب السياسية المغربية، مؤسسة الغني للنشر، الطبعة الثالثة،سنة 2013
  9. chambredesrepresentants.ma
  10. chambredesconseillers.ma

 

 بل وعرفت البشرية قبل ذلك ما يعرف بالأنفلونزا الإسبانية سنة 1918، والطاعون الأسود في القرن 14.[1]

 [2]   H1N1

[3]  أعلنت منظمة الصحة العالمية في 11 من فبراير 2020 أن كوفيد 19 هو الاسم الرسمي للمرض، وأشار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروسادهانومغييريسوس إلى أن مقطع “كو” يشير إلى “كورونا”، ومقطع “في” يشير إلى “فيروس” داء بالإنجليزية disease ، أما الرقم 19 فيشير إلى العام، إذ أعلن تفشي المرض الجديد بشكل رسمي في الحادي و الثلاثين من دجنبر 2019.

[4]    يعتبر فيروس كورونا(كوفيد19)، نوع من الفيروسات الجديدة المعدية التي تسبب التهاب الجهاز التنفسي الحاد، حيث تم الإبلاغ عن الحالات الأولى للفيروس في دولة الصين وذلك في نهاية دجنبر 2019، وفي بداية يناير 2020 أبلغت الصين منظمة الصحة العالمية عن تفشي المرض، لتعلن المنظمة بعدها عن آلاف الحالات المؤكدة إصابتها بالفيروس خارج الصين وازدياد عدد البلدان المتضررة، لذلك خلصت منظمة الصحة العالمية إلى تقييم مؤداه أن فيروس كورونا يطبق عليه وصف الجائحة، واعتبرته حالة طوارئ صحية عالمية.

[5]  في مدينة ووهان الصينية، خلال شهر دجنبر 2019.

[6]   الوباء هو كل مرض شديد العدوى، سريع الانتشار من مكان إلى مكان، يصيب الإنسان و الحيوان والنبات، وعادة ما يكون قاتلا كالطاعون، وباء الكوليرا………

[7]  كسرعة انتشاره، وعدم ظهور أعراضه إلا بعد مرور مدة من الزمن

 

[8]  مرسوم رقم 2.20.269 المتعلق بإحداث صندوق خاص بتدبير جائحة فيروس كورونا، منشور بالجريدة الرسمية عدد 6865 مكرر بتاريخ 17/3/2020، الصفحة 1540.

[9]  صدر الدستور السادس للمملكة المغربية بموجب الظهير الشريف رقم 91-11-1 الصادر في 27 من شعبان 1432 موافق 29-7-2011، و نشر بالجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر في 28 شعبان 1432 موافق ل 30 -7-2011 الصفحة 3600 و مايليها

وجاء في الفصل 40 منه”على الجميع أن يتحمل، بصفة تضامنية، وبشكل يتناسب مع الوسائل التي يتوفرون عليها، التكاليف التي تتطلبها تنمية اليلاد، وكذا تلك الناتجة عن الأعباء الناجمة عن الآفات و الكوارث الطبيعية التي تصيب البلاد”

[10]  وتتكون من حوالي 8 ملايين كمامة و900 ألف من الأقنعة الواقية ، و600 ألف غطاء للرأس، و 60 ألف سترة طبية، و 30 ألف لتر من المطهرات الكحولية، و كذا 75 ألف علبة من الكلوركين، و15 ألف علبة من الأزيتروميسين

[11]  وهي:بوركينافاسو، الكاميرون، جزر القمر، الكونغو، إسواتيني،غينيا، غينيا بيساو، ملاوي، موريتانيا، النيجر، السينغال، تنزانيا، تشاد و زامبيا

[12]  بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية و التعاون الإفريقي و المغاربة المقيمين بالخارج

[13]  وليس في ذلك سوى تفعيل لمقتضيات الفصل 58 من الدستور والذي جاء فيه”يمارس الملك حق العفو

[14]  للتوسع أكثر انظر:

  • جون واتربوري، أمير المؤمنين الملكية و النخب السياسية المغربية، مؤسسة الغني للنشر، الطبعة الثالثة،سنة 2013

[15]  كلمة رئيس مجلس النواب بمناسبة افتتاح الدورة الربيعية، يوم الجمعة 10 أبريل 2020، منشورة في موقع المجلس على الرابط www.chambredesrepresentants.ma

[16]  كلمة رئيس مجلس المستشارين بمناسبة افتتاح الدورة الربيعية يوم الجمعة 10 أبريل 2020، منشورة في موقع المجلس على الرابط

www.chambredesconseillers.ma

[17]  لجنة الداخلية و الجماعات الترابية و السكنى و سياسة المدينة بمجلس النواب، ولجنة الداخلية و الجهات و الجماعات الترابية و البنيات الأساسية بمجلس المستشارين

[18]  انظر:- عرض وزير الاقتصاد و المالية و إصلاح الإدارة أمام مجلس النواب، جوابا على الأسئلة الشفوية المتعلقة بالتدابير المالية و الاقتصادية لمجابهة الأزمة الناتجة عن جائحة كورونا، بتاريخ 27 أبريل 2020

[19]  موريس هوريو(17 أغسطس 1856-12 مارس1929) ، فقيه وعالم الاجتماع فرنسي ومفكر قانوني، كان مدرسا للقانون العام و القانون الدستوري في جامعة تولوز.

[20]  مولودي جلول، حماية الحقوق و الحريات أثناء حالة الطوارئ في النظام الدستوري الجزائري، مذكرة مكملة لنيل درجة الماجيستر في الحقوق، تخصص القانون الدستوري، جامعة محمد خيضرة بسكرة2009-2010، الصفحة 64

[21]   وفي إطار التخفيف من الإجراءات المتخذة ضد وباء كورونا، صدر بلاغ للحكومة المغربية من خلال وزارة الداخلية و وزارة الشؤون الخارجية و التعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أنه يمكن للمواطنين المغاربة و المقيمين الأجانب بالمملكة وكذا عائلاتهم الولوج إلى التراب الوطني ابتداء من يوم الثلاثاء 14 يوليوز 2020 عند منتصف الليل، وذلك عبر نقط العبور الجوية والبحرية  مع ضرورة خضوع المسافرين لاختبار ( PCR) للتأكد من وضعيتهم وحالتهم الصحية، كما يمكن للمغاربة المقيمين بالخارج وكذا الأجانب المقيمين بالمغرب مغادرة المملكة بنفس الوسائل الجوية والبحرية(بلاغ للحكومة المغربية).

[22]  وفي إطار التخفيف من الإجراءات المتخذة ضد وباء كورونا، أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إعادة فتح المساجد تدريجيا في مجموع التراب الوطني لأداء الصلوات الخمس ابتداء من صلاة ظهر يوم الأربعاء 15 يوليوز 2020، مع مراعاة الحالة الوبائية المحلية و شروط المراقبة الصحية التي ستدبرها لجان محلية بأبواب المساجد، غير أن المساجد ستظل مغلقة بالنسبة لصلاة الجمعة إلى أن يعلن في وقت لاحق عن التاريخ الذي ستفتح فيه لأداء هذه الصلاة.

هذا وتشدد وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية على وجوب حرص المصلين في المسجد على إجراءات الوقاية،لاسيما وضع الكمامات و مراعاة التباعد في الصف مسافة متر ونصف بين الشخص و الشخص الآخر إلى حين توفر شرط تراص الصفوف، وتجنب التجمع داخل المسجد قبل الصلاة وبعدها، وتجنب المصافحة والازدحام،لاسيما عند الخروج

[23]  عرفت لوائح منظمة الصحة العالمية الحجر الصحي بكونه تقييد أنشطة أشخاص ليسوا مرضى يشتبه في إصابتهم أو أمتعة أو حاويات أو وسائل نقل أو بضائع يشتبه في إصابتها و فصل هؤلاء عن غيرهم أو فصل الأمتعة أو الحاويات أو وسائل نقل أو البضائع عن غيرها بطريقة تؤدي إلى الحيلولة دون إمكانية انتشار العدوى أو التلوث.

انظر:ـ اللوائح الصحية الدولية لسنة 2005

[24]  حالة الطوارئ الصحية هي حالة تخول الحكومة بالقيام بأعمال أو فرض سياسات لا يسمح لها عادة القيام بها، وتستطيع الحكومة إعلان هذه الحالة أثناء الكوارث، أو حالات العصيان المدني أو الصراعات والنزاعات المسلحة، بحيث تنبه المواطنين إلى تغيير سلوكهم الطبيعي، و تأمر الجهات الحكومية بتنفيذ خطط الطوارئ، وتتفاوت الإجراءات المتعلقة بهذا العمل وشرعيته من بلد إلى آخر.

[25]  منشور بالجريدة الرسمية عدد 6865 مكرر بتاريخ 17/3/2020، ص1540

[26]  منشور بالجريدة الرسمية عدد 6867 مكرر بتاريخ 24/3/2020، ص1782

[27]  منشور بالجريدة الرسمية عدد 6867 مكرر بتاريخ 26/3/2020، ص1783

[28]  منشور بالجريدة الرسمية عدد 6898 مكرر بتاريخ 9/7/2020

[29]  ويتعلق الأمر بكل من:

  • منشور وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة رقم 1/2020 الصادر بتاريخ 16 مارس 2020 بشأن التدابير الوقائية من خطر انتشار وباء كورونا بالإدارات العمومية و الجماعات الترابية و المؤسسات و المقاولات العمومية.
  • منشور وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة رقم 2/2020 الصادر بتاريخ 1 أبريل 2020 بشأن الخدمات الرقمية للمراسلات الإدارية

 [30]  منشور وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة رقم 3/2020 بتاريخ 15 أبريل 2020، المتعلق بالعمل عن بعد بإدارات الدولة

 [31]  إن الحضور التنفيذي لرجال السلطة و باقي الأعوان المساعدة من شرطة و قوات مساعدة بدا واضحا من استعمال لأول مرة تقنية تصوير تدخلاتهم في تنزيل مقتضيات حالة الطوارئ الصحية، ويجد سند الشرطة الإدارية ذات الطابع التنفيذي في أحكام المادة الثالثة من المرسوم المتعلق بإعلان حالة الطوارئ التي نصت على أن يتخذ ولاة الجهات وعمال العمالات و الأقاليم، بموجب الصلاحيات المخولة لهم طبقا للنصوص التشريعية و التنظيمية، جميع التدابير التي يستلزمها حفظ النظام العام الصحي في ظل حالة الطوارئ المعلنة.

[32]  حكم أشار إليه عاشور شوايل، مسؤولية الإدارة عن أعمال و قرارات الضبط الإداري، دراسة مقارنة، منشورات جامعة قاريونس، الطبعة الأولى1997،ص263

[33]  الفصل الأول من دستور المملكة”يقوم النظام الدستوري للمملكة على أساس فصل السلط، وتوازنها و تعاونها….”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: