هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية — الإصدار رقم 64 الخاص بشهر يونيو 2026
رابط تسجيل الإصدار في DOI: https://doi.org/10.63585/RPDM9639
للنشر والاستعلام: mforki22@gmail.com | واتساب: 00212687407665

الملكية — نزع الملكية من أجل المنفعة العامة وتعويض عادل Expropriation for Public Benefit and Fair Compensation الباحثة خديجة بلقسح باحثة بسلك الدكتوراه مختبر قانو…
نزع الملكية من أجل المنفعة العامة وتعويض عادل
Expropriation for Public Benefit and Fair Compensation
الباحثة خديجة بلقسح
باحثة بسلك الدكتوراه مختبر قانون الأعمال
كلية العلوم القانونية والسياسية جامعة الحسن الأول سطات
الملخص:
يشكل نزع الملكية لأجل المنفعة العامة أداة مركزية لتحقيق التنمية من خلال تمكين الدولة من توفير العقار اللازم للمشاريع الكبرى. غير أن ممارسته تثير إشكالية التوازن بين متطلبات المصلحة العامة وحماية حق الملكية الخاصة. وفي هذا السياق، كرس كل من دستور المغرب لسنة 2011 والمواثيق الدولية مبدأ حماية الملكية مع السماح بنزعها استثناءً وفق ضوابط قانونية، أبرزها التعويض العادل، وهو ما نظمه القانون رقم 7.81. ويبرز التعويض بذلك كعنصر أساسي لضمان مشروعية نزع الملكية وتحقيق التوازن بين التنمية وصون حقوق الأفراد، مما يطرح تساؤلات حول مدى فعالية الإطار القانوني في تحقيق الإنصاف للمتضررين.
الكلمات الدالة: نزع الملكية – التعويض المؤقت – التعويض العادل.
Abstract :
Expropriation for public use constitutes a key instrument for achieving development by enabling the State to secure the land necessary for major projects. However, its implementation raises the issue of balancing the requirements of the public interest with the protection of private property rights. In this context, both the 2011 Constitution of Morocco and international instruments enshrine the protection of property, while allowing expropriation as an exception subject to strict legal safeguards, foremost among them fair compensation, as regulated by Law No. 7.81. Compensation thus emerges as a fundamental mechanism not only to redress the harm suffered by owners but also to ensure the legality of expropriation, thereby maintaining a balance between development imperatives and the protection of individual rights. This raises the question of the effectiveness of the Moroccan legal framework in guaranteeing fair and equitable compensation for expropriated owners.
Keywords: Expropriation – Provisional Compensation – Fair Compensation
مقدمة:
من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، تضطر الدولة إلى التدخل لتعبئة الوعاء العقاري اللازم لإنجاز المشاريع الكبرى، وهو ما قد يستدعي في بعض الحالات المساس بالملكية العقارية الخاصة عن طريق لجؤها إلى مسطرة نزع الملكية لأجل المنفعة العامة. وتُعد هذه الآلية القانونية وسيلة استثنائية تمكّن السلطات من وتيسير إنجاز الأوراش التنموية التي تشكل رافعة أساسية للتقدم الاقتصادي والاجتماعي.
غير أن هذا الاستثناء، لا يمكن أن يتم إلا في إطار من الضوابط القانونية التي تكفل حماية حقوق الأفراد، وعلى رأسها ضمان التعويض العادل. وفي هذا الصدد، نص القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة على مجموعة من القواعد والإجراءات التي تؤطر مسطرة نزع الملكية، مع إيلاء أهمية خاصة لمسألة التعويض باعتبارها حجر الزاوية في تحقيق التوازن بين متطلبات المصلحة العامة وحماية الملكية الخاصة.
ولأجل ذلك، فإن التعويض يعد شرطًا جوهريًا لمشروعية نزع الملكية، إذ يتعين أن يكون عادلًا ومنصفًا لصاحب العقار أو الحق العيني تعويض عن كل ضرر لحقه، سواء من حيث تقديره الاحتياطي المقترح من طرف الإدارة أو من حيث تحديده النهائي المحدد من طرف القضاء، عند عدم قبول المنزوعة ملكيته للتعويض المقترح من طرف الجهة النازعة للملكية، فإن المشرع أجاز لصاحب الحق رفع دعوى أمام القضاء المختص للطعن في هذا التقدير والمطالبة بإجراء تقييم آخر.
الأمر الذي يثير إشكالية مدى فعالية الآليات المعتمدة في التشريع المغربي لضمان تعويض يحقق الإنصاف للمنزوعة ملكيتهم.
أهمية الموضوع:
تكتسي دراسة التعويض عن نزع الملكية لأجل المنفعة العامة أهمية بالغة، نظرًا لارتباطها المباشر بين متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية من جهة، وضمان حماية حق الملكية العقارية الخاصة من جهة أخرى. فالتعويض لا يُعد مجرد أثر قانوني مترتب عن نزع الملكية، بل يشكل ضمانة جوهرية لمشروعية هذه الآلية، ووسيلة لتحقيق التوازن بين سلطة الإدارة في تعبئة العقار لإنجاز المشاريع العمومية، وحقوق الأفراد في الحفاظ على ممتلكاتهم أو الحصول على مقابل عادل عنها.
وتزداد أهمية هذا الموضوع في السياق العملي، بالنظر إلى ما يثيره من إشكالات تتعلق بكيفية تحديد التعويض، سواء على مستوى التقدير الإداري الأولي أو التحديد القضائي النهائي، في ظل تعدد المعايير وتفاوت تطبيقها.
دوافع اختيار الموضوع:
يندرج اختيار موضوع التعويض عن نزع الملكية لأجل المنفعة العامة في سياق الاهتمام المتزايد الذي يعرفه هذا المجال على المستوى العملي، خاصة في ظل تنامي لجوء الدولة ومختلف المؤسسات العمومية إلى مسطرة نزع الملكية من أجل تعبئة الوعاء العقاري اللازم لإنجاز مشاريع اقتصادية كبرى. فقد أضحت هذه الآلية حاضرة بقوة في الواقع، من خلال ما تباشره الجهات العمومية من عمليات نزع الملكية المرتبطة بإنجاز البنيات التحتية، وتطوير المناطق الصناعية، وإقامة المشاريع الاستثمارية، وهو ما يجعلها أداة مركزية في تحقيق التنمية الاقتصادية.
غير أن تزايد هذه العمليات يوازيه تصاعد الإشكالات المرتبطة بتحديد التعويض، خاصة في ظل ما يثيره التقدير الإداري من نقاش حول مدى مطابقته للقيمة الحقيقية للعقار، وما يستدعيه ذلك من تدخل القضاء لضبط هذا التوازن. ومن ثم، فإن اختيار هذا الموضوع لا ينبع فقط من أهميته النظرية، بل يستمد راهنيته من ارتباطه المباشر بالممارسة العملية، وما تفرزه من نزاعات وإشكالات قانونية وواقعية تستدعي التحليل والدراسة.
الدراسات السابقة:
تندرج هذه الدراسة ضمن الجهود الرامية إلى تعميق النقاش القانوني والعملي حول موضوع «التعويض عن نزع الملكية»، لاسيما في ظل حداثة الإشكالات المرتبطة به وتناميها، حيث أبان الواقع العملي عن عدم رضى شريحة واسعة من المنزوعة ملكيتهم عن التعويضات التي تقررها الإدارة النازعة للملكية، مما أفضى إلى تزايد اللجوء إلى القضاء قصد مراجعتها وضمان توافقها مع معايير العدالة والإنصاف.
وبناءً على ما سبق، تتمحور الإشكالية المركزية لهذه الدراسة حول التساؤل التالي: إلى أي حد يُعدّ التعويض المقرر في إطار نزع الملكية، وفقًا للقانون 81-7 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت، ضمانةً كافيةً لحماية حقوق المنزوعة ملكيتهم؟
انطلاقًا من الإشكالية المحورية المطروحة، يمكن تفكيكها إلى مجموعة من الإشكاليات الفرعية التي تساعد على الإحاطة بمختلف جوانب الموضوع بشكل منهجي، ومن أبرزها:
إلى أي مدى يضمن الإطار القانوني المنظم للتعويض (القانون 81-7) تحقيق تعويض عادل ومنصف للمنزوعة ملكيتهم؟
ما هي المعايير المعتمدة في تقدير التعويض، وهل تعكس القيمة الحقيقية للعقار أو الحق المنزوع؟
هل يحقق التعويض مبدأ التوازن بين المصلحة العامة وحقوق الملكية الخاصة؟
ما مدى فعالية المساطر والإجراءات المعتمدة في تحديد وصرف التعويض؟ وهل تتسم بالسرعة والشفافية؟
ما هو دور القضاء في مراقبة مشروعية التعويض وتعديله عند الاقتضاء؟
هل يشكل التعويض المسبق شرطًا أساسيًا لحماية حقوق المنزوعة ملكيتهم، أم أن هناك استثناءات تؤثر على هذه الحماية؟
وعليه، سنتولى معالجة الموضوع عن طريق تقسيمه الى مبحثين اساسيين:
المبحث الأول: تحديد التعويض وفق التشريعات القانونية لعملية نزع الملكية
المبحث الثاني: المسطرة القضائية لتحديد التعويض عن نزع الملكية وضماناته
المبحث الأول: تحديد التعويض وفق التشريعات القانونية لعملية نزع الملكية
رغم العناية التشريعية والقضائية التي خص بها حق الملكية العقارية الخاصة إلا أنه لم يسلم من تحميله بقيود قانونية اقتضتها المصلحة العامة، وذلك بالنظر الى أن للملكية العقارية وظيفة اجتماعية تحقق مصلحة عامة وخاصة تقدم فيها الأولى على الثانية67، وبناء على ذلك وضعت قيود ذات طبيعة قانونية تتنوع بين قيود تراعي تحقيق المصلحة العامة وبين أخرى تعمل على مراعاة المصلحة الخاصة.
وكون المصلحة العامة تعلو على المصلحة الخاصة من حيث الأهمية، فإنه لا يعني ذلك إهدار هذه الأخيرة كليا لحساب الأولى طالما يمكن التوفيق بينهما، وعلى هذا الأساس اقترن نزع الملكية باحترام اجراءات مسطريه مضبوطة تحت مراقبة سلطة القضاء بالإضافة الى تعويض عادل.
هذا، وبتزايد دور العقار في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، باعتباره الأرضية الأساسية لإنشاء أي مشروع تنموي، وبتزايد دور العقار في تنمية الدولة لرصيدها العقاري وتنفيذها لبرامجها وسياستها العمرانية في مختلف المجالات إلى عقارات لإنجاز مشاريعها ومخططاتها الاقتصادية والتنموية، وفي سعيها الى تملك هذه العقارات تصطدم بمجموعة من العقبات من أهمها رفض الملاك التنازل رضائيا عن ملكيتهم الخاصة. السبب الذي لم يترك لدولة خيار أخر حتى تتمكن من تنفيذ مشاريعها تطبيقا لمبدأ تغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، ولذلك اعتمدت الدولة على العديد من الآليات القانونية على رأسها مسطرة نزع ملكية من أجل المنفعة العامة التي يؤطرها تشريعيا القانون 81-7 المتعلق بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت، الذي ينص على مختلف الاجراءات التي تمر منها مسطرة نزع الملكية الإدارية والتي تتضمن مجموعة من الاجراءات التي تسبق المرحلة القضائية، التي تقوم بمراقبة مشروعية هذه الاجراءات من خلال الدعوى الاستعجالية التي بموجبها يتم إعطاء الحق لنازع الملكية بحيازة العقار مقابل إيداع تعويض مؤقت بصندوق الإيداع والتدبير، ودعوى نقل الملكية وتحديد التعويض. إذ تعتبر هذه المسطرة آلية قانونية لحماية حق الملكية، فبواسطتها تلزم الإدارة المالك على التخلي عن ملكيته العقارية مقابل تعويض عادل ووفقا للقانون، من أجل القيام بأشغال وأعمال تكتسي صبغة المنفعة العامة68.
المطلب الأول: سلطة الادارة في تحديد التعويض المؤقت عن نزع الملكية
تخضع مسطرة نزع الملكية لمجموعة من الإجراءات الإدارية الدقيقة التي يهدف من خلالها المشرع إلى تحقيق التوازن بين متطلبات المنفعة العامة وحماية حقوق الأفراد، حيث تباشر الإدارة النازعة للملكية هذه المسطرة عبر مراحل متتالية، من بينها مرحلة أساسية تتمثل في تحديد ثمن العقارات أو الحقوق العينية المنزوعة ملكيتها، وذلك من خلال اجتماع ما يسمى “اللجنة الإدارية للتقييم” حيث تقوم هذه الأخيرة بحصر العقارات والحقوق العينية المراد نزعها وتحديد طبيعتها ومواصفاتها، مع تقدير قيمتها المالية وفق معايير محددة، ليتم في ختام أشغالها تحرير محضر رسمي يتضمن بيانا مفصلا لهذه الأملاك مرفقا بتحديد الثمن المقترح لها. ويُعدّ هذا المحضر أساسًا في التحديد الإداري للتعويض المؤقت، غير أن الطابع الإداري لهذا التقدير كثيرًا ما يثير تساؤلات بشأن مدى موضوعيته وعدالته، خاصة في ظل ما يلاحظ عمليًا من عدم رضى عدد من المنزوعة ملكيتهم عن المبالغ المقترحة، وهو ما يمهد في الغالب للجوء إلى القضاء لإعادة النظر في هذا التعويض.
اللجنة الادارية للتقييم
مباشرة بعد صدور مقرر التخلي المعين للعقارات المنزوعة ملكيتها يتعين على الجهة النازعة للملكية أن تبادر الى جمع اللجنة الادارية للتقييم لتحديد قيمة العقار أو العقارات والحقوق العينية موضوع النزع وذلك عملا لمقتضيات الفصل 42 من القانون 7-81، حيث تشكل القيمة والتعويض المحدد من طرف هذه اللجنة الأساس الذي يعتمده نازع الملكية للتقدم باقتراح للمنزوعة ملكيته من أجل اقتناء العقار عن طريق التراضي69.
مبالغ التعويض المحددة من طرف اللجنة الادارية لتقييم تكون ملزمة للسلطة نازعة الملكية حيث لا يمكن لهذه الأخيرة، أن تقترح مبلغا مخالفا لما جاء في محضر اللجنة، لكنه يبقى هو مجرد اقتراح ولا يعتبر ملزما للطرف المنزوعة ملكيته، كما يتوقف نفاده على قبوله من طرف المنزوعة ملكيته، وأن قاضي نزع الملكية هو الجهة الفاصلة في قرار التعويض النهائي عند النزاع70.
لأجل ذلك، أجاز المشرع المغربي للإدارة نازعة الملكية الحق في إبرام الاتفاق بالتراضي من أجل نقل ملكية العقار إليها قبل اللجوء إلى المسطرة القضائية، وذلك متى توافقا الأطراف بينهما (نازع الملكية والمنزوعة ملكيته) على الثمن الذي حددته اللجنة الادارية للتقييم بعد نشر مقرر التخلي.
حيث جاء في هذا السياق القرار عدد 3/15 في الملف الاداري عدد 2012/1/4/2111 الصادر عن محمة النقض بتاريخ 2009/01/14 على أن: ” إن التعويض المقترح من طرف اللجنة الادارية للتقييم لا يعدو أن يكون مجرد اقتراح يتوقف نفاده على قبوله من طرف نازع المنزوعة ملكيته وفق ما يقضي به الفصل 42 من قانون نزع الملكية، وأنه لا دليل في الملف على قبوله مما يجعل إعادة التقييم أمام المحكمة عن طريق الأمر بإجراء خبرة مطابقة للقانون ويكرس مبادئ العدالة القائمة على توفير حقوق الدفاع لطرفي النزاع”.
أولا) تشكيل اللجنة الادارية للتقييم :
عمل المشرع على تقييم العقارات أو الحقوق العينية التي انتزعت من أصحابها من أجل المنفعة العامة بطريقة موضوعية، حيث أسند هذه المهمة الى لجنة خاصة من أجل تقويم وتحديد التعويض لأصحابه.
حتى تتم المحافظة على الأموال العامة وحتى لا تهضم حقوق الخواص المنزوعة أملاكهم فرض المشرع تحديد التعويض من طرف لجنة إدارية محايدة مكونة من عدة أشخاص ذو الاختصاصات المختلفة مع ضرورة أن تتوفر فيهم الخبرة والتجربة والحنكة في مجال نزع الملكية مع المعرفة الكلفية بأوضاع السوق العقارية وخصوصا ما يخص تقلبات الأسعار وكذا المضاربات العقارية71.
حيث ينص الفصل السابع من مرسوم 16 أبريل 1983 على ما يلي: “تتألف اللجنة المشار إليها في الفصل 42 من القانون رقم 7.81 الآنف الذكر والمكلفة بتحديد ثمن العقارات أو الحقوق العينية المنزوعة ملكيتها من الأعضاء الدائمين التالي بيانهم:
السلطة الإدارية المحلية أو ممثلها رئيسا؛
رئيس دائرة أملاك الدولة أو منتدبه؛
قابض التسجيل والتنبر أو منتدبه؛
ممثل طالب نزع الملكية أو الإدارة التي يجرى نزع الملكية لفائدتها؛
ويضاف إلى اللجنة أعضاء غير دائمين، وهم بحسب طبيعة العقار:
إذا تعلق الأمر بأراض حضرية مبنية أو غير مبنية:
مفتش الضرائب الحضرية أو منتدبه؛
مفتش التعمير أو منتدبه؛
إذا تعلق الأمر بأراض قروية:
الممثل الإقليمي لوزارة الفلاحة والإصلاح الزراعي أو منتدبه؛
مفتش الضرائب القروية أو منتدبه. وتتولى السلطة القائمة بنزع الملكية أعمال الكتابة.
باستقرائنا لهذا الفصل، نجد أن المشرع المغربي قد حدد الأعضاء الذين تتكون منهم اللجنة الإدارية للتقييم دون أن يحدد كيفية عمل هذه اللجنة وهو ما يطرح بعض المشاكل من قبيل تحديد طريقة عملها ودور كل من الأعضاء الدائمين وغير الدائمين، أجال الاجتماعات ومقرراتها وكذا النصاب القانوني اللازم لصحة اجتماعاتها وما إذا كانت نتائج أشغالها تفرض على نازع الملكية أم يمكنه رفضها.
كما أن هناك من يرى تحويل رئاستها الى قاضي مختص في المادة العقارية أو في نزع الملكية يكون ملما بمختلف المشاكل التي يعرفها المجال القروي والحضري72.
وهناك من يرى وجوب حضور المحافظ على الأملاك العقارية والرهون التابع لها موقع العقار أو منتدبه نظرا لخبرته ودرايته بالشؤون العقارية وبالأثمنة المتداولة في السوق73.
ثانيا: مهام اللجنة الإدارية للتقييم:
إن المهمة الأساسية للجنة الإدارية للتقييم تنصب أساسا حول تقويم وتحديد قيمة العقار أو الحق العيني موضوع نزع الملكية في تاريخ نشر المرسوم المعلن عن المنفعة العامة أو مقرر التخلي بالجريدة الرسمية.
تجتمع اللجنة الإدارية للتقييم بطلب من نازع الملكية حيث يقوم هذا الأخير بمراسلة السيد عامل الإقليم المتواجد به العقار يلتمس منه تحديد تاريخ انعقاد اللجنة الإدارية للتقييم. وذلك حتى يتمكن نازع الملكية من المرور الى الاجراءات الموالية وهي إما محاولة الاتفاق بالتراضي أو ايداع مقالي الإذن بالحيازة ونقل الملكية داخل الأجل المذكور وإلا فإنه سيكون مضطرا لإعادة المسطرة الإدارية من جديد74.
هذا وتستند اللجنة المذكورة في تقييمها إلى مجموعة من العناصر الأساسية التي تعتبر مرجعا أساسيا وهاما في عملية التعويض بشكل يبرر القيمة التي انتهت إليها في تحديد ذلك التعويض ومن ذلك موقع العقار (حضري أو قروي أو موجود بالضاحية) وطبيعته واستعماله وحدوده وشكله واتجاهه وقربه أو بعده من التجهيزات العمومية الارتفاقات التي يتحمل بها. والجدير بالذكر أن اللجنة المذكورة تعتمد في تحديد قيمة التعويض بالإضافة إلى ما ذكر على بعض العناصر للمقارنة ومن ذلك أثمنة العقارات أو الحقوق العينية العقارية المجاورة الواقعة بنفس المنطقة أو بمناطق القريبة منها. وهنا يكمن الدور الذي تلعبه مصالح التسجيل والتنمبر وكذا مصالح الضرائب في أشغال اللجن الإدارية للتقويم باعتبار أن المصلحتين المذكورتين مكلفتان بتسجيل وتحصيل الضرائب المترتبة عن مختلف عمليات التصرف من بيع وشراء العقارات75.
انطلاقًا من الواقع القانوني والعملي، خاصة أن تقديرات اللجنة الإدارية للتقييم تبقى مجرد اقتراح غير ملزم ويمكن تجاوزه قضائيًا ، ولأجل تعزيز الثقة بين المنزوعة ملكيته والادارة النازعة فإننا نقترح على المشرع الزام هذه الأخير ببعض الإصلاحات والتي تتمثل فيما يلي:
تعزيز الشفافية في عمل اللجنة وذلك في الزامها بتعليل قراراتها بشكل مفصل، بمعنى كيف تم تحديد الثمن وعلى أي أساس؟ وتمكين المنزوعة ملكيتهم من الاطلاع على عناصر التقييم المستند عليها (عقود المقارنة، معايير التقدير) أو إرفاقها بمحضر اللجنة الادارية؛
رقمنة وتوحيد مساطر التقييم، من أجل تتبع ملفات التعويض، بما من شأنه تعزيز تقريب الإدارة من المواطن وتكريس مبادئ الشفافية والولوج إلى المعلومة، فضلًا عن الاستفادة من الإمكانيات التي تتيحها التكنولوجيات الحديثة في تدبير المساطر الإدارية. إذ ستمكّن هذه المنصة المعنيين بالأمر من تتبع مآل ملفاتهم بشكل آني، والاطلاع على مختلف مراحل تحديد التعويض، وكذا الوثائق المرتبطة به، مما يساهم في تقليص آجال المعالجة والحد من النزاعات المرتبطة بعدم وضوح الإجراءات أو غموضها.
قواعد ومعايير تحديد التعويض عن نزع الملكية من أجل المنفعة العامة
إن التعويض عن نزع الملكية يعتبر من الضمانات التي أقرها المشرع وخولها للمنزوعة ملكيته، فهو ذلك المقابل الذي يفترض على الادارة دفعه للملاك المتضررين من مسطرة نزع ملكية عقاراتهم أو حقوقهم العينية بعذر المنفعة العامة.
وحتى يتسم التعويض بالعدالة والتناسبية وجب دراسة شروط التعويض في نزع الملكية وعناصر التعويض حتى تكون أمام دراسة لطبيعة الضرر الموجب للتعويض في نزع الملكية.
وعلى هذا الأساس فالتعويض حتى يكون عادلا ومناسبا، لابد من معرفة الضرر القابل للتعويض، وذلك بتيان لطبيعة الضرر الموجب للتعويض. فمن شروط الضرر القابل لتعويض أن يكون ماديا ومباشرا وأن يكون محققا وحالا.
هذا ما أبرزه المشــرع المغربــي مــن خــلال الفصــل العشــرين مــن قانون نزع الملكية العناصــر المحــددة للتعــويض التــي ينبغــي علــى لجنــة التقــويم أخــذها بعــين الاعتبــار أثناء قيامها بمهامها ، وتتمثل هاته العناصر في:
كــون التعــويض يشــمل الضــرر الحــالي و المحقــق76 الناشــئ مباشــرة عــن نــزع الملكيــة77؛
الأخـذ بعـين الاعتبـار قيمـة العقـار وقـت صـدور قـرار نـزع الملكيـة؛
لا ينبغــي للتعــويض أن يتجــاوز قيمــة العقــار يــوم نشــر مقــرر التخلــي أو تبليغ مقرر إعلان المنفعة العامة؛
لا تراعــي فــي التعــويض عناصــر الزيــادات بســبب المضــاربات التــي يــتم إحداثها بعد صدور مقرر إعلان المنفعة العامة.
إضافة الى الشروط التي أوردها المشرع أعلاه، نجد أن الاجتهاد القضائي المغربي استوجب في التعويض أن يكون ماسا بإحدى الحقوق أو المراكز الموجودة بصفة قانونية لا أن تكون واقعية، حيث جاء في قرار لمحكمة النقض أن الامتيازات التي يقع الحرمان منها نتيجة نزع الملكية يجب أ تتطابق مع وضعية قانونية لا وضعية واقعية فقط78.
علاوة على مقتضيات الفصل 20 سالف الذكر، فإننا نجد أن عدالة التعويض في نزع الملكية تجد سندها في المادة 23 من مدونة الحقوق العينية، حيث تنص على ما يلي: ” لا تنزع ملكية أحد إلا لأجل المنفعة العامة و وفق الاجراءات التي ينص عليها القانون ومقابل تعويض مناسب“.
وبذلك نجد المادة أعلاه قد اشترطت التعويض أن يكون مناسبا وعادلا وجابرا للضرر الذي لحق بمالك العقار، وعلى عكس ما تطرق إليه قانون نزع الملكية، حيث ذكر التعويض دون وصفه وهو نفس الأمر الذي أخذ به الدستور المغربي، حيث اكتفى بالإحالة على القوانين المنظمة لإجراءات نزع الملكية79.
أما على المستوى العملي، فيُلاحظ أن أغلب القضايا المعروضة أمام القضاء المغربي والمتعلقة بالطعن في التعويض المقترح من طرف الجهة النازعة للملكية، تنتهي بالحكم بتعويضات تفوق بشكل ملحوظ التعويض المؤقت. مما يدل على أن القضاء يضطلع بدور أساسي في جبر الضرر اللاحق بالمنزوعة ملكيته، من خلال إقراره لتعويض عادل ومنصف يراعي القيمة الحقيقية للعقار وظروف نزع الملكية. كما يستفاد من ذلك أن التعويضات التي تقترحها اللجنة الإدارية للتقييم غالباً ما تكون غير ملائمة ولا تعكس بشكل دقيق القيمة الحقيقية للأملاك المنزوعة، الأمر الذي يستدعي تصحيح هذا الخلل وتحقيق الإنصاف.
من خلال هذا الفصل يتضح أن الضرر محل التعويض عن نزع الملكية يجب أن تتوفر فيه مجموعة من الشروط، والتي تتمثل أساسا في أن يكون هذا الضرر حالا، محققا، وناتج مباشرة عن عملية نزع الملكية.
الضرر الحالي والمحقق:
يشترط في الضرر الواجب التعويض عنه أن يكون حالا ومحققا، كما استثنى المشرع المغربي التعويض عن الضرر غير المحقق أو المحتمل، لأن هذا الأخير ينقصه اليقين في وقوعه، فهو مفترض نظرا لتبعيته لواقعة يمكن ألا تحدث80.
وفكرة وجوب كون الضرر المستوجب للتعويض حالا ومحققا، أخدها المشرع المغربي عن نظيره الفرنسي قبل أن يقوم هذا الأخير بالعدول عن اشتراط كون الضرر حالا وذلك بمقتضى قانون 23 أكتوبر 195881. والحكمة التي استهدفها المشرع الفرنسي وراء هذا التعديل تكمن في إقرار التعويض حتى عن الضرر المستقبلي إذا كان ناتجا مباشرة عن نزع الملكية82.
وفي هذا الإطار عادة ما يميز الفقهاء بين الضرر المستقبلي والضرر المحتمل ” فالضرر المستقبلي محقق الوقوع لذلك يجب التعويض عنه أما الضرر المحتمل فهو غير محقق الوقوع فقد يقع وقد لا يقع”83.
بالتالي فالمشرع المغربي في القانون 7.81 أوجب أن يتصف الضرر بكونه حالا ومحققا واستثنى من التعويض الضرر غير المحقق والمحتمل.
كما استثنى المشرع من التعويض الضرر المستقبلي وهو يختلف عن الضرر غير المحقق أو المحتمل.
وهذا ما يشكل في حقيقته مسا بمبدأي عدالة التعويض ومساواة الأفراد أمام التكاليف العامة. ذلك أن عدم أخذ المشرع المغربي بالتعويض عن الضرر المستقبلي يشكل إهدار كبيرا لحقوق منزوعي الملكية لأجل المنفعة العامة. فالأساس الذي ينبني عليه نظام نزع الملكية هو منح تعويض عادل. والعدالة تقتضي أن يتم التعويض عن الاضرار التي لحقت وتلحق الملكية الخاصة أيا كانت طبيعة هذه الاضرار سواء كانت مادية أو معنوية أو كانت حالية أو مستقبلية مباشرة أو غير مباشرة84
كما نلاحظ على أن المشرع المغربي التزم الصمت عن امكانية التعويض عن الضرر المعنوي، لاسيما أن هذا الأخير في كثير من الأحيان يكون أشد ضرر من الضرر المادي، كالعقار الذي تم إرثه عن الأسلاف والذي لا يعتبر كمجرد عقار ذو قيمة مادية.
علاوة عن ذلك، واقعيا نجد على أن عملية نزع الملكية يمكن أن تنصب على مجموعة من العقارات بها أصل تجاري، سبق أن أسس من طرف مالك العقار أو من طرف مكتر له، وفي هذه الحالة، فإن التعويض عن نزع الملكية يجب أن يشمل قيمة العقار بالإضافة الى قيمة الأصل التجاري الذي ضاع أو تضرر نتيجة إعمال نظام نزع الملكية. فبالرجوع الى الفصل 20 من القانون 81-7 نلاحظ على أنه يقتصر على تحديد المعايير والقواعد الواجب الاعتماد عليها لتحديد قيمة العقار فقط، دون أن يتطرق لكيفية تحديد قيمة الأصل التجاري.
على الرغم من أن هذه الأحكام لم يقننها قانون نزع الملكية لأجل المنفعة العامة، فإن القضاء المغربي سد هذه التغرة باعتباره لصاحب الأصل التجاري المتواجد بعقار موضوع نزع الملكية ذو حق وبالتالي يستحق تعويض جابر و عادل كونه متضرر من عملية .
وبالرجوع الى التشريع الفرنسي نجده هو الأخر لم يحدد بنصوص تشريعية صريحة توضح كيفية تقدير تعويض للتاجر الذي ضاع أو تضرر أصله التجاري نتيجة إعمال مسطرة النزع، ما دفع القضاء الفرنسي الى سد هذا النقص باستعماله لعدة معايير ترمي الى حماية التاجر مما يتهدد أصله التجاري85.
شرط الضرر المباشر:
الضرر المباشر في قانون نزع الملكية هو الضرر الذي سببه قرار نزع الملكية وتأثر به المنزوع ملكيته نتيجة له.
ويقصد بأن يكون الضرر مباشرا أي أن هذا الضرر ناتجا بشكل مباشر عن واقعة نزع الملكية حتى يتم التعويض عنه وهو ما يؤدي إلى استبعاد الضرر الغير المباشر. ويكون الضرر غير مباشر إذا لم يكن ناتج أساسا عن نزع الملكية بحيث تسببت في حدوثه واقعة أو وقائع أخرى لم تكن نزع الملكية إلا فرصة لإظهار الضرر أو للزيادة في حدته86.
كما يتبين لنا هذا الشرط من خلال الفصل 77 من قانون الالتزامات والعقود الذي جاء فيه ما يلي: ” … إذا ثبت أن ذلك الفعل هو السبب المباشر في حصول الضرر”.
غير أنه لا يكون دائما من السهل التمييز بين الضرر المباشر والضرر غير المباشر إذا كان نفس الضرر نتيجة لتفاعل وتظافر مجموعة من الأفعال تكون نزع الملكية أحدهما. ففي هذه الوضعية يكفي أن يكون لنزع الملكية الدور الأساسي والمهيمن في حدوث الضرر حتى يتم التعويض عنه ويكون كذلك إذا ثبت بالتأكيد أنه لو لم يكن وجود نزع الملكية ما كان للضرر أن يوجد بالمرة87.
ومن الأمثلة المهمة التي طبق فيها الاجتهاد القضائي المغربي شرط الضرر المباشر ما قضت به محكمة النقض من عدم التعويض عن ضياع مداخيل الكراء بسبب تصميم التهيئة وليس نزع الملكية ومما جاء في هذا القرار :” يكون قد طبقت تطبيقا صحيحا مقتضيات الفصل 15 من ظهير 3 أبريل 1951 المقابل للفصل 20 من القانون 7.81 القرار الذي رفضت محكمة الاستئناف بموجبه الأخذ بعين الاعتبار في تقدير التعويض عن نزع الملكية ضياع المداخيل الناتجة عن كراء مجموعات سكنية يكون السبب فيها هو تنفيذ تصميم التهيئة ولا يرتبط مباشرة بعملية نزع الملكية88.
بالإضافة الى ما جاء في قرار محكمة النقض عدد 3/564 موضوع الملف الاداري عدد 14/3/4/1405 الصادر بتاريخ 30/04/2015: “من الثابت قانونا أن التعويض عن نزع الملكية تحكمه مقتضيات الفصل 20 من قانون نزع الملكية ويجب أن لا يشمل إلا الضرر الحال المحقق الناشئ مباشرة عن نزع الملكية ولا يمكن أن يمتد الى ضرر محتمل أو غير مباشر ويقدر بحسب قيمة العقار ومساحته وأن هذه القيمة تحدد طبقا لحالته وموقعه واستعماله“.
أما بالنسبة للاجتهاد القضائي الفرنسي فيعد أكثر مرونة. فقد اعتبر من جملة الأضرار المباشرة التي تستتبع التعويض ما ينتج عن ضياع المداخيل للمنزوعة ملكيته أو التزام أحد الأفراد بإيواء سيارته بمستودع للسيارات بمقابل بعدما تم نزع ملكية المبنى الذي كان يأوي فيه سيارته دون مقابل89، أو التعويضات المدفوعة من طرف مالك المقاولة المنزوعة ملكيتها لبعض ماجوريه الذين رفضوا مرافقته للمحلات الجديدة90.
التاريخ المعتمد في احتساب التعويض:
نصت الفقرة الثانية من الفصل 20 من قانون نزع الملكية على أنه: “يحدد قدر التعويض حسب قيمة العقار يوم صدور قرار نزع الملكية دون أن تراعى في تحديد هذه القيمة البناءات والأغراس والتحسينات المنجزة دون موافقة نازع الملكية منذ نشر أو تبليغ مقرر إعلان المنفعة العامة المعين للأملاك المقرر نزع ملكيتها”.
كم نصت الفقرة 3 من نفس الفصل أعلاه، ” أنه في حالة لم يودع نازع الملكية في ظرف ستة أشهر ابتداء من نر مقرر التخلي أو تبليغ إعلان المنفعة العامة المعينة للعقارات التي ستنزع ملكيتها، المقال الرامي الى نزع الملكية وتحديد التعويضات وكذا المقال الرامي الى طلب الأمر بالحيازة، فإن القيمة التي يجب ألا تتجاوزها تعويض نزع الملكية هي قيمة العقار يوم آخر إيداع لأحد هذه المقالات”.
حيث استقرت الاجتهادات القضائية الصادرة في الموضوع فاعتبرت مثلا محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في قرارها الصادر بتاريخ 29 شتنبر198391 أن “العبرة في تحديد التعويض عن نزع الملكية هو تاريخ صدور المرسوم القاضي بنزع الملكية” وقضت محكمة النقض في تاريخ سابق بأنه ” لا يتم تحديد تعويض العقار المنزوع ملكيته إلا بالنظر لحالة العقار يوم التصريح بالمنفعة العامة وذلك دون الأخذ بعين الاعتبار التحسينات المجراة على ذلك العقار منذ ذلك التاريخ من غير ترخيص من نازع الملكية”92.
كما جاء في نفس الصدد قرار محكمة النقض عدد 3/582 موضوع الملف عدد 15/3/4/655 الصادر بتاريخ 30/04/2015، الذي نص على: “إن الخبير عند تقييمه للقيمة المستحقة عن المتر المربع كان ذلك في إطار الضوابط المحددة من طرف المحكمة في الحكم التمهيدي ومن بينها اعتماد تاريخ رفع دعوى نقل الملكية على أساس أنها قدمت بعد انصرام أكثر من ستة أشهر على نشر مقرر للتخلي بالجريدة الرسمية انسجاما مع مقتضيات الفصل 20 من القانون 7/81 ولم يكن تقييمه على ضوء ما هو عليه سوق العقار في المنطقة بتاريخ إنجاز الخبرة، فيبقى ما أثارته غير ذي أساس. وبالتالي تكون المحكمة قد أبرزت الأسس والعناصر التي اعتمدتها في تحديد التعويض تطبيقا للفصل 20 من القانون أعلاه ولا يعيب قرارها عدم إيراده لعناصر المقارنة تخص عقارات مجاورة ومشابهة للعقار مادام قد اعتمد على عناصر أخرى منتجة“,
ولا يؤخذ بعين الاعتبار في عملية تحديد التعويض البناءات والأغراس والتحسينات اللاحقة لنشر أو تبليغ مقرر إعلان المنفعة العامة إلا ما كان منها بموافقة أو ترخيص من نازع الملكية.
ونجد أن القانون المصري قد سار في اتجاه تقييد أوسع ولم يدخل في تقدير التعويض كل ما أضيف إذا ثبت أنه أجري بقصد الحصول على تعويض أزيد، وذلك بغير إخلال بحق صاحب الشأن في إزالة هذه التحسينات على نفقته الخاصة بشرط عدم الإضرار بالمشروع المراد تنفيذه. وقد أقام المشرع قرينة على أن كل ما يعمل أو يتخذ من هذا القبيل بعد نشر القرار المقرر للمنفعة العامة في الجريدة الرسمية قد اجري بقصد رفع قيمة التعويض93.
وقد وضع المشرع قاعدة الحد الأقصى للتعويض المقدر بالكيفية المنصوص عليها بالفقرة السابقة، إذ لا يجب أن يتجاوز قيمة العقار يوم نشر مقرر التخلي أو تبليغ مقرر إعلان المنفعة العامة المعين للأملاك التي ستنزع ملكيتها، ولا تراعى في تحديد هذه القيمة عناصر الزيادات بسبب المضاربات التي تظهر مند صدور مقرر التصريح بالمنفعة العامة كما نصت على ذلك الفقرة الثالثة من الفصل 20 من قانون نزع الملكية.
وإذا كان التعويض يحدد بتاريخ نزع الملكية دون أن يتعدى قيمة العقار يوم نشر مقرر الخلي، فإن المشرع المغربي فرض قيدا على السلطة نازعة الملكية من أجل دفعها إلى التعجيل بالإجراءات، وذلك عندما قرر الرجوع بالتقدير إلى يوم أخر طلب قضائي، سواء تعلق الأمر بطلب نقل الحيازة أو بطلب نقل الملكية في الحالة التي لا يقوم فيها نازع الملكية بإيداع أحد الطلبين داخل أجل ستة أشهر من تاريخ نشر مقرر التخلي94.
وفي حالة إذا تجاوزت الإدارة هذه المدة المحددة فإن المشرع قيض تصرفاتها، إذ على القضاء حساب قيمة العقار يوم أخر إيداع لأحد المقالين (الحيازة/نقل الملكية)، هذا يعتبر كضمان لحقوق المنزوعة ملكيتهم لأن الجهة النازعة لم تحترم الآجال المنصوص عليها.
وفي هذا السياق اعتبرت الغرفة الإدارية بمحكمة النقض على أنه: “فالتاريخ الواجب اعتماده في تحديد قيمة التعويض هو تاريخ تقديم طلب نقل الملكية وذلك لعدم سلوك المسطرة القضائية داخل أجل ستة أشهر من تاريخ نشر المرسوم المعلن للمنفعة العامة بالجريدة الرسمية”95.
ويتجلى السبب في تحديد المشرع لفترة تاريخية التي يعتمد عليها لتحديد قيمة العقار في أن المسطرة القضائية قد تطول لسنوات عدة، وبالتالي فإن قيمة العقارات تعرف زيادات لذلك فان القاضي ملزم بالتقيد بالعامل الزمني لما له من تأثيرات مالية (حماية المال العام)، ومن جهة أخرى ألزم المشرع الجهة النازعة للملكية بإيداع الطلب الرامي الى الحيازة والمقال الرامي الى نقل الملكية داخل أجل لا يتجاوز الآجال المشار اليها سابقا، حماية لحقوق المنزوعة ملكيتهم والتعجيل بالحصول على التعويضات.
تسبيق التعويض
من خصائص التعويض في نزع الملكية لأجل المنفعة العامة، ضرورة أن يتم التعويض للمتضرر من مسطرة نزع الملكية. وخاصية تسبيق التعويض يقصد بها أن الجهة النازعة للملكية يجب أن تؤدي التعويض المؤقت مسبقا، وذلك قبل حيازتها للعقار و نقل ملكيته96.
بقراءتنا لمقتضيات القانون 81-7، نجد أن المشرع المغربي لم ينص صراحة على مبدأ تسبيق التعويض للمنزوعة ملكيتهم رغم انها تعتبر كضمانة جوهرية لهم وجبر لضرر الملحق بهم. لكن القضاء المغربي يتولى خاصية تسبيق التعويض بصفة تلقائية دون الحاجة الى أن وجود نص صريح يلزمها. إذ يضمن في جميع الأوامر بالحيازة شرط التعويض مقابلها، حيث يجب دفعه أو إيداعه داخل أجل شهر من تاريخ تبليغ الأمر بالحيازة تحت طائلة ترتيب الفوائد القانونية مع النفاذ المعجل.
حيث يستنتج بشكل ضمني من خلال الفصل 18 من القانون 81-7 الذي ينص على حيازة العقار مقابل إيداع أو دفع مبلغ التعويض المقترح، بالإضافة الى الفصل 37 من نفس القانون الذي ينص على أنه لا يمكن لنازع ملكية العقارات أو الحقوق العينة حيازتها إلا بعد دفع التعويض الاحتياطي أو ايداعه.
لكن من الناحية العملية، فإننا نجد على أن هذا المبدأ غير مطلق، بمعنى أن بعض المحاكم تأمر بحيازة العقار للجهة النازعة للملكية دون الزامها بالتعويض المسبق للحيازة كما هو مبين في.
فائض القيمة أو ناقصها وتأثيرها في تحديد التعويض:
فالإعلان عن قيام نازع الملكية بمشروع ما قد يؤثر بشكل إيجابي أو سلبي على قيمة العقارات المجاورة فترتفع أو تنخفض تبعا لنوعية الأشغال المراد إحداثها. فمثلا إذا كان الهدف من عملية نزع الملكية هو إنشاء تجزئة سكنية مع ما يتطلبه ذلك من توفير شبكات التجهيز و طرق وإنارة وماء صالح للشرب والى غير ذلك من إقامة مختلف المرافق الاجتماعية الضرورية مثل المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية وغيرها، فسوف يؤدي الإعلان عن مثل هذا المشروع إلى إقبال الناس على الأراضي المجاورة فترتفع قيمة هذه الأخيرة نتيجة زيادة الطلب عليها.
وعلى العكس من ذلك، إذا كان المشروع الذي ستنجزه الجهة نازعة الملكية عبارة عن منطقة صناعية أو سكة حديدية أو احداث مطار أو مطرح للنفايات فإنه ولا شك ستنخفض قيمة العقارات المجاورة بسبب الضجيج أو التلوث الذي ستحدثه هذه المنشأة.
وهذا ما نصت عليه الفقرة الرابعة من الفصل 20 من القانون 7.81: ” يغير التعويض، عند الاقتضاء، باعتبار ما يحدثه الإعلان عن الأشغال أو العملية المزمع إنجازها من فائض القيمة أو ناقصها بالنسبة لجزء العقار الذي لم تنزع ملكيته”. يستشف من خلال هذه الفقرة على أنه يمكن أن يغير قدر التعويض في حالة ما إذا تأثرت قيمة الأجزاء غير المشمولة بنزع الملكية من جراء ذلك.
ونفس المقتضى نجده مقررا في القانون المصري لسنة 1990 والذي جاء فيه على أنه إذا زادت أو نقصت قيمة الجزء الذي لم تنزع ملكيته بسبب أعمال المنفعة العامة في غير مشروعات التنظيم داخل المدن وجب مراعاة هذه الزيادة أو النقصان في تقدير التعويض97.
كما نجد في نفس الصدد قرار محكمة النقض عدد 2/837 الصادر عن محكمة النقض في الملف الاداري عدد 1916/4/2/2014 الذي ينص على ما يلي: “إن الفقرة الرابعة من المادة من الفصل 20 من قانون نزع الملكية تشكل أحد عناصر التقييم للتعويض عن نزع الملكية التي تنص المادة 20 المذكورة على وجوب تحديد مقدار خاص عنها، وأن الاستئناف ينشر الدعوى وبالتالي فإن تمسك الطاعن بوجوب تطبيق العنصر المذكور في تحديد التعويض عن نزع الملكية أمام محكمة الاستئناف لا يشكل طلبا جديدا وإنما هو مجرد مطالبة بتطبيق مقتضيات المادة 20 من أجل تقدير التعويض استنادا الى كافة عناصر تحديده بما فيها عنصر ناقص وفائض القيمة للجزء غير المنزوعة ملكيته والمحكمة لما اعتبرت أن مطالبة الطاعن بمقاله الاستئنافي بالفقرة الرابعة من المادة 20 عند تقدير التعويض المستحق عن نزع الملكية طلبا جديدا فإنها تكون قد خرقت مقتضيات القانون 7/81 وعرضت قرارها للنقض“.
وبالتالي وحسب الأحوال سيستفيد الشخص المنزوعة ملكيته جزئيا من ارتفاع قيمة الجزء من العقار المتبقي لديه كما أنه سيتضرر على العكس من ذلك من انخفاض قيمة ذلك الجزء والكل بسبب ظروف خارجة عن إرادته ولا يتحمل فيها أية مسؤولية. لذلك أوجب المشرع أن تؤخذ بعين الاعتبار كل زيادة أو نقصان في قيمة الجزء المتبقي من العقار أو العقارات المنزوعة ملكيتها وبفعل نزع الملكية وبالتالي يكون على المحكمة وهي تنظر في تحديد قدر التعويض الواجب دفعه للمنزوعة منه ملكيته أن تأخذ هذه العناصر بعين الاعتبار وذلك تطبيقا لمقتضيات الفقرة الرابعة من الفصل 20 من القانون 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة وبالاحتلال المؤقت98.
في حالة مساهمة مشروع نزع الملكية في فائض القيمة؛ فإن المشرع وضح ما يجب اتخاذه في هذه الحالة من قبل المالك، نص الفصل 59 من القانون المذكور على ما يلي ” إذا كان إعلان أو تنفيذ الأشغال أو العمليات العامة يدخل على قيمة بعض الأملاك الخاصة زيادة تتجاوز 20% فإن المستفيدين من هذه الزيادة أو ذوي حقوقهم يلزمون على وجه التضامن بدفع تعويض يعادل نصف مجموع زائد القيمة الطارئ بهذه الكيفية إلى الجماعة المعنية بالأمر.
ويخفض عند الاقتضاء التعويض عن زائد القيمة بكيفية لا يمكن أن يقل معها في أي حال من الأحوال عن 20% مبلغ الزيادة الذي يبقى كسبا للملزم.
أما في حالة نقص قيمة العقار المتبقي، فإن المشرع اعطى لمالك بناية شمل نزع الملكية جزءا منها الحق في الطلب من الجهة النازعة للملكية الاقتناء الأجزاء المتبقية من عقاره لكونها لا تبدي أي نفع وغير صالحة للاستعمال بسبب طبيعة المشروع موضوع النزع، وهذا ما نص عليه الفصل 23 من قانون نزع الملكية في فقرتيه الأولى والثانية : ” يجوز لمالك بناية شمل نزع الملكية جزءا منها أن يطالب باقتناء مجموعها بتصريح خاص يوجه إلى نازع الملكية قبل انصرام أجل الشهرين المنصوص عليه في الفصل 10 من نفس القانون.
وكذلك الشأن، مع مراعاة التحفظات الآتية، فيما يخص المالك الذي لا يحتفظ على إثر نزع ملكية جزء من أرضه إلا بقطعة اعتراف بأنها غير قابلة للاستعمال بالنظر لأنظمة التعمير ولا لأي استغلال مفيد”.
المبحث الثاني: المسطرة القضائية لتحديد التعويض عن نزع الملكية وضماناته
من أجل ضمان حماية لحق الملكية العقارية للمنزوع ملكيتهم في إطار نزع الملكية من أجل المنفعة العامة، فإن المشرع المغربي أعطى صلاحيات واسعة للقضاء الاداري في مراقبة مشروعية المرسوم المعلن للمنفعة العامة أي سلامة الاجراءات التي يباشرها نازع الملكية خلال المرحلة الادارية ، ذلك أن المقرر المعلن للمنفعة العامة يعتبر مقررا إداريا صادر عن سلطة إدارية، مما يعني أنه يخضع لرقابة القضاء الذي يتحقق من مدى مشروعيته99.
علاوة الى ما سبق ذكره، فإن المشرع المغربي خول للسلطة القضائية صلاحية إعادة النظر في التعويض المحدد من طرف الجهة النازعة للملكية كضمانة أساسية لحماية حقوق الأفراد وتحقيق التوازن بين المصلحة العامة والملكية الخاصة، مستعينا بالآليات المنصوص عليها في المسطرة المدنية.
المطلب الأول: دور القضاء في تحديد التعويض عن نزع الملكية
لقد أوكل المشرع من خلال القانون المحدث للمحاكم الادارية وخاصة المادة 8 و 37 لهذه الأخيرة صلاحية النظر في جميع النزاعات المتعلقة بقانون 81-7.
تُعدّ المراقبة القضائية لصحة المسطرة الإدارية لنزع الملكية من أجل المنفعة العامة إحدى أهم الضمانات التي أقرّها المشرع المغربي لحماية حقوق الأفراد وصون حق الملكية. فدور القضاء لا يقتصر على التحقق من مشروعية التعويض، بل يمتد ليشمل مراقبة مدى احترام الجهة النازعة للملكية لجميع الإجراءات القانونية، من إعلان المنفعة العامة إلى مسطرة التخلي، والتأكد من خلوها من العيوب الشكلية أو الموضوعية. وتبرز أهمية هذه الرقابة في ارتباطها المباشر بتحديد التعويض، إذ إن سلامة المسطرة تُعدّ أساساً لاحتساب تعويض مشروع وعادل، في حين أن أي خرق للإجراءات قد يؤثر على مشروعية نزع الملكية برمّتها100.
التعويض الذي تقترحه الإدارة النازعة للملكية لا يكتسي طابعاً نهائياً، بل يخضع لرقابة القضاء الذي يتمتع باستقلالية في النظر في الدعاوى المتعلقة بنزع الملكية وتحديد التعويض المترتب عنها101. ولأجل ذلك، يُعدّ اللجوء إلى الخبرة العقارية أمراً ضرورياً، حيث تعتمد المحكمة على خبراء مختصين في الميدان العقاري لتحديد القيمة الحقيقية للعقار بشكل دقيق ومحايد، مما يساعدها على تكوين قناعتها على أسس علمية وواقعية. وبالتالي يُمكَّن القاضي من الفصل في موضوع النزاع وإعادة تقدير التعويض المقترح بشكل عادل ومتوازن، بعيداً عن أي تعسف، بما يكرّس مبادئ العدالة والإنصاف.
يتم تحديد التعويض عن نزع الملكية حسب قيمة العقار يوم صدور المرسوم المعلن للمنفعة العامة و إذا لم يقم نازع الملكية بإيداعه لمقال طلب الحيازة ونقل الملكية امام المحكمة المختصة داخل أجل ستة أشهر من نشر مقرر التخلي أو تبليغ مقرر إعلان المنفعة العامة، فإن تقدير القيمة يرجع آخر طلب قضائي موضوع نقل الملكية.
رجوعا الى القضاء المغربي، نجده يؤكد على أن تقدير التعويض يجب أن يكون حسب قيمة العقار يوم صدور قرار المنفعة العامة. وقد جاء في قرار للمحكمة النقض ما يلي: ” يكون القرار الاستثنائي غير مرتكز على أساس قانوني عندما لم يبين قيمة العقار وقت صدور القرار القضائي بنزع الملكية من أجل المصلحة العامة و لا قيمته يوم نشر مقرر التخلي مما حرم من ممارسة رقابته فيما يخص تقدير العقوبة”102.
انطلاقا من الفقرة الثانية من الفصل 20، يجب أن يقدر التعويض حسب قيمة العقار يوم صدور قرار نزع الملكية دون أن تراعى فيه تحديد الأغراس والنباتات والتحسينات التي أقامها المنزوعة ملكيته دون الموافقة القبلية لنزاع الملكية. والمقصود بيوم صدور قرار نزع الملكية حسب الأستاذ أحمد أجعون ليس الحكم بنقل الملكية وتحجيج التعويض وإنما هو يوم نشر قرار إعلان المنفعة العامة في الجريدة الرسمية أم استثناء يوم تبليغه103.
ثانيا: الاستعانة بالخبرة القضائية في تحديد التعويض:
يعتمد القاضي الاداري على مجموعة من الآليات التي تساعده في تقدير وتحديد التعويضات، هذه الآليات خولها له المشرع في قانون المسطرة المدنية، والخبرة هي الآلية التي يلجأ إليها القاضي من أجل الاستئناس وتحديد التعويضات المترتبة عن نزع الملكية، فهي غير ملزمة لأن للقاضي الاداري السلطة التقديرية للمصادقة على تقرير الخبرة أو تعديله أو استبعده.
تعتبر الخبرة القضائية مسطرة فرعية الهدف منها تكليف مؤهلين لإبداء أراء تقنية ضرورية لحل النزاع وعلى هذا الأساس تم إدراجها في إطار طرق الاثبات المباشر104.
وبالتالي فالخبرة من تقنيات التحقيق التمهيدي الذي تلجأ إليها المحكمة بغية استقصاء واستجماع مجموعة من المعطيات والمعلومات التي يتعذر على القاضي الاحاطة بها وذلك لصبغتها الفنية أو العملية. فهي إجراء للتحقيق يعهد بواسطته القاضي الى شخص مختص يسمى الخبير والذي يقوم بتنوير معارف القاضي بالمسائل التقنية أو الفنية التي يتوقف على إدراكها الفصل في النزاع أو بمهمة معاينة وقائع مادية يصعب على القاضي الوصول إليها105.
ووعيا من المشرع بأهمية الخبرة في قضايا نزع الملكية ، فقد نص عليها في الفصل 47 من قانون 7-81، إذ جاء فيه ما يلي: “إذا أمر القاضي بإجراء خبرة تولي كاتب الضبط على الفور استثناء من أحكام المقطع الثاني من الفصل 60 من قانون المسطرة المدنية تبلغ النص الكامل لتقرير الخبرة الى نازع الملكية والى المنزوعة ملكيتهم”.
فالأصل تطلب لخبرة بناءا على طلب أحد أطراف النزاع كما لا يوجد ما يمنع القاضي من الناحية القانونية من الالتجاء إليها من تلقاء نفسه. وهذا ما نص عليه الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية.
عندما يتبين للقاضي أهمية اجراء خبرة عقارية ويعين الخبر الذي سيقوم بالمهمة، فإنه يصدر حكما تمهيديا الذي حدد فيه للخبير بدقة النقط التقنية التي يتعين عليه الاجابة عليها و لآجل الذي يتعين عليه احترامه.
بمجرد توصل الخبير بنسخة من الحكم التمهيدي، يتعين عليه أن يقوم ب “إشعار الأطراف باليوم والساعة التي ستجرى فيها الخبرة ويدعوهم للحضور فيها قبل الميعاد بخمسة أيام على الأقل برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل ” كما تنص على ذلك الفقرة الأولى من الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية.
وفي اليوم المحدد للخبرة يقوم الخبير بتحديد موقع العقار وحدوده والملاك المجاورين له ووصف العقار وذكر محتوياته ثم يشرع في الأعمال التقنية والتي تتحدد تبعا لطبيعة النزاع.
فإن كانت المنازعة تتعلق بتحديد مساحة العقار المنزوع ملكيته فيجري الخبير مسحا هندسيا طوبوغرافيا لذلك العقار بواسطة مهندس مساح طوبوغرافي وذلك لمعرفة مساحته ومساحة الجزء المنزوع بدقة وكذلك ذكر مشتملاته ومن ثم القيام بإنجاز مخطط للموقع الذي سينجز فيه المشروع وتبيان العقارات المعنية بالنزع وتحديد العقار القائمة حوله المنازعة106.
أما إذا كان محل النزاع يتعلق بتحديد طبيعة العقار محل النزاع وطريقة استغلاله فإن الخبير يقوم بوصف عام للأملاك وحساب مساحتها وذكر خصائص الأرض محل النزع إذا كانت مخصصة للفلاحة وإن أمكن تصنيف هذه الأراضي وذلك بناء على تواجد المياه وكذا جغرافية الأرض والتجهيزات الموجودة عليها107.
لكن عموما، فإن الخبير العقاري المعين من طرف المحكمة لأجل انجاز خبرة في اطار نزع الملكية ومن أجل تحديد قيمة العقار، فإنه يقوم بمعاينة موقع العقار وماهي المرافق المتواجدة بقربه كالطرق، المجال المتواجد به (قروي/ حضري) مع جرده لحقوق السطحية التي يشملها العقار في حالة تواجدها (العدد، النوع، طبيعة البنايات، الخ) مع الأخذ بعين الاعتبار عناصر المقارنة سواء تعلق الأمر بعقود بالتراضي أو أحكام قضائية لبعض العقارات المجاورة.
عند اتمام الخبير لمهمته يقوم بوضع لدى المحكمة المختصة تقريره المفصل الذي يجيب فيه على كل النقط المفصلة في الحكم التمهيدي ، وفي هذه الحالة يبقى لقاضي الموضوع السلطة التقديرية مطلقة للأخذ بالقيمة المحددة من طرف الخبير أو خفض المبالغ المقترحة108 . كما يمكن للقاضي أن يأمر بإرجاع التقرير للخبير قصد اتمام المهمة، إذ لم يجد في بعض الأجوبة على النقط التي طرحها على الخبير في الحكم التمهيدي109 .
وفي هذا السياق يتعين القول بأن الخبير يقوم بمهامه تحت مراقبة القاضي وهذا ما أكده المشرع صراحة من خلال الفقرة الثانية من الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية والتي تقر للقاضي بإمكانية “حضور عمليات الخبرة إذا اعتبر ذلك مفيدا”.
لكن واقعيا، فإن وقوف القاضي في عين المكان والمعاينة لازال محدودا و منعدما في الممارسة العملية للقضاة في هذا المجال. على عكس قاضي نزع الملكية في ظل القانون الفرنسي، فإنه ملزما بأن ينتقل إلى عين المكان لمعاينة العقارات المنزوعة ملكيتها داخل شهرين من تاريخ إصداره للقرار المحدد لتاريخ المعاينة الذي يصدر بدوره داخل أجل ثمانية أيام من تقديم الطلب. ويحضر هذه المعاينة كل من الأطراف ومندوب الحكومة التابع لوزارة المالية، ويتم تحرير محضر مفصل بحالة العقارات بعد الاستماع إلى ملاحظات الأطراف، وهذا المحضر يتم إلحاقه بالحكم المحدد للتعويض الممنوح للمنزوعة ملكيتهم110.
في نفس الصدد نحيل قرار عدد 3/90 موضوع الملف الإداري عدد 13/3/4/3360 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 15/01/2022 الذي ينص على أن: ” المحكمة باعتمادها على العناصر الواردة في الخبرة مع إعمالها لسلطتها التقديرية ليس فيه أي إغفال للعناصر المعمول بها في تقييم التعويض، لأنها أوضحت في تعليلها أنها اعتمدت على ما وفره تقرير الخبرة من عناصر التقييم المتمثلة في موقع العقار ومساحته ووجه استغلاله وثمن بيع العقارات المجاورة، وأن عدم الاشارة في تقرير الخبرة الى العناصر المقارنة لا ينهض سببا للطعن في موضوعتيها“.
وبإمكان كل طرف (مدعي أو مدعى عليه) الدفع باستبعاد الخبرة المنجزة وطلب إجراء خبرة مضادة، وللقاضي واسع النظر في اعتبارها سليمة أو على العكس يشوب إجراءاتها المسطرية عيب يقدح في سلامتها. كما لا شيء يمنع المحكمة من الاعتماد في تحديد التعويض على خبرتين منجزتين في النازلة مادامت الخبرة مجرد اقتراح غير ملزم للمحكمة111.
يستخلص مما سبق، أنه رغم الصلاحيات المخولة من طرف المشرع للجهة النازعة للملكية في تحديد التعويض المؤقت، فإن هذا الأخير لا يعكس القيمة الحقيقية للعقار، بل يظل قابلًا للمراجعة من طرف الجهاز القضائي. لأجل ذلك منح القانون للمنزوعة ملكيته حق اللجوء إلى القضاء للطعن في التعويض المقترح، حيث يتدخل القاضي الإداري طالبًا إجراء خبرة عقارية للاستئناس بها في الجوانب التقنية والفنية التي تعينه على تحديد التعويض العادل والملائم. كما يؤكد الواقع القضائي أن أغلب، إن لم نقل جل، القضايا المعروضة أمام القضاء في هذا الإطار تكلل برفع قيمة التعويض مقارنة بما حددته الجهة النازعة في البداية.
حتى يتم ترسيخ التوازن بين متطلبات المنفعة العامة وصون حق الملكية الخاصة، يجب التأطير التشريعي الدقيق لمسألة التعويض المسبق، وذلك لكون العمل القضائي لا يسير على نهج موحّد، إذ يوجد تباين بين المحاكم؛ فبعضها يشترط الإدلاء بما يفيد أداء أو إيداع مبلغ التعويض المؤقت كشرط لإصدار الأمر بالحيازة أو نقل الملكية، تكريسًا لحماية فعلية لحق الملكية وهذا الأصح، في حين تكتفي محاكم أخرى بالتنصيص في منطوق الحكم على وجوب الأداء أو الإيداع دون التحقق المسبق من حصوله فعليًا. غير أن الأخذ بفكرة التعويض المسبق كضمانة حقيقية لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تدخل تشريعي صريح يُلزم بجعل هذا التعويض شرطًا أساسيًا للحيازة ونقل الملكية، مما يضمن توحيد العمل القضائي وتحقيق الأمن القانوني. وعلى هذا الأساس، يمكن اعتبار إلزامية التعويض المسبق مدخلًا للحديث عن الضمانات القانونية الكفيلة بحماية حقوق المنزوعة ملكيتهم.
خاتمة:
نتيجة للتدخلات الاقتصادية والاجتماعية، عرف ميدان نزع الملكية تطورا ملحوظا على عدة مستويات سواء في مفهوم المنفعة العامة الذي عرف تطورا على مر الحقب وباختلاف المجتمعات فلم تعد المنفعة العامة تقتصر على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإنما تجاوزت ذلك لتشمل تكوين أرصدة عقارية لتحقيق هذه الأهداف.
أمام هذا التوسع، كان طبيعيا أن تتوسع رقابة القضاء الإداري على مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة على مستوى مراقبة المسطرة الإدارية لضمان التطبيق السليم للقانون المتعلق بمسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة، أو على مستوى مراقبة الشرعية لضمان سلامة القرارات والتصرفات الإدارية ومنع الانحراف والشطط و ضمان تعويض عادل يجبر الضرر اللحق بالمنزوعة ملكيته.
لقد حاولنا من خلال هذا البحث أن نتطرق لموضوع التعويض في اطار نزع الملكية لأجل المنفعة العامة بدءا بتحديد التعويض خلال مسطرتها الادارية ومن جهة ثانية إبراز الدور الهام الذي يلعبه القاضي الإداري في تحديد التعويض عن نزع الملكية بكيفية خاصة ضمانا لحقوق المنزوعة ملكيتهم.
غير أنه وبالرغم من أهمية المقتضيات القانونية التي جاء بها المشرع من خلال مقتضيات القانون 81-7 المتعلق بنزع الملكية والاحتلال المؤقت، فإن العمل التطبيق العملي لهذا القانون أبان عن وجود مجموعة من الثغرات التي تتمثل فيما يلي:
طول المسطرة القضائية المتعلقة بنزع الملكية، الأمر الذي ينتج عنه تأخر في صرف التعويضات المستحقة لأصحابها؛
غياب مقتضيات واضحة تضم معايير موضوعية يمكن للإدارة والقضاء اللجوء إليها لتحديد مبلغ التعويضات عن نزع الملكية، الشيء الذي يؤدي في أغلب الأحيان الى صعوبة تحقيق توازن بين المصلحة العامة والمصالح الخاصة للمنزوعة ملكيته؛
عدم كفاية الضمانات القانونية المقررة للمنزوعة ملكيتهم، إذ غالبا ما يؤاخذ على قانون نزع الملكية انحيازه الى جانب الإدارة نازعة الملكية، مما لا يتناسب وما تفرضه دولة الحق والقانون؛
لأجل خلق توازن حقيقي بين المصلحتين وإيجاد حلول ملائمة لسد هذه الثغرات حتى يتمتع المنزوعة ملكيته من حماية قانونية وقضائية تجبر ضرره المادي والمعنوي، فإنه يستحب تسليط الضوء على النقط التالية:
تقليص الآجال المتعلقة بمسطرة نزع الملكية حتى يتمكن المنزوعة ملكيته من صرف مستحقاته في أقرب الآجال؛
الاعتماد على النشر الالكتروني في الاجراءات المتعلقة نزع الملكية ؛
عقلنة طرق تحديد التعويضات بوضع معايير و قواعد موضوعية، كإعداد دليل مرجع للأثمنة بنص تنظيمي لتفادي الاختلاف في التعويضات ما بين الجهات النازعة للملكية؛
التنصيص على التعويض عن عدم التشطيب عن مشروع نزع الملكية من الرسوم العقارية من طرف الجهة النازعة للملكية في حالة تراجعها عن عملية النزع ؛
اعفاء المنزوع ملكيته أداء الضريبة عن الأرباح العقارية، لأن فقده لعقاره لم يكن برغبته و التعويض الممنوح له لا يمثل الثمن الحقيقي للعقار وذلك بسبب وظيفته الاجتماعية و المصلحة العامة التي تسبق المصلحة الخاصة. كل هذا وغيره سبب يشفع للمنزوعة ملكيته بالتمتع بالإعفاء الضريبي، ويبين الى أي حد يسعى المشرع الى خلق موازنة بين المصلحتين.
الاشتغال على مسطرة نزع الملكية ضرورة ملحة لأنها تعتبر اللبنة الأساسية التي من خلالها تشرع الدولة في أوراشها الكبرى الرامية الى تنفيذ مشاريعها الاقتصادية و الاجتماعية والتي من خلالها تتكون رصيدا عقاريا خاص بها.
المراجع القانونية المعتمدة
المراجع الفقهية:
– ابراهيم زعيم الماسي، تقدير التعويض عن الاعتداء المادي على الملكية العقارية، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء الطبعة الأولى 2010؛
– الكبير ريحاني، نزع الملكية العقارية الخاصة نت أجل المنفعة العامة بين الاعتداء المادي والحلول القضائية، طبعة 2024؛
– إدريس الفاخوري، نظام التحفيظ العقاري وفق مستجدات القانون 07-14 دار النشر المعرفة للنشر والتوزيع، مطبعة المعارف الجديدة الرباط-2015؛
– إدريس الفاخوري، الحقوق العينية وفق القانون رقم 08-39 دار النشر المعرفة، مطبعة المعارف الجديدة الرباط-2015؛
– إكرام فالح الصواف، الحماية الدستورية والقانونية في حق الملكية الخاصة – دراسة مقارنة-دار زهران للنشر والتوزيع بالأردن، الطبعة الأولى 2010؛
– أحمد أجعون، الاعتداء المادي على الملكية العقارية: الإشكاليات العملية والحلول القضائية، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، 2015؛
– أحمد أجعون، المنازعات المتعلقة بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، الطبعة الأولى، 2017؛
– أحمد أجعون، اختصاصات المحاكم الإدارية في مجال نزع الملكية؛
– أكرم فالح أحمد الصواف، الحماية الدستورية والقانونية لحق المكية الخاصة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2016؛
– إبراهيم زعيم: نظام الخبرة في القانون المغربي، الطبعة الأولى، مطبعة تتمل، مراكش، ص 3؛
– البشير باجي، شرح قانون نزع الملكية لأجل المنفعة العامة في ضوء القانون المغربي والقضاء والفقه والتطبيق، الكتاب الأول مطبعة ومكتبة الأمنية لسنة 1991؛
– المصطفى التراب، القضاء الاداري وحماية الملكية العقارية، مطبعة الأمنية سنة 2013؛
– العربي محمد مياد، العمل القضائي في دعاوى استيلاء الإدارة على الملكية العقارية- الاعتداء المادي، مطبعة الأمنية، الرباط، طبعة 2010؛
– باجي البشير، شرح قانون نزع الملكية لأجل المنفعة العامة: في ضوء القانون المغربي والقضاء والفقه والتطبيق، مطبعة ومكتبة الأمنية 1991؛
– ماهر أبو العينين، القضاء الاداري-دعوى الإلغاء، مكتبة صادر- دار المنشورات الحقوقية، 1998؛
– محمد الفروجي، قانون نزع الملكية في ضوء العمل القضائي، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 2013؛
– محمد محجوبي، دعوى نقل الملكية وإجراءاتها أمام المحكمة الإدارية-دراسة عملية-الطبعة الأولى 2004؛
– محمد بفقير، قضايا نزع الملكية لأجل المنفعة العامة- في قضايا الغرفة الإدارية بمحكمة النقض من سنة 2013 الى سنة 2018 – منشورات دراسات قضائية سلسلة عمل قضاء المحاكم المغربية؛
– محمد إبن الحاج السلمي، مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت في القانون المغربي الطبعة الثانية 2021؛
– محمد الكشبور، نزع الملكية من أجل المنفعة العامة: الأسس القانونية والجوانب الإدارية والقضائية، مطبعة النجاح الجديدة 1989؛
أطروحات:
– أحمد ممني، نزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاعتداء المادي، دراسة قانونية وقضائية، رسالة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون العام، جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية، والاجتماعية-طنجة؛
– نهاد القاسمي: عدالة التعويضات في نزع الملكية من أجل المنفعة العام، دراسة قانونية وقضائية، رسالة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون العام، السنة الجامعية 2016/2017، جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية، والاجتماعية-طنجة
- [1] قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952م، المادة 2 وما بعدها، فلسطين.
- [2] تيسير العساف، تسوية حقوق الاراضي في القانون الاردني، المجلة الاردنية في القانون والعلوم السياسية، مجلد 3، عدد 4، جامعة مؤته- عمادة البحث العلمي، 2011، الصفحات 93-117.
- [3] المملكة الهاشمية الاردنية التي اخذت بهذا النظام كما هو الحال في القانون الفلسطيني.
- [4] نظام التسجيل العيني للعقار، المملكة العربية السعودية 1443هـ.السيد محمد مختار، الطبيعة القانونية لنظام السجل العيني في القانون المصري وقوانين البلاد العربية، مجلة تطوير الاداء الجامعي، المجلد 22، العدد 1، ص171-185، جامعة المنصورة، مصر.
- [5] قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952م، مرجع سابق، المادة 16.
- [6] البشير محمدين حامد البشير، آلايات تسوية منازعات عقود الاستثمار العقاري، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية (المنصورة)، المجلد 15، العدد 0 عدد خاص بالمؤتمر الدولي السنوي الرابع والعشرون، ابريل 2025، الصفحة 759-832.
- [7] شبايكي ليلى، نسبية السجل العقاري وأثرها على تحقيق الأمن القانوني للملكية العقارية، المجلة الدولية للبحوث القانونية والسياسية، المجلد 8، العدد 03، ديسمبر 2024، ص 453-487.
- [8] De Vries, B., & Vos, J. (2021). Initial insights on land adjudication in a fitforpurpose land administration context. Land, 10(4), 414.
- [9] قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952م، مرجع سابق، المادة 13.المنازعات العقارية – الجزء السابع. (2022). سلسلة دراسات وأبحاث في مجلة القضاء المدني، المملكة المغربية.
- [10] قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952م، مرجع سابق، المادة 13+14.
- [11] De Vries, B., & Vos, J. (2021). Initial insights on land adjudication in a fitforpurpose land administration context. Land, 10(4), 414.
- [12] قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952م، مرجع سابق، المادة 13+14.
- [13] قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952م، مرجع سابق، المادة 13+14.
- [14] قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952م، مرجع سابق، المادة 13+14.
- [15] قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952م، مرجع سابق، المادة 13+14.
- [16] الزبيدي محمد، القضاء الاداري المنازعات العقارية، دار الفكر القانوني، 2015، مصر.
- [17] قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952م، مرجع سابق، المادة 13+14.
- [18] هبة زياد حسن ابو هواش، الاختصاصات الاستثنائية لقاضي محكمة التسوية في القانون الفلسطيني 0دراسة تحليلية)، رسالة لنيل درجة الماجستير في الحقوق، جامعة القدس، فلسطين.
- [19] قانون تسوية الاراضي والمياه رقم 40 لسنة 1952م، مرجع سابق، المادة 13+14.
- [20] الزبيدي محمد، القضاء الاداري المنازعات العقارية، دار الفكر القانوني، 2015، مصر.
- [21] حازم احمد ابراهيم حسين، اختصاصات قاضي تسوية الاراضي والمياه في اطار التشريعات النافذة في الضفة الغربية، رسالة لنيل درجة الماجستير في الحقوق، جامعة بيرزيت، فلسطين.
- [22] نظر موقع Le 360 على الرابط التالي: https://shorturl.at/BxhH9 اطلع عليه بتاريخ 31 دجنبر 2024، على الساعة 14: 16
- [23] عبد الحفيظ تعموتي، السياسة السكنية بالمغرب، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في القانون العام، المدرسة الوطنية للإدارة، الرباط 1997، ص،85.
- [24] نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى، أطلع عليه بتاريخ 24 دجنبر 2024 داخل موقع المندوبية السامية للتخطيط ttps://shorturl.at/2unz6
- [25] أعلن بنك المغرب ارتفاعا في أسعار العقارات في البلاد بنسبة 0.8 بالمئة خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.وقال البنك والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية في بيان مشترك، إن “مؤشر أسعار الأصول العقارية سجل ارتفاعا نسبته 0.8 بالمئة برسم الفصل الأول من 2024 على أساس سنوي”.وأوضح البيان أن “النمو يشمل ارتفاعات في أسعار العقارات السكنية 0.7 بالمئة، وأسعار البقع (القطع) الأرضية 1.2 بالمئة، وركود أسعار العقارات المعدة للاستعمال المهني مقارنة بالفصل الأول من سنة 2023”.
- [26] بحسب المندوبية، تضم المدن السبع الكبرى 37,8% من السكان الحضريين، موزعين على التوالي بين الدار البيضاء بـ3 ملايين و236 ألف نسمة، وطنجة بمليون و275 ألف نسمة، وفاس بمليون و183 ألف نسمة، ومراكش بمليون و15 ألف نسمة، وسلا بـ945 ألف نسمة، ومكناس بـ562 ألف نسمة، والرباط بـ516 ألف نسمة.
- [27] من أجل بيان تأثير المضاربة انظر الهادي مقدادي، السياسة العقارية في ميدان التعمير والسكنى، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء 2000، ص 90.
- [28] عبد الحق صافي، الملكية المشتركة للعمارات والدور المقسمة الى شقق أو طبقات أو محلات، مطبعة النجاح الجديدة، 2009، ص، 18 .
- [29] مقال منشور بمجلة انفو سوسيال الإلكترونية بتاريخ 2 أكتوبر 2024، تاريخ الاطلاع 28 دجنبر 2024، على الساعة 14: 30، للاطلاع على المقال المرجو زيارة الرابط التالي: https://shorturl.at/ZbIbB
- [30] الهادي مقدادي، السياسة العقارية في ميدان التعمير والسكنى، مرجع سابق، ص، 249 .
- [31] إدزني عبد العزيز، السكن بالمغرب بين إرادة المشرع وإكراهات الواقع، المجلة المغربية للدراسات القانونية والقضائية، العدد 12، 2016، ص، 138.
- [32] جواد اعبوبو- التمويل العقاري في مجال السكن في المغرب، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، ماستر الدراسات العقارية- جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية طنجة، السنة الجامعية 2015/2016، ص، 84.
- [33] للمزيد من التفاصيل يراجع التصريح الكامل للسيد الوزير الاول عبد الرحمن اليوسفي أمام مجلس النواب حول حصيلة الحكومة، غشت 2002، منشور بالمجلة المغربية للتدقيق والتنمية، عدد خاص، 15 دجنبر ،2002 ص، 15
- [34] عبد الله إسماعيل، السكن الاجتماعي بالمغرب، مقال منشور بالمجلة المغربية للاقتصاد والاجتماع، العدد 7، 2000، ص، 230.
- [35] السكن الاجتماعي، ورش اجتماعي وعمراني كبير، منشورات وزارة الاسكان والتعمير والتنمية المجالية، سنة 2008، ص 2.
- [36] التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2016 و2017، الجزء الأول، ص 221.
- [37] السكن الاجتماعي، ورش اجتماعي وعمراني كبير، مرجع سابق، ص، 8
- [38] دليل السكن الاحتماعي، ب 250.000 صادر من طرف وزارة السكنى والتعمير والتنمية المجالية، سنة 2011، ص 4.
- [39] التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2016 و2017، الجزء الأول، ص 220.
- [40] دراسة حول تقييم برنامح السكن الاجتماعي 250.000 وبرنامج السكن المنخفض التكلفة 140000، ص3.
- [41] التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2016 2017، الجزء الأول، ص، 229
- [42] دراسة حول تقييم برنامح السكن الاجتمتعي 250.000 وبرنامج السكن المنخفض التكلفة 140.000، ص، 6
- [43] انظر موقع وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة على الرابط التالي: http://surl.li/ykkqth، اطلع عليه بتاريخ 31 دجنبر 2024، على الساعة 35: 13
- [44] تم إحداث المنصة الرقمية «دعم سكن» رهن إشارة جميع المواطنين المغاربة المقيمين في المغرب أو في الخارج الراغبين في امتلاك سكن رئيسي بالمغرب. هذه المنصة تمكن من إيداع طلبات تسجيل المواطنين، تتبع مراحل ملفهم وطلب المعلومات حول هذا البرنامج.
- [45] انظر موقع الحكومة المغربية على الرابط التالي: https://shorturl.at/yRyvc، اطلع عليه بتاريخ 31 دجنبر 2024، على الساعة 40: 13
- [46] زان مريم. المنتوجات التشاركية كحل لإنعاش سوق السكن بالمغرب، المجلة المغاربية للرصد القانوني والقضائي، العدد 3، 2020، ص، 100
- [47] عبد المهيمن حمزة، النظام القانوني للقروض البنكية العقارية المخصصة للسكن، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، بنية الدراسات القانونية المدنية والعقارية والأعمال، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية طنجة 2012/2013، ص، 527
- [48] امحمد القباج، البنوك الاسلامية ودورها في التمويل العقاري، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، ماستر الدراسات العقارية، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة عبد المالك السعدي طنجة، الموسم الجامعي 2015/2016 ، ص، 107.
- [49] ينبغي أن نشير إلى أن هذه الدراسة ليست خاصة بمنتجات البنوك التشاركية فقط، فهي معتمدة من قبل البنوك التقليدية والتشاركية على سواء، لأنها تدخل في إطار السياسة الائتمانية.
- [50] علي عثمان حامد الجعلي، الرقابة الشرعية والمصرفية على المصارف الاسلامية- مصرف التضامن السوداني نموذجا، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة الحسن الثاني، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق الدار البيضاء، الموسم الجامعي 2005/2006، ص242.
- [51] نادية بنعجان، الجوانب القانونية لعقد المرابحة، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، ماستر المدني والأعمال، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة عبد المالك السعدي طنجة، الموسم الجامعي 2011/2012، ص 65
- [52] عائشة الشرقاوي المالقي، البنوك الإسلامية التجربة بين الفقه والقانون والتطبيق، المركز الثقافي العربي، الطبعة الاولى 2000 ص308.
- [53] نص المشرع في الفصل 14 من نفس هذا القانون على أن مجرد الوعد لا ينشئ التزاما فلا خلاف في ذلك لأن الوعد المجرد لا التزام فيه فهو محض كلام.
- [54] وهو المنشور الذي كان موضوع قرار لوزير الاقتصاد والمالية المغربي رقم 339,17 صادر في 19 من جمادى الأولى 1438 17 فبراير 2017 بالمصادقة على منشور والي بنك المغرب السالف الذكر رقم 1/و/17 الصادر بتاريخ 27 يناير 2017، منشور بالجريدة الرسمية للمملكة المغربية عدد 6548 الصادرة بتاريخ 3 من جمادى الآخرة 1438 هجرية 2 مارس 2017، ص 597.
- [55] عادل هلول، الوعد في بيع المرابحة للآمر بالشراء، مجلة الاقتصاد الإسلامي العالمية، العدد 124، أكتوبر 2022، ص69.
- [56] ريمون يوسف فرحات، المصارف الاسلامية، منشورات الحلبي الحقوقية، الطبعة الاولى 2004، ص 140.
- [57] محمد أحمد سراج، المصرفية الاسلامية الازمة والمخرج، دار الثقافة القاهرة-198، ص 34.
- [58] عامر باسم، الوعد الملزم فى العقود المصرفية وعلاقته بالمخاطرة: دراسة على عقدي بيع المرابحة للآمر بالشراء والمشاركة المنتهية بالتمليك، مجلة الهداية، المجلد41، العدد 355، 2019، ص 113.
- [59] محمد أحمد سراج، المصرفية الاسلامية الازمة والمخرج، دار الثقافة القاهرة 1989، ص 339.
- [60] عامر باسم، الوعد الملزم فى العقود المصرفية وعلاقته بالمخاطرة، مرجع سابق، ص، 113
- [61] زان مريم. المنتوجات التشاركية كحل لإنعاش سوق السكن بالمغرب، مرجع سابق، ص 105.
- [62] محمد السطي، عقد المرابحة العقارية بين التنظيم القانوني والعمل البنكي، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص ماستر العقار والتنمية، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة عبد المالك السعدي طنجة، الموسم الجامعي 2013/2014، ص 75.
- [63] ينص الفصل 532 من ق ل ع على ما يلي: الضمان الواجب على البائع للمشتري يشمل أمرين:أ – أولهما حوز المبيع والتصرف فيه، بلا معارض (ضمان الاستحقاق)؛ب – وثانيهما عيوب الشيء المبيع (ضمان العيب).والضمان يلزم البائع بقوة القانون، وإن لم يشترط، وحسن نية البائع لا يعفيه من الضمان.
- [64] هشام أحمد عبد الحي، المصرف الاسلامي، أسسه، خدماته، واستثماراته، منشأة المعارف الاسكندرية، الطبعة الاولى، 2010، ص 159.
- [65] عبد المهيمن حمزة، النظام القانوني للقروض البنكية العقارية المخصصة للسكن، مرجع سابق، ص99.
- [66] عائشة الشرقاوي المالقي، الوجيز في القانون البنكي، دار أبي رقراق للطباعة والنشر، الطبعة الثانية 2007، ص308.
- [67] – وفي ذلك يقول الفقيه المرحوم مأمون الكزبري : “ذلك أن حقوق الفرد تعلوها حقوق الجماعة تقتضي بتدخل المشرع في حق الملكية العقارية للحد من سلطة المالك وتقييد هذه السلطة حسبما تستلزمه المصلحة العامة، عملا بالقاعدة الكلية القائلة بوجود تحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام”-
- [68] – مليكة الصاروخ: القانون الإداري –دراسة مقارنة- الطبعة الربعة مع آخر مستجدات 1998 – دون ذكر الطبعة -ص 443.
- [69] – محمد إبن الحاج السلمي، مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت في القانون المغربي، الطبعة الثانية 2021؛
- [70] – محمد مياد، الحق في التعويض العادل عن نزع الملكية لأجل المنفعة العامة، م.س، ص 29.
- [71] – محمد الكشبور، نزع الملكية لأجل المنفعة العامة قراءة في النصوص وفق مواقف القضاء، الطبعة الثانية 2007، ص: 136؛
- [72] – فتيحة السوسي، التعويض في ظل مسطرة نزع الملكية لأجل المنفعة العامة، بحث نهاية التكوين (فوج 30 القضاء الاداري) 2007، ص:19؛
- [73] – أحم أعجون، اختصاصات المحاكم الإدارية في مجال نزع الملكية من أجل المنفعة العامة، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، جامعة الحسن الأول، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية- وجدة، 1999-2000، ص: 241؛
- [74] – حمزة محمد العربي، المرحلة الإدارية لنزع الملكية مسطرتي التقييم والاتفاق بالمراضاة. مجلة المتوسط للدراسات القانونية والقضائية، 2019، ع،7 86-69، مسترجع من http: com.mandumah.search//1082836/Record/
- [75] – محمد ابن الحاج السلمي، مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت في القانون المغربي، دار القلم بالرباط، الطبعة الثانية 2021، ص: 185.
- [76] – جاء في الحكم عدد 411 موضوع الملف القضائي عدد 11/11/149 الصادر عن المحكمة الادارية بوجدة بتاريخ 17/05/2012: “وحيث أن التعويض عن نزع الملكية يحددا اعتبارا للضرر الحالي والمحقق…”؛
- [77] – جاء في الحكم عدد 1545 موضوع الملف القضائي رقم 1/639 الصادر عن المحكمة الادارية بالرباط بتاريخ 14/11/2005: “وحيث أن التعويض عن نقل الملكية تحدده المحكمة أساسا وفق مقتضيات الفصل 20 من القانون 7-81 استنادا الى كون الضرر … ناشئ مباشر عن نزع الملكية”؛
- [78] – محكمة النقض، الغرفة الادارية بتاريخ 1 يوليوز 1958، أورده البشير باجي، شرح قانون نزع الملكية لأجل المنفعة العامة؛
- [79] – فاطمة الزهراء حامد، ضمانات منزوعي الملكية التعويض نموذجا، جامعة محمد الأول، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، وجدة 2024-2013؛
- [80] – M. El Yaaqoubi : « Droit administratif Marocain », op.cit, p. 293.
- [81] – l’ordonnance n° 58-997 du 23 octobre 1958 portant réforme des règles relatives à l’expropriation pour cause d’utilité publique.
- [82] – أحمد أجعون، المنازعات المتعلقة بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، الطبعة الأولى، ص: 277.
- [83] – مأمون الكزبري: ” نظرية الالتزامات والعقود المغربي” الجزء الأول مصادر الالتزامات، مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الثانية 1982، الدار البيضاء، ص: 401.
- [84] – محمد ابن الحاج السلمي، مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت في القانون المغربي، مرجع سابق، ص: 265.
- [85] – محمد الكشبور، “نزع الملكية والتعويض عن الضرر اللاحق بالأصل التجاري”، م س ص 165.
- [86] – M. El Yaagoubi, « Droit administratif Marocain », op.cit, p. 293.
- [87] – باجي البشير، شرح قانون نزع الملكية لأجل المنفعة العامة: في ضوء القانون المغربي والقضاء والفقه والتطبيق، مطبعة ومكتبة الأمنية 1991، ص: 271.
- [88] – قرار المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) عدد 350 بتاريخ 27 يناير 1964، ملف عدد 11533، منشور بمجموعة قرارات المجلس الأعلى لسنوات 56-61 ص: 303 وما بعدها. أورده أحمد أجعون، مرجع سابق، ص: 280.
- [89] – Cass. Chambre d’expropriation, 27 Novembre 1964.E.P.A.D, Bull civ V n° 12 p. 19أورده أحمد أجعون، المنازعات المتعلقة بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة، مرجع سابق، ص: 281.
- [90] – Civ 3ème, 8 Mai 1978, Société immobilière d’économie mixte de la ville de paris /c/ Ets paulard shreitzer Bull civ III n° 192 p. 149. أورده أحمد أجعون، المنازعات المتعلقة بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة، مرجع سابق، ص: 281.
- [91] – قرار محكمة الاستئناف الإدارية بالدار البيضاء عدد 3228 بتاريخ 29 شتنبر 1983، ملف عدد 81740، أورده أحمد أجعون، مرجع سابق، ص: 305.
- [92] – قرار المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) الغرفة الإدارية عدد 128 بتاريخ 15/02/1996، ملف اداري عدد 392/5/1/95، أورده أحمد أجعون، المنازعات المتعلقة بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة، مرجع أعلاه، ص: 305
- [93] – سليمان محمد الطماوي: “الوجيز في القانون الإداري: دراسة مقارنة”، طبعة منقحة ومزيدة، دار الفكر العربي، القاهرة 1993، ص: 611.
- [94] – محمد الكشبور، نزع الملكية من أجل المنفعة العامة: الأسس القانونية والجوانب الإدارية والقضائية، مطبعة النجاح الجديدة 1989، ص: 156. أورده رضا التايدي ملحق قضائي، المرحلة القضائية في مسطرة نزع الملكية على ضوء الاجتهاد القضائي الإداري، مرجع سابق، ص: 52.
- [95] – قرار الغرفة الإدارية بمحكمة النقض (القسم الثالث) بمحكمة النقض عدد 163/3 بتاريخ 05/02/2015 ملف اداري عدد 1936/4/2/2013.
- [96] – مقال تحت عنوان ” عدالة التعويضات في نزع الملكية من أجل المنفعة العامة” من اعداد الطالب نهاد القاسمس الساحلي، طالب بجامعة عبد المالك السعيدي.
- [97] – سليمان محمد المطاوي: “الوجيز في القانون الإداري: دراسة مقارنة”، مرجع سابق، ص: 613، أورده رضا التايدي ملحق قضائي، المرحلة القضائية في مسطرة نزع الملكية على ضوء الاجتهاد القضائي الإداري، مرجع سابق، ص: 52.
- [98] – محمد ابن الحاج السلمي، مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت في القانون المغربي، مرجع سابق، ص: 281.
- [99] – محمد بفقير، قضايا نزع الملكية لأجل المنفعة العامة- في قضايا الغرفة الإدارية بمحكمة النقض من سنة 2013 الى سنة 2018 – منشورات دراسات قضائية سلسلة عمل قضاء المحاكم المغربية؛
- [100] – إكرام فالح الصواف، الحماية الدستورية والقانونية في حق الملكية الخاصة – دراسة مقارنة-دار زهران للنشر والتوزيع بالأردن، الطبعة الأولى 2010
- [101] – محمد محجوبي، دعوى نقل الملكية وإجراءاتها أمام المحكمة الإدارية-دراسة عملية-الطبعة الأولى 2004؛
- [102] – قرار محكمة النقض عدد 58 المؤرخ في 1985 منشور بمجلة المحامي العدد 7، السنة 1986، ص: 87؛
- [103] – أحمد أجعون، مرجع سابق، ص: 230؛
- [104] – أحمد ممني، نزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاعتداء المادي، دراسة قانونية وقضائية، رسالة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون العام، جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية، والاجتماعية-طنجة-2013، ص: 75؛
- [105] – إبراهيم زعيم: نظام الخبرة في القانون المغربي، الطبعة الأولى، مطبعة تتمل، مراكش، ص: 3؛
- [106] – محمد ابن الحاج السلمي، مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت في القانون المغربي، مرجع سابق، ص: 289.
- [107] – محمد ابن الحاج السلمي، مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت في القانون المغربي، مرجع سابق، ص: 290.
- [108] – هذا ما قضت به محكمة النقض في قرارها عدد 3/95 موضوع الملف الاداري عدد 14/3/4/171 الصادر بتاريخ 29/01/2015، الذي نص على ما يلي: “إن التعويض عن الضرر من صميم السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع التي تؤول عن طريق اللجنة الادارية أو عن طريق الخبرة وإنما تكتفي بالاستئناس بهما ليس إلا. غايتها في ذلك تحقيق الملائمة بين المنفعة العامة وجبر الضرر وفقا لمعطيات ملف الدعوى ومقارنتها بمعايير التقييم المعتمدة والواردة في الفصل 20 من قانون نزع الملكية من أجل المنفعة العامة، فإنها تكون بذلك قد أبرزت بما فيه الكفاية من عناصر التقييم كما هي واردة في الفصل 20 المذكور.
- [109] – الفصل 64 من قانون المسطرة المدنية.
- [110] – رضا التايدي ملحق قضائي، المرحلة القضائية في مسطرة نزع الملكية على ضوء الاجتهاد القضائي الإداري، مرجع سابق، ص: 54.
- [111] – قرار الغرفة الإدارية بمحكمة النقض (القسم الأول) عدد 1062 المؤرخ في 20.12.2012 ملف اداري عدد 217/4/2/2011، قرار منشور بالموقع الالكتروني: marocdroit.com
- [112] – قال تعالى في سورة البقرة: الآية 35: ﴿ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ﴾.
- [113] – أنور عبد الله سليمان جبر، انتقال الملكية العقارية بالبيع: دراسة مقارنة، طبعة 2011، منشأة المعارف- الإسكندرية، ص 3.
- [114] – إدريس الفاخوري، نظام التحفيظ العقاري وفق مستجدات القانون 07-14، طبعة 2013، مطبعة المعارف الجديدة- الرباط، ص 3.
- [115] – وذلك لأن العقد صار يعد بمثابة وسيلة ناجعة تستعملها الدولة لتنفيذ سياستها في الميادين الاقتصادية والاجتماعية، بعد أن كان مجرد أداة لتنظيم العلاقات بين الأفراد. – العربي محمد مياد، عقود الإذعان، دراسة مقارنة، مكتبة دار السلام- الرباط، ط 1، 2004، ص 120.
- [116] – Catherine Thibierge- Guelfucci, libre propose sur la transformation du droit des contrats, R.T.D. Civ (2), avril-juin 1997, p.357 et s.
- [117] – والتي ظهرت مع اتساع المجال العقدي بعد أن امتدت مؤسسة العقد لمجالات جديدة. – JESTAZ Philippe, l’évolution du droit des contrats spéciaux dans la loi, rapport au journées savatier, octobre 1985, p.107.
- [118] – وذلك بعد أن ظلت المعاملات التي تنصب على العقارات المستقبلية خاضعة للأحكام العامة، باعتبارها تطبيقا من تطبيقات بيع الأشياء المستقبلة الذي نظمه المشرع المغربي منذ صدور ظهير الالتزامات والعقود.
- [119] – ظهير شريف رقم 1.02.309 صادر بتاريخ 3 أكتوبر2002، بتنفيذ القانون رقم 44.00 المتعلق ببيع العقار في طور الانجاز،ج.ر عدد 5054، بتاريخ 7 نونبر 2002، ص:3183 وما بعدها.
- [120] – عبد القادر العرعاري، تأملات في مقاصد الصياغة التشريعية الجديدة للقانون رقم 107.12 الرامي لإصلاح القانون رقم 44.00 المتعلق ببيع العقارات في طور الإنجاز، أشغال الندوة الوطنية المنظمة يومي 25 و26 نونبر 2016 بعنوان: العقار والتعمير والاستثمار، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بوجدة تكريما للأستاذ الحسين بلحساني، مركز إدريس الفاخوري للدراسات والأبحاث في العلوم القانونية بوجدة، الجزء 1، ص 151.
- [121] – ظهير شريف رقم 1.16.05، صادر بتاريخ 03 فبراير 2016، بتنفيذ القانون رقم 107.12 بتغيير وتتميم القانون رقم 44.00 بشأن بيع العقارات في طور الإنجاز، المتمم بموجبه الظهير الشريف الصادر في 12 غشت 1913 بمثابة قانون الالتزامات والعقود.
- [122] – وذلك إلى جانب مجموعة من التعديلات الأخرى، التي سعى من خلالها المشرع المغربي إلى محاولة إيجاد نوع من التوازن بين حفظ حقوق المشتري، وتشجيع المنعش العقاري.
- [123] – لقد كان الاتجاه التقليدي يستبعد إمكانية اعتبار العقار محلا للاستهلاك، على أساس أن كلمة “استهلاك” تنسحب فقط على المواد التي تهلك بمجرد استعمالها. غير أن الفقه الحديث أصبح يرى بأن باقي الأموال بدورها يمكن أن تكون موضوعا للاستهلاك، سواء كانت عبارة عن منقولات أو عقارات، لأنها لم تعد تشكل عنصرا ثابتا من الذمة المالية، بل أضحت لها مجموعة من الوظائف، بما فيها الاستجابة للحاجيات الشخصية والعائلية، شأنها في ذلك شأن باقي المواد الاستهلاكية بمعناها الدقيق. وبينما يرى البعض أن الخدمات العقارية هي التي تكون محلا للاستهلاك، فإن عبارة “المستهلك العقاري” قد أصبحت شائعة الاستعمال. – Jean Picard, le consommateur immobilier, J.C.P, 1985, p 156. – Pin-Chieh Jseng, La protection du consommateur immobilier, Dalloz, 2004. – Pierre-Claude Lafond et Brigitte Lefebvre, Le Consommateur Immobilier: En Quête de Protection, Editions Yvon Blais, 2014. – Laure Anne Mérigaud-Tirefort, L’acquéreur immobilier est-il un consommateur, Dalloz, 2010.
- [124] – لم يتضمن مشروع قانون 107.12 في صيغته الأولية تنظيم عقد التخصيص، إذ لم يدرج هذا العقد إلا بعد صدور رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المتعلق بهذا المشروع، والذي أوصى بضرورة إدماج مرحلة التخصيص ضمن القانون المذكور. – رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول إحالة مشروع قانون رقم 107.12، يغير ويتمم بموجبه الظهير الشريف الصادر في 12 غشت 1913 بمثابة قانون الالتزامات والعقود، ج.ر عدد 6297، بتاريخ 6 أكتوبر 2014، ص 7206.
- [125] – العربي محمد مياد، الموجز في العقود المدنية الأكثر تداولا: بيع العقار في طور الإنجاز، الإيجار المفضي إلى تملك العقار، الوكالة المبرمة خارج المغرب، ط 1، 2016، مطبعة الأمنية- الرباط، ص 19.
- [126] – « Le contrat de réservation est celui en vertu duquel le vendeur peut obtenir une avance de l’acquéreur contre l’engagement de lui réserver un logement ».
- [127] – Otmane CHAABTI, le contrat de vente d’immeuble en état future d’achèvement- étude à la lumière de la loi n° 107.12, revue Mohit des études et des recherches juridiques, N° 1, 2018, p.20.
- [128] – وذلك بمقتضى المادة 11 من القانون رقم 3-67.- Loi n° 67-3 du 3 janvier 1967 relative aux ventes d’immeubles à construire et à l’obligation de garantie à raison des vices de construction, JORF 4 janvier 1967 en vigueur le 1er juillet 1967.
- [129] – Art 11: « La vente prévue à l’article 6 ci-dessus peut être précédée d’un contrat préliminaire par lequel, en contrepartie d’un dépôt de garantie effectué à un compte spécial, le vendeur s’engage à réserver à un acheteur un immeuble ou une partie d’immeuble ».
- [130] – وهنا تجدر الإشارة إلى أن المشرع الفرنسي نظم ما سماه ببيع العقار قيد البناء «La vente d’immeuble à «construire؛ وميز فيه صورتين، وهما: صورة البيع لأجل «La vente à terme»، وصورة البيع حسب الحالة المستقبلية أو البيع في طور الإنجاز «La vente en l’état futur d’achèvement».
- [131] – Article 1601-2 du code civil : « La vente à terme est le contrat par lequel le vendeur s’engage à livrer l’immeuble à son achèvement, l’acheteur s’engage à en prendre livraison et à en payer le prix à la date de livraison. Le transfert de propriété s’opère de plein droit par la constatation par acte authentique de l’achèvement de l’immeuble ; il produit ses effets rétroactivement au jour de la vente ».
- [132] – وقد ورد هذا الاسم كمرادف لعقد التخصيص في توصية المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، حين قال: “يوصي المجلس بإضافة مرحلة جديدة، هي مرحلة توقيع عقد حجز العقار قبل إبرام العقد الابتدائي”. علما أن هذا الكلام جاء في فقرة عنوانها: “إدماج مرحلة جديدة أثناء البيع: مرحلة عقد التخصيص”. – رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول إحالة مشروع قانون رقم 107.12، م.س، ص 7206.
- [133] – قبل تنظيمه من قبل المشرع المغربي بمقتضى القانون رقم 107.12.
- [134] – قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس، رقم 1546، بتاريخ 3/10/2013، في الملف عدد 700/13، (غير منشور).
- [135] – الفقرة الأولى من الفصل 3-618 مكرر مرتين من ظ.ل.ع.
- [136] – بمقتضى الفقرة الثالثة من نفس الفصل.
- [137] – وذلك بخلاف ما عليه الأمر بخصوص العقد الابتدائي.
- [138] – ولا وجود لأي تناقض بين أطراف هذا الكلام، لأن إنجاز العقار يشمل، إلى جانب الأعمال المادية، قيام البائع بكل الأعمال القانونية كالحصول على رخصة البناء وغيرها من الوثائق. – علي الرام، بيع العقار في طور البناء على ضوء أحكام القانون المغربي، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة محمد الأول، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية- وجدة، السنة 2004، ص 111.
- [139] – إذا كانت فلسفة مهلة الندم، تقوم على حماية إرادة المستهلك من التأثيرات اللحظية، كما سنرى في الفقرة الموالية، فإن المشرع المغربي قد عممها على كل من يشتري عقارا في طور الإنجاز، سواء أكان معدا للسكنى أو للاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي (الفصل 2-618 من ظ.ل.ع). وذلك بالرغم من أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أوصى بحصر تطبيق قانون بيع العقار في طو الإنجاز في مجال العقارات المخصصة للسكن (وهذا هو المعمول به في فرنسا مثلا).
- [140] – الفصل 3-618 مكرر ثلاث مرات من ظ.ل.ع.
- [141] – RBII Jamal, Le droit de rétractation dans la loi 31.08 édictant des mesures de protection du consommateur, p.5.مقال منشور ضمن أشغال اليوم الدراسي المنظم من قبل مختبر قانون الأعمال بكلية الحقوق بجامعة الحسن الأول بسطات، تحت عنوان: ضمانات حماية مستهلك الخدمات السياحية، ط 1، 2013، مطبعة النجاح الجديدة- الدار البيضاء.
- [142] – وهو ما أكدت عليه ديباجة القانون التالي ذكره. والذي نظم الحق في التراجع في ثلاثة أصناف من العقود، وهي:العقود المبرمة عن بعد؛والبيوع خارج المحلات التجارية؛وعقد القرض الاستهلاكي.
- [143] – قانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، صادر بموجبه الظهير الشريف رقم 03.11.1، بتاريخ 8 فبراير 2011، منشور بالجريدة الرسمية عدد 5932، بتاريخ 7 أبريل 2011.
- [144] – رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول إحالة مشروع قانون رقم 107.12، م.س، ص 7206.
- [145] – المواد رقم 36 و49 و85.
- [146] – الفقرة الأخيرة من الفصل 3-618 مكرر ثلاث مرات من ظ.ل.ع.
- [147] – الفصل 6-618 من ظ.ل.ع.
- [148] – الفصل 6-618 من ظ.ل.ع.
- [149] – وذلك لأن الواقع العملي يشهد على كثيرا من المعاملات لا تحترم هذين المقتضيين، حيث يكون المشتري مرغما، بدافع الحاجة وغياب البديل، على دفع نسبة كبيرة من الثمن قد تفوق النصف، إن لم يؤدي الثمن كاملا، وفي الأخير قد تقضي المحكمة ببطلان عقد التخصيص أو عدم صلاحيته بسبب انتهاء مدته دون القيام بالمتعين.- قرار محكمة النقض عدد 551/1، الصادر بالتاريخ 08/11/2023، في الملف التجاري رقم 1399/3/1/2022، منشور بالبوابة القضائية للمملكة؛- قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش رقم 895، الصادر بالتاريخ 19/04/2022، في الملف رقم 2032/8201/2021، منشور بالبوابة القضائية للمملكة.
- [150] – محمد شيلح، القانون رقم 44.00 بين أسباب التجميد واقتراحات التنفيذ أو المشروع التمهيدي لمراجعة القانون 44.00 المتعلق ببيع العقار في طور الإنجاز، “نحو تشريع عقاري جديد”، أشغال الندوة العلمية الوطنية التي نظمها مختبر الدراسات القانونية المدنية والعقارية يومي 29 و30 أبري 2011، سلسلة الندوات والأيام الدراسية، العدد 38، 2011، المطبعة والوراقة الوطنية- مراكش، منشورات كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية- مراكش، ص 60. – عبد القادر العرعاري، تأملات في مقاصد الصياغة التشريعية الجديدة للقانون رقم 107.12 الرامي لإصلاح القانون رقم 44.00، م.س، ص 151.
- [151] – ولهم في ذلك مبرراتهم التي يبقى منها ما هو موضوعي؛ كمنع إبرام العقد الابتدائي قبل إنهاء أشغال الأساسات على مستوى الطابق الأرضي الذي يعسر عملية التسويق، وكذا ثقل الأعباء التي تقع على البائع نتيجة إلزامه بتقديم الضمانات البنكية، أو ما يماثلها، وكثرة الوثائق المرفقة بالعقد الابتدائي، لاسيما عندما يتعلق الأمر بالبرامج الكبرى للسكن الاقتصادي التي تتضمن الآلاف من المحلات.
- [152] – متى كانت لهم مصلحة في الإبقاء على العقد وعدم إبطاله. في هذا الإطار، ينظر: – قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، عدد 1044/1 بتاريخ 05/02/2015، ملف رقم 4251/1201/2014 (غير منشور).
- [153] – لأنهم لن يدفعوا إلى المشتري سوى الأموال التي سبق أن أداها لهم كتسبيق من الثمن، فيرجعوها إليه بعدما استفادوا منها في تمويل بناء العقار، ولاسيما عندما يكون ثمن هذا العقار قد ارتفع بشكل كبير بسبب تغير الظروف المحيطة ولأنه أصبح جاهزا.
- [154] – – قرار محكمة النقض عدد 35/2 بتاريخ 02/02/2021، ملف مدني عدد 1757/1/2/2019، (غير منشور).
- [155] – قرار محكمة النقض عدد 263 بتاريخ 10/05/2022، ملف مدني عدد 269/1/7/2021، (غير منشور). – قرار محكمة النقض عدد 380/7 بتاريخ 08/07/2014، ملف مدني عدد 6148/1/7/2013، (غير منشور). – قرار محكمة الاستئناف بالرباط رقم 109، بتاريخ 25/2/2015، ملف عدد 259/ 1201/ 2014، (غير منشور). – قرار محكمة الاستئناف بالرباط رقم 859، بتاريخ 31/12/2014، ملف عدد 423/2014/1201، (غير منشور). – قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، رقم 5297/2011، بتاريخ 19 دجنبر 2011، ملف عدد 4404/2011، (غير منشور). – حكم المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، رقم 1097، بتاريخ 27/03/2013، ملف عدد 1794/21/2012 (غير منشور).
- [156] – حيث يكون المشتري هنا مجبرا على توقيع العقد وفق الكيفية والشروط المحددة من قبل المنعش العقاري، تحت ضغط الحاجة والرغبة في الحصول على السكن أو على المحل الذي يمارس فيه مهنته أو تجارته.
- [157] – كما حدد الفصل 3-618 مكرر من نفس القانون مجموعة من البيانات التي وجب تضمينها في العقد الابتدائي.
- [158] – والذي كثيرا ما يكون بسبب التأخر عن إنجاز العقارات محل التعاقد في الوقت المحدد أو عدم احترام الشروط المتفق عليها. كما قد يكون بسبب رغبتهم في بيعها لطرف آخر بثمن أفضل، خاصة عندما يكون إنجازها قد اكتمل أو يكاد.
- [159] – من بين القرارات والأحكام التي تظهر تمسك المنعشين العقاريين بهذا القول، نذكر ما يلي: – قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس، رقم 1679، صادر بتاريخ 8/12/2011، في الملف عدد 527/2011، (غير منشور). – قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس، رقم 275، صادر بتاريخ 12/02/2013، في الملف عدد 1130/2012، (غير منشور). – حكم المحكمة الابتدائية بتمارة، 18/2014، صادر بتاريخ 2/10/2013، في الملف عدد 68/2012، (غير منشور). – حكم المحكمة التجارية بطنجة، 31/09، صادر بتاريخ 10/01/2012، في الملف عدد 855/5/2010، (غير منشور).
- [160] – قرار الغرفة التجارية بمحكمة النقض رقم 69/2015، صادر بتاريخ 01/04/2015، في الملف التجاري عدد 933/3/1/2014، منشور بمجلة “نشرة قرارات محكمة النقض” الغرفة التجارية، ج 23، سنة 2015، ص 44 وما بعدها.
- [161] – نذكر من بين هذه الأحكام والقرارات الكثيرة ما يلي: – قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، رقم 2251، بتاريخ 05/10/2011، في الملف المدني عدد 1447/21/11، (غير منشور). – قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، رقم 2859، بتاريخ 22/07/2013، في الملف المدني عدد 2405/21/13، (غير منشور). – قرار محكمة الاستئناف بالرباط، رقم 587، بتاريخ 24/09/2014، ملف مدني عدد 351/1201/2014، (غير منشور). – قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس، رقم 1674، بتاريخ 08/12/2011، ملف عدد 439/2011، (غير منشور). – حكم المحكمة الابتدائية بتمارة، رقم 18/2014، بتاريخ 2/10/2013، ملف عدد 68/2012/21، (غير منشور). – حكم المحكمة الابتدائية بمراكش، في الملف عدد 692/9/2010، بتاريخ 3 مارس 2011، منشور بالمجلة المغربية للدراسات القانونية والقضائية، ع 6، ماي 2011، ص 357 وما بعدها. – حكم المحكمة التجارية بطنجة، رقم 2010، بتاريخ 10/01/2012، ملف عدد 855/5/2010، (غير منشور).
- [162] – قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس، رقم 898، صادر بتاريخ 15/5/2012، ملف عدد 1885/11، (غير منشور). – قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس، رقم 1546، صادر بتاريخ 3/10/2013، ملف عدد 700/13، (غير منشور). – حكم المحكمة الابتدائية بوجدة بتاريخ 08/06/2016، ملف عدد 42/14، (غير منشور). – حكم المحكمة التجارية بطنجة، رقم 18/2012، صادر بتاريخ 18/12/2012، ملف عدد 1624/34/2012، (غير منشور).
- [163] – قرار الغرفة المدنية بمحكمة النقض عدد 1696، بتاريخ 03/04/2012، في الملف المدني عدد 2310/1/7/2010. منشور بالبوابة القضائية للمملكة المغربية.كما تبنت هذه الغرفة نفس التوجه وهي تنظر في نزاع متعلق بالتنازل عن شقة في طور الإنجاز، الذي يسري عليه ما يسري على البيع الابتدائي، طبقا لمقتضيات الفصل 13-618 من ظ.ل.ع. – قرار الغرفة المدنية بمحكمة النقض عدد 157، صادر بتاريخ 31/03/2015، في الملف المدني عدد 4196/1/7/2014، منشور بمجلة قضاء محكمة النقض، ع79، سنة 2015، ص 17 وما بعدها.
- [164] – قرار محكمة الاستئناف بطنجة رقم 1006، بتاريخ 11/12/2013، ملف عدد 940/13/1201، (غير منشور).
- [165] – لاسيما فيما يتعلق بكثرة الوثائق والضمانات.
- [166] – بعدما طلب منه مجلس المستشارين إبداء رأيه في مشروع القانون رقم 107.12.
- [167] – وبالرجوع إلى الفصل 3- 618 مكرر، يتبين أن هذه البيانات هي نفسها التي “يجب” أن يتضمنها عقد البيع الابتدائي، بحيث لم يستثنى من ذلك سوى البند الثامن المتعلق بـ”مراجع ضمانة استرجاع الأقساط المؤداة في حالة عدم تنفيذ البائع للعقد أو ضمانة إنهاء الأشغال أو التأمين”. وهذا أمر بديهي لأن وجود تلك الضمانات يبقى مرتبطا بإبرام العقد الابتدائي.
- [168] – بما في ذلك بيان رقم رخصة البناء، متى ثبت أن تاريخ رخصة البناء سابق على تاريخ إبرام عقد التخصيص.
- [169] – سواء تعلق الأمر بالوعد بالبيع، أو عقد الحجز، وكذا تقنية الوصل متى ثبت الدليل على أن الأمر يتعلق بتسبيق دُفع لحجز عقار في طور الإنجاز.
- [170] – سبق لمحكمة الاستئناف التجارية بمراكش أن أثارت مسألة عدم صلاحية عقد التخصيص، تلقائيا ودون طلب من الأطراف؛ حيث عرضت المشترية أنها أبرمت عقد حجز لشقة مع المدعى عليها ودفعت لها أكثر من 67% من الثمن، لكن البائعة تماطلت في تنفيذ التزامها. وتبعا لذلك، التمست المشترية فسخ العقد وطالبت بالتعويض عن الضرر الذي لحقها. وبالمقابل أجابت المدعية بأنها تقر بالوعد بالبيع، مؤكدة على أن الشقة جاهزة وأن المشترية هي التي تماطلت في تسديد الدفعة الثانية من الثمن رغم إنذارها، وبناء على وثيقة الإنذار هذه، قضت المحكمة الابتدائية برفض طلب المشترية. وهو الحكم الذي استأنفته هذه الأخيرة بعلة اعتماده على وثائق مزورة. وعوض أن تنظر محكمة الاستئناف في هذا الادعاء: جاء قرارها كما يلي:”لما نصت مقتضيات الفقرة 3 من الفصل 3/618 مكرر ثلاث مرات على أنه تحدد صلاحية عقد التخصيص في مدة لا تتجاوز 6 أشهر غير قابلة للتجديد تؤدي لزوما إلى إبرام عقد البيع الابتدائي أو التراجع عن عقد التخصيص واسترجاع المبالغ المسبقة فإنه أمام تأخر المستأنف عليها في اتخاذ المتعين قبل انتهاء مدة صلاحية عقد التخصيص المحددة في 6 أشهر من تاريخه مما يناسب معه ترتيبا لذلك التصريح بعدم صلاحيته مما ارتأت معه المحكمة صرف النظر عن مسطرة الزور الفرعي … وبالتالي يكون طلب استرجاع مبلغ التسبيق المقدم من طرف المستأنفة مرتكز على أساس من الواقع والقانون”. – قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش رقم 895، الصادر بالتاريخ 19/04/2022، في الملف رقم 2032/8201/2021، منشور بالبوابة القضائية للمملكة.
- [171] – الفقرة الثالثة من الفصل 3-618 مكرر ثلاث مرات من ظ.ل.ع.
- [172] – وهذا ما يؤكده رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي…، م.س، ص 7207.
- [173] – Dyae BOUGUETAB, les limites juridiques du contrat de vente d’immeuble en l’état future d’achèvement, la revue du droit Marocain, N° 35, 2017, p.30.
- [174] – رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول إحالة مشروع قانون رقم 107.12، م.س، ص 7206.
- [175] – فليس كل مشتر يعلم بضرورة المطالبة بإبرام العقد الابتدائي تحت طائلة انتهاء صلاحية عقد التخصيص. لاسيما أمام واقع يعرف تباينا كبيرا عما يشترطه القانون، ولمدة سنوات.
- [176] – قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش رقم 2233، الصادر بالتاريخ 27/09/2022، في الملف رقم 1620/8201/2022، منشور بالبوابة القضائية للمملكة.
- [177] – ينص الفصل 74 من ظهير التحفيظ العقاري على أنه” يجب على المحافظ على الأملاك العقارية أن يتحقق من أن التقييد موضوع الطلب لا يتعارض مع البيانات المضمنة بالرسم العقاري ومقتضيات هذا القانون وأن الوثائق المدلى بها تجيز التقييد”.الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913) المتعلق بالتحفيظ العقاري كما وقع تغييره وتتميمه بالقانون رقم 14.07 الصادر بتنفيذ الظهير الشريف رقم 1.11.177 في 25 من ذي الحجة 1432 (22 نوفمبر 2011)، الجريدة الرسمية عدد 5998 بتاريخ 27 ذو الحجة 1432(24 نوفمبر 2011، ص5575.
- [178] – هشام المراكشي، تزاحم التقييدات قراءة في الفصل 76 من ظهير التحفيظ العقاري، مقال منشور بالمجلة المغربية للبحث القانوني، العدد الثالث يونيو 2022، ص 93.
- [179] – قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 29/08/2015 منشور على الموقع الالكتروني mahkamaty.com تم الاطلاع عليه بتاريخ 10 أبريل على الساعة 8.45.
- [180] الصادر في 24 من ربيع اللآخر 1443 (30 نوفمبر 2021)، الجريدة الرسمية عدد 7051 بتاريخ 22 جمادى الأولى 1443 (27 ديسمبر 2021)، ص11439.
- [181] – مرسوم رقم 2.18.181 صادر في 2 ربيع الأخر 1440 (10 ديسمبر 2018)، الجريدة الرسمية عدد 6737 بتاريخ 16 ربيع الآخر 1440 (24 ديسمبر 2018)، ص 9743.
- [182] – للاطلاع أكثر انظر: رضى متقي، تزاحم التقييدات المؤقتة في الرسم العقاري، مقال منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 178 يوليوز/غشت 2021، ص 45.
- [183] – القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.178 صادر في 25 من ذي الحجة 1432 (22 نوفمبر 2011)، الجريدة الرسمية 5998 بتاريخ 27 ذو الحجة 1432 (24 نوفمبر 2011)، ص 5587.
- [184] – تم نسخ الكتاب الخامس من مدونة التجارة بمقتضى المادة الأولى من القانون رقم 73.17 بنسخ وتعويض الكتاب الخامس من القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، فيما يخص مساطر صعوبات المقاولة، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.18.26 بتاريخ 2 شعبان 1439 19 أبريل 2018، الجريدة الرسمية عدد 6667 بتاريخ 6 شعبان 1439، 23 أبريل 2018، ص 2345.
- [185] -علال فالي، مساطر معالجة صعوبات المقاولة، مطبعة الأمنية الرباط، الطبعة الرابعة 2025، ص 264.
- [186] – رسالة المحافظ العام الموجهة للسيد المحافظ على الأملاك العقارية بالبيضاء عين السبع الحي المحمدي، المؤرخة في 16/01/2007.
- [187] – حكم صادر عن المحكمة التجارية في ملف تصفية قضائية عدد 476 أمر عدد 3422/ 2007 غير منشور.
- [188] – تجدر الإشارة إلى أنه صدر حكم اكتسى قوة الشيء المقضي به في إطار المسطرة التي على أساسها سجل التقييد الاحتياطي وتم التشطيب على التقييد الاحتياطي الأول المسجل بتاريخ 22/2/2007. إلا أن السيد المحافظ ارتأى بعد بضعة أيام من التشطيب على التقييد الاحتياطي الأول وبناء على طلب جديد مقدم من قبل نفس الشركة (…) أن يسجل تقييدا احتياطيا جديدا بناء على مقال جديد سجل أمام المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء يتعلق بنفس الموضوع علما بأن اجراءات بيع العقار بواسطة السيد القاضي المنتدب كانت جارية.
- [189] – قرار رقم 2728/2008 الصادر بتاريخ 23/05/2008 رقم الملف بالمحكمة التجارية 4167/19/2007/ رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية 319/08/11، غير منشور.
- [190] -أمر القاضي المنتدب بالمحكمة التجارية بالرباط، صادر بتاريخ 31 دجنبر 2024 في الملف رقم 354-8304-2024 منشور بالمنصة القضائية لقرارات محكمة النقض، تاريخ الاطلاع عليه في 10 أبريل 2025 على الساعة 21.45.
- [191] _ رسالة المحافظ العام بتاريخ 1 غشت 2008 بناء على إرسالية المحافظ على الأملاك العقارية تحت عدد 303 المؤرخة في 11/07/2008.
- [192] حيث ينص الفصل 65 منه على أنه “يجب أن تشهر بواسطة تقييد في الرسم العقاري، جميع الوقائع والتصرفات والاتفاقات الناشئة بين الأحياء مجانية كانت أو بعوض، وجميع المحاضر والأوامر المتعلقة بالحجز العقاري، وجميع الأحكام التي اكتسبت قوة الشيء المقضي به، متى كان موضوع جميع ما ذكر تأسيس حق عيني عقاري أو نقله إلى الغير أو الإقرار به أو تغييره أو إسقاطه، وكذا جميع عقود أكرية العقارات لمدة تفوق ثالث سنوات، وكل حوالة لقدر مالي يساوي كراء عقار لمدة تزيد على السنة غير مستحقة الأداء أو الإبراء منه”وينص الفصل 87 منه على أن “كل حجز أو إنذار بحجز عقاري يجب أن يبلغ إلى المحافظ على الأملاك العقارية الذي يقيده بالرسم العقاري. وابتداء من تاريخ هذا التقييد ال يمكن إجراء أي تقييد جديد خلال جريان مسطرة البيع الجبري للعقار المحجوز. يشطب على الحجز والإنذار بحجز المنصوص عليهما في الفقرة السابقة بناء على عقد أو أمر من قاضي المستعجلات يكون نهائيا ونافذا فور صدوره”.
- [193] – جدير بالإشارة في هذا الإطار أن وقف ومنع إجراءات التنفيذ لا يشمل الحجوزات التحفظية، ولو كان الدين موضوعها نشأت بتاريخ سابق لفتح المسطرة، وذلك على اعتبار أن الحجز التحفظي لا يعد من إجراءات التنفيذ، وهذا ما يؤكده قرار محكمة النقض -المجلس الأعلى سابقا- رقم 1309 بتاريخ 21/12/2005 في الملف التجاري رقم 1279/3/1/2004.انظر: علال فالي، مساطر معالجة صعوبات المقاولة، ص 271.
- [194] – صحيح أن المادة 654 من مدونة التجارة تحيل في شأن بيع أصول المقاولة الخاضعة للتصفية القضائية على باب الحجوزات العقارية في قانون المسطرة المدنية، إلا أنه مع ذلك هنالك بعض الاختلافات الجوهرية بين المسطرتين، حيث أنه عندما يتعلق الأمر بمسطرة التصفية القضائية، القاضي المنتدب هو من يحدد الثمن الافتتاحي للمزاد العلني، والشروط الأساسية للبيع وشكليات الشهر ومجموعة من الإجراءات التي ينفرد بها البيع القضائي لعقار المقاولة الخاضعة لمسطرة التصفية القضائية.
- [195] – المادة 686 من مدونة التجارة.
- [196] – أمر السيد القاضي المنتدب لدى المحكمة التجارية بالرباط عدد 122 بتاريخ 27/03/2023 ملف رقم 51/8304/2023، غير منشور.





